الأحد، 12 يوليو 2015

مؤتمر منظمة شنغهاي للتعاون في أوفا


تحت عنوان "مؤتمر منظمة شنغهاي للتعاون في أوفا" نشرت وكالة أنباء UzA،يوم  11/7/2015، تقريراً صحفياً كتبه: ماتنازار إلمورادوف، وجاء فيه:
كما أعلن سابقاً شارك رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يومي 9 و10/7/2015 في الجلسة الدورية لمجلس قادة الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون بمدينة أوفا.

وجرت الأعمال الأساسية للمؤتمر يوم 10/7/2015. وبدأت جلسة مجلس قادة الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون بلقاء مصغر. شارك فيه: رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، ورئيس جمهورية قازاقستان نورسلطان نازارباييف، ورئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين، ورئيس الجمهورية القرغيزية ألماظبيك أتامباييف، ورئيس الفيدرالية الروسية فلاديمير بوتين، ورئيس جمهورية طاجكستان إموم علي رحمون.
وخلال الجلسة جرى تبادل للآراء حول المسائل ذات الأهمية الدولية والإقليمية، وآفاق مستقبل تطور منظمة شنغهاي للتعاون.
وأشير إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون تعتبر إمكانية جيدة للحوار العملي، وتبادل الآراء حول الحلول الفعالة للقضايا الإقليمية والعالمية.
وتابع قادة الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون جلستهم بشكل موسع. بمشاركة قادة الدول المراقبة أيضاً، ومندوبي الشركاء في الحوار والمنظمات الدولية.
وتوقف الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف في كلمته عند مسائل مواجهة الأخطار والتحديات الحديثة، التي أخذت طابعاً عالمياً، وتوسيع وترشيد نشاطات منظمة شنغهاي للتعاون.
وقال إسلام كريموف أن التغييرات السريعة في العالم المعاصر، وأيضاً النمو المتصاعد لتأثير وشخصية منظمة شنغهاي للتعاون في حل القضايا المعاصرة الهامة، وتحويل المنظمة إلى عامل واقعي لتوفير الأمن، والإستقرار والنمو الثابت اليوم بالكامل للإقتصاد بفضلها تزايدت رغبة الكثير من الدول لتصبح عضواً كامل الأهلية بمنظمة شنغهاي للتعاون، والإنضمام إلى عداد المراقبين، الشركاء في الحوار أيضاً. وهذا بالكامل تطور طبيعي.
ومن الضروري الحفاظ وتعزيز الخط الثابت الذي اخترناه مستقبلاً والذي تتضمنه خارطة المنظمة، وأيضاً جميع الوثائق الأساسية لمنظمة شنغهاي للتعاون، وهو الخط الذي يوفر عدم توجيه نشاطات منظمة شنغهاي للتعاون ضد دول أخرى.
وأشار القائد الأوزبكستاني: وبكلمات أخرى إبعاد التفكير بالأحلاف وأيضاً تحويل منظمة شنغهاي للتعاون إلى تحالف عسكري وسياسي، والحفاظ وتعزيز أكثر على الثبات بتلك المبادئ والأهداف التي باسمها أسست منظمتنا.
وأشار القائد الأوزبكستاني إلى أنه لا يوجد حل عسكري للقضية الأفغانية، والحل الوحيد للقضايا الأفغانية هو المحادثات السياسية السلمية، والتوصل إلى إجماع داخلي بين الأطراف المتصارعة مع دعم مالي واقتصادي وإنساني من قبل الدول المانحة ومشاركة منظمة الأمم المتحدة النشيطة.
وأوزبكستان كجارة لأفغانستان، مستمرة بتقديم العون، وتنفذ مشاريع لبناء طرق النقل والمواصلات، وتوفر الطاقة الكهربائية للسكان، وتعمل على إيصال المساعدات الإنسانية لأفغانستان.
وأوزبكستان مستمرة في بناء علاقاتها مع أفغانستان على أسس ثنائية، إنطلاقاً من المصالح القومية المتبادلة واحترام خيار الشعب الأفغاني.
وكما هو معروف، رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون تنتقل إلى أوزبكستان. وفي هذا المجال أشار إسلام كريموف إلى أن جمهورية أوزبكستان ستأخذ على عاتقها مسؤولية مهمة رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون للعام القادم، عندما سيجري الإحتفال بالذكرى الـ 15 لتأسيس المنظمة، وهو ما يجب معه رفع المسؤولية العامة عن التنفيذ الناجح للخطط الموضوعة للمستقبل.
وأوزبكستان كدولة ترأس المنظمة تنوي التقيد التام واحترام مبادئ متابعة والإستمرار بتعزيز وتطوير تعاون المصالح النافعة المتبادلة التي تلبي مصالح الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون، وتوفير نمواً دائماً لشخصية المنظمة على الحلبة الدولية أيضاً.
والمهام الهامة تبقى إعداد إجراءآت تقوية الكفاح المشترك ضد الإرهاب، والتطرف، والإنفصالية، وإعداد الردود الملائمة على تحديات الأمن الدولي والإقليمي الحديثة، وتوفير تطور اقتصادي وإنساني ثابت لجميع الدول، الداخلة ضمن المنظمة.
وأهمية كبيرة ستعطى لإجراءآت توسيع العمل المشترك بين الدول الأعضاء بهدف تعزيز دور منظمة شنغهاي للتعاون كضمانة مضمونة للإستقرار والتطور في المنطقة، ومستقبل تطوير العلاقات مع منظمة الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الدولية والأطراف المهتمة أيضاً.
وأشار إسلام كريموف إلى أن أوزبكستان في إطار ممثليتها في منظمة شنغهاي للتعاون تنوي توجيه اهتمام دائم لتشجيع التعاون الإقليمي الفعال في المجالات: الثقافية، والإنسانية، والعلمية، والتعليمية.
وفي نهاية المؤتمر صدر بيان أوفا؛ واستراتيجية تطوير منظمة شنغهاي للتعاون حتى عام 2025؛ وبرنامج التعاون في مجال محاربة الإرهاب والإنفصالية والتطرف للأعوام من عام 2016 وحتى عام 2018. كما جرى التوقيع على قرار لبدء إجراءآت قبول الهند وباكستان بعضوية منظمة شنغهاي للتعاون، وتقديم صفة مراقب لجمهورية بيلاروسيا، وشريك في الحوار لأذربيجان، وأرمينيا، وكمبودجي، ونيبال.
و في إطار مؤتمر أوفا لمنظمة شنغهاي للتعاون إلتقى الرئيس الأوزبكستاني يوم 10/7/2015 مع رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين. وبحث الجانبان الأوضاع الراهنة للعلاقات المتبادلة وآفاق مستقبل تطويرها.
وأشار إسلام كريموف إلى أن العلاقات الأوزبكية الصينية تتطور أكثر وأكثر على اساس محادثات قادة البلدين، المبنية على الصداقة والثقة المتبادلة.
وبالتعاون مع الصين تنفذ جملة واسعة من المشاريع في المجالات: الاقتصادية، والنقل والمواصلات، والتعليم، وغيرها من المجالات. وخط نقل الغاز وسط آسيا – الصين، وتزويد خط السكك الحديدية أنغرين – باب بالكهرباء، وإقامة إنتاج إطارات السيارات في أنغرين، والتكنولوجيا الزراعية والخطوط الآلية تعتبر عملياً من نتائج التعاون الناجح.
وتستحق إهتماماً خاصاً حقيقة أن حجم التبادل التجاري زاد خلال السنوات الست الأخيرة بمعدل 3 مرات. وفي عام 2008 بلغ هذا المؤشر 1,5 مليار دولار، وفي عام 2014 وصل إلى 4,7 مليار دولار.
وهنأ سي تسزينبين مرة أخرى قائد الدولة بمناسبة فوزه في الإنتخابات الرئاسية، التي جرت في مارس من العام الجاري، وعبر عن ثقته بأن الشعب الأوزبكستاني تحت قيادة إسلام كريموف سيحقق نتائج عالية أكثر في جميع المجالات.
وأشار رئيس جمهورية الصين الشعبية، إلى أن الجانب الصيني خصص منحاً بلغت 350 مليوم يوان كمساعد تقنية لدعم الإصلاحات في مجالات: الطب، والتعليم، وتكنولوجيا المعلوماتية في أوزبكستان.
وخلال اللقاء جرى أيضاً تبادل للآراء حول مسائل التعاون في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.
وفي نفس اليوم إلتقى رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف مع رئيس الفيدرالية الروسية فلاديمير بوتين.


وأشير إلى أن هذا اللقاء يجري في عام مرور 10 سنوات على إقامة علاقات التحالف بين أوزبكستان وروسيا ويعتبر إمكانية جيدة من أجل تبادل الآراء حول جميع أفضليات وآفاق إتجاهات التعاون.
وبحث رئيسي البلدين مسائل التعاون السياسي، والتجاري، والاقتصادي، والإنساني. وتبادلا الآراء حول المسائل الهامة في الأمن الإقليمي.
وأوزبكستان وروسيا تتعاونان بنشاط في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة.
وروسيا تعتبر من الشركاء التجاريين والاقتصاديين والإستثماريين الضخمين لأوزبكستان. وباستمرار يزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين. وفي عام 2014 تجاوز هذا المؤشر الـ 6 مليارات دولار.
وفلاديمير بوتين دعى إسلام كريموف لزيارة الفيدرالية الروسية بزيارة دولة.
وعند هذا إنتهت زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لمدينة أوفا.

السبت، 11 يوليو 2015

إسرق من سورية، وبيع في لندن


تحت عنوان "إسرق من سورية، وبيع في لندن" نشرت الصفحة الإلكترونية مركز آسيا نقلاً عن inosmi.ru، يوم 10/7/2015 ترجمة لمقالة كتبها: إكرام باغجي (İkram Bağcı)، ونشرتها صحيفة "Star gazete"، تركيا، تحت عنوان: " DEAŞ’ın oyunu; Suriye’de yağmala, Londra’da sat!" يوم 9/7/2015 ولأهميتها أضع ترجمة كاملة لها بمتناول الأصدقاء المهتمين بما يجري على الساحتين السورية والعراقية، دون اي تعليق. أ.د. محمد البخاري، طشقند 12/7/2015. وجاء فيها:
إسرق من سورية، وبيع في لندن!

على الصفحة الأولى للصحيفة نشرت يوم 26/2/2015 صور لمقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام الذين "اشتهروا" بتدمير الآثار التاريخية والثقافية الهامة، وهم يدمرون تمثال في متحف نينوى في الموصل. وطبعاً لم تكن هذه المرة الأولى حيث يتم تدمير التراث الثقافي في الموصل. وقبلها شملت قائمة اجتياحات هذه المنظمة تدمير المكتبة الإسلامية في الموصل، التي حتوت على عشرات آلاف الأجزاء وأكثر، وكحد أدنى 700 مخطوطة نادرة والعديد من المؤلفات، التي تعود لعهد الإمبراطورية العثمانية، ومراحل حكم العباسيين، والأيوبيين أيضاً.
ولو أن المكتبة التي أحرقت لا يمكن إعادتها، فقد جاء خبر سعيد من عالم التكنولوجيا. فقد أعلن مندوبو Initial Training Network for Digital Cultural Heritage أن التماثيل المدمرة يمكن إعادتها بتقنية طابعة - 3D.
وفي شرح ميول تدمير الآثار القديمة، فالدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام تريد من ذلك تقديم تصريحاً متطرفاً يشبه "أنها بقيت من أيام الجاهلية وتتناقض مع الشريعة". ومع ذلك فهذا لا يفسر أبداً إحراق مخطوطات المرحلة العثمانية. ومن الممكن أن الإسلاميون ببساطة لا يرون أية ضرورة لشرح هذا الجزء من أعمالهم.
وتعمل اليوم في الشرق الأوسط تركيبة ترى أن التهديد يأتي ليس فقط من الأحياء، بل ومن الأموات. وحصلت على حصتها من ضربات المطارق مقبرة أنبياء الإنجيل شيت وداوود. وفي أوقات الإمبراطورية العثمانية رممت مقبرة النبي داوود بالكامل، إلى جانب المكتبة الإسلامية. وبعد قبر دواوود في حلب دمر مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام ضريح عويسه الكاراني وقبر البني يوحنا. ومقبرة من يتوقع أنها كانت زوجة النبي يحيى، حيث تم تفجيرها بالقنابل.
في مقابلة صحفية مع وكالة الأنباء الفرنسية، قال أحد أفراد الشرطة العراقية: أن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام فجروا مسجد "الأربعين"، حيث دفن 40 من أصحاب البني محمد. وطبعاً إنتظار أن تتوقف الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، التي يدمر أعضاؤها مقابر الأنبياء، عن التدمير سيكون أمراً ساذجاً.
وبالإضافة لذلك امتدت بربرية الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام إلى المدن القديمة التي يمتد تاريخها لقرون عديدة (هوطرا، وهورس آباد، ونمرود، وأبيم، وماري)، وإلى تماثيل الأسود التي تعود للعصر الآشوري. وأية أهداف من الهجمات على الآثار التاريخية ؟ وهل تقوي التصور حول أن الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام هي عدو كل الأديان، وهذا يمتد أيضاً إلى الأماكن التي يعتبرونها مقدسة ؟ وهذا مثير للجدل بشكل كاف.
وذات مرة صرح الموظف السابق في إدارة الإستخبارات المركزية إدوارد سنودين (Edward Snowden)، الذي هرب إلى روسيا مع معلومات سرية بأن الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام هي وكالة أسستها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا العظمى، وإسرائيل (ونشرت شائعات في وسائل الإعلام الجماهيرية في الشرق الأوسط، تشير إلى أنها أسست في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وحتى الآن الوثائق التي نشرها سنودين، لا تتضمن مثل هذه الأنباء – إضافة من المحرر). وسبب تأسيس مثل هذه المنظمة كما هو واضح هو: توفير الأمن لإسرائيل وجمع كل الإرهابيين في العالم في إطار استراتيجية تحمل اسم "عش الدبابير". ووجهة النظر هذه طبعاً تعطي تصوراً محدداً عن المصالح السياسية وأهداف هذه المنظمة، ومع ذلك فهي لا تجيب على سؤال لماذا تدمر الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام المقابر، والمكتبات، والمواقع التاريخية.
ولنمعن النظر في خبر نشر بتاريخ 1/3/2015. صرح محافظ الموصل أسيل نجيفي (Asil Nuceyfi) في حوار مع الصفحة الإخبارية الكردية Rudaw، بأن أكثرية ما دمرته الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام هي نسخ طبق الأصل، وأن النسخ الأصلية نقلت إلى بغداد بعد الحرب في العراق عام 2003. وأشار نجيفي إلى أن الأعمال الفنية المسروقة نقلت عبر سورية ولبنان.
وهذه معلومة أخرى نشرت بتاريخ 6/7/2015 وتحدثت عن أن مارك الطويل (Mark Altaweel)، الذي يمثل معهد UCL للآثار. وأشار العالم بثقة كبيرة إلى أن الأثار التارخية التي يمكن مشاهدتها الآن في محلات بيع التحف في لندن، يمكن أن تكون قد جلبت من المناطق التي هي تحت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام في سورية والعراق. ومن بين التحف المعروضة للبيع، مصنوعات زجاجية قديمة، وتماثيل، وأجزاء من مصنوعات، وعظام مطعمة، وبعض الأشياء الفريدة، التي تعود إلى عهود ما قبل التاريخ.
ولكن ما العمل مع المقابر، والمساجد، والمكتبات، ومع المخطوطات والكتب المحروقة ؟ وما هو الدرس من تدمير الأماكن المقدسة ومواقع التراث الثقافي والديني المنهوبة بالكامل ؟ ولماذا تدمر التحف المتعلقة بالحضارة الإنسانية والدينية، والأشياء التي تمثل القيم المادية، ولماذا لا يحافظ عليها ؟ أو أن المشكلة بالأموال فقط ؟ وإلى أين تذهب في هذه الحالة كل الدخول التي تم الحصول عليها ؟ ومن حيث الجوهر تكتشف آثار بريطانية لها ! وعلى ما يبدو لعبة يتم إمرارها أمام أعين كل العالم وتجري لعبة ما. ولا يجب أن يهمل اهتمام العالم في هذا الشعار: "إسرق في سورية، وبيع في لندن!"

الجمعة، 10 يوليو 2015

متحف الفنون الجميلة الحكومي في أوزبكستان


نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 10/7/2015 إستطلاعاً مصوراً أشارت فيه إلى أن متحف الفنون الجميلة الحكومي في أوزبكستان يعتبر من أضخم المتاحف في وسط آسيا. تأسس عام 1918 على قاعدة مجموعة صغيرة لا تتجاوز 500 لوحة من لوحات الفن التشكيلي. وشملت أعمال فنانين تشكيليين روس وأوروبيين غربيين وشملت: لوحات تشكيلية، وتماثيل، وقطع موبيليا فنية، وقطع من الفرفور، والبرونز.
وفي الوقت الحاضر يحتوي المتحف على مقتنيات فنية قيمة قديمة ومن بدايات القرون الوسطى في أوزبكستان، وقطع من ديكور العمارة، والمطرزات، والسجاد، والأقمشة، ونقش على النحاس، ومطرزات ذهبية، ومصوغات، وغيرها من المقتنيات الفنية الرائعة.
وبين مقتنيات الفنون التشكيلية الجميلة الأوزبكستانية يعرض المتحف الطريق الصعب والفريد الذي قطعه تشكل وتطور الفن التشكيلي القومي والغرافيك خلال فترة امتدت عبر أكثر من قرن من تاريخ تطور الفنون الجميلة. ويمكن في المتحف مشاهدة أعمال فنانين كبار أمثال: إ. كازاكوف، وإ. كارازين، ور. زوممير، وس. يودين، ول. بوريه، وأ. نيكولاييف، وأ. فولكوف، ون. كاراخان، وأو. تنسيقباييف، وأ. عبد الله ييف، ور. أحميدوف، وتشنغيز أحماروف، ور. تشارييف، وجولان عمربيكوف، وبهادر جالالوف، وآخرون. وإليكم صوراً لبعض المقتنيات:













الخميس، 9 يوليو 2015

إحصاءآت وأرقام عن وسائل الإعلام الجماهيرية في أوزبكستان


تحت عنوان "وسائل الإعلام الجماهيرية في أوزبكستان: إحصاءآت وأرقام" نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 8/7/2015 خبراً جاء فيه:
نشرت الوكالة الأوزبكستانية للطباعة والإعلام معلومات إحصائية عن عدد وسائل الإعلام الجماهيرية في أوزبكستان حتى 1/7/2015.


وإذا كان في عام 1991 عدد وسائل الإعلام الجماهيرية العاملة في أوزبكستان 395 وسيلة، فاليوم بلغ هذا المؤشر 1417 وسيلة. منها 688 صحيفة، و294 مجلة، و101 تلفزيونية وراديو.

وبسبب تفعيل استخدام وتطوير تكنولوجيا المعلوماتية والإتصال، وخاصة الإنترنيت سجلت في الجمهورية كوسائل إعلام جماهيرية 315 صفحة إلكترونية.

وفي أوزبكستان متعددة القوميات تبث وتنشر وسائل الإعلام الجماهيرية بسبع لغات.


ومن بين كل وسائل الإعلام الجماهيرية 58,5% وسائل غير حكومية.
وبالإضافة لذلك 79% من القنوات التلفزيونية والإذاعية والصفحات الإلكترونية تعتبر أيضاً وسائل إعلام جماهيرية غير حكومية.

الأربعاء، 8 يوليو 2015

أرقام وحقائق عن الدولة الإسلامية


أرقام وحقائق عن الدولة الإسلامية

الاسم المختصر إغيل يعني (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، أو ببساطة إغ، وضمن قائمة التهديدات العالمية لوحظت حتى "القاعدة". وقامت aif.ru بجمع حقائق يمكن من خلالها تقييم معنى إغ (الدولة الإسلامية)، لمن لم يفهم هذا بعد.
والدولة الإسلامية ليست "مشروعاً شاباً مجهول المصدر"، فتاريخها بدأ منذ عشر سنوات مضت تقريباً. وفي عام 2006 جرى في العراق توحيد عشرات الجماعات الإسلامية المتطرفة من أتباع المذهب السني بقيادة فرع "القاعدة المحلي". وحينها أعلنت "الدولة الإسلامية في العراق".
والأسلحة والأموال "خزنها" مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام بجدية بفضل الحرب الأهلية الدائرة في سورية. وفي عام 2011 حملت المعارضة السورية (بالإشتراك مع مقاتلي "القاعدة") السلاح ضد الرئيس بشار الأسد. وحينها دولتان فقط هما روسيا والصين دعتا المجتمع الدولي لتقديم العون للأسد. بينما دعمت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها تدفق الأموال والأسلحة إلى المقاتلين. وبالنتيجة وقعت كل تلك الموارد في أيدي الدولة الإسلامية.
وعلاقة "الدولة اسلامية" بـ"القاعدة" قطعت نهائياً في يونيه/حزيران عام 2014. ونمت الدولة الإسلامية نهائياً في حضن "الوالدين" وأعلنت نفسها كخلافة عالمية. وعندها تنكرت "القاعدة" لشريكتها الفرعية.
على أي أراضي تسيطر الدولة الإسلامية في العراق والشام ؟
على كل حال تجري نشاطات الدولة الإسلامية على أراضي عشرات الدول. وخاصة في: سورية، والعراق، وليبيا. والدولتان الأخيرتان قبل أن اختفى المقاتلون فيها واجهتا صراع مع الولايات المتحدة الأمريكية وجامعة الدول العربية. وقضت على السلطة في العراق القوات الأمريكية بشكل مباشر، أما في ليبيا، فكانت بدعم نشيط من واشنطن. ولم يستطع المنتفضون في سورية القضاء على حكم الأسد، لأن قواته الحكومية بالضبط هي من المواجهين الرئيسيين للدولة الإسلامية.
والمساحة التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية لا تزيد عن 100 ألف كيلو متر مربع. ولهذا بالضبط ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام أمر غير طبيعي، وتوسعت الدولة الإرهابية منذ زمن طويل ضمن المناطق العراقية وشرق البحر الأبيض المتوسط. وبلغ عدد المقاتلين الأجانب بين سكان المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية 8 ملايين نسمة، وهو ما يساوي عدد سكان سويسرا أو النمسا. وتعتبر الدولة الإسلامية مدينة الرقة عاصمة لها.
وبشكل واسع انتشرت اسطورة أن الدولة الإسلامية ما هي إلا من التوجهات المتطرفة في القرون الوسطى. وفي الواقع أن هذه الدولة الإرهابية ما هي إلا بناء وتركيبة لجهاز إداري ووزارات، وإدارات، وسلطتين تشريعية وتنفيذية، ويدير المناطق التي تسيطر عليها في سورية والعراق حكام محليين، ومحافظين في المحافظات.
ووفق ما قاله رئيس مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الإستشراق بأكاديمية العلوم الروسية فاسيلي كوزنيتسوف، إنهم يقومون بدعوة ممثلين سابقين من المحيطين بصدام حسين لإدارة البلاد، من الذين لهم خبرات محددة في الإدارة، ويفهمون خصائص جمع الضرائب، وهكذا.
بديل "القاعدة". "الدولة الإسلامية" كراية جديدة للإرهاب العالمي.
الجهاز التشريعي في الدولة الإسلامية هو المجلس الإداري، ويشغل مكان السلطة التنفيذية عدة مستشارين للخليفة، يجمعون الضرائب، ويضعون نظام توزيع الطاقة الكهربائية، والمياه، ويراقبون نظم توفير الحياة للمواطنين. كما يعمل جهاز إستشاري، يسمى "شورى" ويتألف من أشخاص موثوقين من قبل الخليفة.
ويعتبر قائد "الدولة" الخليفة أبو بكر البغدادي، من سلالة المجاهدين. ومن فبراير وحتى ديسمبر عام 2004 أوقف البغدادي في سجن أمريكي على الأراضي العراقية كعضو في "القاعدة"، ومشارك في المؤامرة المعادية للأمريكيين. واعتبر البغدادي من الأحفاد المباشرين للنبي محمد، وهو ما ضمن له حق الخلافة. واعتبرته الإدارة الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية من عام 2011 إرهابي دولي. وفي مايو/أيار نشرت وسائل الإعلام الجماهيرية أن البغدادي أصيب بجراح وبشلل. ولكن البنتاغون بعد ذلك كذب هذا النبأ.
والذين يقومون بالتجنيد لصالح الدولة الإسلامية يعملون ضمن أكثر بلدان الشرق الأوسط، والقوقاز، وأفغانستان، وباكستان. ويعتبر المقاتلون أن أراضي أفغانستان، وإيران، وتركمانستان، وطاجكستان، هي أراضيهم "إمارة خوراسان". وعلى الحدود الطاجيكية – الأفغانية، والأفغانية - الباكستانية يجري على قدم وثاق توزيع منشورات باسم "فتح". وتتضمن المواد الموزعة دعوات إلى السكان المحليين "لأداء قسم الولاء" لأبو بكر البغدادي.
ولا يستطيع أحد تحديد عدد مقاتلي الدولة الإسلامية بدقة. ولا يسعون لنشر مثل هذه الأرقام عن انفسهم. ومن معلومات المخابرات المركزية الأمريكية أن عدد المقاتلين يزيد قليلاً عن 30 ألف شخص، ومن معلومات خدمة الأمن الفيدرالية 50 ألف شخص، ومن معلومات القيادة الكردية العراقية 200 ألف شخص.
وحقيقة أن عدد المقاتلين من المواطنين الأجانب في صفوف الدولة الإسلامية غير معروف. والأكثر تعلن أرقام من 15 وحتى 17 ألف متطوع من الدول الأخرى.
شخصيات الدولة الإسلامية في العراق والشام. ممن يقود أكثر المنظمات تطرفاً في العالم ؟
حتى بداية عام 2015 قاتل إلى جانب الدولة الإسلامية، وفق مختلف المعلومات، من ألف إلى 5 آلاف فرنسي، ألقوا بجوازات سفرهم الفرنسية بطريقة استعراضية في النار. ووفق تصريحاتهم الخاصة أنهم جاؤوا إلى المنظمة الإرهابية بسبب غضبهم على مواطنيهم لعدم احترامهم للنبي محمد. ووفق معلومات وزارة الشؤون الداخلية الفرنسية، شارك قسم منهم بشكل مباشر في إعدام مواطنين أمريكيين أمام عدسات تصوير الفيديو.
ويتوجه المقاتلون المتطوعون بكثرة إلى الدولة الإسلامية من أراضي أفغانستان والجمهوريات السوفييتية السابقة. وفي الآونة الأخيرة أصبح حتى مواطني الفيدرالية الروسية مقاتلين فيها. وظهرت أنباء عن أنه أقسم يمين الولاء للدولة الإسلامية في شمال القوقاز الروسي مقاتلون إسلاميون من: الشيشان، وداغستان، وإنغوشيتي، وكباردينوبالكاري. ووفق معلومات خدمة الأمن الفيدرالية، يقاتل إلى جانب الدولة الإسلامية نحو 1700 روسي.
و منذ البداية ظهرت جمهوريات القوقاز في الفيدرالية الروسية كأحد أهداف الدولة الإسلامية. وأعلنت الدولة الإرهابية عن رغبتها بعد "تحرير من الكفار" شبه الجزيرة العربية، العمل على "تحرير" غيرها من الدول الإسلامية. وضمن الأهداف القريبة للدولة الإسلامية: الأردن، وإسرائيل، وفلسطين، والكويت، ولبنان، وتركيا، ومصر.
ومن المفارقات الرئيسية للدولة الإسلامية عن "أولياء أمورها" في "القاعدة"، هي الفروق في الموارد. إذ تبلغ ميزانية الدولة الإسلامية من مختلف المصادر حتى اليوم مبلغ يتراوح مابين الـ 2 مليار دولار وحتى الـ 7 مليارات دولار. و"القاعدة" التي وضعت كل العالم بحالة من الخوف لم تقترب من مثل هذه الإمكانيات المالية.
فيتالي ناعومكين: تهديدات الأعمال الإرهابية للدولة الإسلامية في العراق والشام في روسيا واقعية بالكامل.
المصدر الرئيسي لدخل الدولة الإسلامية هو كما في الدول العلمانية والمسالمة، النفط. والمقاتلون يستخرجون الثروات الطبيعية من الأماكن المنتجة التي استولوا عليها في سورية، والعراق. وسعر النفط هذا يتراوح ما بين الـ 25 دولار وحتى الـ 60 دولار للبرميل. وهناك أسلوب آخر لتأمين دخل للموازنة عن طريق السرقة والحصول على أموال لقاء إطلاق سراح الأسرى والرهائن. وأموال غير قليلة تحصل عليها أيضاً من الآثار المسروقة من المتاحف القديمة.
ووضع مقاتلو الدولة الإسلامية أمامهم هدف تنفيذ نظام لتحصيل الضرائب من بعض رجال الأعمال بنسبة ضريبية عائمة. وأدخلوا أيضاً نظام بيع تراخيص نشاطات التنقيب عن الآثار. ومنذ مدة قريبة ظهرت أنباء عن ظهور عملة قومية في الدولة الإسلامية، حيث تصك النقود وتطبع طوابع بريدية.

وممارسات مقاتلي الدولة الإسلامية على الأراضي التي تسيطرون عليها تتفق بالكامل مع مفهوم الإبادة الجماعية. حيث يجري إبادة اليزيديين الأكراد والأقليات العرقية والدينية، التي تعيش في شمال العراق. وضمن منطقة الخطر العالي أيضاً "الكفار" (وهذا يعني أتباع الديانات الأخرى) وحتى السكان المسلمين في الدول التي تمنع وصول الصحفيين والشخصيات الإجتماعية إلى الإرهابيين.
ومن أخطر أعداء إرهابيي الدولة الإسلامية الأشداء النساء المسلحات. لأن نحو 35% من المدافعين الأكراد هن يزيديات، أخذن السلاح بأيديهن رداً على قتل أقاربهن. وأصدر الزعيم الديني في الدولة الإسلامية فتوى تشير إلى أن الرجل الذي يقتل على ايدي النساء لن يدخل الجنة.
وبفضل الدولة الإسلامية انتشر في العالم مصطلح جهاد النكاح. وهذه الظاهرة الغريبة بجوهرها، هي إضفاء الشرعية على ممارسة البغاء، الزواج ليوم واحد. وترسل النساء إلى معسكر الإرهابيين من أجل ذلك، ومن أجل أن يصبحن "صديقات للمقاتلين". وأشهر مجاهدات النكاح كانت مطربة الروك الإنكليزية سالي جونس، التي اعتنقت الإسلام، وتركت الأولاد وذهبت إلى سورية لإقناع البنات الأوربيات للإنضمام إلى الطريق النبيل "زوجات جديدات" للإسلاميين.
الحياة المحطمة. مالذي أدى بالناس إلى صفوف الإرهابيين وكيف يمكن تجنبه
كرة القدم والترفيه الرياضي على أراضي الدولة الإسلامية ممنوع. وفي يناير/كانون ثاني عام 2015 أطلق المقاتلون في الموصل النار من الرشاش على 13 مراهق لأنهم يشاهدون كرة القدم.
والإعدام رمياً بالرصاص في الدولة الإسلامية يطال أولئك الذين يعثر عندهم في البيت على هاتف محمول. ومن أجل اكتشاف مثل هذه المخالفات يجري التفتيش عملياً يومياً في بيوت المواطنين.
كما أصدرت الدولة الإسلامية رسمياً قائمة بـ"المنتجات البشرية". وسعر جارية النكاح، على سبيل المثال، يتعلق بسنها ومصدر "البضاعة" ويمكن أن يتراوح ما بين الـ 10 دولارات و500 دولار.

وممارسات مقاتلي الدولة الإسلامية على الأراضي التي يسيطرون عليها بالكامل يتفق ومفهوم الإبادة الجماعية. خاصة وأن الإبادة موجهة ضد اليزيديين الأكراد، والأقليات العرقية والدينية، التي تعيش في شمال العراق. وفي منطقة الخطر المتصاعد أيضاً "الكفار" (وهذا يعني أتباع الأديان الأخرى) وحتى السكان المسلمين في البلاد، الممتنعين عن الإنضمام للإرهابيين، والصحفيين والشخصيات الإجتماعية.
ومن أشد أعداء إرهابيي الدولة الإسلامية  النساء المسلحات. لأن نحو 35% من الميليشيات الكردية هن يزيديات، أخذن السلاح بأيديهن رداً على قتل أقربائهن. والقادة الدينيين في الدولة الإسلامية أصدروا فتوى، وقانون ديني، بموجبه لا يدخل الجنة الرجال الذين يقتلون على أيدي النساء.
وبفضل الدولة الإسلامية انتشر في العالم ما يسمى بجهاد النكاح. وهذا الظاهرة المتناقضة في جوهرها هي إضفاء الشرعية على ممارسة الدعارة، الزواج ليوم واحد. والنساء اللاتي يرسلن إلى معسكر الإرهابيين ليصبحن "رفاق القتال" لهن. وأشهر شخصية في نكاح الجهاد كانت مطربة الروك الإنكليزية ساللي جونس، التي اعتنقت الإسلام وتركت الأطفال وتوجهت إلى سورية لتدعو الفتيات الأوروبيات للصعود إلى الطريق النبيل "زوجات جدد" للإسلاميين.
إلغاء الحياة. ما يجمع الناس في صفوف الإرهابيين وكيفية تجنب ذلك
كرة القدم والتسلية الرياضية على أراضي الدولة الإسلامية ممنوعة. في يناير/كانون ثاني عام 2015 أطلق المقاتلون في الموصل النار من الرشاش على 15 مراهق لأنهم شاهدوا كرة القدم.
والإعدام رمياً بالرصاص في الدولة الإسلامية يطال أولئك الذين يعثر عندهم في البيت على هاتف محمول. ومن أجل اكتشاف مثل هذه المخالفات في بيوت المواطنين يجري عملياً التفتيش يومياً.
وأصدرت الدولة الإسلامية رسمياً قائمة بـ"المنتجات البشرية". سعر جارية النكاح، على سبيل المثال، يتعلق بسنها ومصدر "البضاعة" ويمكن أن تتراوح ما بين الـ 10 دولارات و500 دولار. 29/6/2015
*****

ترجمها إلى العربية أ.د. محمد البخاري، في طشقند بتاريخ 8/7/2015 نقلاً عن الصفحة الإلكترونية مركز آسيا وaif.ru، 30/6/2015. http://www.centrasia.ru/newsA.php?st=143564802

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

هل ستسهم الإستثمارات السعودية في المشاريع الضخمة بروسيا بتحويل سياستها حيال الشرق الأوسط ؟


هل ستسهم الإستثمارات السعودية في المشاريع الضخمة بروسيا بتحويل سياستها حيال الشرق الأوسط ؟
تحت عنوان "المستثمرون السعوديون ينظرون في أضخم مشاريع البناء في روسيا" نشرت الصفحة الإلكترونية مركز آسيا نقلاً عن kommersant.ru، يوم 7/7/2015 مقالة كتبتها تاتيانا ييدوفينا، وجاء فيها:
أن الصندوق العربي المستقل مستعد لتوظيف مبلغ 10 مليارات دولار أمريكي في روسيا.
وأن الصندوق المستقل في العربية السعودية، مستعد لاستثمار مبلغ 10 مليارات دولار أمريكي في الاقتصاد الروسي عبر الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. وتعتبر هذه من أضخم الاتفاقيات التي عقدها الصندوق منذ تأسيسه، وفق ما أعلنه الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة.
والجزء الأساسي للتوظيفات سيوجه نحو مشاريع البنية التحتية، وتجري حالياً مشاورات حول عشرات الصفقات المشابهة. ومما يفسر نشاط المستثمرين الجدد بالدرجة الأولى التغيرات الحاصلة في الخط السياسي لسلطة البلاد، والسعي نحو إتباع سياسة مستقلة أكثر، وفق ما يراه الخبراء.
وسينشئ الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة، والصندوق المستقل في العربية السعودية Public Investment Fund (PIF) شراكة في إطارها سيستثمر PIF خلال 4 أو خمسة سنوات 10 مليارات دولار أمريكي في المشاريع الروسية، وفق ما أعلنه الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. وهكذا تصبح الإتفاقية الأضخم في تاريخ الصندووق. وقبل هذه الصفقة كان حجم المبالغ التي وعد بها شركاء الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة نحو 15 مليار دولار أمريكي، وأضخم الاتفاقيات كانت مع Mubadala الإستثماري في دولة الإمارات العربية المتحدة (بمبلغ 7 مليار دولار أمريكي). كما جرى الإتفاق مع صندوق SAGIA الذي يشتغل بجذب الإستثمارات إلى العربية السعودية، وهذه الإتفاقية يمكن أن توفر السبل لدخول شركات مثل: شركة لوكويل، إلى سوق العربية السعودية.
"فلاديمير فلاديميروفيتش، يدعم الدولار!"
ويوم 18/6/2015 التقى فلاديمير بوتين في قصر كونستانتينوفسكي بوزير دفاع العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، وكذلك مع مدراء المنشآت الصناعية التي تكافح من أجل حقوقها وواجباتها بكل شغف، حتى أن الرئيس لم ينتظر مثل هذا الشغف، وكما ظهر أن هذا الشغف معدي حيث وعدهم بالكثير، وحتى ولو نفذ النصف، فهذا يعني أن مجمع المدراء إنتصر يوم أمس على جميع الجبهات، وقبل كل شيء على أعضاء الحكومة الذين كانوا أيضاً في اللقاء وشاركوا فيه بنشاط. نقل تفاصيلها مراسل "Ъ" أندريه كوليسنيكوف.
ووفق ماقاله رئيس الصندوق كيريل ديميترييف: حتى الآن أعدت نحو عشرة مشاريع: في النية التحتية للنقل والمواصلات؛ والقطاع الزراعي؛ وحماية الصحة؛ وهذه الصفقات يمكن أن تعلن قبل نهاية العام، وإلى جانب هذا سيوظف PIF في المشاريع التي أعدها الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. وأن المستثمرين السعوديين مهتمين بالمشاريع الضخمة التي تبلغ كلفتها مئآت ملايين الدولارات، والحديث هنا يدور جزئياً عن التوظيف في بناء الطرق التي تدفع رسوم لقاء استخدامها، والموانئ والمطارات، ويخطط بالتعاون بين PIF والصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة تقديم طلبات للمشاركة في بناء ЦКАД، ويجري الإستعداد أيضاً لمشروع ضخم ضمن احتكارات الدولة، وفق ما قاله كيريل ديميترييف.
وهذه الإتفاقية أصبحت ممكنة بعد مشاركة وزير الدفاع في العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، ابن الملك سلمان، في لقاء بيتربورغ الاقتصادي، حيث إلتقى مع فلاديمير بوتين، وهو ما لا يخفيه الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. ويذكر أن زيارة الوفد السعودي هذه بالضبط أصبحت من الأنباء الرئيسية عن اللقاء. ومندوبي الصناديق المستقلة حينها أيضاً إلتقوا مع الرئيس من أجل بحث إمكانية عقد صفقات.
"وفي السابق لم تكن في روسيا عملياً أية رؤوس أموال سعودية، والآن حدث تحول جدي. ومثل هذا الحجم من الإستثمارات لا مثل له في العلاقات مع روسيا (ولو أن العربية السعودية تستثمر بنشاط في الصين)، ولكن هذا الإنعطاف ليس فقط في الاقتصاد: فالقيادة الجديدة بالبلاد تسعى لسياسة مستقلة أكثر في المنطقة"، وفق ما فسره لـ "Ъ" مدير معهد الإستشراق في أكاديمية العلوم الروسية فلاديمير نعومكين. فحجم الإستثمارات يمكن أن يكون مشابه للتوظيفات الصينية (في إطار الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة هي حالياً أعلى بمرات في رأس مال صندوق الإستثمارات الروسي الصيني والبالغ 2 مليار دولار أمريكي)، ولكن حالياً لم يتم الكشف عن تفاصيل الصفقات، ومن الصعب حساب فعاليتها الاقتصادية. والأكثر من ذلك حتى نهاية العام يمكن تفعيل بنك التنمية لدول بريكس، وعلى آفاق سنتين، البنك الآسيوي للإستثمارات في البنى التحتية، حيث حصة الصين في رأس ماله تبلغ تقريباً 70 مليار دولار أمريكي، ومن الممكن توجيههم نحو مشاريع ضخمة تبلغ كلفتها نحو 1 مليار دولار أمريكي، وفق ما توقعه أليكساندر أبوكين من ЦМАКП.

ترجمها أ.د. محمد البخاري، يوم 7/7/2015  في طشقند نقلاً عن المصدر الإلكتروني: http://www.centrasia.ru/newsA.php?st=1436244060