الأربعاء، 28 مارس 2018

كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان في مؤتمر طشقند الدولي الخاص بأفغانستان "العملية السلمية والتعاون في مجال الأمن والتعاون الإقليمي"

طشقند 28/3/2018 أعدها للنشر أ.د. محمد البخاري. تحت عنوان "كلمة فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان في مؤتمر طشقند الدولي الخاص بأفغانستان بعنوان "العملية السلمية والتعاون في مجال الأمن والتعاون الإقليمي"" نشرت وكالة أنباء أوزبكستان يوم 27/3/2018 مقتطفات منها باللغة العربية وجاء فيها:


ألقى فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان في 27 مارس الجاري كلمة في حفل افتتاح مؤتمر طشقند الدولي رفيع المستوى الخاص بأفغانستان بعنوان "العملية السلمية والتعاون في مجال الأمن والتعاون الإقليمي" وما يلي بعض مقتطفات من كلمته.
وأشار رئيس دولتنا إلى أن مؤتمر طشقند الدولي رفيع المستوى الخاص بأفغانستان ينعقد بمبادرة من جمهورية أوزبكستان وجمهورية أفغانستان الإسلامية.
وأضاف الرئيس الأوزبكي أن هذا المؤتمر يعتبر استمرارا منطقيا لجهود المجتمع الدولي الهادفة إلى توفير السلام والاستقرار في أفغانستان.
وأعرب فخامته للسيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة عن شكره الخالص على دعمه ومساندته لعقد المؤتمر الحالي.
كما عبر رئيس بلادنا لفخامة الرئيس نور سلطان نظربائيف رئيس جمهورية كازاخستان عن شكره الخالص على مساهمته في عقد هذا المؤتمر.
ومن جانب آخر رحب فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف بكل المشاركين في المؤتمر الدولي وبصفة خاصة معالي السيدة فريديريكا موغيريني نائبة رئيس المفوضية الأوروبية الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي وقيادات وزارات الخارجية لكل من جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا وبريطانيا العظمى وإيطاليا وفرنسا وتركيا والهند وإيران وباكستان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان فضلا عن مسئولي ومندوبي المنظمات الدولية والإقليمية.
وأكد رئيس جمهورية أوزبكستان على أن الشعب الأفغاني يعاني منذ قرابة 40 عاما من النزاعات والعنف والدمار وعدم الاستقرار.
وذكر رئيس دولتنا أن مئات الآلاف من المواطنين الأفغان لقوا مصرعهم خلال السنوات الماضية وترك ملايين الناس منازلهم مضطرين إلى البحث عن الملجأ في البلدان الأجنبية.
ويرى الرئيس الأوزبكي أن النزاع الدائر في أراضي أفغانستان تحول مع مرور الوقت إلى قضية ليس فقط لأفغانستان وحدها فحسب بل العالم بأكمله أيضا.
كما أشار فخامته إلى أن عدد الجماعات الإرهابية الدولية يتزايد بالرغم من مكافحتها ويجري انتشار العنف وسفك الدماء على نطاق واسع وعدم القضاء على تجارة المخدرات.
وأشار رئيس بلادنا إلى أن تطورات الأحداث في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدت إلى انخفاض اهتمام المجتمع الدولي بتطورات الأوضاع في أفغانستان مع أن القضية الأفغانية ما زالت تبقى من القضايا الحادة والمعقدة.
وفي هذا السياق لفت فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف الأنظار إلى اقتراح أوزبكستان بشأن عقد المؤتمر الدولي وتوفير السلام والاستقرار في أفغانستان.
وتناول رئيس جمهورية أوزبكستان خبرة أوزبكستان في دعم إحلال السلام في أفغانستان مشيرا إلى عقد اجتماعات مجموعة 6 + 2 بعام 1999 في العاصمة مدينة طشقند حيث شارك مندوبو التحالف الشمالي وحركة "طالبان".
وأضاف رئيس دولتنا أن اعتماد إعلان طشقند بشأن المبادئ الرئيسية لتسوية القضايا الأفغانية بالطرق السلمية في ختام تلك الاجتماعات أصبح وثيقة رسمية للجلسة الرابعة والخمسين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة.
ثم تطرق الرئيس الأوزبكي إلى آراء الجانب الأوزبكي بشأن أهداف ومهام الجهود المشتركة في سبيل وضع برنامج السلام واسع النطاق لأفغانستان والمتفق عليه على المستويين الإقليمي والدولي والذي يشمل ما يلي:
أولا، وضع المبادئ الأساسية لتسوية القضايا الأفغانية بالطرق السلمية والتوصل إلى التوافق الدولي الحازم بهذا الشأن،
ثانيا، وضع آلية لبدء المفاوضات بين حكومة أفغانستان والمعارضة المسلحة،
ثالثا، وضع "خريطة طريق" خاصة بدعم المجتمع الدولي لعملية الوفاق الوطني في أفغانستان،
رابعا، طلب القوى الخارجية المعنية من المعارضة المسلحة بالجلوس على طاولة المفاوضات مع حكومة أفغانستان ووقف المواجهات والعنف.
ومن جانب آخر أكد فخامته على استعداد أوزبكستان لتوفير كافة الظروف في أراضيها لإجراء المفاوضات المباشرة بين حكومة أفغانستان وحركة "طالبان" وذلك انطلاقا من الشعور بالمسئولية المشتركة عن تنمية أفغانستان السلمية في المستقبل وعلاقات الصداقة الأزلية بين الشعبين الأوزبكي والأفغاني.
وفي هذا السياق يرى رئيس بلادنا ضرورة دعم باكستان والهند وإيران وتركيا والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر وبلدان آسيا الوسطى على المستوى الإقليمي الأطراف الأفغانية للتوصل إلى الوفاق الراسخ.
واستعرض فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف وضع العلاقات الأوزبكية الأفغانية ومساهمة أوزبكستان بقدر الإمكان في إحياء أفغانستان اجتماعيا واقتصاديا وتصدير الطاقة الكهربائية من أوزبكستان إلى أفغانستان منذ عام 2002 وزيادة حجم صادراتها بعد تشغيل شبكة الطاقة الكهربائية الجديدة سورخان– بولي خومري، ومشروع تمديد خط السكك الحديدية من مدينة مزاري شريف إلى مدينة هيرات.
وبعد ذلك تناول رئيس جمهورية أوزبكستان مسائل مكافحة الإرهاب والتطرف والراديكالية فضلا عن مواجهة الجهل من خلال التنوير.
وفي هذا السياق أشار رئيس دولتنا إلى اقتراح أوزبكستان بشأن إعداد واعتماد الاتفاقية الدولية لمنظمة الأمم المتحدة لحقوق الشباب في الجلسة الثانية والسبعين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة وذلك نظرا لأهمية تربية الشباب وحماية حقوقهم ومصالحهم ودعمهم الاجتماعي.
كما أشاد الرئيس الأوزبكي بوجود فرص التعاون مع الشركاء الأجانب من خلال إمكانيات المؤسسات التي أنشئت في أوزبكستان من بينها مركز الإمام البخاري الدولي للأبحاث العلمية ومركز الحضارة الإسلامية وأكاديمية أوزبكستان الإسلامية وذلك لتوضيح الطابع الإنساني للإسلام للناس بشكل عام وللشباب بشكل خاص.
ومن جانب آخر اقترح فخامته تأسيس صندوق دولي خاص لدعم التعليم في أفغانستان وذلك لدعم الجانب الأفغاني في تغطية احتياجات البلاد إلى الكوادر الوطنية في المجالات الهامة وتخصيص المنح للطلبة الموهوبين والعلماء الشباب.
ويرى رئيس بلادنا أن التعليم يدعم التنمية المستدامة ويحمي الشباب من العنف والأفكار الراديكالية.
وفي الختام أعرب فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف عن ثقته بأن اعتماد إعلان طشقند يكون مساهمة مشتركة في إحلال السلام في أراضي أفغانستان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق