الثلاثاء، 17 يناير، 2017

أوزبكستان بلد السلام والصداقة والسعادة


طشقند: 17/1/2017 ترجمه وأعده للنشر أ.د. محمد البخاري. تحت عنوان "أوزبكستان بلد السلام والصداقة والسعادة" نشرت وكالة أنباء "UzA" يوم 15/1/2017 خبراً كتبه: أوميد يوكوبوف، وجاء فيه:
مرور 25 عاماً على تأسيس المركز الثقافي الأممي في جمهورية أوزبكستان


شعبنا واثق بقواه الذاتية، ويعيش بتناغم مع القيم القومية والإنسانية المشتركة، ويحظى بروح واسعة. وحقيقة أنه يعيش اليوم في أوزبكستان بلد التفاهم ممثلي أكثر من 130 قومية وشعب، و16 مذهب ديني لا يمكن أن لا تسترعي الإعجاب. وكلهم يعملون من أجل هدف واحد، هو إزدهار البلاد ورفع مستوى رفاهية الشعب.
وبعد حصول بلادنا على الإستقلال وبتاريخ 13 يناير/كانون ثاني عام 1992 أحدث في أوزبكستان المركز الثقافي الأممي الجمهوري، الأول من نوعه في آسيا المركزية. وينص القانون الأساسي لبلادنا الذي صدر في نفس العام، أن شعب أوزبكستان يتألف من من مواطني جمهورية أوزبكستان بغض النظر عن قوميتهم. ووفقاً لدستور بلادنا يوفر الإحترام للغة، وعادات وتقاليد كل القوميات والشعوب، التي تعيش على أراضي أوزبكستان، وتوفر لهم الظروف المؤاتية لتطويرها.

- وقال مدير المركز الثقافي الأممي الجمهوري نصر الدين محمدييف: أنه أحدثت في بلادنا ضمانات قوية لأجواء الإستقرار السائدة اليوم في ظروف التفاهم بين القوميات والوحدة، وإذا كان هناك 10 مراكز ثقافية قومية في عام 1992، فاليوم وصل عددها إلى 137 مركزاً. وبالتعاون معنا جرت في عام 2016 أكثر من 700 نشاط علمي وتطبيقي وثقافي وتربوي. ومهرجان للصداقة والثقافة تحت شعار "أوزبكستان بيتنا جميعاً"، الذي نظم للمرة السادسة، وشارك فيه بنشاط أكثر من 40 ألف مندوب من مختلف القوميات والشعوب.
وأساس أجواء الصداقة والتفاهم هذه خدمتها قبل كل شيء سياسة الإنسانية التي اتبعها أول رئيس لبلادنا إسلام كريموف المستمرة بثبات حتى اليوم. وليس أقل أهمية أن وطننا ومنذ القدم يقع على تقاطع ثقافات الشرق والغرب، وفي مركز طريق الحرير العظيم، واكتسب شعبنا أفضل المنجزات الثقافية والروحية لمختلف القوميات والشعوب، وبقي أميناً لأفكار سعة الصدر، والتسامح، والإنسانية.
ورئيس بلادنا شوكت ميرزيوييف بدأ مرحلة جديدة من الإصلاحات، موجهة نحو إقامة حوار مع شعبنا متعدد القوميات، والتصدي لهمومه ومشاكله. وفي كلمته التي ألقاها بتاريخ 14 ديسمبر/كانون أول عام 2016 خلال الجلسة المشتركة لمجلسي عالي مجلس (برلمان) جمهورية أوزبكستان أشار قائد دولتنا إلى أنه: "يعتبر مهمته التي تتمتع بالأفضلية هي الحفاظ كبؤبؤ العين وتعزيز أجواء التفاهم بين القوميات والتفاهم المدني، والتفاهم المتبادل والصداقة السائدة في مجتمعنا".

وفي الحقيقة التفاهم بين القوميات والصداقة، وسعة الصدر هي أكبر غنى لشعبنا، واساساً للإستقرار. وفي بلادنا ممثلي مختلف القوميات والشعوب هم جيران طيبون وأصدقاء مقربون. وكلنا ننظر بإحترام لتقاليد وعادات بعضنا البعض، ونفتسم السعادة والفخر. وندعم معاً رياضيينا وفنانينا المشاركين في المباريات الرياضية الدولية أو المهرجانات الفنية، ومن بينهم عدد غير قليل من مندوبي مختلف القوميات. لأنهم يدافعون عن شرف وطننا الواحد.
ومندوبي مختلف القوميات يحتفلون معاً بعيد النوروز، ويوم إستقلال أوزبكستان، وغيرها من الأعياد القومية.

- وقال رئيس الرابطة الكورية للمراكز الثقافية القومية في أوزبكستان، عضو المجلس التشريعي بعالي مجلس فيكتور باك أن: الكوريين الذين ولدوا ويعيشون في بلادنا، يعتبرون أوزبكستان كوطنهم. والصداقة بين هذين الشعبين يفسره تقارب ثقافتهم، وطريقة تفكيرهم، ولديهم معاً صفات مثل: الإخلاص للوطن، وحب العمل، وسعة الصدر، والإحترام المتبادل، وإحترام كبار السن، والعناية بالصغار، والتسامح، وبين الكوريين عدد غير قليل من الذين حصلوا على جوائز حكومية رفيعة لوطننا، ومن بينهم من حصل على لقب "بطل أوزبكستان". وفي الآونة الأخيرة يزداد وسط الكوريين الشباب الإهتمام بدراسة اللغة الأوزبكية، ووسط الشباب الأوزبك الإهتمام بتعلم اللغة الكورية.
والتعليم في المؤسسات التعليمية ببلادنا يجري بسبعة لغات. وبعشرات اللغات تصدر الصحف والمجلات، ويجري بث البرامج التلفزيونية والإذاعية.
وفي المجلس الإجتماعي في المركز الثقافي الأممي الجمهوري، ومجالس التنسيق، التي يرأسها نواب حكام الولايات، تجري نشاطات هامة لتطوير المراكز الثقافية القومية، وتوفير أجواء الصداقة والتفاهم في المجتمع.

- وقال رئيس المركز الثقافي الصيني القومي بمدينة طشقند يان ياويون: أن الشعبين الأوزبكي والصيني منذ أقدم العصور يتمسكان بصلات تجارية، ويغنون ثقافة بعضهم البعض. ويعتبر طريق الحرير العظيم شاهداً على التاريخ الغني وعلاقات الصداقة بين شعبينا، وفي طشقند تجري أيام الثقافة الصينية، وحفلات موسيقية، ومعارض، ومهرجانات للأطعمة. وبإستمرار يتطور التعاون في المجالات: الثقافية، والعلمية، والتعليمية، والسياحة. وفي مركزنا تعمل دورات لتعليم اللغة الصينية، ومجموعات لفنون الرقص الأوزبكي والصيني. وهذا يشهد على أنه في أوزبكستان تقوم صداقة قوية بين القوميات.
وفي هذه الأيام تجري الإستعدادات للإحتفال بشكل واسع بالذكرى السنوية الـ 25 لتأسيس المركز الثقافي الأممي الجمهوري. وفي إطار نشاطات اليوبيل ننوي تنظيم معارض لأعمال الفنون التطبيقية والتشكيلية والصور، التي تتحدث عن تقاليد مختلف القوميات، وخبرات بلادنا في تعزيز التفاهم بين القوميات، والصداقة وتكاتف الشعب. وسينظم كذلك مؤتمر علمي تطبيقي بموضوع "إستقلال أوزبكستان، مرحلة جديدة للعلاقات بين القوميات"، وحفل موسيقي كبير بمشاركة الفائزين بمهرجان "أوزبكستان بيتنا المشترك". ويجري تجهيز الفيلم الوثائقي "ثقافة التسامح في أوزبكستان"، وكتاب "أوزبكستان، بلد السلام والتفاهم"، وعدد خاص من مجلة "في أسرة واحدة".
وفي هذا البلد فقط، حيث تتوفر حقوق وإهتمامات الإنسان، تعتبر الإنسانية من أهميات السياسة الحكومية، ويحقق ممثلي أية قومية الأهداف الموضوعة، ويعيشون بحرية وسعادة. وأجواء التفاهم والصداقة والتسامح السائدة اليوم في بلادنا مرة أخرى تبث للعالم أجمع حقيقة ما هو معروف للجميع.

الاثنين، 16 يناير، 2017

رحيل الفنان التشكيلي السوري الكبير ممتاز البحرة عن عمر 79 عاما


رحيل الفنان التشكيلي السوري الكبير ممتاز البحرة عن عمر 79 عاما

طشقند: 16/1/2017 أعده للنشر أ.د. محمد البخاري. أعلنت وكالة أنباء "سانا" في خبر لها من دمشق أن الموت غيب صباح اليوم 16 كانون ثاني/يناير 2017 الفنان التشكيلي السوري ورسام الكاريكاتير ممتاز البحرة الذي يعد من أهم رسامي أدب الأطفال في سورية والوطن العربي عن عمر ناهز الـ 79 عاما بعد نصف قرن من مسيرة فنية غنية بالعطاء والابداع.


وخلال حيته الفنية رسم الفنان البحرة للكتب المدرسية التابعة لوزارة التربية السورية وأحب الأطفال شخصياته “باسم ورباب” ولعل أكثر ما كان ذا تأثير جلي على الأطفال رسومه للمسلسلات المصورة “الكوميكس” التي أبدع فيها كما كان من المتميزين والمؤسسين لمجلة “أسامة” الصادرة عن وزارة الثقافة السورية وأمتع الأطفال بشخصيات مثل: أسامة وشنتير وماجد وسندباد.
وعمل الفنان الراحل كمدرس للفنون الجميلة لمدة 23 سنة وبعد أن وجد أنه من الصعب الجمع بين التدريس والعمل الفني، استقال مبكرا وعمل على رسم الكاريكاتير في الصحف اليومية والمجلات، وقام برسم العديد من اللوحات الزيتية، ومن أهم لوحاته لوحة ميسلون المعروضة في بانوراما الجندي المجهول على سفح جبل قاسيون في دمشق.
وعلى صفحتها الإلكترونية نعت وزارة الثقافة السورية الفنان الكبير ممتاز البحرة، وجاء في النعوة أن ممتاز البحرة هو فنان تشكيلي ورسام كاريكاتير سوري من مواليد 09/05/1938؛ ومتزوج من السيدة فردوس البحرة (خريجة كلية الآداب قسم الفلسفة) عام 1960 وله منها ثلاثة أولاد.
وبدأ دراسة الفنون في مصر بالقاهرة إبان الوحدة بين سوريا ومصر لكن وفاة والده في السنة الدراسية الرابعة والانفصال بين الإقليمين السوري والمصري حالا بينه وبين إنهاء دراسته، وعاد إلى سوريا الأمر الذي اضطره للبدء بالدراسة من السنة الدراسية الثانية في كلية الفنون الجميلة الناشئة بـجامعة دمشق وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة.
وعمل لمدة 23 سنة مدرس للفنون الجميلة متنقلاً بين مدينتي الحسكة ودمشق.
وجاء في النعوة أن ممتاز البحرة يعتبر الأب الروحي لمجلة أسامة التي أسسها عام 1969 مع الكاتب المسرحي سعد الله ونوس، والقاص زكريا تامر. كما ويعتبر مؤسس مجلة الطفل العربي الصادرة عن وزارة الثقافة في دمشق، وأمتع الأطفال بشخصيات مثل أسامة وشنتير وماجد وسندباد من قصص ألف ليلة وليلة. وعمل بالصحافة كرسام كاريكاتير ورسوم المجلات من أهمها نذكر: جريدة الثورة, وجريدة تشرين, وجريدة الصرخة السورية, وجريدة الرأي العام, وجريدة صدى الشام, ومجلة الجندي, وصحيفة الطليعي، ومجلة المعلمين, ومجلة التلفزيون العربي السوري, ومجلة الأطفال اللبنانية البيروتية مجلة سامر.
وقام بتنفيذ معرض كاريكاتيري في دمشق عن الانتفاضة ومعاناة أهلنا في فلسطين والأراضي المحتلة وتجول المعرض في عدة مدن عربية وأجنبية.


ويعد ممتاز البحرة من أهم رسامي أدب الأطفال في سورية إذ رسم للكتب المدرسية التابعة لـوزارة التربية السورية شخصيات "باسم، ورباب، وميسون، ومازن" التي تناقلها الأطفال في السنوات المدرسية الأولى.
ورسم للمسلسلات المصورة (الكوميكس) التي أبدع فيها. وله مجموعة من الرسوم وأغلفة العديد من الكتب في سورية والدول العربيّة، وقام برسم العديد من اللوحات الزيتية، ومن أهم لوحاته لوحة ميسلون المعروضة في بانوراما الجندي المجهول على سفح جبل قاسيون بمدينة دمشق مساحتها تقريبا 25 متر مربع 5x 9 م.
رحم الله الفقيد وصبر أهله وذويه ومحبيه وأصدقائه أينما وجدوا

السبت، 14 يناير، 2017

أبناء أكثر من 130 قومية وشعب يعيشون بصداقة وتفاهم في أوزبكستان




طشقند: 14/1/2017 ترجمه وأعده للنشر أ.د. محمد البخاري. تحت عنوان "نعيش بصداقة وتفاهم" نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 13/1/2017 خبراً جاء فيه:




بتاريخ 13 يناير/كانون ثاني عام 1992 أحدث المركز الثقافي الأممي الجمهوري في أوزبكستان البلد متعدد القوميات، حيث يعيش بسلام وتفاهم ويعمل من أجل رفاه الوطن أبناء أكثر من 130 قومية وشعب.



واليوم وبغض النظر عن الإنتماء القومي كل مواطني أوزبكستان يتمتعون بحقوق متساوية ويشاركون بنشاط في الحياة الإجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية في المجتمع. وفق ما نص عليه دستور الجمهورية.

والدستور الأوزبكستاني نص على أن كل المواطنين يتمتعون بحقوق وحريات متساوية أمام القانون دون تفريق بين الجنس والعرق والقومية واللغة والدين والأصول الإجتماعية، والمعتقدات والأوضاع الإجتماعية الشخصية. كما إنضمت بلادنا إلى اتفاقيات منظمة الأمم المتحدة حول القضاء على كل أشكال التمييز العنصري، ووقعت على المعاهدات الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها.

وإسهام كبير في تعزيز العلاقات بين القوميات والصداقة بين الشعوب يقوم به المركز الثقافي الأممي الجمهوري المحدث بمبادرة من الرئيس الأول إسلام كريموف ووفقاً لقرار ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان الصادر بتاريخ 13 يناير/كانون ثاني عام 1992. ويقدم المركز المساعدة الشاملة والعملية والأسلوبية للمراكز الثقافية القومية للعمل على الحفاظ وتطوير العادات الأصلية والتقاليد، ويقوم بأعمال متنوعة لتحفيز وتشجيع المبادرات الإجتماعية الموجهة نحو تعزيز مبادئ التسامح، وتطوير الثقافات المتعددة، والعلاقات بين القوميات بروح محبة الوطن والتفاهم المتبادل والمصالح المشتركة.



وينسق المركز الثقافي الأممي الجمهوري نشاطات نجو 140 مركز ثقافي قومي أنشأها أبناء 27 قومية وشعب من مواطني أوزبكستان. ويجري تنظيم مختلف النشاطات كـ: الأعياد القومية، والأمسيات الموسيقية والشعرية، واللقاءآت مع أشهر الشخصيات الثقافية لمختلف القوميات والشعوب التي تعيش في أوزبكستان، وتعمل على تعزيز الإستقرار والتفاهم المدني في المجتمع.

وفي كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي عالي مجلس الجمهورية التي انعقدت بتاريخ 14 ديسمبر/كانون أول عام 2016 أشار رئيس البلاد شوكت ميرزيوييف إلى أن المهام التي تتمتع بالأفضلية هي الحفاظ كبؤبؤ العين على تعزيز أجواء التفاهم بين القوميات والتفاهم المدني والصداقة السائدة في مجتمعنا. وفي بلادنا بأمانة تضمن حرية الضمير والمعتقد وحقوق ممثلي مختلف القوميات، ويعزز التسامح الديني. ومسألة مستقبل تعزيز الصداقة والتلاحم في الجمهورية، وتوفير حقوق متساوية لجميع المواطنين بغض النظر عن الإنتماء القومي، والدين الذي يتبعونه، والمعتقدات، وكلها ستعار مستقبلاً أهمية قصوى.

وهكذا، وخلال مراجعة نتائج الأعمال التي جرت خلال عام 2016، تجب الإشارة إلى أنه خلال كل تلك الفترة المراكز الثقافية في الجمهورية وبمشاركة المركز الثقافي الأممي جرى في المراكز الثقافية القومية 734 نشاطاً. من ضمنها جلسات للمجالس الإجتماعية التنسيقية، ومؤتمرات، وحفلات موسيقية، ومهرجانات، وأمسيات، ولقاءآت حول "الطاولة المستديرة"، ومعارض، ومسابقات، وغيرها من النشاطات الموجهة نحو تعزيز التفاهم بين القوميات في الجمهورية. ومن أهم إتجاهات نشاطات المركز الثقافي الأممي هو البحث العلمي لدراسة العلاقات بين القوميات التي تجري بدعم من لجنة تنسيق تطور العلوم والتكنولوجيا في ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان. وفي إطار تلك المشاريع أعدت ونشرت نحو 200 مقالة علمية، وتقرير، وكلمة.

وتعمل في المراكز الثقافية مجموعات لدراسة اللغة الأم، ومدارس أيام الأحد، وفيها يدرس لغتهم الأم ليس الأطفال والشباب فقط، بل والكبار أيضاً، ويتعرفون من خلالها على التاريخ القومي،  وتقاليد شعبهم. وعلى سبيل المثال: في الوقت الراهن تعمل مثل هذه المجموعات في المراكز الثقافية القومية: الأرمنية، والجورجية، والعبرية، والبولونية، واليونانية، والتترية، والليتوانية، والصينية، والكورية. وتعمل جمعية "الصف البولوني" لدى البولونيين في طشقند ، حيث يمارس تعليم اللغة البولونية فيها معلمون من بولونيا.

وخلال سنوات الإستقلال منح أكثر من مئة ممثل عن المراكز الثقافية القومية ونحو ستة آلاف مواطن من أبناء مختلف القوميات جوائز حكومية رفيعة.


السبت، 7 يناير، 2017

وجهة نظر أجنبية عن التركمان السوريين بالأمس واليوم وغداً


طشقند: 7/1/2017 ترجمها وأعدها للنشر أ.د. محمد البخاري. تحت عنوان "التركمان السوريين بالأمس واليوم وغداً" نشر الموقع الإلكتروني "مركز آسيا" يوم 27/6/2015 باللغة الروسية دراسة كتبها: د. مختار محمد. ونرى أن المؤلف قد وقع فيها بمغالطات كثيرة، واستخدم فيها مراجع روسية كثيرة مع مرجع تركي واحد من تاليفه ولم يستخدم أي مرجع عربي. الأمر الذي يسمح لنا بالإعتقاد بأنه ليس سورياً وليس حلبياً وأنه حتى لا يعرف اللغة العربية أيضاً. وأن غرضه الوحيد على ما نعتقد هو تضليل القراء وتضخيم عدد المواطنين من أصول تركمانية القلة في سورية لا أكثر، لإثارة قضية تخدم مصلحة الجهة التي يعمل من أجلها. وهذا الأسلوب هو من الأساليب المتبعة في التضليل الإعلامي اليوم بشكل واسع. كما ويمكننا إستنتاج أن كاتب المقالة لا يعرف تركمانستان الحديثة الموطن الأصلي للتركمان، ولا يعرف حتى عادات وتقاليد الشعب التركماني العريق لأنه خلطها بالعادات والتقاليد العربية. وهذا بحد ذاته يثبت أن المواطنين السوريين من أصول تركمانية قد اختلطوا في المجتمع العربي السوري وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ منه منذ زمن بعيد، وأن غايته الأساسية هي اللعب بالمشاعر لإثارة نعرات التفرقة في المجتمع السوري ضمن شعار "فرق تسد". وأضعها في متناول القراء باللغة العربية للإطلاع على أسلوب من أساليب الدس الرخيص التي يمارسها الإعلام المغرض في عالمنا المعاصر:
مقدمة


التركمان السوريين أو الأتراك السوريين، شعب تركي يعيش على أراضي سورية المعاصرة. ومن حيث العدد هم ثالث شعب على أراضي هذا البلد بعد العرب والأكراد.
وتسمية "Suriye Turkmenleri" نفسها جاءت من أحفاد أتراك الأناضول، ويتحدثون بإحدى لهجات اللغة التركية في الأناضول. وهناك من يقيمها كلهجة من اللهجات الأذربيجانية أو التركمانية، ومظهرهم الخارجي يشبه الأتراك المعاصرين الذين ينتمون للعرق الأوروبي.
التركمان السوريين بالأمس واليوم وغداً:
وتعتبر سورية الوطن الثاني لكل إنسان على الأرض. وليس عبثاً أنهم يسمونها مهد الحضارات: والكثير من المنجزات الضخمة للثقافة الإنسانية التي إنتشرت في كل العالم بعدها لها أسس سورية. وخلال آلاف السنين نشأت وبادت على أراضي سورية المعاصرة عشرات الحضارات والدول. وتقع سورية ولم تزل على حدود الثقافات الشرقية والغربية ونشأت وتطورت فيها الأديان العالمية: المسيحية، والإسلامية. وجاء التركمان إلى أراضي سورية من موطنهم. والأكثرية المطلقة من سكان سورية هم من العرب. ويعتبر التركمان من الأقليات القومية الكبيرة بين سكانها بعد الأكراد.
وظهر أوائل التركمان على أراضي سورية المعاصرة في القرن التاسع الميلادي. وكانت والموجة التالية من السكان التركمان في القرن الـ 11 الميلادي مع الأتراك السلجوقيين عام 1260م بقيادة طولون أوغلي..
وفي القرن الـ 11 الميلادي اتجه اتحاد القبائل التركية الأوغوز القوي من آسيا المركزية إلى إيران ومن ثم إلى الشرق الأوسط. وخلال فترة قصيرة أقامت حملات الغزاة دولة "السلاجقة العظام" بقيادة سلاطين من السلاجقة. وضمت الدولة أراضي آسيا المركزية وإيران ومابين النهرين وقسم كبير من آسيا الصغرى وقسم من ماراء القوقاز. وأدت الحرب إلى نزوح عدد كبير من القبائل التركية الرحل من آسيا المركزية إلى بلدان الشرقين الأدنى والأوسط.
واحتاجت الإمبراطورية السلجوقية لجهاز جديد لإدارة الدولة، ولنظام إدارة مدنية وعسكرية. وحصلت الشخصيات العسكرية البارزة من الأوغوز (الأتراك) على مساحات شاسعة من الأراضي على شكل إقطاعات وسعوا دائماً للإستقلال الذاتي. وفي هذه الأوضاع لعبت الشخصيات البارزة والموظفون الإيرانيون الذين ابعدوا قبل كل شيء عن السلطة دوراً كبيراً.
وفي نهاية القرن الـ 11 وبداية القرن الـ 12 الميلاديين، بدأت في الدولة السلجوقية صراعات محلية وخلافات، ورافقت هذه الإضرابات سقوط الدولة.
وحكم الإمارات شبه المستقلة والمستقلة التي تشكلت حكاماً من القادة العسكريين الأتراك. الذين وضعوا بداية أسس الأسر الحاكمة المستقلة: البرويدن والأرتوكيد، والزنغيد، وسالغوريد، والباوانديد، والإلديغيز، والخزرسبيد، وغيرهم. وفي نهاية القرن الـ 12 الميلادي انتقلت أراضي شرق سلطنة (خورسان) لملكية شاهات خوارزم.
وفي عام 1071م لم ينتظر السلطان ألب ارسلان الهجوم الضخم القريب لجيش الإمبراطورية، وكما يقال بدأ يعد الحملة ضد مصر الفاطمية. وبقوة سلجوقية قليلة العدد كان ثمن عددها من تركمان: أفشينا، وأحمد شاه، وساموك، ومينغوتشيك، وجولي، ومحمد ديلماتش أوغلو، ومحمد دانيشميند، الذين إنضموا إليه.
وتحقق النصر الكاسح على البيزنطيين في مانتسيكيرت وكان غير متوقعاً من قبل السلاجقة، ووقف السلطان ألب أرسلان نحو الشهرين بالقرب من ساحة القتال، لا يعرف مالذي سيفعله مستقبلاً. وأبرمت الإمبراطورية معاهدة سلام فخرية حصلت بموجبها دولة السلاجقة العظام على مانتسيكيرت، وأوديسا، وميمبيرج، وأنتيوخيا.
وقبلها تميز التركمان في الجزء الأمامي من هجوم السلاجقة على مصر الفاطمية، وسورية الكبرى. ودعى المصريون قائد التركمان الخوارزميين أتسيز ب. أواق للقضاء على الإنتفاضة في جنوب سورية. وتمكن من القضاء على الإنتفاضة عام 1071م، ولكن التركمان بعدها وقفوا ضد المصريين، وأخذ الصراع في منطقة سورية وفلسطين لوناً دينياً. وخاض التركمان السنة حرباً مقدسة ضد "الزنادقة" الشيعة. وكان موت السكان المحليين من الجوع والسيوف ضخماً. وتقلص عدد سكان دمشق لعشرات المرات. واستولى أتسيز على دمشق عام 1076م والقدس عام 1078م، وتقدم التركمان نحو مصر وحاصروا القاهرة ولكنهم سرعان ماتراجعوا بعد تحملهم لخسائر كبيرة. وتلاشى هجوم التركمان نهائياً بسبب إنتفاضة الشيعة في القدس، ودمشق، ورام الله. وظهر تهديد إستيلاء الفاطميين على الأراضي بعد حصارهم لدمشق. وأرسل السلطان ميليك شاه إلى سورية شقيقه تاج الدولة توتوش، الذي طرد القوات الفاطمية من المنطقة. وسلم أتسيز المدينة للسلاجقة، ولكن في العام التالي قتل توتوش التركمان غدراً. وبغض النظر عن خطورة توتوش، إلا أن التركمات شاركوا دائماً في حملات هذا السلجوقي حتى وفاته بالقرب من مدينة ري في فبراير/شباط عام 1095م.
وفي عام 1337م أقام التركمان السوريين في سورية شام بيليك Dulkadiroglu. وفي عام 1516م هزم العثمانيون المماليك في معركة مرج دابق وأقاموا على هذه الأراضي لمدة 400 عام السلطة العثمانية. وكان السكان المحليون تحت التأثير الشديد للثقافة التركية. وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى تطورت سورية الواقعة تحت الحكم العثماني متأثرة بالثقافة والمجتمع والاقتصاد التركي.
ومن عام 1936م منع التركمان السوريين من التحدث بلغتهم الأم، ومنعوا من إصدار الأدبيات بلغتهم الأم. ومع فقدانهم لحقوقهم الثقافية حرمت الأقلية التركمانية من حق التعليم باللغة التركمانية. ومنع التركمان السوريين من تنظيم الجماعات والأحزاب والإتحادات لإيصال صوتهم، وحتى أن حقوق الأقلية التركمانية السياسية والثقافية لم تلبى.
ولم يستطع التركمان في سورية الذين يعيشون على أراضي هذه الدولة لنحو 1000 عام الحفاظ لغتهم الخاصة.
واشتغل التركمان السوريين حتى الحرب الأهلية بصناعة الأحذية، وعدد كبير من مصانع الأحذية بمدينة حلب يملكها المنتمون للعرق التركماني. وكذلك الأكثرية الساحقة من التركمان السوريين هم من مثقفي البلاد، ومن بينهم شخصيات ثقافية، وعلماء، وسياسيين، وعسكريين. وكذلك وزير الدفاع السابق في سورية حسن التركماني كان من بين التركمان السوريين.
وحتى وقت قريب لم يعاني التركمان السوريين في سورية من ضغوط قومية أو دينية، لأنهم مسلمين سنيين مثلهم مثل السكان الأساسيين في سورية. وعلى خلفية غيرهم من القوميات الكثيرة التي تعيش في سورية يعتبروا من أكثرهم "مسالمين".
ومع ذلك كان التركمان السوريين السنيين موضع كراهية المتمردين، الذين بدعم من التحالف الغربي، يطالبون بتغيير النظام في البلاد ويستخدمون الأساليب الإرهابية ضد السكان المسالمين.
وتعيش على الأراضي السورية القبائل التالية: بايات، وأوشار، وبيغديلي، وإلبيلي، وبيغميشلي، وارابلي، وقاديرلي، وباي ينديرلي، وغوناجلي، وكاراشيخلي، وغيرهم. والكثير من القبائل تعيش في أوساط العرب، وتأقلمت معهم، وفقدوا لغتهم الأم وتقاليدهم. وفي سورية لا توجد أية مؤسسات تعليمية عامة باللغة التركمانية، يمكنها توحيد التركمان، وتستطيع الإحتفاظ بالثقافة والتقاليد. وتقوم على الأراضي السورية 523 قرية ومنطقة تركمانية. والكثير من تسميات القرى استبدلت تسمياتها بسبب التأقلم من تركمانية إلى عربية. وعلى سبيل المثال: أكتاش – حجر أبيض، بيلوا ميرخان – سلوى، وغيرها. ولكن بغض النظر عن كل ذلك التركمان لم ينسوا لغتهم الأم، وتقاليدهم، ووثقافتهم، التي ينقلونها إلى أولادهم ويفخرون بأصولهم.
الزي التقليدي للمرأة التركمانية في سورية

واليوم يعيش التركمان في سورية بكثافة وبأعداد صغيرة في مناطق باللاذقية، وحلب، وحمص، وحماه، والجولان. وغيرها من المناطق وعلى سبيل المثال: في شام تركماني أقلية قليلة جداً.
التركمان في محافظة حلب:
أيام الإمبراطورية العثمانية سكن التركمان بنشاط في حلب وكل مناطقها وخاصة حول نهري الفرات وساجور، ومنطقة أعزاز.
وفي مدينة أعزاز 25 قرية: تركمين باريخ، تيلار، جكيا، إرالي، ساماندار، أختيملات، زياديا، تاتخومس، أوكوف، وغيرها.
وفي مدينة الرقة 59 قرية.
وفي مدينة جرابلس 48 قرية: بيلوا ميرخان – سلوى، تاشليخويوك، أكداش، بيليز، نابغا، كانليكويه ميرزا، خاواخويوك، تيلي، كيربيتشلي، زولوف، تاشكابي، تاولي، كانترا بوزخويوك، كيندرا، أوكوزولديران، كورجوخويوك، كاديلار، وغيرهم.
وفي مدينة منبج 25 قرية: دابيس، كاراكوزاك، وغيرها.
وفي مدينة تشوبانبيه 44 قرية: بابليمون، ساندي، أياشا، تيل أياشا، سيكيزلير، تاشكابي، كالكوم، تشورتان، خاليليا، توران، وغيرها.
وفي مدينة الباب 20 قرية: خاليسا، ياغماجي، تيليلي، وغيرها.
والكثير من التركمان في حلب يعملون بورشات الأحذية، والموبيليا، وخياطة الملابس. ويشتغلون بتسويق منتجاتهم.
وفي القرى يزرعون الزيتون، والفستق، والقمح. والأثرياء من التركمان يفتحون مصانع لإنتاج زيت الزيتون والصابون.
وفي السابق إشتهرت صناعة البسط والسجاد اليدوي التركماني. ولكن الآن ومع الأسف تراجعت هذه المهارات.
تركمان محافظة اللاذقية
اللاذقية مدينة على البحر الأبيض المتوسط. وهي المحافظة الكبيرة الثانية التي يعيش فيها التركمان. وفيها أكثر من 185 قرية: تشيتشكلي ياز، ساللور، خايات، بيويوك، كاستالماف، بينار، بادروسيه، أم تويور، وغيرها. وشغلهم الأساسي: السياحة، وصيد الأسماك، وزراعة الفواكه.
تركمان حمص وحماه
يقال في حمص "من هو ليس تركماني فهو ليس حمصي". لأنه بعد الهزة الأرضية القوية التي وقعت في القرن الـ 11 الميلادي أعاد التركمان بناء حمص من جديد بالكامل، واستقروا فيها. وفي المركز تسمى أقدم مناطق المدينة حارة التركمان، كما وتسمى أقدم بوابات المدينة باب التركمان. ولكن في الوقت الراهن تأقلم تركمان حمص مع العرب. وأكثرهم يشتغلون بالتجارة. وفي القرى يزرعون الفستق والفواكه. والقرى التركمانية حول حمص: باب عمرو، زارا، ميتراس، دار كبير، وغيرها. والقرى التركمانية حول حماه: أكراب، تيللوف، خاززور، خيووير، التركمان، وغيرها.
تركمان هضبة الجولان
وهذه المنطقة تقع على حدود فلسطين، وفيها قرى: كفر، القادرية، كفر نفاخ، وغيرها. ويشتغلون بزراعة الفواكه، والخضار.
تركمان دمشق ودرعا:
اسماء القرى: كالدون، رحيبة، عدرا، وغيرها. ويعيشون في عدة مناطق بدمشق. ويشتغلون أساساً بالتجارة. وفي درعا وحولها يعيش التركمان أيضاً في: بصرى، بوريك، تاأربا.
الخاتمة:
غادر التركمان وطنهم وطاروا إلى مختلف أنحاء العالم، ولكنهم أينما حلوا أبقوا أثراً جيداً.
جاؤا كرحل، وعلموا لجيرانهم الجدد شيئاً ما، وزرعوا بذور ثقافتهم. واكتسبوا الخبرات، وحصلوا على مهن جديدة، وأصبحوا شخصيات معروفة في الثقافة والسياسة.
وباسم التاريخ الغني، كانوا من الأوائل دائماً "على صهوة الجواد"، وخلال الـ 100 سنة الأخيرة، وبعد إنهيار الإمبراطورية العثمانية، كانت رغبة الكثيرين مشاهدة التركمان "تحت أقدامهم"، ولكن ذلك لم يحدث. لأن التركمان "عاشوا" وربوا أبناءاً جديرين بشعبهم، وفي خمسينات القرن العشرين كان قائد الشعب التركماني في سورية حسان كيل محمد مصطفى باشا.
قائد الشعب التركماني في سورية:
في خمسينات القرن العشرين جمع حوله مختلف القبائل التركمانية. واتبع بينهم سياسة السلام، والتعاون المتبادل، وإعطاء ثقافتهم لأولادهم.
وبغض النظر عن كل التجارب، التركمان بقوا تركمان، وحملوا في قلوبهم الحب لتاريخ وطنهم، والإيمان، بأن الحدود ستفتح أمامهم للبدء بتبادل الخبرات.
عددهم:
التركمان السوريين على الأراضي السورية خلال أكثر من 400 سنة من حكم الإمبراطورية العثمانية العادل يعيش منهم الآن نحو 3,5 مليون نسمة.
وتعادل نسبة العرق التركماني 13% من عدد سكان البلاد. منهم نحو 3,5 مليون يعرفون تاريخهم واللغة التركمانية.
وبسبب التأقلم تتفاوت المعلومات عن عدد التركمان، وأحد المصادر التاريخية يتحدث عن أنهم 1,5 مليون، وغيره عن أنهم 3 ملايين، ولكن في الواقع كل منهم يشير إلى الحقيقة لأن التركمان السوريين الذين يعرفون لغتهم الأم ويعون نشأتهم هم نحو 1,5 مليون، والآخرون قد تأقلموا ولكنهم يفهمون أنهم عرب من أصول تركية.
الدين:
لم يخضع التركمان السوريين في سورية لضغوط دينية، لأنهم مسلمين سنة، مثلهم مثل السكان الأساسيين في سورية. وعلى خلفية غيرهم من الذين يعيشون في سورية متعددة القوميات هم من أكثر القوميات "المسالمة"، ويعيشون بسلام إلى جانب غبرهم من الشعوب التي تعيش هناك.
التقاليد والعادات:
التركمان معروفون في سورية بحسن ضيافتهم. ويمكن أن تحل ضيفاً على بيوتهم في أي وقت وحتى دون دعوة. وبعد تبادل المصافحة والتحية تبدأ أحاديث العمل، وأثناءها يتم تضييف أي زائر كحد أدنى الشاي، والزهورات، والقهوة، أو غيرها كذلك من المشروبات المنشطة. وإذا أراد صاحب البيت أن يظهر كرماً أكثر تقدم خلال الأحاديث القهوة البدوية القوية. ولا يستحب إمتناع الضيف عن تناول الضيافة لأنها تشكل جزءاً من تقاليد الضيافة، والإمتناع عنها سيغضب صاحب البيت. والقهوة البدوية المرة تقدم لكل الجالسين من فنجان أو فنجانين. ويتم شربها بجرعات صغيرة. وعند الرغبة بعدم تناول القهوة أكثر من مرة فيجب هز الفنجان بين الأصابع في الهواء. ولا يجب وضع الفنجان على الأرض أو على الطاولة، والأفضل إعادته لمن قدمه.
 والتركمان يحبون التوجه للزيارة، ويحبون إستقبال الضيوف. وبسبب عدم كفاية سبل التسلية في أوساط السكان، تشكل زيارة بعضهم البعض شكلاً أساسياً للراحة الثقافية. ودعوة الأسرة التركمانية لأجنبي على العشاء يجب الإستعداد لها مبكراً وتحمل أعباءها، لأنه خلال الساعات الأولى تجري معه أحاديث هادئة عن "كل شيء"، ويجري تقديم مشروبات باردة، وجوز، وعيدان من الجزر، وغيرها من المقبلات الخفيفة. وبعد ذلك وعادة قبل منتصف الليل، يجلس الضيف خلف طاولة الطعام ويقومون بكل شيء، كي يصعب عليه النهوض دون مشروبات روحية. ويسعون لتقديم ليس أفضل قطعة طعام للضيف، بل أكبرها. ويسعى صاحب البيت أن يفعل ذلك بيديه. ولا يحق للضيف الإمتناع عن الطعام وعليه أن يجرب كل شيء ولو قليلاً.
مطبخ التركمان السوريين:
في الطبخ يستخدم التركمان منتجات الحبوب، والخضار الطازجة، وزيت الزيتون، والبهارات، وعصير الليمون، والألبان.
ومن بين الأطعمة التقليدية البرغل المسلوق، والشعير، وخبز القمح، واللبنة، والمكدوس، والبقولات الخضراء، والزيتون، ولحم الغنم. كما ويوجد على المائدة دائماً الفلافل، والشاورما، والمقبلات: حمّص، ومتبل، وبابا غنوج، والفول، والتبولة، وأنواع الجبن، وشوربة العدس، والفتوش.
أطعمة اللحوم: الخروف المحشي، والمنسف، والرز البخاري، والكبسة، والدجاج المحشي، والسمك المشوي على الفحم، ولحم الغنم المفروم، واللحم المشوي، والكبة، ولحم الغنم المشوي، ولحم الغنم مع الخوخ الأسود واللوز، والمقادم، والكفتة، والدولما.
الحلويات: برك، وبقلاوة، والمشروبات، والكنافة، والمهلبية، والكعك، والفواكه.
المشروبات: القهوة العربية القوية، والشاي، ومختلف أنواع العصائر مع الثلج، ومغلي الزبيب مع الجلاب، والعيران.
أعراس التركمان السوريين:
كما في جميع أنحاء العالم تجري أعراس التركمان بشكل أنيق وممتع. وفي الأوساط الإسلامية يجري الحفل في بيت العروس حيث تحضر صديقاتها وقريباتها إلى هناك، وفي بيت العريس حيث يحضر الرجال من أصدقاءه وأقاربه. ويرافق الأفراح الأغاني، والرقصات، والكورس الجماعي الذي يردد خلف المغني عبارات المديح والتشجيع. وبهذه المناسبة تزين السيارة بالورود، والموكب الصاخب يرافق العريس منذ قرون، ويتجولون في المدينة مع الصيحات والصراخ بصوت عال. وبعد الفرح يحضرون العروس إلى بيت العريس. والرائع أن ألحان الموضة لا تؤثر على حب الشباب للموسيقى التقليدية، التي يغنون ويرقصون معها وبكل سرور في دقائق المرح.
ووفقاً للتقاليد الشرقية العريقة، عرس التركمان في سورية يجري بشكل واسع مع دعوة ليس الأقرباء والأصدقاء المقربين فقط، بل الجيران والكثير من المعارف. وخاصة يثمنون وجود الأجانب. وفي اليوم المحدد يحضرون مع الهدايا التذكارية باقات الورد. والهدايا الحقيقية تقدم للعروسين الشابين بعد 5 أو 7 أيام من العرس.
عقد الزواج:
الزواج هو مسألة هامة ورئيسية في حياة الإنسان. ولهذا، ومن أجل تجنب القرارات المتسرعة، أعد المجتمع جملة من إجراءآت "الحماية من الفشل".
أولاً: قرار الزواج يناقشه أقرباء زوجي المستقبل بإهتمام. وبغض النظر عن أن الرأي الرئيسي هو لأب العروس، فهي أيضاً تتمتع بحق كلمة.
ثانياً: رغبة الشاب بالزواج تفرض عليه التوصل إلى مستوى معين من الكفاية المادية. وعلى العريس التفكير مسبقاً عن سكن أسرة المستقبل، وتقديم هدايا لا ئقة للعروس (وعلى الأكثر حلي ومصوغات ذهبية)، وإقناع اقرباء عروس المستقبل بأنه يملك إمكانيات كافية لإعالة الأسرة. ووفقاً للعادة الشباب يبدأون جدياً بالتفكير بالزواج في سن الـ 25 و30 سنة، والبعض لا يستطيعون تأمين حاجات المهر حتى سن الأربعين. بينما الفتيات يتزوجن قبل ذلك بكثير عندما يجدن الشاب المناسب.
والشباب يستعدون للعرس آخذين بعين الإعتبار أن الزواح ليس إختباراً للسلوك، بل حدثاً يحدد كل مستقبل حياتهم.
الطلاق في سورية: يعتبر الطلاق من أكثر الأحداث ندرة وإيلاماً مقارنة بالأوروبيين. ولو أن الطلاق لدى المسلمين ينظم بسهولة جداً، الزوج ينطق ثلاث مرات عبارة "طالق"، والزوجة وفقاً للتقاليد عليها حرفياً مغادرة البيت، وتأخذ معها فقط ما عليها. ولهذا كانت العادة في السابق أن تحمل النساء كل الحلي الذهبية على نفسها. فالزوج هو الرئيسي في الأسرة. ولكن ليس دائماً هكذا "أسود وأبيض"، لأن "بناء البيت" هو نظام، موجه قبل كل شيء نحو الحفاظ على فصل وظائف الزوجين بدقة: الزوج، يرتزق ويطعم؛ والزوجة، تحافظ على موقد البيت (كما يقول المثل: الرجل جنا والمرا بنا- المترجم). والرجل لا ينسى أن يعاتب زوجته على الأرض غير المشطوفة أو الغداء البارد. ولهذا تبدأ الزوجة بإثارة الفضائح إن لم يقدم لها في العيد ثوباً جديداً أو مصوغات وحلي.
وللذين يريدون قول أن النساء يشاركن قليلاً في الحياة الإجتماعية والسياسية، يمكن التخفيف عنهم بخبر أن أكثريتهم يشعرن بأنفسهم بشكل رائع في وسط إهتمام الزوج والأولاد وبالعكس، وينتقدون وبحذر بعض جوانب ثقافة الزواج الأوروبية. وطبعاً في سورية ولو نادراً يصادف تعدد الزوجات، والفتيات من الأسر المحافظة مجبرات على الإمتناع عن الكثير من أشكال الراحة والترفيه. ولكن لكل مجتمع خبراته وبحثه عن الإستقرار. ويؤمنون بتوفيق أسر الأولاد التي يعتبر تعويضاً للأمهات على الأكثر عن أسلوب حياة البيت.
الدفن:
وهناك خصائص في العادات في حال وفاة المسلم. والعادة أن لا يحتفظ بجثة المتوفي لفترة طويلة دون دفن. ويسعون لمواراته تحت التراب في نفس اليوم أو اليوم التالي. وفي الأسرة يراعون الهدوء؛ ووفق العادة لا يبكون بصوت مرتفع، ويمتنعون عن العويل. ويلف جسد المتوفي بكفن أبيض، ويضعونه في النعش، الملفوف بقماش غالي الثمن، ويحملونه بالتناوب فوق الرؤوس إلى المسجد، حيث تجري خدمة الميت مع قراءة القرآن. وفي نهاية الطريق إلى المقبرة يرافق الرجال فقط المتوفي. ويضعون الجسد في قعر القبر على كتفه الأيمن ووجهه نحو مكة. وبقدر المستطاع لا يتأخرون في المقبرة، لأنهم يعتبرون أن من يخرج في الآخر سيكون التالي "مختاراً" من الله. وأثناء وداع المتوفي عادة يسمع الحاضرون الصلاة أو يشاركون بقراءتها. والذين يحضرون ذكرى المتوفي يضيفوهم الشاي، والقهوة، والزهورات، والمشروبات الباردة. ويجري تقديم العزاء خلال الأيام الثلاثة الأولى من الساعة 6 وحتى الساعة 8 مساء، وفي اليوم السابع بعد الوفاة وبعد 40 يوماً. وأفضل شكل من أشكال التعزية الحضور شخصياً في اليوم الأول. ويمكن إرسال برقية، أو أرسال إكليل ورد مع بطاقة شخصية أو الكتابة على شريط قماشي أسود.
الدكتور مختار محمد
سورية، حلب
25/4/2014
المراجع:
- История Востока. Т. II. Восток в средние века. М., 2000.
- Бартольд В. В. Место Прикаспийских областей в истории мусульманского мира. Баку, 1925.
- Гордлевский В. А. Государство Сельджукидов Малой Азии. М.-Л., 1941.
- История Ирана с древнейших времен до конца XVIII в. Л., 1958.
- История Азербайджана. Т. I. Баку, 1958.
- Агаджанов С. Г. Очерки истории огузов и туркмен Средней Азии в IX - XIII вв. Аш., 1969.
- Dr. Mukhtar Mohamed …Suriye Turkmenleri,,,2010.
- Строева Л. В. Государство исмаилитов в Иране в XI - XIII вв. М., 1978
- История Востока. - Восточная литература, 1995. - Т. 2: Восток в средние века.
- А. Н. Самойлович. Турецкие числительные количественные и обзор попыток их толкования, с. 135-156 // Языковедные проблемы по числительным. 1. Сборник статей. Л., Ин-т литератур и языков Запада и Востока при Ленингр. гос. ун-те, 1927;
 -Э. В. Севортян. Этимологический словарь тюркских языков. Общетюркские и межтюркские основы на буквы "Л", "М", "Н", "П", "С" Издательство: М.: Восточная литература РАН, 446 страниц; 2003
العنوان الدائم للمقالة في الإنترنيت:


الاثنين، 2 يناير، 2017

تهنئة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرزيوييف بالعام الجديد لشعب أوزبكستان


طشقند: 2/1/2017 ترجمها وأعدها للنشر أ.د. محمد البخاري. تحت عنوان "تهنئة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرزيوييف بالعام الجديد لشعب أوزبكستان" نشرت وكالة أنباء "Jahon"  يوم 1/1/2017 النص الكامل للكلمة وجاء فيها:


مواطني الأعزاء !
دقائق قليلة بقيت لحلول العام الجديد 2017.
بصدق ومن كل قلبي أهنئ آباءنا وأمهاتنا الأعزاء، والنساء الغالين، وشبابنا الرائعين، وكل شعب أوزبكستان بالعام الجديد القادم.
وأتمنى لكم جميعاً الصحة، والسعادة والرفاهية.
في العام الراحل مرت في بلادنا الكثير من الأيام المشرقة والسعيدة، والنجاحات والإنجازات الكبيرة. ولكنها لم تمر مع الأسف دون تجارب قاسية. ولكنها زادت من تلاحمنا أكثر. ونحن نستحق أن نتجاوز كل الصعوبات بفضل شجاعة وتحمل شعبنا.
ومن دون شك عام 2016 أبقى آثاراً مضيئة في تاريخنا كالذكرى السنوية الـ 25 لإستقلال أوزبكستان.
وفي العام الراحل فلاحينا ومزارعينا، والعمال والبنائين، والمعلمين والأطباء، والعسكريين، والشخصيات العلمية والثقافية، وممثلي كل المهن حققوا نتائج كبيرة.
وخاصة قدم الرياضيون الشهرة لبلادنا، وحققوا في هذا العام إنتصارات رائدة في الألعاب الأولمبية وألعاب المعاقين.
وبكلمة واحدة العام الراحل كان بالنسبة لنا في الكثير ناجحاً وموفقاً.
أصدقائي الأعزاء !
نحن أعلنا عام 2017 في بلادنا عاماً للحوار مع الشعب ومصالح الإنسان.
وتقع في أساسه بالنسبة لنا مبادئ "مصالح الإنسان، فوق كل شيء".
وأنا على ثقة من أننا جميعاً وبالدور الأول المسؤولية، وتوحيد جهودنا وإمكانياتنا من أجل تنفيذ مهام برامج العام الجديد.
ومهامنا التي تتمتع بالأفضلية ستبقى مستقبلاً تعزيز أجواء السلام والهدوء، والتفاهم بين القوميات والمواطنين في البلاد.
مواطني المحترمون !
في هذه اللحظات السعيدة مرة أخرى ومن كل قلبي أهنئكم جميعاً بعيد رأس السنة الرائع.
وليحمل لكم العام الجديد الطيبة والكفاية، والسعادة والتوفيق لكل أسرة، وكل بيت !
ولتتحقق في كل أسركم الأحلام والآمال الجميلة !
وكل عام وأنتم بخير أعزائي !