الأحد، 28 يوليو، 2013

العصابات الإرهابية ترتكب جرائم مروعة ضد المدنيين وعناصر من الجيش العربي السوري في دير العسل

العصابات الإرهابية ترتكب جرائم مروعة ضد المدنيين وعناصر من الجيش العربي السوري في دير العسل.
تحت عنوان "رأي الوطن / سوريا .. إرهاب غير مسبوق" نشرت جريدة الوطن العمانية الصادرة صباح 28/7/2013 مادة أشارت فيها إلى: لم يحدث في التاريخ المعاصر أن تتحالف دول ومن بينها دول كبرى، لطالما تشدقت بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، مع الإرهاب وأدواته وتجند المزيد من هذه الأدوات لتصدرها إلى دولة أخرى لتبيدها على بكرة أبيها وتعيث فيها قتلاً وفساداً وتدميرًا وخرابًا، مثلما يحدث الآن حيث تكالب دول غربية وإقليمية لتدمير سوريا تحت كذبة "نصرة" الشعب السوري.
فالأنباء الواردة من داخل سوريا منذ نشوب أزمتها وما تعيثه العصابات الإرهابية المدعومة من قبل معسكر التآمر والتخريب والتدمير ما يشيب له الولدان، حيث المجازر بالجملة ضد المدنيين وعناصر الجيش العربي السوري من خلال الإعدامات الميدانية، في تناقض تام مع المعلن من أكاذيب نصرة الشعب السوري ومساعدته، لتضفي جرائم الحرب هذه أدلة إضافية جديدة على حجم المؤامرة المدبرة ضد سوريا، ولتطيح بكل الأقنعة التي حاول المتآمرون تغطية مؤامرتهم.
وفي الحقيقة إن هذه الأقنعة لم تسقط وحدها وإنما سقطت معها دول التآمر سقوطًا أخلاقيًّا، لتبقى هذه الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري وصمة عار في جبين هذه الدول ولن تمحى بل ستظل ثابتة ما تعاقب الليل والنهار وتعد جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين والعسكريين في قرية خان العسل بريف حلب من قبل عصابات الإرهاب شاهدًا حيًّا على العار الذي سيلاحق القوى الداعمة للإرهاب إلى الأبد، إلى جانب الجرائم الأخرى المرتكبة في دير الزور وإدلب وحمص ودمشق والرقة وغيرها. ولذلك لم يكن مفاجئًا أن تجتمع هذه العصابات الإرهابية وبوازع من القوى الداعمة لها دعمًا وتخطيطًا بحوالي ثلاثة آلاف إرهابي لترتكب مجزرة في خان العسل بحق المدنيين والعسكريين من أجل السيطرة عليها بالتزامن مع وصول فريق من الأمم المتحدة للتنسيق مع الحكومة السورية ووضع الترتيبات لإجراء فحوصات في خان العسل التي ارتكبت فيها تلك العصابات الإرهابية هجومًا بالأسلحة الكيماوية ضد المدنيين وعناصر من الجيش العربي السوري، وذلك من أجل إخفاء أدلة تورطها في الجريمة التي في سبيل إخفائها لا يهم أن ترتكب جريمة أخرى أشد شناعة وإجراما في القرية...
إن هذا التحالف القائم بين الإرهاب وأدواته وداعميه، يمثل سابقة خطيرة في علاقات الدول ببعضها، ويمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، إذ من شأن ذلك أن يعطي قوى أخرى مبررًا لأن تتحالف مع الإرهاب وأدواته وتصدرها إلى دولة أخرى تحت ذريعة "نصرة" شعبها، أو لسبب آخر.. وعلى ذلك يحق لسوريا أن ترد على خصومها بالسلاح ذاته إن أرادت، ولديها مبرر شرعي يعطيها هذا الحق لرد الاعتبار ورفع الظلم عن شعبها.
الآن، إذا كانت هناك مصداقية وذرة ضمير، يجب على الأمم المتحدة أن تستنتج النتائج مما يجري في خان العسل، ولماذا سارعت العصابات الإرهابية إلى السيطرة عليها وارتكاب مجازر جديدة في سبيل ذلك، ومن ثم إجراء تحقيق موسع حول جرائم الحرب هذه.
وتحت عنوان "اتفاق مع لجنة التحقيق الأممية سوريا تطلع العالم على مجزرة خان العسل" نشرت جريدة الوطن في عددها الصادر يوم 28/7/2013 خبراً جاء فيه: أطلعت سورية العالم على تفاصيل المجزرة التي ارتكبت في خان العسل وطالت العشرات من المدنيين والعسكريين، كما أعلنت دمشق عن التوصل لاتفاق مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية.
ووجهت وزارة الخارجية السورية رسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ورئيس مجلس حقوق الإنسان جول المجزرة البشعة التي ارتكبتها عصابة "لواء أنصار الخلافة" والتي طالت عشرات المدنيين والعسكريين.
وقالت الوزارة في رسائلها إنه بعد قيام المئات من عناصر المجموعات المسلحة ببسط سيطرتها على منطقة خان العسل بغية إحكام الحصار على مدين حلب لمنع الأغذية والأدوية من الصول إليها أقدمت عصابة تسمى "لواء أنصار الخلافة" على ارتكاب مجزرة جماعية مروعة تحمل بصمات تنظيم القاعدة طالت عشرات المدنيين والعسكريين في بلدة خان العسل وعمدت إلى التنكيل بجثثهم ورميها في حفرة كبيرة على أطراف البلدة وأضرمت النار في عدد آخر من جثث الشهداء.
وأضافت الوزراة: أن ما حصل في خان العسل خلال الأيام القليلة الماضية كشف دور بعض دول الجوار المتورطة بتوفير الدعم العسكري والمادي واللوجستي للمجموعات المسلحة وهو تورط وصل إلى درجة إعطاء الأوامر بشن هجمات على مواقع محددة وارتكاب مجازر فيها سعياً لتحقيق أهدافها في زعزعة الاستقرار في سورية.
وأكدت وزارة الخارجية السورية أن استمرار بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن في ممارسة سياسة المعايير المزدوجة في مواجهة الإرهاب من خلال منع مجلس الأمن من إدانة العديد من الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها التنظيمات التكفيرية المرتبطة بالقاعدة في سوريا والتي كان التفجير الإرهابي في مدينة جرمانا بريف دمشق بتاريخ 25 يوليو 2013 آخر فصولها إضافة إلى ممارستها الشراكة مع الإرهاب عبر التورط المباشر في تزويد المجموعات الإرهابية المسلحة بالأسلحة والعتاد وتوفير التغطية السياسية لها انتهاكاً لمسؤولياتها كأعضاء دائمين في مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين يثير الكثير من التساؤلات حول جدية تلك الدول في مكافحة ظاهرة الإرهاب وحول التزامها بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
وختمت وزارة الخارجية والمغتربين رسائلها بالقول إن سورية تطالب في ضوء هذه المجزرة البشعة التي تأتي بعد سلسلة مجازر في جسر الشغور بإدلب وقرية حطلة في دير الزور وغيرها المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان باتخاذ خطوات جادة ومسؤولة في مواجهة الإرهاب الذي تشهده سوريا والذي تمارسه العصابات التكفيرية المرتبطة فكرياً وعضوياً بتنظيم القاعدة ويكشف ملابسات هذه المجزرة الجماعية المروعة والدوافع التي تقف خلفها بعيداً عن النفاق والمعايير المزدوجة.
في سياق متصل قال مصدر إعلامي إن عدد شهداء المجزرة التي ارتكبتها العصابات المسلحة في خان العسل بريف حلب 123 قتيلاً وهناك عدد من المفقودين مشيراً إلى أن غالبية قتلى المجزرة هم من سكان خان العسل المدنيين العزل.
إلى ذلك صدر بيان صحفي مشترك بين وزارة الخارجية السورية والأمم المتحدة حول زيارة وفد الأمم المتحدة إلى دمشق جاء فيه:
بناء على دعوة من حكومة الجمهورية العربية السورية زارت الممثلة العليا لشؤون نزع السلاح في الأمم المتحدة دمشق يومي 24-25 يوليو الجاري برفقة رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة والتقت بنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ونائبه لمناقشة عمل البعثة.
وكانت النقاشات شاملة ومثمرة وأفضت إلى اتفاق حول سبل التقدم إلى الأمام.
من جانبها أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يريد أن يطلع عن كثب على الاتفاق الذي تم التوصل ‘ليه مع دمشق في شأن إجراء تحقيق حول احتمال استخدام أسلحة كيميائية، وذلك قبل أن يكشف مضمونه أو أن يعلق عليه.
وأوضحت المتحدثة مورانا سونغ أن بان سيلتقي غداً الاثنين في نيويورك الموفدين الخاصين العائدين من دمشق بعدما تفاوضا في شأن الاتفاق المذكور مع حكومة الرئيس بشار الأسد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق