الاثنين، 4 مايو 2015

كذبة تتكرر والهدف ذاته


تحت عنوان "رأي الوطن .. كذبة تتكرر .. والهدف ذاته" نشرت جريدة الوطن العمانية يوم 4/5/2015 تعليقاً جاء فيه:


وسط الحرب المتواترة في سوريا، تطل دائما حرب إعلامية ناعمة تسعى الى تكذيب الحقائق لغايات لم تعد غائبة عن أحد. ففي أعقاب كل مذبحة وجريمة قتل يرتكبها الإرهابيون ضد المواطنين السوريين كما حدث أمس الأول وما قبله حين قام هؤلاء الارهابيون بإطلاق قذائف حقدهم وإرهابهم على الأحياء السكنية في حلب مما تسبب في مقتل أطفال ونساء وشيوخ، في نفس الوقت الذي كانت طائرات حلف أميركا تدك أحياء سكنية في ريف حلب مما تسبب في مقتل العديد من الأطفال والنساء والشيوخ أيضا، وكلما نجح الجيش العربي السوري في مهماته القتالية، أطلق الارهاب قذائف كذبه باتهام الدولة السورية باستعمال الغازات السامة، وتحديدا غاز الكلور فيما تقوم الدول الراعية لهذا الإرهاب والداعمة له عبر منابرها السياسية والإعلامية بتسويق الاتهام وتكبيره وجعله أساس المشكلة.
ولكم صدق العالم تلك الأكذوبة التي اخترعها إرهابيون قاموا هم بتصنيع الغازات وتجريبها بعدد من الأرانب أمام عين الكاميرا وهذا العالم بكافة أجناسه. وعلى الرغم من الإمكانيات التي يمتلكها الروس في كشف هكذا وقائع، وإصرار وزير الخارجية آنذاك لافروف على اتهام الارهابيين باستعمالها، إلا أن الولايات المتحدة جهزت المسرح ومعها قوى الشر الاوروبي من اجل مهاجمة سوريا، ولولا الانذارات القوية لقوى المقاومة والممانعة بتفجير حرب كبرى على مستوى المنطقة والعالم اذا ما هوجمت سوريا لما كان ارتدع الأميركي وحلفاؤه عن غيهم.
في كل الأحوال، فإن اتهام الدولة السورية بهذا الخصوص بات الشغل الشاغل للارهاب وللقوى الداعمة له، فهنالك سوء نوايا دائمة تجاه سوريا بأن يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ قرارات بحقها تصل الى مستوى الهجوم العسكري عليها بغية تحطيم قواها المسلحة وتلك الاقتصادية والتنموية وغيرها، الأمر الذي يعيد سوريا الى الوراء عشرات السنين، وهي التي يعترف لها بأنها اكثر الدول النامية تقدما وتحررا من عبء الدين العام، وأنها على الرغم من الحرب الطاحنة التي تخاض ضدها مازالت تقدم لشعبها ما دأبت عليه منذ عشرات السنين من تعليم مجاني حتى التخرج من الجامعة ومن ضمانات شيخوخة ومن استشفاء وطبابة مجانيين وغيره مما يجعل المواطن السوري سعيدا بحياته العامة.
لقد أظهرت القيادة السورية حسن نوايا بأن قدمت للمجتمع الدولي ما تملكه من هذا السلاح وقامت بتسليمه بشكل منظم وبدون تراجع أو مواربة بعدما كانت قدمت لوائح بما تملك منه، وأمام الشاشات قام خبراء متخصصون بتدمير ما تم تسليمه لهم، حتى آخر ما يمكن ان تكون سوريا قد صنعته، واعترفت الولايات المتحدة بالأمر كما اعترف العالم، وتم إخراج سوريا من اللعبة الدولية التي كانت تتقصد ايذاءها لهذا السبب، لكن وراء الأسباب ماهو أهم من ذلك بكثير.
في كل الاحوال، لم تتوقف الدول الداعمة للارهاب عن العودة الى إخراج الكذبة مجددا من ثلاجاتها، وإعادة اتهام الجيش السوري باستعماله غازات سامة، وتم اختراع هذا الكلام في الوقت الذي ثبت ان المواد الأولية لهذه الغازات تم إدخالها من دولة مجاورة لسوريا وعبر ارهابيين متخصصين قاموا بإعادة التصنيع واستعماله بالفعل لغايات اعادة توريط سوريا، وتبني الدول الداعمة المؤثرة الفكرة ذاتها، فلعل العالم ينخدع مرة أخرى، وينجح الحشد وتقوم القوى المتآمرة على سوريا بشن حربها التدميرية تحت مظلة هذا الحشد، ورغم أن الارهابيين وداعميهم لم ينجحوا حتى الآن في تمرير كذبتهم الجديدة، إلا إنهم لن يتوقفوا على إطلاق قذائف كذبهم بنفس الاندفاع التي يطلقون به قذائف الارهاب والقتل ضد أبناء الشعب السوري، ولكن يبقى الرهان على السوريين الشرفاء أن لا يسمحوا لهؤلاء المأجورين وحماتهم وداعميهم استغلال حالة الاحتراب الراهنة لتمرير مخطط تدمير بلدهم وتفتيته.

السبت، 2 مايو 2015

سوريا .. عودة إلى لغة الماضي والتسول


تحت عنوان "رأي الوطن: سوريا .. عودة إلى لغة الماضي والتسول" نشرت جريدة الوطن العمانية يوم 2/5/2015 تعليقاً جاء فيه:


يبدو أن القوى التي تحالفت مع الإرهاب وأدواته لتدمير سوريا وإخراجها من جميع معادلات التوازن والصراع العربي ـ الإسرائيلي ومعادلات التأثير، لا تزال مصرة على مواصلة رهانها في خوض هذه الحرب الإرهابية الكونية المعلنة ضد الشعب السوري، والركون إلى هذا اللون من العمل غير الشرعي وغير القانوني في تحقيق أي انتصار ـ ولو معنويًّا ـ يعطيها أوراق ضغط وقوة في الميدان تسمح لها بصرفها في السياسة وحجز مقاعد لها على طاولة الحوار الذي يمهد له حاليًّا ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، لتحفظ بذلك ماء وجهها في الوقت ذاته، ولتظهر أمام العالم أنها أوفت بما زعمته وادعته من مساندة للشعب السوري.
لسنا بحاجة إلى قراءة الفنجان أو ضرب الودع أو الخط على الرمل لمعرفة طالع أحداث المشهد في الأزمة السورية، وفك التداخل والاختلاط للوصول إلى مقاربة نحو أبواب الحقيقة، فالالتواء والاستدارة في المواقف دائمًا ما كانا علامتين دالتين على حالة الضيق والاختناق التي يشعر بها داعمو الإرهاب ضد الشعب السوري قبل أدواتهم وعملائهم وخصوصًا بعد كل تقدُّم ينجزه الجيش العربي السوري الذي لم يتوقف عن مواصلة دوره البطولي في الحفاظ على سوريا ووحدتها وحماية شعبها.
ومع إطلاق دي ميستورا مساعيه الممهدة لمؤتمر جنيف الثالث لوحظ تصدر الحملات الإرهابية المسعورة المشهد السوري وعمليات نقل الموت المجاني إلى الشعب السوري في كل من إدلب وجسر الشغور وحلب ودرعا وحماة والقنيطرة والتي تقودها غرف العمليات المشتركة التابعة لمعسكر التآمر والعدوان، حيث وبإيعاز للمجموعات الإرهابية المسلحة ذات الكثافة الشيشانية وبقيادة ما يسمى “جبهة النصرة” ـ المصنفة بقرار أممي بأنها تنظيم إرهابي ـ وبدعم ضخم وتخطيط كبير، ارتكبت هذه المجموعات الإرهابية جرائم حرب بحق الأُسر والمدنيين السوريين في إدلب وجسر الشغور كما باقي المحافظات والمدن السورية الأخرى التي دنستها بإرهابها، وقضَّت مضاجع الوادعين فيها، ونغَّصت عليهم مظاهر عيشهم، ونهبت قُوتَ يومهم، ما دفعهم إلى مقاومة الموت البطيء إلى أكل الحشائش والأعشاب وفق شهادات الناجين.
ومع تعاظم شرر هذا الإرهاب، وامتداد رقعة الموت المجاني المنقول إلى الشعب السوري، بدت واضحة حالة الانتشاء التي ظهر عليها المتبنون للإرهاب وداعموه، وبيادق العمالة والمتاجرون بحقوق الشعب السوري، من خلال تصريحاتهم وتغير نبرتها أو محاولة استجرار أساليب التسول والتملق والتزلف، فقد كان لافتًا تبدل نبرة موقف جون كيري وزير الخارجية الأميركي حول الرئيس السوري بشار الأسد، حيث اعتبر أن الأسد “ليس شريكًا في محاربة الإرهاب” في تبدل واضح والتفاف سريع على ما صرح به سابقًا بأن “الأسد جزء من الحل”، فيما حاولت بيادق العمالة في ما يسمى بـ”معارضة الخارج” النبش في أوراق دفاترها القديمة، فلم تجد سوى ما تجيده ولُقِّنت إياه وهو مصطلحات “التدخل العسكري الخارجي المباشر” و”فرض مناطق حظر طيران، أو مناطق عازلة وآمنة”. وواضح أن هذا التبدل وهذا التسول معًا اللذين يعبران عن إفلاس كبير والقبض على سواطير الإرهاب حتى النهاية، أنهما جاءا بناءً على التقدم “المؤقت” في إدلب وريفها بما فيه مدينة جسر الشغور، حيث يتوهم معشر المتآمرين والعملاء وتجار الحروب والمتاجرون بحقوق الشعب السوري أن هذا التطور الميداني “المؤقت” في إدلب سيسمح لهم بالانتقال إلى ما كانت الظروف لم تسمح لهم به من قبل، وسيعطيهم أوراقًا تفاوضية قوية تجعلهم يتربعون على عرش طاولة مؤتمر جنيف الثالث.
إن إعمال الإرهاب ونقل الموت إلى الشعب السوري والمتاجرة بحقوقه، لا يناقض ما يعلنه معشر المتآمرين على سوريا ويفضح نفاقهم على الملأ فحسب، وإنما سيغدو جلوسهم على طاولة جنيف الثالث إرهابًا وعدوانًا واستفزازًا إضافيًّا لمشاعر الشعب السوري، وإمعانًا في إيذائه، وبالتالي لا يمثلون إلا أنفسهم، لأنهم لو كانوا صادقين فعلًا فيما يقولونه لمنعوا إرهابهم عن الشعب السوري، ولاتجهوا إلى طاولة الحوار منذ أول ساعة، وبذلك يكونون قد ضمنوا دعم هذا الشعب الصابر المثابر لهم أو على الأقل بعض المكونات السورية التي تقول إن لديها مطالب، إذ لا يعقل أن يجلس أمثال هؤلاء على طاولة حوار باسم الشعب السوري وأياديهم ملطخة بدماء الشعب السوري.

الاثنين، 27 أبريل 2015

ثوار في سوريا وإرهابيون في مكان آخر


تحت عنوان "”ثوار” في سوريا إرهابيون في مكان آخر!" نشرت جريدة الوطن في زاوية "رأي الوطن" يوم 27/4/2015 مقالة جاء فيها:

من مآثر الإعلام الكاذب الذي يتحدث جله باللغة العربية، انه صاحب خيال جامح في تصوير الواقع، فتراه في أي مكان عربي أو في العالم يسمي الارهاب باسمه الحقيقي، كمثل ”فجر ليبيا” و”داعش” و”طالبان” و”جماعة بيت المقدس” وغيرها من التنظيمات المسجلة على خانة الارهاب مباشرة، في حين تطلق على الجماعة ذاتها وعلى الأسماء المتعددة التي تخوض القتال ضد الدولة والنظام والجيش العربي السوري بأنهم ”ثوار” مما يدلل على صدق كل قيل وما أثبتته الوقائع والأحداث أن ما يجري في سوريا هو مؤامرة ولا علاقة له بالثورة ولا بالشعارات التي يرفعها هؤلاء المسمون ثوارا.
وحين نقول ذلك، فإنما ننطلق من رؤية هذا الواقع، فنرى هذا الاعلام في غاية الفرح والحبور، اذا ما تمكن اثنا عشر ألف مسلح إرهابي من اختراق جبهة ادلب، بينما ينكس هذا الاعلام راياته اذا ما وجه الجيش العربي السوري ضرباته الموجعة ضد هذه التنظيمات الارهابية، بل إن هذا الاعلام الكاذب يسارع بنفخ أبواق الكذب ونعيق الغربان عن سقوط الضحايا من المدنيين، أي يصبح الدواعش والنصراوية ومن على شاكلتهم مدنيين أبرياء، بعد أن كانوا منذ لحظة ثوارا أشاوس.
إن مراجعة متفحصة حتى لوسائل الاعلام المقروءة سنرى كيف تفرد صفحاتها لما صار في منطقة ادلب، كيف تنتشي وكيف هي ألفاظها وجمل كاتبها، وكيف ترى في هؤلاء ”الثوار” كما يسميهم علامة في الحرب ضد سوريا. ان هذا التطبيل والتزمير الذي لا يدوم طويلا كالعادة بعدما يتمكن الجيش العربي السوري من دحر المعتدين الارهابيين، ينم عن هوس اعلامي يسعى لتكريس مفهوم لدى من يناصرون الارهاب ومن يجلونه ومن هم في ركابه من ممولين ومساعدين وداعمين، هؤلاء جميعا كأنهم لم يتعبوا من التكاذب على الحقيقة التي صارت معلنة ومعروفة بأن دعمهم للارهاب في سوريا لن يحقق اي غرض، وان سوريا ثابتة في موقعها وإلى الأبد باعتبارها رمزا لشموخ أمة العرب، وان جيشها العربي قد بلغ شوطا هائلا من الخبرة القتالية مما يجعل معاركه على انتصار دائم الى حين الدحر النهائي للارهاب من على كل الأراضي السورية وحتى العربية.
يقينا لا يهم كيف تتناول بعض محطات التلفزة والعربية منها على وجه الخصوص او تلك المسموعة ماهو مفتعل في سوق الاعلان عن واقع ليس له ثبات. ان فرحها لما جرى خلال اليومين الماضيين مؤقت وعابر، لن يدوم ساعات، لأن الجيش العربي السوري سيقوم بقلب رأس المجن، ويقلب الطاولة على الذين ظنوا خيرا في الارهاب، وسيعيد الواقع الى ماكان، فلن يدوم ارهاب في بلاد الشام، انه قرار يجري تطبيقه بكل حزم، ومهما طال زمانه نتيجة الجرعات التي تعطى له من قبل داعميه.
لقد شبعنا من التكاذب اذن، ومن تصديق الكذبة بعد طرحها، فو الله لن يبقى لهؤلاء الممولين للارهاب مايسندهم في المستقبل القريب سواء في سوريا تحديدا او في اي مكان عربي. فلقد انتقلت سوريا من مرحلة الى اخرى، من واقع ثبات النظام والدولة، الى تغيير شكل المعركة، وربما قد تصل الى تغيير خارطة المنطقة نتيجة تمكن القيادة السورية من ادارة الحرب بهذا الاقتدار والمعرفة.
إن دوام الحال من المحال كما يقول المثل، وهؤلاء الإرهابيون في سوريا الذين يسميهم الاعلام المتكاذب ”ثوارا” ليسوا سوى جزء من الارهاب العالمي الذي يلف المنطقة ويتحدى العالم، لكنه إلى حين.
وتحت عنوان "شراع: سوريا وملفات المنطقة .. حين تكون الجرائم علاجا للفشل" نشرت جريدة الوطن في نفس العدد الصادر يوم 27/4/2015 مقالة كتبها: خميس التوبي، وجاء فيها:


خميس التوبي
التطورات المتلاحقة في المنطقة عامة، وفي سوريا والعراق خاصة، أزاحت الستار عن منظومة دولية تدير الإرهاب الذي قذف “الحريق العربي” حممه على دول المنطقة، وتنقل الموت والخراب والدمار من مكان إلى آخر وفق عوامل الفشل والنجاح، حيث بتنا نشاهد ـ على وقع هذا الفشل ـ الاستدارة من ملف إلى ملف آخر بحثًا عن التعويض، مع ضخ ملحوظ وضخم لموجات الإرهاب خشية تكرار الفشل، فيكون واقع الحال مصداقًا لمقولة “ضربتان على الرأس موجعتان.
إن هذه الاستدارة لا تعني تراجعًا، وإنما هي لتدارك الإخفاق والغرز في وحْلِ ملف بالانتقال إلى ملف آخر؛ إما للابتزاز السياسي ولممارسة الضغط بغية تحقيق انتصار ـ ولو وهميًّا ـ ولتخفيف وقع الحرج والإخفاق في الملف الحاصل فيه الفشل، وإما لإحراز اختراق ميداني وسياسي يعوض به الفشل. وهذا بالنتيجة يعطي حقيقة مؤكدة وهي أن ترابط هذه الملفات دليل على أن الهدف في النهاية واحد، وهو إعادة رسم خريطة المنطقة وفق ما اعتمل في عقل المخطط الصهيو ـ غربي الذي أطلق عليه اسم “الشرق الأوسط الكبير” تمهيدًا لإعلان تنصيب المستعمرة الكبرى المسماة “إسرائيل” شرطيًّا على المنطقة، والمستهدف به (المشروع) تمزيق الدول العربية الكبرى وخاصة الدول التي نالت شرف الذود عن كرامة هذه الأمة وعن مناصرتها للحقوق العربية بمجابهة الاحتلال الصهيوني.
إذًا، ووفق هذا التقدير، هناك منظومة إرهاب عالمي هي من تقود حملات الإرهاب لتمزيق ملفات المنطقة، وما دام كيان الاحتلال الصهيوني هو سيد هذه المنظومة، فإن جميع مكوناتها عليه أن يقدم أوراق اعتماده وفروض الولاء والطاعة، وأن يعلن ولاءه لعَلَم كيان الاحتلال الصهيوني وقبوله العمل الإرهابي تحته، عبر ما يقدمه من مال وسلاح وتجنيد وتدريب وغيره من الدعم اللوجستي، وقبل كل ذلك أن يقيم علاقة سفاح مع الإرهاب وعصاباته، حتى لو أدى هذا الأمر إلى تسوية البنى التحتية بكاملها بالأرض وإبادة الجنس البشري وسالت الدماء البريئة وأغرقت البر، وحوَّلت البحر إلى الأحمر القاني.
وما نراه اليوم على أكثر من صعيد على أرض سوريا والعراق يؤكد حجم الولاء للعَلَم الصهيوني من قبل تجار الحروب ودعاة الحرية والديمقراطية والمتأسلمون والأعراب المتأبطون للإرهاب، فالمجازر والترويع والتخريب والتدمير التي ارتكبوها منذ فجر الخميس في محافظة إدلب وريفها وجسر الشغور، وفي ناظم الثرثار قرب مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار بالعراق، لا تؤكد ما وصل إليه حجم الولاء للعَلَم الصهيوني فحسب، وإنما استسهال الاعتداء على الإنسانية وحرماتها وعلى الشرعية الدولية والقانون الدولي بما فيه الإنساني ووضعه تحت أحذية عصابات الإرهاب وداعميها، حيث شن خَدَمُ العَلَم الصهيوني ذي النجمة الخماسية (الرامزة للماسونية والوثنية) هجومًا يعد الأول من نوعه من الحدود التركية باتجاه جسر الشغور بمحافظة إدلب في محاولة لاستكمال السيطرة عليها، مرتكبين فيها فظائع وجرائم، والمعلومات المتوافرة والمتداولة أن هذا الهجوم الإرهابي الأعنف قادته مجموعات إرهابية شيشانية ومعها مجموعات إرهابية خليط من عرب وخليجيين وأفغان وباكستانيين، والأهم في ذلك أن ثمة أنباء أن بين هؤلاء الاثني عشر ألف إرهابي، قوات نظامية تابعة لدول مكونة لمنظومة الإرهاب العالمي. في حين ارتكب “داعش” الإرهابي مجزرة بحق فوج عسكري عراقي كامل مكون من مئة وخمسين جنديًّا وضابطًا في ناظم الثرثار قرب مدينة الفلوجة.
من الواضح أن هذه الفظاعات وجرائم الحرب جاءت ردًّا أو مواكبةً لمستجدات شهدتها ملفات المنطقة:
أولًا: إخفاق المحاولات المتكررة لأطراف عربية وإقليمية في إفشال ملف التفاوض بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمجموعة السداسية الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، حيث هناك تصميم من قبل الأطراف على الوصول إلى الأمتار الأخيرة للمفاوضات وتوقيع الاتفاق النهائي بنهاية يونيو المقبل، وكذلك الإخفاق في تحقيق انتصارات في ملفات أخرى بالمنطقة التي بدا المتدخلون فيها كمن يحرث في الماء، ولذلك يحاول هؤلاء الفاشلون تعويض خسائرهم بالدم السوري والعراقي.
ثانيًا: “الزعرنة” التركية على خلفية ما يتداول في منابر الإعلام والصحف عن الإبادة الأرمنية واتهام الدولة العثمانية بارتكابها في أوج عنفوانها، وبالتالي أراد التركي أن يخفف ضغوط الاتهام على طريقته المعروفة، والرد على منتقدي مجزرة الأرمن كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحليفة بلاده لسوريا، وذلك بفتح الحدود التركية والزج بمئات الإرهابيين والتكفيريين والمرتزقة الذين تكفلت أنقرة بتدريبهم، وكذلك بتجميع الآلاف من هؤلاء ودعمهم من خلال غرفة العمليات الاستخبارية في الأناضول.
ثالثًا: محاولة استباق موعد الحوار حول الأزمة السورية حيث بدأ ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا التمهيد وتقديم الدعوات للأطراف المعنية، ولهذا تحاول منظومة الإرهاب العالمي أن تضمن أوراقًا يمكنها صرفها في السياسة والمساومة عليها في الحوار المزمع، وهذا لا يتأتى إلا بتعديل موازين الميدان المائلة كفته لصالح الجيش العربي السوري.
رابعًا: من المحتمل أن يكون من ضمن المخططات محاولة فرض أمر واقع بمد رقعة الإرهاب على حدود سوريا الممتدة من الجنوب (القنيطرة وحماة ودرعا ودير الزور) والوسط وحتى الشمال (إدلب واللاذقية وحلب والحسكة والقامشلي) والسيطرة على هذه المناطق لإقامة منطقة عازلة أو حظر طيران وتهديد العاصمة دمشق، وذلك لاستخدامها ورقة ابتزاز في الحوار من ناحية، وللضغط بها على إيران في موضوع اليمن أو مبادلتها على طريقة عاصمة بعاصمة (دمشق مقابل صنعاء).
خامسًا: ما يراد في سوريا والعراق هو استكمال لمخطط الإبادة والتهجير للشعبين السوري والعراقي، فمن لم يجد مصيره على أرضه، يجد مصيره في الشتات حيث مراكب الموت تنتظره. وقد مهد الاتحاد الأوروبي لهذه النهاية المأساوية لاستكمال ما بدأه مع حلفائه وعملائه في المنطقة من تدمير وإبادة، باتفاقه في قمته الأخيرة حول الهجرة غير الشرعية على مراقبة السواحل مصدر الهجرة واستهداف المراكب بمن فيها حتى لا تصل هذه الهجرات إلى دول الاتحاد.
إنها منظومة إرهاب عالمي يحق لكيان الاحتلال الصهيوني أن يفخر بولائها لعَلَمه بخطيه الأزرقين ونجمته الخماسية التي تتوسطهما والمختزلة لكل الدلالات على ما يجري في المنطقة والعالم.

الأحد، 26 أبريل 2015

الصحيفة الإسبانية The Diplomat in Spain نشرت مقالة بعنوان "روي غونساليس دي كلافيخو، حكيم بقصر تيمور العظيم"


تحت عنوان "الصحيفة الإسبانية The Diplomat in Spain نشرت مقالة بعنوان "روي غونساليس دي كلافيخو، حكيم بقصر تيمور العظيم"" نشرت وكالة أبناء Jahon من مدريد يوم 26/4/2015 مقالة جاء فيها:


خصصت مقالة الصحيفة للذكرى الـ 679 لمولد صاحبكيران، ودوره في تاريخ القرون الوسطى بأوروبا. وبدأت من تقييم السياسة الخارجية الحديثة التي تتبعها أوزبكستان:
"الجمهورية تكاملت بنجاح مع المجتمع الدولي، وهي عضو نشيط في العديد من المنظمات الدولية. واتبعت أوزبكستان من لحظة حصولها على الإستقلال سياسة خارجية محبة للسلام، ولها صلات دبلوماسية نشيطة مع أبرز الدول الأوروبية، ومن بينها إسبانيا".
كما ركز كاتب المقالة الإنتباه على الجذور التاريخية القديمة للدبلوماسية الأوزبكية، والتي إزدهرت في عصر إدارة صاحبكيران العظيم.
وتحدثت المقالة عن أن "للدبلوماسية الأوزبكية جذور تاريخية عميقة، وحظيت بالشهرة خاصة خلال عهد إدارة الأمير تيمور، الذي احتفلت أوزبكستان بالذكرى الـ 679 لمولده بتاريخ 9 أبريل/نيسان. وفي ذلك الوقت أقام تيمور صلات دبلوماسية واسعة مع الكثير من الدول الأوروبية والآسيوية".
وأطلعت المقالة القراء على الأهمية التاريخية للبعثة الدبلوماسية لأول سفير إسباني روي غونساليس دي كلافيخو في قصر الأمير تيمور.
وذكرت المقالة أن "وروي غونساليس دي كلافيخو كان أول سفير أوروبي في آسيا، وتحدث عن رحلته التي استغرقت ثلاث سنوات في إمبراطورية الأمير تيمور في كتابه الرائع والهام جداً "حياة وأعمال تيمورلانغ العظيم، مع وصف لأراضي إمبراطوريته". ويعتبر الكتاب مرجعاً تاريخياً، ودبلوماسياً، وأدبياً، وفنياً، ودينياً، وجغرافياً، وعرقياً، وحتى عن المغامرات الرائعة. ووصفه لمدينة سمرقند في كتابه أعطى المدينة شهرة في كل أنحاء أوروبا".


الثلاثاء، 21 أبريل 2015

كلمة إسلام كريموف في حفل مراسم تسلم رئيس جمهورية أوزبكستان لمهامه خلال الجلسة المشتركة لمجلسي عالي مجلس


تحت عنوان "كلمة إسلام كريموف في حفل مراسم تسلم رئيس جمهورية أوزبكستان لمهامه خلال الجلسة المشتركة لمجلسي عالي مجلس" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 10/4/2015 النص الكامل للكلمة وهذه ترجمة لها:


المواطنون الأعزاء، نواب عالي مجلس المحترمون !
الضيوف الأعزاء!
لمن دواعي سروري الكبير أن أتوجه إليكم، نواب المجلس التشريعي وأعضاء مجلس الشيوخ بعالي مجلس، ومن خلالكم لكل أبناء شعبنا، لأعبر عن امتناني الصادق لجميع المواطنين الذين أبدوا لي ثقة عالية وانتخبوني رئيساً لجمهورية أوزبكستان.
وأغتنم هذه الفرصة لأعبر لكم، أعزائي، عن احترامي العميق وتقديري، وأتمنى لكم جميعاً الصحة والسعادة والنجاح.
وأعتبر الثقة التي أوليتموني إياها قبل كل شيء مسؤولية ضخمة وشرف كبير لي، ومرة ​​أخرى أود أن أؤكد على أني سوف أضع كل ما لدي من قوة، وأن أكرس حياتي من أجل أن أكون عند مثل هذه الثقة العالية، التي لا تقارن بأي شيء مشابه وهي ثقة الشعب.


أصدقائي الأعزاء!
علينا التخلي بالكامل عن القديم، وعن النظام الشمولي الذي عفى عليه الزمن وأن نصبح سادة مصيرنا، وقد وضعنا أمامنا أهدافاً هامة مثل بناء الدولة الديمقراطية الجديدة والمجتمع المدني، الحر، الذي لا يتأخر عن أحد بأي شيء، وبحياة مزدهرة. وقد حققنا اليوم نتيجة للتغييرات والإصلاحات الواسعة التي ننفذها على هذا الطريق، نجاحات كبيرة ومستويات عالية، وهو ما لا يستطيع أحد أن ينكره.
والعامل الهام لكل إنجازاتنا، من دون شك، كان اختيارنا لعوامل طريق التطور على مراحل في أوزبكستان، والمبني على المبادئ الخمسة المعروفة والمعترف بها في جميع أنحاء العالم باسم "النموذج الأوزبكي" للإصلاحات، والحياة نفسها اليوم أثبتت مدى صحة هذا الطريق.
ويشهد على مزايا وفعالية نموذجنا للتنمية أنها أخذت من كل الجوانب باعتبارها المقدرات والسمات الطبيعية والتاريخية والقومية والديمغرافية والبيئية لأوزبكستان، وأنها بالكامل بررت نفسها عملياً.
وعلى سبيل المثال، إذا تحدثنا عن الزراعة، نحن أعطينا الأولوية لتطوير حركة المزارعين، المبنية على تأجير الأراضي لمستخدميها، والذين يدعمون بنشاط هذه العملية، وبفضل حركة المزارعين، يمكن القول بثقة، أنهم تركوا أثاراً مشرقة في تاريخنا الحديث. واليوم، مزارعنا لا تنتج فقط 90-92 % من الإنتاج الزراعي في البلاد، ولكنها أكثر وأكثر أصبحت حركة اجتماعية وسياسية، أخذت على عاتقها مسؤولية التنمية ومستقبل القرى عندنا.
أو إذا أخذنا الأعمال الصغيرة والمشاريع الخاصة، فهي الآن تنتج في هذا المجال 56 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويعمل فيها 75-77 % من مجموع السكان المشتغلين.
ومن دون شك، إنجازاتنا، تعكسها بسطوع المؤشرات والأرقام، وستكون دفعة قوية على طريق تعميق الإصلاحات التي ننفذها، وأساساً متيناً ليوم الغد ولمستقبل تنمية البلاد.
واليوم، نحن لدينا كل الأسس لنعلن، أنه من خلال تنفيذ هذه الإصلاحات، وفرنا نمواً مستقراً للاقتصاد الأوزبكستاني. وخلال السنوات الـ 10 الماضية، وتجاوز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي 8 %. ومن خلال هذا ووفقا لحساباتنا، هذه المعدلات ستبقى في العام الحالي 2015، على نفس المستوى، وأعتقد أن كل شيء واضحاً تماماً.
وفي هذا المجال، لا يمكننا إلا أن نقول أن أساس كل نجاحاتنا الكبيرة، وقبل كل شيء كانت التغييرات الجذرية في الوعي والتفكير، ونمو الثقافة السياسية والقانونية لدى الناس لدينا، ونكران الذات والشجاعة لدى شعبنا، الذي شاهد الكثير خلال قرنه. والأهم هو الإعتماد على شبابنا وهم الأمل لدينا، ويدخلون الحياة بثقة كقوة حاسمة، ويملكون المعارف والمهن الحديثة، ولديهم القدرة الذاتية للتفكير بشكل مستقل، وقادرون على أخذ المسؤولية عن مستقبل البلاد.
ومع ذلك، أود أن لا ننسى جميعا حقيقة مهمة واحدة.
أننا إذا كنا راضون عن مستويات النجاحات المحققة، فالإستسلام للرضا والنشوة، يمكن أن نفسح مجالاً أكبر، وعلينا أن نقول، أننا بذلك نرتكب خطأ لا يغتفر.
نحن نعلم جيداً أن العالم يتطور، ولا يقف في مكانه، وخاصة أذا أخذنا بعين الإعتبار أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين، قرن العمل الفكري، والإنترنت والعولمة، والتغيير السريع يذكرنا بهذا باستمرار.
فالأزمة المالية والاقتصادية المستمرة على نطاق عالمي، تأخذ طبيعة تنافسية أكثر حدة مع المواجهات، وتصاعد التهديدات والتحديات، مثل التطرف والإرهاب والإنفصالية، وكلها تتطلب منا جميعا، وقبل كل شيء، التماسك أكثر، وتعبئة قوانا وإمكانياتنا الكبيرة.
ومن دون شك، في إطار الأعمال الضخمة التي نحققها اليوم وفي المهام الأكثر إلحاحا وهي تسريع وزيادة فاعلية الإصلاحات الديمقراطية، وحياتنا التي تتغير بشكل جذري.
وعندما نتحدث عن هذا، يتمتع بأهمية خاصة لنا إزالة كل ما تبقى من الصور النمطية للنظام الشمولي السابق، وحل مختلف القضايا والإستمرار في تنفيذ القوانين التي أصدرناها لمستقل تعميق الإصلاحات الجارية.
وبالدور الأول علينا رفع الإصلاحات بمجال توفير حرية الكلمة والإعلام، وحقوق وحريات الإنسان، ومستقبل تطوير النظام القانوني والحقوقي، وتطوير مؤسسات المجتمع المدني إلى مستوى جديد وأكثر إرتفاعاً، وعلينا الإشارة إلى أنه في هذه الإتجاهات علينا فعل الكثير.
وليس سراً على أحد أنه إذا لم نوفر القدرات التنافسية لاقتصدنا، وهذا يعني ترشيد وتقدم المجالات والقطاعات الإنتاجية، وتجديدها تقنياً وتكنولوجياً، فالأسواق العالمية، وغداً الأسواق الداخلية لن تقبل المنتجات التي ننتجها.
وعلينا أن نعي جميعاً هذه الحقيقة.
ولهذا، إذا إهتممنا بيوم الغد، وبمستقبلنا، فعلينا وبانفتاح الإعتراف بأنه دون مستقبل تعميق الإصلاحات الواسعة الجارية في اقتصادنا، وقبل كل شيء التحولات الهيكلية، لا يمكن حل مسائل رفعها إلى مستوى جديد تماماً، ولا يمكن الحديث عن الوصول إلى أهدافنا الهامة، والدخول في عداد الدول عالية التطور والديمقراطية.
والمهمة الرئيسية لنا يجب أن تكون إزالة كل الحواجز والحدود على طريق تطوير الملكية الخاصة والعمل الحر، الذي هو كما هو وارد في الدستور، مجال هام لاقتصاد بلادنا متعدد القطاعات.
وتجب الإشارة إلى أنه خلال السنوات الماضية أجرينا وأعمال كبيرة مستمرة لإحداث قاعدة حقوقية قوية وضمانات موثوقة، موجهة نحو حماية الملكية الخاصة والملاك الشخصيين، ومن ضمنها تقديم التسهيلات والتشجيعات لملاك المشاريع الصغيرة ورجال الأعمال.
ولكن بغض النظر عن أفضليات الملكية الخاصة المعروفة لنا جميعاً مقارنة مع ملكية الدولة، فإننا نجري في هذا المجال أعمالاً ولكن مع الأسف لم تحل بالكامل مسألة توفير الحرية المطلوبة للملكية الخاصة، ولم تعطي حتى الآن النتائج المطلوبة.
ولهذا بالذات علينا تخفيض حتى الأسس الإستراتيجية والإقتصادية حجوم حصة ومستوى تواجد الدولة في الاقتصاد.
ولم تزل مهمة أخرى تقف أمامنا، فمن الضروري الإمتناع عن كل الأشكال التي لم تزل قائمة من النظم القيادية والإدارية، وتوزيع المهام والصلاحيات بين أجهزة الدولة، والأعمال والقطاع الخاص بدقة، والإنتقال إلى نظام البورصة لعقد الصفقات التجارية، باستثناء تجارة المفرق.
وإلى جانب ذلك يجب علينا أيضاً إجراء التعديلات اللازمة على نشاطات إتحاداتنا التعاونية أو المساهمة آخذين بعين الإعتبار خبرة أبرز المزارع والشركات الأجنبية.
وخبرتنا العملية أثبتت أنها في أوزبكستان أكثر فاعلية، وإحتمالاً وأثبت نفسها بين البدائل، وهي عندما يصبح أصحاب الأسهم جنباً إلى جنب من المستثمرين الوطنيين والأجانب. وتفوق هذا الشكل هو في أن المساهمين والمؤسسين الأجانب، يقومون إلى جانب تزويد المنشأة المشتركة بمعدات تكنولوجية رفيعة، بإدخال الطرق الحديثة لتنظيم وإدارة الإنتاج أيضاً.
ولهذا مرة أخرى أود أن أقول، أننا منفتحين من أجل مستقبل تطوير التعاون مع الدول الأجنبية والشركات، ومستعدين لإحداث من أجل ذلك الظروف والإمكانيات الجديدة بسعة أكثر.
الإستمرار بتعميق الإصلاحات الجذرية، والجارية في الوقت الراهن، والمخصصة لعام 2015 والمرحلة اللاحقة، للحفاظ على ثبات حركة النمو الاقتصادي، من دون شك، سيكون تحسين نوعي لقطاعات الإدارة الحكومية وزيادة كبيرة في المقدرات التنافسية لاقتصادنا، لتحصل أوزبكستان على مكانتها اللائقة على الحلبة الدولية.
أصدقائي، المواطنين الأعزاء!
أعتبر من الضروري التوقف عند مسألة هامة أخرى والتي هي من دون شك تقلق الكثير منا.
نحن نعيش بقلق، وفي وقت متوتر أكثر، عندما تتصاعد مختلف التهديدات والتحديات، التي يمكن أن تؤدي إلى آثار لا يمكن التنبؤ بها.
وآخذاً هذا بعين الإعتبار، ومن أجل الحفاظ على السلام والهدوء السائد اليوم في بلادنا، ونجاح وإزدهار شعبنا، وسلامة حدودنا علينا أن نعتبر مهمتنا الأولى هي مستقبل تعزيز علاقات الصداقة وتعاون المنافع المتبادلة مع الدول الأجنبية القريبة والبعيدة.
وأعتبر من واجبي أن أعلن مرة أخرى، أن أوزبكستان لن تنضم أبداً إلى أية أحلاف عسكرية سياسية، ولن تسمح بتمركز على أراضيها قواعد عسكرية أجنبية، ولن تسمح بتواجد عسكريينا خارج حدود البلاد.
ونحن نعتبر أن مثل هذا الموقف، ومثل هذه السياسة، في الأوضاع الصعبة المترتبة اليوم حولنا هي الأصح لنا، والوحيدة الصحيحة. وقد سبق وقلت: أن لشعبنا قبل كل شيء السلام والهدوء وعلينا الكفاح من أجل ذلك.
وأغتنم هذه الفرصة المتاحة لي، اسمحوا لي باسمي، وباسم شعبنا كله أن أعبر عن أعمق الشكر لمندوبي الدول الأجنبية والمنظمات الدولية المتواجدون اليوم في هذه الصالة، وكل الضيوف الأجانب على الدعم والإسهام المقدم والذي يعزز علاقات الصداقة وتعاون المنافع المتبادلة معنا.
وأعبر عن شكري الصادق لقادة الدول، والشخصيات السياسية والإجتماعية، التي أرسلت التهاني لي بمناسبة إنتخابي رئيساً لجمهورية أوزبكستان.
ومرة أخرى ومرة أخرى أنحني أمام شعبي الذي قدم لي هذه الثقة العالية.
بإخلاص وتفاني، وبحب الابن سأخدم شعبنا الطيب والنبيل، وهذا وبصدق شرف كبير وسعادة كبرى لي.
أتمنى لكم جميعاً أعزائي السلام والتوفيق والنجاحات الجديدة والحظ السعيد!
*****
ترجمها إلى اللغة العربية أ.د. محمد البخاري. طشقند 21/4/2015

الأحد، 19 أبريل 2015

سوريا ستبقى عصية على قوى التآمر


تحت عنوان "رأي الوطن: سوريا ستبقى عصية على قوى التآمر" نشرت جريدة الوطن العمانية يوم 19/4/2015 تعليقاً جاء فيه:


احتفل السوريون بعيد الجلاء قبل أيام، أخذوا منه معناه، إنها الطبيعة السورية التي هي سحر شعب عاش دائما من أجل وطنيته وعروبته، تقلب الأيام وعرف معناها، وهاهو اليوم يعيش أقسى التآمر عليه، دول بأكملها جاءت لقهره، لتغيير عالمه، لكنه لم يسلم ولن يسلم.
من الأمور التي دخلت في هذا الحيز ذلك الاتهام بوجود أسلحة كيماوية لدى سوريا، تعامل السوريون مع هذا الحدث بالكثير من الصدق والمسؤولية، وهم دائما على هذا المنوال، فقدموا للأممية ما تحويه مخازنهم من سلاح يحمل هذا النوع. وهكذا تعامل العالم بأن قام بتدمير ما قدمته سوريا، تم الخلاص منه فكانت سوريا على صدقها، وعلى موقفها الانساني بل على خدمة الانسان ولمصلحته بالدرجة الأولى.
حدث كل ذلك، فيما كانت الاتهامات موجهة الى سوريا كونها قامت باستعمال هذا النوع من السلاح المحرم. وبالرغم من الاثباتات التي قدمتها روسيا من ان من استعمله هم الارهابيون الذي قدموا في احدى المرات نموذجا عن تصورهم لهذا السلاح وكيفية قتله للأرواح سواء كانت بشرية أو حيوانية عبر وضع أرنبين في اناء ثم تسليط الغاز القاتل عليهما. ورغم ظهور هذا النموذج على الملأ إلا أن الأميركي كاد ان يفعلها بالهجوم على سوريا لولا أن اظهرت قوى الممانعة حزمها في مقاتلة أي اعتداء عليها.
طويت صفحة كادت أن تكون كارثية على البشرية، وكان ان طوي معها ايضا خلاص دولي من السلاح الكيماوي المتوفر لدى السوريين. لكن اللعبة الخبيثة للقوى الارهابية، أو بالأحرى لمحركها وممولها، أبت إلا أن تعيد الكرة باتهام سوريا باستعمال غاز الكلور هذه المرة، وكانت بذلك تحاول ان تجيش الموقف الدولي من جديد عبر هذه الأكذوبة الكبيرة، مع أن قوى الارهاب هي من حصل على هذا الغاز، وقامت دولة او اكثر من الدول الممولة لها بمدها به تحت غطاء من السرية المطلقة من أجل العودة لاتهام سوريا بأنها من استعمله.
لكن الكذبة لم تنطل على أحد، وأظهرت التحقيقات أن السوريين قدموا جل ماعندهم من هذا السلاح الى المجتمع الدولي، بل هم تخلصوا منه لأنهم ليسوا بحاجة إليه من الناحية الانسانية، بل لايمكنهم بأي حال من الأحوال توجيهه باتجاه شعبهم حتى لو كان ضد كل أشكال الارهاب.
مرة أخرى تظهر سوريا التزامها بما قدمته، وبأنها لم تعد تملك من هذا السلاح، بل أنها قدمت كل ما تمكله الى المجتمع الدولي الذي قام بتدميره، بل وكتب تقارير في هذا الشأن تؤكد أن السوريين قدموا كل ماعندهم وأنهم أنهوا كل علاقتهم بالسلاح الكيماوي وغيره من أنواع السلاح الجرثومي.
من الواضح أن القوى المتآمرة على سوريا تسعى دائما الى الضغط على المجتمع الأممي من أجل تجييشه من جديد للهجوم على سوريا التي مازالت تذوق الأمرين من المؤامرة الدولية عليها، فأكثر من ثمانين دولة بين صغيرة وكبيرة، عظمى وغير عظمى، تهاجم وتقتل وتفتك وتدمر وتستبيح الأرض السورية. وتوظف إمكانياتها المادية من أجل تسخير وسائل الإعلام والشبكات العنكبوتية في تزييف الحقائق، لكننا على ثقة أنه مثلما فشلت المؤامرة الأولى، ستفشل أيضا كل المؤامرات اللاحقة، وستبقى سوريا ممانعة عصية على قوى التآمر والإرهاب

الاثنين، 13 أبريل 2015

راي الوطن: تخوض سوريا حروبها بكل أخلاقية وضمير


تحت عنوان "راي الوطن: تخوض سوريا حروبها بكل أخلاقية وضمير" نشرت جريدة الوطن العمانية يوم 13/4/2015 مقالة إفتتاحية ذكرت فيها:


أكثر تأثيرا في شتى الحروب هي الحرب الإعلامية بمضامينها الكاذبة خصوصا، مما يترك تأثيرا كبيرا على مجراها. ولقد دأبت القوة الداعمة للحرب على سوريا، أن تلعب هذا الدور بالكذب الدائم على المجتمع الدولي باتهام سوريا بما لم ترتكبه من تجاوزات لاأخلاقية في ردها على الإرهاب.
فاليوم مثلا هنالك اتهام للطيران السوري بقصفه حلب، وقبل أيام بقصف المدينة أيضا، في الوقت الذي ثبت أن قوى الإرهاب هي من قام بالعملية. وليست هذه الحادثة وماقبلها اتهام جديد ضد الدولة السورية، بل هنالك على مر سنوات الأزمة التي دخلت في عامها الخامس، ما صار معروفا أنه عندما يراد سوءا دوليا بسوريا يتفتق العقل الإرهابي عن صنع حادثة يقوم بتنفيذها لكنه يحملها للجيش العربي السوري.
لعلنا لا ننسى على سبيل المثال الأسلحة البيولوجية التي قيل إن سوريا استعملتها ضد مدنيين وثبت أن قوى الإرهاب من قام بها، وأثبت الروس ذلك بالأرقام والتفاصيل، وعندما طولبت سوريا بهذا النوع من السلاح وضعته فورا برسم المجتمع الدولي الذي قام بتدميره على مراحل، مما يثبت أن الدولة السورية أمينة أخلاقيا في خوض معاركها العسكرية، وهي بالتالي لا يمكنها ارتكاب موبقات ثبت من خلال الصور المتكررة أن جبهة النصرة وجبهات أخرى مماثلة تمكنت من الحصول على الغاز القاتل وقامت بتمثيل مشاهد قتله على الأرانب وأمام المجتمع الدولي.
لعل الاتهامات الجديدة لسوريا تخبيء وراءها ماتخبيء، وكالعادة يقوم الإرهابيون بتنفيذ العمليات الخارجة عن كل قيمة إنسانية، ومن خلال دعم البعض لهم، بل من خلال الفوضى الدولية التي مازالت تستبيح الأرض السورية، يتم توظيف الاتهام ضد الدولة السورية. وإذا كان الملفت غياب تام لممثل الأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا عن واجهة الأحداث والذي من شأن متابعته لهكذا حدث أن يقدم الحقيقة الساطعة لكل العالم وخاصة للقوى المؤثرة.
إن سوريا التي قدمت خلال السنوات الأربع جل خبراتها العسكرية، قدمت بالمقابل مفهوما أخلاقيا في كل استعمالاتها العسكرية والميدانية، بل خاضت دائما ما يسمى بالحرب النظيفة، وهاهي بعد أن قدمت للمجتمع الدولي جل ماعندها من أسلحة بيولوجية، فهي تقدم بالتالي نقلة نظيفة أخرى في مفهوم معاركها ضد الإرهاب.
لاشك أن الإعلام أبرز صور الحرب وأكثرها تأثيرا وخصوصا في هذه الأوقات التي تسجل أعلى مكاسب للجيش العربي السوري. ومن المؤسف أن المجتمع الدولي لم ينتبه حتى الآن إلى ما يقوم الإرهاب بتنفيذه في مخيم اليرموك من بشاعة في القتل ومن تطوير لآلته الفتاكة فيه، فيما من تبقى في هذا المخيم إما مات جوعا وإما مرضا دون أي حراك من هذا المجتمع ومن مفاهيمه الإنسانية، ويعلم المجتمع الدولي وكل الناعقين بالحرص على الإنسان أن الجيش العربي السوري بإمكانه أن يحسم معركة اليرموك ربما في ساعات وليس أياما لولا الحرص على حياة ساكنيه الفلسطينيين والسوريين على حد سواء.
ولا شك أيضا أنه فات الوقت الذي سوف يصدق فيه العالم فئة من الإرهاب وهي تلصق أعمالها بالدولة السورية وتحاول بخبث وباعتماد على داعمين، أن تعيد العجلة إلى الوراء وأن تنأى ببربريتها عن المساءلة الدولية لها، لكن من يسائل ومن يسأل، بل لقد كمت أفواه كثيرين رغم الكلام الذي لم ينضب عن مقاتلة الإرهاب وتحميله مسؤولية ما يحدث في هذا العالم.