الخميس، 14 يونيو 2012

الإحتفال بالذكرى الـ 15 لتأسيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة



الإحتفال بالذكرى الـ 15 لتأسيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية
في قاعة المؤتمرات بمتحف التيموريين عقد في طشقند يوم 25/5/2012 مؤتمراً علمياً بعنوان "الدبلوماسية الشعبية من عوامل تعزيز الصداقة بين الشعوب" بمناسبة مرور 15 عاماً على تأسيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية.
افتتح المؤتمر رئيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية، نائب رئيس أكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان، البروفيسور سيد أحرار سيد أحميدوفيتش غلاموف.
ومن ثم تحدث الدكتور في العلوم القانونية، مدير المركز الوطني لحقوق الإنسان، البروفيسور أكمال خالماتوفيتش سعيدوف عن "دور مجلس جمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية في التعريف بأوزبكستان على الساحة الدولية."
وعن الحوار بين الثقافات تحدث السكرتير التنفيذي للجنة الوطنية لليونسكو بجمهورية أوزبكستان علي شير نعماتوفيتش إكراموف.
وعن دور الدبلوماسية الشعبية في تعزيز العلاقات الأوزبكستانية البولونية تحدثت مفوضة حقوق الإنسان في المجلس الأعلى الأوزبكستاني (أمبودسمان)، رئيسة جمعية الصداقة "الأوزبكستانية البولونية"، عضوة أكاديمية العلوم، سيوارة شارابوفنا رشيدوفا.
ومن ثم تحدث كلاً من:
- وزير الثقافة والرياضة، رئيس جمعية الصداقة "الأوزبكستانية الفيتنامية" تورسون علي كاريموفيتش كوزييف.
- والسفير المفوض فوق العادة لجمهورية لا تفيا لدى أوزبكستانإيغوروس أبوكينوس.
- ورئيس جمعية الصداقة "الأوزبكستانية الروسية"، البروفيسورعلي شير إكراموفيتش شايخوف.
- والسفير المفوض فوق العادة لأذربيجان لدى أوزبكستان نامق رشيدوفيتش عباسوف.
- والناشط بقسم المغتربين في مجلس جمعيات الصداقة محمد البخاري.
دور الدبلوماسية الشعبية في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الاقتصادي والاجتماعي
أ.د. محمد البخاري، مواطن سوري، دكتور في العلوم السياسية، أستاذ بقسم العلاقات العامة والدعاية والإعلان، كلية الصحافة، جامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية.
في إطار الدبلوماسية الشعبية تدخل العلاقات العامة، ودبلوماسية وسائل الإتصال والاعلام الجماهيرية، ودبلوماسية المنظمات الاجتماعية والمهنية والعلمية، ودبلوماسية المؤسسات الثقافية والاقتصادية والسياسية، عبر صلاتها مع المنظمات المشابهة لها في مختلف بلدان العالم. وتسعى الدبلوماسية الشعبية عادة لخدمة مصالح الدولة وسياستيها الداخلية والخارجية. خاصة وأن القرن الـ 20 شهد نمواً كبيراً لعمل البعثات الدبلوماسية، التي تضم مستشارين وملحقين لشؤون الثقافة، والإعلام، والتجارة، الخ. ويتوقف عمل البعثات الدبلوماسية على مستوى ازدهار الدولة الموفدة وتطلعاتها لزيادة عدد أعضاء بعثاتها الدبلوماسية العاملة في الخارج، ويؤدي عمل البعثات الدبلوماسية في الخارج جملة من المتخصصين، لخدمة مصالح دولهم، والقيام بمهام محددة من أجل ذلك.
ومن المعروف أن العلاقات الدولية في العصور القديمة كانت مباشرة وبسيطة، ولكنها ازدادت صعوبة تدريجيا تحت تأثير التغيرات التقنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم. وخصوصا مع أواخر ثمانينات القرن الـ 20، التي زادت من تشابك العلاقات الدولية، وساهمت فيها وسائل الاتصال الجماهيرية الحديثة لتزيد من تشابكها وتعزز من فعالية العلاقات العامة في العلاقات الدولية.
وتقوم العلاقات العامة بإقامة صلات بين المجتمع الواحد والمجتمعات الآخرى من خلال خدمات محددة تؤديها لهذا الغرض، خدمات مبنية على الثقة المتبادلة، تعتمد على أهمية الشخصيات الاجتماعية، وعلى تأثير السلطات على الرأي العام في المجتمعات المختلفة وعلى مختلف المستويات: الاقتصادية، والمؤسسات السياسية والاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات تبادل المعلومات الدولية.
وفي أوزبكستان بدأ الاهتمام الجدي بالعلاقات العامة منذ بداية الاستقلال. وفي عام 1997 تم تأسيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية، وهو من المنظمات التطوعية غير الحكومية.
ويعمل المجلس على:
-  تنسيق العلاقات الدولية للجمعيات والمراكز والنوادي والحركات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل تعزيز التعاون والصداقة مع شعوب البلدان الأجنبية، ومع المهاجرين الأوزبك المقيمين في الخارج؛
- وتشجيع العمل الجاري لعرض كامل وموضوعي عن جمهورية أوزبكستان في الخارج، كدولة ذات سيادة، وديمقراطية، يسود فيها القانون. ولتكون شريكا فاعلا للدول الاجنبية في العلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية العالمية؛
-  والتعاون مع المنظمات الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني من أجل تنفيذ عملية تبادل دائم للمعلومات عن التعاون الدولي لأوزبكستان في المجالات العلمية والثقافية مع الدول الأجنبية، وتطوير الصلات مع المنظمات الدولية غير الحكومية؛
- وإنشاء مصادر معلومات مرجعية وبنوك للمعلومات، وتنظيم مؤتمرات وندوات وحلقات دراسية عن العلاقات الثقافية والتعليمية عن جمهورية أوزبكستان؛
- والتواصل مع إنجازات العام الخارجي، لتقديم إنجازات أوزبكستان في المجالات الثقافية، وفي مجالات العلوم والفنون والتعليم، والمساهمة في تطويرها؛
- وتنظيم في البلدان الأجنبية عروض للفرق الفنية، والعروض الفردية للفنانين، وفي مجالات التلفزيون والسينما. وتنظيم معارض للصور والأعمال الفنية من انتاج أساتذة الفنون الشعبية في جمهورية أوزبكستان؛
- والعمل على تشيع تعليم اللغة الأوزبكية وأدابها في الخارج، وتعليم لغات أبناء الشعوب الأخرى من مواطني جمهورية أوزبكستان؛
- وإقامة وتطوير اتصالات مع المواطنين من أصول أوزبكية من الذين يعيشون في الخارج وجمعياتهم؛
- وإقامة تعاون مع الحكومات والمنظمات الأخرى لتطوير الاتصالات الدولية من خلال شبكات الإتصال الإنسانية والعلمية والتقنية والثقافية والمهنية، وإقامة علاقات شراكة وتوأمة بين المدن والمناطق في أوزبكستان مع غيرها من بلدان العالم، عن طريق استخدام الفرص المتاحة من قبل المنظمات المشاركة في التنمية الوطنية الدبلوماسية الشعبية؛
- والتحدث من خلال وسائل الإعلام عن قضايا العلاقات الدولية والثقافية والتعليمية؛
- والعمل على جذب المستثمرين الأجانب، وجذب المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية لتنفيذ برامج ومشاريع هادفة لتعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية في أوزبكستان؛
- والعمل على إشراك العلماء، والشخصيات الإجتماعية، والفنانين، وقدامى المحاربين، والمنظمات النسائية والشبابية، للمشاركة في نشر الثقافة الوطنية وتقاليد الشعب الأوزبكي وأبناء الشعوب الأخرى التي اتخذت من أوزبكستان موطناً لها؛
- والمشاركة في وضع التشريعات المتعلقة بمسائل العلاقات الثقافية والتعليمية مع شعوب البلدان الأجنبية والمواطنين المنحدرين من أصول أوزبكية ومقيمين بشكل دائم خارج أوزبكستان؛
- وتنظيم حفلات لاستقبال الوفود الأجنبية والأفراد، وتوسيع الصلات مع أبناء الجاليات المنحدرة من أصول أوزبكية والمقيمة في الخارج وتبادل الوفود معهم.
ويضم المجلس حالياً 35 جمعية صداقة مع الدول الأجنبية منها:
- 14 مع الدول الأوروبية والأمريكية؛
- و13 مع الدول الإفريقية والآسيوية ودول المحيط الهادئ؛
- و8 مع دول رابطة الدول المستقلة؛
ولها إدارات في المحافظات الأوزبكستانية:
 - طشقند؛
- وسير داريا؛
- وجيزاخ؛
- وسمرقند؛
- وقشقاداريا؛
- وسورخانداريا؛
- ووادي فرغانة؛
- وأنديجان؛
- ونمانغان؛
- وبخارى؛
- وخوارزم؛
- وجمهورية قره قلباقستان ذاتية الحكم.
وتظهر صفحات التاريخ المعاصر أن جميع الدول العربية اعترفت باستقلال أوزبكستان مباشرة بعد إعلان استقلالها، ووقعت الكثير منها مذكرات تفاهم لاقامة علاقات دبلوماسية مع جمهورية أوزبكستان، وهي:
- جمهورية مصر العربية بتاريخ 23/1/1992؛
 - والمملكة العربية السعودية بتاريخ 20/2/1992؛
- وسلطنة عمان بتاريخ 22/4/1992؛
- والجمهورية العربية السورية بتاريخ 24/4/1992؛
- والجمهورية اليمنية بتاريخ 25/5/1992؛
- ومملكة البحرين بتاريخ 29/5/1992؛
- والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتاريخ 30/6/1992؛
- ودولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 25/10/1992؛
- والجمهورية التونسية بتاريخ 26/11/1992؛
- والمملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 15/2/1993؛
- وجمهورية العراق بتاريخ 19/6/1993؛
- والمملكة المغربية بتاريخ 11/10/1993؛
- ودولة الكويت بتاريخ 8/7/1994؛
- ودولة فلسطين بتاريخ 14/9/1994؛
- ودولة قطر بتاريخ 27/11/1997.
وشهدت العلاقات الدبلوماسية بين أوزبكستان والدول العربية منذ الاستقلال تقدماً ملحوظاً، وخاصة في مجال  دبلوماسية القمة بعد زيارة الرئيس إسلام كريموف لكل من:
- المملكة العربية السعودية في عام 1992؛
- وجمهورية مصر العربية في عام 1992 وعام 2007؛
- وفلسطين في عام 1998؛
- ودولة الكويت في عام 2004؛
- ودولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2008؛
- وسلطنة عمان في عام 2009؛
- ودولة قطر في عام 2010.
وقيام بزيارات لأوزبكستان كلاً من:
- رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات في عام 1994؛
- ونائب رئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2007؛
- وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في عام 2008.
في نفس الوقت ظهر في العلاقات الثنائية تطوراً واضحاً للدبلوماسية الكلاسيكية، والبرلمانية، ودبلوماسية المؤتمرات، ولكن ومع الأسف الشديد لم تستخدم إمكانيات الدبلوماسية الشعبية بينهم بشكل كامل بعد، إذ تعمل حاليا جمعيتين للصداقة الأوزبكستانية مع الدول العربية فقط، وهي:
- جمعية الصداقة "الأوزبكستانية المصرية"؛
- وجمعية الصداقة "الأوزبكستانية الأردنية".
وأنا متأكد من أنه سيتم إنشاء عدد من جمعيات الصداقة الأوزبكستانية مع الدول العربية الأخرى، لتسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الاقتصادي والاجتماعي بينهم من خلال إمكانيات الدبلوماسية الشعبية غير المحدودة، خاصة وأن بين مواطني الدول العربية اليوم الكثير من المواطنين المنحدرين في أصولهم لمناطق تقع ضمن أراضي جمهورية أوزبكستان المعاصرة، والراغبين في الإسهام بتعزيز الصداقة وتنمية العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية بين أوزبكستان والدول التي هم مواطنون فيها.
وأود وبصدق أن أهنئ المسؤولين والنشطاء في المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع البلدان الأجنبية بالذكرى الـ15 لتأسيس المجلس، متمنياً لهم التوفيق والازدهار على طريق الدبلوماسية الشعبية.
طشقند في 25/5/2012.

الثلاثاء، 29 مايو 2012

تحليل سياسي يستحق المطالعة والتأمل


تحليل سياسي يستحق المطالعة والتأمل



في زاوية رأي الوطن نشرت صحيفة الوطن العمانية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 29/5/2012 مقالة تساءلت فيها: من هو الطرف الحقيقي وراء مجزرة الحولة ؟

هل يمكن القول إن المصير المحتوم بل والمرسوم لسوريا هو دفعها إلى أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، وما مجزرة الحولة التي راح ضحيتها العشرات بينهم حوالي اثنين وثلاثين طفلًا سوى أحد فتايل الإشعال المعدة لهذه الحرب؟

إن هذه المجزرة البشعة التي ندينها بأقوى عبارات الإدانة وأقوى كلمات الاستنكار، تعتبر وصمة عار وتنم عن مدى الوحشية في النفس الإنسانية حين تتجرد من كافة المشاعر والأخلاق، وتتجرد من المبادئ والقيم والضمير الحي، وبالتالي فلا قوانين تردعها ولا عهود ومواثيق تكبحها.. وإزاء هذه المجزرة الوحشية أدان بشدة مجلس الشورى ـ في بيان له أمس ـ الأيدي الآثمة المتسببة في أحداث المجزرة، داعيًا جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي وجميع الشرفاء والأحرار في العالم إلى سرعة التحرك لاتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بإيقاف المذابح ونزيف الدماء البريئة في سوريا الحبيبة.

إن هذه المجزرة وبغض النظر عن مرتكبها، وعلى الرغم من جميع الإدانات وأيضًا إدانة الحكومة السورية التي أعلنت بدورها فتح تحقيق في معرفة الطرف المتسبب الحقيقي فيها، تعد نتيجة طبيعية في ظل عمليات التحريض والتأليب والقفز على الحلول السياسية إلى الحلول العسكرية والمطالبة بالتدخل العسكري الأجنبي المباشر على غرار السيناريو الليبي، الذي لم تنفك الأطراف المحرضة والممسكة والمتحكمة في مواقف قيادات المعارضة السورية والداعمة لها منذ نشوب الأزمة وإلى الآن، تدعو له وتطالب به، وبتشجيع وتحريض من أطراف عربية ودولية، التي أصبحت تطور أساليب التحريض والتأليب ليس فقط بعدم القبول بالحوار مع الحكومة السورية، بل بعدم القبول الحرفي الصادق والرصين لخطة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة جامعة الدول العربية إلى سوريا، حيث كانت عمليات تهريب شحنات الأسلحة مكشوفة ومُقرًّا بها، كما هو حال سفينة الأسلحة القادمة من ليبيا والتي تم ضبطها في لبنان من قبل السلطات اللبنانية ـ كمثال وليس حصرا ـ وإقرار الولايات المتحدة رسميًّا بقيامها بعمليات تسهيل وصول السلاح إلى المعارضة السورية المسلحة واعترافها بقيام دول خليجية بدفع ثمن الأسلحة المهربة إلى المعارضة السورية المسلحة، ما أدى بدوره إلى وصول أسلحة ثقيلة وذات فعالية وكفاءة عالية في الأداء بيد المعارضة السورية توازي ما بيد الجيش السوري، هذا بدوره شوَّش على الصورة وخلط أوراق الأزمة وعقدها، وهو أمر مقصود ومدروس بعناية، ولذلك من الصعب التكهن بمن مرتكب مجزرة الحولة قبل معرفة نتائج التحقيق، لأن قيام المعارضة السورية المسلحة بما عندها من أسلحة بفضل عمليات التهريب والتسليح غير القانونية واستهدافها القوات السورية والمنشآت العسكرية والمدنية وترويع المدنيين الآمنين، واضطرار الطرف الآخر إلى استخدام القوة لحماية نفسه والآخرين المروَّعين، من الممكن أن يسقط ضحايا، وإن كانت مجزرة الحولة تثير العديد من الأسئلة بالنظر إلى العدد وطريقة الإعدام والمكان نفسه. إلا أن ما يهمنا هو أن يلقى من يقف وراء هذه المجزرة أو المحرض لارتكابها عقابه هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، لو كانت النيات صادقة وخالصة تجاه سوريا وحل الأزمة فيها لاختلفت المعطيات على الأرض وطبيعة التعاطي والتصريحات الصادرة من المعارضة السورية ومن الأطراف الداعمة لها أولًا، وثانيًا لتكرست الجهود نحو الحل السياسي فعلاً وعلى الأرض وتم الابتعاد عن التحريض والتأليب، وعدم الإصرار على أحد الشرين؛ التدخل العسكري الأجنبي المباشر أو التسليح. ولذلك نقول إذا لم تكن هناك إرادة حقيقية ورغبة صادقة في تجنيب سوريا نزيف الدماء، فإن مجزرة الحولة لن تكون الأخيرة, وهذا مالا نرجوه ولا نتمناه ولا يرجوه ولايتمناه معنا كل حريص حقا على الدم السوري العزيز على قلب كل عربي غيور على أمته.

وتحت عنوان "مجلس الشورى يندد ويدين (الآيادي الآثمة( سوريا تبلغ الأمم المتحدة بتفاصيل المجزرة" نشرت صحيفة الوطن العمانية خبراً من دمشق نقلاً عن وكالات الأنباء جاء فيه: أبلغت سوريا الأمم المتحدة تفاصيل المجزرة التي راح ضحيتها العشرات بينهم أطفال حيث قالت إنها تمت على أيدي مجموعات إرهابية مسلحة فيما ندد مجلس الشورى بالمجزرة مدينا الآيادي الآثمة التي ارتكبتها.

ووجهت وزارة الخارجية السورية رسائل متطابقة إلى كل من مجلس الأمن والجمعية العامة وكل الهيئات المعنية بحقوق الإنسان في جنيف أدانت فيها بأشد عبارات الإدانة المجازر التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من الخارج في تلدو والشومرية والاعتداءات الأخرى على المواطنين السوريين في اليومين الأخيرين.

فقدمت الوزارة في رسائلها تفاصيل ما جرى يوم الجمعة 25/5/2012 وما رافقه من عمليات تضليل إعلامي قائلة إن مئات المسلحين تجمعوا بشكل منظم وممنهج حول منطقة المجزرة وهم يحملون أسلحة ثقيلة بما فيها صواريخ مضادة للدروع وفي ساعة الصفر التي حددوها لأنفسهم قاموا بالاعتداء على المنطقة وبشكل متزامن من ثلاثة محاور من الرستن وتلبيسة والقصير وقاموا بقتل وبوحشية لعدة عائلات من المنطقة مع أطفالهم ونسائهم وشيوخهم وقدمت الوزارة في الرسائل أسماء الضحايا مؤكدة أن سوريا عازمة على العثور على المجرمين قتلة الأطفال وتقديمهم للمحاكمة وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب.

وأكدت الوزارة في الرسائل أنه لم تدخل أي دبابة إلى المنطقة وقد كان الجيش السوري في حالة دفاع عن النفس مستخدما أقصى درجات ضبط النفس والتناسب في الرد وكل ما نشر خلاف ذلك هو محض أكاذيب فالمجموعات الإرهابية المسلحة هي من كانت مدججة بالأسلحة الثقيلة ودخلت بقصد القتل وما أدل على ذلك سوى القتل بالسكاكين الذي أصبح توقيع المجموعات الإرهابية .

كما قدمت الوزارة ما وصفته بـ(الحجج) التي تدل على التخطيط المبيت للجريمة.
جاء ذلك فيما وصل المبعوث الدولي كوفي أنان الى دمشق حيث بحث مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الجهود الجارية لتطبيق الخطة ذات النقاط الست التي توافق عليها الجانبان.

وشرح المعلم لعنان حقيقة ما يجري في سوريا وما تتعرض له من استهداف بمختلف الوسائل لإثارة الفوضى فيها .

إلى ذلك أصدر مجلس الشورى بيانا حول تطورات الأحداث الدامية التي تشهدها جمهورية سوريا الشقيقة فيما يلي نصه:

"تابع مجلس الشورى تطور الأحداث الدامية في جمهورية سوريا الشقيقة وهاله العدد المتزايد من الضحايا المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال الذين يغتالون يوميا امام مرأى ومسمع العالم بأسره في خرق صارخ للقانون الدولي وجميع المواثيق الانسانية.

واذ يندد مجلس الشورى ويدين بشدة الأيدي الآثمة المتسببة في أحداث مجزرة الحولة الوحشية التي استشهد فيها أكثر من مائة شخص بينهم عشرات الأطفال فانه يدعو جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي وجميع الشرفاء والأحرار في العالم الى سرعة التحرك لاتخاذ الاجراءات العملية الكفيلة بإيقاف المذابح ونزيف الدماء البريئة في سوريا الحبيبة.

داعين المولى عز وجل أن يتغمد أرواح الشهداء بغامر رحمته وأن يلهم أهاليهم وشعب سوريا الشقيق الصبر والسلوان وأن يجعل لهم من بعد ضيقهم فرجا قريبا ونصرا مؤزرا بحوله وقوته إنه على ذلك قدير".

في غضون ذلك دعا ما يسمى المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية أطياف المعارضة بالخارج من وصفهم بـ "كل أصدقاء وأشقاء الشعب السوري" لتزويده "حالا بوسائل مجدية للدفاع عن النفس".


الأحد، 20 مايو 2012

المؤتمر الدولي الأول لرابطة الطباخين الأوزبكستانيين




المؤتمر الدولي الأول لرابطة الطباخين الأوزبكستانيين يكرم طباخ أردني
بمبادرة من رابطة الطباخين في أوزبكستان عقد يوم 27/4/2012 بفندق "إنتركونتيننتال" طشقند المؤتمر الدولي الأول للطباخين برعاية المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية، وغرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان.
حضر المؤتمر مدعوين من السلك الدبلوماسي المعتمد في طشقند من بينهم السفارتين الأردنية والفلسطينية، وعدد كبير من الضيوف الأجانب والمحليين. وألقى أمام المؤتمر كلمات تحية على التوالي كلاً من رئيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان، ورؤساء روابط الطباخين في أوزبكستان وروسيا وملدوفا ورومانيا وأذربيجان، والقائم بأعمال السفارة الأردنية في طشقند الذي نقل رغبة أكاديمية الطباخين الأردنيين التعاون مع رابطة الطباخين في أوزبكستان، ومن ثم تحدث خبير التغذية بوزارة الصحة الأوزبكستانية عن واقع التغذية في المستشفيات والمصحات الأوزبكستانية، كما تحدث خبراء التغذية في مؤسسات البحث العلمي الأوزبكستانية عن الدراسات العلمية الجارية في أوزبكستان بمجال التغذية. وأشار المتحدثون في المؤتمر إلى ضرورة إنشاء أكاديمية لإعداد الطباخين، كبادرة هي الأولى من نوعها في دول آسيا المركزية.
ومن ثم قام رئيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان، ورئيس رابطة الطباخين في أوزبكستان بتكريم أبرز الطباخين الأجانب والأوزبكستانيين من الدرجة الأولى ومن بينهم الطباخ الأردني المشهور في أوزبكستان أمجد مصطفى الزبن.
في نهاية المؤتمر صدر بيان عن أعمال المؤتمر الدولي الأول للطباخين في أوزبكستان. ومن ثم دعي المشاركون لمشاهدة المعرض الدولي الأول للمطبخ القومي الأوزبكي، الذي جرى في "طشقند بلازا"، بمشاركة طباخين من الدرجة الأولى من المطاعم المحلية، ورابطة الطباخين، وأساتذة المطبخ القومي لمختلف الدول الأجنبية ومن بينها الأردن.