الأربعاء، 3 أكتوبر، 2012

أوزبكستان وتركمانستان على طريق تعزيز علاقات الصداقة التقليدية


تحت عنوان "أوزبكستان وتركمانستان على طريق تعزيز علاقات الصداقة التقليدية" نشرت وكالة الأنباء الأوزبكستانية، يوم 3/10/2012 خبراً كتبه مراسلها أنور باباييف وجاء فيه: زار رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بدعوة من رئيس تركمانستان غوربانغولي بيرديموخميدوف تركمانستان بزيارة رسمية يومي 1 و2/10/2012. وأوزبكستان وتركمانستان تربطهما علاقات تقارب تاريخية تمتد لقرون عميقة، وربطت القيم الثقافية والروحية المشتركة، والتقارب اللغوي، والتقاليد والعادات دائماً بين الشعبين. وأثناء المحادثات التي جرت بين إسلام كريموف وغوربانغولي بيرديموخميدوف، بأجواء من الإنفتاح والثقة، أكد الجانبان على إهتمامهما المشترك والقوي والرغبة السياسية لتعميق التعاون متعدد الجوانب، والتقارب والتطابق في المواقف والمداخل العملية في كل القضايا الدولية والإقليمية الهامة التي جرى بحثها. وكلها تأخذ أهمية كبيرة إذا أخذنا بعين الإعتبار التبدل السريع للأوضاع في منطقة آسيا المركزية وخارجها، وإستمرار الأزمة المالية والإقتصادية العالمية وإمكانيات نتائجها. ولهذا أعار قائدي البلدين إهتماماً خاصاً لمسائل مواجهة واتخاذ إجراءآت مشتركة لمحاربة مظاهر الإرهاب، والتطرف، وتهريب المخدرات، والجريمة المنظمة، وتوفير الأمن والإستقرار. وتعتبر أوزبكستان وتركمانستان جارتين قريبتين لأفغانستان، وتسهمان واقعياً في إعادة السلام لهذه الدولة عن طريق تنفيذ مشاريع محددة لبناء طرق السكك الحديدية، وإقامة البنية التحتية الهامة للحياة، وتوريد الطاقة الكهربائية وغيرها من المنتجات الضرورية.

وأثناء المحادثات تم تركيز إهتمام خاص على مسائل استخدام الثروة المائية في المنطقة. وأشار الجانبان إلى مواقفهما المشتركة حول هذا الموضوع، وأنه من أجل حل مسائل المياه والطاقة يجب الانطلاق من أن بناء مجمعات لتوليد الطاقة الكهرومائية في أعالي الأنهار العابرة للحدود يجب أن يتم وفقاً لمبادئ القانون الدولي والحقوق المعترف بها والمثبتة في قرارات منظمة الأمم المتحدة. وأن هذه الوثائق تطالب بالإلتزام بمبادئ عدم إلحاق ضرر بالوسط المحيط ومصالح الدول المجاورة أثناء إستخدام ثروات الأنهار العابرة للحدود. وانطلاقاً من هذه المطالب من الضروري إخضاع مشروع بناء محطات توليد القدرة الكهرومائية لخبراء دوليين هامين.
وخلال المحادثات التي جرت بشكل موسع بحثت مسائل التعاون التجاري والإقتصاي والثقافي والإنساني. وعند الحديث عن حركة العلاقات التجارية تجب الإشارة إلى أنه وفق نتائج عام 2011 زاد حجم التبادل التجاري بنسبة 69 % ووصل إلى 500 مليون دولار أمريكي.
وعبر الجانبان عن قناعتهما بأنه مع إستمرار الدعم الحكومي هناك آفاق جيدة لمستقبل نمو حجم التبادل التجاري لمصلحة البلدين. وهناك إتجاة آخر لمستقبل التعاون وهو المواصلات والنقل. وأوزبكستان وتركمانستان تملكان نظاماً تكاملياً جيداً للسكك الحديدية وطرق السيارات، والذي يستطيع أن يلعب دوراً هاماً في توفير الصلات ين منطقة آسيا المركزية والقوقاز من أجل الخروج إلى أوروبا والخليج الفارسي. ويعتبر التعاون في المجالات الثقافية والإنسانية عاملاً هاماً لتعزيز علاقات الصداقة بين الشعبين. والتقاليد الطيبة في الحياة الثقافية الأوزبكستانية والتركمانستانية عن طريق إجراء مهرجانات الصداقة بمشاركة واسعة للأوساط الإجتماعية وأساتذة الفنون الذين يقدمون إسهاماً كبيراً لمستقبل تقارب التقارب الروحي والثقافي للشعبين.
وفي نهاية المحادثات صدر بيان مشترك عن الرئيسين. وجرى التوقيع على إتفاقية للتعاون الإقتصادي للأعوام الممتدة من عام 2013 وحتى عام 2017، واتفاقية لتقديم برامج تعاون مشتركة بين إدارات السياسة الخارجية لعامي 2013 و2014 وغيرها من الوثائق. وأشار البيان المشترك إلى التطور المستمر للعلاقات الثنائية، والإرتياح لمساعي الدولتين الشقيقتين نحو مستقبل تطوير وترشيد آليات العمل المشترك بين الدولتين والحكومتين من أجل التنفيذ الفعال للإتفاقيات التي تم التوصل إليها مسبقاً. وعكست الوثيقة آفاق تطوير التعاون بين الجانبين في المجالات التجارية والإقتصادية، والنقل والمواصلات، والثقافية والإنسانية، وحفظ الأمن، وغيرها من المجالات. وأشير إلى الموقف الموحد للبلدين حول قضايا المياه والطاقة في آسيا المركزية، والمسائل المتعلقة بتسوية الأوضاع في أفغانستان.
ووفقاً لاتفاقية التعاون الإقتصادي سيعمل الجانبان بشكل مشترك من أجل مستقبل تطوير الصلات التجارية والإقتصادية، عن طريق توفير الظروف المؤاتية لزيادة التبادل التجاري بين الجانبين، وزيادة حجم وأصناف البضائع والخدمات المتبادلة، وإقامة علاقات عمل مباشرة بين ممثلي الأجهزة التجارية الأوزبكستانية والتركمانستانية. وسيستمر الجانبان في العمل من أجل تكامل ممرات النقل والطرق المؤدية للخروج إلى الأسواق الخارجية، وتوفير الظروف الملائمة من أجل نقل حمولات الترانزيت لدول ثالثة. وراعت إتفاقية التوريد المتبادل تفعيل التعاون التجاري والإقتصادي الثنائي من أجل دعم وتشجيع العمل المشترك للوزارات والإدارات والمنظمات والمنشآت في الدولتين. وبعبارة أخرى سيعمل البلدان على التوريد المتبادل للمنتجات، ومن ضمنها سيارت الشحن والسيارات الخفيفة، وحافلات الركاب، والآليات الزراعية، وقطع التبديل، والأسمدة المعدنية، والمواد الكيماوية لحماية النباتات، ومواد البناء، والمعدات الإستخدام الكهروبائية والتكنولوجيا الكهربائية، والمنتجات الزراعية، من أوزبكستان إلى تركمانستان. وروعي توريد النفط، والغاز المضغوط، والبوليبروبلين، والبوليستيرول، والبيشوفيت، والمنتجات النسيجية، والزراعية والمواد المصنعة، ومصنوعات السجاد، من تركمانستان إلى أوزبكستان.
وخلال اللقاء مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية أشار الرئيسان إلى أن الزيارة الحالية تعتبر استمراراً منطقياً للحوار المثمر على أعلى المستويات بين البلدين، ووهو الحوار المبني على الثقة المتبادلة، ويوفر إمكانية بحث المسائل الهامة للعلاقات المتبادلة، وتبادل الاراء حول القضايا الإقليمية والدولية الهامة. وأشير إلى أن المحادثات جرت في جو من الإنفتاح والتفاهم المتبادل، وأن الوثائق الموقعة ستخدم مستقبل تعزيز علاقات الصداقة التقليدية بين أوزبكستان وتركمانستان على أساس من المساواة والمنافع المتبادلة لما فيه خير شعبي البلدين. وعبر رئيس جمهورية أوزبكستان عن شكره لرئيس تركمانستان غوربانغولي بيرديموخميدوف على دفئ الإستقبال ودعاه لزيارة أوزبكستان بزيارة رسمية في الوقت المناسب له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق