الأحد، 30 يونيو، 2013

الإحتفال بالعيد المهني للعاملين في وسائل الإعلام الجماهيرية

الإحتفال بالعيد المهني للعاملين في  وسائل الإعلام الجماهيرية


من ضمن الجهود المبذولة لليبرالية المجتمع المدني في أوزبكستان من خلال الانفتاح والموضوعية في نشر الأنباء الموضوعية عن الاصلاحات الواسعة الجارية في البلاد للأوساط الاجتماعية الواسعة، تعار أهمية كبيرة لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري وتعتبر هذه الأهمية نابعة من ضمانات تطور المجتمع المحلي.
وأعارت الحكومة الأوزبكستانية منذ الاستقلال اهتمامها لعمل ونشاطات وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري ولمهارات الصحفيين من أجل كسب ثقة السكان. وأشار الرئيس إسلام كريموف إلى أهمية أن يعي كل صحفي أنه شريك في العملية الجارية عن طريق الاسهام في تقديم  كل ما يسهم في تعزيز استقلال البلاد وزيادة شأنها على الساحتين الإقليمية والدولية وحماية مصالحها الوطنية، والحفاظ على السلام والاستقرار والهدوء في البلاد.
وهذه المهام الموضوعة أمام وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري وجدت مكان لها باعتبار يوم الـ 27 من حزيران/يونيه عيداً مهنياً للعاملين في وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري منذ عشرين عاماً. هذا العام جرى الاحتفال المركزي بهذا العيد في المسرح القومي الأوزبكستاني للدراما، وشارك فيه مندوبون عن الوزارات والإدارات المعنية، والمنظمات الاجتماعية، والعاملين في وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، ودور النشر، والمطابع، والصحفيين، وأساتذة ومدرسين في كليات الصحافة بمؤسسات التعليم العالي الأوزبكستانية.
وفي بداية الاحتفال تلى مستشار الرئيس خ. سلطانوف نص رسالة التهنئة التي وجهها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف للعاملين في مجالات الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية بمناسبة عيدهم المهني. ومن ثم تحدث رئيس اتحاد الصحفيين ش. غلاموف، ووزير شؤون الثقافة والرياضة م. حجيماتوف، والمدير العام  لوكالة الطباعة والإعلام و. يونوسوف، وغيرهم من الشخصيات المشاركة في الاحتفال عن اسهامات الرئيس الأوزبكستاني في عملية تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتوفير حرية الإعلام، وتحويله إلى ساحة حرة للتعبير عن الآراء حول الأحداث الجارية.
والجدير بالذكر أنه جرت خلال سنوات الإستقلال تجديدات جذرية وتطور يتلائم  مع الأوضاع المعاصرة المتشكلة في أوزبكستان. و اليوم تعمل في البلاد 1326 وسيلة إعلام واتصال جماهيرية، وهذا يشير إلى تضاعف عددها بمعدل 3.5 مرة منذ الاستقلال في عام 1991، وشملت زيادة بنحو 53% في الإصدارات المطبوعة، وأكثر من 64% في القنوات الإذاعية والتلفزيونية، وأكثر من 98% في الصفحات الإلكترونية غير حكومية.

وتصدر الصحف في أوزبكستان بتسع لغات من لغات مختلف الشعوب والقوميات التي تعيش على الأرض الأوزبكية، بالإضافة لزيادة عدد الصفحات الإلكترونية التي تنشر بالعديد من اللغات. ونظام قنوات التلفزيون الوطنية يملك قنوات عالمية تعمل في 28 إتجاهاً وتبث عبر الأقمار الصناعية إلى 180 دولة من دول العالم.
وتشارك وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية في التحضيرات اللازمة لتطوير وإصدار  القوانين الجديدة، والتي يجري إعدادها من خلال المبادئ التي قدمها الرئيس الأوزبكستاني حول تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في البلاد. وشملت مؤخراً مشاريع قوانين:
- الانفتاح في نشاطات أجهزة السلطات الحكومية والإدارية؛
- والبث التلفزيوني والإذاعي؛
- والأسس الاقتصادية لنشاطات وسائل الإعلام الجماهيرية؛
- والضمانات والدعم الحكومي لوسائل الإعلام الجماهيرية.
الهامة لتعزيز حريات وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية، وتعزيز الرقابة الإجتماعية.
بالإضافة لذلك أصدر الرئيس الأوزبكستاني لقراراً بتاريخ 30/12/2011 حول "تقديم تسهيلات وتخفيضات ضريبية إضافية وتشجيعات لتطوير وسائل الإعلام الجماهيرية"، وقدم فيه لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية، ودور النشر، والمطابع، ومنشآت توزيع المطبوعات تسهيلات ضريبية وجمركية. تعتبر عاملاً هاماً لترشيد نشاطات النشر والطباعة، وشجعتهم على زيادة رواتب المهنيين المتخصصين والكوادر العاملة في هذا المجال.
وينظم اتحاد الصحفيين سنوياً مسابقة تقليدية لـ"أحسن صحفي" من أجل تشجيع مبادرات العاملين في وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية، وتقديم جوهر التحولات الكبيرة الجارية في جميع المجالات الإجتماعية للقراء، ومن أجل تشجيعهم مادياً ومعنوياً. وفي هذا العام تقدم للمسابقة 142 صحفياً بنحو 3 آلاف عمل صحفي. وخلال الحفل تسلم الفائزون بالمسابقة دبلومات فوزهم وهدايا قيمة.
كما كرمت وزارة شؤون الثقافة والرياضة خلال الحفل مجموعة من الصحفيين لقاء إسهاماتهم في تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، والدعوة لاتباع حياة صحية في المجتمع.
وقامت وكالة الطباعة والإعلام بتوزيع دبلومات وجوائز قيمة على الفائزين بجوائز بمسابقات: "أفضل دار نشر"؛ و"أفضل مطبعة"؛ و"أفضل عامل تجليد"؛ و"أفضل عامل طباعة"؛ و"أفضل تقني طباعة".
وفي ختام الاحتفال تحدث: نصر الدين أسريدينوف المحرر في قناة الإذاعية والتلفزيونية "يوشلار"؛ وتاماره ماشاريبوفا مدرسة بقسم الصحافة بجامعة قره قباقستان الحكومية، والسكرتيرة السؤولة عن "فستنيك جامعة قره قباقستان الحكومية؛ ويكاترينا سوبوليفا مراسلة صحيفة "Uzbekistan Today"؛ وحبيب بولاتوف مراسل القناة التلفزيونية NTT؛ باسم الفائزين بالجوائز معبرين عن امتنانهم للرئيس إسلام كريموف على رعايته وتوفير الظروف الملائمة لنشاطات وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية الوطنية.

الجمعة، 28 يونيو، 2013

إلى العاملين في الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية

تحت عنوان "إلى العاملين في الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية" نشرت وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.press-service.uz، يوم 27/6/2013 نص الكلمة التي وجهها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى العاملين في الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية بمناسبة عيدهم المهني، وهذه ترجمة كاملة لها:

أصدقائي الأعزاء !
لمن دواعي ارتياحي العظيم والصادق أن أهنئ من كل قلبي، العاملين في وسائل الإعلام الجماهيرية، وفي مجالات دور النشر والمطابع، بعيدهم المهني، وأن أعبر للجميع عن إحترامي وأطيب تمنياتي.
ها قد مضى 20 عاماً على إعلان 27 يونيه يوماً للعاملين في الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية. وفي بلادنا يحتفل بهذا العيد الهام بشكل واسع ليس العاملين في هذا المجال فقط، بل وكل المثقفين، وملايين الناس الذين يستخدمون نتائج عملكم المبدع.
ومن دون شك هذه الفترة التاريخية القصيرة بمقاييس وسائل الإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية كانت مرآة للإصلاحات الإجتماعية والسياسية العميقة الجارية في البلاد، والتجديدات الديمقراطية، التي لبت مطالب الوقت، وكانت قوة كبيرة ساعدت على تغيير طريقة التفكير وسعة آفاق الناس عندنا، وبكلمة واحدة، كانت المرافق الدائم لنا الذي من دونه لا يمكن تصور الحياة المعاصرة.
واليوم ومن خلال تحليل طريق التنمية المستقل الذي قطعناه، لبناء الحياة الجديدة، نقتنع مرة أخرى بأن شعبنا يعرف جيداً ويقيم عالياً إسهامكم الكبير في منجزات البلاد والنجاحات الكبيرة التي حققتموها في كل المجالات، من أجل تحقيق التبدلات الضخمة التي اعترف المجتمع الدولي بنتائجها.
ومما يسعدنا أن شخصية وتأثير وسائل الإعلام الجماهيرية حصلت على ثقة واحترام كبير في مجتمعنا كـ"سلطة رابعة" وهي في نمو دائم. وفي أساس ذلك وقبل كل شيء عمل الصحفيين اليومي المثابر والدؤوب، ورغم ذلك يبقى المحررون المتواضعون، والناشرون، وآلاف آلاف العاملين في مجالات الطباعة وقطاعات المعلوماتية والاتصال خارج الأنظار.
ومن دون شك الدور القيم للطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية هو تغطية أنباء الإصلاحات الجارية بسرعة وإيجابية، وتوصيل جوهر وأهمية القوانين والبرامج المتخذة، والموجهة نحو حل مهام اليوم وعلى الآفاق الطويلة للسكان، من أجل أن تأخذ أوزبكستان مستويات عالية ومكانة لائقة إلى جانب دول العالم المتطورة، وفي المجال الأكثر أهمية، تعبئة قوى وإمكانيات الشعب ورفع مقدراته المعنوية على الطريق نحو تحقيق هذه الأهداف الطيبة. وفي تنفيذ هذه المهام كانت المسؤولية عليكم أصدقائي الأعزاء، وأخذتم على عاتقكم بشجاعة وبشرف وحملتم هذا الحمل الثقيل على أكتافكم.
وأعتقد أنه لا حاجة للحديث كثيراً عن أهمية وتأثير المطبوعات، والتلفزيون، وغيرها من مجالات وسائل الإعلام، التي أخذت الدور الحاسم في عصر العولمة في حياة كل دول وشعوب العالم.
والدول التي لم تراعي ذلك في تطورها، أن المجتمع في الوقت الحاضر ومؤسساته الاجتماعية، وحياة كل إنسان، لا تنفصم ومرتبطة بشكل مباشر بمجالات المعلوماتية والاتصال، وحتمية ارتباطها بالتقدم العالمي، قد فقدت غناها الفكري.
وتجب الإشارة خاصة إلى أنه من خلال أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار، الحقيقة التي اثبتها الواقع العملي في بلادنا من أجل تعزيز القاعدة المادية والتكنولوجية لوسائل الإعلام الجماهيرية، ومن أجل أن تتناسب نشاطاتها المتطلبات الحديثة، وزيادة دور وموقع العاملين في هذا المجال في المجتمع، وتحفيز عملهم غير السهل وتحقيق الإصلاحات الواسعة، وتجديد التقنيات والتكنولوجا في قنوات التلفزيون والإذاعة المركزية وفي المناطق، وفي صحف الولايات والمناطق، في أكثر من 150 داراً للنشر و1630 منشأة للطباعة. إلى جانب وسائل الإعلام الجماهيرية، ودور النشر، ومنشآت الطباعة، ومؤسسات توزيع المطبوعات، قدمت تسهيلات وتخفيضات ضريبية إضافية. وكل هذه الإجراءآت تعطي اليوم نتائج ملموسة.
ومن أجل توفير مستوى عال لحاجات السكان في أوزبكستان للحصول على المعلومات وزيادة نوعية البرامج التلفزيونية تجري أعمالاً دائمة للإنتقال إلى التلفزيون الرقمي. وتجب الإشارة إلى أنه روعي في العام الحالي توسيع شمول البث الرقمي من 42 إلى 45%.
وإلى جانب ذلك نظمت في شركة التلفزيون والإذاعة القومية الأوزبكستانية في الآونة الأخيرة قنوات تلفزيونية جديدة هي: "مادانيات ومعرفات" (الثقافة والمعرفة)، و"دونيو بويلاب" (حول العالم)، و"بولاجون" (الطفل)، وهذا من دون شك أصبح خطوة هامة في هذا الاتجاه.
وإثبات ساطع لنمو مقدرات وسائل الإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية الدائم زاد عددهم من عام 1991 بمعدل 3.5 مرة ووصل اليوم إلى 1326 وسيلة، وأحدثت وتعمل بفاعلية شبكة من وسائل الإعلام الجماهيرية غير الحكومية كعامل هام لتشكل المجتمع المدني، إلى جانب النظم الإعلامية التقليدية، وأصبحت صفحات الانترنيت تلعب دوراً أكثر أهمية في حياتنا، وإذاعة الإنترنيت، وتلفزيون الإنترنيت.
وبث برامج شركة التلفزيون والإذاعة القومية الأوزبكستانية عبر الشبكة العالمية بنظام الوقت الواقعي أصبح يبث للعديد من دول العالم، والقسم الأكبر من وسائل الإعلام الجماهيرية الوطنية أصبحت تملك صفحاتها الإلكترونية. وطبيعي أن يخدم هذا تعزيز موقع بلادنا على ساحة الميديا العالمية.
وفي يوم العيد هذا أعتقد أنه لا يمكن الإشارة لهذه النتائج الإيجابية فقط، ولكن وبشكل موضوعي علينا البحث من كل الجوانب وتبادل الآراء حول المهام الهامة التي تقف أمام مجالات الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية، وفي المسائل التي تحتاج للحلول.
وفي هذا أعتقد أنه من المهم لفت إنتباهكم على أنه من أجل تطوير حياتنا الروحية، وتنفيذ السياسة الجارية في هذا الإتجاه وفقاً للمتغيرات السريعة في الوقت الراهن، علينا كبؤبؤ العين أن نحافظ على القيم القومية، التي تعطي شكل تفكيرنا الأصيل، والإعتماد على القيم الإنسانية العامة ومنجزات الحضارة العالمية. ومثل هذه التوجهات يجب أن تصبح المبادئ الأساسية لنشاطات الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية.
ومن دون شك يسعدنا جميعاً أنه في بلادنا اليوم يتشكل جيل جديد من الصحفيين، يلبي هذه المطالب، ومتحرر من مؤثرات ونمطية النظام القديم، وملم وبعمق بتكنولوجيا المعلوماتية والاتصال الحديثة، واللغات الأجنبية.
ونحن جميعاً نفهم أنه في الوقت الراهن تتمتع بأهمية كبيرة ما احتلته وسائل الإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية من مكانة لائقة على ساحة الإعلامية العالمية. ولهذ أريد الإشارة إلى أنه من أجل تحقيق المهام الهامة جداً لدولتنا ومجتمعنا، وأنا شخصياً مستعد لاتخاذ كل الإجراءآت الضرورية من أجل دعم وتشجيع وحل مختلف المشاكل التي تبرز أمامكم، وأمام الصحفيين.
وكما هو معروف أن مجتمعنا يقيم نشاطات الصحفيين الموجه قبل كل شيء نحو مصير الوطن والشعب، والمواقف الوطنية، والمسؤولية الاجتماعية، وأنا على ثقة أن هذا هو التقييم الصحيح والايجابي.
ومن وجهة النظر هذه في هذا الوقت غير الهادئ والمضطرب، مواطنينا على حق أن ينتظروا منكم أعزائي الصحفيين، مبادرات كبيرة أكثر ونشاط للحفاظ وتعزيز حياتنا السلمية والهادئة والحرة والمثمرة. وبالدرجة الأولى علينا أن لا ننسى أن تربية الجيل الصاعد على التفكير الشخصي المستقل، والواعي بعمق، ونحن أحفاد أي عظماء في التاريخ وأي تراث، وقادرين على تقييم وتقدير ذلك، وعليهم الاستمرار فيما بداؤه لنا من أعمال عظيمة، ومهم جداً، ويمكن القول، أن الأهمية الحاسمة هي لقوة وتأثير وسائل الإعلام الجماهيرية، وكلمة الصحفي.
أصدقائي الأعزاء !
اليوم يحتفل بشكل واسع بيوم العاملين في الطباعة ووسائل الإعلام الجماهيرية، وأريد مرة أخرى أن أهنئ وبصدق بهذا العيد الرائع، الصحفيين القدماء المحترمين وكل ممثلي هذه المجالات الذين لم يبخلوا بعملهم الدؤوب من أجل الوصول إلى الأهداف العظيمة التي وضعها أمامهم شعبنا.
أتمنى لكم جميعاً الصحة والسعادة والنجاح والتوفيق في إبداعات جديدة !
 إسلام كريموف، رئيس جمهورية أوزبكستان

الأربعاء، 26 يونيو، 2013

المتنكرون لتضحيات سوريا وشعبها !


مما قرأته صباح اليوم 26/6/2013 رأي صحيفة الوطن العمانية تحت عنوان "المتنكرون لتضحيات سوريا وشعبها !" وأضعها تحت تصرف الراغبين بقراءتها.
لا تزال ماثلة في الأذهان تلك التضحيات التي قدمتها الأمة العربية تجاه قضاياها القومية وخاصة القضية الفلسطينية، التي كانت تعد بحق القضية المركزية للأمة، تضحيات زانت سجلات التاريخ العربي المشرف وزادته وضاءة ونوراً، فحين يتذكر المواطن العربي الغيور على أمته وقضاياها تلك النضالات والتضحيات وخاصة المصرية والسورية ينتابه الفخر  والاعتزاز والشعور بالعزة والكرامة، ويؤمن بأن حرارة الدم العربي لم تبرد أو تتجمد خوفاً ورعباً من عدو متربص ومحتل غاصب، أو تملقاً أو تزلفاً أو تسولاً من قوي طامع، هكذا كانت مواقف جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية التي تجعل قبلة لها بعد مكة المكرمة سوى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والمدينة المقدسة الحاضنة للمسجد الأقصى وكامل التراب الفلسطيني، حيث من أجل هذا الحق المقدس، واستجابة لنداء الواجب القومي والإسلامي والإنساني، قدمت هاتان الدولتان العربيتان أرواح أبنائهما وشبابهما وجنودهما ونسائهما وأطفالهما فداء لفلسطين، وقدمتا دماءهم على مذبح حرية هذا القطر العربي الغالي على قلب كل عربي، يعلا أقصاه الشريف، وقدس أقداسه، وشعبه المرابط في وجه أعتى وآخر احتلال غرزته خنجراً مسموماً القوى الامبريالية الاستعمارية في خاصرة الوطن العربي لاستنزافه وليتلذذ بدمائه مصاصو الدماء والقتلة.
وبعد الخديعة التاريخية التي خدع بها الشعب المصري والمتمثلة في اتفاقية كامب ديفيد لإيقاف تضحياته، واصلت سوريا شعباً وقيادة الدور النضالي وتقديم التضحيات التي لم تعرف الكلل أو الملل، وجعلت من تلك الدماء الغزيرة الزكية والأرواح العديدة الطاهرة وقوداً من أجل نصرة فلسطين وشعبها، وظلت سوريا تقاوم كل وسائل الترهيب والإغراء من قبل القوى الامبريالية الاستعمارية الغربية الداعمة لحليفها الاستراتيجي كيان الاحتلال الصهيوني، بل إن التضحيات التي قدمتها سوريا لم تقدمها دولة عربية في تاريخ القضية الفلسطينية وعلى حساب قضايا تتعلق بأمنها القومي وبتنميتها ورفاه شعبها، فاحتضنت سوريا اللاجئين الفلسطينيين وساوت بينهم وبين المواطنين السوريين في الحقوق والواجبات، بل يكاد وأكثر من حقوق المواطنين السوريين، واحتضنت المقاومة الفلسطينية الوطنية والإسلامية، وقدمت لها كافة أشكال الدعم، ووقفت ندّاً أمام أنظمة عضوض سعت بكل ما أوتيت من قوة وجبروت لإنزال سورية عن قمة الشرف والعزة والكرامة والنخوة والإنسانية، واجبارها على التخلي عن الفلسطينيين ومقاومتهم. ولذلك ما تواجهه سوريا اليوم من مؤامرة دولية وإرهاب كوني يستهدف اجتثاثها وتجريفها وخلعها من الجغرافيا العربية وإزالتها من خريطة المنطقة، بسبب صمودها وإصرارها على ماوصلة النضال والتضحيات لأجل القضية الفلسطينية ولأجل نصرة الشعب الفلسطيني، وكان بإمكانها أن تأخذ أراضيها المحتلة وهي الجولان عبر مفاوضات وتوقع معاهدة سلام كما فعل غيرها إلا أنها رفضت ذلك، واعتبرت مصيرها من مصير الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ولن تستعيد الجولان فبل استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه.

إلا أن ما يمثل صدمة وجرحاً غائراً في ضمير الأمة وفي ضمير الإنسانية، ووصمة عار في جبين الأمة، وضربة للنخوة العربية أن يظهر من بين طهرانينا وبالذات من بين ظهراني الشعب الفلسطيني من يتنكر لهذه التضحيات والنضالات السورية، فيوجه إليها سهام الغدر والإرهاب والتدمير أو يكون عوناً في ذلك، وبعد ذلك كذباً وزوراً "جهاداً"، بدلاً من رد الجميل لها، في مغالطة صريحة وواضحة للحقيقة والحق وانتصار الباطل، بينما يجب "الجهاد" و"النفير" من أجله هو المسجد الأقصى وأرض فلسطين وشعبها المسلم ووفق الشريعة الإسلامية.

الجمعة، 21 يونيو، 2013

20 عاماً على إنشاء الصندوق الدولي لإنقاذ بحر الأورال

تحت عنوان "20 عاماً على إنشاء الصندوق الدولي لإنقاذ بحر الأورال" نشرت الصحيفة الإلكترونية UzReport، يوم 20/6/2013 خبراً جاء فيه:
وجه ديليور حكيموف المندوب الدائم لأوزبكستان لدى منظمة الأمم المتحدة رسالة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة يعلمه فيها عن أن الذكرى الـ 20 لانشاء صندوق إنقاذ بحر الأورال تصادف هذا العام 2013.


وأشار في رسالته إلى أن أوزبكستان كانت المبادر الأول لتوحيد الجهود الإقليمية والمجتمع الدولي من أجل التصدي لآثار أزمة بحر الأورال، ودعم التوازن الاقتصادي في المنطقة وإعادة الوسط البيئي النقي للسكان. وأشار إلى أن قرار إنشاء الصندوق الإقليمي لإنقاذ بحر الأورال اتخذ من قبل قادة دول آسيا المركزية أثناء اللقاء على مستوى القمة، الذي عقد بمدينة طشقند في يناير عام 1993. وفي ديسمبر عام 2008 دعت الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة الصندوق الإقليمي لإنقاذ بحر الأورال للمشاركة في جلساتها وفي أعمالها بصفة مراقب.
وتضمنت الرسالة أن مقر اللجنة التنفيذية للصندوق الدولي لإنقاذ بحر الأورال سينتقل إلى طشقند عام 2013 ولمدة ثلاث سنوات. وأكدت على أن أوزبكستان ستعمل خلال هذه المدة بصفتها رئيساً للصندوق، وستسعى لتنسيق التعاون على المستويات القومية والدولية من أجل توفير فاعلية أكثر لاستخدام الثروات المائية المتوفرة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في حوض بحر الأورال. وأشار إلى أن الحكومة الأوزبكستانية وضعت مؤخراً برنامجاً للعمل من أجل حماية الوسط البيئي للمرحلة الممتدة من عام 2013 وحتى عام 2017. وخططت لصرف نحو 2 مليار دولار أمريكي على تنفيذها، ومن ضمنها تخصيص موارد لتمويل أعمال الرقابة الشاملة على الأوضاع البيئية في المناطق الشمالية بولاية سورخانداريا.

الأحد، 16 يونيو، 2013

جهود طيبة مشتركة مبنية على الصداقة القوية


تحت عنوان "جهود طيبة مشتركة مبنية على الصداقة القوية" نشرت الخدمة الصحفية للرئيس الأوزبكستاني، وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.press-service.uz، ووكالة أنباء UzA، يوم 15/6/2013 تقريراً كتبه: أنور باباييف، وعالم توره قولوف، وسرفار عماروف، عن نتائج الزيارة الرسمية للرئيس القازاقستاني لأوزبكستان. وهذه ترجمة كاملة له:
كما أعلن سابقاً، بدعوة من رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وصل إلى أوزبكستان يوم 13/6/2013 رئيس جمهورية قازاقستان نورسلطان نازارباييف، بزيارة رسمية. وجرت الأحداث الرئيسية للزيارة يوم 14/6/2013 في مقر الرئيس في كوك ساراي. حيث جرت مراسم اللقاء الرسمي للضيف الكبير. واصطف حرس الشرف على شرف رئيس جمهورية قازاقستان. وصعد قائدي البلدين على المنصة. وعزف النشيدين الوطنيين لأوزبكستان وقازاقستان. واستعرض الرئيسان حرس الشرف.


وأثناء المحادثات التي اقتصرت على قائدي الدولتين بحثت المسائل الرئيسية لتطور العلاقات الأوزبكستانية القازاقستانية، والأوضاع الراهنة في المنطقة وعلى الساحة الدولية. وأشير خلالها إلى تطابق وتشابه المواقف والمداخل الأوزبكستانية القازاقستانية عملياً في كل المسائل المستعرضة للعلاقات الثنائية وذات الطبيعة متعددة الأطراف. وأشار الجانبان إلى أن الحوار بين الدول على أعلى المستويات والمساعي المشتركة لتوسيع وتعميق التعاون الشامل مستقبلاً يتم من خلال مراعاة المصالح القومية والوقائع المعاصرة الجديدة. وبفضل الإرادة السياسية القوية، والتفاهم المتبادل العميق، وقاعدة الاتفاقيات الحقوقية الهامة والخبرات العملية المتراكمة في العمل المشترك وفرت اليوم كل الظروف اللازمة وكل الإمكانيات لتعاون المنافع المتبادلة متعدد الجوانب على المدى الطويل. وينظر إلى أوزبكستان وقازاقستان كجارين مضمونين اختبرتهما الظروف. ولأستانا مثل وجهة النظر هذه بالنسبة لأوزبكستان. ويوحد شعبي أوزبكستان وقازاقستان صلات قرون عديدة، وتاريخ مشترك، ومصير، وقيم معنوية وثقافية، ولغة وطرق تفكير قريبة. وأشير إلى التراث التاريخي الواحد للشعبين، اللذان لا يمكن تقسيمهما لا في الحاضر ولا في المستقبل، والشعبين كانا دائماً قريبين ويحتاجون دائماً لبعضهما البعض. ويتمتع تطور العلاقات بين أوزبكستان وقازاقستان بأهمية كبيرة ليس من خلال آفاقها الطويلة فقط، بل ومن خلال الاستقرار والإزدهار في كل آسيا المركزية. كما بحثت مسائل الأمن الإقليمي، حيث أشار إسلام كريموف، ونورسلطان نازارباييف، إلى اهتمام أوزبكستان وقازاقستان بالتسوية العاجلة للأوضاع في أفغانستان، وقيما إيجابياً إسهام البلدين في إحياء الإقتصاد الأفغانستاني. وتبادل الجانبان الآراء حول مسائل مستقبل تفعيل الصلات وتنسيق الجهود المشتركة في إطار المنظمات الإقليمية والدولية. والتطور المستمر للتعاون في إطار الأجهزة متعددة الأطراف التي توفر تعزيز الإستقرار وتهيئ الظروف اللازمة من أجل اتجاهات جديدة موجهة نحو التطور على المستويين الإقليمي والعالمي. وفي هذا الإتجاه أوزبكستان وقازاقستان مستعدتان لتقديم الدعم المتبادل لبعضهما البعض مستقبلاً في إطار الأجهزة متعددة الأطراف، مثل: منظمة الأمم المتحدة، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون. وأثناء اللقاء تم التوصل إلى اتفاق حول استمرارا الحوار الأوزبكستاني القازاقستاني على أعلى المستويات من أجل تبادل الآراء في المسائل الهامة للعمل المشترك في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، والبحث المشترك عن الحلول المقبولة للقضايا الناشئة انطلاقاً من مصالح الشعبين. وأشار الرئيسان إلى أهمية تعميق التعاون الثنائي في الكفاح ضد الإرهاب، وتهريب المخدرات، والتطرف الديني، والإنفصالية، ومنظمات الجريمة العابرة للقوميات. وأكد الجانبان على موقف موحد من مسائل النظام العادل لاستخدام المياه في وسط آسيا، مبني على حل كل قضايا المياه والطاقة دون مخالفة نظم الحقوق الدولية المعروفة ومن خلال مصالح كل دول المنطقة. وأن أي منشآت لتوليد الطاقة الكهرومائية يخطط لبنائها في أعالي الأنهار، يجب عرضها حتماً على خبراء دوليين مستقلين برعاية منظمة الأمم المتحدة والاتفاق عليها مع الدول الواقعة أسفل مجرى نهري أموداريا وسرداريا.
واستأنف الرئيسان المحادثات بمشاركة أعضاء الوفود الرسمية للبلدين. وخلال المحادثات الموسعة بمشاركة أعضاء الوفود ركز الإهتمام على مسائل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، والعمل المشترك في المجالات الثقافية والانسانية. وقازاقستان هي ضمن الشركاء التجاريين الهامين لأوزبكستان، وتتميز التجارة بالحركة والنمو الثابت. ومن نتائج عام 2012 زاد التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 9.6% وبلغ 2 مليارين و752 مليون دولار أمريكي. وخلال الفترة الممتدة من يناير وحتى أبريل من عام 2013 زاد التبادل التجاري بنسبة 4.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وبلغ 920.4 مليون دولار. وتعتبر الإتجاهات التي تتمتع بالأفضلية في التعاون، مجالات: نقل وترانزيت الحمولات، وأن أحد أهم المسائل هي تقييم الفارق بين التعرفات وغير التعرفات أثناء ترانزيت ونقل الحمولات. ومن نتائج عام 2012 بلغ ترانزيت حمولات أوزبكستان على أراضي قازاقستان 1474.6 ألف طن، وترانزيت حمولات قازاقستان على أراضي أوزبكستان بلغ 3142.9 ألف طن. وفي الوقت الراهن تمارس نشاطاتها على أراضي جمهورية أوزبكستان 177 منشأة بمشاركة رؤوس أموال قازاقية، ومن ضمنها 149 منشأة مشتركة و28 منشأة برأس مال أجنبي 100%. وقيد المتابعة وضعت في وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة الأوزبكستانية 125 منشأة أحدثت بمشاركة مقيمين من جمهورية أوزبكستان على الأراضي القازاقستانية. وقيد في سجلات الوزارة مكاتب للعديد من الشركات القازاقستانية.
وفي ظروف استمرار الأزمة المالية والاقتصاية العالمية يلبي مصالح البلدين الحفاظ على حركة وزيادة حجم التبادل التجاري المشترك مستقبلاً. ولهذا أشير خلال المحادثات إلى أنه كان من الممكن توفير الظروف لتوسيع قائمة التجارة الثنائية من خلال توازن نظم وحجم الأعمال للبحث عن مجموعات بضائع للمنتجين الوطنيين في البلدين، تتمتع بطلب متبادل. وكمثال على ذلك: هناك احتياطات كبيرة للتصدير من أوزبكستان إلى قازاقستان تتضمن: السيارات الخفيفة، وسيارات الشحن، وحافلات الركاب، والمعدات الزراعية، والمنتجات النسيجية الجاهزة، ومنتجات التكنولوجيا الكهربائية، والصناعات الخفيفة، ومواد البناء، والزجاج، والبوليإتيلين عالي الضغط، وغيرها من البضائع، التي تتمتع بالطلب في أسواق قازاقستان. وبدورها أوزبكستان تستطيع استيراد من قازاقستان المنتجات، التي لا تنتجها المنشآت الأوزبكستانية، والضرورية لحاجات اقتصادها الخاص، وتشمل: المعادن، وأدوات الصهر، والأخشاب، والمواد الحراجية. وأظهر الجانبان اهتماماً بمستقبل تطوير عمل اللجان الحكومية المشتركة للتعاون الثنائي. وهو ما يسمح بإعداد وتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة من خلال مبادئ التعاون طويل المدى، وتوسيع التعاون أكثر في مجال النقل والمواصلات والترانزيت، وتفعيل العمل المشترك في نقل الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب نقل الغاز تركمانستان – أوزبكستان – قازاقستان – الصين.
وناقش الرئيسان مسائل توسيع التعاون في المجالات الثقافية والانسانية، المبنية على أسس التقارب المعنوي وتقاليد صلات القرون العديدة. وهناك صلات مشتركة ومباشرة بين المؤسسات العلمية ومؤسسات التعليم العالي في البلدين في مجالات: تبادل المعلمين والطلاب، ومواد التعليم وطرق التدريس. وفي عام 2006 وقعت مذكرة تفاهم حول التعاون بين أكاديمية المأمون الخوارزمية ومعهد ر. سليمانوف للإستشراق بوزارة التعليم والعلوم في جمهورية قازاقستان. وهناك صلات نشيطة بين الجانبين في مجال الثقافة والفنون. ويشارك المهرة من أوزبكستان دائماً في تنظيم معرض وسوق آسيا المركزية  للحرفيين بألماآتا. وفي صالات المعارض التشكيلية ومتاحف آستانا، وألماآتا وغيرها من المدن حيث تجري معارض لمنتجات أشهر الفنانين التشكيليين الأوزبكستانيين. وتنظم رحلات للفرق الموسيقية والمسرحية الأوزبكستانية إلى قازاقستان. والسينمائيون الأوزبك يعرضون أفلامهم الطويلة في عروض مسابقات المهرجانات السينمائية المنظمة في قازاقستان. والفنانون القازاقستانيون يشاركون دائماً في المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري"، الذي ينظم في سمرقند،  وفي غيرها من النشاطات الثقافية الضخمة التي تنظم في أوزبكستان. وهناك أكثر من 100 فرقة فلكلورية قومية وموسيقية حديثة قازاقية في أوزبكستان. ومن بينها الفرقة الموسيقية "دومبرا" في تشرتشك، وفرقة "دورين" في منطقة بستانليك بولاية طشقند. وأسست فرقة فلكلورية غنائية بولاية طشقند، وفرقة للغناء والرقص في ولاية خوارزم. وأشير أثناء المحادثات إلى أهمية مستقبل تطوير التعاون في المجالات الثقافية والانسانية. واتفق الجانبان على تفعيل والاستمرار بتبادل رحلات الفرق الموسيقية والمسارح الدرامية، والجماعات الفنية والإبداعية المنفذة للأعمال، وتبادل الخبرات والمتخصصين في مجالات الرياضة والتربية الرياضية، وتطوير الأشكال القومية من الرياضة، وتوفير إمكانية مشاركة الرياضيين في المباريات الدولية، التي تنظمها الدولتين، وتبادل المدرسين وطلاب مؤسسات التعليم في مجال الثقافة والعلوم والفنون.
وفي نهاية المحادثات وقع إسلام كريموف، ونورسلطان نازارباييف، على معاهدة الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية قازاقستان. وتم التوقيع على وثائق للتعاون بين وزارات الشؤون الداخلية، وبين الخدمات الجمركية. وعلى برنامج تعاون في المجال الثقافي للأعوام من 2013 وحتى 2015 بين وزارة الشؤون الثقافية والرياضة بجمهورية أوزبكستان ووزارة الثقافة والإعلام بجمهورية قازاقستان. وتتضمن معاهدة الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية قازاقستان المبادئ الأساسية والإتجاهات التي تتمتع بالأفضلية للتعاون الثنائي في المجالات: السياسية، والتجارية والاقتصادية، والبيئية، والثقافية والانسانية، والعسكرية والتكنولوجية، والنقل، والمواصلات، والمياه والطاقة، وغيرها من المجالات. وتم التأكيد على الموقف الموحد المتفاهم عليه حول تطوير نظم عادلة لاستخدام المياه في آسيا المركزية.
وخلال اللقاء مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية أشار الرئيسان إلى أن الزيارة الحالية أكدت مرة أخرى التقارب التاريخي عبر القرون الكثيرة، والتقارب الثقافي والمعنوي بين الشعبين اللأوزبكي والقازاقي، والمستوى العالي للثقة والإحترام المتبادل بين البلدين ورفع العلاقات بين الدولتين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وكان الحدث الساطع لزيارة نورسلطان نازارباييف لأوزبكستان افتتاح المبنى الجديد لسفارة جمهورية قازاقستان لدى أوزبكستان والنصب التذكاري للشاعر القازاقي العظيم والمفكر آباي كونانباييف. وأشار قائدي البلدين خلال مراسم الإفتتاح إلى أنه قبل عدة سنوات تم التوصل إلى اتفاقية بناء مبنى جديد لسفارة قازاقستان في المركز التاريخي بطشقند، على الشارع الذي يحمل اسم مؤسس الأدب القازاقي. وتنفيذ فكرة الرئيسين أعطت شكلاً جديداً لهذا المكان وجمالاً أكثر للعاصمة طشقند. وأغنت طشقند بلؤلؤة معمارية فريدة جديدة. وأصبح نصب آباي كونانباييف التذكاري رمزاً ساطعاً آخر للقيم المشتركة للشعبين الأوزبكي والقازاقي. ولا يوجد أي بيت في أوزبكستان لم يدخله التراث العظيم لهذا المفكر الذي في وقته كتب: أن الواجب المقدس للإنسان العثور والحفاظ على صديق حقيقي. ويلاحظ خلال تطور حركة العلاقات الأوزبكستانية القازاقستانية، أن بعض وصايا آباي، نفذت في أوزبكستان وقازاقستان، ومنها الواجب الهام في الحصول على صديق حقيقي. والشعوب التي تعيش بالأفكار والمساعي الطيبة والكريمة، يساعدها الحي الباقي، من أجل تحقيق أحلامها وتطلعاتها. وهذا يثبت أنه على تلك الآثار الطيبة تم افتتاح المبنى الجديد لسفارة قازاقستان ونصب آباي التذكاري في طشقند، والذي أصبح رمزاً لصداقة القرون الطويلة للشعوب الأوزبكستانية والقازاقستانية، وهطل المطر الذي ربطته شعوبنا دائماً بالخير والنجاح.
وزار إسلام كريموف، ونورسلطان نازارباييف، "معرفت مركزي" الذي بني في طشقند بمبادرة من القائد الأوزبكستاني. ومجمع "معرفت مركزي" الحديث يضم قصر للمؤتمرات، ومكتبة علي شير نوائي القومية، ويلبي المقاييس العالمية لتنظيم المؤتمرات الدولية الضخمة، والنشاطات الثقافية والتنويرية، وتقديم خدمات المعلوماتية للمكتبات. وأعطى سطح الأراضي المحيطة بهذا المبنى الضخم جمالاً خاصاً. وقيم الرئيس القازاقستاني الحلول الهندسية لهذه المشيدة الحديثة، التي تراعي بين الأسلوب الحديث والألوان القومية. وعند هذا انتهى البرنامج الرفيع للزيارة الرسمية لرئيس جمهورية قازاقستان. ولكن هذا يعني أنها نهاية لواحدة من الأحداث التاريخية الرئيسية في تفاعلات علاقات الصداقة والمنافع المتبادلة طويلة الأمد. والحوار بين الدولتين الأوزبكستانية والقازاقستانية كان وسيبقى نشيطاً ودائماً.


الخميس، 13 يونيو، 2013

إجرام يزيد من إصرار السوريين وتماسكهم


إجرام يزيد من إصرار السوريين وتماسكهم. رأي الوطن: صحيفة الوطن العمانية 11/6/2013.

حين يعظم الإرهاب ويتطاير شرره في كل اتجاه ليطول البشر والحجر والشجر، ويُصعِّد من حضوره فلا يكاد يُبقي شيئًا على حاله ولا يذر، وحين يتكاثر الإرهابيون بتكاثر رعاتهم وداعميهم، وحين تستعر الأصوات المدافعة عنهم في كل محفل ومجلس، فإنه لا مجال إلى اللجوء لفبركة الأكاذيب والدعايات المغلوطة، لأن صناع الإرهاب وسماسرته ومرتكبيه قد أكسبوا أنفسهم شرعية لإنتاج هذه البضاعة الرخيصة، ولو كانت شرعية مشوهة. ولذلك لا غرو أن يصحو الجميع ويمسوا على مشاهد الإرهاب كمادة يومية، ووجبة يومية يستفتحون بها مع أول صباح، في ظل المشرعين الجدد والكثر، والحاضنات الكثيرة لهذه البضاعة الفاسدة والرخيصة المنافية لكل الشرائع السماوية والأعراف والقيم والمبادئ الإنسانية، ولذلك لا عجب أن يُغيَّب التسامح ويُحل محله العنف والإرهاب والتكفير والتخوين، واستباحة الدماء، بدون اعتبار بل لا قيمة لأي ظرف كان أو دواعٍ كانت، في ظل دوامة البحث عن ذرائع لتغطية الاستمرار في ممارسة الإرهاب والعنف بحق الأبرياء.

ولقد شاءت الأقدار أن تجعل اليوم من الأزمة السورية سببًا في انكشاف حقيقة الإرهاب وصناعه ومرتكبيه وداعميه ورعاته وأدواته بعد فترة كان فيها من الغموض ما يكفي والتباس الحقيقة لدى الكثيرين.

فالمشاهد المؤلمة المتلاحقة التي يمارسها الإرهابيون بحق المدنيين والأطفال والنساء الأبرياء في سوريا بقدر ما تدحض المزاعم عن وجود "ثورة" و"ثوار"، بقدر ما تكشف يوميًّا خيوط الإرهاب وتشعباته وأطرافه وأدواته ورعاته وداعميه، متخذين مرتكبوه ومشرعوه من الإسلام والتمسح بشريعته قناعًا وثوبًا فضفاضًا، ما جعله محركًا لشهية الإرهاب والقتل وإراقة الدماء، وبالتالي لا تمييز بين طفل وامرأة ومسن أو مسنة أو حجر أو شجر، فالمطلوب أن يحل الإرهاب وبأي شكل من الأشكال.

ولم يكن ذلك المشهد الذي يقوم فيه الإرهابيون بإعدام مراهق يبلغ من العمر 15 عامًا أمام والديه رميًا بالرصاص بتهمة "الكفر"، وبتلك البشاعة دون اعتبار إلى قيم الإسلام وتعاليمه ومبادئه ودون اعتبار إلى قول المصطفى عليه الصلاة والسلام "الدين النصيحة"، ودون اعتبار لأسباب قد تعود إلى عوامل التربية والبيئة والطفولة، لم يكن ذلك المشهد إلا دليلًا ماديًّا آخر يؤكد الثابت عن ثورة إرهاب تستهدف سوريا لتدميرها، فلا تزال ماثلة في الأذهان مشاهد رمي الأبرياء وجثثهم من نوافذ الأدوار العالية، وشق الصدور وخلع القلوب وعضها لمواطنين سوريين، وتثير الألم والأسى أن يمارسها من يتخذ من الإسلام هوية له في الوقت الذي تصم فيه الآذان وتعمى الأبصار والبصائر، ويتم تبريرها بمبررات لا يفهم منها سوى أنها شرعنة وتأييد لهذه الجرائم الإرهابية وجرائم الحرب، إلا أنها في تقديرنا بقدر ما تمثل دليل إدانة للقوى الداعمة للإرهاب التي تدعي الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية، بقدر ما تكشف حجم نفاقها وسعيها الحثيث إلى تدمير الإنسان السوري ونزع ما يتمتع به من صفات محبة وألفة في تعامله مع الآخرين وتسامحه أيضًا، وغرس ثقافة الكراهية والحقد والعنف والإرهاب مكان تلك الصفات.

ولو كان مرتكب جرائم الحرب والإرهاب جنديًّا سوريًّا ـ مع تنزيهنا له ـ لأقامت قوى الشر والداعمة للإرهاب الدنيا ولم تقعدها، وإذا كان المقصود بهذه الجرائم إرعاب السوريين وغرس الخوف في نفوسهم، فلقد أثبتت متوالية الأحداث الإرهابية الإجرامية هذه أن الشعب السوري ومن ورائه الجيش العربي السوري قد إزدادا إصرارًا على إحباط المؤامرة وضرب الإرهاب وأوكاره ورد كيد داعميه ورعاته في نحورهم.

السبت، 8 يونيو، 2013

إلى المشاركين في الألعاب الرياضية أونيفرسيادا-2013"

تحت عنوان "إلى المشاركين في الألعاب الرياضية "أونيفرسيادا-2013" التي جرت يوم 6/6/2013 بمدينة بخارى، نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 8/6/2013 النص الكامل للكلمة التي وجهها رئيس جمهورية أوزبكستان بهذه المناسبة، وهذه ترجمة كاملة لها:


أبنائي وبناتي الأعزاء !
الضيوف والموجهين والمدربين الكرام !
من كل قلبي وبصدق أهنئكم، وأهنئ الجيل الصاعد في بلادنا، الجيل الذي بدأ حياته المستقلة بآمال وتطلعات ومساعي كبيرة، أهنئكم بحدث اليوم الذي لا ينسى في حياة الشباب الأوزبكستاني، حدث افتتاح الألعاب الرياضية "أونيفرسيادا- 2013".
وتنظيم هذا العيد الشبابي، عيد الجمال والرياضة، جاء على أرض بخارى المقدسة العريقة دائمة الشباب، ليجذب اهتمام كل محبي الرياضة، والملايين من شباب وشابات شعبنا، وليعطي فكرة عميقة ترفع المشاعر.
أعزائي المشاركين في الأونيفرسيادا !
في الحقيقة أنكم أظهرتم مساعيكم وقواكم وحزمكم، على طريق هذه المباريات المبشرة التي يطلق عليها تسمية "الألعاب الأولمبية الصغيرة" وحققتم إلى جانبها إنجازات معرفية في مؤسسات التعليم العالي وكانت وبحق إضافة كبيرة للنتائج التي حققتموها على الحلبات الرياضية وأوصلتكم للمباريات النهائية لـ"أونيفرسيادا- 2013"، التي تعتبر مرحلة متقدمة من الألعاب الرياضية التي جرت في بلادنا، وهي من دون أي شك تعتبر مثال ساطع للنجاحات التي حققها كل منكم في الرياضة التي اختارها لنفسه.
واحتاجت من كل من قطع هذه الطريق الصعبة تعبئة مواهبه وإظهار إصراره وحزمكه ورجولته ومهارته للوصول إلى نتائج رفيعة، وليعرف قيمة إنجازاته.
ومن الحقائق الساطعة، أرقام وحقائق تشير إلى وصول 1020 شاب وشابة للمباريات النهائية للأونيفرسيادا من أصل المشاركين الـ 138 ألف طالب وطالبة، وهو ما يشير إلى سعة التنافس وإلى حدة الصراع الذي جرى خلال المباريات.
ولتنظيم الأونيفرسيادا للمرة السادسة على مستوى رفيع، وفرت كل الإمكانيات اللازمة في الولايات والمدن ببلادنا. وفي بخارى فقط شيدت عشرات القصور والمجمعات الرياضية، إلى جانب إنجاز أعمال التجهيز والبناء والترميم الضخمة التي أنفق عليها نحو 93.5 مليار صوم، وهذا يوضح مدى الأهمية التي توليها الدولة لهذه الألعاب الرياضية، التي تنظم مرة كل ثلاث سنوات.
وأعتقد أنه لا توجد صعوبة لفهم أنها موجهة نحو الوصول للأهداف العظيمة، وهي: تربية أولادنا أصحاء جسدياً، ناضجين معنوياً، وبمستوى تعليمي متطور، ومستعدين للتباري على نفس المستوى مع أقرانهم من الدول المتطورة، وأن نعمل كل شيء من أجل شبابنا الذين هم وبحق أساس يستند عليه الوطن، وطنهم أوزبكستان، وقوته المؤثرة نحو طريق الآفاق المرسومة.
أولادي الأعزاء !
شعبنا متمسك بشعار "نحن لم نتراجع ولم نتراجع ولن نتراجع أبداً أمام أحد !" وهو الشعار الذي يعطينا المعنويات القوية والثقة بالغد، ويدعونا لحب وطننا الرائع والفريد، ويدعونا للإعجاب والافتخار بأوزبكستان.
ومعروف أن الأونيفرسيادا كانت الساحة التي انطلق منها الفائزون بجوائز المباريات الرياضية الدولية الهامة، أمثال: ريشود صابيروف، وعباس أتوييف، ورستام قاسم جانوف، وأق غول أمان مورادوفا، وسفيتلانا رادزيفيل، وسيوارة قاديروفا، ودينيس إستومين، وسعيدة إسكنديروفا، وفاديم مينكوف، ودلشاد منصوروف. الذين هم مفخرة للرياضة في أوزبكستان. ونتمنى لكم جميعاً أن تسيروا على خطى أساتذة الرياضة المعروفين، وأن تستمروا برفع علم وطنكم أوزبكستان على الحلبات الرياضية العالمية.
 وأنا واثق من أن مباريات "أونيفرسيادا-2013" ستجري في أجواء من الصفاء والرجولة والتفاهم والإحترام المتبادل، وهي من الصفات التي يتمتع بها شعبنا والمستمدة من روح أجدادنا العظام، وستمنحكم بخارى القديمة والمعروفة في كل العالم قوة وطاقة جديدة.
وأنتهز الفرصة لأعبر باسمي وباسم شعبنا للبنائين، والمهندسين، وللمنظمات الحكومية، والمنظمات الإجتماعية المتبرعة، ولسكان بخارى المعروفين بحبهم للعمل وحسن الضيافة، ولكل من أسهم في تشييد هذه المجمعات الرياضية الحديثة، عن الشكر الصادق.
أبنائي وبناتي الأعزاء !
رمزياً أعانقكم جميعاً، وأتمنى لكم الصحة الوافرة، والسعادة، والنجاح، والانتصارات الجديدة.

إسلام كريموف، رئيس جمهورية لأوزبكستان.