الأحد، 1 سبتمبر، 2013

كلمة الرئيس في مراسم الإحتفال بالذكرى الـ 22 لاستقلال أوزبكستان


كلمة الرئيس إسلام كريموف خلال مراسم الإحتفال بالذكرى الـ 22 لاستقلال جمهورية أوزبكستان


وكالة أنباء UzA، 2013/08/31
أبناء وطني الأعزاء !
ضيوفنا الأعزاء !
اليوم، بلدنا كله، وكل شعبنا يحتفل بحماسة بالذكرى الـ 22 لاستقلال جمهورية أوزبكستان، وقد تغير معنى الحياة لدينا تغيرا جذريا، وأصبح لدينا وعي وتفكير، واستقلال، سعى إليه أسلافنا لقرون عدة.
وإنه لمن دواعي سروري العظيمة وبصدق وإخلاص أن أهنئكم، مواطني الأعزاء، ومن خلالكم جميع أهل أوزبكستان بهذه المناسبة الميمونة، والتي هي حقا أعظم وأغلى مناسبة لنا جميعا.
والاستقلال، بجوهره ومعناه نحن انتظرناه في المقام الأول باعتباره حق. وتحقيق الاستقلال، كان فرصة لتحقيق واجبنا العظيم والمقدس: في السيطرة على مصائرنا بأنفسنا، ومصير بلادنا، ومواردها الطبيعية والاقتصادية و الفكرية، وتوظيف كل هذه الإمكانيات الضخمة لصالح شعبنا، ونعمل على إحياء قيمنا القديمة والدين عن وعي عميق لما للتاريخ العظيم والثقافة والمعنويات لدينا من قيمة.
والاستقلال، بما يعني أبدا، من امكانية أن يتمكن المرء وأن يعتمد على نفسه، وفقا لمصالحنا الوطنية و أهدافنا طويلة الأمد لضمان النمو الاقتصادي الدائم، وتحسين رفاهية السكان باستمرار، وتعزيز سلطة وهيبة البلاد على الساحة الدولية.
ومع ذلك، فإن الاستقلال، هو بناء أساس متين لمستقبلنا، وتشكيل تنمية ناضجة ومتناغمة، وبتفكير ذاتي، والدخول بجرأة إلى حياة أي شخص و بأي حال من الأحوال ليس أقل شأناً من الجيل الجديد القادر على مواصلة العمل العظيم الذي اخترناه لأنفسنا.
واليوم، وفي هذا اليوم الميمون، ونحن، بطبيعة الحال، نقدر ما أحرزناه من تقدم على مدى الـ 22 عاماً الماضية وعلى طول الطريق إلى أهدافنا العظيمة. والمقصود هنا العمل على نطاق واسع لبناء دولة ديمقراطية وتنظيم الاقتصاد على أسس جديدة، وتنمية المستويات المعيشة للشعب، وزيادة تحسين وتحول المدن والقرى، والبلاد بأكملها. قولوا لي أيها الأصدقاء هل كان دون الإستقلال من الممكن تحقيق النتائج المهمة جدا وباعتراف المجتمع الدولي ؟
الجواب على ذلك واحد: لا، بالتأكيد لا.
الاستقلال والمشاركة تشغل المكانة اللائقة والمستقلة، هي أساس قوي لتحقيق هذه الأهداف العالية.
وفي هذا الصدد، أعتقد أنه سيكون من المناسب أن نسأل أنفسنا أين كنا بالأمس، وأين أصبحنا اليوم ؟
وربما، العديد من مواطنينا لم ينسوا أنه في الآونة الأخيرة فقط، ومنذ أقل من عقدين من الزمن، كانت أوزبكستان في أعماق المشاكل الإجتماعية والإقتصادية المعقدة للغاية، وكانت المنطقة متخلفة من جانب واحد، من خلال الإتجاه نحو إنتاج الخامات للتنمية الاقتصادية، والإحتكار الكامل لإنتاج القطن، ونذكر كيف كان مستوى معيشة الشعب منخفض اجتماعيا، وهذا كله في الواقع أدى ببلدنا إلى حافة الهاوية.
وخلال فترة قصيرة من تاريخ بلادنا، والغالبية العظمى من المراقبين الدوليين في المنطقة كانوا يروا أنه لا يوجد لدينا القدرة على إعالة أنفسنا، وتحولنا الى دولة حديثة مستقلة وذات سيادة، وتم التطوير بخطى ثابتة، وبالاعتماد على مواردنا الخاصة وقدراتنا، والقدرة على حماية الحدود والسلام والحياة الهادئة للشعب، وهذا يعطينا الشعور بالفخر.
وكدليل على أي نجاحات كبيرة، وأي أهداف عالية حققناها خلال السنوات الأخيرة، نورد بعض الحقائق و الأرقام التي تعكس وبوضوح القوة الحالية ووتيرة التنمية في بلادنا.
وحاليا، الناتج المحلي الإجمالي لأوزبكستان، مقارنة بعام 2000 زاد بمعدل 3.1 مرات، ووصل نصيب الفرد من 2.6 مرة إلى ضعف حجم الصادرات بمعدل 4.4 مرات، والأجور بالأسعار القابلة للمقارنة زاد بمعدل 22 مرة، وزاد متوسط ​​المعاش بمعدل 12.7 مرة، وارتفع الدخل الحقيقي للفرد الواحد بمعدل 8.4 مرات، وكان نمو الاقتصاد في السنوات الست الماضية وباستمرار أعلى بنسبة 8%. ولن نكون مخطئين إن قلنا أن هذه الأرقام هي الآن نادرة في العالم.
وحققنا خلال الفترة الماضية، الاكتفاء الذاتي، والاعتماد على الذات في الطاقة والحبوب وإنتاج السلع الاستهلاكية الضرورية، والأهم، تعزيز الصحة، وعلى وجه الخصوص، انخفاض معدل وفيات الأمهات بمعدل 3.2 مرات، ومعدل وفيات الأطفال الرضع بمعدل 3.4 مرات، وبلغت زيادة متوسط ​​العمر المتوقع للأشخاص الذين تجاوزوا سن الـ 66 سنة إلى 73.5 سنة، وكل هذا يبين لنا على أي مسار كبير للنمو والتنمية نمضي، لتحسين نوعية الحياة لشعبنا.
واليوم، ومع مرور الوقت، نرى مرة أخرى كيف أن الصحيح يلبي مصالح شعبنا تماما، وأن الذي اخترناه كان جيداً ومدروساً وهو استراتيجية للإصلاحات الديمقراطية، المعترف بها عالميا باعتبارها "النموذج الأوزبكي" للتنمية.
وعندما نتحدث عن العامل الرئيسي في الإنجازات التي حققناها، فمن المأمون القول أننا اليوم نتصور العالم ، بوعي و تفكير، ونتخذه كموقف في الحياة، والعمل، رغم أن العالم الخارجي يختلف جذريا عن ذلك الذي كان بالأمس، في عقد التسعينات.
اليوم، ونحن شعب يعمل ويعيش، بتفكير حر، ويعي كرامته، وبمستوى متزايد من الوعي السياسي والقانوني والثقافي، مع رؤية واضحة للمستقبل.
لقد وضعنا هدفاً رائعاً، لبناء دولة ديمقراطية باقتصاد السوق، والمجتمع المدني، للانضمام الى صفوف الدول المتقدمة في العالم، ولا توجد قوة قادرة على تحويلنا عن هذا المسار.
أبناء وطني الأعزاء !
في الأوقات العصيبة و المضطربة الحالية، في أجزاء مختلفة من العالم، وبما في ذلك تلك التي تكثف فيها المواجهات من حولنا، وعندما يتفاقم النزاع المسلح، لا يمكن للمرء أن يبقى غير مبال وغير متأثر، والحياة في حد ذاتها تتطلب منا أن نكون أكثر يقظة واستجابة، وعلى استعداد لرفض أية محاولة لتهديد أمننا.
وتعزيز الثروة التي لا تقدر بثمن، من أجواء الصداقة والانسجام العرقي والمدني، واللطف والرحمة السائدة في مجتمعنا، والمزيد من التعاون على أساس الاحترام المتبادل مع الدول المجاورة والبعيدة، وكله نعتبره من أهم أولويات التنمية لدينا.
من وجهة النظر هذه نود أن تطبق مبدأ "نريد السلام والهدوء"، وحفظ لحمة شعبنا، وهي بالنسبة لنا جميعا المهمة الأكثر إلحاحا.
أصدقائي الأعزاء!
أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن خالص وأطيب التمنيات للحاضرين في احتفال اليوم ونتبادل فرحتنا مع سفراء الدول الأجنبية وممثلي المنظمات الدولية في بلادنا، وجميع الضيوف الكرام .
وفي هذه اللحظات التي لا تنسى أعتبر من واجبي أن أعرب عن احترامي العميق و أنحني أمام شعبنا الذي يعمل بجد وسخاء، وشهد الكثير في حياته، وتلطف في أحكامه، واليوم تنسجم صفحة مشرقة مع تاريخه الطويل، ويظهر التفاني الحقيقي لضمان الرفاه الحالي وحياة الغد في أوزبكستان .
وتحول امتلاء هذه المنطقة الجميلة بأبنائنا وبناتنا، أولادي، إلى دعم وأمل، وأريد أن أقول، أننا على الطريق نحو تحقيق الهدف النبيل المتمثل في دولة ذات مستقبل عظيم وأنا أعتمد في المقام الأول عليكم، جيل الشباب الصحيح الذي يتطور بوئام وبجرأة ومغامرة، ويطمح للوصول إلى قمم العلم والمعرفة، ليكون قادراً على التغلب على أي صعوبات ليصبح قوة حاسمة في مجتمعنا .
وأينما كان، سواء كان ذلك انتصارا أو منتدى حيث ألتقي بكم، وبأعضاء جيل الشباب، أبحث في عينيكم، لأجد حرقة حماسية لكم، وبالكامل أجد القوة والطاقة، وقلبي مليء بالفرح والفخر. وأنا أحبكم حقا جميعا، و أنا على استعداد لتكريس نفسي لأجلكم، ومن أجل سعادتكم في المستقبل.
أن تكونوا دائما في القمة، أولادي الأعزاء!
أبناء وطني الأعزاء، أيها الأصدقاء !
في هذا المساء المشرق والمبتهج، أعانقكم رمزياً جميعا، ومرة أخرى أهنئكم بإخلاص بعيدكم الرائع، عيد الاستقلال الأصيل في أوزبكستان.
وأتمنى لكم الصحة والسعادة والحظ الجيد والرخاء و الرفاه لعائلاتكم.
وليحفظكم عز وجل من جميع العلل والمصائب ويحفظ شعبنا وبلدنا !
ولتكون هناك دائما سماء نظيفة على بلدنا !
وليكن إستقلالنا أبدي !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق