الثلاثاء، 7 مايو 2013

جهات تجند الشباب القرغيزي للقتال في سورية.


جهات تجند الشباب القرغيزي للقتال في سورية
مصادر إعلامية متعددة تتحدث عن التورط التركي في تسهيل تسلل المسلحين الأجانب إلى الأراضي السورية للمشاركة في تدمير مقدراتها وقتل وتشريد شعبها، وفي مقابلة تلفزيونية أجرتها القناة التلفزيونية K+، مع نائب في البرلمان القرغيزي يوم 18/4/2013 أشار: إلى أن بعض الجهات القرغيزية تقوم بتجنيد الشباب القرغير وترسلهم عن طريق تركيا للقتال ضد الشيعة في سورية من أجل الكسب المادي. وأضاف: أن لجنة حكومية خاصة شكلت لهذا الغرض، توجهت إلى السفارة القرغيزية في تركيا للتنسيق مع السلطات التركية لمنع وصول الشباب القرغيز للمشاركة في القتال الدائر على الأراضي السورية، وإعادتهم إلى وطنهم قرغيزستان. وأشار: إلى أن لجنة الأمن القومي القرغيزية تلاحق الأشخاص المتورطين بهذه القضية على الأراضي القرغيزية.
وبتاريخ 27/4/2013 نشرت الصحيفة الإلكترونية مركز آسيا نقلاً عن الصحيفة الإلكترونية rus.azattyq.org وصحيفة نوفوستي قازاقستانا، مقالة كتبتها أليسا فالساماكي، تحدثت فيها عن أن السلطات القرغيزستانية تحقق في ما ثبت من خلال تأكيد بعض الأسر القرغيزية على سفر أولادهم إلى تركيا للإنضمام إلى التمرد في سورية. وقال سليمان ماماتوف وهو رب أسرة قرغيزية متدينة: أن إبنه يمكن أن يكون قد سافر إلى سورية عبر تركيا. وأنه اتصل به هاتفياً، وقال أنه غير موجود في روسيا، بل في استنبول. ووافق ماماتوف على التحدث مع مراسل دار نشر "أزاتيكا" القرغيزستانية رغم معارضة الأقارب. وأضاف أخبرني ابني أنه ينوي التوجه إلى روسيا. ولكنه بدلاً عن ذلك وصل إلى سورية، ولا أعرف من ساعده للوصول إلى هناك. وحتى المخابرات القرغيزستانية عاجزة عن تفسير ذلك. وابني غادر منذ أسبوع إلى روسيا للحصول على عمل. ولكنه بدلاً عن ذلك توجه مع البعض إلى سورية. وما أريد فهمه من الذي أثر على ابني الذي كان منذ البداية يريد التوجه إلى روسيا للحصول على عمل. وأسرة ماماتوف تعيش بمدينة قيزيل كيا. وهي مركز لاستخراج الفحم، في جنوب غرب محافظة باتكين القرغيزستانية، على الأطراف الجنوبية لوادي فرغانة. وعانت هذه المدينة كثيراً بعد إنهيار إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية. ولم يبقى أمام سكانها خيارات كبيرة للحصول على أموال لإعالة أسرهم، غير التوجه إلى روسيا أو إلى أي مكان آخر للعمل.
واسم عائلة ماماتوف ورد في القائمة التي عرضت على البرلمان القرغيزي مؤخراً وتضمنت أسماء عوائل اعتبر أن أبناءها توجهوا إلى سورية. وأشار مندوب اللجنة الحكومية لشؤون الأديان ماميتبيك ميرزاباييف أن القائمة تتضمن سبعة اشخاص تتراوح أعمارهم ما بين الـ 18 و36 عاماً. وأضاف: لا توجد أية معلومات عن كيفية وصول هذه المجموعة إلى تركيا، ولا عن كيفية دعوتهم، وقد يكون غرر بهم في المساجد المحلية، ولا نعرف من استطاع تمويل رحلتهم هذه. وأضاف: في البداية وصلوا إلى تركيا بتاريخ 20/3/2013 بفواصل زمنية تتراوح ما بين الـ 3 و 4 أيام بين كل منهم. وعند وصولهم إلى تركيا سمح لهم بالإتصال بأهاليهم لإعلامهم عن نيتهم التوجه إلى سورية. وحتى الآن لا توجد معلومات دقيقة، هل توجهوا إلى سورية فعلاً أم لا ؟ وتقوم المخابرات القرغيزستانية ووزارة الشؤون الداخلية حالياً بالتحقيق في ذلك. وأكد أنهم عند وصولهم إلى تركيا اتصلوا هاتفياً بأهاليهم وأخبروهم عن نيتهم السفر إلى سورية. وحتى الآن لا توجد معلومات دقيقة هل غادروا إلى سورية أم لا ؟
وأثار داستانبيك جومابيكوف عضو الحزب المعارض "أتا جورت" هذه المسألة في البرلمان القرغيزي بتاريخ 17/4/2013، مؤكداً على أنه يمكن أن يكون قد غرر بالمراهقين القرغيزستانيين في المساجد المحلية. بينما نفى جورو شيرغازييف رئيس قسم الإفتاء في الإدارة الدينية للمسلمين، تأكيدات مشاركة المساجد في التغرير بهم، وقال: لكل إنسان الحق بحرية الإنتقال. ولهذا من الصعب ضبط الأمور. وأعتقد أنه من غير الصحيح القول أنهم توجهوا إلى سورية بواسطة المساجد. ولم توجه في قرغيزستان أية دعوة للمسلمين للتوجه إلى سورية. ويعيش في استنبول أتراك منحدرون من أصول قرغيزية، يساعدون القرغيز والأوزبك للحصول على عمل في تركيا، وذكر أحدهم أنه منذ مدة قريبة التقى بثلاثة رجال من قرغيزستان ينوون السفر إلى سورية. وقال لإذاعة "أوروبا الحرة" بشرط عدم الإفصاح عن اسمه: التقيت أولئك الشباب القرغيزستانيين في السوق، حيث نعمل. وطلبوا مني مساعدتهم للحصول على عمل مؤقت في تركيا. وقالوا أنهم ينوون السفر إلى سورية من أجل مساعدة أخوانهم المسلمين، الذين يعانون هناك.
ولهذا سعت وزارة الشؤون الخارجية القرغيزستانية للتأكد من تواجد مواطنين قرغيزستانيين في تركيا. وقال ميرلان أرستانباييف القنصل العام القرغيزستاني في استنبول، أن مندوبي الجانبين يتعاونان بشكل وثيق في هذه المسألة، ولدينا قائمة تتضمن 11 اسماً بناء على طلب أهاليهم. وحتى اليوم أكدت السلطات التركية اجتياز خمسة منهم الحدود التركية. ويجري التحقق من المعلومات التي تقول أن القرغيزستانيين ينوون التوجه إلى سورية. لأن مثل هذه المعلومات وصلت من أهاليهم فقط.
وفي بحث أجراه مركز دراسات التطرف الدولي في لندن، أكد على تواجد نحو 5500 مقاتل أجنبي في سورية في الوقت الراهن،وهو ما سبق وأكده المركز قبل أكثر من عامين بسبب الأزمة في سورية. وهذه المعلومات أوردها شيراز ماهر الباحث العلمي في هذا المركز بنهاية آذار الماضي، وأشار إلى أنهم مقاتلين من آسيا المركزية والقوقاز. ومن الأرقام التي أوردها: 11 شيشاني. وأنه سمع أخباراً عن أشخاص من القوقاز، دون الحصول على أية أرقام. بالإضافة لخمسة أذربيجانيين. وهناك معلومات تشير إلى مقاتلين من: أوزبكستان، وتركمانستان، دون أرقام. وثلاثة طاجيك، وأربعة روس، وأربعة داغستان. وأضاف: بإمكان المقاتلين الإلتحاق بمختلف المجموعات المعارضة، وهي في أكثرها جماعات جهادية، وباستطاعتهم كذلك الإنضمام لمجموعات تقدمية وعلمانية. وأضاف أن الخبراء لا يسمونهم مرتزقة لأنهم لا يتلقون رواتب. وهدفهم وفق ما قاله أيديولوجي، وهو القتال ضد الرئيس بشار أسد والقضاء على نظام حكمه. وإذا كانوا إسلاميين، فهدفهم تبديل إدارة بشار الأسد بدولة إسلامية. وأضاف: أن تركيا تعتبر الممر الرئيسي للمقاتلين الأجانب، لأن الحكومة السورية فقدت سيطرتها على الحدود مع جارتها الشمالية، في نفس الوقت الذي تسمح فيه أنقرة بإبقاء حدودها مع سورية مفتوحة.
وفي ختام مقالتها أشارت أليسا فالساماكي إلى أنها كتبت مقالتها اعتماداً على المواد التي كتبها أنطوان بلوا، وغولايم اشاكييفا لإذاعة "أوروبا الحرة"، وراديو "الحرية" ونشرتها الصحيفة الإلكترونية rus.azattyq.org يوم 26/4/2013.

الاثنين، 6 مايو 2013

العدوان الإسرائيلي ومحاولات حرف البوصلة

العدوان الإسرائيلي ومحاولات حرف البوصلة
نشرت صحيفة الوطن العمانية في عددها الصادر اليوم 7/5/2013 في زاوية رأي الوطن مقالة تحت عنوان "العدوان الإسرائيلي ومحاولات حرف البوصلة" جاء فيها:
في الأزمة السورية لم تكن الصورة بحاجة إلى مزيد من الأضواء لتتضح زواياها وأطرها من جميع الاتجاهات، فهي واضحة منذ بداية نشوب الأزمة، ولم يكن العدوان الإرهابي الصهيوني على مركز البحث العلمي في جمرايا بريف دمشق سوى توكيد المؤكد، وأضواء إضافية لمن لم يزل في أعينه عَوَرُ، ولمن لم تزل في بصيرته غشاوة، حيث جاء هذا الانتهاك الجديد في سياقاته المعروفة التي تشكلت بفعل سياسة التدخل التآمري المراد تحقيقه ضد سوريا دولةً ومؤسسةً عسكريةً ودوراً مؤثراً.
لقد جاء العدوان الصهيوني على سوريا بعد عجاف سنتين ونيف في محاولة بائسة ويائسة لدمغ الحق بالباطل لترميم المنكسر، وإقالة عثار العثر أساساً، وبقدر ما كشف هذا العدوان الصهيوني عن أن كيان الاحتلال الصهيوني هو الطرف الأصيل في الأزمة السورية منذ نشوبها، وأن ما عداه مجر عملاء وأدوات تنفيذ ليس إلا، وبقدر ما أراد أن يضر الخصم (سوريا الدولة والشعب) وينفع العميل والأداة، بقدر ما فتح أبواب الحقائق على مصراعيها لتأتي مسرعة تفضح الواقع التآمري المحبوك.
وفي خضم سخونة المشهد وافتضاح الحقائق، جاء اعتراف المدعية العامة السابقة في المحكمة الجنائية الدولية والعضو في لجنة التحقيق الدولية في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا كارلا ديل بونتي بأن العصابات المسلحة استخدمت أسلحة كيميائية مستعينة بغاز السارين، رغم محاولات التعتيم والتسييس من قبل المتدخلين، ليعطي دليلاً إضافياً على حجم المؤامرة ضد سورية. إلا أن الاعتراف في تقديرنا ليس من قبيل المصادفة أن يأتي في أعقاب العدوان وحالة الاستعداد لمحور المقاومة للرد في المكان والزمان المناسبين، والإعلان عن نصب بطاريات صواريخ سورية متطورة باتجاه أهداف صهيونية حيوية، وإنما في إطار عملية تدوير زوايا المشهد نحو الأزمة، ذلك الهدف من تقديم قضية الأسلحة الكيماوية والتأكيد على أن العصابات المسلحة هي من استخدمها، هو محاولة لحرف اتجاه الرأي العام وبوصلة اهتماماته وتذويب العدوان الصهيوني السافر بين ثنايا قضية الأسلحة الكيماوية، بدليل أنه بمجرد إعلان بونتي هذه الحقيقة دون مواربة أو تورية والتأكيد على أنها مبنية على شهادات، سارعت الأطراف المتدخلة في الشأن الداخلي السوري والداعمة للعنف والإرهاب ضد سوريا إلى تطويق هذا الاعتراف بأسيجة التعويم والتشكيك وعد وجود أدلة، ولذلك فإنه من المؤكد إن إعادة تدوير أسطوانة الأسلحة الكيماوية بالاتجاه المعاكس الهدف منه تبريد أجواء العدوان الصهيوني وما أحدثه من ردود أفعال مستنكرة؛ وعندما يتأكد المتدخلون من تحقق هذا الهدف تعود أسطوانة اتهام الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيماوي.
أما الحقيقة الأخرى التي لا تقبل الجدال بأي حال من الأحوال، فهي العلاقة العضوية القائمة بين العصابات المسلحة وكيان الاحتلال الصهيوني، فالأولى مجرد أدوات في الداخل السوري، والثاني طرف أصيل يسعى إلى إشراك بقية الأدوات الموجودة بالخارج مع أدوات الداخل بصورة مباشرة بحيث لا يقتصر الأمر على أدوات الخارج على التدليس وفبركة الكذب وتسويقه والتكفل بالدعم المالي والتسليحي. ويبدو أنه لما شعرت أدوات الخارج بالحرج من انكشاف حقيقة العلاقة العضوية القائمة، سارع الإعلام الصهيوني إلى تسريب ما مفاده بأن رئيس حكومة كيان الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو أرسل رسالة عبر وسطاء إلى الرئيس السوري بشار الأسد بأن المستهدف بالعدوان هو السلاح الذي يراد إرساله إلى حزب الله وليس الجيش العربي السوري؛ بمعنى أنهم لما رأوا أن ظهور حقيقة الأزمة السورية إلى العلن وانكشاف الأدوار الأصيلة والعميلة سوف يغير ما حاول الإعلام الغربي والعميل التابع له تزييفه وسلب حالة الوعي لدى شريحة كبيرة من الشعوب وخاصة الشعوب العربية، يمكن أن يرتد سلباً على معسكر التدمير والتقسيم، يحاولون الهرولة إلى الإبقاء على الوعي العربي المغيب.

الجمعة، 3 مايو 2013

أول ضابط يرفع العلم السوري بعد الاستقلال



تحت عنوان "أول ضابط يرفع العلم السوري بعد الاستقلال" كتب عمر المالكي، لا يمكن وصف الشهيد عدنان المالكي بكلمات، مسيرته القصيرة التي امتدت على مدى ستة وثلاثين عاماً، كانت قصةً من النجاح والصمود اغتيلت بأيد خبيثة. وهو: عدنان بن محمد شمس الدين بن عمر بن إبراهيم المالكي، من عائلة تفخر بأصولها الإسلامية والدمشقية العريقة، ولد في شهر رمضان من عام 1338 هـ الموافق لعام 1919 م، في حيّ الشاغور، ثم انتقل مع عائلته إلى حيّ المهاجرين، حيث جاور منزل الشهيد يوسف العظمة، وفي عام 1920 خرج والده وشقيقه الأكبر فؤاد للمشاركة مع المتطوعين في الدفاع عن شرف الوطن في أرض ميسلون.


عُرف الشاب عدنان بجده وتفوقه بين زملائه في سنوات دراسته المختلفة، ولازمه هذا التفوق طوال مسيرته الدراسية والعسكرية فيما بعد، فمنذ أن كان طالباً عزم على أن يكون عسكرياً يدافع عن حقوق وطنه، وأثناء دراسته الثانوية تقدم إلى مسابقة لدخول الكلية العسكرية مستغلاً تكبير سنه في قيد النفوس آنذاك، وحاز على الدرجة الكاملة والمرتبة الأولى بين المتقدمين، ولمل التحق وجد مدير المدرسة الحربية، أن هذا الشاب لم يبلغ السن اللازم رغم أنه الأول بين المتقدمين، فأردئ دخوله إلى السنة المقبلة مع إعطائه حق الالتحاق دون خوض المسابقة التالية. ونال الشهادة الثانوية عام 1937 م، والتحق في نفس العام بالكلية العسكرية في حمص، مستفيداً من المعاهدة السياسية التي أبرمتها سورية مع فرنسا عام 1936 والتي تنص على تدريب القوات السورية وتسليمها أمرة الجيش فيما بعد، وتخرج عام 1939 برتبة مرشح ضابط، ورفع إلى رتبة ملازم ثاني في عام 1940، وكلف بتدريب الجنود والرقباء، ثم عين مدرباً في الكلية العسكرية، وعرف عنه في تلك المرحلة التجرد والتفاني في أداء الواجب العسكري. واصطدم خلال السنوات التي سبقت عام الاستقلال مع رؤسائه من الضباط الفرنسيين، ودافع خلالها عن مواقفه الوطنية الواضحة في أكثر من مناسبة، ولعل أبرزها عندما قام وزميله الملازم أول هشام السمان بنزع صورة الجنرال ديغول من صدر قاعة الاجتماعات في الثكنة العسكرية، التي يؤديان فيها الخدمة، ووضعا مكانها صورة للرئيس السوري شكري القوتلي، فصدر أمر بنقل الضابطين المتمردين إلى بيروت لمحاكمتهما، ولكن الاضرابات وتفاقم الأحوال السياسية حالا دون إجرائها.
واستقال الملازم ثاني عدنان المالكي عام 1945 من خدمة القوات الخاضعة لأمرة القيادة الفرنسية والتحق بالقوات الوطنية نواة الجيش العربي السوري، التي شكلتها الحكومة السورية، واشتبكت خلالها مع القوات الفرنسية قبل الاستقلال عام 1946، وبعد الاستقلال وقع الاختيار عليه، وكان عضواً في لجنة استلام القطع العسكرية من السلطات الفرنسية، وكرم الملازم عدنان المالكي بمناسبة جلاء آخر جندي فرنسي، وكان أول ضابط يحمل العلم السوري في الاستعراض العسكري الذي أقيم بهذه المناسبة يوم 17/4/1946.

  

هذه البداية المشرفة دفعت الملازم عدنان للاستمرار على درب الجد والاجتهاد، ولم تكد أفراح الاستقلال تنتهي؛ حتى عين "المالكي" مديراً لأول مدرسة عسكرية لتدريب وتخريج الدفعات الأولى والكبيرة من صف الضباط، الذين كانت الحكومة الوليدة بحاجة ماسة إلى سواعدهم وإخلاصهم، فعمل المالكي على تشجيع المواطنين على إرسال أبنائهم لخدمة الوطن سواءً العسكرية أو الإدارية، ولعل أثمن ما قام به في تلك الفترة هو تعريب الأنظمة العسكرية، لتدريسها لطلاب المدرسة، وسهر مع معاونيه الليالي الطويلة فاستحقوا الثناء من رئاسة الأركان العامة، وخاصة بعد تأليف كتاب من ثلاثة أجزاء لتدريسه في المدارس العسكرية، وبعد كتاب "رتيب المشاة" أول كتاب عسكري طبع بعد الاستقلال باللغة العربية.

وخلال الفترة الممتدة بين عامي 1946 و1948 انتقل المالكي من المدرسة العسكرية، إلى الكلية العسكرية في حمص كآمر لدورة الطلاب المستجدين فيها، وتشهد له تلك المرحلة بنجاحه وقدرته على البناء والقيادة، وتشهد الأقلام الكثيرة التي عاصرته أنه استطاع كسب الأفئدة ورفع همم طلابه ومرؤوسيه، وعند الاعلان عن قيام الكيان الصهيوني، دخل الضابط الشاب صداماً جديداً مع أعداء وطنه. وكلفه الضابط الآمر حسني الزعيم بقيادة سرية للمشاة، والسيطرة على تلة تدعى تل أبو الريش كأول مهمة له على الجبهة الجنوبية، وكانت التلة تطل على مستعمرة صهيونية سيطر عليها جنود سوريون بقيادة المقدم المغوار محمود بنيان، وهذه المهمة أظهرت الشخصية العسكرية المحنكة للمالكي. وبعد سيطرته على التلة التي سميت فيما بعد باسم تل المالكي، قام العدو بخرق الهدنة وأصيب المالكي بشظايا قنبلة أطلقت عليه، وأصابته من الخلف أسفل رأسه، في نفس المكان الذي اغتالته رصاصة الغدر لاحقاً. وأسعف المالكي إلى دمشق وخضع لعملية في رأسه لإخراج الشظايا المتناثرة من جسمه، ولقب بعد نجاح هذه العملية بالشهيد الحي، ولم تكن جراحه تلتئم حتى عاد الضابط عدنان المالكي إلى ميدان الشجاعة، وتسلم قيادة فوج من الفلسطينيين الذين قام بتدريبهم خلال فترة الهدنة، لدعم جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي، الذي حوصرت قواته في منطقة الجليل الأعلى، فدخل المالكي عبر الأراضي اللبنانية واستطاع فك الحصار وإنقاذ جيش الإنقاذ. وأثناء عودته سجل المالكي نصراً جديداً يدل على حنكته وحسن قيادته للفوج، فقد تعرض الفوج الذي يقوده للحصار من قبل الجيش الصهيوني وخشيت القيادة العسكرية أن يقع جنود وضباط الفوج في الأسر، ودام الحصار الذي ضربته القوات الإسرائيلية عدة أيام وليال، وكانت المفاجأة أن الرئيس المالكي "رتبة رائد" كما تسمى اليوم، استطاع أن يكسر الحصار ويعود بالفوج سالماً دون وقوع أي خسائر في الأرواح. واستقبل عدنان المالكي في القصر الجمهوري استقبال الأبطال، وكان في مقدمة المهنئين رئيس الجمهورية، ووزير الدفاع، وعدد كبير من ضباط القيادة والأركان العامة، وحاز على عدة أوسمة تقديرية، وبلغت عند نهاية مسيرته الغنية سبعة أوسمة هي: وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى، ووسام الاستحقاق اللبناني، والوسام الحربي، ووسام جرحى الحرب في سورية، ووسام فلسطين التذكاري، "وميدالية فلسطين التذكارية، ووسام الكوكب الأردني، وأشرفها وسام الشرف العسكري بعد استشهاده.

وأوفد المالكي إلى فرنسا عام 1949، وفي عام 1950 رقي إلى رتبة مقدم وتسلم إدارة الشعبة الثالثة في الأركان العامة، وهي الشعبة التي تختص بشؤون التدريب والعمليات العسكرية، وفي عام 1951 أوفد المقدم عدنان إلى فرنسا مرة أخرى من أجل الدراسة التخصصية في المدرسة الحربية العليا في باريس، وكان إيفاده في تلك المرحلة يأتي من قبل الزعماء والجهات المتصارعة على السلطة، للتخلص من مواقفه الواضحة إزاء الأحداث الجارية. وعاد المقدم المالكي إلى دمشق، وأسندت إليه رئاسة تفتيش الجيش والقوات المسلحة، وبعد أن اصطدم مع العقيد أديب الشيشكلي، قام الشيشكلي بتسريحه وأدخله مع عدد من الضباط الوطنيين إلى سجن المزة، وبقي فيه سبعة أشهر يعلم زملاءه معنى الصبر والإصرار، وبعد استقالة الشيشكلي، أعيد المالكي إلى الخدمة في الجيش، ورقي إلى رتبة عقيد، وأسندت إلى العقيد الركن عدنان المالكي رئاسة الشعبة الثالثة، في عام 1954 وخلال هذه الفترة حاولت جهات عدة جر الضابط الواعد إلى تياراتها السياسية، ولكنه رفض إدخال نفسه أولاً والجيش ثانياً ضمن التقسيمات السياسية، مع دعمه للقوى والأحزاب الوطنية والتقدمية، وبعد فشل الأحزاب والتحالفات الخارجية من تهميش العقيد المالكي أو تجنيده لخدمة أهدافها الرخيصة، عمدت هذه الجهات إلى التخطيط لاغتيال العقيد المالكي ووضع حد لمسيرته المشرفة. وبتخطيط غادر وبأيدي غبية، امتدت رصاصات مسمومة إلى رأس الشهيد عدنان المالكي، كخنجر مسموم يبتر مستقبلاً واعداً، وينهي قصة نجاح عنوانها الصدق والوضوح، وكان ذلك في يوم الجمعة الواقع في 22/4/1955، حيث اغتيل العقيد عدنان المالكي أثناء حضوره مباراة لفريق الجيش السوري وفريق حفر السواحل المصري.

واستنكرت دمشق والمحافظات السورية والدول العربية عملية الاغتيال الغادر، وشيعته عشرات الآلاف من الجماهير إلى مدفن العائلة في حي المهاجرين، حيث يرقد جثمانه الطاهر اليوم في متحف الساحة التي حملت اسمه، ساحة الشهيد عدنان المالكي، وكان لاغتيال المالكي وقع كبير على الحياة السياسية في سورية، وتبادلت القوى الاستعمارية أصابع الاتهام في اغتياله.

قالوا في تأبين الشهيد عدنان المالكي:

الرئيس شكري القوتلي: "لقد قضى شهيدنا في سبيل وحدة الأمة العربية ومجدها وبذل روحه لهذه الغاية المثلى فحقق الله لنا هذه الأمنية وهيأ لنا ما تصبو إليه من وحدة وكرامة".

الرئيس جمال عبد الناصر: "قتل الضابط عدنان المالكي بواسطة الاستعمار وأعوان الاستعمار لأنهم يعتبرونه خطراً على أهدافهم الاستعمارية.

عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين: "لم يصدع استشهاد هذا الفقيد العظيم قلوب الشعب السوري وحده، ولكنه كان خطباً جليلاً صدع قلوب الشعوب العربية التي تخلص للعروبة، وتؤمن بها وتقيم حياتها على التضامن العربي الخاص المتين النقي من كل شائبة".

الشيخ عبد العزيز بن زيد (السعودية): "هز مصرع العقيد الركن المجاز عدنان المالكي العرب في أقصى أمصارهم كما راعهم في أدنى أقطارهم، فشملهم الأسى عليه، الجيش العربي السوري يحيي ذكرى استشهاده وهم أشد ما يكونون بحاجة إليه، إلى بطولته، إلى رجولته، إلى مروءته، إلى عبقريته، إلى إيمانه الراسخ".

الشيخ المجاهد محمد الأشمر: "هالني مصرع البطل، وقد شهدت مصرع الكثير من الأبطال، وما كان ليهولني لو أنه قتل بيد عدو غاشم".

المراجع:

رياض المالكي: سبرة الشهيد عدنان المالكي. دار طلاس. الطبعة الأولى، 2005.

رياض المالكي: ذكريات على درب الكفاح والهزيمة. مطبعة الثبات، 1972.

محمد نمر المدني: عدنان المالكي.. ثلاث رصاصات في الملعب البلدي. الدار الحديثة، 1996.



الخميس، 2 مايو 2013

نتائج التطور الإجتماعي والاقتصادي في أوزبكستان


تحت عنوان "نتائج التطور الإجتماعي والاقتصادي خلال الربع الأول من عام 2013" نشرت وكالة أنباء UzA يوم 30/4/2013. دراسة عن إجراءآت تنفيذ البرامج الاقتصادية في جمهورية أوزبكستان وفق أهميتها خلال الربع الأول من عام 2013، وكانت تنفيذاً لما اقترحه رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، من أجل الإستمرار بتحقيق البرامج متوسطة المدى لرفع القدرة التنافسية للمنتجات، وتطوير القطاعات الصناعية، والإنتاجية، والبنية التحتية للنقل والمواصلات والحفاظ على ثبات حركة النمو الاقتصادي بجمهورية أوزبكستان، وشملت:
الحفاظ على ثبات حركة النمو العالية، للإستقرار الماكرواقتصادي وزيادة القدرات التنافسية لاقتصاد البلاد:
وزاد الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 7.5%. ورافق النمو الاقتصادي مستقبل تعزيز الاستقرار الماكرواقتصادي في البلاد، وتميز بمستوى منخفض للتضخم وحقق فائضاً في موازنة الدولة بنسبة 0.4% مقارنة بالناتج المحلي. ونفذت برامج إجراءآت مستقبل تطوير الصناعة، وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات واستيعاب إنتاج أشكال جديدة من المنتجات التي وفرت نمواً في حجم إنتاج المنتجات الصناعية بنسبة 6%، ومن ضمنها المنتجات الاستهلاكية بنسبة 9.4%. ونتيجة لاتباع سياسة استثمارية نشيطة، موجهة نحو إحداث مقدرات إنتاجية جديدة ومواقع البنية التحتية، وترشيد، وتجديد تكنولوجيا وتقنيات القطاعات الاقتصادية، زاد توظيف الإستثمارات بنسبة 7.2%، وحركة أعمال البناء بنسبة 13.2%. ولتسريع عملية التجديد التكنولوجي وتجديد القاعدة المادية والتكنولوجية في الشركات الزراعية تم استيعاب تكنولوجيا متقدمة في الإنتاج الزراعي مكنت من زيادة الناتج المحلي للمنتجات الزراعية بنسبة 6.2%. وأدت إجراءآت توفير النمو الثابت لدخل السكان إلى جانب تشجبع الطلب المحلي وانعكست على نمو حجم تجارة المفرق بنسبة 13.1% والخدمات بالكامل بنسبة 9%.
المؤشرات الأساسية للنمو الإجتماعي والاقتصادي بجمهورية أوزبكستان خلال الربع الأول من عام 2013:
(مقارنة بنسب الفترة المقابلة من عام 2012) بلغت مؤشرات حركة النمو في الناتج المحلي 107.5%؛ والمنتجات الصناعية 106.0%؛ والمنتجات الإستهلاكية 109.4؛ والمنتجات الزراعية 106.2%؛ وأعمال البناء 113.2%؛ وتجارة المفرق 113.1%؛ والخدمات بالكامل 109.0%.
تسريع وتوسيع مجالات الترشيد، والتجديد التكنولوجي والتقني للاقتصاد وقطاعاته البارزة، وتقدم الإنتاج:
استمر خلال الربع الأول من العام الجاري تنفيذ برامج الإجراءآت الموجهة نحو مستقبل تقدم الانتاج وزيادة القدرات التنافسية للاقتصاد، ومن ضمنها تخفيض النفقات الانتاجية وتخفيض كلفة المنتجات، وتعميق عملية إنتاج بدائل المستورد، والتجديد التكنولوجي والتقني للإنتاج، وتوسيع قائمة المنتجات. وأدى تنفيذ المشاريع الاستثمارية لترشيد القائم منها وإدخال مقدرات إنتاجية جديدة في إطار برامج تطوير الصناعة بجمهورية أوزبكستان خلال الفترة الممتدة من عام 2011  وحتى عام 2015 إلى توفير الحفاظ على حركة ثابتة لنمو الإنتاج الصناعي، وقبل كل شيء في قطاعات التكنولوجيا الرفيعة في الصناعة. وخلال الربع الأول من العام الجاري وفرت حركة نمو في القطاعات الصناعية، مثل: - صناعة السيارات (118.9% مقارنة بنفس الفترة من عام2012)؛ - والصناعات الخفيفة (113.2%)؛ - والصناعات الكيماوية والبتروكيماوية (107.4%)؛ - وفي الصناعات الغذائية (106.2%). وزادت حصة هذه القطاعات في بنية القطاعات الصناعية من 47% خلال الربع الأول من عام 2012 إلى نسبة 49.3%. ومن أجل تشجيع توسيع الإنتاج الوطني للمنتجات الإستهلاكية في المنشآت الإنتاجية منحت البنوك قروضاً لشراء المعدات التكنولوجية وأدت إلى زيادة دوران رأس المال بحجم 652.6 مليار صوم (أكثر بـ 1.3 مرة مقارنة بالربع الأول من عام 2012). وبالنتيجة زاد حجم إنتاج المنتجات الإستهلاكية خلال المرحلة بنسبة 9.4%، وشمل: - السلع الغذائية بنسبة 6.3%؛ - والسلع غير الغذائية بنسبة 12.3%. - وزيادة كبيرة في حجم إنتاج: الزبدة والزيوت النباتية، والمياه المعدنية، ومنتجات الألبان، والمكاوي الكهربائية، واللمبات الكهربائية المقتصدة بالطاقة، والكروب، والمنتجات الجلدية، ومنتجات التريكو الجاهزة، والدفاتر المدرسية، وغيرها. ووفرت المنشآت الضخمة المتخصصة بإنتاج منتجات جاهزة، مؤشرات عالية في حركة نمو حجوم إنتاج السيارات الخفيفة وسيارات الشحن، ومحركات السيارات، والجرارات الزراعية، وعربات الجر للجرارات، وكابلات الإشارة للتابلوهات، وأسلاك التمديدات، والكمبروسورات، والأقمشة القطنية، وغيرها من المنتجات، بقيمة إضافية عالية. وخلال الربع الأول من العام الجاري استوعبت منشآت الشركة الحكومية المساهمة "أوزفارمسانوآت" إنتاج 10 أنواع من الأدوية الجديدة بقيمة تجاوزت 3 مليار صوم، وهو ما سمح بزيادة مستوى إغراق السوق المحلية بالأدوية من إنتاج وطني. ومن بداية العام الجاري وفي إطار العقود المبرمة في سوق الأفكار الحديثة بالجمهورية، جرى تنظيم من خلال التكنولوجيا والمشاريع إنتاج 7 أنواع جديدة من المنتجات الحديثة. ومن خلال 14 عقداً قدمت منتجات مستوعبة للعلوم، أنتجت في المؤسسات العلمية والتعليمية، وقدمت من خلال 28 عقداً خدمات علمية وتكنولوجية للمنظمات. ونتيجة لهذه الإجراءآت أنتجت منتجات وقدمت خدمات باستخدام تكنولوجيا حديثة بمبلغ يزيد عن 18 مليار صوم. وفي إطار تنفيذ برامج إنتاج بدائل للمستورد خلال الربع الأول من العام الجاري أنتجت منتجات بمبلغ 2.1 تريليون صوم بنمو بلغ 1.4 مرات مقارنة بنفس الفترة من عام 2012. واستوعب إنتاج أكثر من 40 صنفاً من المنتجات البديلة للمستورد، من بينها مضخات وصل غير قابلة للصدأ، وخيوط صناعية للتجميع، وأشكال جديدة من فلاتر الهواء، والزيت، والوقود، وألعاب الأطفال، والبلوكات الكهربائية الذاتية للمحركات، والزجاج الآمن لوسائط النقل الأرضية، وغيرها. ونتيجة لحسابات الفاعلية للمنتجات البديلة للمستورد خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت أكثر من 1 مليار دولار أو 20.5% أكثر من نفس الفترة من عام 2012. وبلغ حجم صادرات المنتجات البديلة للمستورد 161.7 مليون دولار، ومن ضمنها 14 شكلاً جديداً للمنتجات بمبلغ 1.5 مليون دولار. ونتيجة للإجراءآت المتبعة لتشجيع وتوسيع المقدرات التصديرية لقطاعات الاقتصاد بالكامل تم تصدير من بداية العام الجاري 76 صنفاً جديداً من المنتجات بقيمة تجاوزت 56.7 مليون دولار، مثل: الأوغليرود الثنائي، ونيترات الناتيريا، وقلابات سيارات الشحن، وأنابيب البوليإتيلين، والأسلاك العازلة والملفوفة، والسائل الممرر للطاقة الكهربائية، ومحركات السيارات، والكمبرسورات، وغيرها. وزيد حجم تصدير سليترات الأمونيوم، وأحماض الكلور، والغاز المضغوط، والولفرام، والمعادن السوداء، والأقمشة القطنية، وغيرها. وسمح توسيع آليأت تسويق المنتجات بزيادة الحجم الكامل لحركة التسويق في البورصات والمعارض والأسواق في أوزبكستان بنسبة 20.3%، وبلغ حجم مبيعات بورصة المنتجات والخامات في الجمهورية  أكثر من 1.5 مليار صوم. وزادت بشكل كبير حجوم تسويق الألمنيوم المعاد تصنيعه، ومنتجات النحاس، والمعادن الملونة، والإسمنت، والغاز المضغوط والفحم في البورصات. وبلغ الحجم الكامل لصفقات التسويق في البورصات مع أطراف المشاريع الصغيرة، نحو 735.5 مليار صوم (107% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012). وفي إطار تنفيذ إجراءآت توسيع قاعدة الموارد وزيادة تنشيط الإستثمارات في البنوك التجارية، زاد راس المال المتداول في النظام المصرفي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 23.5%، وتداولات البنوك بنسبة 30.5%. ووصل مستوى كفاية رؤوس الأموال في النظام المصرفي بالبلاد في نهاية الربع الأول من العام الجاري إلى  نسبة 24.3%، بزيادة 3 مرات عن مطالب لجنة بازل للرقابة على البنوك. وخلال الربع الأول من العام الجاري وجه لإحداث وتطوير البنية التحتية للخدمات أكثر من 7.1 مليار صوم من القروض وموارد ميكروكريديتبانك. وأحدث نحو 1.5 ألف موقع جديد للخدمات، وأكثر من 1.2 الف منشأة لتجارة المفرق والمطاعم، مما وفر زيادة في الخدمات بنسبة 17.1% والخدمات التجارية والمطاعم بنسبة 13.3%. ونتيجة لزيادة عدد المشتركين في خدمات الهاتف المحمول والإنترنيت، وتطوير واستخدام أشكال جديدة من الخدمات على قاعدة تكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات زاد حجم خدمات الاتصال والمعلوماتية بنسبة 20.7%. والإجراءآت المنفذة لتطوير القروض الصغيرة والإستهلاكية، وتطوير نظم المدفوعات باستخدام المقايسس العالمية الحديثة والتكنولوجيا، وتطوير مؤسسات البنية التحتية المالية توفر نمو في حجم الخدمات المالية بنسبة 15.9%. ووفر تنفيذ الإجراءآت في إطار برامج تطوير مجالات الخدمات بالكامل نمواً في الحجم الكامل للخدمات بنسبة 9% وزادت وزنه في الناتج المحلي من 52.1% خلال الربع الأول من عام 2012 إلى 52.5% خلال الفترة المدروسة.
اتباع سياسة استثمارية نشيطة وجذب الإستثمارات الأجنبية، وتسريع تجديد القطاعات الاقتصادية البارزة:
بلغ حجم الإستثمارات الموظفة في الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الجاري 4.6 تريليون صوم وزاد مقارنة بنفس الفترة من عام 2012 بنسبة 7.2% وفق الأسعار الجارية. ومن الحجم الكامل للتوظيفات الرأسمالية وجه 68.2% نحو تنفيذ المشاريع الإنتاجية في القطاعات الاقتصادية. وبشكل ملموس زاد حجم الإيدعات الرأسمالية الموظفة من خلال صناديق من خارج الموازنة بمعدل 1.6 مرة، وموارد السكان بنسبة 16.2% وقروض البنوك التجارية بنسبة 10.6%. وكان حجم الاستثمارات الموظفة 21.7% من موارد السكان، المتميزة بنشاطات استثمارية عالية. وأدى تنفيذ الإجراءآت التي أقرت في قرار رئيس جمهورية أوزبكستان الصادر بتاريخ 10/4/2012 تحت رقم: و ب – 4434، القاضي بتشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز نظام الضمانات والتسهيلات للمستثمرين الأجانب والمنشآت باستثمارات أجنبية وفر زيادة في حجم توظيفات الإستثمارات الأجنبية والقروض بنسبة 35.5%، وضمنها استثمارات مباشرة بنسبة 44%. وخلال المرحلة المدروسة بدأ تنفيذ 114 مشروعاً إستثمارياً جديداً بكلفة 4.3 مليار دولار، وانتهى تنفيذ مشروع لتنظيم إنتاج غازوبيتون في المنشأة المشتركة المحدودة "Stroy Max Invest"، وأدخلت مقدرات مشروع "ترشيد الإنتاج الفعلي مع بناء خط إنتاجي جديد لإنتاج الإسمنت بالأسلوب المنظم في الشركة المساهمة المحدودة "بيكأبادتسمنت"، وأدخل 587 موقعاً إنتاجياً جديداً حيز العمل، ضمنها قطاعات الصناعات الخفيفة والنسيجية (190 موقع)، والصناعات الغذائية (179)، وتصنيع الأخشاب (29)، والصناعات الكيماوية (10)، وفي مجال مواد البناء (112)، وصناعة السيارات (6)، وغيرها من القطاعات (61). وفي إطار تفعيل استخدام مقدرات المناطق الصناعية المتخصصة، من بداية العام الجاري أدخلت على أراضي المنطقة الاقتصادية الصناعية الحرة "نوائي" 12 منشأة حيز العمل وأنتجت منتجات بقيمة إجمالية بلغت 18.7 مليار صوم، واستمر تنفيذ 6 مشاريع استثمارية بكلفة إجمالية بلغت 48 مليون دولار. وبدأ العمل في تنفيذ 8 مشاريع استثمارية بكلفة 185.8 مليون دولار على أراضي المنطقة الصناعية المتخصصة "أنغرين". وحدد وبدأ تنفيذ الإجراءآت الأساسية لإحداث المنطقة الصناعية المتخصصة "جيزاخ" في ولاية جيزاخ مع فرع لها بمنطقة سرداريا بولاية سرداريا. ووفقاً لبرنامج بناء المساكن الشخصية وفق المخططات الخاصة في المناطق الريفية ومن خلال القروض المخفضة وموارد السكان نفذت أعمال لتخصيص وإعداد الأراضي للأحياء من أجل بناء المساكن الشخصية، وتم اختيار البنائين الفرديين، وتشكلت الدفعات الأولى البالغة 355 مليار صوم. وبلغ حجم أعمال منظمات البناء خلال الفترة المدروسة 137.8 مليار صوم. ووظف رأس مال بلغ 3.2 مليار صوم في مواقع بناء نظم التزويد بالمياه للأحياء السكنية الجديدة في المناطق الريفية. وبالكامل في الجمهورية خلال الربع الأول من العام الجاري أدخل حيز الاستثمار 1.8 مليون متر مربع من المساكن (105% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012)، ضمنها 1.3 مليون متر مربع في المناطق الريفية (105.5%). ومن أجل توسيع القاعدة المادية لتنفيذ برامج بناء المساكن أدخل حيز الاستثمار وترشيد إنتاج 157 موقع لإنتاج مواد البناء باستخدام موارد وأجزاء الخامات المحلية، ضمنها إنتاج النوافذ والأبواب، ومواد البناء غير الطبيعية، والأجزاء، ومصنوعات الإسمنت المسلح، والآجر المحروق، ومصنوعات الباطون، ومصنوعات الجبصين، وغيرها.
حماية تطوير الطرق والموصلات والبنية التحتية العامة:
خلال الربع الأول من العام الجاري في مواقع بناء وإعادة بناء طرق السيارات، الداخلة ضمن طرق السيارات القومية في أوزبكستان، وظفت رؤوس أموال بلغت 61.7 مليار صوم، وضمنها: - 44.1 مليار صوم من موارد صندوق السيارات في الجمهورية؛ - و8.7 مليون دولار من القروض الأجنبية بضمانات حكومة جمهورية أوزبكستان. وانتهى العمل بإعادة بناء 42 كيلو متر من مقطع طريق السيارات  А-373"طشقند – أوش" بالتفاف حول قوقند، وبناء 8 كيلو متر من مقطع الاتجاه الجديد "طرق الإلتفاف حول طشقند". وفي إطار تنفيذ برامج "تسريع تطور البنية التحتية، وبناء الطرق والمواصلات للأعوام 2011 – 2015" خلال الفترة المدروسة تحقق ترشيد 45 كيلو متر من خطوط السكك الحديدية، وأعدت 57 مقطورة شحن، و7 مقطورات للركاب. ومستمر تنفيذ مشاريع مد خطوط الكهرباء على مقطع خط السكك الحديدية مراقاند – قارشي، وقارشي – ترمذ، والذي وظفت فيها خلال فترة التنفيذ رؤوس أموال بلغت 2.4 مليون دولار، و2.6 مليون دور بالتتالي. ونتيجة لتنفيذ برامج تجديد وتحديث محطة الطائرات في الوقت الراهن تستثمر على خطوط شركة الخطوط الجوية القومية "أوزبكستان هوا يوللاري" 9 طائرات اقتصادية جديدة طراز А-320 وطائرتين جديدتين من طراز بوينغ-767-300ER. وخلال الربع الأول من العام الجاري نقلت شركة الخطوط الجوية القومية 631 ألف راكب بزيادة بلغت 10.2% مقابل نفس الفترة من عام 2012، وزاد وسطي حمولة كل رحلة بنسبة 12.3%. ومن خلال تنفيذ إجراءآت إضافية لتوفير فاعلية نشاطات المنطقة الحرة "مركز الملاحة أنغرين" بلغ حجم الحمولات خلال الفترة المدروسة عبر الطريق الجبلية "كامتشيك" 1.5 مليون طن من الحمولات بزيادة 2.1 مرة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
التجديد التكنولوجي والتقني في الزراعة:
في إطار تنفيذ إجراءآت مستقبل ترشيد الإنتاج الزراعي خلال الفترة المدروسة ومن موارد صندوق تحسين الري والتصريف في الأراضي انتهت أعمال بناء وإعادة بناء 145.2 كيلو متر من المجاري المائية، وأعيد بناء وبناء 13 بئر و4.1 كيلو متر من شبكات الري والصرف الأفقية المغلقة، وأعمال ترميم وإعادة تشغيل 2.2 ألف كيلو متر من شبكات الري والصرف بين المزارع وداخل المزارع. وحتى 1/4/2013 زرع في المساحات الأساسية والإضافية 154.1 ألف هكتار خضار، و71 ألف هكتار بالبطاطس، و14.4 ألف هكتار بالقثائيات. وأحدثت على مساحة 4.6 ألف هكتار بساتين جديدة، وعلى 2.7 ألف هكتار بساتين للإستعمال المكثف، وعلى 3.8 ألف هكتار مزارع للعنب. وتم إعداد تصميم بساتين على مساحة 5.5 ألف هكتار، ومزارع عنب على مساحة 3.4 ألف هكتار. وعلى مساحة 349 هكتار من المزارع الخاصة بالسكان أحدث أكثر من 21 ألف مزرعة مغطاة. ونتيجة للإجراءآت المتبعة خلال الربع الأول من العام الجاري تم إنتاج 39.5 ألف طن من الخضار (118.2% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012). وخلال الفترة الماضية من العام الجاري أحدثت في مناطق البلاد 580 مزرعة لتربية الحيوانات؛ - و333 مزرعة لتربية الدواجن؛ - و1055 مزرعة لتربية النحل. وعلى مساحة 1.2 ألف هكتار من البحيرات الصناعية أحدثت 385 منشأة لتربية الأسماك. ونتيجة لذلك وصل عدد رؤوس الأبقار لأكثر من 10 مليون رأس (105.3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012)؛ - وأنتجت كمية 357.3 ألف طن من اللحوم (106.3%)؛ - و1320.3 ألف طن من الحليب (107%)؛ - و862.4 مليون بيضة (114.2%).
تسريع تطوير المشاريع الصغيرة والعمل الحر، وتوفير الظروف المناسبة القصوى للأعمال:
في إطار تنفيذ إجراءآت توفير الظروف المناسبة القصوى لأوساط الأعمال ومستقبل تطوير المشاريع الصغيرة والعمل الحر صدر خلال الربع الأول من العام الجاري العديد من القوانين والقواعد الحقوقية، الموجهة نحو تخفيص الإجراءآت الإدارية والبيروقراطية أمنت حريات كبيرة لرجال الأعمال. ومن بينها قرار ديوان الوزراء الصادر بتاريخ 25/2/2013 برقم: 54 حول "إجراءآت التسهيل الجذري لنظم تقديم قطع الأراضي لنشاطات بناء المدن وغيرها من الإحتياجات السكانية الاقتصادية، وإعطاء تراخيص بناء المواقع" الذي وضع آلية الحصول على التراخيص لتنفيذ البناء بمبدأ "النافذة الواحدة". حيث اختصرت بمرتين فترة اللازمة لحصول أطراف رجال الأعمال على تراخيص البناء، وخفضت لخمس مرات مصاريف هذه الإجراءآت. وأقر نظام جديد لتوصيل الكهرباء لأطراف رجال الأعمال من الشبكات الكهربائية بمبدأ "النافذة الواحدة"، والتي خفض لمرتين تقريباً عدد الإجراءآت اللازمة، ولمرة ونصف فترة تنفيذها من خلال تطبيق مداخل متقدمة لتوصيل أطراف رجال الأعمال إلى نظام توصيل الكهرباء، وأعطيت لهيئآت التخطيط مهمة الموافقة على مشروع توصيل الكهرباء الخارجي من شبكات توصيل الكهرباء لمنشآت الكهرباء المحلية، وإعطاء المنظمات المنفذة مهمة الحصول على تراخيص القيام بأعمال البناء وتركيب عدادات حساب الطاقة الكهربائية. وبالإضافة لذلك من 1/1/2013 ألغي 65 شكل من أشكال الكشوف الإحصائية، و6 أشكال من الحسابات الضريبية، مع تخفيض مواعيد تقديمها لأكثر من مرتين. وألغي تقديم الكشف الضريبي الشهري لأطراف رجال الأعمال في كل الأشكال الضريبية والدفعات الإلزامية (باستثناء ضريبة الربح الإضافي). وتم تبديل 12 شكلاً من الكشوف الضريبية ومواعيد تقديمها من شهرية إلى ربع سنوية، و4 كشوف من ربع سنوية إلى سنوية. ونفذت مجموعة من الإجراءآت لترشيد وسط العمل ودعم تطوير المشاريع الصغيرة والعمل الحر والتي وفرت خلال الربع الأول من العام الجاري إحداث 7.2 ألف مشروعاً تجارياً صغيراً. وأكثر المشاريع الصغيرة أحدثت في مجالات الصناعة (28% من كامل العدد)، وفي مجال التجارة والخدمات (27.4%)، وفي الزراعة والغابات (14.3%). ومن أجل الإسهام العملي في تنظيم الإنتاج الصغير خلال الفترة المدروسة بيع لأطراف المشاريع الصغيرة 17 منشأة حكومية بلغت قيمتها 2.76 مليار صوم، وأجرت لهم 12.3 ألف موقع غير مستخدم من أملاك الدولة. وإلى جانب هذا منحت البنوك التجارية لأطراف المشاريع الصغيرة والعمل الحر قروضاً صغيرة بلغت 1.6 تريليون صوم بزيادة بلغت 1.4 مرة مقارنة بنفس الفترة من عام 2012. وانعكست إجراءآت تشجيع وتسريع تطوير المشاريع الصغيرة والعمل الحر بالكامل في زيادة حصة المشاريع الصغيرة في الناتج المحلي لتصل إلى نسبة 40.5% (مقابل 39.9% في الربع الأول من عام 2012)، وفي الصناعة حتى 21.2% (19.5%)، وفي الإستثمارات حتى 41.1% (34.3%)، وفي فرص التشغيل حتى 75.1% (74.7%).
توفير والزيادة المستمرة لنوعية حياة السكان:
في إطار تنفيذ برامج توفير فرص العمل وتوفير تشغيل السكان خلال الربع الأول من العام الجاري أحدثت 250.4 ألف فرصة عمل جديدة، منها أكثر من 150 ألف فرصة عمل (60% من كامل العدد) أحدثت في الأماكن الريفية. ومن كامل عدد فرص العمل الجديدة التي أحدثت 156.8 ألف (62.6%) في مجالات المشاريع الصغيرة والعمل الحر. ومن خلال إدخال المنشآت الجديدة حيز الاستثمار، وتوسيع وإعادة تنظيم الإنتاج الحالي أحدثت 13.2 ألف فرصة عمل. ونتيجة لتنفيذ إجراءآت إعادة نشاطات الإقتصادية للمنشآت غير القادرة والمتوقفة عن العمل أحدثت 3.4 ألف فرصة عمل. وفي المواقع الإنتاجية للبنية التحتية الاجتماعية والأسواق، وبدأ بناء وإعادة بناء طرق السيارات والسكك الحديدية، وتحسين ظروف حياة سكان المراكز السكانية، وأحدثت 16.2 ألف فرصة عمل جديدة. وأكثر من 30 ألف فرصة عمل جديدة أحدثت في 28 منطقة تحتاج لفرص عمل في البلاد. ونتيجة للإجراءآت النشيطة المتبعة في سوق العمل، زادت فرص تشغيل السكان حتى نهاية الفترة المدروسة بنسبة 2.5%، و زادت الأجور بالكامل في البلاد بنسبة 18.4%، ووسطي راتب التقاعد بنسبة 27.7%. والدخل الواقعي للسكان مقارنة بنفس الفترة من عام 2012 زاد بنسبة 15.6%. وفي إطار تنفيذ البرامج الحكومية لـ"عام الرفاهية والإزدهار" خلال الربع الأول من العام الجاري قدمت البنوك التجارية قروضاً بلغت 62.2 مليار صوم لتمويل المشاريع التجارية لخريجي الكوليجات المهنية، وأطراف المشاريع الصغيرة العائلية. وبلغ حجم الأموارد الكاملة الموجهة من خلال كل المصادر المالية لتنفيذ إجراءآت البرامج الحكومية لـ"عام الرفاهية والإزدهار" من بداية العام الجاري أكثر من 1.3 تريليون صوم. والتنفيذ المستمر للبرامج الاقتصادية الموجهة للإتجاهات الهامة والمتمتعة بالأفضلية لعام 2013، والتي حددها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال جلسة حكومة البلاد بتاريخ 18/1/2013، وفرت خلال الربع الأول من العام الجاري الحفاظ على ثبات حركة النمو، والاستقرار الماكرواقتصادي وزيادة مقدرة اقتصاد البلاد على المنافسة. والمهام الهامة لتوفير مستقبل النمو الثابت لاقتصاد جمهورية أوزبكستان خلال عام 2013 هي تسريع تنفيذ المشاريع المقررة في البرامج متوسطة المدى لتطوير القطاعات والمجالات الاقتصادية، وتعميق وتوسيع سعة الاصلاحات لتوفير الظروف المناسبة القصوى لتطوير نشاطات رجال الأعمال وزيادة جذب الاستثمارات للمناطق، والموجهة نحو زيادة تشغيل ودخل سكان البلاد.
وزارة الاقتصاد بجمهورية أوزبكستان. لجنة الاحصاء الحكومية بجمهورية أوزبكستان
وأعتقد أن هذه الأرقام والحقائق تستحق التوقف عندها ودراستها بإمعان.

الاثنين، 29 أبريل 2013

من أجل تحسين البيئة الإعلامية


تحت عنوان "من أجل تحسين البيئة الإعلامية" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 25/4/2013 خبراً كتبته نظاكات عثمانوفا، وجاء فيه: في المركز الثقافي القومي للصحافة والإعلام بأوزبكستان عقد مؤتمراً صحفياً لاستعراض اتحاهات وآفاق تطور وسائل الإعلام والطباعة والنشر في مختلف مناطق جمهورية أوزبكستان. بمشاركة رؤساء المؤسسات المعنية ودور النشر ووسائل الإتصال والإعلام الجماهيرية. وأشار خلاله نائب مدير عام الوكالة الأوزبكستانية للصحافة والإعلام ر. صافاييف، وآخرون إلى أنه بقيادة الرئيس إسلام كريموف وضع نظام تدعم من خلاله الدولة مؤسسات الإعلام والطباعة والنشر. وأن الوكالة أعدت بالتعاون مع صندوق دعم وتنمية وسائل الإعلام والطباعة ووكالات الأنباء المستقلة مشروعاً لإنشاء نظام لتبادل المعلومات بين الصحف في مناطق ومدن الجمهورية عبر شبكة الإنترنيت من خلال 93 صفحة إلكترونية مجانية تشمل مختلف المناطق. وأن الوكالة تتابع الندوات التي يجريها العاملون في الصحافة مع السلطات المحلية، وشفافية المعلومات عبر أكثر من 70 موقع إلكتروني. وأن الوكالة أصدرت 107 تراخيص للنشر بالتعاون مع السلطات الحكومية ومؤسسات التعليم والبحث العلمي، شملت 47 داراً للنشر. وأن دور النشر العاملة في الجمهورية تصدر سنوياً أكثر من 2000 عنواناً تشمل: أدبيات سياسية وتعليمية وفنية وعلمية وشعبية. وأن الكثير من الكتب المنشورة في الجمهورية حصلت على جوائز في معارض الكتب الدولية التي نظمت في: روسيا، وتركمانستان، والصين، وإيران، وألمانيا. وأن اهتماماً خاصاً يولى لتحسين مجالات الطباعة بجودة عالية، وطباعة ألبومات وأجندات محلية تتناسب مع القيم الروحية للشعب الأوزبكستاني. وخلال الربع الأول من العام الجاري أصدرت دور النشر "أوزبكستان"، و"Ukituvchi"، و"غفور غلام"، نحو 16 مليون نسخة إلكترونية لأجهزة الحاسب المحمولة، وهو ما يزيد بنسبة 51% عما صدر في نفس الفترة من العام الماضي. وخلال المؤتمر زود المشاركين بمعلومات تفصيلية عن الجهود التي بذلتها الوكالة من ضمن فعاليات تنفيذ برامج الدولة لـ"عام الرفاه والإزدهار". وتلقي الصحفيون إجابات على أسئلتهم.

الخميس، 25 أبريل 2013

جلسة ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان


تحت عنوان "خبر عن جلسة ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان" نشرت وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.uza.uz، يوم 23/4/2013 خبراً جاء فيه: عقد ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان جلسة يوم 23/4/2013 استعرض خلالها نتائج التطور الإجتماعي والإقتصادي في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري، وتقييم سير تنفيذ أفضليات الإتجاهات الهامة في البرامج الإقتصادية لعام 2013، التي حددها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال الجلسة التي عقدتها حكومة البلاد بتاريخ 18/1/2013.
وخلال الجلسة استعرضت من كل الجوانب وبعمق نتائج الإجراءآت المتبعة للوصول إلى المؤشرات الماكرواقتصادية الموضوعة لتطور البلاد، وزيادة القدرات التنافسية وتعميق التبدلات الإقتصادية الهيكلية، من خلال تنفيذ البرامج المقررة والموجهة نحو تسريع ترشيد وتطوير قطاعات المجالات الاقتصادية، وزيادة فرص العمل ورفاهية السكان.
وأشير إلى أنه بفضل التنفيذ المنظم والمتتالي لبرامج الترشيد وزيادة القدرات التنافسية للاقتصاد، وبغض النظر عن استمرار الأزمة الظاهرة في الاقتصاد العالمي، يحافظ على الاستقرار الماكرواقتصادي والحركة القوية لنمو الاقتصاد الأوزبكستاني. وخلال الربع الأول من العام الجاري زاد الناتج الوطني في البلاد بنسبة 7.5%، وحجم الإنتاج الصناعي بنسبة 6%، والزراعي بنسبة 6.2%، وأعمال البناء بنسبة 13.2%، ونفذت ميزانية الدولة بفائض بلغت نسبته 0.4% مقارنة بالناتج الوطني. ومستوى التضخم لم يتجاوز المعايير الموضوعة.
ونتيجة للإجراءآت المتبعة لتشجيع الطلب المحلي والاعتماد على توفير القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية في السوق المحلية زاد حجم إنتاج السلع الإستهلاكية بنسبة 9.4%، وحجم تجارة المفرد للمنتجات بنسبة 13.1% الخدمات بنسبة 9%. وزادت حصة الخدمات في الناتج الوطني حتى 52.5% مقابل 52.1% في العام الماضي. وتحقق نمواً في حجم إنتاج الأدوية بنسبة 40.4%، من خلال فاعلية الاستغناء عن المستوردات بما يعادل 1 مليار دولار أمريكي.
واتبعت سياسة إستثمارية نشيطة وجهت قبل كب شيء نحو تطوير وتوسيع سعة ترشيد قطاعات الإنتاج، ووفرت نمواً في حجم توظيف الإسثمارات بنسبة 7.2%، ومن ضمنها الإستثمارات الأجنبية بنسبة 35.5%، منها نحو 84% كانت اسثمارات أجنبية مباشرة. وأدخل حيز العمل 587 موقع إنتاجي، وبدأ تنفيذ 114 مشروعاً إستثمارياً جديداً بكلفة كاملة تبلغ ما يعادل 4.3 مليار دولار أمريكي.
وبدأت إجراءآت نشيطة لتنفيذ البرامج الحكومية لـ"عام النجاحات والإزدهار"، بتمويل من موارد جميع المصادر خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت 1.3 تريليون صوم.
وخلال جلسة ديوان الوزراء أعير اهتماماً خاصاً للتحليل المفصل لسير تنفيذ برامج ترشيد، والتجديد التكنولوجي والتقني للقطاعات الصناعية، وتقدم الإنتاج، واستيعاب أشكال جديدة من المنتجات القادرة على المنافسة وزيادة حجم وتنوع المخصص منها للتصدير.
وأثناء البحث وضعت أمام المسؤولين في شركة الهولدينغ القومية "أوزبيكنيفتيغاز"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزكيميوسانوعات"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكينغيلسانوعات"، والشركة الحكومية المساهمة "أوزفارمسانوعات"، وإتحاد "أوزإلتيخسانوعات" وعدد من منشآت صناعة الآليات الزراعية مطالب قاسية لتجاوز التقصير الحاصل في بعض المشاريع الإستثمارية وإدخال حيز التنفيذ بعض المشاريع الإسثمارية في المواقع الإنتاجية الجديدة في موعدها.
وبحثت خلال الجلسة بالتفصيل أوضاع تنفيذ التوجيهات التي اعطاها رئيس الجمهورية لتوفير التطور الكامل على أراضي الجمهورية من خلال جذب الإحتياطات غير المستخدمة والقدرات الإنتاجية، وتسريع تطور قطاعات التصنيع، وصناعة البناء، ومجالات الخدمات. وأشير إلى أنه نتيجة للأعمال المنفذة، والتي قامت بها وزارة الإقتصاد بالتعاون أجهزة السلطات التنفيذية في مواقعها، والوزارات والإتحادات الإقتصادية وفق تقييمات الإحتياطيات والقدرات الإنتاجية غير المستخدمة، وضعت تعديلات وبرامج متوسطة المدى للتطور الإجتماعي والاقتصادي على الأراضي للربط بين تطور القطاعات والمناطق.
وأثناء المناقشات وضعت أمام المسؤولين في الحاكميات على مختلف المستويات، والقطاعات، والمنشآت ووزارة الإقتصاد مهام، موجهة نحو مستقبل زيادة فاعلية الأعمال لاكتشاف واستخدام الإحتياطيات والقدرات غير المستخدمة، ودون قيد أو شرط تنفيذ مقاييس وإجراءآت برامج التنمية الإجتماعية والاقتصادية متوسطة المدى لتطوير المناطق.
وخلال الجلسة أعير اهتمام خاص لتحليل سير تنفيذ برامج تسريع تنفيذ البنية التحتية للطرق والمواصلات، وبناء المساكن الحديثة في الأرياف من خلال المخططات النمطية. وأشير إلى أنه خلال الربع الأول من العام الجاري نفذت أعمال في بناء وإعادة بناء طرق السيارات، التي تدخل ضمن طرق السيارات القومية الأوزبكستانية، بكلفة إجمالية بلغت 62 مليار صوم. وانتهت أعمال إعادة بناء 42 كيلو متراً من قطاع طريق السيارات طشقند – أوش بالإلتفاف حول مدينة قوقند، وجرى تجديد خط السكك الحديدية بطول 45 كيلو متر.
وخلال المناقشات أسند للمسؤولين في الشركة الحكومية المساهمة "أوزأفتويول"، وصندوق الطرق في الجمهورية، ومجلس وزراء جمهورية قره قلباقستان، وحاكميات الولايات ومدين طشقند، مهمة اتخاذ إجراءآت إضافية لتسريع بناء الطرق وأعمال الصيانة على طرق السيارات للإستخدام العام وشوارع المواقع السكانية، وبناء وإدخال حيز الإستثمار مواقع البنية التحتية للطرق والخدمات على طول طريق السيارات القومي الأوزبكستاني، وزيادة الرقابة على جودة الأعمال المنفذة.
واستمع لتقرير رئيس اللجنة الحكومية للإتصالات حول الإجراءآت المتبعة وفاعلية تنظيم نشاطات الفروع الخاصة للوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية والمنشآت الضخمة حول تنفيذ وتطوير تكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات الحديثة، وقبل كل شيء من خلال تشكيل الموارد المعلوماتية للإدارات وقواعد المعلومات، وتنظيم تبادلها بين الإدارات وتقديم الخدمات الحكومية السريعة وتطوير صفحات الإنترنيت. وأسندت للمسؤولين في مجمع ديوان الوزراء مهمة الأخذ على عاتقهم مهمة الرقابة على سير الإعدادات وتنفيذ البرامج الكاملة لأصلاح نظم "الحكومة الإلكترونية"، وتطبيق منبر لتقديم الخدمات الحكومية السريعة لرجال الأعمال والسكان.
ولفت إنتباه المسؤولين في الوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية، والمنشآت الضخمة، ومجلس وزراء جمهورية قره قلباقستان، وحاكميات الولايات، والمناطق والمدن إلى ضرورة توسيع سعة وزيادة مستوى استخدام في نشاطاتهم تكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات الحديثة، وقبل كل شيء تشكيل موارد معلوماتية إدارية حديثة وقواعد للمعلومات، وتنظيم تبادل نوعي بين الإدارات، وتطوير الخدمات الحكومية السريعة.
واشير خاصة إلى أن المواقف والمهام النابعة من كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف خلال المؤتمر الدولي "بناء المساكن الحديثة لعربة جر للتطور الكامل وتغيير شكل القرى، وتحسين نوعية حياة الاسكان"، الذي جرى يوم 17/4/2013 بمدينة طشقند، تحتاج من المسؤولين في الحاكميات على مختلف المستويات، والوزرارات المختصة، وافدارات، والإتحادات الإنتاجية، والمنشآت، تحتاج لزيادة الأعمال، الموجهة نحو التغيير الجذري لشكل القرى، وفي المستقبل باستمرار زيادة مستوى ونوعية حياة سكان الريف، وتقريبها من المقاييس المعاصرة.
وأعطيت المسؤولين في أجهزة السلطات التنفيذية في أماكن عملهم، وشركة "كيشلوك كوريليش إنفست" والبنك التجاري المساهم "كيشلوك كوريليش بانك" توجيهات محددة للإسراع ببناء في الأماكن الريفية 10000 بيت سكني جديد وفق المخططات النمطية، وأنجاز قسم منها خلال العام الجاري.
وأعير إهتمام خاص لتنفيذ معايير برامج إحداث فرص عمل وتوفير تشغيل السكان خلال عام 2013، وتنظيم تشغيل خريجي الكوليجات المهنية. وفي هذه المسألة استمع لتقرير وزارة العمل والحماية الإجتماعية للسكان، ومدير مركز التعليم المتوسط المهني، وحاكميات مدينة طشقند، وولاية قشقاداريا. وأشير إلى أن نتائج الإجراءآت المتخذة والموجهة خلال الربع الأول من العام الجاري أحدثت في البلاد 250.4 ألف فرصة عمل جديدة، منها أكثر من 150 ألف أو 60% في الأماكن الريفية.
وفي هذا أعير اهتمام المسؤولين في الوزارات والإدارات، وأجهزة السلطات التنفيذية في أماكن عملها إلى أن أوضاع الأعمال التي قاموا بها لتوجيه أكثر من 501 ألف خريج من الكوليجات المهنية للقيام بتطبيقات عملية في منشآت محددة ومنظمات ومستقبلاً تشغيلهم. ووضعت أمام المسؤولين في أجهزة السلطات المحلية في مواقع عملها، والوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية، مهمة محددة لتعبئة الإحتياطيات المتوفرة من أجل إحداث فرص عمل جديدة وزيادة تشغيل السكان، وتوفير تشغيل خريجي الكوليجات المهنية وفقاً للتخصصات التي حصلوا عليها.
وفي المسائل الواردة في جدول الأعمال تحدث المسؤولين في الوزارات، والإدارات، والإتحادات الإنتاجية، والمنشآت الضخمة في البلاد، وحاكميات الولايات. وفي ختام المناقشات التي جرت خلال جلسة حكومة البلاد حول المسائل اتخذت القرارات اللازمة، التي تضمنت تحديد الإجراءآت لتوفير تنفيذ أهم البرامج التي تتمتع بالأفضلية للتطوير الإجتماعي والإقتصادي في أوزبكستان خلال عام 2013.

الأحد، 21 أبريل 2013

كلمة رئيس الجمهورية في حفل افتتاح المؤتمر الدولي



تحت عنوان "كلمة رئيس الجمهورية في حفل افتتاح المؤتمر الدولي" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 17/4/2013 النص الكامل لكلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في حفل افتتاح المؤتمر الدولي "بناء المساكن الحديثة كعربة جر لتنمية التبدلات الشاملة في القرية، وتحسين نوعية حياة السكان" وهذه ترجمة كاملة لها.

المشاركون بالمؤتمر المحترمين، سيداتي وسادتي !
لمن دواعي ارتياحي العظيم أن أحييكم، ضيوفنا الأعزاء، مندوبي المنظمات الدولية الهامة والمؤسسات المالية، منظمة الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وبنك التنمية الإسلامي، وآسيان، واليونسكو، وغيرها من الأجهزة، ورؤساء الشركات الكبرى، وأبرز المتخصصين في مجال بناء المساكن، وكل المشاركين بالمؤتمر اليوم، وأن أعبر لكم جميعاً عن أعمق إحترامي وأن أعبر لكم عن كلمة شكر صادقة لقاء مشاركتكم في أعمال اللقاء الحالي.
وكما هو ملاحظ اليوم لا حاجة للحديث عن المواضيع الهامة التي سبحثها المؤتمر، وعن دور بناء المساكن في القرى، آخذين بعين الإعتبار الأهمية الضخمة، التي يحظى بها هذا المجال ليس في حل المشاكل الإجتماعية الحادة، ولكن كعامل هام، لتوفير التوازن وحركة النمو الثابتة في الكثير من الأهداف المرتبطة بالبناء، والقطاعات الإقتصادية في البلاد بأكملها.
وليس صدفة أن حصة بناء المساكن في تركيبة الإستثمار في اقتصاد الدول المتقدمة، وفق معلومات مراكز الخبراء، تبلغ ما بين الـ 20 وحتى 40% من الحجم الكامل للتوظيفات الإستثمارية.
وببناء المساكن يرتبط تطور القطاعات الإقتصادية التي تعتبر اليوم واحدة من أهم فقرات تشكل وتطور النظم المالية الثابتة، وتعتبر القاعدة المادية والمبالغ المتداولة في البنوك مصدرها المضمون.
و تتمتع هذه الأوضاع بأهمية خاصة في الظروف المعاصرة التي تستمر فيها الأزمة المالية والإقتصادية.
وليس سراً، أن أحد الحواجز الجدية للخروج من الأزمة المالية والإقتصادية العالمية لحد ما، يعتبر تأمين موارد القروض، أي أن هذه الموارد لا تصل للمستهلك الأخير، القطاع الحقيقي للإقتصاد، وبغض النظر عن مستوى الفوائد المؤية في الدول التي تتمتع باحتياطيات أساسية من العملات الصعبة هو منخفض جداً. إلا أنه من الصعب تصديق، أنه في بعض الحالات تصل هذه النسب إلى الصفر.
ولنتحدث باختصار، كفاية حجم موارد القروض لا يتشكل، ومع الأسف، من حركة وتشجيع إحياء الإقتصاد مرتبط بقوة بالكثير من العوامل، وبالدرجة الأولى، عامل عدم حل القضايا الهامة، التي أدت إلى الأزمة المالية والإقتصادية العالمية في عام 2008.
وبناء المساكن والبنية التحتية اللازمة لها في هذه الظروف، وقطاع الخدمات العامة والإجتماعية، وشبكات النقل والمواصلات، وإنتاج مواد بناء واجزاء تركيب حديثة، أصبحت الاتجاه الذي يمكن ويجب أن يخدم أحد المجالات المطلوبة والفعالة لتوظيف رؤوس الأموال والإستثمارات، وحل واحدة من أصعب المشاكل الإجتماعية المؤلمة، وهي تشغيل السكان.
وأثبتت الخبرة التاريخية للكثير من الدول حقيقة، أن اختيار مجال بناء المساكن والبنية التحتية كأفضلية للتنمية يعتبر أداة رئيسية لإحياء الإقتصاد القومي.
وهكذا، أثناء الأزمة الكبرى خلال الثلاثينات في الولايات المتحدة الأمريكية طبق الرئيس روزفيلت نظام قروض لبناء المساكن الشخصية، وهو ما لعب دوراً حاسماً في إحياء النمو الإقتصادي.
وبرامج مشابهة اتخذتها آنذاك ألمانيا، وبريطانيا العظمى، والدول الإسكندنافية، وغيرها من الدول لتشجيع وإحياء الإقتصاد.
المشاركون بالمؤتمر المحترمين !
قبل أن ننتقل إلى تقديم جوهر ومضمون برامج المساكن الكاملة في القرى، المحققة في أوزبكستان، اسمحوا لي بشكل مختصر التوقف عند مسائل مشاكل الوضع الطبيعي للعمل، الذي تكون في هذا المجال الإقتصادي الهام، والتطور الإجتماعي وترشيد البلاد حتى وقت قريب.
الخاصية الرئيسية، كانت من طبيعة هذا المجال، طبيعة عدم إمكانية إدارتها، وبغير ذلك القول أنها تمثل إزدهار البناء الشخصي.
ماذا يعني هذا في الواقع العملي ؟
البيوت في القرى بنيت دون مخططات رئيسية للبناء في المواقع السكنية، ولم تكن معدة لها مخططات نمطية للسكن، آخذين بعين الإعتبار الخصائص الطبيعية والجوية، والتقاليد القومية للأسر الأوزبكية.
ومن يسكن في الريف، هو طالب البناء، وهو أيضاً البناء، وينطلق من أمكانياته المحدودة، في ظروف العجز الدائم في مواد البناء، آخذين بعين الإعتبار عملياً غياب صناعة بناء متطورة في القرى، والتي تكونت بشكل عفوي، وبغير ذلك القول، البيوت السكنية بنيت من مواد البناء التي كانت في متناول اليد، بأسلوب، الأجر المصنوع من الطين الخام، دون أرضيات خشبية، واستخدام ألواح من الجص للتغطية.
والبيوت السكنية، بنيت دون مخطط عام، وواجهت مشاكل جدية، منها توفير الخدمات المريحة، والوصول إلى أنابيب المياه، والكهرباء والغاز.
وكل هذا إن لم نتحدث عن ظهور مشاكل لملاك المساكن المبنية مجدداً من حيث توفر المؤسسات الطبية، والمدارس، ورياض الأطفال، والمحلات التجارية، والأسواق، والطرق الفرعية، وكل البنية التحتية الضرورية لتوفير ظروف الحياة الطبيعية والراحة للأسر التي تسكنها.
وإذا أخذنا بعين الإعتبار أنه يعيش في أرياف أوزبكستان في الوقت الحاضر نحو 50% من السكان، وهذا يعني نحو 15 مليون نسمة، فليس من الصعب تصور سعة وحجم تلك المهام غير السهلة التي علينا حلها اليوم في هذا المجال.
ومن الضروري أن نراعي في هذا أنه تنشأ في القرى بأوزبكستان سنوياً أكثر من 150 ألف أسرة فقط، والتطور خلال سنوات الإستقلال فقط نشأت في الأرياف أكثر من 2.6 مليون أسرة شابة جديدة، تعاني من الحاجة للسكن الخاص بها. ولهذا أصبحت اليوم ظاهرة فرضتها الحياة نفسها أكثر من مهام إعادة النظر الجذرية بما تشكل عبر سنوات طويلة من مداخل، وطرق بناء المساكن الشخصية في الأماكن الريفية عملياً.
فما هو المضمون المبدئي للملكية الشخصية، وأهمية الحاجة اليوم لتنفيذ البرنامج الأوزبكستاني لبناء المساكن الشخصية وفق المخططات النمطية في الأماكن الريفية ؟
وكانت من المسائل المبدئية والضرورية التي تحتاج للحل بالدرجة الأولى، وهذا يعني إعادة النظر جذرياً بإصلاح القاعدة القانونية والحقوقية والمبدئية لبناء المساكن.
ومبادئ صيانة الملكية الخاصة تعتمد على ضمانات دستور جمهورية أوزبكستان، وقوانين السكن وبناء المدن الصادرة في جمهورية أوزبكستان، وقانون "رهن الأملاك غير المنقولة للحصول على القروض" وغيرها من المواد القانونية التي أكدت على حق المالك بالملكية غير المحدودة وتوريث بيوت السكن مع قطع الأرض التي تم البناء عليها.
وأريد أن اشير خاصة إلى أن قطع الأرض المخصصة لبناء المساكن الشخصية تمنح لسكان الريف مجاناً طيلة الحياة مع حق توريث الملكية، وتعادل مقدار 0.06 هكتار لكل أسرة، وهذا يتمتع بأهمية بالغة في ظروف محدودية مصادر الأراضي في بلادنا.
ووفقاً للقواعد القانونية التي أقرت بناء الأحياء السكنية في الأماكن الريفية يجري من خلال المخططات المعدة والموافق عليها بالكامل لإنشاء مواقع المواصلات الهندسية، والبنية التحتية العامة والأسواق. وخلق الظروف الإجبارية لأنشاء طرق السيارات، وشبكات البنية التحتية الداخلية، المياه، والغاز، والإمداد بالكهرباء من خلال الميزانية المالية للجمهورية والميزانيات المحلية.
وآخذين بعين الإعتبار عدد السكان الذين سيعيشون في الأحياء السكانية الجديدة، يجري بناء مدارس، ورياض أطفال، ومراكز طبية ريفية، ومواقع تجارية، ومنشآت رياضية، وفق المخططات النمطية.
وأعير اهتمام خاص أثناء بناء المجمعات السكنية، إلى جانب المواصلات الهندسية والبنية التحتية، لمسائل تنظيم وتنفيذ اشكال جديدة للخدمة والخدمات الإلكترونية في الأماكن الريفية.
فما الذي أردت قوله في هذا ؟
الحديث يدور حول أنه مع بناء البيوت الحديثة الجديدة في الأماكن الريفية، تدخل لكل أسرة ريفية أحدث الكمبيوترات، وتكنولوجيا الإتصال والمعلوماتية، ونظم الإتصالات الهاتفية الحديثة، والإنترنيت.
والأهم أنها جديدة لسكان الأرياف عملياً، وهي خدمات ليست لتلبية حاجات الناس، بل وفي نفس الوقت توفير العمل لعشرات آلاف الشبان والشابات، الذين حصلوا على معارف عصرية ومهنية في الكوليجات المهنية الريفية.
وما يمكن أن يشير إلى نفسه، ماذا يعني هذا لأطفالنا، وللجيل الصاعد ؟ والحديث عنها بكلمات غير ممكن.
وما أريد أن ألفت الإنتباه إليه هو آلية تقديم القروض لبناء المساكن الشخصية. فمن يسكن في الريف ويختار مخططاً نمطياً لبناء البيت، ويودع من موارده الخاصة في البنك كدفعة أولى مبلغ 25% من قيمة البيت، مع حق الحصول على قرض بتسهيلات من خلال رهن العقار لفترة 15 عاماً، مع إعفاءه من سداد القرض لمدة سنة، مع فائدة تشجيعية تصل إلى 7%، وهذا يعني أقل من الفوائد المعتمدة في البنك المركزي، والتي تصل إلى نسبة 12% سنوياً.
ومن أجل تحقيق مجموعة من الأعمال الكاملة لبناء المساكن الشخصية في المناطق الريفية أحدثت بنية مؤسساتية كاملة.
ومخططات البيوت السكنية النمطية، هي خطة لبناء أحياء سكنية كاملة مع بناء مواقع إجتماعية وبنية تحتية هندسية للمواصلات، أسندت لمعهد الأبحاث والتخطيط المتخصص "كيشلوك كوريليشلويخا" الذي يقوم بالرقابة على حقوق التأليف ومتابعة أعمال البناء.
وقروض تمويل بناء المساكن الشخصية وفقاً للمخططات النمطية يقدمها البنك التجاري المساهم "كيشلوك كوريليش بانك" الذي أحدث خصوصاً لذلك، والذي وصل رأس ماله حتى اليوم ما يعادل 130 مليون دولار.
وخلال 4 سنوات من عمل البنك منح لبناء 23.6 ألف بناء ريفي قروضاً لقاء رهن المباني بلغت أكثر من 677 مليون دولار.
والبنك يمنح القروض ليس للسكان فقط، بل ولمنظمات البناء، التي تشيد المساكن وتشيد مواقع البنية التحتية الإنتاجية والإجتماعية في القرى، وللمنشآت الإنتاجية، التي تنتج مواد وقطع تركيب جديدة حديثة تستخدم في بناء الأبنية الريفية.
وتساهم بنوك أخرى في البلاد بنشاط في تنفيذ برامج بناء المساكن الشخصية في الأماكن الريفية، كالبنك القومي للنشاطات الإقتصادية الخارجية، والشركة المساهمة "إيبوتيكا بانك".
وتشارك في أعمال تشييد المساكن وفقاً للمخططات النمطية بشروط "المفتاح باليد" الشركة الهندسية المتخصصة "كيشلوك كوروليش إنفست" بفروعها القائمة في كل منطقة من مناطق البلاد، التي تقوم بدور صاحب الطلب الوحيد وتعمل على توفير تنفيذ السياسة الموحدة لبناء الأحياء السكنية الجيدة في الأماكن الريفية.
وفي نفس الوقت أحدثت في مناطق البلاد أكثر من 900 منظمة متخصصة جديدة لتنفيذ أعمال البناء، يعمل فيها اليوم نحو 20 ألف عامل بناء، وأكثر من 60 منشأة لإنتاج مواد البناء وقطع التركيب الحديثة، والأرضيات الخشبية، والنوافذ، ومواد الكسوة، وغيرها. وأحدث نظام واسع من التخفيضات والتسهيلات لها.
وسكان الريف، بناة بيوت السكن من خلال قروض "كيشلوك كوريليش بانك" معفيين من دفع ضريبة الدخل، وتوجه لسداد قروض الرهن على المباني والفوائد المستحقة عليهم. وبالإضافة لذلك هم معفيين من دفع الضرائب على الأملاك لقاء اقتناء السكن حتى سداد كامل القروض برهن المباني.
والشركة الهندسية "كيشلوك كوروليش إنفست" والمنظمة المنفذة للبناء والشركة المتخصصة بإنتاج مواد البناء، والمساهمة في بناء المساكن في المناطق الريفية، معفيون من دفع جميع الضرائب وإلتزامات الحوالات إلى الصناديق الحكومية المتخصصة، والرسوم الجمركية لقاء معدات البناء والوسائط التقنية الصغيرة المستوردة.
ونتيجة لذلك سمح بتخفيض كبير لقيمة المساكن المشيدة لسكان الريف، ويكلف المتر المربع اليوم وسطياً أقل بمرتين من كلفة السكن في المدن.
وأريد أن ألفت انتباهكم إلى أنه نتيجة لتنفيذ البرامج الخاصة لبناء المساكن وفقاً للمخططات النمطية في المناطق الريفية خلال الأعوام من عام 2009 وحتى عام 2012 شيد فقط في 159 منطقة ريفية في البلاد 650 حياً سكنياً جديداً في الأرياف، وشيد أكثر من 23.6 ألف بيت سكني شخصي على مساحة 3.2 مليون متر مربع. ووجه لهذه الأهداف ما يعادل أكثر من 1.2 مليار دولار من الإسثمارات. وشيد 732 كيلو متر من طرق السيارات المعبدة، وأكثر من ألف موقع للبنية التحتية العامة والأسواق.
ووفرت لسكان الريف في البلاد مياه الشرب النقية من الشبكات المركزية، وفي الوقت الراهن تبلغ نسبتها 75.8%، والغاز الطبيعي بنسبة 76.2%.
وسعة بناء المساكن في القرى المتزايد حجمها يراعى تحقيقها خلال العام الجاري. وبدأت وتجري بنشاط أعمال بناء على أراضي 353 حي ريفي، يراعى فيها بناء وفق المخططات النمطية 10 آلاف بيت سكني مريح على مساحة 1.4 مليون متر مربع، وهذا أكثر بنسبة 17.5% من العام الماضي، وتشييد أكثر من 300 كيلو متر من شبكات أنابيب المياه، وأكثر من 280 كيلو متر من شبكات الكهرباء، وتشييد نحو 240 كيلو متر من طرق السيارت الفرعية، وتشييد شبكة واسعة من البنية التحتية العامة والأسواق. ولهذا الهدف سيوجه بالكامل خلال عام 2013 نحو مليار دولار من الإستثمارات.
ومع زيادة حجم البناء الريفي في القرى أحدثت صناعة بناء حديثة، وفرص عمل جديدة، وفرت العمل للسكان، ووفرت النمو الثابت لدخلهم ورفاهيتهم.
وقيمة خاصة لنا تتمتع بها حقيقة أنه على أساس جديد نشأت طبقة جديدة من الملاك، وأمام أعيننا تغير جذرياً شكل القرية، ونمت ثقافة الناس، وتغير شكل الحياة، وطريقة تفكير مواطني البلاد.
وموضوع فخرنا هو في حقيقة نمو جيل جديد في الظروف المعاصرة، وحدوداً جديدة للنمو المتوازن، وأطفال متعلمين يفكرون بشكل مستقل، متخلصين من كل أفكار الماضي، وواثقين بمستقبلهم.
وبمثل هذا الجيل يمكن بحق الإفتخار، وأن نبني معهم أشجع الخطط.
وبارتياح خاص أريد أن أشير إلى أنه تشارك بنشاط في تنفيذ برامج بناء السكن الشخصي في المناطق الريفية المؤسسات المالية والمنظمات الدولية الهامة، مثل: بنك التنمية الاسيوي، وبنك التنمية الإسلامي، والبنك الدولي، وغيرهم. ومجلس مدراء بنك التنمية الاسيوي وافق في عام 2011 على برنامج متعدد الجوانب لتمويل مشروع "تطوير بناء المساكن في المناطق الريفية بأوزبكستان" بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، قدم منها خلال عام 2012 في إطار الخط الأول 160 مليون دولار، وخلال العام الجاري سيقدم للخط الثاني من القروض والذي يبلغ حتى 200 مليون دولار.
وأنتهز الفرصة المتاحة لأعبر لكم من على هذا المنبر العالي عن شكري لقيادة بنك التنمية الاسيوي وغيره من الأجهزة الدولية على الدعم القيم المقدم لتنفيذ هذه المهام الإستراتيجية الهامة بالنسبة لنا.
المشاركون بالمؤتمر المحترمين !
سيداتي وسادتي !
برنامج بناء المساكن الشخصية في المناطق الريفية المعد في أوزبكستان، وتصورنا عنه كان لا يمكن أن يكون كاملاً، لو أننا نظرنا إليه دون تلك التفاعلات الضخمة للتحولات الديمقراطية والتجديد الجارية في بلادنا.
واليوم يمكننا وبثقة كاملة الإعلان عن أن حركة أوزبكستان على الطريق الذي اخترناه للإصلاحات الإجتماعية الموجهة نحو الدولة الديمقراطية، والتي جرى بحثها بعمق مع أفضليات تنفذها باستمرار في الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، واختيار مراحل استراتيجية التحولات، وفرت لنا قاعدة متينة وآمنة، تعتمد عليها حركة نمو الإقتصاد القومي، وتوفر النمو الدائم للدخل ومستوى حياة السكان، وتزيد من شخصية البلاد على الساحة الدولية.
وسأقدم أرقاماً محددة.
بغض النظر عن الأزمة المالية والإقتصادية العالمية، فاقتصاد أوزبكستان هو في عداد الدول القليلة في العالم التي حققت حركة عالية وثابتة من النمو. وخلال السنوات الست الأخيرة بلغت حركة نمو الناتج الوطني السنوية في البلاد أكثر من 8%، وحقق استقرار في فائض موازنة الدولة، وحقق كفاية في الإحتياطي الذهبي والقطع الأجنبي، وبقيت الديون الخارجية منخفضة، لاتتجاوز نسبة الـ 12% من الناتج الوطني.
ومن طبيعة خصائص موازنة الدولة الإستمرار بتوجهها الإجتماعي. ووجه نحو 60% من كل المصاريف الحكومية نحو تمويل مجالات التنمية الإجتماعية، ومن ضمنها 34% على التعليم، وأكثر من 15% لمجال الصحة.
وبشكل مضمون وثابت يعمل نظام المالية والبنوك. واليوم مستوى كفاية رأس المال في البنوك بلغ 24%، وهو أكثر بـ3 مرات من المقاييس الدولية المعترف بها، وقدرة نظام البنوك على السداد وفق نتائج عام 2012 كانت أكثر بمرتين من متطلبات المستوى الأدنى.
وسنوياً تنفذ مئات المشاريع الإستثمارية الضخمة لإحداث إنتاج جديد وحديث، وترشيد وتجديد التكنولوجيا في المنشآت العاملة.
ومقارنة بعام 2000 سنوياً زاد حجم الإستثمارات في البلاد 4 مرات، وفي السنوات الأخيرة بلغ وسطياً ليس أقل من 12 مليار دولار، أي نحو 78%، وأرجو توجيه الإنتباه، إلى أنها تمول من مصادر داخلية، ومن ضمنها 21% من إجمالي الإستثمارات تشكلت من إيداعات السكان.
وفي عام 2012 قدمت الإستثمارات الأجنبية أكثر من 22% من كل الإستثمارات أو أكثر من 2.5 مليار دولار، منها نحو 80% استثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يشهد على ارتفاع ثقة المستثمرين الأجانب بأوزبكستان، والظروف المحدثة فيها من أجل القيام بالأعمال.
وزاد حجم إدخارات السكان في البنوك خلال العام الماضي 2012 بنسبة 35%، مقابل نمو 60 مرة عن عام 2000.
وإنشئ صندوق التعمير والتنمية في جمهورية أوزبكستان، الذي وصل رأس ماله حتى الوقت الحاضر إلى 15 مليار دولار.
وكل هذا إثبات آخر للحركة الواثقة لأوزبكستان على طريق الأهداف التي وضعناها أمامنا، للخروج إلى مستوى الدول الحديثة الديمقراطية والمتطورة إقتصادياً، وتوفير الظروف اللائقة للحياة والمكانة اللائقة لشعبنا في المجتمع الدولي.
أصدقائي الأعزاء !
نحن نفهم جيداً، أنه في إطار المؤتمر الحالي لا يمكن بالكامل توفير الإمكانية وبشكل كامل مناقشة المسائل الواردة في جدول الأعمال، والإحاطة من كل الجوانب بهذه المشاكل متعددة الجوانب.
وفي تشكيل استراتيجيتنا لمستقبل تطوير بناء المساكن في القرى سيكون مفيد جداً وهاماً لنا سماع التمنيات والمقترحات التي سيطرحها المشاركون في المؤتمر، ومن خلالها تقييم الخبرة، التي تراكمت لدى الدول الأخرى.
وأريد الإشارة خاصة إلى أن أوزبكستان مهتمة بتوسيع التعاون مع كل المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، والبنوك والشركات الأجنبية، والعلماء، والخبراء في تحقيق المهام التي وضعناها لإعادة بناء القرى جذرياً، والإستمرار مستقبلاً في رفع مستوى ونوعية حياة سكان الأرياف، وتقريبهم من مقاييس الدول المتطورة.
ومن خلالكم ضيوفنا المحترمون والمشاركون في هذا المؤتمر الدولي، نرى قبل كل شيء أشخاصاً مهتمون بصدق بنجاح الإصلاحات الجارية في أوزبكستان وترشيد البلاد، وأنتهز هذه الفرصة مرة أخرى لأعبر لكم عن إحترامي العظيم والشكر الصادق.
وأتمنى لكل المشاركين بالمؤتمر العمل المثمر الإبداعي، وحسن الإقامة على الأرض الأوزبكستانية المضيافة، والصحة الوافرة والنجاح في نشاطاتكم.
وشكراً لإصغائكم.