السبت، 11 أكتوبر 2014

رحيل الفنان حيدر يازجي... بيـن جداريتــه الملحميـة ورومانســية لوحتــه الواقعيـة


تحت عنوان "في رحيل الفنان حيدر يازجي... بيـن جداريتــه الملحميـة ورومانســية لوحتــه الواقعيـة" نشرت صحيفة الثورة الصادرة في دمشق يوم الأحد 12/10/2014 في صفحته الثقافية مقالة كتبها الزميل: أديب مخزوم، ذكر فيها:


الفنان التشكيلي حيدر يازجي
حين تلقيت نبأ رحيل الفنان التشكيلي حيدر يازجي رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، في 9/10/2014 بدأت بالبحث في متاهات أرشيفي الورقي، عن صور لوحاته ومقاطع جداريته البانورامية الملحمية، لإيجاد فسحة جديدة في خطوات الكتابة عن عوالمه الخطية واللونية.
وفي عودة الى مرحلة بداياته (من مواليد 1946) نقول: إنه من الرعيل القادم من المحترف الفني الروسي، ويعتبر أحد البارزين في مجال الرسم الأكاديمي والواقعي، أي أنه فنان الشكل المنظور بالعين، إلا أن إيماءات الحركة الذاتية كانت تحرك، في احيان كثيرة، لمساته اللونية الرقيقة، التي يمكن من خلالها متابعة تطور لمسته اللونية، باتجاه الرسم الرومانسي والانطباعي في بعض لوحاته، فقد كان يسجل بعفوية هادئة وبلمسات واثقة عصب الظل والنور، ويستعيد حيوية التأليف المتوازن والمدروس في إيقاعات الوجوه وحركة الأجساد النسائية التي توحي بالأناقة وبأبهة أزياء أيام زمان.‏
ولأنه كان يشعر دائماً بحاجة ماسة إلى انتماء لصياغة واقعية فيها قدر من العفوية، رغم كل الانضباط والدقة التفصيلية التي كنا نجدها في لوحات أخرى له مفرطة في واقعيتها، وأحياناً في كلاسيكيتها.


لوحة للفنان التشكيلي حيدر يازجي
بانوراما تشرينية
وكان يبدو راغباً في ممارسته الفنية التملص من اللوحة التسجيلية، والوصول إلى لوحة واقعية حديثة، تبرز في أحيان كثيرة تعاطفه مع الأحداث الوطنية والقومية، وفي هذا النطاق يظهر كفنان ملتزم عالج بلوحاته أكثر من ملحمة عسكرية، وقد ترسخ التزامه بشكل خاص عبر معطيات لوحته الجدارية الضخمة، المعروضة بشكل دائم في المتحف الحربي بدمشق، وفي هذه الجدارية يسجل وبصورة بانورامية ملاحم البطولة في حرب تشرين التحريرية، وهي (على حد قول الفنان الراحل غازي الخالدي) أهم لوحة رسمت عن حرب تشرين، لأنها تمثل كل أبعاد المعركة منذ بدايتها ومروراً، بأحداثها وأهم إنجازاتها.‏
ولابد قبل الدخول إلى عالم لوحاته من الوقوف عند تجربته في مجال الرسوم المتحركة، التي اختص بها خلال دراسته الاكاديمية، لا سيما وأن فن الكرتون موهبة لا يجيده إلا القلائل، لأنه يتطلب مرونة خطية ومهارة تلقائية في الرسم والتلوين معاً للوصول إلى التأثيرات البصرية القريبة من عواطف وأحلام الطفل، عبر توضيح بانورامي يثير انتباهه ويبعث أحلام القصة أو الحكاية.
تنقلات تقنية
وعلى صعيد صياغة اللوحة الفنية، ظهر الفنان الراحل في مراحل سابقة، متنقلاً بين معطيات الواقعية الجديدة والتجريدية اللونية. وأعماله التجريدية كانت بمثابة إجابة صريحة لحاجته في العودة إلى ذاته، إلى اختباره الفني الذي يقربه من العصر. حيث كان يعيد أحياناً صياغة مشاهد الواقع المرئي في منظور وهاجس لوني تجريدي عبر مزاولة الصياغة اللونية السريعة والتأليف الفني. كأن لا حدود نهائية لكل تجربة فنية سابقة خاضها، فهو في محطاته التجريدية، كان يعاود رسم تلك التموجات الحاملة عفوية وتر ونغم اللون الذي يختصر بدوره تقاسيم المفردات التشكيلية نحو تكوين لوني عفوي وعاطفي.‏
ورغم هذا التعاطف مع الفنون التجريدية، كان ولا يعود إلى دراسة الواقع، كونه فنان واقعي في الاساس، فلوحاته الواقعية التي قدمها في بعض المعارض الجماعية، أكدت رغبته في متابعة طريقته الفنية التي بدأها في المحترف الأكاديمي الروسي، حين كان يتأمل الموديل بوعي شديد ثم يسقطه على قماش اللوحة اوعلى الورق وهو مصبوغ بألوان روحه التائقة نحو الجمال النفسي، وبذلك تحول الموضوع في العديد من لوحاته الى واقعية جديدة متملصة من قشورها الخارجية نحو مسار داخلي مختلف يعبر عن الأحاسيس والمشاعر، مثلما يعبر عن الإشارات الخارجية للموضوع.
عشق مزمن للبورتريه
أكاديميته وواقعيتة إذاً انسحبت من تسجيليتها الباردة، في اكثرية لوحاته عبر لمسات رومانسية مشحونة بمشاعره الداخلية، مما منح «بورتريهاته» بشكل خاص حركة حية مقروءة في وجوه نساء وفتيات وأطفال متميزات بنظرة لا نهائية غارقة في الفراغ والصمت، وقادرة على اثارة التساؤلات عبر، تعابير عيونها، ورقة ملامحها الساكنة ووضعية أياديها المتعبة.‏


لوحة للفنان التشكيلي حيدر يازجي
وقوة اللمسة الواقعية التي ظهرت في رسومات بداياته، أهلته فيما بعد للحصول على شهادة دكتوراه فلسفة في العلوم الفنية باختصاص أفلام الرسوم المتحركة عام 1981 عبر أطروحته الحركة في الأفلام المرسومة، ورغم كل ما يمكن أن نذكره من تلقائية في لوحاته التجريدية، ورومانسية في بعض أعماله الكلاسيكية والواقعية، نستطيع القول: إنه كان في مراحل سابقة يرسم أحياناً بدقة فوتوغرافية، حتى أنه حين عرض منذ سنوات طويلة لوحتان في صالة الشعب، وضع تحت كل منهما عبارة (اللوحة الأصلية) لدقتهما المتناهية، تلك الأعمال كانت تذكرنا بالمصور الفرنسي «دافيد» الذي كان ينصح طلابه بالابتعاد عن العاطفة أثناء الرسم، لأن العاطفة تؤثر على الدقة في الرسم، وتلك المرحلة التي قدم فيها أعمالاً مفرطة بواقعيتها (واقعية فوتوغرافية) شكلت امتداداً لفن «البوب آرت» أو الفن الجماهيري.‏
facebook.com/adib.makhzoum


الخميس، 9 أكتوبر 2014

تحت عنوان "كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 3/10/2014 نص كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة طالب رفاعي أثناء مراسم افتتاح الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية. وهذه ترجمة كاملة لها

تحت عنوان "كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 3/10/2014 نص كلمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة طالب رفاعي أثناء مراسم افتتاح الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية. وهذه ترجمة كاملة لها:


صاحب الفخامة السيد إسلام كريموف، رئيس جمهورية أوزبكستان !
السيدات والسادة !
إنه لشرف كبير لي أن أحييكم في الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
صاحب الفخامة السيد الرئيس، أشكركم على مشاركتكم في دورتنا، وهذا يثبت دعمكم الشخصي لمجالات السياحة، التي تعتبر أحد أهم إتجاهات تطور بلادكم بالكامل.
وباسم كل الدول الأعضاء بمنظمة السياحة العالمية ومجلسها التنفيذي أود أن أعبر لأوزبكستان عن شكرنا على التنظيم الرائع لهذا اللقاء.
وأود أيضاً أن أعبر عن شكري الصادق لسمرقند وسكانها على الإستقبال الدافئ والإسهام في تنظيم وإجراء نشاطات هذا اليوم.
ولشرف كبير بالنسبة لنا جميعاً أن نجتمع في سمرقند العريقة والعظيمة، والتي تعتبر من مهود الحضارة العالمية ولها تاريخ يمتد لنحو 3000 عام.
ومع ذلك سمرقند هي مدينة حديثة. اختارت لنفسها روح آلاف السنين، وحافظت على فرادتها وتميزها.
وهذه الروح أيضاً تسود في هذا المجمع العظيم، الذي يمثل إنصهار عضوي للتقاليد الحديثة وقرون عديد لفن العمارة الشرقية.
وهذه المدينة الأسطورية تلهم الشعراء الذين كتبوا: "إذا كان في هذا العالم جنة، فهي من دون شك، سمرقند".
والموقع الفريد لأوزبكستان على طريق الحرير العظيم هو عامل رئيسي لتطوير المجالات السياحية في البلاد. وخلال السنوات الأخيرة أظهرت نمواً كبيراً، وبفضلها في عام 2013 زار البلاد أكثر من 2 مليون سائح، وهذا أكثر بمرتين عن مؤشرات عام 2010.
وهذا ليس صدفة، ففي أوزبكستان أكثر من 7 آلاف أثر تاريخي، والكثير منها دخلت في قائمة التراث العالمي لليونيسكو. ومن ضمنها لآلئ الشرق، مدن: سمرقند، وبخارى، وخيوة، وشهريسابز، وطشقند، وقوقند، وترمذ، والكثير غيرها.
وفي مايو من هذا العام جرى في سمرقند لقاء دولي هام، كرس لدور وأهمية تراث علماء ومفكري القرون الوسطى في الشرق من أجل الحضارة المعاصرة وجذب اهتمام الرأي العام العالمي الكبير. ومثل هذه النشاطات تؤثر إيجابياً على شهرة مقدرات أوزبكستان السياحية.
وبالأمس وفرت لي إمكانية زيارة الليتسيه الأكاديمية التابعة لمعهد الاقتصاد والخدمة في سمرقند، حيث شاهدت كيف يتشرب الشباب الأوزبكستاني المعرفة على أسس أفضل تكنولوجيات التعليم الحديثة، والتي سيتم توظيفها لخدمة البلاد، ومن أجل إزدهار، والحفاظ، ومضاعفة التاريخ الغني والتراث الثقافي لشعبكم. وهؤلاء الشباب يتقنون بطلاقة اللغات: الإنكليزية، والألمانية، والفرنسية، والعربية، والإيطالية، وغيرها من اللغات، وهم يشكلون مستقبل أوزبكستان.
وأنا بالكامل أتفق مع كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان، الذي أشار فيها إلى أهمية تطوير البينة التحتية للسياحة. ومستقبل تطوير البنية التحتية للمطارات الحديثة والمواصلات بالسكك الحديدية، وشبكة الفنادق والمطاعم، ومن دون شك أنها ستزيد من جذب السياح لأوزبكستان.
ونحن نرى الأعمال المحققة في أوزبكستان لتطوير السياحة. وأكثر المشاركين في جلسة اليوم استطاعوا استخدام القطار الكهربائي السريع على خط طشقند – سمرقند، الهام جداً من وجهة نظر تشجيع وتطوير السياحة.
وأود أن أشير إلى أن نهضة، عصر الإنبعاث، لعبت دوراً كبيراً في تاريخ أوروبا، وبالفعل بدأت هنا قبل ذلك بكثير، وبثقة يمكن القول أن هذه المنطقة تعتبر مكان ولادة الثقافة والحضارة الحديثة.
وبدوره، نمو السياحة يتمتع بمسؤولية كبيرة. ومما يسعد أن أوزبكستان بعناية حافظت على تاريخها وتراثها الثقافي، وتوجه موارد كبيرة لترميم وإعادة بناء الآثار التاريخية الفريدة، التي تعتبر ملكاً للبشرية جمعاء.
وتحول طريق الحرير العظيم في الوقت الراهن إلى علامة تجارية قوية، تشجع على تشجيع مستقبل تطوير السياحة في منطقة واسعة من آسيا بالكامل ومنها أوزبكستان.
وأوزبكستان تعتبر أحد المبادرين الرئيسيين لإحياء طريق الحرير العظيم. ومنذ عشرين عاماً في مدينة سمرقند بالذات أصدرت 19 دولة من دول العالم بيان سمرقند حول تطوير السياحة على هذا الخط التاريخي.
واليوم خاصة يجب الإشارة إلى أن الهدف العام من تحويل طريق الحرير إلى أحد أبرز الخطوط السياحية في العالم، وتتجمع في إطار هذا المشروع 31 دولة.
وخلال الدورة السابقة للمجلس التنفيذي حيينا المؤشرات الهامة لنمو السياحة العالمية في عام 2013، والتي بلغت 5% من حجم النقل الجوي، ودخل التصدير.
وهذا يعزز ثقتنا المشتركة. ووفقاً للمعلومات الأخيرة في "مقاييس السياحة العالمية لمنظمة السياحة العالمية"، زادت الرحلات السياحية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 4,6%.
وأظهرت النتائج المحققة أن السياحة ترسخ الحركة الإيجابية خلال السنوات الأخيرة، وتوفر تطور الإمكانيات الاقتصادية في كل العالم.
وبغض النظر عن التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، من عام 2010 نمى حجم الرحلات السياحة العالمية وسطياً بنسبة 5% سنوياً. وهذه الإتجاه الإيجابي يؤثر على النمو الاقتصادي، ويزيد من حجوم التصدير وعدد فرص العمل.
وأصبحت السياحة من أهم الأسس الإجتماعية، والاقتصادية، والثقافية المعاصرة. وبلغت الدورة المالية في هذا القطاع الاقتصادي تريليون دولار، وفي كل عام تشمل أكثر من مليار إنسان من كل أنحاء العالم.
وبلغت حصة السياحة في الناتج العالمي نسبة 9%، وفي هذا الرقم تأتي فرصة عمل جديدة من كل 11 فرصة عمل تم توفيرها.
ويتوفر النمو الهائل للسياحة من خلال ملايين ملاك الفنادق والمحلات التجارية، والطباخين، والحرفيين، والمرشدين السياحيين، الذي حولوا هذا القطاع وبصدق إلى مجال شعبي.
وهنا يجب الإعتراف بأن السياحة لا يمكن أن تتطور على حساب القيم الثقافية للدول والشعوب. والمسؤولية عن النمو المتناغم لصناعة السياحة متعددة الجوانب علينا أن نأخذها على أنفسنا.
المشاركون في اللقاء المحترمون !
اسمحوا لي مرة أخرى أن أشكر صاحب الفخامة رئيس أوزبكستان السيد إسلام كريموف وكل الشعب الأوزبكستاني على التزامه بتطوير السياحة كقوة محركة للتقدم الاقتصادي والإزدهار، وتعزيز التفاهم المتبادل والتعاون.
ونحن نرى تبدلات كثيرة في أوزبكستان، ونرى، أنه تحت القيادة الحكيمة والنظرة بعيدة المدى للرئيس إسلام كريموف، الذي يعير اهتماماً كبيراً لتطوير السياحة، أوزبكستان تستطيع أن تصبح أحد المراكز الرئيسية لتطوير السياحة.
والناس العظماء قدموا لهذه الأرض إسهاماً ضخماً لتطوير الحضارة الإنسانية. وكل العالم يعرف جيداً علماءكم ومفكريكم البارزين، أمثال: الخوارزمي، مؤسس علم الجبر، والفيلسوف الفارابي أو العلماء الموسوعيين أبو ريحان بيروني، وأبو علي بن سينا، مؤسس الطب الحديث.
وأنا أؤمن بقوة بأن إلهام هذا التراث وهذه العقول العظيمة، سيساعدنا على أن نجري لقاءاً مكثفاً ومثمراً. وأعبر عن الشكر لكل الوفود، التي انضمت إلينا للمشاركة في أعمال الدورة 99 للمجلس التنفيذي بمنظمة السياحة العالمية في هذه المدينة الرائعة سمرقند.


الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان خلال افتتاح دورة المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية


تحت عنوان "كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان خلال افتتاح دورة المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 3/10/2014 النص الكامل للكلمة وهذه ترجمة كاملة لها:


السيد طالب رفاعي المحترم !
المشاركون في اللقاء المحترمون !
سيداتي وسادتي !
لمن دواعي إرتياحي الكبيرة أن أحييكم ضيوفنا المحترمون، رؤساء وأعضاء المجلس التنفيذي، والمسؤولين في الوزارات، والإدارات، المختصة بمسائل تطوير السياحة، والعلماء والمتخصصين، ورؤساء المنظمات السياحية، ومندوبي صناعة السياحة العالمية، وأن أعبر لكم جميعاً عن احترامي الكبير، وتمنياتي لكم بأعمال مثمرة وناجحة للدورة الـ 99 للمجلس التنفيذي.
وقبل كل شيء أود أن أشكركم على هذا الإستقبال والترحيب، وعلى التصفيق الذي استقبلتم به اليوم رئيس أوزبكستان. ورداً أود أن أقول لكم شكراً جزيلاً، وباللغة الأوزبكية "كتتا راحمات"، ومرة أخرى أود الإشارة إلى أني سعيد بصدق أن أشاهدكم جميعاً في سمرقند بالذات، وفي أوزبكستان. ومن أكبر أمنياتي أن تبقوا مرتاحين في زيارتكم لأرضنا.
أنا أعرف أنه يحضر اليوم وفي هذه الصالة أكثر من 150 مندوب عن صناعة السياحة. ويحضر هنا أصدقاؤنا، الدبلوماسيون المعتمدون لدى أوزبكستان. الذين يشاركون دائماً مع ضيوفنا في جميع ندواتنا واحتفالاتنا الهامة.
وأود أن أعبر عن كلمة شكر صادقة للأمين العام لمنظمة السياحة العالمية السيد طالب رفاعي، وكل أعضاء المجلس التنفيذي لاختيارهم المدينة العريقة دائمة الشباب سمرقند مكاناً لعقد الجلسة الدورية للمجلس التنفيذي، المدينة التي كانت وستبقى تقاطعاً للثقافة ولؤلؤة للحضارة العالمية.
كما ويمكن التحدث كثيراً عن الأهمية التاريخية وعن جمال سمرقند.
للمدينة ثلاثة آلاف عام تقريباً من التاريخ الغني، وتجذب بآثارها وهندستها المعمارية الرائعة، وقببها الزرقاء، ومنظرها الشرقي الفريد، اهتمام الرحالة والسياح والضيوف.
وهذه المدينة الرائعة قادرة على إثارة إعجاب أي إنسان. وعندما يشاهدها لأول مرة لا ينساها أبداً.
منذ وقت قريب ضمت إصدارة الإنترنيت الأمريكية "خافينغتون بوست" المعترف بها في الأوساط الدولية الهامة سمرقند إلى قائمة الـ 50 مدينة في العالم التي يجب ومن الضروري زيارتها ولومرة واحدة في الحياة.
وأنا كإنسان ولد وترعرع في هذه المدينة، ألتصق عضوياً بالمرحلة القديمة وباليوم الحاضر، ويسعدني مرتين أن أراكم، كلكم ضيوفنا الأعزاء على أرضنا المضيافة، وأقول لكم من باسم كل سكان سمرقند وباسمي شخصياً: "أهلاً وسهلاً بكم في سمرقند!"
أصدقائي الأعزاء !
جدول الأعمال الرئيسي لجلسة دورة المجلس التنفيذي اليوم تتضمن بشكل خاص موضوع: "طريق الحرير العظيم، والآفاق الجديدة لتطوير السياحة الدولية".
ومن أقدم الأزمان توحد السياحة شعوب كوكبنا. ويتوجه الناس في جولاتهم لاكتشاف أراض جديدة، والتعرف على العالم، وتطوير التجارة، وإقامة علاقات ثقافية ودبلوماسية. وينبع الدور الهام الذي لعبته منطقة آسيا المركزية في هذه العملية من قوة موقعها على تقاطع طرق القوافل التجارية، والثقافة والحضارة.
وبرأي العلماء الهامين، بدأ تاريخ قيام دولة أوزبكستان من الألف الثانية قبل الميلاد أي له أكثر من 3,5 ألف سنة. ومراكز قيام وتطور الدول العريقة هنا كانت مدن: سمرقند، وبخارى، وخيوة، وشهريسابز، التي عاصرت روما، وبابل، ومعروفة بشكل واسع كاضخم المراكز العلمية والفنية والثقافية، في القرون الوسطى، كما أدخلت في قائمة التراث العالمي لليونيسكو.
وهنا يمكن القول أنه خلال السنوات الأخيرة نحن مع كل المجتمع الدولي وبشكل واسع احتفلنا بمرور 2750 عاماً على تأسيس سمرقند، و2700 عاماً على تأسيس مدينة شهريسابز، و2500 عاماً على تأسيس مدينة بخارى، و2500 عاماً على تأسيس مدينة خيوة، وبمرور 2200 عاماً على تأسيس مدينة طشقند أيضاً.
وتحمل هذه المدن الثقافة العريقة، ومن بداية وأواخر القرون الوسطى تطورت فيها: العلوم، والتعليم، والحرف اليدوية، والتجارة، وبناء القصور، والمعابد والمساجد. وكانت تحتاج لتشييد المدن الرائعة ليس فقط للأساتذة والبنائين المهرة، بل ولمعرفة وخبرات العلماء، الذين أتقنوا بعمق العلوم الأساسية، مثل: الرياضيات، وعلم الفلك، والفيزياء، والهندسة المعمارية، والهندسة، والجيوديسيا، وعلم الزلازل، والكيمياء.
وعبر هذه المدن والمراكز الثقافية امتد طريق الحرير العظيم، أحد أهم القواعد الثقافية والإجتماعية والاقتصادية في التاريخ العالمي. وحتى القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد تشكلت نظم للاتصالات ربطت بين بعض الثقافات والدول في منطقة واسعة في الشرق الأدنى، تمتد من السهول الواقعة في بلاد ما بين النهرين وحتى أودية الهند، ومن واحات وسط آسيا حتى بحر العرب. وهي التي أصبحت بالنتيجة من خطوط طريق الحرير العظيم.
ونتج عن توسع علاقات التبادل التجاري هجرة السكان، الذين حملوا معهم عاداتهم وآرائهم، التي انعكست في هندسة البناء، والآثار الثقافية، وعلم العملات، والحرف اليدوية.
وكان الحرير البضاعة المثالية للنقل إلى مسافات بعيدة، ويدر أرباحاً عالية. وبالإضافة له على طريق الحرير العظيم جاءت الكثير من البضائع والمنتجات الأخرى، شملت: الفرفور، والمرايا، والزجاج، والسجاد، والمعادن، والأسلحة، ومختلف أنواع الحلي، والشاي، والتوابل، والورق الصيني الشهير.
ومن تحليل تاريخ نشوء وقيام السياحة العالمية، مرة أخرى أقتنع بأنه إلى جانب إقامة العلاقات التجارية، والراحة، والترفيه، كان ويبقى دراسة والتعرف على تاريخ، وثقافة، وعادات وتقاليد، شعوب العالم كنتيجة جزءاً لا يقل أهمية لتوسيع الفهم المتبادل وتعزيز التسامح بين الناس والشعوب.
وحصلت السياحة الإطلاعية الدولية اليوم على اهتمام كبير، وبرأيي، أنها تحدد أكثر قيمة السياحة بالكامل.
وعندما نتحدث عن دور وأهمية السياحة وخاصة في المرحلة المعاصرة، قبل كل شيء الدولية، لابد أن نشير إلى أن أحد أهم الأسئلة، ويمكن أن تكون من الأسئلة الملحة. لأنه بفضل السياحة نحن نتعرف على ماهية التسامح. وهذا المفهوم الدولي لا قومية له. لأن التسامح قبل كل شيء يعني احترام علاقاتنا مع بعضنا البعض، والأهم فهم بعضنا البعض. ولهذا، أعتقد أنكم موافقون معي: حيث تتطور السياحة، هناك التسامح.
وكل هذا وجد انعكاسه في مذكرات الرحالة والباحثين العظام الذين مروا في مختلف الأوقات عبر طريق الحرير العظيم. وكانوا بشراً من مختلف القوميات، مهم: الصيني تشجان تسيان، والإيطالي ماركو بولو، والإسباني كلافيخو، والعرب ابن فضلان، وابن بطوطة، والأمريكي بامبيللي، والإنكليزي جينكينسون، والألماني شيلتبيرغير، والفرنسيين مارتين وبونفالو، والهنغاري فامبيري، والسويدي خيدين، والسويسري مايار. وكان بينهم ناس من مختلف الحرف، حجاج، دعاة دينيين، تجار، علماء، دبلوماسيين، باحثين، وكتاب، وأبقى كل منهم أثر ملحوظ في تاريخ نشوء وقيام السياحة العالمية، وهو ما نشكره لهم بلا نهاية.
وزيارات السفراء الأجانب، والتجار، والرحالة، الذين جاؤوا من مختلف أطراف العالم إلى وسط آسيا، وجدوا انعكاساتهم على النقوش الجدرانية في سمرقند، حيث نقشت ولأكثر من 2,5 ألف سنة مضت على جدران الإستقبال في قصر حاكم أفراسياب للسفراء القادمين من الصين، وكوريا، ودول جنوب وشمال آسيا، وغيرها من الدول.
ولهذا ليس صدفة أنه في سمرقند بالذات صدر منذ عشرين عاماً بيان سمرقند للدول المشاركة في المشروع الدولي تطوير السياحة على طريق الحرير العظيم، الذي أعلن عن انبعاث وتطوير السياحة الدولية على هذا الممر القديم العابر للقارات، والذي ربط قبل 2 أو 2,5 ألف عام بين الصلات التجارية والثقافية للدول الآسيوية والأوروبية، ومر عبر مناطق واسعة من الشرق الأوسط، وآسيا المركزية، والشرق الأدنى.
ونحن نعتبر أنه جاء بوقته تماماً وكان قراراً صحيحاً لمنظمة السياحة العالمية، وصدر في عام 2004 معلناً عن افتتاح مركز إقليمي لمنظمة السياحة العالمية متخصص بطريق الحرير في مدينة سمرقند.
المشاركون في اللقاء المحترمون !
وطبعاً نحن نأخذ باعتبارنا أن الأوضاع المعاصرة سريعة التغيير، مع تسريع عمليات العولمة، والأزمة المالية والاقتصادية العالمية المتكررة تخلق دائماً مشاكلها، وتفرض شروطها على تطور السياحة العالمية. وأنتهز هذه الفرصة، أود وباختصار شديد التوقف عند بعضها.
العامل المهم، الذي يحدد تطور وفاعلية السياحة العالمية، من دون أدنى شك، هو مشاكل توفير السلام والأمن، والاستقرار السياسي والاقتصادي في العالم كله، وفي بعض المناطق وفي كل بلد، حيث يستقبل السواح.
ولا توجد ضرورة لإثبات أننا نرى أمثلة محددة، بأن الإرهاب والتطرف الدولي، ونمو التطرف، والحروب المحلية، وأخطار حركة الأمن هي نفس المعيقات التي تؤدي إنعدام أية جهود لتطوير السياجة.
وهذه بعض الأمثلة، عندما لهذه الأسباب انخفض بشدة أو بالكامل توقف تدفق السياح إلى الدول التي ازدهرت السياحة فيها بالأمس، وبدا واضحاً أنه لا ضرورة، فنحن نرى كل هذا على مثال دول محددة في الشرق الأوسط، التي كانت دائماً وكما يمكن القول مفترق لطرق التدفق السياحي. واليوم انظروا هناك يوجد سياحة في سورية والعراق، وفي أقدم المدن بغداد، حيث عمل أجدادنا أمثال: الخوارزمي، عندما افتتحت أول أكاديمية في العالم ؟ لتقدم نفسها بغداد اليوم، وبماذا تقدم نفسها دمشق، وغيرها من مدن هذه المنطقة ؟ والأسباب واحدة فقط. الآثار نفسها بقيت، ونفس المتاحف، ولكن لا يوجد ضمان، لا يوجد أمن. وهناك حيث لا يوجد أمن، لا توجد أية سياحة. فمن يريد أن يخاطر، من أجل ماذا ؟ إذا نظرنا من خلال هذا الموشور، نعي أكثر العوامل الحاسمة اليوم وهي السلام والتفاهم بين الشعوب.
القضية الثانية، وتتعلق مباشرة بالتطور في مجال النشاطات السياحية، وهي مستوى الحياة ونمو دخل السكان، ورفاهيتهم.
وهذا يجد تأكيده في أن النمو الأساسي للطلب على السياحة العالمية يبدا بالتشكل من خلال النمو السريع لاقتصاد الدول النامية، وبالدور الأول آسيا. والقول الآخر في السياحة كما في المرآت، تجد انعكاسها بمستوى تطور الاقتصاد، وأوضاعه.
ثالثاً، تبقى السياحة الدولية اليوم الشكل الأكثر إنتشاراً لراحة الطبقة المتوسطة.
وليس صعباً متابعة هذا النظام، كلما كانت شريحة الطبقة الوسطى أوسع في البلاد، كانت المقدرات السياحية أكثر.
وهنا من الواضح تأثير التعبئة الأكبر لأولئك الذين يربطون أنفسهم بالطبقة الوسطى، ومساعيهم للبحث عن الجديد، والرغبة في تحقيق أنفسهم. وهم سواح حقيقيين، يسعون لمشاهدة كل جديد، ومشاهدة بلاد جديدة.
رابعاً، تطور البنية التحتية السياحية، والوصول لمواقع الزيارات السياحية، وسهولة المواصلات للنقل، والخدمات الفندقية وكل ما يتعلق بالملاحة السياحية، واستخدام تكنولوجيا المعلوماتية الحديثة، وكل ما نصادفه في كل خطوة.
خامساً، الكثيرين إن لم يكن الجميع، مرتبطون بمستوى الإستثمارات، الموجهة نحو المجالات السياحة، ومن ضمنها التوظيفات من الموازنة، وتوفير التسهيلات الحكومية الصرورية، والتفضيلات والتشجيعات من أجل رأس المال الخاص والأعمال بهدف توظيفها في هذا المجال وتطوير البنية التحتية، وإدارة الفنادق، والمواصلات، وتوفير الإتصالات الحديثة، وتقديم كل الخدمات السياحية الأخرى.
ومن هذا وبالدور الأول يتعلق العمل في بناء المجمعات السياحية، ودراسة والحفاظ على المواقع التاريخية، والآثار المعمارية، وفنون مختلف العصور والحضارات، وتطوير الملاحة السياحية.
سادساً، يبقى العامل الرئيسي والأخير في تطوير المجالات السياحية في مسائل إعداد وإعادة تأهيل الكوادر رفيعة المستوى لهذا القطاع.
وفي أوزبكستان يعمل اليوم في هذه الإتجاه 5 مؤسسات للتعليم العالي لإعداد متخصصين حديثين، ومن ضمنها معهد سنغافورة لتطوير الإدارة في طشقند، و11 كوليج مهني.
واليوم أنتم زرتم بعض كوليجاتنا  وليتسيهاتنا، وقبل كل شيء الليتسيه الأكاديمية التابعة لمعهد سمرقند للاقتصاد والخدمة، التي زارها السيد رفاعي. أنا سعيد لأن شبابنا، وأولادنا لم يحرجونا. وبالمناسبة أنا أسمي كل أطفال أوزبكستان أطفالي، وبهذا المعنى أنا  أغنى إنسان في العالم. فالدارسون في الليتسيه سعوا لإظهار كل ما يعرفونه للأمين العام لمنظمة السياحة العالمية. وأنا أؤكد لكم أنهم يستطيعون إظهار والتحدث عن الكثير أيضاً.
سابعاً، المكانة الهامة للإسراع بتطوير السياحة العالمية في المرحلة الحديثة يشغلها تسهيل مسائل التأشيرات وغيرها من الشكليات البيروقراطية، المرتبطة بالسياحة، ومن ضمنها تقديم الضمانات المالية الضرورية لنشاطات الشركات السياحية.
وعلى سبيل المثال نحن نرى أنه في بعض الدول لا توجد مثل هذه الضمانات وتبقى سبباً للإفلاسات الكثيرة لمنظمي الرحلات السياحية، وعقبة جادة على طريق تطور وزيادة جاذبية السياحة العالمية.
وكما تظهر الخبرة العالمية، إلى جانب غيرها من العوامل يقدر السياح البساطة وتحمل التكاليف، وإمكانية السرعة والمصاريف القليلة لتحقيق كل الإشكاليات الضرورية من أجل زيارة البلاد التي اختاروها.
والدور الكبير يلعبه في هذا استخدام التكنولوجيا الإلكترونية، والحصول على التأشيرات بسرعة، وشراء بطاقات السفر بالطائرات والسكك الحديدية، والحجز السياحي والفندقي عبر الإنترنيت في نظام "أونلاين".
وقائمة الشروط الهامة والضمانات هذه، يرتبط بها التدفق السياحي، وفي النهاية بموقف كل سائح على حدى، ويمكن الإستمرار بها. وأنا مقتنع أنه في هذا العمل هناك مجال سياحي، وأعمال، ولا توجد أمور تافهة.
فمزاج السياح يجب أن يكون الأهم، وكما يقال، العلامة التجارية لأي بلد يستقبل السياح. وإذا كان الناس يأتون إلينا بمزاج جيد ويغادرون بمزاج جيد، يمكننا أن نعتبر أنه في أوزبكستان هناك سياحة تتطور على أسس قوية. وفي حال إذا غادر شخص ما بمزاج سيء، هذا يعني نحن مدينون له. ويعني في المرة القادمة يجب دعوة هذا السائح على حسابنا.
المشاركون في الدورة المحترمون !
من خلال تقدير ما تم عمله خلال الفترة الماضية، نحن في أوزبكستان بوضوح نعي كل ما هو ضروري ويجب تحقيقه من أجل الإرتفاع إلى مستوى القواعد والمقاييس العالمية الحديثة في مجال السياحة العالمية.
وباختصار أقدم بعض مؤشرات تطور هذا المجال في أوزبكستان.
تجاوز عدد السياح الأجانب في عام 2013 الـ 2 مليون سائح من أكثر من 70 بلداً. وخلال عامين مضت زاد هذا المؤشر بنسبة 43%، وخلال النصف الأول من العام الجاري زار بلادنا أكثر من 1 مليون سائح أجنبي.
وبلغ تصدير الخدمات السياحية في عام 2013 أكثر من 615 مليون دولار. ويعمل اليوم في مجال صناع السياحة أكثر من 200 ألف شخص، وجملة إسهام هذا القطاع في الناتج المحلي في البلاد تجاوز نسبة 2%,
وتقوم بنشاطاتها في البلاد 550 شركة لتنظيم الرحلات السياحية، ويعمل 110 خط سياحي دولي، يشمل أكثرية المواقع السياحية وآثار هندسة البناء والعمارة، منها 65 موقع للتراث التاريخي والثقافي، و30 للطبيعة والترفيه، و15 خط بيئي، مع عناصر سياحة الصحة.
واليوم أكثر من 500 فندق، وموتيلات ومخيمات لأكثر من 50 ألف سرير تقدم خدماتها للسياح وفقاً للمعايير الدولية.
وخلال الفترة الماضية جرى تحديث مطارات مدن: طشقند، وسمرقند، وبخارى، وأورغينيتش، وفرغانة، ونوائي، ويعمل في أوزبكستان اليوم 11 مطار دولي. وزودت شركة الطيران القومية بأحدث طائرات الـ"إيرباص" والـ"بوينغ"، التي تقوم برحلات منتظمة إلى أكثر من 50 مدينة في أوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، وشمال أمريكا.
وعلى خط طشقند - سمرقند – طشقند نظمت رحلات يومية بالسكك الحديدية السريعة بأحدث القطارات الكهربائية من إنتاج الشركة الإسبانية "تالغو". وأعتقد أنكم لا تتلقون هذا كدعاية، ومن نفسي أستطيع القول، أني أقترح على الجميع شراءها، وبما في ذلك الدول المجاورة. وهذه الشركة الرخيصة والمضمونة "تالغو" أظهرت نفسها من أفضل الجوانب.
ومن الضروري الإشارة خاصة إلى أنه مع تشغيل القطار السريع "أفراسياب" زاد عدد السياح الأجانب بشكل كبير. وبدأ تنفيذ مشاريع لمد خطوط الكهرباء وبناء خطوط حديدية سريعة إلى مدن: بخارى وقارشي، وهو ما يفتح إمكانيات جديدة للسياحة.
وتم في الجمهورية خلال الـ 5 سنوات الأخيرة بناء وإعادة بناء 2600 كيلو متر من طرق السيارات الحديثة بكلفة إستثمارية إجمالية بلغت نحو 3 مليار دولار، وتم بناء عدد كبير من مواقع البنية التحتية للطرق، شملت مخيمات، ومحطات للتزود بالوقود، ومواقع الطعام والخدمات الحياتية.
وخلال العام الجاري فقط وجه لتطوير الهياكل الأساسية للسياحة الدولية أكثر من 580 مليون دولار من مجموع الإستثمارات بزيادة مقابل العام الماضي بأكثر من نسبة 19%.
وعندما نتحدث عن المقدرات السياحية الضخمة لأوزبكستان، نحن بالدور الأول نعني الحضارات والثقافات القديمة، التي ظهرت وتطورت على هذه الأراضي، والنقوش والرسوم على الصخور، والآثار التاريخية الفريدة، والنماذج العظيمة والنادرة للثقافة المادية وهندسة العمارة، ويعمل على دراستها الكثير من العلماء والمتخصصين من: اليابان، وفرنسا، وألمانيا، وغيرها من دول العالم، وغنى وتنوع الطبيعة، لا تترك مجالاً بجاذبيتها لأفضل الأماكن في العالم للراحة والرحلات. وكل هذا يمكن ويجب أن يحول بلادنا إلى واحدة من مراكز السياحة العالمية. وحتى اليوم هناك في أوزبكستان أكثر من 7 آلاف أثر تاريخي لمختلف العصور والحضارات.
وعلى حدى أود أن أثير الإنتباه إلى أنه يعار إهتمام خاص عندنا لتشجيع إحياء وتطوير الحرف القومية، التي تتميز بنوعية جماليتها العالية، التي حافظت على تقاليد أفضل المدارس الفنية القديمة. وأود أن أشير إلى أن مجال الحرف القومية في بلادنا معفى بالكامل من الضرائب.
وخبرات حرفيينا المهرة التي تمتد لقرون تستخدم بشكل واسع خارج حدود بلادنا.
وخاصة في تزيين المشيدات المعمارية للقرون الوسطى في أوزبكستان وهي نموذج لتشييد منشآت جديدة للعبادة في بلدان الشرق الأدنى وجنوب شرق آسيا، ومهرة أساتذة السيراميك يشاركون كمتخصصين في: فرنسا، وألمانيا، والهند، وغيرها من البلدان.
وأوزبكستان تشارك سنوياً في أعمال أضخم المعارض السياحية، التي تجري في باريس، ولندن، وبرلين، وروما، وطوكيو، ومدريد، وغيرها من المدن.
وسوق طشقند السياحية الدولية التي ستنظم خلال العام الجاري للمرة الـ 20 ينتظر أن يزورها أكثر من 12 ألف زائر من أكثر من 40 دولة، وتعتبر اليوم ساحة هامة للحوار في مجال العمل السياحي.
أصدقائي الأعزاء !
نحن نقيم عالياً العلاقات المثمرة المتشكلة مع المنظمة العالمية للسياحة ونعقد آمالاً كبيرة على مستقبل تعزيز التعاون، وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة.
وبالدرجة الأولى الحديث يدور عن التحسين الكبير للصورة السياحية وزيادة مقدرات أوزبكستان في هذا المجال، وزيادة جاذبيتها، وقبل كل شيء بواسطة الإنترنيت، ودعم الإنتشار الواسع للعلامة التجارية "طريق الحرير العظيم"، واستخدام الأماكن الجميلة التي لم تستخدم في وادي فرغانة، والنظيفة بيئياً أمام جبال ولايتي طشقند وجيزاخ.
ونحن دائماً سعداء أن نشاهدكم في أوزبكستان وليس فقط في سمرقند وطشقند، بل وفي غيرها من مدننا التي لا تقل جمالاً، ومن أجل أن تستطيعوا الإحساس بدفي حسن الضيافة الأوزبكية بكل اشكالها المتعددة.
ولمن دواعي سروري الكبيرة أن أقول لكم جميعاً المجتمعون في هذه القاعة كلمات الشكر الصادق، وأن أتمنى لكم عملاً مثمراً، والصحة، والنجاحات الجديدة والتوفيق في نشاطاتكم الكريمة !
شكراً لكم على إصغائكم واحترامكم الذي أظهرتموه لأوزبكستان.


الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

يوم اللغة والثقافة التترية في طشقند


بمناسبة الذكرى 23 لاستقلال جمهورية أوزبكستان ويوم اللغة والثقافة والفنون التترية، ويوم تتارستان أقيم على مسرح قصر تركستان بمدينة طشقند يوم 4/10/2014 حفل فني كبير نظمه المركز الثقافي الإجتماعي التربوي التتري بمدينة طشقند، بالتعاون مع سفارة الفيدرالية الروسية، لدى أوزبكستان وممثلية "التعاون الروسي"  وممثلية جمهورية تتارستان لدى أوزبكستان، والمركز الثقافي الأممي بجمهورية أوزبكستان.


حضر الحفل السفير المفوض فوق العادة للفيدرالية الروسية، وقنصل جمهورية تتارستان، ومدير المركز الثقافي الأممي بجمهورية أوزبكستان، ورئيس الفيدرالية العالمية للتتار، وومندوب عن وزارة الثقافة التترية، ورئيس المركز الثقافي الإجتماعي التربوي التتري بمدينة طشقند.
ودعي للحفل عدد كبير من الدبلوماسيين المعتمدين في أوزبكستان، وممثلين عن الأوساط السياسية والإجتماعية والثقافية والعلمية الأوزبكستانية، وأبناء الجالية التترية من مواطني جمهورية أوزبكستان.
وخلال الحفل قدمت معزوفات موسيقية وأغاني ورقصات تترية وأوزبكية وروسية قدمها فنانون من أوزبكستان ومن تتارستان حضروا خصيصاً للمشاركة في الإحتفال.


وأثناء مراسم الإفتتاح ألقى سفير الفيدرالية الروسية، وقنصل جمهورية تتارستان، ومدير المركز الثقافي الأممي، ورئيس الفيدرالية العالمية للتتار، ومندوب وزارة الثقافة التترية، ورئيس المركز الثقافي الإجتماعي التربوي التتري بمدينة طشقند كلمات بهذه المناسبة، عبروا فيها عن الإمتنان على الظروف الجيدة التي وفرتها الحكومة الأوزبكستانية بقيادة الرئيس إسلام كريموف لأبناء الجالية التترية للحفاظ على ثقافتهم ولغتهم الأم، وبعدها جرى تكريم بعض الشخصيات السياسية والإجتماعية والثقافية والفنية من قبل قنصل تتارستان في طشقند.

واختتم الحفل بالنشيد الوطني التتري قدمه كبار الفنانين المشاركين في الحفل.

الأحد، 5 أكتوبر 2014

تطور التعاون بين أوزبكستان ومنظمة السياحة العالمية


تحت عنوان "تطور التعاون بين أوزبكستان ومنظمة السياحة العالمية" نشرت وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.uza.uz، يوم 2/10/2014 خبراً جاء فيه:


يوم 2/10/2014 استقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، بمجمع "فوروملار مجموعاسي" في سمرقند طالب رفاعي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة الذي وصل إلى أوزبكستان للمشاركة في الدورة 99 للمجلس التنفيذي للمنظمة.
وبعد أن حيا قائد الدولة ضيفه أشار إلى أن أوزبكستان تنظر للزيارة الحالية كدليل على حرص منظمة السياحة العالمية على مستقبل تعزيز التعاون.
وخلال اللقاء جرى بحث مسائل العمل المشترك من أجل تطوير السياحة الدولية البيئية، والطبيعية الثقافية، والطبية، وغيرها من أشكال السياحة الحديثة في أوزبكستان، وتطوير البنية التحتية الملائمة، ودراسة وترميم الآثار التاريخية، وإعداد الكوادر ورفع مستواهم المهني، والعمل المشترك لتقديم طريق الحرير العظيم.
وأوزبكستان انضمت إلى منظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في عام 1993، ومن عام 2004 يعمل في سمرقند مركز ريغستان لمنظمة السياحة العالمية المتخصص بطريق الحرير العظيم.
ومنظمة السياحة العالمية كمؤسسة عالمية هامة متخصصة بمجال السياحة تعمل بنشاط على تشجيع الإغناء الروحي والتبادل الثقافي بين الشعوب. وتضم المنظمة أكثر من 150 دولة، وتقوم بتمويل وتنفذ مشاريع في هذا الإتجاه في العديد من الدول.
ويأتي حصة السياحة اليوم 9% من الناتج العالمي، و29% من خدمات التصدير العالمية، كما يعمل في القطاع السياحي أكثر من 235 مليون إنسان. ويصل حجم الدخل من الخدمات السياحية في العالم إلى 1,4 تريليون دولار أمريكي.
وتنفذ منظمة السياحة العالمية في الوقت الراهن 5 برامج في مناطق العالم الرئيسية، ومن ضمنها المشروع العابر للقارات "طريق الحرير العظيم".
ومنذ عام 1994 تنظم سنوياً السوق السياحية الدولية في طشقند، والتي تعتبر من أهم اتجاهات هذا المشروع الواسع. وخلال تلك الفترة تحولت السوق إلى إضخم لقاء مهني في آسيا المركزية متخصص بمجال السياحة.
وبرنامج السوق السياحية الدولية الـ 20 في طشقند يراعي جملة من النشاطات الهامة. ويتمتع انعقاد الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية في سمرقند على أعتاب السوق بأهمية خاصة. إذ تشارك في الجلسة وفود لأكثر من 30 دولة، وستبحث خلاله المسائل الهامة لمستقبل تطوير السياحة العالمية. كما تأتي الدورة في الذكرى الـ20 لصدور بيان سمرقند عن السياحة على طريق الحرير العظيم.
وجاء قرار عقد الدورة 99 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية في سمرقند كإثبات ساطع لنمو شخصية أوزبكستان على الصعيد العالمي، والإعتراف بمقدراتها السياحية الضخمة. كما سيوفر هذا اللقاء الإمكانيات لمستقبل تعزيز وتوسيع التعاون مع الشركات السياحية الأجنبية. وتسمح الدورة للخبراء العالميين البارزين بتبادل الخبرات والآراء عن الأوضاع الراهنة وآفاق تطوير السوق السياحية العالمية، وبحث المراحل الجديدة والقضايا الهامة في هذا المجال، إلى جانب استعراض الإمكانيات الجديدة.
وبصدق شكر طالب رفاعي رئيس جمهورية أوزبكستان على حرارة استقباله والمستوى العالي لتنظيم الدورة، وأكد على اهتمام منظمة السياحة العالمية بتعميق التعاون الشامل مع الجانب الأوزبكستاني.

تهاني قلبية بعيد الأضحى


تحت عنوان "تهاني قلبية بعيد الأضحى" نشرت وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.uza.uz، يوم 4/10/2014 خبراً جاء فيه:

تصل إلى رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بمناسبة عيد الأضحى برقيات تهنئة من قادة الدول والحكومات الأجنبية، ومن رؤساء المنظمات الدولية الهامة يعبرون فيها عن تمنياتهم الصادقة بالطيبة والصحة والنجاحات للقائد الأوزبكستاني، والسلام والازدهار والنجاح للشعب الأوزبكستاني. ووصلت التهاني من: - خادم الحرمين الشريفين، ملك العربية السعودية: عبد الله بن عبد العزيز آل سعود؛ - ولي العهد، نائب رئيس ديوان الوزراء، وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية: سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ - ملك الأردن: عبد الله الثاني بن الحسين؛ - رئيس الإمارات العربية المتحدة: الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان؛ - نائب الرئيس، الوزير الأول في الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة دبي:  الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ - نائب الوزير الأول بالإمارات العربية المتحدة، وزير الشؤون الداخلية: الشيخ سيف بن زايد آل نهيان؛ - رئيس جمهورية مصر العربية: عبد الفتاح سعيد حسين السيسي؛ - رئيس الجمهورية التركية: رجب طيب أردوغان؛ - أمير دولة قطر: الشيخ تميم بن حمد آل ثاني؛ - الوزير الأول بدولة قطر، وزير الشؤون الداخلية: الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني؛ - رئيس جمهورية طاجكستان: إموم علي رحمون؛ - رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: محمود عباس؛ - الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: إياد بن أمين مدني؛ - الرئيس المشارك في المجلس الديني المشترك برابطة الدول المستقلة، رئيس إدارة مسلمي القوقاز شيخ الإسلام: الله شكر باشا زادة. ولم تزل البرقيات متواصلة بالوصول.


الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

تحت القنابل قتل في سورية 17 مواطن أوزبكستاني، من مقاتلي "الدولة الإسلامية"

تحت عنوان "تحت القنابل قتل في سورية 17 مواطن أوزبكستاني، من مقاتلي "الدولة الإسلامية"" نشرت الصفحة الإلكترونية مركز آسيا نقلاً عن rus.ozodi.org، يوم 30/9/2014 خبراً جاء فيه:


نتيجة للقصف الجوي الذي وجهته قوى التحالف الدولي بالقرب من الرقة في سورية، أعلن عن مقتل 17 مواطن أوزبكستاني، وجرح 20 آخرين.
وأخبر الصحفي في الخدمة العراقية لراديو أزودي بدمشق خليل حسين، أن القوات الجوية للتحالف الدولي وجهت يوم الأحد الماضي ضربة جوية على مدينة الرقة ومحيطها، حيث ألقيت أكثر من 60 قنبلة وعشرات صواريخ "Tomahawk". ووفقاً لمعلومات مصادر موثوقة، وجهت ضربات القنابل إلى مستودعات الأسلحة لجماعات "الدولة الإسلامية" في القرينة. ونتيجة لاستمرار الضربات قتل 17 عضو من الجناح الأوزبكستاني للمنظمة المتطرفة "الدولة الإسلامية"، وأصيب 20 آخرين بجراح. ومن الممكن أن يكون بين الضحايا أو المصابين مواطنين من طاجكستان أو غيرها من الجمهوريات السابقة في إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية، التي تدعم المقاتلين.
ومنذ عدة أسابيع أعلن عن أن قيادة قوات المقاتلين في الرقة ضمت إليها مواطنين من طاجكستان. ولم يعلن عن مصيرهم أو مكان تواجدهم.
ووجه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضربات جوية جديدة لقوات المقاتلين بمناطق حلب، والرقة، والحسكة، ودير الزور.
وذكرت بعض الأنباء أن تمركز القادمين من إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية السابق، الذين يدعمون المعارضة السورية هو في الرقة. وقالت السلطات الطاجيستانية، أنه يقاتل في سورية أكثر من 200 مواطن من هذه الدولة، وأكدت المصادر الحكومية موت 30 منهم. ومن قرية تشوركيشلوك في شمال طاجكستان فقط يوجد في سورية 20 شاباً، جندهم أشخاص مجهولون في روسيا.
تعليق:

هذه صورة من صور التضليل الإعلامي المنظم الذي يمارسه الإعلام الغربي وخاصة  إذاعة ozodi التي تبث برامجها بعدة لغات عالمية ومن بينها اللغة العربية، ولا أعتقد أن لها مراسل في دمشق، خاصة وأن الإرهابيين الذين يقاتلون على الأرض السورية من الجمهوريات السابقة في إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية هم عناصر تم التغرير بها وتجنيدها خارج أراضي تلك الجمهوريات، لأن تلك الدول وخاصة التي وردت في الخبر هي عضو بمنظمة شنغهاي للتعاون التي شكلت جهازاً إقليمياً خاصاً لمحاربة الإرهاب، وتطبق فيها قوانين صارمة بحق المتعاطفين وممارسي الإرهاب تصل لأحكام بالسجن مدى الحياة. وأن الدول السوفييتية السابقة الداخلة ضمن رابطة الدول المستقلة بأكملها تدين الإرهاب بكل أشكاله في مواقفها المعلنة ولا تدعم أي شكل من أشكال الأعمال الإرهابية الجارية على الأرض السورية أوغيرها من دول العالم.