السبت، 31 أكتوبر، 2009

وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية كأدوات للنظم السياسية

وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية كأدوات للنظم السياسية
دراسة كتبها أ.د. محمد البخاري في طشقند بتاريخ 8/12/2006: مواطن عربي سوري مقيم في أوزبكستان. دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC، تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة، ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية والقانون بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية.
تواجه وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية اليوم مجموعة من التحديات الدولية رافقت التغيرات الهائلة في أشكال ملكيتها وهياكلها التنظيمية والإدارية وانتشارها الواسع خارج الحدود الوطنية بفضل التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الاتصال والمعلوماتية والإنتاج الصحفي خلال القرن الماضي، وأفرزت هذه التغييرات مجتمعة تعديلات جوهرية في السياسة الإعلامية، وفي مفاهيم المسؤولية المهنية والاجتماعية للإعلام والاتصال الجماهيري داخل المجتمعات. وبقيت مشكلة التحديث والتطوير مستمرة لتدعيم قدرات وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية على المنافسة عن طريق إحداث تغييرات ثقافية ومهنية وفي طرق وآليات التحكم بالعمل الصحفي، التي كانت دائماً العامل الرئيسي لما وصلت إليه وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري الوطنية حتى اليوم.‏
ولعل تحديث وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، مرتبط في تغيير البيئة والأطر القانونية والمهنية التي تتحكم بالأداء لتعطي الصورة الشاملة لمؤشرات التعايش مع المشكلات، ومواجهتها وليبقى الإصرار على طرح المشكلات مفيدا للوصول إلى حلول تمكن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري الوطنية من مواكبة عصر "العولمة"، سيما وأن الصحفيين هم صناع التفاؤل وزراع الثقة بالمستقبل.‏
وتميزت التجربة العربية السورية بعد ثورة الثامن من آذار عام 1963 بتغيير النظرة إلى المهنة الصحفية ووسائل الإعلام والاتصال والجماهيرية باتجاه نحو إخراجها من واقع المشروع الاستثماري التجاري، إلى العمل التثقيفي والتوعية الفكرية التي تقدم خدمة تشمل جميع الشرائح الاجتماعية، من خلال الالتزام بمصالح الجماهير، ولكن دون نفي ما قامت به الصحافة قبل ذلك الحدث الهام في تاريخ الجمهورية العربية السورية لأن الصحافة قامت بالفعل بمثل تلك الخدمات والمهمات، وكان التزامها قائما من خلال مفهوم أنه لا حياد في العمل الصحفي، وكانت كل صحيفة ملتزمة بخط هذا الحزب أو ذاك، أو هذه الفئة أم تلك من الفئات والشرائح الاجتماعية وهو ما ينفي الحياد غير الملتزم.
وتبنت الدولة مشروعاً إعلامياً وطنياً يتضمن تمويل وإدارة وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية وانتهى معه إصدار الصحف والنشرات والمجلات الخاصة.‏ ولكن البعض يشيرون إلى بروز حزمة من التأثيرات السلبية على الإدارة وبيئة العمل الصحفي والمهني والتمويلي في المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية، نتجت عن ملكية الدولة لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية خلال الأربعين عاماً التي مضت وتحولت مع الوقت إلى مشكلات تكاد تكون مستعصية الحل.‏ ولوحظ معها استجابة الحكومة للتعامل مع الكثير من القضايا والمشكلات التي هي بحاجة للمعالجة لخدمة قضية التطوير والتحديث. ‏وهذه مسألة غاية في الأهمية، لأن حالة من المصداقية تكرست بين وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية وجمهورها، الأمر الذي دفع البعض لطرح المشكلات بروح عالية من المسؤولية الوطنية والأخلاقية في سعي لتصويب ما اعوج في إطار العلاقة الموضوعية بين وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية وأجهزة الإدارة الحكومية، للارتقاء بتلك العلاقة لمستوى فريق العمل الواحد، غايته بناء الوطن على أسس قوية ومتينة،‏ وللارتقاء بالعمل الإعلامي وتحسين أدواته ليكون إعلاماً يواكب متطلبات العصر والتحديات التي يواجهها وليكون الإعلام العربي السوري بالحجم الذي تتمتع به السياسة العربية السورية.‏ وليكون الإعلام سلطة رابعة تبحث عن الحقائق وتقدمها للآخرين.‏
وهنا لابد أن نشير إلى تعرض السيد الرئيس بشار الأسد في تصريحاته أكثر من مرة إلى دور الإعلام وضرورة وضع آليات وتصورات وحلول للمشكلات التي يواجهها الإعلام والإسهام في تطويره والنهوض به.‏ ودعوته إلى ضرورة تحديد دور جديد للإعلام مشدداً على أهمية المعلومة وتحليلها لتشكيل رؤية متكاملة، وإلى حاجة الإعلام لانسياب المعلومات الدقيقة والصحيحة إلى وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، مركزاً على دور الإعلاميين في توظيفها لتوضيح السياسة التي تنتهجها الدولة وتفنيد الحملات الإعلامية التي تتعرض لها سورية.‏
وفي هذا الاتجاه نرى أن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية في الجمهورية العربية السورية هي اليوم أحوج من أي وقت مضى لدراسات في التحليل السياسي تسمح بالتعرف على الواقع الفعلي الذي تعيشه وتساعد المسؤول على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب خاصة وأن المصادر العلمية تطالعنا بأن كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية يملك نظامه السياسي الخاص به، ويشمل كل نظام آليات معينة لتحقيق وظائف السلطة السياسية كنظام اجتماعي متكامل، ومفهوم النظام السياسي هو من الأسس التي تعتمد عليها العلوم السياسة لدراسة جميع أوجه الحياة السياسية وتمييزها عن غيرها من مكونات الحياة الاجتماعية الإنسانية. وتتفاعل تلك المكونات فيما بينها ضمن المحيط الذي تعيش داخله لتكوِّن علاقات معينة تربط بين البنى المكونة للمجتمع الواحد.
والنظام السياسي عبارة عن مجموعة من المكونات المتتالية المتفاعلة فيما بينها ومع غيرها من المكونات التي تشكل تركيبة البنى الأساسية للمجتمع الإنساني من اقتصادية، وسياسية، وفكرية، وثقافية، وتشريعية، ودينية. ويعتمد اتساع النظام السياسي على مدى الحدود المشتركة للأطر المتفق عليها سياسياً ضمن النظام الملزم والواقعي والممكن تطبيقه. ويشمل النظام التشريعي جميع الأصعدة والمستويات التي تركز على مدى فعالية القوانين النافذة في إطار نظام لا مركزي يتيح تطبيق تلك القوانين.
ومفهوم النظام السياسي الحديث كما يشير البعض أخذ بالتشكل في أواسط القرن العشرين، واعتبر آنذاك تطوراُ منطقياً للعلوم السياسية وضرورة منطقية لمتابعة الحياة السياسية ومواقف النظم السياسية ومقارنتها مع غيرها من النظم والمواقف، ودراسة بعض نماذج النظم السياسية للوصول إلى تصور معين للمواقف وآليات أداء الوظيفة السياسية للنظام المدروس.
وتعتبر تلك المراجع العلمية أن الأمريكيين أستون د.، وألموند غ. كانا من أوائل واضعي أسس نظرية النظم السياسية في العالم الغربي. فقد وضع الأمريكي أستون د. في أعماله "النظام السياسي" (1953)، و"حدود التحليل السياسي" (1965)، و"التحليل المنهجي للحياة السياسية" (1965) مدخلاً لتحليل النظم السياسية، شمل: البرلمانات، والحكومات، والإدارات المحلية، والأحزاب السياسية، والهيئات الاجتماعية، واعتبر أستون أن النظام السياسي هو نظام يتضمن آليات متطورة لضبط التفاعلات الذاتية لإدارة الحكم التي يمكنها ضبط التأثيرات الآتية من خارج النظام السياسي.
وتحتفظ النظم السياسية عادة بمداخل معينة تعبر من خلالها عن نفسها بالطرق والوسائل التي تعكس وتعبر عن تفاعلات التطور الاجتماعي، وتأتي تلك التفاعلات عادة على شكل مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية معينة، يطالب بها البعض ويؤيدها أو لا يؤيدها البعض الآخر داخل التركيبة الاجتماعية، وتتشكل تلك المطالب عادة داخل الوسط الاجتماعي المحيط بدائرة السلطة الحكومية، أو من داخل النظام السياسي السائد في المجتمع.
وتعبر الشرائح الاجتماعية عن تأييدها للنظام السياسي عن طريق التزامها بدفع الضرائب، وأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، والتقيد بالقوانين النافذة، والمشاركة الإيجابية بالتصويت في الاستفتاءات والانتخابات العامة، وبالتعاطف مع السلطات الحكومية من خلال تأييدها للشعارات المطروحة على الرأي العام. وبغض النظر عن وجود أو عدم وجود مطالب محددة لدى بعض الشرائح الاجتماعية فإن التأييد العام المعبر عنه من قبل أكثرية الشرائح الاجتماعية، يصبح جزءاً من كيان النظام السياسي الذي يلتزم بأخذ المطالب المطروحة بعين الاعتبار، ولكن بما لا يتعارض مع مصالح مختلف عناصر التركيبة الاجتماعية، وتلتزم السلطة الحكومية باتخاذ إجراءات معينة لا تخل بالمصالح الوطنية العليا للدولة، وتلبي مطالب شريحة اجتماعية معينة من خلال إعادة النظر مثلاً بسلم الأجور المطبق تلبية لحاجات تلك الشريحة الاجتماعية وعلى ضوء مجريات الأحداث والتطورات الاقتصادية والاجتماعية المحققة فعلاً.
مصادر المعلومات: وتأتي الأفعال السياسية والقرارات المتخذة عادة استجابة للمعلومات المتوفرة عن كيفية أداء النظام السياسي لوظيفته المحددة والمؤثرة في المجتمع وينعكس تأثيرها عن طريق تأييد المجتمع لتصرفات النظام السياسي في حال إذا كانت القرارات أو الأفعال السياسية متفقة مع المنتظر أو المطلوب من قبل الجماعات أو الشرائح الاجتماعية بما يعزز الاستقرار الاجتماعي. ولكن في حال عدم تلبية القرار السياسي للمطلوب أو المنتظر بشكل كامل أو جزئي، فمن الممكن حدوث ردود فعل سلبية قد تؤدي إلى ظهور مطالب جديدة يمكن أن تؤدي بدورها إلى أزمات جزئية أو كاملة للنظام السياسي عن طريق تكاثر التفاعلات التي قد تهدد الاستقرار الاجتماعي لأن تلك المطالب ما هي إلا تعبير عن مصالح الشرائح الاجتماعية المختلفة.
وقسم أستون تلك المطالب إلى: مطالب تتعلق بالدخل وظروف العمل؛ ومطالب تتعلق بالظروف المتاحة للحصول على فرص التعليم، والخدمات؛ ومطالب تتعلق بنظام توفير الأمن في المجتمع، والتحكم بالأسواق وغيرها من المطالب المتعلقة بالإدارة الحكومية؛ ومطالب معلوماتية واتصالية ترتبط بالحصول على المعلومات السياسية، التي تظهر مدى تمتع الحكومة بالقوة السياسية وغيرها من المعلومات وسبل الحصول عليها.
ويعتبر النظام السياسي منفتحاً في حال خضوعه لجملة كبيرة من تأثيرات الوسط الاجتماعي المحيط به. وتكون تلك التأثيرات ضعيفة في حال افتقاره للمعلومات الكافية لاتخاذ قرارات تحافظ على الاستقرار الاجتماعي، وتكون تلك التأثيرات قوية وباتجاه واحد عندما يتخذ النظام السياسي قرارات تصب في مصلحة شريحة اجتماعية معينة، الأمر الذي يزعزع ويهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي. وقد تؤدي صعوبات التعامل مع سيل المعلومات المتدفقة بشكل كبير إلى اتخاذ قرارات خاطئة، وتأتي ردة فعل النظام السياسي بشكل أساسي من خلال الحقائق المستمدة من الأغراض التي ترغب السلطة السياسية تحقيقها، وردود الفعل الناتجة عن تأثير تلك القرارات على الشرائح الاجتماعية ومدى قبول تلك الشرائح للقرارات التي تمثل قيم توزيع السلطة السياسية.
ويرى ألموند عكس ما يراه أستون من أن للنظام السياسي تأثيرات متبادلة ناتجة عن التصرفات الحكومية وغير الحكومية تحتاج للدراسة والتحليل، ويرجح أن لكل نظام سياسي تركيبته الخاصة متعددة الوظائف؛ وأن كل نظام سياسي يسعى إلى تحقيق وظائف مختلطة تعكس وظائف النظام السياسي العام بكل خصائصه، ومنها مبادئ تقسيم السلطة السياسية عن طريق تدخل السلطة التشريعية (البرلمان) بإصدارها للقوانين الملزمة لصالح السلطة التنفيذية المتمثلة بسلطة رئيس الدولة والحكومة، وعن طريق تدخل السلطة التنفيذية في عملية إصدار تلك القوانين أو تعطيل إصدارها كما هو جار في مختلف دول العالم، أي أنه ليس هناك سلطة تنفيذية رئاسية خالصة، ولا سلطة تشريعية (برلمانية) خالصة.
ويحاول ألموند سد النقص الحاصل في نموذج أستون عن طريق وجهة نظره الداعية لمراعاة السيكولوجية الفردية عند تناول موضوع تبادل التأثيرات السياسية الآتية من خارج النظام السياسي، ومن داخل الطبقة الحاكمة نفسها خاصة عندما يكون الموضوع متعلقاً باتخاذ قرارات تسمح باستخدام القوة ضد شرائح اجتماعية معينة داخل الدولة، أو مصيرية باتخاذ قرار الحرب ضد عدو خارجي يهدد المصالح الحيوية للدولة أو وحدة أراضيها.
ويعتبر ألموند أن المعلومات اللازمة لتمكين الجهود الموجهة لتعبئة الرأي العام الاجتماعي حول السياسات المتبعة من قبل النظام السياسي، تستمد من دراسة وتحليل المصالح الوطنية ومواقف القوى السياسية المختلفة على الساحة الوطنية منها، ودراسة وتحليل العلاقات المتبادلة بين تلك القوى ومدى التزامها والتزام السلطة التنفيذية بتلك المصالح عند وضعها للسياستين الداخلية والخارجية، والتزامها بالقواعد القانونية التي وضعتها السلطة التشريعية، وطريقة تعامل السلطة السياسية مع المشاكل المكتشفة.
وما تلك النماذج إلا محاولة لتحليل أطر المصالح المختلفة للشرائح الاجتماعية داخل النظام السياسي ومدى توافقها وتضاربها مع المصالح الوطنية العليا، ومدى تفاعل الأطر السياسية داخل نظام الإدارة الشاملة للمجتمع وطريقة ضبط العلاقات المتبادلة بين تلك الأطر لتوفير الاستقرار للنظام الاجتماعي وتوفير سبل استخدام السلطات الحكومية.
ويسمح التحليل السياسي:
أولاً: بالتعرف على الحياة السياسية كنظام يعكس تصرفات وردود فعل أفراد الطبقات والشرائح الاجتماعية، ويحدد آليات تأثير الفعاليات السياسية، وأداء المؤسسات السياسية وهياكلها.
ثانياً: بتوفير إمكانية فهم السياسة ككيان موحد، يوفر إمكانيات تحليل طرق عملها المشتركة ضمن الوسط المحيط، والتعرف على أجزائها التي تكون طبيعة عملها سواء أكانت اقتصادية، أم ثقافية، أم شريحة اجتماعية معينة؛
ثالثاً: بالتعرف على طريقة أداء أهم الوظائف السياسية والمتمثلة بتأمين الوحدة الوطنية، وعدم تفتيت الكتلة الاجتماعية، وعدم تجاوز الخلافات الكثيرة، وتنوع الاتجاهات خلال مراحل العمل السياسي، أي أن النظام السياسي يمثل وسيلة من وسائل التكامل والتضامن الاجتماعي، ويتضمن تأثيرات متبادلة تعكس الخلافات الاجتماعية حول طريقة أداء الأقسام الرئيسية المكونة للمجتمع لوظائفها.
ومفهوم النظم السياسية يعكس الوحدة الموضوعية بين نشاطات الأجهزة السياسية، والتفاعلات الجارية ضمنها، لأن دراسة كل منها يوفر إمكانية تحليل ومقارنة مختلف الأطر التي تمثل الحياة السياسية، وتحدد مقاييس وصفها وتحليلها، ويرتبط تشكل النظم السياسية إلى حد كبير بالعلاقات السياسية القائمة داخل المجتمع الواحد من خلال:
أولاً: الارتباطات المتبادلة والثابتة لمختلف عناصر الحياة السياسية لأنها ضرورية وغيابها يؤدي إلى نفي الوحدة التنظيمية، ويؤدي إلى تحلل النظام السياسي، وإلى خلق ظروف اجتماعية غير قابلة للتكامل.
ثانياً: تنظيم العلاقات السياسية في المجتمع لخلق الظروف المثالية لتوفير الاستقرار السياسي والتطور الاجتماعي المنشود الذي من دونه لا يمكن توفير الظروف الملائمة للإنتاج وإجراء التغييرات اللازمة لخلق علاقات اجتماعية سليمة ضرورية لقيام الدولة بواجباتها ودفع الجماعات السياسية للبحث عن بدائل تحول دون انفجار أزمات تهدد النظام القائم، لا يحمد عقباها في أكثر الأحيان.
ثالثاً: الأسس الثقافية التي هي قيم أخلاقية، ومجموعة شعارات سياسية، وقناعات، لأعضاء الجماعات السياسية وهي ضرورية لدى النظم السياسية لتوفر إمكانيات تكامل الجو السياسي العام وخلق الظروف المؤاتية لإيجاد علاقات وطنية معينة، تمكن أعضاء المجتمع من فهم بعضهم البعض، وتظهر الخبرات التاريخية أن النظم السياسية، قادرة ولفترات طويلة، على الاستقرار والبقاء من خلال قيم وعلاقات وطنية معينة، يتقاسمها أكثرية أعضاء المجتمع الواحد، ومتأصلة في نظام التربية الوطنية والتعليم العام وتربط بين الإيمان بالله أولاً، والعمل السياسي لرفعة الوطن ثانياً.
رابعاً: الاستجابات المشتركة لكل العناصر الداخلية وللتأثيرات الخارجية من قبل مختلف النظم السياسية بشكل يؤدي إلى فعاليات مشتركة، وتعاون يسمح للنظم السياسية بإمكانية تعبئة الموارد الضرورية لمواجهة المشاكل العامة بشكل سريع. وتوفر للأجهزة الحكومية فرصة الحصول على مساندة الجميع والحصول على تأييد الهيئات الاجتماعية والأحزاب والمنظمات السياسية والرأي العام.
وتتلخص فكرة المدخل المنهجي لتحليل التفاعلات السياسية في دراسة النظم السياسية بإطار شامل يشمل البنى التحتية للنظام السياسي والعناصر التي يتشكل منها. وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة تحديد المصطلحات، والمفاهيم والنظريات السياسية وإيضاح العلاقات المشتركة بينها، لأن النظم السياسية ما هي إلا عبارة عن أنظمة مفتوحة أمام التأثيرات الداخلية والخارجية وتدرس في نطاق العلوم السياسية. وتملك النظم السياسية آليات متباينة في مقاومتها للتأثيرات الخارجية، والأزمات الداخلية، والتفاعلات والتناقضات، وتفرض التفاعلات السياسية عادة إما تعديل السياسة، أو النظام السياسي، أو طبيعة العمل السياسي للشخصيات والأحزاب السياسية، وتهتم الدراسات السياسية حصراً بظواهر الأزمات وتفاعلاتها في مراحلها المبكرة في محاولة لضبطها والسيطرة عليها بأقل الخسائر الممكنة.
وللهيئات الدينية والاجتماعية دور هام في ما تطرحه وسائل الإعلام الجماهيرية وفي النظم السياسية أيضاً، لأن النظم السياسية بالنسبة للمتخصصين في العلوم السياسية ما هي إلا منظمات ومؤسسات سياسية لها معايير قانونية وأخلاقية وتقاليد سياسية تلتزم بها في نشاطاتها المختلفة، ولها وظائف تشمل ممارسات سياسية تؤدي إلى تفاعلات سياسية مختلفة وطرق وأساليب في ممارسة السلطة والحكم، وتستخدم وسائل للاتصال وتبادل المعلومات مع الهيئات والمنظمات والأحزاب والحكومات وتشمل تلك الاتصالات الأوجه السياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية، وتتفق معظم المراجع العلمية العربية والأجنبية بالإشارة إلى وجود أربع مجموعات تكوِّن العناصر الأساسية لأي نظام سياسي تشمل: التنظيم السياسي؛ والعلاقات السياسية؛ والقواعد القانونية التي يستمد منها النظام السياسي شرعيته؛ ومدى الوعي والثقافة السياسية. والنظم السياسية تستمد عناصر أداء وظائفها الاجتماعية الأساسية من الدستور والقوانين النافذة التي تضبط مبادئ نشاطات أجهزة السلطة الحكومية من حقوق وواجبات تتمتع بها الأجهزة الحكومية والمنظمات والمؤسسات الحزبية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من عناصر المجتمع. ويعني تجاوز النظم السياسية للدستور والقوانين النافذة إلغاء شرعيتها.
والمؤسسات السياسية هي جزء أكثر حيوية في النظام السياسي. لأن أي شكل من أشكال النشاطات السياسية يتم من خلال الأشكال المنظمة للعمل المشترك، والانضواء تحت أهداف واحدة وقواعد خاصة، وحدوداً مشتركة اتفقت عليها جماعة معينة، ويعود الفضل للتنظيمات السياسية في تحقيق تحول القوة الأيديولوجية والأخلاقية إلى قوة ملموسة في المجتمع، من خلال الأفكار التي تصبح قواعد للسلوك العام، وبالتالي تتحول المنظمة إلى أهم وسيلة لتشكيل الإرادة الموحدة للتنظيم المعني، وعندما تعجز الجماهير في الدولة عن إقامة علاقات سياسية واضحة، وتفتقر إلى أي نوع من أنواع العلاقات السياسية، وتفشل في تطوير منظماتها السياسية، يحل محلها الجيش، أو العشيرة، أو القبلية، أو الهيئة الدينية لتقوم بالدور المطلوب من المؤسسات والمنظمات السياسية، وتعتمد شرعية التنظيمات السياسية على الشكل القانوني الذي تحصل عليه ويميزها عن غيرها من المؤسسات الاجتماعية ويساعدها على تحويل الأفكار والقواعد إلى أساليب تتصرف من خلالها كمنظمة سياسية في المجتمع. وانعدام الشكل القانوني يؤدي إلى انهيار تلك التنظيمات وشرذمة الأفراد المنتمين إليها مما يؤثر سلباً على التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع.
والنظام السياسي في المجتمع عبارة عن تلاحم للمنظمات والمؤسسات والهيئات التي تقوم بوظائف محددة بشكل مشترك لتحقيق السلطة السياسية في المجتمع. ويتضمن النظام السياسي: أجهزة السلطة الحكومية، والأحزاب، والمنظمات، والهيئات الدينية، والحركات الجماهيرية، ووسائل الإعلام والاتصال الجماهيري الفاعلة في المجتمع.
وتعتبر الحكومات والأحزاب الحاكمة منظمات سياسية وهذا يعني أنها تؤدي وظيفة السلطة السياسية بحجمها الكامل، وهو ما تسعى إليه الأحزاب السياسية من خارج السلطة، عبر الصراع الذي تخوضه من أجل الوصول إلى السلطة. بينما تعمل المؤسسات المهنية والاجتماعية: كالنقابات، ومنظمات الشباب، والنوادي الرياضية، والاتحادات المهنية، والجمعيات، للوصول إلى السلطة السياسية، عن طريق وظيفة غير مباشرة تتمثل بدعم مرشحين في الانتخابات الجارية للحصول على مقاعد برلمانية مؤيدة لمصالحها.
وتعبر المنظمات السياسية والمهنية والاجتماعية عن تطلعاتها وأهدافها من خلال وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية التابعة لها وتسهم من خلالها في دفع عملية التفاعلات السياسية في المجتمع، انطلاقاً من الإطار القانوني الذي تم من خلاله تسجيل تلك المنظمات وفقاً للأصول المتبعة لدى الأجهزة الحكومية وهو ما يعني وجود نوع من المتابعة أو الرقابة الحكومية على نشاطاتها.
وتتمتع سائل الإعلام والاتصال الجماهيرية بمكانة خاصة في النظام السياسي لأن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية هي مؤسسات معقدة تلعب دوراً هاماً ضمن التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع من خلال تركيزها على نشر المعلومات وإعلام الشرائح الاجتماعية عما يجري من أحداث وظواهر داخل الدولة وغيرها من دول العالم. وتعتبر وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية في بعض الدول "سلطة رابعة" إلى جانب السلطات الدستورية الثلاثة الأخرى وهي: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وتتمتع باستقلال نسبي في صياغة الخبر السياسي لتشكيل رأي عام مؤثر بشكل مباشر في التفاعلات السياسية داخل المجتمع المعني من خلال توفيرها خدمات تربوية وثقافية وسياسية لأوسع الشرائح الاجتماعية.
ولوسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية في عصرنا الراهن جملة من التأثيرات الهامة على عمليات التفاعلات السياسية والاجتماعية الجارية في مختلف المجتمعات، فهي مؤسسات إعلامية تتبع أو تدور في فلك الحكومات، أو الهيئات الاجتماعية، أو المنظمات المهنية، أو الشعبية، أو الأحزاب السياسية، وأصبحت وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية تعمل ضمن ساحة إعلامية باتت مفتوحة، بعد التطور الهائل الذي حصل في مجال وسائل الاتصال العالمية ووفرت فرص الإطلاع على المواد الإعلامية الموجهة لشرائح اجتماعية معينة ولتحقيق وظائف معينة حيثما تتواجد تلك الشرائح، والمشاركة في الحوار الدائر بين المؤسسات الإعلامية والساحة الإعلامية بشكل مباشر عبر شبكات الانترنيت الدولية وهو ما يعتبر تفاعلاً جديداً يضاف إلى جملة التفاعلات الجارية على الساحة الإنسانية ولم تكن متوفرة قبل الربع الأخير من القرن الماضي، ودخول عالم اليوم عصر "العولمة" الإعلامية.
ولوسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية وجهات نظرها الخاصة في إطار التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع، وهي من خلال اهتمامها بمصالح الشرائح الاجتماعية المختلفة التي تتوجه إليها تعمل على تفعيل تكامل التفاعلات السياسية بين الإدارة الحكومية والشرائح الاجتماعية وتعمل على تكوين وجهات نظر معينة من القرارات الحكومية والقوانين، من خلال مساهمتها في صياغتها ونشر مشروعاتها وإدارة المناقشات الدائرة حولها بمشاركة أوسع الشرائح الاجتماعية.
وتختار وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية في مختلف النظم السياسية بشكل دقيق المعلومات اللازمة لنشرها عن قرارات أجهزة السلطة السياسية وتراقب مدى التقيد بها بمختلف الطرق المباشرة وغير المباشرة. وكقاعدة عامة تتضمن المعلومات الواردة من البنية الفوقية في هرم السلطة السياسية جملة من الإبهامات تسبب مصاعب معينة للقنوات الإعلامية القائمة بالاتصال عند التعامل معها ومع سيل المعلومات المتدفق من البنية التحتية في هرم السلطة السياسية عبر مختلف قنوات الاتصال وتعبر عن رأي الجماهير الواسعة حول الموضوع المثار للمناقشة.
ومعروف أن الصلة بين البنية الفوقية، والبنية التحتية في هرم السلطة السياسية تتم من خلال وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية ومن خلالها يتم التعبير عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعكس الحالة النفسية للرأي العام الذي تؤثر فيه وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري بشكل مباشر سلباً وإيجاباً.
وتسعى السلطات السياسية دائماً لممارسة الرقابة لضبط ممارسات وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية بشتى الطرق، بعد أن أصبح من الواضح أن من يسيطر على التدفق المعلوماتي يؤثر في عملية تكوين الرأي العام والوعي وتوجيه ردود فعل الجماهير الواسعة في المجتمع المستهدف، وقد تؤدي الحملات الإعلامية المعارضة في النظم الديمقراطية إلى إثارة فضائح وأزمات سياسية، وحتى إلى استقالة بعض القادة السياسيين، أما في النظم السياسية الشمولية فعلى العكس من ذلك تماماً لأن وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية تمارس دور الرقيب على نشاطات الشخصيات الاجتماعية البارزة والجماعات بمختلف اتجاهاتها وحتى بعض الأفراد، وتشن هجمات مركزة ضدها لصالح النظام الشمولي الذي تخضع له.
وتبقى علاقة وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية بالدول والأجهزة الحكومية وبالقادة السياسيين والأحزاب والجماعات التي يمثلونها متناقضة إلى حد كبير ومع ذلك فإنها تلعب دوراً مهماً في فضح تجاوزات أجهزة السلطة لصلاحياتها، وفضح أي اختراقات للقانون قد تحدث، وتدافع عن مصالح الجماهير أمام التصرفات غير المسؤولة من قبل البعض في أجهزة الحكم، وفي نفس الوقت تبقى الأجهزة الحكومية والقيادات السياسية مضطرة للتعامل الإيجابي مع وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية ومنحها قدراً من الاستقلالية وحرية التصرف كي لا تفقد ثقة الجماهير، وتستغل وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية تلك الحرية لتعزيز شخصيتها كمصدر هام للمعلومات لأجهزة السلطة الحكومية وللشرائح الاجتماعية في آن معاً.
ومع تحول وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية إلى اتحادات تجارية همها الأول تحقيق الربح ولو على حساب المصلحة العامة من خلال الحرية التي أصبحت تتمتع بها، وانعدام الرقابة الحكومية تقريباً على ما تنشره، برز نوع جديد وفعال للتأثير على وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية تمثل بسلاح المعونات المالية وحجب أو تخصيص الإعلانات التجارية التي تعتبر من المصادر الأساسية لتمويل وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية في عالم اليوم، ومع ذلك تبقى وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية العامل الهام في عمليات التفاعلات السياسية الجارية في المجتمع وتسهم إلى حد كبير في تطور الحياة السياسية فيه.
وهنا يجب أن لا ننسى الدور الهام الذي تلعبه المنظمات والهيئات الدينية ورجال الدين في عملية التفاعلات السياسية الجارية ضمن المجتمع من خلال الأفكار والمبادئ الأخلاقية والسلوكية التي يطرحونها وتؤثر مباشرة في الطبيعة الإنسانية وبالقناعات السياسية السائدة في المجتمع، هذا التأثير القائم منذ أقدم العصور يفسر التشابك الحاصل دائماً بين الدين والسياسة والاقتصاد والغاية منه ضبط السلوك الفردي منذ الولادة من خلال التربية في البيت وفي الحياة اليومية والمهنية، وأثناء تلقي التعليم المدرسي والعالي، ومن خلال النشاطات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهو ما يفسر أسباب استغلال بعض القوى السياسية للمشاعر الدينية لدى الجماهير الواسعة لتحقيق مكاسب معينة. ويستخدم السياسيون الأفكار الدينية في جميع المجالات السياسية الداخلية والخارجية للوصول إلى أهداف معينة والمحافظة عليها قدر الإمكان ضمن القواسم المشتركة التي تربط المجتمع الواحد والمجتمعات التي تشترك بإتباع دين أو مذهب واحد، وكثيراً ما يتم إقحام الأفكار الدينية في المقولات السياسية لمواجهة النفوذ المتصاعد لرجال الدين أو لحركات دينية معينة حتى ولو كانت تلك المقولات موجهة ضد مصالح الجماهير العريضة المنتمية لدين معين.
وهنا تبرز أهمية دراسة علاقات التأثير المتبادل بين الدين والسياسة وعلاقة الأديان ببعضها البعض خاصة في المجتمعات متعددة الأديان والمذاهب بشكل دائم، ودراسة علاقة الدين بالهيئات والمنظمات والجماعات التي تدخل في إطار نظام سياسي معين وتشترك في إدارة المجتمع. وتشمل تلك الدراسات عادة دراسة العلاقات بين الطبقات والشرائح الاجتماعية الكبيرة التي يتشكل منها المجتمع، والعلاقة بين الثقافات والقوميات والدول، والعلاقة بين القيادات وأجهزة السلطة الحكومية المركزية والإدارة السياسية بمختلف مستوياتها، والتفاعلات الناتجة عن تلك القيادات اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، والعلاقة القائمة بين المؤسسات والمنظمات السياسية والاجتماعية.
وتأخذ هذه الدراسات في اعتباراتها الأسس الدستورية والقانونية التي يتم من خلالها تنظيم العلاقات وتقاليد العمل السياسي، والمكونات الداخلية للمنظمات والهيئات الاجتماعية وبرامج الأحزاب والحركات السياسية والقواعد التي يتم من خلالها الحصول على شرعية العمل السياسي والاجتماعي وتضبط التفاعلات الجارية بينها، ومدى تأثير تلك التفاعلات على عملية تشكيل الوعي والسلوك العام الذي يتفق وتلك الأهداف والمبادئ التي تسيّر المجتمع، كما وتظهر هذه الدراسات مدى الوعي والثقافة السياسية التي تتمتع بها الطبقات والشرائح الاجتماعية المقصودة من الدراسة، والتي من خلالها يجري التنافس الاقتصادي والاجتماعي والسياسي مع السلطات الإدارية في المجتمع ومدى مراعاة تلك السلطات لمشاعر الجماهير. وتأخذ باعتبارها النظام الذي يضبط التفاعلات السياسية في أي مجتمع ويؤدي وظائف معينة منها:
تحديد أهداف المجتمع؛ وإعداد البرامج الحياتية التي تتفق ومصالح الشرائح التي تدير المجتمع؛ وتعبئة إمكانيات المجتمع بما يتفق مع تلك المصالح؛ وتوزيع القيم الاقتصادية التي تتصادم فيها مصالح الجماعات والشرائح الاجتماعية، وتوفر وحدة المجتمع، وتمكن من السيطرة على الحياة السياسية لدى تلك الشرائح والطبقات الاجتماعية، تجنباً للوقوع في أزمات؛ وتؤدي إلى التفاف المجتمع حول تلك الأهداف والقيم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ومن المتفق عليه أن هذه الوظائف ممكنة التحقيق في حال توفر تطور معين في النظام السياسي السائد في المجتمع، يؤدي إلى تجنب ظهور متناقضات اجتماعية تؤدي إلى نشوب صراعات وقلاقل اجتماعية ناتجة عن الخلل في توزيع الموارد الاقتصادية، والامتيازات السياسية، والثقافية، والتعليمية، والخدمات بين جميع الطبقات والشرائح التي يتشكل منها المجتمع المعني.
مراجع استخدمت في الدراسة:
1) أحمد ضوا: الرئيس الأسد لاتحاد الصحفيين: شرح الرؤية السورية.. الارتقاء بالإعلام .. إيصال الرسالة بشفافية. دمشق: صحيفة الثورة، الأربعاء 22/11/2006،
2) أحمد طه محمد: حول التكتلات الاقتصادية المعاصرة. القاهرة: السياسة الدولية، عدد أكتوبر 1992.
3) الإعلام السوري .. بين التحديث والمنافسة في عصر العولمة. دمشق: صحيفة الثورة: الثلاثاء 15/8/2006م.
4) د. إسماعيل صبري مقلد: العلاقات السياسية الدولية. دراسة في الأصول والنظريات. القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 1991.
5) إسماعيل صبري مقلد: اتخاذ القرارات في السياسة الخارجية. القاهرة: مجلة السياسة الدولية، عدد أكتوبر 1968.
6) إسماعيل جرادات: العلاقة مع الإعلام .!دمشق: صحيفة الثورة، الخميس 30/11/2006
7) بسام زيود: د. بلال: تطوير الإعلام مسؤولية جماعية. دمشق: صحيفة الثورة، الاثنين 15/5/2006.
8) جمال بركات: الدبلوماسية: ماضيها وحاضرها ومستقبلها. القاهرة: مطابع الأهرام، 1991.
9) عقبة زيدان: للإعلام (وجه آخر ).. هل ترونه??. دمشق: الثورة ، الأحد 7/5/2006.
10) د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي في إطار العولمة والعلاقات الدولية المعاصرة. كتاب قيد النشر.
11) د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي والعلاقات الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية)
12) د. محمد البخاري: التفاعلات السياسية في وسائل الإعلام الجماهيرية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية)
13) د. محمد البخاري: مبادئ الصحافة الدولية في إطار العلاقات الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية)
14) د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في ظروف الثورة المعلوماتية. دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، 2006. http://www.dardolphin.org
15) د. محمد البخاري: المجتمع المعلوماتي وتداعيات العولمة. دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، 2006. http://www.dardolphin.org
16) د. محمد البخاري: "العولمة وقضايا التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة" (2005) أطروحة للحصول على درجة دكتوراه العلوم في العلوم السياسية DC (اختصاص: 23.00.03 الثقافة السياسية والأيديولوجية، و23.00.04 القضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة) من أكاديمية بناء الدولة والمجتمع بجمهورية أوزبكستان.
17) د. محمد البخاري: قضايا التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العلاقات الدولية المعاصرة. مقرر جامعي. معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. طشقند: مطبعة "بصمة" 2004. (باللغة الروسية)
18) د. محمد البخاري: الجوانب الثقافية في التبادل الإعلامي الدولي وفاعليتها. في كتاب مواد ندوة ومسابقة آفاق تطور العلاقات الثنائية الكويتية الأوزبكستانية في القرن الحادي والعشرين. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2004. (باللغة الروسية)
19) د. محمد البخاري، د. دانيار أبيدوف: الخدمات الإعلامية في ظروف العولمة والمجتمع المعلوماتي. دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 491/2004 آب/أغسطس.
20) د. محمد البخاري، غينادي غيورغيفيتش نيكليسا: الأسس السياسية والقانونية لتكامل وسائل الإعلام الجماهيرية في جمهورية أوزبكستان مع الساحة الإعلامية الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2003.
21) د. محمد البخاري: المعلوماتية والعلاقات الدولية في عصر العولمة. الرياض: مجلة "الفيصل"، العدد 320 صفر 1424 هـ/أبريل 2003.
22) د. محمد البخاري: الصراعات الدولية والصحافة الدولية. في كتاب مؤتمر الكفاح ضد الإرهاب الدولي، والتطرف والحركات الانفصالية في العالم المعاصر. طشقند: جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية، 2002. (باللغة الروسية)
23) د. محمد البخاري: العلاقات العامة والتبادل الإعلامي الدولي. مقرر لطلاب الدراسات العليا (الماجستير)، طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2001. (باللغة الروسية)
24) د. محمد البخاري: العولمة والأمن الإعلامي الدولي. دمشق: مجلة "معلومات دولية" العدد 65/ صيف 2000.
25) د. محمد البخاري: أهمية البحوث الميدانية في نجاح السياسات الإعلامية العربية. صحيفة الثورة، صنعاء العدد 9335/1990.
26) محمد البخاري: "دور وسائل الإعلام الجماهيرية في التنمية والثقافة والتعليم" (1988). أطروحة للحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في الأدب phD (اختصاص: 10.01.10 صحافة) من جامعة موسكو الحكومية.
27) د. ممدوح شوقي: الأمن القومي والعلاقات الدولية. القاهرة. مجلة السياسة الدولية العدد 127/1997.
28) د. هالة مصطفى: العولمة .. دور جديد للدولة. القاهرة. مجلة السياسة الدولية، العدد 134/1998.
29) Edward N. Luttwak, The Global Setting of U.S. Military Power-Washington. 1996.
30) Francis Fukuyama, End of History, National Interest, summer. 1989.
31) Harold Sprout, Environmental Factors in the Study of International Politics, in James Rosenau, International Politics and Foreign Policy. (Free Press, New York) (1961).
32) James N. Rosenau, New Dimensions of Security: The Interaction of Globalizing and Localizing Dynamics, Security Dialogue, 1994, Vol. 25 (3).
33) Kurt London, The Making of Foreign Policy East and West, (J.B. Lippincott Company, New York, 1965).
34) Robert Wohlstetter, Intelligence and Decision – Making, in, Readings in the Making of American Policy, edited by Andrew Scott & Raymond Dawson, (Macmillan, New York, 1965).
35) Richard Snyder and Others, Foreign Policy Decision Making, (The Free Press of Glencos, 1963).
36) William Donovan, Intelligence. Key to Defense, Life, September 30, 1946.

الاثنين، 19 أكتوبر، 2009

بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي

طشقند من أ.د. محمد البخاري: نشرت وكالة أنباء JAHON التابعة لوزارة الخارجية الأوزبكستانية، خبراً بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي يوم 17/10/2009. وفيما يلي ترجمة له: خلال قمة قادة الدول الإسلامية التي عقدت في العاصمة المراكشية الرباط عام 1969 تقرر إنشاء منظمة للدول الإسلامية. وتضم هذه المنظمة الهامة اليوم أكثر من 50 دولة، ولخمسة دول صفة عضو مراقب. والأهداف الأساسية للمنظمة هي: التعاون في المجالات: السياسية، والاقتصادية، والثقافية والعلمية، وتقديم الدعم لاستقلال الدول الإسلامية، وللقيم القومية والحقوق القومية، وحماية الأماكن المقدسة. ومن بين مهام منظمة الدول الإسلامية محاربة كل أوجه التمييز العنصري، والمساعدة على تأمين السلام في العالم على أساس من العدالة، وتشجيع تعاون الدول الإسلامية مع غيرها من الدول. وبالإضافة لما ذكر من مهام الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلزامهم بالمحافظة على المساواة في العلاقات فيما بينهم، واحترام القرار المستقل لبعضهم البعض، والبحث عن إمكانية حل الخلافات بالطرق السلمية عن طريق المحادثات، أو بالوساطة أو عن طريق التحكيم. والجهاز القيادي لمنظمة المؤتمر الإسلامي هو مؤتمر قادة الدول والحكومات الذي يجتمع مرة كل ثلاث أعوام. ومن الأجهزة الأخرى في المنظمة المؤتمر السنوي لوزراء الخارجية، والأمانة العامة، التي ينتخب أمينها العام خلال لقاء قادة إدارات السياسة الخارجية مرة كل أربع سنوات. ومن بين الأجهزة الأخرى اللجنة الدائمة للتعاون التجاري والاقتصادي، ومركز الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية وإعداد المختصين للدول الإسلامية. والمنظمة الإسلامية للتعليم والعلوم والثقافة. وحصلت جمهورية أوزبكستان في عام 1995 على صفة مراقب، ومن عام 1996 أصبحت عضواً كامل الأهلية بمنظمة المؤتمر الإسلامي. ويشارك مندوبوها بنشاط في أعمال مؤتمرات منظمة المؤتمر الإسلامي، وفي الأمانة العامة، ومؤتمرات وزراء الخارجية، وتعير اهتماماً خاصاً للنشاطات السياسية للمنظمة، ومسائل الأمن الإقليمي، والاستقرار السياسي في العالم الإسلامي. وساندت منظمة المؤتمر الإسلامي مبادرة أوزبكستان لإقامة منطقة خالية من الأسلحة الذرية في آسيا المركزية، وفي تسوية الأوضاع في أفغانستان بمشاركة دول الجوار وأصدقاء أفغانستان ضمن معادلة "6+2". وخلال السنوات الأخيرة تعمل منظمة المؤتمر الإسلامي على إعداد إستراتيجية جديدة لتفعيل توحيد جهود الدول الإسلامية في الظروف الجغرافية السياسية الجديدة، وترشيد محاربة الإرهاب الدولي والتطرف الديني. وفي هذه الظروف حصلت أوزبكستان بفضل منظمة المؤتمر الإسلامي على إمكانيات إضافية لدفع مبادراتها لتعزيز الأمن والاستقرار في آسيا المركزية، وتفعيل النشاطات الثقافية والتربوية للمحافظة على القيم الروحية والأخلاقية الإسلامية الحقيقية وترسيخها. وخلال القمة الاستثنائية التي عقدتها منظمة المؤتمر الإسلامي في مكة عام 2005 أقرت خطة لعشر سنوات من أجل زيادة فاعلية نشاطات المنظمة. ومنظمة المؤتمر الإسلامي خلال أربعين عاماً أظهرت مقدرتها على التأثير الإيجابي على المشاكل المعاصرة الرئيسية، وعملت من أجل السلام والتقدم، وعملت على تجاوز التهديدات الجديدة، التي تقف أمام الإنسانية في القرن الـ 21.

الجمعة، 9 أكتوبر، 2009

أصداء زيارة الرئيس الأوزبكي لعمان

طشقند من أ.د. محمد البخاري ذكرت وكالة أنباء JAHON يوم 6/10/2009، أن زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لسلطنة عمان، وتطور وتعميق العلاقات الأوزبكستانية العمانية جذبت اهتماماً واسعاً في الأوساط الاجتماعية والسياسية ووسائل الإعلام الجماهيرية في الدول الأجنبية. ومن بينها وكالة الأنباء العمانية Oman News Agency التي تحدثت عن المحادثات التي أجراها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف مع السلطان قابوس بن سعيد في قصر السلطنة العلم، وأشارت إلى أنه خلال اللقاءات بحث القائدان كل مجالات التعاون بين البلدين الصديقين، وبحثا طرق تقدم مصالح الشعبين العماني والأوزبكستاني، وجملة من المسائل الإقليمية والدولية المدرجة في جدول الأعمال. وأشارت الوكالة إلى أن السلطان قابوس بن سعيد أقام على شرف الرئيس الأوزبكستاني وأعضاء الوفد الأوزبكستاني عشاء رسمي في قصر العلم. وحضر الاستقبال الرسمي رؤساء مجلس الحكم والشورى، والوزراء، والمستشارون، وقادة القوات المسلحة في سلطنة عمان، وأعضاء الشرف وأعضاء مجلس الحكم والبرلمان، ومندوبي السلك الدبلوماسي، والمسؤولين في وزارة الخارجية، وعدد من الشيوخ، والموظفين الكبار بمحافظة مدينة مسقط، والمسؤولين في وسائل الإعلام الجماهيرية وغيرهم. وفي خبر آخر نشرته Oman News Agency ذكرت أنه في إطار زيارة القائد الأوزبكستاني إسلام كريموف وقعت حكومة السلطنة والجانب الأوزبكستاني على عدد من الوثائق بين الدولتين وبين الحكومتين وبين الإدارات في البلدين. وأشار الخبر إلى أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين تتضمن: اتفاقية عن أسس التعاون بين جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان، واتفاقية للتعاون التجاري والاقتصادي، ومذكرة تفاهم بين حكومة جمهورية أوزبكستان، مندوبي وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة وحكومة سلطنة عمان، ومندوبي وزارة السياحة للتعاون في مجال السياحة، واتفاقية للنقل الجوي، ومذكرة تفاهم بين وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في أوزبكستان والصندوق العماني لتنفيذ مشروع حفظ وتجهيز الخضار والفواكه الطازجة في المنطقة الاقتصادية الحرة الـ3 في نوائي. ووقع الجانبان بروتوكول إضافي يضاف بموجبه مواد جديدة للاتفاقية الموقعة بين حكومة سلطنة عمان وحكومة جمهورية أوزبكستان لمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب من دفع الضريبة على الدخل ورأس المال. ووقع الجانبان على مذكرة تفاهم بين اللجنة الحكومية للضرائب ووزارة المالية بسلطنة عمان. ووقع الجانبان اتفاقيتين وثلاث مذكرات تفاهم بين شركة النفط والغاز العمانية و"أوزبيكنيفتيغاز". وفي نهاية زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لسلطنة عمان تم إصدار بيان مشترك. وأعلن وزير الاقتصاد الوطني أحمد بن عبد النبي مكي أن المحادثات التي جرت يوم أمس بين فخامة السلطان قابوس بن سعيد والرئيس إسلام كريموف أظهرت تقارب وجهات النظر والمصالح المشتركة لتفعيل التعاون المشترك عن طريق سفارة عمان في طشقند من أجل دفع المصالح المشتركة. وأشار أحمد بن عبد النبي مكي إلى أن: الاستثمار في أوزبكستان مشجع لأنها تقع في قلب آسيا المركزية وتظهر الجمهورية نمواً سريعاً في الاقتصاد. وبالإضافة إلى ذلك أوزبكستان غنية بالثروات الطبيعية مثل: النفط، والغاز، والثروات الزراعية وتتمتع بمقدرات بشرية كبيرة. ويتوفر في السلطنة وأوزبكستان استقرار سياسي، وأمن، والبلدين يملكان موقعاً جغرافياً خاصاً يجذب الاستثمارات.
ونشرت Times of Oman أن تشجيع الاستثمارات وتفعيل التجارة بين البلدين سيخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. وكما أشار الخبر الذي نشرته الصحيفة في نهاية المحادثات عبر الجانبان عن ارتياحهما للتقدم الحاصل في العلاقات الثنائية. وتبادل الجانبان الآراء أيضاً حول القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين والمبادئ الأساسية للاحترام، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وفقاً للقواعد الوطنية والدولية. ودعا الجانبان إلى تسوية القضايا الإقليمية والدولية بالطرق السلمية. ووفق ما نشرته الصحيفة أشار قادة البلدين إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتشجيع تطور القطاع الخاص في البلدين لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة والموجهة نحو زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي.
وتحدثت الصحيفة الباكستانية المعروفة Plus News Pakistan عن زيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لعمان وذكرت في هذا المجال أن "ديوان القصر الملكي أصدر خبراً أشارت فيه إلى الزيارة تعتبر رداً عل دعوة سلطان عمان وستهيئ الظروف لرفع مستوى العلاقات الثنائية بين أوزبكستان وعمان إلى مستوى جديد. وجاءت الزيارة نتيجة لمساعي قادة البلدين لخدمة مصالح الشعبين الصديقين وتوفير الإمكانيات لبحث الأحداث الأخيرة على الساحة الدولية".
وغطت صحيفة الخليج بدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل واسع سير ونتائج محادثات رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في سلطنة عمان. وأشارت إلى أن قيادة السلطنة أظهرت اهتماماً عميقاً بمستقبل تعزيز صلات الصداقة والتعاون مع أوزبكستان في جميع المجالات.
وأشارت صحيفة الجزيرة بالمملكة العربية السعودية إلى أن أوزبكستان مستمرة بتوسيع وتطوير الصلات مع العالم العربي. وتشغل عمان مكانة هامة في السياسة الخارجية الأوزبكستانية. وبغض النظر عن البعد الجغرافي توحد البلدين الجذور التاريخية المشتركة. ومساعي مسقط لفتح سفارة لسلطنة عمان في طشقند تشهد على مساعي الجانبين لتوسيع إطار التعاون المفيد للجانبين. وأشارت أيضاً إلى القيادة العمانية تنظر إلى أوزبكستان كدولة من الدول الرئيسية في آسيا المركزية.
ونشرت شبكة وكالة الأنباء الواحدة في الدول العربية "الخليج في الإعلام" مقالة بعنوان "الجذور المشتركة للعلاقات المتبادلة بين أوزبكستان وسلطنة عمان". أشارت فيها إلى أن القيادة الحالية في عمان تعير اهتماماً خاصاً لتطوير التعاون مع دول العام الإسلامي، التي توحدها الجذور التاريخية، والجغرافية، والدينية. وفي هذا المعنى العلاقات المشتركة بين سلطنة عمان وجمهورية أوزبكستان، اللتان تملكان تاريخاً وثقافة عريقة من دون شكك تشغلان مكانة هامة وفي الوقت الراهن كل مسلم ومن خلال التاريخ الإسلامي يعرف أسماء مدن مشهورة في أوزبكستان مثل: بخارى، وسمرقند، وطشقند، وخيوة. وأعطت هذه البلاد العالم كله علماء ومفكرين يعترف بهم الجميع أمثال: البخاري، والخوارزمي، والبيروني، وابن سينا، والزمخشري، والترمذي، اللذين تركوا أثراً عميقاً في تاريخ الحضارة والعلوم الإسلامية. وأشارت إلى أن الظروف الحالية في العالم المعاصر تعتبر الاقتصاد جوهراً للعلاقات الثنائية ويشغل مكانة هامة في تطوير الصلات العالمية. ومن هذا تناول سير المحادثات التي جرت على مستوى القمة بين سلطان عمان قابوس بن سعيد والرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف بحث طرق تطوير التعاون بين البلدين الصديقين لما فيه خير الشعبين العماني والأوزبكستاني. وأشارت الوكالة إلى أن المصالح الاقتصادية المفيدة للبلدين ستفتح آفاقاً واسعة لإقامة تعاون استثماري وتجاري واقتصادي.
ونشرت «Оmanobserver» مقالة عن العلاقات الأوزبكستانية العمانية تحت عنوان "أوزبكستان وعمان: مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية". أشارت فيها إلى أنه في السنوات الأخيرة العلاقات الأوزبكستانية العمانية أخذت معنى جديداً في تطورها. وخلال يناير/كانون ثاني ويونيه/حزيران عام 2009 التبادل التجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي زاد بمعدل سبع مرات. والمستوردات والصادرات الرئيسية والخدمات شملت: المواصلات، والاتصالات، والتنقل. وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لسلطنة عمان بدعوة من السلطان قابوس المعظم من دون شكل ستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. والوثائق الموقعة أثناء الزيارة من دون شك ستوجه نحو مستقبل تطوير وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية. وأشارت الصحيفة إلى أن أوزبكستان وعمان تسعيان إلى تكامل وتوسيع التجارة المتبادلة. وتنظيم المعارض القومية والأسواق في أوزبكستان وفي عمان سيوفر الظروف لتوسيع الصلات المباشرة بين الشخصيات الاعتبارية وتوسيع العلاقات التجارية. ووفق رأي الوكالة هناك احتياطيات جيدة من أجل مستقبل تفعيل وتطوير العلاقات الثنائية. ومنها في مجالات التعاون الاستثمارية، والتجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، وفي قطاع النفط والغاز، والصناعات الكيماوية والبتروكيماوية، والتعدين، ومجالات التعليم والسياحة. واهتمام خاص يثيره إمكانيات مشاركة الشركات العمانية الكبرى في تنفيذ مشاريع استثمارية في المنطقة الاقتصادية الحرة بمدينة نوائي.
ونشرت وكالة الأنباء الأذربيجانية "تريند" أن رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف الذي يزور مسقط بزيارة دولة التقى مع سلطان عمان قابوس بن سعيد وتبادل خلال اللقاء قادة أوزبكستان وعمان الآراء حول مستقبل تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية والقضايا الإقليمية والعالمية. وأن الرئيس إسلام كريموف عبر عن أن أوزبكستان تقدر عالياً العلاقات مع سلطنة عمان. وأشار إلى أن اللقاء الحالي يوفر إمكانيات جيدة لبحث المسائل التي تهم الجانبين. وأشارت الوكالة إلى أن السلطان قابوس بن سعيد عبر عن أن زيارة الدولة للقائد الأوزبكستاني لعمان تعتبر حدثاً تاريخياً وتمثل بداية للقاءات على مستوى القمة بين البلدين. وأشارت الوكالة إلى أنه في نهاية المحادثات جرى التوقيع على عدد من الوثائق الثنائية، الموجهة نحو تعميق العمل المشترك للبلدين في مختلف المجالات. وأثناء اللقاءات جرى التعبير عن الثقة بأن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ستكون بداية لمرحلة جديدة للتعاون الثنائي. وأن زيارة الحالية تعتبر الزيارة الأولى لإسلام كريموف إلى عمان، وجرت على خلفية تفعيل العلاقات الأوزبكستانية العمانية في الآونة الأخيرة. وركزت وكالة الأنباء الأذربيجانية على أن أوزبكستان وعمان تملكان مقدرات كبيرة في الوقود والطاقة، وتتمتعان بخبرات كبيرة في مجال تطوير المجالات الزراعية. وللجانبين مصالح في إعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في قطاع النفط والغاز، وإجراء البحوث الزراعية، وتملكان كذلك إمكانيات واسعة لتحقيق تعاون في مجال السياحة. خاصة وأن عمان أظهرت اهتماماً للآثار التاريخية والأماكن العبادة المقدسة في أوزبكستان.
ونشرت وكالة الأنباء الروسية REGNUM أنه من نتائج الزيارة الأولى للقائد الأوزبكستاني لسلطنة عمان تفعيل التعاون في المجالات الاستثمارية، خاصة وأنه تم التوقيع بين حكومتي أوزبكستان وعمان اتفاقية لتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب من دفع الضرائب على الدخل ورأس المال. وخلال السنوات الأخيرة لوحظت نتائج إيجابية لسير التعاون الأوزبكستاني العماني، تمثلت بتفعيل تبادل الوفود. وأضافت الوكالة "أن عمان هي واحدة من أكثر البلدان تأثيراً في العالم العربي. ولأوزبكستان التعاون مع هذه الدولة يوفر لها إمكانيات جديدة لتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة. وبدرها عمان ترى في أوزبكستان كقائد في آسيا المركزية والعمل المشترك معها يوسع من إمكانيات تطوير العلاقات مع غيرها من دول المنطقة.

الخميس، 8 أكتوبر، 2009

في غرفة التجارة والصناعة العمانية

طشقند من أ.د. محمد البخاري نقلاُ عن وكالة أنباء JAHON التابعة لوزارة الخارجية الأوزبكستانية: بمبنى غرف التجارة والصناعة في عمان جرى تقديم كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف "الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وطرق وإجراءات تجاوزها في ظروف أوزبكستان"، ولقاء تجاري، والجلسة الأولى لمجلس الأعمال الأوزبكستاني العماني. نظم تقديم كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وزارة الاقتصاد الوطني، وغرفة التجارة والصناعة العمانية بمشاركة وفد الجمهورية الذي يضم مسؤولين من الوزارات والإدارات في البلاد. وتعرف خلالها الكثير من الحضور على المضامين الرئيسية لكتاب "الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وطرق وإجراءات تجاوزها في ظروف أوزبكستان"، وتنفيذ برنامج مواجهة الأزمة والمضامين الاقتصادية للجمهورية.
وأشار خليل بن عبد الله الخونجي رئيس غرفة التجارة والصناعة العمانية في كلمته إلى أن تقديم الكتاب على أعتاب زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لسلطنة عمان تعطي أهمية خاصة لهذا التقديم، وأن الحاضرين في القاعة هم مسؤولين في الأجهزة الحكومية الرئيسية، وأبرز مندوبي أوساط رجال الأعمال في عمان. وأشار لاهتمام بلاده بتطوير التعاون مع أوزبكستان. وعبر رئيس غرفة التجارة والصناعة العمانية عن إعجابه بالتحولات الجارية في أوزبكستان منذ زيارته الأولى لها منذ 17 عاماً مضت، وأنه زارها مرة أخرى في مارس/آذار من العام الجاري. وتكونت لديه انطباعات عن البنية التحتية الحديثة في البلاد والصناعة المتقدمة والآخذة بالتقدم، والمقدرات التصديرية القوية، والمستوى العالي لتعليم المتخصصين، واقتصاد السوق القائم فعلاً، والإمكانيات الواسعة والظروف الملائمة للعمل التجاري. واقتسم خليل بن عبد الله الخونجي انطباعاته العميقة عن استقباله الدافئ من قبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف ورؤيته للتعاون الأوزبكستاني العماني. وأشار خليل بن عبد الله الخونجي إلى أن الرئيس الأوزبكستاني يتمتع بنظرات بعيدة، وبثقة يقود بلاده إلى الازدهار، وأن إدارة الأزمة الاقتصادية والمنشآت والخطوات التي جاءت في وقتها لمنع تأثير الأزمة وبالدرجة الأولى برنامج مواجهة الأزمة الجاري تنفيذه تركت لديه انطباعات خاصة.
وأشار المتحدثون خلال المناقشات من الأجهزة الحكومية العمانية الذين سبق واطلعوا على كتاب "الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وطرق وإجراءات تجاوزها في ظروف أوزبكستان"، إلى أن الكتاب يتمتع بأهمية عملية لأنه يكشف مصادر الأزمة ويشير بوضوح إلى أسباب ظهورها ويقدم إجراءات محددة ضرورية لتجاوز الأزمة وتوفير نمو ثابت للاقتصاد، كما وكان رأي موحداً بأن الكتاب يتمتع بأهمية كبيرة ومفيدة للأوساط الاقتصادية والتجارية العمانية. وأشير إلى أن الإصلاحات والإجراءات الجارية بقيادة السلطان قابوس بن سعيد ستسمح لعمان أيضاً تجاوز آثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية بنجاح.
هذا وشارك في اللقاء التجاري الأوزبكستاني العماني مسؤولين من وزارات: المالية، والاقتصاد الوطني، والخارجية، وغرف التجارة والصناعة، ومندوبين عن الشركات والبنوك ووسائل الإعلام الجماهيرية العمانية. وافتتح اللقاء رئيس غرفة التجارة والصناعة العمانية عبد الله الخونجي الذي أشار إلى أن اللقاء التجاري الذي أقيم بمناسبة زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يتمتع بأهمية عملية ونحن اليوم أصبحنا شهوداً على تطور العلاقات الاقتصادية الأوزبكستانية العمانية من خلال أسس العلاقات التاريخية القائمة. وعلى أراضي أوزبكستان عاش مفكرون عظام وعلماء قدموا إسهامات قيمة للحضارة العالمية والإسلامية أمثال: الإمام البخاري، وأبو علي بن سينا، والخوارزمي، والترمذي. وأن المدن العريقة مسقط، وطشقند، وسمرقند، وبخارى، طورت علاقات تجارية ذات منفعة متبادلة من أيام طريق الحرير العظيمة.
وأشار المتحدثون خلال اللقاء إلى أن أحد المهام الرئيسية التي تقف أمام البلدين الآن هي إعادة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتفعيل التجارة. وبرأي الأطراف سيشجعها تطابق طرق إقامة اقتصاد متقدم يعتمد على البرامج الحكومية المعدة لتطوير الصناعة وقطاعات استخراج ثروات الأرض، وتكنولوجيا المعلوماتية، والسياحة، وتعميق تصنيع ثروات الخامات المستخرجة، وإعداد كوادر رفيعة المستوى، وتوفير الظروف المثالية للاستثمارات الأجنبية. وأشار المتحدثون خلال اللقاء إلى أنه كخطوة أولى كان إحداث مجلس الأعمال الأوزبكستاني العماني الذي سيعمل على إعداد المقترحات لتعميق التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، وتبادل المعلومات اللازمة والخبرات ووفود أوساط رجال الأعمال، وتنظيم المؤتمرات والمعارض في البلدين. وأشير خلال اللقاء إلى أن حكومتي البلدين بدأت اليوم بتطبيق عدد من المشاريع الاستثمارية التي يشارك فيها مباشرة تجار عمانيون. وأشار الجانب العماني أنه أقيم لتحقيق هذه المشاريع صندوق استثماري مشترك سيدعم مبادرات القطاع الخاص العماني.
وأثناء عمل اللقاء قدم الجانب الأوزبكستاني عرضاً موسعاً للتطور الاقتصادي والأجواء الاستثمارية في الجمهورية والتسهيلات المقدمة للمستثمرين الأجانب، والمقدرات في مجالات النفط والغاز وقطاعات الصناعات البتروكيماوية، وصناعة مواد البناء، وتصنيع المنتجات الزراعية، وقطاع البنوك والمالية وإمكانيات صندوق التعمير والتنمية وغيرها من الاتجاهات الرئيسية والمشاريع المقترحة للتنفيذ بمشاركة مباشرة للمستثمرين العمانيين.
وأثناء الرد على تساؤلات مندوبي أوساط رجال الأعمال العمانيين قدمت معلومات عن القاعدة القانونية والحقوقية للعلاقات الثنائية، وقدمت ردود رسمية من الجانبين عن تهيئة الظروف لتقديم الدعم للحصول على تأشيرات الدخول، واستيراد مختلف المنتجات من أوزبكستان ومن ضمنها تيلة القطن لاستخدامها في صناعات النسيج العمانية التي سيتم إنشاؤها في إطار البرامج المعدة لتوفير فرص العمل للنساء.
وتحدث خلال افتتاح الجلسة الأولى لمجلس الأعمال الأوزبكستاني العماني رئيس المجلس عن الجانب العماني سلام الشنفري (رئيس مجلس إدارة الشركة الهندسية الكبرى «Mott MacDonald Group») مشيراً إلى نمو اهتمام رجال الأعمال العمانيين بأوزبكستان، وأشار إلى المقدرات الضخمة للتعاون مع أوزبكستان، والتي في الكثير تتعلق بنجاحات تطبيق النموذج الخاص للتنمية في أوزبكستان الموجه نحو زيادة تطور الإنتاج الصناعي، وتوفير التطور الثابت في الزراعة، والتوازن الاقتصادي بالكامل، وزيادة رفاهية السكان. وتبادل الجانبان الآراء حول مسائل مستقبل العمل المشترك، وخاصة اقترح الجانب العماني تنظيم زيارات وفود رجال الأعمال العمانيين وعقد الجلسة الثانية لمجلس الأعمال الأوزبكستاني العماني في القريب العاجل بطشقند. وأثناء الجلسة ظهر اهتمام للجانب العماني بتطوير التعاون في مجالات قطاعات النفط والغاز، والاستيراد وإنتاج مواد البناء، وإنتاج الكابلات والموصلات الضوئية، والتعاون في مجالات استخدام مصادر الطاقة المجددة، والنقل والمواصلات، وتصنيع المنتجات الزراعية، وتوريدها إلى الأسواق العمانية والأسواق المجاورة، وإنتاج وتوريد السماد الكيماوي، وتطوير السياحة.وتقديم كتاب قائد الدولة "الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وطرق وإجراءات تجاوزها في ظروف أوزبكستان"، واللقاء التجاري الأوزبكستاني العماني، والجلسة الأولى لمجلس الأعمال الأوزبكستاني العماني في سلطنة عمان هيأت الظروف لتعزيز روح الصداقة والتعاون والتفاهم المتبادل بين شعبي البلدين. وبدورها فتحت زيارة الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف لعمان مجالاً جديداً في التاريخ المعاصر لتطوير العلاقات الأوزبكستانية العمانية.

السبت، 3 أكتوبر، 2009

تعليق بمناسبة زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان لسلطنة عمان

طشقند من أ.د. محمد البخاري: وزعت وكالة أنباء JAHON، الرسمية التابعة لوزارة الخارجية الأوزبكستانية تعليقاً يوم 3/10/2009 بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها رئيس جمهورية أوزبكستان لسلطنة عمان جاء فيه:
سلطنة عمان واحدة من أوائل دول العالم التي اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان. وبتاريخ 22/4/1992 أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وكانت الزيارة التي قام بها خلال يناير/كانون ثاني 1992 وفد برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي عبد الله خطوة هامة لتحديد مسار وطبيعة الصلات الثنائية.
وتعتبر عمان واحدة من أكثر الدول تأثيراً في العالم العربي. والتعاون معها يفتح لأوزبكستان إمكانيات جديدة لتعزيز العلاقات مع جيرانها. وبدورها عمان تنظر إلى أوزبكستان كدولة قائدة في آسيا المركزية والعمل المشترك معها يوسع إمكانيات تطوير العلاقات مع غيرها من دول المنطقة.
والحوار السياسي بين البلدين يتطور خلال السنوات الأخيرة. وخلال أعوام 2007 و2008 وفي إطار المشاركة في أعمال الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة جرت محادثات بين وزراء خارجية البلدين. ونتيجة لتلك المحادثات جرى التوقيع على مذكرة تفاهم نيويورك للتعاون بين إدارتي السياسة الخارجية في البلدين.
ولأوزبكستان وعمان تعاون مثمر في إطار منظمة الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية. ومواقف البلدين قريبة أو متطابقة في القضايا المعاصرة الهامة كنزع السلاح، والأمن، ومكافحة الإرهاب، وإصلاح منظمة الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، والكثير غيرها من القضايا. وتجدر الإشارة للدعم الذي قدمته عمان لمبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لإقامة منطقة خالية من الأسلحة الذرية في آسيا المركزية، والتي أصبحت نافذة في المنطقة.
ويتضمن جدول الأعمال اليوم تفعيل الصلات التجارية والاقتصادية بين البلدين. وأقر ديوان مكتب الوزراء بالجمهورية في عام 2007خطة لإجراءات تطوير التعاون الثنائي. وازداد التبادل التجاري بين البلدين خلال السنتين الأخيرتين، وخاصة في المجالات المالية والاقتصادية.
ومن المنتظر تحقيق تقدم إذ جرى التوقيع في ديسمبر/كانون أول على مذكرة تفاهم للتعاون بين بنك النشاطات الاقتصادية الخارجية بجمهورية أوزبكستان وثلاثة بنوك بارزة في سلطنة عمان هي: «Bank Muscat» و«National Bank of Oman» و«Oman International Bank». وفي نفس الوقت قام وفد برئاسة وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان إ. عانييف بزيارة لعمان. وفي إطار زيارة الوفد الأوزبكستاني جرت محادثات مثمرة في وزارات: الخارجية، والصناعة والتجارة، والموصلات والاتصالات، والسياحة، والعمل، ومع مسؤولين في غرف التجارة والصناعة. وبنتيجتها جرى التوقيع على اتفاقيات ستعطي نتائج في القريب العاجل.
وزار أوزبكستان خلال الفترة من 28/3/2009 وحتى 2/4/2009 وفد كبير برئاسة رئيس مجلس الشؤون المالية واحتياطيات الطاقة أحمد بن عبد النبي مكي. والتقى الوفد مع رئيس جمهورية أوزبكستان، وأجرى محادثات في ديوان مكتب الوزراء، وفي وزارات الشؤون الخارجية، والعلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة، والزراعة والثروة المائية، والشركة القومية القابضة "أوزبكنيفتيغاز". وجرى في طشقند لقاء تجاري شارك فيه رجال أعمال من البلدين. وخلال اللقاءات أشير إلى أن أوزبكستان وعمان تملكان خبرات ضخمة في مجالات الوقود والطاقة، وإعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في تلك المجالات ستعود بالفائدة على الجانبين. وأنه هناك كل الإمكانيات لتطوير السياحة حيث ظهر أنه هناك اهتمام كبير في عمان بالأماكن التاريخية والسياحية وبزيارة الأماكن المقدسة في أوزبكستان.
ومن الاتجاهات الهام في العلاقات الأوزبكستانية العمانية اليوم مجالات: التعليم، والعلوم، والثقافة. ومن الأمثلة على ذلك كانت مشاركة المندوب الدائم لعمان في اليونسكو موسى بن جعفر في المؤتمر الدولي "إسهام أوزبكستان في تطوير الحضارة الإسلامية" الذي جرى في طشقند خلال أغسطس/آب عام 2007؛ وفي احتفالات مرور 2700 عاماً على تأسيس مدينة سمرقند.
ويشارك الفنانون العمانيون تقليدياً في المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري". وبدورهم فنانو فرقة الفنون الشعبية "بوخورتشا" من وقت قريب قدموا عروضهم الفنية في عاصمة الدولة الصديقة مدينة مسقط.
وخلال الزيارة التي قام بها في العام الماضي وزير التعليم العماني يحيا بن سعود السليمي ووزيرة التعليم العالي راوية بنت سعود البوسعيدية، جرت في طشقند محادثات تسمح بتفعيل التعاون في المجالات الإنسانية. وجرى التوصل لاتفاقيات تجري من خلالها دراسة مشتركة لأكثر من مئة ألف مخطوطة محفوظة في مكتبات جمهورية أوزبكستان. وفي 20/3/2009 جرى في طشقند التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان لبناء مبنى جديد لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق.وكل ذلك يرسي قاعدة متينة لتعاون شعوب البلدين الذين يقتسمون الكثير من العادات والتقاليد والقيم المعنوية. ومن دون شك أن زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لسلطنة عمان ستعطي دفعة قوية لتعميق العلاقات الثنائية في جميع المجالات.

الخميس، 1 أكتوبر، 2009

الثقافة لا تعرف الحدود

"تاسانّو – 2009" الثقافة لا تعرف الحدود
طشقند 28/9/2009من ماريا أوخانوفا: أقام المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية يوم 23/9/2009 بفندق "باي تخت" العاصمة مهرجان الثقافة "تاسانّو – 2009" المكرس للذكرى الـ 18 لاستقلال جمهورية أوزبكستان وذكرى مرور 2200 عاماً على تأسيس مدينة طشقند. ولونت الأمسية الخريفية بمذاقها الأطعمة القومية الأوزبكستانية، والهندية، والألمانية، والتشيكية، والإندونيسية، والصينية، والكورية، والباكستانية، والبولونية، وغيرها من العديد من الدول. وكأنه لا توجد حدود تفصل بين الدول والشعوب رغم آلاف الكيلومترات التي تفصل بينها.
وفي كلمته كمنظم لمهرجان "تاسانّو – 2009" قال رئيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية والتربوية مع الدول الأجنبية الأكاديمي سيد أحرار غلاموف: بسرور أشير إلى أن الاهتمام يزداد عاماً بعد عام بالمهرجان. ونحن نعطي مواطني مختلف الدول المتحدثين بمختلف اللغات الإمكانية للتعرف عن قرب على ثقافة بعضهم البعض ونطور بذلك "الدبلوماسية الشعبية". وقدم الدعم لتنظيم المهرجان عدد من الشركات الوطنية والأجنبية ومن بينها هذه المرة كانت "أوزركستان هوا يولاري"، و«Nestle Uzbekistan»، و«Fonon»، و«Yellow Pages»، و«Turon Plast».
وأشار السفير التشيكي المفوض فوق العادة والمعتمد لدى جمهورية أوزبكستان روبرت كوبيتسكي: إلى أننا من خلال مشاركتنا بمهرجان "تاسانّو – 2009" تعرفنا على ثقافة الشعوب الأخرى من خلال أطعمتهم التقليدية، وتعلمنا كيف نفهم عاداتهم وتقاليدهم وهذا من دون شك هو مجال آخر لتطوير وتعزيز صلات الصداقة بين بلداننا.
وفي إطار المهرجان جرى تكريم الفائزين بمسابقة "طشقند مدينة السلام والصداقة والطيبة" والفائزين بمسابقة الصحفيين الأجانب. ويعتبر تنظيم "تاسانّو – 2009" خطوة على طريق تعميق التعاون متعدد الجوانب بين أوزبكستان والدول الأجنبية. ترجم الخبر أ.د. محمد البخاري