الاثنين، 17 مايو 2010

العلاقات العربية الأوزبكستانية وأفضليات البرامج الاقتصادية في أوزبكستان

العلاقات العربية الأوزبكستانية وأفضليات البرامج الاقتصادية في أوزبكستان

دراسة أعدها أ.د. محمد البخاري: دكتوراه في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة، كلية الصحافة، جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية. في طشقند بتاريخ 9/2/2010

مخطط الدراسة: نتائج التطور الاجتماعي والاقتصادي في أوزبكستان خلال عام 2009، وأهم أفضليات البرامج الاقتصادية لعام 2010؛ النموذج الأوزبكستاني للإصلاحات الاقتصادية؛ مبادئ السياسة الاقتصادية الداخلية لأوزبكستان؛ أفضليات اتجاهات التطور الاجتماعي والاقتصادي؛ نتائج التطور الاقتصادي في جمهورية أوزبكستان عام 2009؛ الثروات الطبيعية في جمهورية أوزبكستان؛ الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها أوزبكستان؛ حجم الاستثمار الأجنبي في القطاع الاقتصادي الأوزبكستاني؛ الاستثمارات العربية في أوزبكستان؛ الاستثمارات في مجال الثروات الباطنية والمعادن الثمينة في جمهورية أوزبكستان؛ استخراج الذهب في جمهورية أوزبكستان؛ مجمع ولاية نوائي لاستخراج المعادن؛ إنتاج اليورانيوم في جمهورية أوزبكستان؛ إنتاج الذهب في موقع مورانتاو؛ إنتاج سماد الـ "فوسفوريت" في جمهورية أوزبكستان؛ علاقات اتحاد"قزل قوم ريدميت زولاتا" مع المؤسسات العالمية؛ مشاريع استثمارية يعرضها اتحاد"قزل قوم ريدميت زولاتا" على المستثمرين الأجانب؛ موقع جمهورية أوزبكستان الاستراتيجي في نظام خطوط المواصلات والطاقة في آسيا المركزية؛ تحويل العملة الوطنية وفق أسعار السوق المالية العالمية؛ سياسة تحقيق ليبرالية الاقتصاد الأوزبكستاني؛ مساعي جمهورية أوزبكستان لتوفير الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية؛ علاقات التعاون الاقتصادي العربية الأوزبكستانية؛ العلاقات الإماراتية الأوزبكستانية؛ العلاقات البحرينية الأوزبكستانية؛ العلاقات السعودية الأوزبكستانية؛ العلاقات العمانية الأوزبكستانية؛ العلاقات القطرية الأوزبكستانية؛ العلاقات الكويتية الأوزبكستانية؛ العلاقات المصرية الأوزبكستانية؛ آلية إنشاء مؤسسات بمشاركة مستثمرين أجانب في أوزبكستان؛ المجالات الهامة للاستثمار في الاقتصاد الأوزبكستاني؛ الضمانات الواقعية للاستثمارات العربية الواعدة في أوزبكستان.
نتائج التطور الاجتماعي والاقتصادي في أوزبكستان خلال عام 2009، وأهم أفضليات البرامج الاقتصادية لعام 2010
استعرض رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في كلمته التي ألقاها خلال جلسة مجلس وزراء جمهورية أوزبكستان التي عقدت بتاريخ 29/1/2010 لمناقشة نتائج التطور الاجتماعي والاقتصادي في أوزبكستان خلال عام 2009، وأهم أفضليات البرامج الاقتصادية لعام 2010، نتائج وأفضليات التطور الاجتماعي والاقتصادي في أوزبكستان. وأشار في كلمته إلى أنه من خلال إستراتيجية تطوير وتجديد وترشيد البلاد التي اختارتها أوزبكستان، جرى خلال عام 2009 حشد القوى والإمكانيات لتنفيذ البرامج المتخذة لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية خلال الفترة الممتدة من عام 2009 وحتى عام 2012، وأن أوزبكستان تمكنت من مواجهة تحديات وتهديدات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وتوفير نمو المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة رفاهية الشعب. وأشار إلى أنه في ظروف تعمق الأزمة المالية والاقتصادية العالمية حققت أوزبكستان خلال عام 2009 استقراراً اقتصادياً وحركة نمو اقتصادية ثابتة، وكلها تعتبر من المؤشرات التي لا تقبل الجدل في صحة الخط الاقتصادي الذي اختارته أوزبكستان، والتي تعتمد على خمسة مبادئ أساسية للإصلاحات الاقتصادية، وحصلت على اعتراف المجتمع الدولي كـ"النموذج الأوزبكستاني" لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية. (انظر: انعقاد جلسة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان.// طشقند: وكالة أنباء أوزا، 29/1/2010.)
النموذج الأوزبكستاني للإصلاحات الاقتصادية
والنموذج الأوزبكستاني يركز على البرامج الحكومية للبناء والإصلاحات الاقتصادية في أوزبكستان من خلال المبادئ التالية: أولاً: أن لا تكون الإصلاحات الاقتصادية في مسار سياسي، وأن لا تتبع أية إيديولوجية. وهذا يعني أن الاقتصاد يتمتع بالأفضلية على السياسة. وأن يتحرر من الإيديولوجية في العلاقات الاقتصادية الداخلية والخارجية على السواء؛ ثانياً: أن تكون الدولة ملزمة بتحديد الأفضليات، وإعداد وتحقيق سياسة إعادة البناء بالتدريج؛ ثالثاً: احترام سيادة القانون، والخضوع له؛ رابعاً: تحقيق سياسة اجتماعية متينة مع مراعاة التركيبة الديموغرافية للسكان. وتطبيق علاقات سوق ترافقها إجراءات وقائية للضمان الاجتماعي للسكان؛ خامساً: الانتقال إلى اقتصاد السوق عن طريق الدراسة وبالتدريج، مع مراعاة المتطلبات الإيجابية للقوانين الاقتصادية، ومن دون قفزات ثورية، بل عن طريق التطور على مراحل.
ولا بد لاقتصاد السوق من توفير: - ضمانات دستورية، وتشريعية، وحقوقية لتطوير نشاطات العمل الحر للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وتحفيز متطلبات السوق الحر؛ - المساواة القانونية لكل أشكال الملكية والأنماط الاقتصادية، والحرية القصوى لنشاطات الأطراف الاقتصادية؛ - مسؤولية الأطراف الاقتصادية عن نتائج النشاطات الاقتصادية كاملة؛ - أفضلية القيم الإنسانية العامة، والمراعاة الكاملة في العلاقات الاقتصادية للتقاليد القومية، وعادات ونمط حياة الشعب؛ - الظروف الملائمة لحياة وتطور الإنسان، والضمانات الاجتماعية الملائمة، والارتفاع المستمر بمعايير حياة السكان؛ - حصول أوزبكستان على مكانتها اللائقة في المجتمع الدولي، والمشاركة الفعالة في التوزيع الدولي للعمل على أسس من المساواة والمنفعة المتبادلة.
ومن بين العناصر الهامة للنموذج الخاص لاقتصاد السوق الاجتماعي في أوزبكستان: 1. التوجه الاجتماعي للوصول إلى النتائج النهائية، التي تؤمن ارتفاع مستوى الناس. 2. التوازن بين حل مشاكل استقرار الاقتصاد ونمو الاقتصاد الشامل مع الاستخدام الأمثل للقادرين على العمل من السكان. 3. تنظيم الاقتصاد على أساس استخدام آلية السوق، بما يلبي تحديد الأسعار من خلال قانون العرض والطلب وحتمية توجه سلوك كل الأطراف الاقتصادية للبحث عن الإنتاج الأكثر فاعلية. 4. الابتعاد عن الإدارة الحكومية المباشرة للإنتاج، وتوفير الحرية للمنتجين أنفسهم، انطلاقاً من الاعتبارات الاقتصادية، وتحديد أشكال النشاط، وحجم وأصناف البضائع المنتجة، ومحيط العلاقات الاقتصادية. 5. الاحتفاظ بالدور الفعال للدولة في اختيار أفضليات السياسة الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتنظيم الاقتصاد عن طريق إدخال إطارات، واستخدام عتلات الاقتصاد والحوافز، وتوفير الحماية الاجتماعية المضمونة. 6. تطبيق سياسة اجتماعية قوية عبر كل مراحل تشكل علاقات السوق الموجهة، وتوفير الحماية للشرائح السكانية الضعيفة: الأطفال، والمتقاعدين، والعجزة، والطلاب، والشباب، وغيرهم.
وبدأت أوزبكستان منذ حصولها على الاستقلال بإتباع سياستها الاقتصادية الخارجية المستقلة، وتضمنت المبادئ التالية: - انفتاح العلاقات الخارجية، بغض النظر عن المواقف الإيديولوجية؛ - التعاون المتساوي المنفعة والمتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى؛ - إعطاء الأفضلية للمصالح المتبادلة وسيادة المصالح القومية والحكومية للدولة؛ - عدم الدخول في مجال تأثير أية دولة عظمى؛ - إقامة وتطوير العلاقات الخارجية الثنائية والعلاقات متعددة الأطراف على أساس الاحترام المتبادل، وتعميق التعاون في إطار المنظمات الدولية الاقتصادية والمالية؛ - احترام القواعد المعترف بها في القانون الدولي والانتقال بالتدريج إلى المعايير الدولية.
وإنتاج سلع تتمتع بالطلب داخل الجمهورية، والسوق الدولية. وإعطاء الأفضلية للمنتجات المعدة للتصدير، والمنتجات التي تتمتع بالطلب في السوق العالمية، والتي يمكنها تعويض الاستثمارات الموظفة، ولتصبح مصدراً ثابتاً لموارد النقد الأجنبي للجمهورية. من خلال التمسك بمبدأين اثنين هما: الأول: أن تحصل المنشآت على استثمارات أجنبية، موجهة لإنتاج السلع التي يمكن تصديرها إلى الخارج وتوفير دخل بالنقد الأجنبي. والثاني: أن تقام اتصالات بين المنشآت الوطنية مع المؤسسات الأجنبية المتقدمة. لتوفير بناء اقتصاد مفتوح، متصل بالسوق العالمية والدول المتقدمة. ويلبي حاجات الجمهورية من النقد الأجنبي، لإعادة بناء الهياكل التنظيمية، وتأمين شروط حياة السكان، والاحتفاظ بالقطن ومشتقاته، وشرانق الحرير، والمعادن الملونة، والكارباميد، وغيرها، والمواد نصف المصنعة، والخدمات كموارد أساسية للتصدير لفترة محدودة.
وتوسيع إمكانيات التصدير، ودخول السوق العالمية، عن طريق تطوير المنشآت المشتركة لإنتاج البضائع الجاهزة، على قاعدة تصنيع الخامات المحلية. وإقامة منشآت حديثة مع الشركاء الأجانب، وتقريبها للقوى العاملة في الأرياف.
وإتباع إستراتيجية توسيع التصدير وإتباع سياسة هادفة للاستيراد، واستيراد البضائع والمنتجات في الحد الأدنى المعقول. واستيراد المواد الغذائية، واستيراد بذور أفضل أنواع المحاصيل الزراعية، والتكنولوجيا الصناعية لخدمة الأرض، ووسائل حماية النباتات، والمعدات الحديثة من أجل تصنيع وتخزين المنتجات الزراعية، والآليات لمزارع الفلاحين. مع أولوية استيراد معدات التكنولوجيا المتقدمة، وبراءات تصنيع التكنولوجيا وإدخالها في الإنتاج، وشراء السلع الاستهلاكية، والخامات والأدوية الضرورية للحياة.
وإتباع سياسة هادفة لتحقيق ليبرالية النشاطات الاقتصادية الخارجية، وتوفير حريات كبيرة للأطراف المشاركة في العمليات الاقتصادية وإقامة صلات مباشرة مع الشركاء الأجانب، وتسويق المنتجات في الخارج، وإتباع نظام أكثر تسهيلاً للاستيراد وتصدير البضائع. وبهدف تحفيز النشاطات الاقتصادية الخارجية إلغاء الضرائب الجمركية على استيراد الكثير من البضائع، وتخفض الضرائب الجمركية بشكل كبير على الاستيراد والتصدير، و تغير نظام توزيع عائدات النقد الأجنبي بشكل جذري.
وتوفير الظروف الحقوقية، والاجتماعية والاقتصادية الضرورية وغيرها، من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية بشكل واسع لاقتصاد الجمهورية، مع أفضلية توظيف رؤوس الأموال، والمساهمة في تنظيم المنشآت المشتركة، وتأمين الحماية لمصالح المستثمرين.
وإحداث بنية تحتية تلبي مصالح وشروط تطوير العلاقات الخارجية للنشاطات الاقتصادية الخارجية، ومؤسسات التجارة الخارجية المتخصصة، والليزينغ، والاستشارات، والتأمين، وأنظمة النقل، والاتصالات.
وتنظيم عملية إعداد الكوادر المؤهلة في مجالات القانون الدولي، والنشاطات الاقتصادية الخارجية، والنظم المصرفية، والمحاسبة، والإحصاء. وتوفير الظروف لتنظيم دراسة وتدريب الطلاب، وطلاب الدراسات العليا، والمهندسين، والعمال المهرة والمتخصصين في أفضل المراكز التعليمية والعلمية، والمؤسسات والبنوك والشركات الأجنبية.
ومن ضمن الأولويات الهامة العمل على: - إتباع سياسة مالية صارمة، لتخفيض المؤشرات النهائية لعجز موازنة الجمهورية إلى الحد الأدنى. وخفض صرف الموارد الحكومية على الإنفاق على جهاز الإدارة، ودعم المنشآت الخاسرة وغيرها. وصرف أموال الموازنة العامة على الحاجات الحكومية والاجتماعية غير القابلة للتأجيل. وترشيد السياسة الضريبية لتأمين وتركيز دخل الموازنة العامة، وتحفيز المنشآت على زيادة إنتاج المنتجات الضرورية للجمهورية؛ - تدعيم النظام المصرفي والتمويلي، والتداول النقدي، وتنظيم دورة النقد الأجنبي. ومنح قروض البنوك بالمقام الأول للقادرين على توفير زيادة إنتاج بضائع الاستهلاك الشعبي، ومواد البناء، والمنتجات الزراعية وغيرها من المنتجات الضرورية للحياة. وإتباع موقف مبدئي من عدم السماح بالتوسع بمنح القروض غير المؤيدة، وتبديد موارد القروض. وتصحيح التداول النقدي ليسمح بتنظيم تداول الموارد النقدية؛ - مواجهة أسباب هبوط الإنتاج، والفصل الجماعي للعاملين. من خلال خلق الظروف الملائمة لتشجيع وتطوير النشاطات الإنتاجية. والمحافظة على القدرات الإنتاجية، والإنشائية والعلمية للجمهورية. وتجديد الإنتاج لتحقيق الاستقرار المالي الداخلي، وتخفيض الديون الخارجية؛ - التمسك بليبرالية الأسعار كشرط لتطور علاقات السوق، وتثبيت الأسعار والتعرفات على البضائع والخدمات بنطاق ضيق. وخاصة المواد الغذائية الضرورية (الخبز ومشتقاته)، والأدوية، وسلع الأطفال. وحماية السوق الاستهلاكية الداخلية، وتوفير فرص حصول السكان على هذه البضائع؛ - تنفيذ إجراءات تنظيمية فعلية ضد التضخم وضد الاحتكار، وإحداث نظام مضمون من قبل الدولة لحماية الشرائح السكانية الضعيفة.
وتحقيق ليبرالية الأسعار، والتشكل الحر للأسعار، لتصبح الكتلة النقدية المتداولة من المؤثرات القوية على مستوى الأسعار. وهو ما يفرض على البنك المركزي مهمة امتلاك طرق اقتصادية لتنظيم التداول النقدي. ومن ضمنها: - اعتماد عمليات البنوك التجارية، والنظر في القروض التي يقدمها البنك المركزي للبنوك التجارية بفوائد، لتلتزم البنوك في ربط مستوى الفائدة بمستوى فائدة البنك المركزي؛ - سياسة النسب، التي تنظم تغيير الفوائد الحسابية الرسمية، وتمنح من خلالها القروض إلى الفوائد المتناسبة؛ - تحديد حجم الجزء الاحتياطي لودائع البنوك التجارية في حسابات البنك المركزي. وضبط نسب الاحتياطيات الإجبارية، ومن خلالها يمكن للبنك المركزي بفاعلية التأثير على حجم عمليات البنوك التجارية وحجم الكتلة النقدية المتداولة. (انظر: إسلام كريموف: أوزبكستان نموذجها الخاص للانتقال إلى اقتصاد السوق. - طشقند: أوزبكستان، 1992. (باللغة الروسية)) - إقامة اقتصاد دائم التطور مستقر وقوي، قادر على زيادة الثروة القومية، وتدعيم استقلال الجمهورية، وتأمين الظروف الكريمة لحياة الناس وعملهم؛ - إقامة اقتصاد سوق يخدم المجتمع، ويطور النشاطات والمبادرات العملية، ويشجع على العمل الحر، والتجديد الاقتصادي، وتطبيق آليات للحوافز الاقتصادية تقضي على ظواهر العيش على حساب الغير؛ - توفير حماية الدولة لحقوق الملكية، وتأكيد مساواة كل أشكال الملكية جماعية (شراكة) كانت، أم حكومية، أم خاصة وغيرها. وتخطي عقبة نفور الإنسان من الملكية؛ - إلغاء المركزية والاحتكار في الاقتصاد، وتشجيع استقلالية المؤسسات والمنظمات الاقتصادية. والامتناع عن التدخل الحكومي المباشر في النشاطات الاقتصادية. والقضاء نهائياً على الأساليب القديمة التي تشكك بالقدرات الذاتية، والإملاء الإداري، والضغوط والأساليب البيروقراطية. وكل ما يتحكم بالأذرع الاقتصادية؛ - توفير الظروف الملائمة لتطبيق حقوق دستورية ضرورية لحياة الإنسان، في العمل، والراحة، والإجازة السنوية مدفوعة الأجر، والضمان الاجتماعي في حال التعطل عن العمل. وضمان الحد الأدنى للأجور، والتقاعد والتعويض؛ - منع نهب الموارد الطبيعية، وإلحاق الضرر بالبيئة، ووقف تدهور أوضاع حماية البيئة في الجمهورية. والقيام بالتعاون مع الدول الأخرى بإجراءات فاعلة لإنقاذ بحر الأورال، وتحسين الأوضاع البيئية في منطقة بحر الأورال، وتجاوز النتائج السلبية للكارثة البيئية على الاقتصاد والمجالات الاجتماعية في منطقة بحر الأورال. - تعزيز المعاني الإنسانية السامية، التي تجعل من الإنسان، وحياته وحصانته، وحريته، وشرفه وكرامته، وحقه في اختيار مكان إقامته الهدف الأسمى في الحياة اليومية في أوزبكستان. والتأكيد على المبادئ المعلنة في الإعلان الدولي لحقوق الإنسان؛ - إحياء العلاقات الدينية والأخلاقية. والاهتمام بالتراث الثقافي الشعبي. والمحافظة على الآثار التاريخية وترميمها؛ - التأكيد على القيم الثقافية، والأدبية والفنية، القديمة والحديثة والعمل على مضاعفتها. وتطوير اللغة الأوزبكية كمعبر عن الأصالة الثقافية القومية وأصالة الشعب، والعمل على تعميمها التدريجي والكامل لتحتل مركز حكومي لائق. مع تأكيد الاحترام المتبادل مع الثقافات القومية ولغات الأقليات القومية التي تعيش على أرض أوزبكستان؛ - التأكيد على مبادئ حرية الفكر، والضمير والدين. وتجديد المجتمع ليرفض احتكار وجهة النظر الواحدة. ولكل إنسان الحق بالتمسك بمعتقداته وإيمانه، وتأدية عباداته. فالدين اليوم يطهر النفس من الأخطاء، والكذب والنفاق، ويبعث المفاهيم والخصال الأخلاقية الحميدة. والإسلام هو دين أبائنا، وهو اعتراف بجوهر الحياة، وأسلوب لحياة المسلمين. وتعمل الدولة على تقديم المساعدة اللازمة لكل مسلم لأداء فريضة الحج إلى مكة المكرمة؛ - تطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية، وضمان الحقوق التي تمس الشرائح الاجتماعية من: كبار السن، والعجزة، والأيتام، والعائلات كثيرة الأولاد، والطلبة والشباب، عن طريق الرعاية الاجتماعية التي تكفلها الدولة. لتكون ضمانة للتفاهم الاجتماعي؛ - توفير الخدمات الطبية الجيدة ووضعها في متناول الجميع، وتطبيق إجراءات فاعلة لحماية الأمهات والأطفال، وتخفيض وفيات الأطفال، وزيادة متوسط عمر الفرد. وتوفير سبل حصول السكان على خدمات طبية عالية المستوى؛ - تأمين حق الحصول على التعليم العام للجميع، وتوفير حرية اختيار المهنة التي تتفق والرغبات الخاصة. وإعداد وتطبيق مبادئ جديدة لديمقراطية التعليم، تشمل الخبرة القومية والتاريخية والثقافية والتقاليد الأخلاقية للشعب الأوزبكي والأقليات الأخرى، التي تعيش على أراضي الجمهورية، ويمكن أن تدخل عضوياً في نظام التربية والتعليم؛ - توفير الظروف لتطوير الإبداعات، واكتشاف مواهب ومقدرات الناس، وحماية الملكية الفكرية. والعمل على توفير فهم واضح وعميق لدى الناس، بأنه من دون رعاية وتطوير القدرات الفكرية، لا يمكن الوصول للاستقلال والازدهار الحقيقي للجمهورية.
مبادئ السياسة الاقتصادية الداخلية لأوزبكستان
انطلقت السياسة الاقتصادية الداخلية لأوزبكستان من المبادئ العامة للطريق الخاص للتجديد والتقدم الاجتماعي، والخصائص الذاتية. ومنها: 1. مواجهة الوضع الاقتصادي الراهن، الذي أدى إلى انخفاض مستوى معيشة الأكثرية العظمى من العائلات في الجمهورية دون علاج الصدمة للانتقال إلى السوق. 2. أن يسبق تطبيق آلية السوق إجراءات تحضيرية قوية لتوفير الحماية الاجتماعية للناس وخاصة الشرائح الاجتماعية: اليتامى، والأطفال، والطلاب، والمتقاعدين، والعجزة، والأمهات الوحيدات، والأسر الفقيرة وكثيرة الأولاد. 3. تخليص الإستراتيجية الاقتصادية الداخلية من التأثيرات الإيديولوجية السياسية. 4. توفير ظروف حياة كريمة للإنسان، وإقامة دولة قوية تعتمد على قدراتها الذاتية، وعلى بنيتها التحتية وقاعدتها القانونية ونظامها الدفاعي للأمن القومي. 5. ابتعاد الدولة وأجهزة السلطة الإدارية عن التدخل المباشر في النشاطات الاقتصادية. لتلعب آلية الإدارة الذاتية لاقتصاد السوق الدور الكبير في النشاطات الاقتصادية. بينما تحتفظ الدولة بعتلة الاقتصاد والحوافز فقط. وخلق الحوافز لجذب المستثمرين للاستثمار في المجالات التي تتمتع بالأفضلية في الاقتصاد الوطني، وتوجيه الموارد المركزية لبناء مجالات إنتاجية واعدة. والدولة تؤثر على العملية الاجتماعية والاقتصادية من خلال القطاع الحكومي للاقتصاد. الذي ستنخفض حصته في المستقبل بشكل ملموس. وستبقى تابعة للدولة المجالات الأساسية فقط، من التي تتمتع بأهمية إستراتيجية خاصة في الاقتصاد القومي، كالطاقة، والصناعات النفطية، والغاز، والكهرباء، والطرق، والسكك الحديدية، والخطوط الجوية، والنقل بالأنابيب، والاتصالات، وشبكات توزيع الماء والكهرباء، والبناء، واستثمار شبكات الري. 6. توفير الإمكانيات المتساوية للمواطنين والشخصيات الاعتبارية في الجمهورية، لتطوير المبادرات والعمل الحر، وحثهم على القيام بكل النشاطات الاقتصادية التي لا يحظرها القانون.
أفضليات اتجاهات التطور الاجتماعي والاقتصادي
أفضليات اتجاهات التطور الاجتماعي والاقتصادي، تحظى بأهمية بالغة في أوزبكستان، وهي: أولاً: تطوير الزراعة والمجالات الصناعية وتجهيز المحاصيل الزراعية. وحل المشاكل الاقتصادية التي تعترض سبل تطوير القطاع الزراعي، وكلها تعتبر حلقة هامة في إستراتيجية انتقال أوزبكستان إلى السوق. ثانياً: توجيه رعاية شاملة للتحول إلى السوق ومن ثم تطوير بنيته بالتدريج. ثالثاً: استقرار الاقتصاد وقيامه بوظيفته شرط للتحول الناجح إلى اقتصاد السوق. رابعاً: تجاوز الاتجاه أحادي الجانب للمواد الخام يتمتع بالأفضلية في إستراتيجية السياسة الداخلية للجمهورية وفي اقتصاد أوزبكستان. خامساً: أوزبكستان المستقلة غير واقعية دون كوادر رفيعة المستوى، يمكنها العمل بكفاءة في ظروف تبدلات السوق. (انظر: إسلام كريموف: أوزبكستان طريقها الخاص للتجديد والتقدم. - طشقند: أوزبكستان، 1992. (باللغة الروسية))
نتائج التطور الاقتصادي في جمهورية أوزبكستان عام 2009
وأشار الرئيس في كلمته خلال جلسة مجلس وزراء جمهورية أوزبكستان إلى أن نتائج عام 2009 جاءت متوافقة مع الأهداف وحققت زيادة في الناتج الوطني بنسبة 8.1%، وفي الإنتاج الصناعي 9%، وفي الإنتاج الزراعي 5.7%، وفي إنتاج السلع الاستهلاكية 16.6%، وفي الخدمات المأجورة 12.9%. وحققت موازنة الدولة فائض دون تخفيض النفقات الملحوظة بالموازنة، ولم تتجاوز نسبة التضخم المؤشرات المتوقعة وبلغت نسبة 7.4%.
وأشار الرئيس إلى أن الإجراءات المتخذة لتعزيز النظم المالية والمصرفية خلال السنتين الأخيرتين سمحت بزيادة رؤوس أموال البنوك بمعدل الضعف، وزادت حصة القروض المقدمة من البنوك للاستثمارات بنسبة 70%. واتبعت جملة من الإجراءات لتوفير الاستقرار المالي في منشآت القطاع الاقتصادي، من خلال ترشيد الإنتاج، وتخفيض الكلفة الحقيقية للمنتجات، وتوسيع علاقات التعاون، وتشجيع الطلب المحلي على منتجات الصناعات الوطنية. وزاد حجم المنتجات البديلة للمستورد في عام 2009 بمعدل 2.5 مرة، وتم استيعاب إنتاج أكثر من 120 منتج جديد. ونتيجة للإجراءات المتبعة لدعم وتشجيع المنشآت الوطنية على التصدير في الظروف غير المشجعة في الأسواق العالمية الحالية تحقق نمو في الصادرات بلغ 2.4%.
ونتيجة للسياسة الحكومية المتبعة في مجال تنويع وتداخل الاقتصاد وترشيد وتجديد تكنولوجيا الإنتاج، وجذب الاستثمارات، والاستثمارات الأجنبية المباشرة. أدخلت قوى إنتاجية جديدة في عام 2009 لصناعة السيارات، وصناعة مواد البناء، والصناعات الكيماوية، والغذائية، والخفيفة، والدوائية، وغيرها من القطاعات. وجرت أعمال نشيطة للحفاظ على نظم النقل البري، وبالسكك الحديدية، والاتصالات الهاتفية. ووفرت الإجراءات المتخذة لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، أكثر من 940 ألف فرصة عمل جديدة في عام 2009، منها نحو 500 ألف فرصة عمل في الأرياف.
ولفت رئيس الجمهورية في كلمته الأنظار إلى المشاكل التي لم تزل تنتظر الحلول وتوقف عند تفاصيل مهام البرامج الموجهة لتنفيذ الاتجاهات الهامة في تنفيذ برامج التطوير الاجتماعي والاقتصادي في البلاد خلال عام 2010. والمهام الموضوعة أمام المسؤولين في الوزارات والإدارات والاتحادات الاقتصادية وأجهزة السلطات المحلية، والتي تحتاج لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستمرار وتعميق الإصلاحات خلال عام 2010 وتجديد وترشيد البلاد، وتنفيذ برامج مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وتعميق وتجديد البنية الاقتصادية، وجذب موارد لتنفيذ المشاريع الاستثمارية الإستراتيجية، وزيادة استقرار النظم المصرفية والمالية.
ولفت رئيس الجمهورية في كلمته الانتباه إلى أهمية تنفيذ إجراءات البرامج الحكومية لـ"عام التطور المتكامل للأجيال"، واتخاذ الإجراءات الإضافية لتسريع تطوير وبناء المساكن والبنية التحتية في القرى، وتوفير فرص العمل، وزيادة دخل وتحسين أوضاع السكان.
وتحدث المسؤولين في الوزارات والإدارات والمنظمات وحكام الولايات عن المسائل الواردة في كلمة الرئيس، واتخذت قرارات حددت إجراءات تنفيذ أفضليات برامج التطور الاجتماعي والاقتصادي في البلاد خلال عام 2010. (انظر: انعقاد جلسة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان.// طشقند: وكالة أنباء أوزا، 29/1/2010.)
الثروات الطبيعية في جمهورية أوزبكستان
وتؤكد معظم المصادر حقيقة تمتع أوزبكستان بثروات طبيعية هائلة، منها اكتشاف أكثر من 2500 موقع يحوي على أكثر من 100 معدن خام في أراضيها، يستخرج بعضها ويستثمر صناعياً اليوم أكثر من 60 معدناً. ومن بين المواقع التي تم اكتشافها أكثر من 900 موقع تقدر قيمة المعادن الخام المختزنة في باطنها بأكثر من 970 مليار دولار أمريكي، من القيمة الإجمالية المقدرة للثروات الطبيعية في الجمهورية والمقدرة بأكثر من 3,3 ترليون دولار أمريكي. وتذكر المراجع أنه من الثروات الإستراتيجية الهامة كالنفط والغاز الطبيعي تم مؤخراً في أوزبكستان اكتشاف 155 موقعاً، ومن المعادن الثمينة أكثر من 40 موقعاً، ومن المعادن النادرة والمشعة 40 موقعاً، ومن الخامات الكيميائية 15 موقعاً. والملفت للنظر أن تلك الاكتشافات كلها كانت بجهود الكوادر الوطنية الأوزبكستانية التي تخرجت من مؤسسات البحث العلمي وكليات الجيولوجيا في الجامعات الوطنية. وأن معظم ما اكتشف دخل حيز الاستثمار الفعلي وضم مواقع غنية بالمعادن الملونة والمشعة والنادرة، وكل أنواع مصادر الطاقة كالنفط والغاز والفحم الحجري، ومواد البناء. وهو ما سمح للخبراء الاقتصاديين بالتنبؤ لأوزبكستان بمستقبل واعد على المدى القريب، في حال لو تم توظيف استثمارات محلية وأجنبية في مجالات تطوير اقتصادها الوطني.
ويقدر الخبراء قيمة الثروات الطبيعية التي تستخرج سنوياً من باطن أرض أوزبكستان بـ 5,5 مليار دولار أمريكي، الأمر الذي يشجع عمليات التوسع في مجال التنقيب والاستكشاف والسعي لاكتشافات المزيد من المواقع الجديدة لزيادة احتياطي الثروات الوطنية. ومن بين المعادن الهامة المكتشفة حتى اليوم في الجمهورية الذهب، والفضة، واليورانيوم، والتيتان، والمنغنيز، والنحاس، والزنك، والسترونتيوم، والولفرام، والملح القلوي، والفوسفوريت، وغيرها. واحتياطي أوزبكستان من الذهب يشغل اليوم المركز الرابع في العالم، والمستخرج المركز السابع. وفي احتياطي النحاس المركز 10، واليورانيوم المركز 7. (د. محمد البخاري ود. زاهيد الله إنعام خواجة: أوزبكستان والعرب: آفاق التعاون. // القاهرة: مجلة السياسة الدولية، العدد 128/1997 أبريل/نيسان. ص 192-195.)
الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها أوزبكستان
ولا تخفى على أحد الصعوبات الاقتصادية الكبيرة التي واجهتها أوزبكستان منذ استقلالها في مطلع تسعينات القرن الماضي. ولهذا كان من الطبيعي أن يركز الخطاب السياسي للقادة الأوزبكستانيين بعد الاستقلال على أهمية اشتراك رؤوس الأموال الأجنبية في مجال استثمار ثروات باطن الأرض سعياً منهم للخروج من الفترة الانتقالية بأسرع ما يمكن، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي ينشدونه. ونلمس هذا في تصريحات رئيس الجمهورية إسلام كريموف التي أكدت أكثر من مرة على "أن أوزبكستان تتبع سياسة الأبواب المفتوحة مع المستثمرين الأجانب الذين يقدمون للجمهورية التكنولوجيا المتقدمة بمستوى عالمي، ويساهمون في بناء البنية الحديثة للاقتصاد الوطني". (انظر: إسلام كريموف: أوزبكستان على طريق تعميق الإصلاحات الاقتصادية. طشقند- أوزبكستان 1995 ص 107.) ولم يخف القادة الأوزبكستانيون في أكثر من مناسبة تطلعهم لتحقيق تعاون استثماري فعال مع كافة دول العالم وخاصة الدول العربية وفي طليعتها المملكة العربية السعودية والكويت ومجموعة الدول الخليجية العربية، العلاقات التي تعزز منذ استقلال أوزبكستان وتتيح لها البدائل المطلوبة لتحقيق سياسة خارجية متوازنة تضمن مصالحها الوطنية. وترجمت تلك الرغبة بإرساء قاعدة قانونية ملائمة لمشاركة المستثمرين الأجانب، في استثمار وتطوير استخراج وتصنيع الثروات الطبيعية بهدف النهوض بالاقتصاد الوطني الذي لم يزل يعاني من آثار المرحلة الانتقالية عقب الاستقلال. واستطاعت أوزبكستان استناداً لتصريحات المسؤولين الأوزبك خلال السنوات الأخيرة خلق ظروف مناسبة للاستثمار، ووضعت ضمانات للمستثمرين الأجانب، وأنشأت نظاماً واسعاً من التسهيلات الضريبية، والقواعد القانونية خلقت كلها ضمانات حقيقية للاستثمارات الأجنبية.
حجم الاستثمار الأجنبي في القطاع الاقتصادي الأوزبكستاني
ونتيجة لتلك الإجراءات بلغ حجم الاستثمار الأجنبي في القطاع الاقتصادي في أوزبكستان خلال عقد من الاستقلال، أكثر من 14 مليار دولار أمريكي، وهو ما سمح بتسريع عملية إدخال عشرات المنشآت الضخمة الهامة إلى حيز العمل ضمن عملية تشكل وتجديد أكثر الهياكل الاقتصادية فاعلية في الجمهورية. وكان نائب الوزير الأول دانيار غنييف قد أشار في تصريح نشرته صحيفة القبس (انظر: أ.د. محمد البخاري: أوزبكستان تنفتح على الاستثمارات الكويتية. الكويت: القبس، 26/12/2003. ص 22.) إلى أنه خلال السنوات الأخيرة تعزز تواجد رؤوس الأموال الأجنبية في الاقتصاد الوطني الأوزبكستاني، وبلغ في عام 1993 حجم الاستثمارات الأجنبية 0.8 % من حجم رؤوس الأموال المستثمرة، أما في عام 2002 فقد ارتفع هذا المؤشر إلى 20 %. إضافة إلى زيادة حجم الاستثمار في الاقتصاد الأوزبكستاني عام 2002 بمعدل 3.8 %، ليتجاوز مبلغ 1.4 تريليون صوم (العملة الوطنية ويعادل الدولار الأمريكي 1547 صوم/فبراير 2010 بينما كان 998 صوم/فبراير 2004)، منها حوالي 650 مليون دولار أمريكي استثمارات أجنبية. وأضاف إلى أن البرنامج الاستثماري لجمهورية أوزبكستان في عام 2003 تضمن 87 مشروعاً إنتاجياً. وهو ما احتاج توجيه 4.33 مليار دولار أمريكي بما فيها الاستثمارات الأجنبية المباشرة والبالغة أكثر من 1.3 مليار دولار أمريكي لتنفيذ كامل البرنامج. وأن حجم الاستثمار المتوقع خلال عام 2003 بلغ 1 مليار دولار أمريكي، أو 110.5 % مقارنة بعام 2002. وأنه خطط خلال العام 2003 لإنهاء العمل في 34 مشروعاً، قيمتها الإجمالية 857.5 مليون دولار أمريكي.
الاستثمارات العربية في أوزبكستان
وفي معرض تقديره للاستثمارات العربية أشار غنييف إلى أن أوزبكستان في الوقت الحاضر تقيم علاقات تعاون مع صندوق التنمية العربية الكويتي. وخلال الفترة من 24 وحتى 26/7/1997 زار أوزبكستان وفد من الصندوق. وأثناء الزيارة تم التوقيع على اتفاقية قرض ميسر بقيمة 6 مليون دينار كويتي، أي 18 مليون دولار أمريكي حسب أسعار السوق يوم توقيع الاتفاقية من أجل تمويل مشروع توفير المياه لمدينتي نوقوس، وأورغينيتش. والقرض قدم لأوزبكستان لمدة 20 عاماً ضمنها فترة سماح تبلغ 5 سنوات. وأموال القرض الكويتي تستخدم حالياً في تمويل مشروعين استثماريين، هما: "تجديد نظم توزيع المياه في مدينتي نوقوس، وأورغينيتش"، بمبلغ 10.2 مليون دولار أمريكي، و"إعادة تصميم منشآت تصفية المياه في نوقوس"، بمبلغ 5.3 مليون دولار أمريكي. وتعمل في أوزبكستان اليوم 99 منشأة أقيمت بمساهمة مستثمرين عرب من الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والبحرين، ولبنان، وسورية، منها 46 شركة مشتركة، و53 منشأة برأس مال عربي 100 %. معظمها أقيمت بمساهمة شركاء من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وغيرها من الدول العربية. وهنا تبدوا صورة الاستثمارات العربية بشكل يجب أن نتمنى لها أن تكون أفضل، لأنه هناك إمكانيات كبيرة غير مستخدمة بين الجانبين الأوزبكي والعربي، وأعتقد أن استخدام تلك الإمكانيات المتوفرة ممكن من خلال رفع حجم الاستثمار العربي في أوزبكستان، ووضع الأسس لعلاقات مشتركة فيها خير لشعوب أوزبكستان والدول العربية.
الاستثمارات في مجال الثروات الباطنية والمعادن الثمينة في جمهورية أوزبكستان
وعند الحديث عن الاستثمارات في مجال الثروات الباطنية من المعادن الثمينة كالذهب والفضة وغيرها، نرى أن الاستثمارات العربية لم تزل حتى الآن بعيدة عنها بدليل أن شركة "زرفشان نيومونت" الأوزبكستانية الأمريكية، وشركة "لونرو" البريطانية، كانتا الشركتين الاستثماريتين الوحيدتين المستثمرتين في مجال استثمار واستخراج وتصنيع الذهب في جمهورية أوزبكستان إلى أن دخلت حلبة الاستثمار شركة "أمانتايتاوغولدفيلدس" الأوزبكستانية البريطانية المشتركة لاستخراج وتصنيع المواد الخام الحاوية على معدن الذهب. وحدث هذا في ولاية نوائي عندما أنشأت شركة "أمانتايتاوغولدفيلدس" الأوزبكستانية البريطانية المشتركة لاستخراج وتصنيع خامات الذهب. وشارك في تأسيسها كلا من: مؤسسة الجيولوجيا الحكومية الأوزبكستانية، وشركة استخراج وتصنيع المعادن بولاية نوائي، وشركة "أوكسوسريسورسيزكاربريشين" البريطانية، بحصص متساوية في رأس المال. وأشارت معطيات الدراسات التقنية والاقتصادية للمشروع الجديد، إلى أن تنفيذ المشروع سيتم على مرحلتين الأولى ويتم خلالها بناء منشآت معالجة المواد الخام بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن من المواد الخام سنوياً، وتشمل بناء وإعداد وتجهيز مناجم الاستخراج ومعامل التكرير بالمعدات اللازمة للعمل. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمرحلة 45 مليون دولار أمريكي منها 5,8 مليون دولار لبناء منشآت البنية التحتية للمشروع انتهى العمل فيها عام 2003، وشملت توريد المعدات والتكنولوجيا اللازمة للمشروع حسب تصريح الجانب الأوزبكستاني في المشروع. والمرحلة الثانية تتضمن بناء الأنفاق في مناجم استخراج المواد الخام، ومصنع تكرير مادة "أوبورنيسولفيد"، وتشمل فصل مادتي "سولفيد" - و"مشياك" ومعالجتهما والحد من أخطارهما الضارة، عن طريق التخمر البيولوجي المستخدم عالمياً وهي الطريقة الجديدة في أوزبكستان وأعطت المخابر الأوزبكستانية استناداً للخبراء نتائج ملموسة جيدة لها. كما وتشير بعض المعطيات إلى أن المشروع يحتاج لإنفاق نحو الـ 160 و170 مليون دولار تستثمر في شراء المعدات التكنولوجية الحديثة، وإعداد الكوادر البشرية اللازمة للمشروع والتي تقدر بنحو 600 متخصصاً محلياً، إلى جانب 10 خبراء أجانب يستمرون في عملهم بعد اكتمال المشروع ودخوله مرحلة الاستثمار القصوى المخططة. واستناداً للجانب الأوزبكستاني، فإن شركة "أوكسوسريسورسيز كاربريشين" ستقوم بتمويل المرحلة الأولى للمشروع، إضافة للقروض الممنوحة من المصارف، دون أي إسهام مالي من الجانب الأوزبكستاني. على أن يتم استرداد الأموال المستثمرة في المشروع من قيمة الذهب المستخرج لاحقاً. بينما يتم تمويل المرحلة الثانية من المشروع وتطويره من الأرباح المحققة بعد بدء الإنتاج الفعلي للمشروع.
وأعتقد هنا أن للمستثمرين السعوديين والعرب الراغبين بالمشاركة بمثل هذه المشاريع فوائد استثمارية من خلال توظيف أموالهم فيها، أو بمنح القروض الميسرة التي تدعم وتعزز من مكانة العرب في مجال الاستثمار وتدعم من موقف الجانب الأوزبكستاني في المشروع وتقلل من تكاليفه. خاصة وأن الجانب الأوزبكستاني يتوقع أن يحصل على دخل يقدر بـ 200 مليون دولار أمريكي من الضرائب وعائدات حصته خلال السنوات العشر المقررة للمشروع. وأن المشروع سيستمر بعد انتهاء العشر سنوات الأولى، على ضوء النتائج الفعلية المحققة والاحتياطي المتوفر من المواد الخام، والأعمال الاستكشافية التي يقوم بها الجانب الأوزبكستاني والتي ترافق المشروع وتستمر لعشرة أو عشرين سنة قادمة.
استخراج الذهب في جمهورية أوزبكستان
كانت شركة "نيومونتمايننغ" إحدى كبريات استخراج الذهب في العالم، قد استخرجت 152 طناً من الذهب خلال عام 2000، محققة أرباحاً قدرها 1,6 مليار دولار أمريكي، وهي التي بدأت استثماراتها الفعلية في أوزبكستان عام 1995، وشاركت في إنشاء شركة "زرفشان نيومونت" الأوزبكستانية الأمريكية المشتركة، وبلغ إنتاجها من الذهب حتى عام 2000 حسب تصريح رونالد كمبري رئيس مجلس إدارة شركة "نيومونتمايننغ" للتلفزيون الأوزبكستاني في شباط/فبراير 2003، 350 طناً من الذهب، قسمت عائداتها بالتساوي ما بين الشريكين الأوزبكستاني والأمريكي. وهو ما يعني تجاوز إنتاج الذهب الأوزبكستاني لمعدل السبعين طناً سنوياً، آخذين بعين الاعتبار إنتاج الشركات الأخرى العاملة في هذا المجال في أوزبكستان. ورغم تراجع أعمال البحث والتنقيب في العالم بسبب انخفاض أسعار الذهب العالمية في السنوات الأخيرة، توقع كمبري أن لا يؤثر ذلك على علاقات شركته مع أوزبكستان، وأن تستمر أعمال البحث والتنقيب والإنتاج، خاصة وأنه من المتوقع حدوث تحسن في أسعار الذهب خلال السنوات القادمة. وقد ترددت أنباء بعد استقبال إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان لرولاند كمبري رئيس مجلس إدارة شركة "نيومونت مايننغ"، وواين ميروي المدير العام التنفيذي للشركة آنذاك، عن مشروع جديد لاستخراج الذهب في منطقة أنغرين الغنية بالمعادن شرق العاصمة الأوزبكستانية، يقدم له بنك التعمير والتنمية الأوروبي قرضاً قيمته 500 مليون دولار أمريكي.
والدرس المستفاد من شراكة البنوك العالمية كشريك غير متضامن في المشاريع الاستثمارية في أوزبكستان وغيرها من دول العالم، هو الحصول على الأرباح المضمونة بكفالة حكومية من خلال الفوائد المستحقة على القروض الممنوحة، دون التعرض لأي مسؤولية أو تبعية أو خطورة من أخطار الاستثمار والإنتاج والتسويق. وهو الدرس الذي يمكن للمستثمرين السعوديين والعرب الاستفادة منه، في تحقيق أرباح مضمونة، تزيد من خلالها إمكانيات الاعتماد المتبادل الأوزبكستانية العربية في معادلات العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية الدولية المعقدة في عصر العولمة والانفتاح الاقتصادي. وبعد هذا العرض من المناسب أن نتحدث عن واحد من بين المجمعات الضخمة للتنقيب واستثمار وإنتاج الثروات الباطنية، والموزعة منشآته على مناطق شاسعة متعددة من أراضي جمهورية أوزبكستان. والذي تطلب الكتابة عنه مراجعة جملة كبيرة من المراجع المختلفة، وهذا المجمع هو:
مجمع ولاية نوائي لاستخراج المعادن: بعد الاستقلال مباشرة وفي 1/10/1991 وبقرار من الحكومة الوطنية الأوزبكستانية تم تشكيل اتحاد "قزل قوم ريدميت زولاتا"، ليحل مكان الإدارة السوفييتية التابعة لموسكو التي كانت حريصة كل الحرص منذ بدايات الاحتلال في القرن التاسع عشر على نهب ثروات الأراضي والشعوب الخاضعة لحكمها. وألحقت الحكومة الأوزبكية بهذا الاتحاد: إدارة المناجم الشمالية، لاستخراج الذهب، واليورانيوم، والرخام، والغرانيت، ومواد البناء، والواقعة شمال مدينة أوتش كودوك؛ وإدارة المناجم المركزية المنتجة للذهب، والمصنوعات الذهبية، والتريكو والجوارب، والخيوط الصناعية، والمؤسسة الأوزبكستانية الأمريكية المشتركة لاستخراج الذهب "زرفشان نيومونت"، والقادرة على معالجة 14 مليون طن من خامات الذهب سنوياً، والواقعة بمدينة زرفشان؛ وإدارة زرفشان للبناء، والتي تقوم بأعمال التشييد والبناء، وإنتاج مواد البناء المسبقة الصنع ومقرها مدينة زرفشان؛ وإدارة المنجم رقم 5 لاستخراج اليورانيوم، والواقعة بمدينة زرفشان؛ وإدارة المنجم الجنوبي، لاستخراج اليورانيوم، والمرمر، والأنابيب البلاستيكية، وإنتاج المنتجات الزراعية والحيوانية، والواقعة بمدينة نور آباد؛ وإدارة المنجم رقم 2، لاستخراج وإنتاج الباريت المركز، والواقعة بمدينة كراسنوغورسك؛ والإدارة المركزية وتضم المصنع رقم 1 لإنتاج يورانيوم زاكيسي-أوكيسي. ومخابر البحث العلمي، ومصانع لإنتاج الآلات وتوليد الطاقة، وورشات للبناء، ومزارع لإنتاج المنتجات الزراعية والحيوانية، وتقع بمدينة نوائي. ويعمل في منشآت اتحاد نوائي لاستخراج المعادن أكثر من 60 ألف عامل، وينتج أساساً الذهب النقي بنسبته 99.99 % واليورانيوم عالي الجودة (زاكيسي-أوكيسي)، والفوسفوريت.
ومن بين الشركات المشتركة والعاملة برؤوس أموال وتكنولوجيا أجنبية ضمن هذا الاتحاد: شركة "زرفشان نيومونت" الأوزبكستانية الأمريكية المشتركة، أعضاءها المؤسسون: مجمع نوائي لاستخراج المعادن، واللجنة الحكومية للجيولوجيا، والشركة الأمريكية نيومونت هيولد مايننغ؛ والشركة المشتركة مع الشركة الأمريكية يفروترايد انترناشيونال، لإنتاج المصنوعات الذهبية بطاقة 4.5 طن ذهب في السنة، أو 7.7 طن مصوغات جاهزة للتسويق.
ونتيجة لاستخدام الوسائل والطرق الإنتاجية الحديثة تضاعف إنتاج الذهب في منشآت الاتحاد منذ تأسيسه بعد الاستقلال بنحو 1.5 مرة. ومن أجل هذه الغاية أقام اتحاد نوائي لاستخراج المعادن جملة من العلاقات مع الشركات والمؤسسات العلمية الأجنبية والوطنية التالية: INTEGRA GROUP (الولايات المتحدة الأمريكية)؛ و"إنترغرا"، وفنيبيبرومتيخنولوجي، ومعهد مشاكل استخدام الوارد الطبيعية والبيئة ومعهد الجيولوجيا القومي التابعين لأكاديمية العلوم الأوكرانية؛ ومعهد الفيزياء التقنية والمكننة، ومعهد أبحاث الفيزياء الكهربائية (روسيا)؛ و SVEDALA (سويسرا)؛ وجامعة طشقند الحكومية للتكنولوجيا، ومعهد السيسمولوغيا، ومعهد التكنولوجيا الصناعية، ومعهد الفيزياء النووية، ومعهد الميكرو بيولوجيا، ومعهد الكيمياء غير العضوية، ومعهد الأسمدة التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية، ومعهد طشقند لتشييد طرق المواصلات، ومعهد مدينة نوائي للجيولوجيا، وغيرها من المؤسسات العلمية الوطنية الأوزبكستانية.
إنتاج اليورانيوم في أوزبكستان
بدأ إنتاج اليورانيوم في أوزبكستان عام 1953، بعد اكتشاف أول منجم لليورانيوم في منطقة أوتش كودوك بصحراء قزل قوم. وفي عام 1958 بدأ العمل ببناء مجمع نوائي لاستخراج المعادن، وتم التوسع باكتشاف مناجم جديدة في مواقع سوغرالي، وبوكيناي، وصابر صاي، ومايلي صاي، وكينديك تيوبيه، ولولا كان، وكيتمي تشي، وغيرها من مواقع استخراج اليورانيوم والتي يبلغ عددها اليوم في أوزبكستان 30 موقعاً ويكفي مخزونها للعمل خلال عدة عقود قادمة، والمجمع هو الجهة الوحيدة المنتجة ليورانيوم زاكيسي أوكيسي في أوزبكستان. ويخطط الاتحاد للتوسع في إنتاج اليورانيوم حتى عام 2005، عن طريق التوسع بأعمال الحفر عما كانت عليه في عام 2001، أي حفر نحو 500 ألف متراً للتوسع بالإنتاج عن طريق التوسع باستخدام أحدث الطرق والمعدات التكنولوجية لإنتاج اليورانيوم. وتشير المراجع إلى تراجع إنتاج اليورانيوم في أواسط تسعينات القرن العشرين إلى 1.7 ألف طن بسبب انخفاض الطلب عليه في الأسواق العالمية، ونتيجة لانتعاش أسواق اليورانيوم وأسعاره منذ عام 2001 ازداد الإنتاج بنحو 10 %.
إنتاج الذهب في موقع مورانتاو
بدأ إنتاج الذهب في موقع مورانتاو عام 1969 ويعتبر هذا الموقع من أكبر مواقع استخراج الذهب المكشوفة في العالم، إذ بلغت طاقته الاستخراجية للمواد الخام ومعالجتها في خطوط إنتاج الذهب العاملة فيه عام 2002 أكثر من 24 مليون طن من خامات الذهب والفضة. ومنذ بداية أعمال الاستكشاف الجيولوجي في عام 1967 وحتى اليوم تم استخراج ومعالجة أكثر من مليار متر مكعب من خامات الذهب في هذا الموقع المكشوف الذي يبهر المشاهد بضخامة حفرة المنجم المكشوفة البالغ عمقها نحو 400 متراً تحت سطح الأرض، ولم تزل أعمال الحفر مستمرة فيه حتى الآن، وتشير الأبحاث التي اطلعنا عليها إلى أن استخراج الذهب من هذا المنجم المكشوف يمكن أن يستمر إلى عمق 1000 متر أو ما يقدر بنحو خمسة وعشرين سنة قادمة. ومنذ عام 1972 اكتشف خبراء المجمع طريقة جديدة لاستخراج معدن الفضة، وفي عام 1980 اكتشفوا طريقة أخرى مكنتهم من استخلاص الذهب بنسبة صفاء بلغت 99.9 %. وقد زاد إنتاج المجمع من الذهب بعد الاستقلال بمعدل 5.4 %، وتضاعف بمعدل 1.5 مرة بعد شروع الشركة المشتركة "زرافشان نيومونت" بالعمل منذ عام 1994.
إنتاج سماد الـ "فوسفوريت" في جمهورية أوزبكستان
في عام 1975 انطلق مشروع مشترك، شاركت فيه كلاً من: أوزبكستان، وتركمانستان، وطاجكستان، لإنتاج سماد الـ "فوسفوريت". وتركز الاهتمام بعد الاستقلال على إنتاج الفوسفوريت لسد حاجة البلاد من السماد المعدني رخيص الثمن. وينتج خط الفوسفوريت المركز اليوم حوالي 400 ألف طن سنوياً.
وكما سبق وأشرت كان المجمع قبل الاستقلال خاضعاً للإدارة المركزية في موسكو، والهدف الرئيسي من إقامته كان نهب ثروة أوزبكستان من المعادن النادرة وتأمين حاجة الصناعة الروسية من اليورانيوم الخام. وبعد الاستقلال تحول المجمع بقرار من الحكومة الأوزبكستانية إلى منشأة تملكها الدولة، وأدخل ضمن منشآت اتحاد "قزل قوم ريدميت زولاتا"، الذي يتمتع منذ تأسيسه بشخصية اعتبارية مستقلة يحق لها اتخاذ القرارات المتعلقة بمسائل الإنتاج والتصدير. ومنذ عام 2001 ونتيجة لسياسة الحكومة بخصخصة أملاك الدولة بدأت الأعمال التحضيرية لخصخصة بعض المنشآت التابعة للاتحاد على مراحل اعتباراً من عام 2003.
علاقات اتحاد"قزل قوم ريدميت زولاتا" مع المؤسسات العالمية
وللاتحاد علاقات عمل واسعة تشمل عدد كبير من المؤسسات في أنحاء مختلفة من العالم، ومن أبرزها:
Orentein & Koppel, Atlas Copco, Newmont Mining Corporation, Wirtgen, Caterpillar, Euclid, Rothshield & Sons Ltd., TACIS, Marubeni, Bridgestone, Shell, Spectro Analytical Instruments, Hitachi, Nissho Iwai, LRS Plannung und Technologie, Wirth, Dobersek, Allweiler, GERMED, Grundfos, NUKEM Technologie, Wirth, Dobersek, Allweiler, GERMED, Grundfos, NUKEM INC., NUKEM GmbH, Siemens.
والاتحاد كان المبادر، ومن مؤسسي الغرفة التجارية الأوزبكستانية الأمريكية التي تأسست عام 1993 لتعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوزبكستان. ويتعاون بشكل فعال مع الهيئات الدولية لحماية البيئة، ومنظمة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
مشاريع استثمارية يعرضها اتحاد"قزل قوم ريدميت زولاتا" على المستثمرين الأجانب
ومن بين المشاريع الاستثمارية التي يعرضها اتحاد"قزل قوم ريدميت زولاتا" على المستثمرين الأجانب حسب تصريحات مدير الاستثمارات الأجنبية في الاتحاد هناك: مشروعاً لـ "تطوير منجم مورونتاو"، بقيمة 120 مليون دولار أمريكي. والهدف منه: إطالة أمد الاستثمار الاقتصادي لاستخراج الخامات الحاوية على معدن الذهب من عمق الأرض، وإيجاد فرص عمل جديدة لسكان منطقة زرفشان. ومشروع "استخراج وتصنيع البلاط الحجري"، لم تحدد قيمته وتركت لحين دراسة جدواه الاقتصادية. والهدف منه إنشاء شركة مشتركة لاستخراج وتصنيع 50 ألف متر مربع من بلاط الرخام الحجري التزييني في السنة بموقع "غابرو"، وتوفير فرص عمل جديدة لسكان منطقة كراسنوغورسك. ومشروع "إعداد مناجم اليورانيوم والمعادن النادرة في منطقة آلتين تاو"، لم تحدد قيمته وتركت لحين دراسة جدواه الاقتصادية. والهدف منه: إنشاء شركة مشتركة لاستخراج وتصنيع اليورانيوم الخام، والفانديا، والسكانديا، وغيرها من العناصر النادرة الموجودة في باطن الأرض، وتسويق منتجاتها في أوزبكستان وخارجها، وتوفير فرص عمل جديدة لسكان منطقة أوتش كودوك.
وأتمنى أن أكون قد وفقت في وضع تصور للمستثمرين ورجال الأعمال السعوديين والعرب عن واحدة من مجالات الاستثمار الإستراتيجية في أوزبكستان، لأني مقتنع بأنه هناك إمكانيات كبيرة غير مستخدمة في العلاقات الثنائية الأوزبكية السعودية، وأعتقد أن الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة ممكن من خلال وضع أسس لعلاقات مشتركة فيها خير للدولتين الصديقتين أوزبكستان والمملكة العربية السعودية.
موقع جمهورية أوزبكستان الاستراتيجي في نظام خطوط المواصلات والطاقة في آسيا المركزية
ومعروف أن أوزبكستان تشغل موقعاً استراتيجياً هاماً يقع على نقطة الارتكاز في نظام خطوط المواصلات والطاقة في آسيا المركزية، وهو النظام الذي يربط شرق آسيا بأوروبا، وتملك أوزبكستان إمكانيات وثروات باطنية نادرة تقدر قيمتها حسب معطيات الخبراء بأكثر من 3.3 تريليون دولار أمريكي. وبالإضافة إلى ذلك، تملك مقدرات صناعية هامة. إذ تنتج مصانعها الطائرات الحديثة، والسيارات، والمعدات الزراعية، والمنتجات الكيميائية المتطورة، والمواد الغذائية، والمنتجات النسيجية، والمعدات الإلكترونية، إضافة إلى إنتاج المعادن الثمينة والحديد والصلب، والطاقة. وتعتبر من أكثر دول آسيا المركزية كثافة للسكان، مما يسمح لها أن تكون أفضل شريك تجاري في المنطقة. وتاريخها الثقافي والحضاري العريق، ووقوعها على طريق الحرير، يوفران لها الكثير من الإمكانيات الفريدة اللازمة لتطوير صناعتها السياحية.
تحويل العملة الوطنية وفق أسعار السوق المالية العالمية
وفيما يتعلق بتحويل العملة الوطنية وفق أسعار السوق المالية العالمية، فقد قبلت جمهورية أوزبكستان اعتباراً من 15/10/2003 بالالتزامات الواردة في المادة الثامنة من نظام صندوق النقد الدولي.
سياسة تحقيق ليبرالية الاقتصاد الأوزبكستاني
وبالموازاة مع سياسة تحقيق ليبرالية الاقتصاد، نلاحظ أن الحكومة الأوزبكستانية تتخذ خطوات عملية في مجال تشجيع الأعمال الحرة، من خلال توسيع مشاركة القطاع الخاص في عمليات خصخصة أملاك الدولة، وفي النشاطات الاقتصادية الخارجية، وتخفيض الضرائب. ويظهر أنه تشكلت بالفعل طبقة من أصحاب المشاريع الاقتصادية يمكن أن تشكل أساساً للقاعدة الاقتصادية اللازمة للمجتمع الجديد الذي تتطلع إليه أوزبكستان منذ استقلالها. ويمكن القول أنه قد تشكل فعلاً اقتصاد متعدد الجوانب، يعطي الأولوية لنمو الملكية الخاصة، حيث بلغت حصة القطاع الخاص من الناتج القومي أكثر من 70 %. بالإضافة إلى أنها توجه عناية خاصة كما يلاحظ لتطوير الأعمال الحرة الصغيرة والمتوسطة الخاصة. ويشتغل اليوم في مجال الأعمال الحرة الصغيرة والمتوسطة الخاصة 56 % من المشتغلين في كل قطاعات الاقتصاد الوطني، وبلغت حصة هذا القطاع الخاص 34 % من الناتج الوطني. (انظر: مقابلة مع نائب الوزير الأول إليور غنييف نوفمبر 2003.)
وبالتتابع يتم في أوزبكستان إتباع سياسة إعادة هيكلة الاقتصاد. وخلال سنوات الاستقلال تم إنشاء عشرات المنشآت الإنتاجية الحديثة الضخمة. ويتم بالتدريج ترشيد وتجديد معدات منشآت إنتاج الطاقة، ومنشآت التعدين والبترول والغاز، مع إقامة منشآت إنتاجية مزودة بتكنولوجيا عالية في مجالات الغزل والنسيج، وتصنيع الحرير الطبيعي، والصناعات الكيميائية والبنية التحتية للمواصلات. وبشكل سريع تتطور مجالات جديدة في الصناعة الأوزبكستانية، كصناعة السيارات، وتكنولوجيا العلوم البيولوجية، والصناعات الدوائية، ونظم الاستشعار عن بعد وغيرها من المجالات.
وخلال السنوات الأخيرة وفرت الدولة ظروفاً مناسبة للاستثمار، من خلال جملة من الضمانات اللازمة للمستثمرين الأجانب. وفي مجال القاعدة القانونية للاستثمارات الأجنبية أنشأت الدولة نظام واسع من التسهيلات الضريبية، والضمانات. وتشير الإحصائيات إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي بلغ في القطاع الاقتصادي الأوزبكستاني خلال سنوات الاستقلال أكثر من 14 مليار دولار أمريكي، (انظر: عيسى قولوف ش.: معلومات وجيزة عن الاستثمارات والقروض الأجنبية في اقتصاد أوزبكستان. الاستثمارات الأجنبية في جمهورية أوزبكستان، 1/2003. ص31.) وظفت في مشاريع اقتصادية في المجالات الصناعية والمواصلات والاتصالات والزراعة والبناء والطاقة، وهو ما سمح لها بتسريع عملية إدخال عشرات المنشآت الضخمة الهامة حيز العمل ضمن عملية تشكل وتجديد أكثر الهياكل الاقتصادية فاعلية.
مساعي جمهورية أوزبكستان لتوفير الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية
ويلاحظ أن أوزبكستان أوجدت الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، فبينما كان حجم الاستثمارات الأجنبية 0.8 % في عام 1993 من حجم رؤوس الأموال المستثمرة، نرى أن هذا المؤشر قد ارتفع في عام 2002 إلى 20 %. في نفس الوقت الذي زاد فيه حجم الاستثمار في الاقتصاد الوطني عام 2002 بمعدل 3.8 %، وتجاوز مبلغ 1.4 تريليون صوم (العملة الوطنية)، منها حوالي 650 مليون دولار أمريكي استثمارات أجنبية. (نفس المصدر السابق.)
وفي عام 2003 تضمن البرنامج الاستثماري لجمهورية أوزبكستان 87 مشروعاً. ولتنفيذ كامل البرنامج التنموية تنوي أوزبكستان توجيه 4.33 مليار دولار أمريكي بما فيها الاستثمارات الأجنبية المباشرة والبالغة أكثر من 1.3 مليار دولار أمريكي.
وكان حجم الاستثمار المتوقع خلال عام 2003 يبلغ 1 مليار دولار أمريكي، أو 110.5 % مقارنة بعام 2002. وخطط خلال العام 2003 لإنهاء العمل في 34 مشروعاً، قيمتها الإجمالية 857.5 مليون دولار أمريكي.
علاقات التعاون الاقتصادي العربية الأوزبكستانية
العلاقات الإماراتية الأوزبكستانية: في 26/10/2007 استقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، نائب الرئيس، رئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي زار أوزبكستان على رأس وفد حكومي ضم مسؤولين من الوزارات والإدارات، ومندوبين عن الأوساط الاجتماعية ورجال الأعمال. وأشار إسلام كريموف، خلال اللقاء إلى تطابق وجهات نظر الطرفين في العديد من المسائل الدولية، وأن التوسع المستمر في الصلات الاقتصادية يثبته تطور التعاون الشامل والمتبادل، وهو ما يثبت أن أوزبكستان تعلق أهمية كبيرة على العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، وإلى الاستعدادات الجارية لافتتاح سفارة أوزبكستان في الإمارات العربية المتحدة.
وتم خلال اللقاء النظر في أكثر من 20 مشروعاً أوزبكياً في مجالات: التعليم، والصحة، والزراعة والمياه، والطاقة، والصناعات الكيماوية، والخدمات التحتية، والبناء، والمعادن، وتم التوقيع بين حكومة جمهورية أوزبكستان، وحكومة الإمارات العربية المتحدة على: - اتفاقية لتفادي الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب من دفع ضريبة الدخل وضريبة رأس المال، والتشجيع المتبادل وحماية الاستثمارات؛ - بروتوكول للتعاون والاستشارات بين إدارات السياسة الخارجية في البلدين وعلى عدد من الوثائق التي تمكن من تطوير الصلات في المجالات الإنسانية. إلى جانب العلاقات الوثيقة التي يقيمها معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكية مع مركز جمعة الماجد للثقافة في دبي بمجال دراسة المخطوطات القديمة. (الرئيس الأوزبكي يستقبل رئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة. // طشقند: الصحف المحلية، 27/10/2007؛ توقيع وثائق. // طشقند: الصحف المحلية، 27/10/2007؛ زيارة رئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة لأوزبكستان. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 25/10/2007.)
وفي عام 2008 جرى افتتاح خط جوي جديد يربط بين طشقند ودبي، مع وضع ظروف جديدة للمشاركين في برامج "Uz Air Plus". (افتتاح خط جوي مباشر إلى دبي. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 3/4/2008.) وبتاريخ 7/3/2008 بدأت الرحلة الأولى لشركة الخطوط الجوية الوطنية "أوزبكستان هوا يولاري" على الخط الجوي الذي يربط بين طشقند والعاصمة السياحية والاقتصادية للإمارات العربية المتحدة مدينة دبي.
وبدعوة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قام إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان بزيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 17 وحتى 18/3/2008. واستقبله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يوم الاثنين 17/3/2008. وأجريا محادثات حول سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية التي تخدم المصالح المشتركة، وتعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين، إضافة إلى المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. (أنور باباييف: توسع التعاون بين أوزبكستان والإمارات العربية المتحدة. // طشقند: الصحف المحلية، 19/3/2008.) وفي ختام الزيارة صدر بيان مشترك أشار إلى أنه: بدعوة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قام إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان بزيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 17 إلى 18 مارس 2008. واستقبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان يوم الاثنين الموافق 17 مارس 2008م وتم خلال الزيارة بحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة ويعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين إضافة إلى المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكان الرئيسان قد عقدا جلسة مباحثات رسمية وأعربا عن ارتياحهما لما وصلت إليه العلاقات الثنائية من تقدم وتطور في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال تشجيع القطاع الخاص للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، وخاصة اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل بين البلدين وتشجيع وحماية الاستثمارات. وانطلاقا من العلاقات المتميزة بين البلدين القائمة على التواصل التاريخي والثقافي اتفقا على توسيع التعاون الثقافي وخصوصا في ميدان التعليم والسياحة وجرى التعبير بهذا الشأن من خلال الدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية أوزبكستان في خدمة التراث الثقافي والتاريخي ودورهما الثابت بين الدول الإسلامية ومساهمتهما في تطوير الحضارة الإسلامية. واعتبرت الزيارة مرحلة جديدة في تطوير التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات حيث جرى التوقيع بين حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية أوزبكستان على الاتفاقيات التالية: 1 - اتفاقية التعاون في مجال الإرهاب والجرائم الخطيرة وقعها من جانب الدولة الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية؛ 2 - اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري وقعتها من جانب الدولة الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية؛ 3 - مذكرة تفاهم للتعاون بين هيئات الأوراق المالية والسلع وقعها من جانب الدولة سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد؛ 4 - اتفاقية التعاون في مجال السياحة وقعها من جانب الدولة عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع؛ 5 - مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البيئة وقعها عن جانب الدولة الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة و المياه؛ 6 - اتفاقية التعاون المالي والاستثماري وقعها عن جانب الدولة عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية؛ 7 - مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية في البلدين وقعها من جانب الدولة صلاح بن عمير الشامسي رئيس اتحاد الغرف التجارية.
وجرت محادثات بين شركة IPIC (الشركة الاستثمارية الدولية في مجال النفط)، وشركة «Mubadala» حول إقامة تعاون والتخطيط للبدء بإنتاج الوقود الصناعي في مجمع أستيورت للغاز والكيماويات، وبناء مجمع لإنتاج الأمونياك، والكوربوميد في مصانع شركة "نافوإيازوت"، والقيام بمسح جيولوجي واستثمار آبار للنفط والغاز في أوزبكستان. وتم دراسة إمكانيات إقامة صلات بين البنوك المركزية، وبنك «Emirates bank»، وبنك «Union national bank»، والبنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية الأوزبكستاني وتطويرها. وشكلت لجنة حكومية مشتركة للتعاون لتعمل على متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتطوير التعاون التجاري، والاقتصادي، والاستثماري والتكنولوجي، والبحث عن مجالات جديدة للشراكة. (أنور باباييف: محادثات مثمرة. // طشقند: الصحف المحلية، 18/3/2008.)
ووقعت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ورستام عظيموف النائب الأول للوزير الأول ووزير المالية في جمهورية أوزبكستان على بروتوكول الاجتماع الأول اللجنة المشتركة بين البلدين. واتفق الطرفان بموجب البرتوكول الموقع على تشكيل فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن الوزارات المعنية والمؤسسات شبه الحكومية والشركات المعنية من قبل حكومتي البلدين لمتابعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية المشتركة وتقييم ومتابعة تطبيق المشاريع الاستثمارية المشتركة التي تم التوصل إليها خلال زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان لدولة الإمارات خلال شهر مارس 2008. ورأس فريق العمل المشترك عن الجانب الإماراتي عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية، ورأسه عن الجانب الأوزبكستاني ش. تولاغانوف نائب وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة. وعبر الطرفان في المحضر الموقع عن رضاهما على نتائج زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى دولة الإمارات خلال شهر مارس 2008 والـ (15) اتفاقية ومذكرة تفاهم الموقعة خلال هذه الزيارة بين المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في الدولتين ومذكرات التعاون لتحقيق مشاريع تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 3.5 مليار دولار وتعطي دفعة لتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والتعاون الاستثماري. كما أكد الجانبان على الحاجة إلى استمرار نمو وتنوع مجالات التعاون التجاري وتبادل المعلومات عن تطور اقتصاد وتشريعات البلدين وتشجيع مشاركة الشركات بالمعارض والفعاليات التي تقام في الدولتين وتشجيع غرف التجارة والصناعة في الدولتين على زيادة التواصل لتحقيق تعاون تجاري أفضل بين شركات البلدين.
واتفق الطرفان على تنفيذ مشاريع استثمارية في مجال تنظيم إنتاج الوقود الصناعي وبناء مجمع لإنتاج "الأمونيايوريا" مع شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آبيك) وتنفيذ عمليات التنقيب الجيولوجية في بعض المناطق الاستثمارية في جمهورية أوزبكستان مع شركة "مبادلة" الإماراتية وبناء مجمع لتصنيع "المواد البلاستيكية" مع مجموعة شركات "أم كي تي إس"، وبناء مصنع لإنتاج السيراميك مع شركة سيراميك رأس الخيمة وبناء مجمع للثقافة العربية مع شركة دبي العقارية.
واقترح الجانب الأوزبكي توسيع التعاون الاستثماري في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والصناعات الكيماوية ومواد البناء وإنتاج السلع الزراعية وتطوير البنية التحتية والسياحة والطاقة البديلة وغيرها، وتطوير التعاون في مجال السياحة، واقترح الجانب الإماراتي تشجيع القطاع الخاص في دولة الإمارات لتأسيس أكاديمية للسياحة في جمهورية أوزبكستان. واقترح الجانبان تنظيم معارض صنع في الإمارات، وصنع في أوزبكستان، في كلتا الدولتين لترويج الصناعات القائمة في البلدين، كما طلب الجانب الأوزبكي من الجانب الإماراتي تمويل مشروع بناء وتجهيز جامعة طشقند الإسلامية من خلال المؤسسات الخيرية الإماراتية.
واتفق الجانبان على التعاون في مجال مشاريع الري واستصلاح الأراضي الزراعية في إطار التعاون المالي مع صندوق أبو ظبي للتنمية. واتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز التعاون الجمركي بين البلدين. وتقديم الخبرات الفنية للجانب الأوزبكي في مجال تأسيس الصناديق الاستثمارية. وتسهيل إجراءات إصدار تأشيرات الدخول لتوفير إمكانيات التعاون في مجالات التجارة والسياحة والاستثمارات. واتفق الجانبان على عقد الاجتماع القادم للجنة خلال السنة القادمة في أبو ظبي على أن يتم تحديد موعده من خلال القنوات الدبلوماسية. (الإمارات وأوزبكستان تتفقان على تشكيل فريق عمل لمتابعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية. // طشقند: وكالة أنباء وام، 30/5/2008؛ انعقدت أولى جلسات اللجنة الحكومية المشتركة الأوزبكستانية الإماراتية. // طشقند: UzReport، 28/5/2008؛ إرادة عماروفا: عقدت اللجنة الحكومية المشتركة الأوزبكستانية الإماراتية لشؤون التعاون الاقتصادي أولى جلساتها. // طشقند: الصحف المحلية، 29/5/2008.)
وافتتحت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في طشقند "منتدى رجال أعمال الإماراتيين والأوزبكستانيين" الذي أقيم على هامش الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين البلدين بمشاركة رجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات الحكومية والعامة الخاصة في البلدين. (لبنى القاسمي تفتتح ملتقى رجال الأعمال الإماراتيين والأوزبكستانيين في طشقند. // طشقند: وكالة أنباء وام، 29/5/2008.)
واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، يوم 9/6/2008 وزير شؤون مجلس الوزراء في الإمارات العربية المتحدة، والرئيس التنفيذي لشركة "دبي هولدينغ" محمد عبد الله القرقاوي وأثناء المحادثات جرى تبادل للآراء حول مسائل مستقبل توسيع الصلات بين أوزبكستان والإمارات العربية المتحدة، والاستخدام الكامل للإمكانيات المتوفرة للتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. (استقبال في قصر آق ساراي. // طشقند: الصحف المحلية، 10/6/2008.)
وفي عام 2008 بدأت الشركة الإماراتية الأوزبكستانية المشتركة "أفراسياب ميفا" بمنطقة بولونغور في ولاية سمرقند بإنتاج عصائر الفواكه وتعاقدت مع 157 مزرعة لتقديم 100 ألف طن من الفواكه والخضار الناضجة للشركة. وتنوي الشركة تصدير الجزء الرئيسي من منتجاتها إلى الدول الأجنبية بما يعادل نسبة 99.5% من الإنتاج ويجري العمل لزيادة الإنتاج اليومي إلى 300 طن من الفواكه. (حسانوف غ.: زيادة الصادرات. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 3/7/2008.)
وصرح مدير عام "Dubai Properties Group"، محمد بن بريك بأن الشركة تنظر في إمكانية الدخول إلى الأسواق الأوزبكستانية. (Dubai Properties تضاعف استثماراتها حتى 272 مليار دولار أمريكي. // طشقند: UzReport، 25/8/2008.)
وبتاريخ 4/9/2008 صدر قانون أقره المجلس التشريعي الأوزبكستاني بتاريخ 12/6/2008، ووافق عليه مجلس الشيوخ بتاريخ 29/8/2008 يقضي بالتصديق على الاتفاقية المعقودة بين حكومة جمهورية أوزبكستان، وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للتعاون في مجالات محاربة الجريمة المنظمة، والإرهاب، وغيرها من الأخطار الموقعة في أبو ظبي، بتاريخ 17/3/2008. (قانون التصديق على اتفاقية أبو ظبي. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 5/9/2008.)
واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 22/10/2008 في مقره بآق ساراي وزير شؤون مجلس الوزراء في الإمارات العربية المتحدة رئيس شركة "دوباي هولدينغ" محمد عبد الله القرقاوي. وجرى يوم 22/10/2008 التوقيع على اتفاقية لإنشاء شركة "أوزميرأتخولدينغ" الاستثمارية المشتركة برأس مال يبلغ 1.25 مليار دولار أمريكي، منها 80% لشركة "دوباي هولدينغ"، و20% لصندوق التنمية والتعمير بجمهورية أوزبكستان. واختيرت مدينة طشقند مقراً للشركة ليصل بذلك عدد الشركات المنشأة في أوزبكستان بمشاركة مستثمرين من الإمارات العربية المتحدة لأكثر من 70 شركة مشتركة بالإضافة لمكاتب أكثر من 20 شركة إماراتية تعمل في المجالات: التجارية، وإنتاج المواد الغذائية، والإلكترونيات، والنسيج، ومواد البناء، وتقديم خدمات النقل. (إنشاء الشركة الاستثمارية أوزميرأتخولدينغ. // طشقند: الصحف المحلية، 23/10/2008.)
وأعلنت شركة «Golden Epple» الإماراتية والعاملة في منطقة بخمال الأوزبكستانية أنها صدرت مربى البندورة، ومربيات، وعصائر فواكه للمستهلكين الأجانب خلال عام 2008 بقيمة 1246.1 ألف دولار أمريكي. (منتجات للمستهلكين الأجانب. // طشقند: صحيفة برافدا فاستوكا، 31/1/2009.)
وبحث مندوبو الشركة القابضة الوطنية "أوزبيكنيفتيغاز"، والشركة الاستثمارات النفطية الدولية في الإمارات العربية المتحدة، سير العمل في تنفيذ المشاريع المشتركة لاستخدام النفط والغاز العارض في المواقع الإنتاجية بولاية قشقاداريا. وتبادل الجانبان الآراء حول الاتجاهات الرئيسية للتعاون وعبروا عن نيتهم تفعيل العمل المشترك لإعداد حلول تقنية أساسية للمشاريع. (مشاريع مشتركة لاستخدام الغاز والنفط العارض. // طشقند: UzReport، 26/1/2009.)
وشارك وفد من الشركة القابضة الوطنية "أوزبيكنيفتيغاز" في المؤتمر الدولي الثاني لطاقة المستقبل الذي عقد بأبو ظبي وفي إطار الزياره أجرى الوفد محادثات مع مندوبين عن شركة MASDAR حول سير العمل في تنفيذ المشروع المشترك من أجل تخفيض تسرب الغاز من شبكات توزيع الغاز في وادي فرغانة ضمن إطار آلية التطوير الخاصة. ومن ضمن الاتفاقية التي تم التوصل إليها لإنهاء الإجراءات الجارية لإعداد الوثائق الأساسية تمهيداً لعقد اللقاء التالي في طشقند خلال الأشهر القريبة. (متخصصون من أوزبيكنيفتيغاز وMASDAR بحثوا تنفيذ مشروع مشترك. // طشقند: UzReport، 3/2/2009؛ طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 12/2/2009.)
وفي طشقند نظمت الشركة الوطنية الأوزبكستانية "أوزبيكتوريزم" يوم 28/4/2009 اللقاء الربيعي السياحي الدولي «Uzbekistan International Travel Workshop – 2009» من أجل تطوير التعاون السياحي مع بداية الموسم السياحي، وبمناسبة الاحتفال بمرور 2200 سنة على تأسيس مدينة طشقند. شارك في اللقاء أكثر من 50 شركة سياحية، ومتخصصين، وخبراء، ودبلوماسيون معتمدون في طشقند من: أوزبكستان، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وماليزيا، وتركيا، وبولونيا وغيرها من دول العالم. (لقاء سياحي في طشقند. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 29/4/2009.)
وفي طشقند جرى يوم 13/5/2009 التوقيع على اتفاقية بين غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان ممثلة بشخص رئيسها علي شير شايخوف، وشركة Elreef Eloroby للتنمية الزراعية المصرية ممثلة بشخص مديرها الدكتور عبد الله سعد، من أجل تطوير الصلات التجارية والاستثمارية بين رجال الأعمال الأوزبكستانيين والمصريين. منحت غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان بموجبها لشركة Elreef Eloroby حق تمثيل مصالحها في جمهورية مصر العربية وإمارة دبي. وأن تفتتح شركة Elreef Eloroby مكتباً لغرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان في مصر تشمل نشاطاته دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل توفير مصالح الجانبين وتطوير التعاون الاقتصادي. (شركة مصرية حصلت على وكيالة غرفة التجارة والصناعة الأوزبكستانية. طشقند: UzReport، 13/5/2009.)
وأجرى وفد الإمارات العربية المتحدة الذي زار أوزبكستان برئاسة وزير محمد بن ظاعن الهاملي محادثات في عدد من الوزارات والإدارات. وأثناء المحادثات التي جرت مع رئيس الشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو" ب. تيشاباييف أشير خاصة إلى أن التعاون بين البلدين يتطور باستمرار في الكثير من المجالات ومن ضمنها مجال الطاقة والوقود، من خلال القاعدة القانونية التي توفرها الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها خلال لقاءات قادة البلدين. وأن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف للإمارات العربية المتحدة في آذار/مارس عام 2008 هيأت الظروف لرفع العلاقات المتبادلة إلى مستوى نوعي جديد. وأن الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أضخم الشركاء المستثمرين من الخليج في أوزبكستان. ويلعب التعاون في مجال الطاقة دوراً هاماً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشير خلال اللقاء إلى إسهام الاتفاقية الموقعة بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب من دفع الضريبة على الأرباح ورأس المال، في التشجيع المتبادل وحماية الاستثمارات في تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وقال محمد بن ظاعن الهاملي: "يسعدنا أن العلاقات القائمة بين أوزبكستان والإمارات العربية المتحدة تتطور في الكثير من المجالات، ونحن على ثقة من أن التعاون بين بلدينا سيتطور مستقبلاً وباستمرار". هذا وأجرى وفد الإمارات العربية المتحدة محادثات في وزارة الخارجية، وفي الشركة القابضة الوطنية "أوزبيكنيفتيغاز"، وفي الشركة الحكومية المساهمة "أوزكيميوصنعت". كما وزار أعضاء الوفد مجمع حظرتي إمام (خاستيموم)، والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين، واطلعوا على المعروضات الفريدة التي تتحدث عن حياة صاحب قيران وأحفاده. (مدينة أوماروفا: وزير الطاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة يزور أوزبكستان. // طشقند: UZA، 25/5/2009.)
واستقبل رستام صادقوفتش عظيموف النائب الأول للوزير الأول بجمهورية أوزبكستان وزير المالية يوم 25/5/2009 محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الذي يقوم بجولة في عدد من دول آسيا المركزية. وحمل لنائب الوزير الأول في أوزبكستان تحيات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الوزير الأول في أوزبكستان وتمنياتهم لجمهورية أوزبكستان وشعبها بدوام التقدم والازدهار. وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين ووسائل تعزيزها إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك . كما التقى محمد بن ظاعن الهاملي، مع فلاديمير إماموفيتش نوروف وزير الخارجية الاوزبكي. وتم خلال المقابلتين التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتشاور حول عدد من القضايا الدولية الراهنة وتبادل الرأي بشأنها وتفعيل الحوار العربي الإسلامي ودعم برامج التنمية في تلك الدول وبشكل خاص المتعلقة بشؤون الطاقة والاستثمار والتبادل التجاري والجوانب الإنسانية الأخرى.
ومن جهته رحب وزير الخارجية الاوزبكي في بداية اللقاء بمحمد ظاعن الهاملي والوفد المرافق مشيدا بمستوى العلاقات التي تربط بين البلدين الصديقين وما يشهده التعاون المشترك بينهما من تطور. كما استعرض محمد بن ظاعن الهاملي مع وزير خارجية أوزبكستان جوانب علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين منوها بحرص واهتمام البلدين الصديقين بتطوير هذه العلاقات نحو المزيد من فرص التعاون الثنائي في مختف المجالات وخاصة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية. وحضر اللقاءين محمد المحيربي القنصل العام في قنصلية دولة الإمارات بطشقند.
وكان محمد بن ظاعن الهاملي قد التقى ممثلي عدد من الشركات الحكومية بجمهورية أوزبكستان حيث التقى أو. ناظاروف رئيس الشركة الوطنية القابضة "اوزبيك نفط غاز" وتيشابايف رئيس الشركة الحكومية المساهمة "اوزبيك انيرغو" وابراهيموف رئيس مجلس إدارة "اوزكيميوصناعات".
وتم خلال تلك اللقاءات التعرف على الشركات ومدى مساهماتها في مجال الطاقة وطريقة عملها ومساهماتها في الإنتاج القومي الاوزبكي. وأكد وزير الطاقة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تربطها علاقات قوية مع جمهورية أوزبكستان وعلاقاتها ممتدة مع عدد من الدول الصديقة في آسيا الوسطى. وأشار إلى حرص الإمارات ورغبتها بالتواصل مع مختلف الشركات العالمية وأيضا سعيها لتوقيع اتفاقيات حول حماية الاستثمار والازدواج الضريبي. وقال أن دولة الإمارات تقدم كل الدعم والمساندة لدول آسيا الوسطى من خلال صندوق أبوظبي للإنماء الذي لديه الرغبة بمنح تلك الدول قروضا ميسرة لإقامة المشاريع المختلفة. (نائب رئيس الوزراء الأوزبكي يستقبل الهاملي طشقند: وام، 25/5/2009.)
وفي إطار الزيارة التي قام بها وفد من الإمارات العربية المتحدة لأوزبكستان أجرى محادثات مع المسؤولين في الشركة القابضة الوطنية "أوزيكنيفتيغاز". وأشارت صحيفة نارودنويه صلوفا إلى أنه جرى خلال المحادثات تبادل للآراء حول تنفيذ مشاريع وأعمال مشتركة مع شركات من الإمارات العربية المتحدة. ومن بينها مشاريع تنفذها الشركة القابضة الوطنية "أوزيكنيفتيغاز" وشركة (International Petroleum Investment Co) IPIC اللتان تعملان وفقاً لاتفاقية التعاون لاستثمار الغاز العارض، ومذكرة التفاهم للتعاون في مجالات النفط والغاز. ومن بين الاتجاهات الرئيسية للشراكة بين الشركتين القيام بالتنقيب الجيولوجي على الأراضي الأوزبكستانية لاكتشاف المناطق الواعدة للاستثمار المشترك وإنتاج الوقود السائل الصناعي (GTL) والمنتجات البتروكيماوية مستقبلاً. كما وتخطط IPIC للمشاركة في مشاريع ضخمة في مجال تكرير النفط في أوستيورت. وتبلغ التكاليف التقديرية لمشروع إنتاج الوقود السائل الصناعي في مشروع أوستيورت لتكرير النفط نحو 1.1 مليار دولار أمريكي. ويسمح تنفيذه بتكرير 3.4 مليار متر مكعب من الغاز لإنتاج 1.7 مليون طن من الوقود السائل في السنة. (مرحلة للشراكة في نوائي. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 29/5/2009؛ زيارة الوفد الإماراتي. // طشقند: JAHON، 1/6/2009.)
ووقعت دولة الإمارات وأوزبكستان في طشقند يوم 12/6/2009 على: بروتوكول لإدخال تعديلات على الاتفاقية المشتركة بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني؛ ومذكرة تفاهم مشتركة في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار. ووقع بروتوكول إدخال تعديلات على اتفاقية حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ورستام عظيموف النائب الأول للوزير الأول، وزير المالية في أوزبكستان. ووقع سلطان بن سعيد المنصوري وإيليور غانييف وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في أوزبكستان على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة الأوزبكية في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار. وذلك في ختام زيارته لأوزبكستان على رأس وفد حكومي وخاص استغرقت يومين. وتضمن البروتوكول الموقع بشأن إدخال تعديلات على الاتفاقية بين حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني الاتفاق على إضافة مادة أولى تتيح منح كل طرف للآخر معاملة الدولة الأولى بالرعاية فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل المفروضة على الواردات والصادرات السلعية ذات المنشأ في الأقاليم التابعة للدولتين. وأكد الطرفان بموجب التعديل على أن تطبيق معاملة الدولة الأولى بالرعاية على كل منهما يجب أن يتم تنفيذه دون تعارض مع الاتفاقيات الثنائية والدولية والتزاماتهما. وبهذا يصبح البروتوكول الحالي جزءا لا يتجزأ من الاتفاقية ويدخل حيز التنفيذ طبقا للمادة /12/ من الاتفاقية. فيما تتضمن مذكرة التفاهم المشتركة بين وزارة الاقتصاد ووزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة الأوزبكية في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية في المجالات التجارية والصناعية والخدمات والاستثمار إلى أبعد مدى . واتفق الطرفان بموجب المذكرة على تبادل المعلومات الاقتصادية في البلدين والتشريعات المتعلقة بالتجارة والاستثمار والصادرات والواردات. ويعمل الطرفان بصفة مشتركة على تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية السارية حاليا والموقعة بين البلدين في شهر مارس 2008 وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القطاع الخاص في البلدين ورعاية وتعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة في الدولتين. ووافق الجانبان على تعزيز الاستثمارات المتبادلة في كلا البلدين من خلال الشركات الحكومية والخاصة وتشجيع غرف التجارة والصناعة على دعم تنظيم المعارض التجارية وإقامة برامج التوعية المتبادلة للقطاع الخاص ويشمل ذلك تبادل الوفود التجارية انطلاقا من إدراكهما لأهمية الفرص التجارية والصناعية والاستثمارية الواسعة في كلا البلدين .
وجاء توقيع المذكرة انطلاقا من رغبة وزارة الاقتصاد ووزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة الأوزبكية بتعزيز روابط الصداقة وتطوير التعاون القائم بينهما وتقديرا منهما للمساهمة من خلال التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في تحقيق أعلى درجات الرفاهية لشعبيهما ودعم وتعزيز تدفق السلع والخدمات والاستثمارات المتبادلة وإدراكا منهما لقيمة توفير بيئة مواتية للتعاون الاقتصادي والعلمي والصناعي ونقل التكنولوجيا والتجارة والاستثمار وقدرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة على توفير المنفعة المتبادلة. (الإمارات وأوزبكستان توقعان بروتوكول تعديل اتفاقية التعاون الاقتصادي ومذكرة تفاهم. // طشقند: وام، 12/6/2009.)
وجرى في طشقند التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية، والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان، ووزارة الاقتصاد بالإمارات العربية المتحدة. وأوزبكستان والإمارات العربية المتحدة دولتان تتمتعان بمقدرات اقتصادية كبيرة. وسنوياً يتطور التعاون بين الدولتين. ومن خلال الوسط الملائم للاستثمار الذي توفيره أوزبكستان لرجال الأعمال الأجانب يزداد اهتمام الأوساط التجارية في الإمارات العربية المتحدة للتعاون مع شركاء من أوزبكستان. وبالشراكة مع مستثمرين من الإمارات العربية المتحدة تعمل في أوزبكستان أكثر من 70 منشأة مشتركة تعمل بنجاح في المجالات: التجارية، والمواد الغذائية، وإنتاج الأقمشة، ومواد البناء، وخدمات النقل.
وصرح وزير الاقتصاد بالإمارات العربية المتحدة سلطان بن سعيد المنصوري: بأن الإمارات العربية المتحدة تقيم عالياً تعاونها مع أوزبكستان، التعاون المبني على الصداقة والاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة، وأن الصلات بين البلدين تتطور على الدوام في العديد من المجالات ومن ضمنها المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية وتكنولوجيا المعلوماتية، والسياحة.
هذا وأجرى وفد الإمارات العربية المتحدة محادثات في عدد من الوزارات والإدارات الأوزبكستانية. كما وزار الضيوف مجمع خازراتي إمام "خستيموم"، والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين، واطلعوا على معروضاته التي تتحدث عن حياة صاحب قيران وأحفاده. (التوقيع على وثيقة // طشقند: JAHON ،UZA،UzReport، 12/6/2009.)
وفي إطار البرامج الإقليمية الموجهة لتطوير الإنتاج وزيادة مقدرات التصدير في ولاية نوائي وتوفير فرص عمل من خلال جذب مستثمرين كبار للاقتصاد، نشرت صحيفة برافدا فاستوكا أنه تم في العام الماضي توفير 584 فرصة عمل جديدة. وخلال فترة المشاريع الاستثمارية المخططة للتنفيذ ومن ضمن هذه البرامج أضيفت 7 مشاريع. لتنظيم الإنتاج الصناعي في مجالات إنتاج السلع الاستهلاكية والغذائية، ومواد البناء، والصناعات الخفيفة. وبفضل تعاون المنشآت في الولاية مع الشركات الداخلة في هيكل وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة توسعت جغرافية صادرات المنتجات. ولأول مرة صدرت إلى إندونيسيا، وفيتنام، والهند، وسريلانكا، وكوريا الجنوبية، والعراق، والإمارات العربية المتحدة كميات من الأسمدة المعدنية، وخيوط النيترون. وبدأت الشركة المساهمة "نوائي مطلوبوت تاشكي سافدو" بتصدير البطيخ الأصفر إلى كوريا الجنوبية. ومن أجل إقامة صلات تجارية تنظم زيارات لرجال الأعمال إلى الخارج. (من خلال رأس المال الأجنبي. // طشقند: وكالة أنباء جهان، وصحيفة برافدا فاستوكا 27/1/2010.)
العلاقات البحرينية الأوزبكستانية: وبتاريخ 7/6/2007 قام وفد برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة بزيارة لأوزبكستان استقبله في بدايتها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف الذي أكد على أهمية الزيارة بالنسبة لأوزبكستان، ووقع خلالها مع وزير خارجية جمهورية أوزبكستان فلاديمير نوروف على بروتوكول للتعاون والتشاور بين إدارتي السياسة الخارجية الأوزبكية والبحرانية. (إيراده عماروفا: زيارة وفد البحرين. // طشقند: الصحف المحلية، 8/6/2007.) وأجرى الوفد محادثات في مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، ووزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة، والشركة القابضة الوطنية "أوزبيكنيفتيغاز". وأشير خلالها إلى العلاقات السياسية والمشاورات القائمة بين إدارات السياسة الخارجية في البلدين ضمن إطار المنظمات الدولية منذ عام 1992. (بحث مسائل التعاون. // طشقند: الصحف المحلية، 8/5/2007؛ جمشيد مطالوف: وزير الخارجية البحريني أوزبكستان لؤلؤة العالم الإسلامي. // طشقند: الصحف المحلية، 8/6/2007.)
واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 5/6/2009 بمقره بقصر آق ساراي وزير المالية بمملكة البحرين الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة. وأشار قائد الدولة إلى أن الزيارة الحالية لوزير المالية بمملكة البحرين تعبر عن الاهتمام المشترك بتطوير التعاون الأوزبكستاني البحريني. وأن العلاقات مع الدول العربية بالنسبة لأوزبكستان هي واحدة من الاتجاهات التي تتمتع بالأفضلية في سياستها الخارجية. ويتمتع التعاون مع البحرين من ضمنها بأهمية خاصة. والبحرين أيضاً تقيم عالياً التعاون مع أوزبكستان. وأوزبكستان تملك مقدرات اقتصادية ضخمة وتعتبر الضمان الأساسي للأمن والاستقرار في إقليم آسيا المركزية. والتعاون يتطور في ظروف السلام والاستقرار. وهناك مشاورات دائمة بين إدارتي الخارجية في أوزبكستان والبحرين، وهذا يوفر الإمكانية للبلدين لدعم بعضهما البعض على الساحة الدولية. وعند الحديث عن التعاون الاقتصادي تجب الإشارة إلى أن الإمكانيات لم تستخدم بالكامل بعد. وتتجه آفاقها لتصنيع النفط والغاز، والبتروكيماويات، والقطاع المالي والمصرفي، والزراعة، والسياحة. وبفضل المستوى الرفيع لتطور النقل والمواصلات، ولأن الكثير من تجمعات النقل العابرة للقوميات افتتحت مكاتب لها في البحرين التي تعمل فيها فروع لأكثر من 80 بنك أجنبي، وتبلغ حصة عملياتها الجارية 20% من الناتج الوطني. وتطور التعاون مع البحرين يسمح لأوزبكستان بتوسيع صلاتها مع شركات وبنوك كبرى. وأوزبكستان والبحرين تملكان إمكانيات كبيرة للتعاون في المجالات الإنسانية. والصلات بين العلماء، والشخصيات الثقافية والفنية، والرياضيين تساعد على التقريب بين الشعبين.
وعبر الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة عن ارتياحه خلال اللقاء بمقر الرئيس بقصر آق ساراي وأشار إلى أنه أجرى محادثات في عدد من الوزارات والإدارات أثناء زيارته لأوزبكستان، وتبادل الآراء في مسائل تطوير التعاون. وشكر الرئيس الأوزبكي على حسن استقباله. وجرى أثناء المحادثات بحث مسائل التعاون الاقتصادي بين جمهورية أوزبكستان ومملكة البحرين. (استقبال في مقر الرئيس يقصر آق ساراي. // طشقند: UZA، 5/6/2009؛ نارودنويه صلوفا، 6/6/2009؛ UzReport، 8/6/2009؛ Uzbekistan Today، 11/6/2009.)
والتقى أعضاء وفد مملكة البحرين برئاسة وزير المالية بمملكة البحرين الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة مع رئيس لجنة الضرائب الحكومية بجمهورية أوزبكستان ب. باربييف. الذي قال أن الإصلاحات الشاملة الجارية في أوزبكستان بقيادة الرئيس إسلام كريموف لتطوير السياسة الضريبية تعطي نتائج جيدة. وتخفض الضرائب سنوياً، وتمنح تخفيضات للمشاريع الصغيرة والعمل الحر، وللمستثمرين الأجانب، وهي كلها من حقائق تطوير الاقتصاد.
وقال الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن التعاون بين بلدينا يتطور من خلال المنافع المتبادلة، واقتنعنا بأن أوزبكستان تتطور بسرعة في كل المجالات. وبلدنا تسعى لتعزيز الصلات المتبادلة مع أوزبكستان مستقبلاً، وخاصة في مجالات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري. والمحادثات الحالية مدعوة لإعداد وتحقيق مشاريع مشتركة.
وقيم الضيوف عالياً النشاطات المحقة في أوزبكستان من أجل توفير الأجواء الاستثمارية الملائمة للمستثمرين الأجانب، وأن الظروف الضرورية وإمكانيات تقديم الدعم على المستوى الحكومي لإقامة تعاون اقتصادي تضمن المصالح المشتركة. وأثناء اللقاء جرى تبادل للآراء حول تطوير الاتفاقيات الثنائية في المجال الضريبي. كما وأجرى الوفد البحريني محادثات في غرفة التجارة والصناعة الأوزبكستانية. وفي نهاية المحادثات جرى التوقيع على اتفاقية للتعاون بين غرف التجارة والصناعة في البلدين. كما وزار الضيوف مجمع خازراتي إمام (خاستيموم). والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين، واطلعوا على محتوياته التي تتحدث عن حياة صاحب قيران وأحفاده. (لقاءات الوفد البحريني. // طشقند: UZA، 5/6/2009.)
في إطار زيارة الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية إلى جمهورية أوزبكستان تم التوقيع على اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي من ضرائب الدخل والأموال بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية أوزبكستان. وقع الاتفاقية عن الجانب البحريني وزير المالية، وعن الجانب الاوزبكي رستام عظيموف النائب الأول للوزير الأول ووزير المالية. وتعكس الاتفاقية رغبة البلدين في تعزيز علاقات التعاون فيما بينهما في المجالات المالية والاقتصادية والاستثمارية حيث تنص على أن الأرباح التي يحققها مشروع لأي من الدولتين المتعاقدتين تخضع للضريبة في هذه الدولة فقط وذلك ما لم يمارس أعمالا في الدولة المتعاقدة الأخرى من خلال منشأة دائمة توجد بها كما تنص على أن أرباح المشاريع الناتجة عن عمليات تشغيل السفن أو الطائرات أو السكك الحديدية أو المركبات في النقل الدولي لأي من الدولتين المتعاقدتين تخضع للضريبة في هذه الدولة فقط. وقد أكد الجانبان على أهمية الدور الذي ستقوم به هذه الخطوة في تهيئة البيئة المواتية لتسهيل انتقال رؤوس الأموال بين البلدين. وقد عقد الوزير خلال الزيارة عددا من الاجتماعات مع النائب الأول للوزير الأول ووزير المالية اليور غنييف وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة وفلاديمير نوروف وزير الشئون الخارجية حيث تم بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتطويرها خاصة في المجالات المالية والاقتصادية. كما تضمن برنامج الزيارة الالتقاء مع الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان.
هذا وتم خلال الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين. وقع المذكرة شريف أحمدي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين وعلي شير شايخوف رئيس غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان. وضم الوفد محمود هاشم الكوهجى نائب الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات البحرين القابضة "ممتلكات" وشريف أحمدي، ويوسف عبد الله حمود وكيل الوزارة المساعد للشئون الاقتصادية بوزارة المالية، وسامي محمد حميد مدير إدارة العلاقات الاقتصادية الخارجية بالوزارة، ومحمد فؤاد ساتر أخصائي تنسيق ومتابعة بمكتب الوزير. (البحرين وأوزبكستان توقعان على اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي من الضرائب. // طشقند: بنا، 6/6/2009.)
العلاقات السعودية الأوزبكستانية: استقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، بمقره في قصر آق ساراي بتاريخ 20/3/2008 الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود. وحيا قائد الدولة ضيفه وأشار إلى أن أوزبكستان تولي أهمية خاصة لمسائل تطوير الصلات مع العربية السعودية. وفي عام 2006 تم تنشيط العمل المشترك بين البلدين أكثر حيث زار وفد من وزارة المالية في العربية السعودية أوزبكستان. وبدوره قام وفد حكومي من أوزبكستان بزيارة للعربية السعودية وأثناء زيارة الوفد لمركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية جرى تقديم كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، "الشعب الأوزبكستاني لم يكن ولن يكون تابعاً لأحد" باللغة العربية. واستقبل إعلان الـ ISESCO طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2007 في العربية السعودية بارتياح كبير. وفي المؤتمر الدولي الكبير واللقاءات التي أقيمت في أوزبكستان بهذه المناسبة شارك مندوبون من العربية السعودية. وأن العلاقات بين أوزبكستان والعربية السعودية مستمرة في التطور في إطار نشاطات منظمة المؤتمر الإسلامي، وبنك التنمية الإسلامي، ومجموعة التنسيق العربية. وفي العام الماضي زار مسؤولين من هذه المنظمات أوزبكستان، وأجروا محادثات. وأثناء جلسة مجموعة التنسيق العربية التي عقدت في طشقند تم التوصل لاتفاق لتوظيف استثمارات تبلغ 800 مليون دولار أمريكي لتنفيذ 20 مشروعاً تتمتع بالأفضلية في مجالات: الصحة، والتعليم، والطاقة، والبنية التحتية للمواصلات، والاتصالات. ويشارك في تنفيذ هذه المشاريع بنك التنمية الإسلامي، وصندوق التنمية في العربية السعودية، العضوين بمجموعة التنسيق العربية. وعبر الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود عن امتنانه للرئيس الأوزبكستاني على حسن استقباله. (رئيس جمهورية أوزبكستان يستقبل أمير المملكة العربية السعودية. // طشقند: الصحف المحلية، 21/3/2008؛ الحوار مستمر. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 27/3/2008.)
كما ونظمت غرفة التجارة والصناعة بمدينة جدة بالتعاون مع سفارة جمهورية أوزبكستان لدى المملكة العربية السعودية لقاء شارك فيه مندوبين عن الهيئات الرسمية، ورجال الأعمال، ومدراء عدد من الشركات السياحية الكبيرة، ووسائل الإعلام الجماهيرية، ومسؤولين من كلية السياحة بجامعة الملك سعود. وتحدث خلال اللقاء فيصل المطلق مسؤول لجنة السياحة في غرف التجارة والصناعة بالمملكة مشيراً إلى أهمية اللقاء لتطوير العلاقات بين البلدين في مجال السياحة. وأشار الدكتور هشام عمر بروفيسور كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود في كلمته إلى لآلئ طريق الحرير العظيمة سمرقند، وبخارى، وخيوة، والتي تعتبر ثروة من الثروات التاريخية للعالم الإسلامي. وأشار حسين المشيط مدير قسم السياحة بغرفة التجارة والصناعة بمدينة الرياض إلى ثروة أوزبكستان المعمارية، وقيمها الثقافية. وأشار مصطفى صبري الأمين العالم لغرفة التجارة والصناعة بمدينة جدة، إلى الدور الكبير الذي لعبه العلماء العظام الذين عاشوا على أراضي أوزبكستان في القرون الوسطى وخلفوا ورائهم تراثاً علمياً ومعنوياً ضخماً. وأشار صالح البهويني مدير شركة «Al-Hidaya Global Group» إلى الظروف الأمنية والاستقرار الاقتصادي والسياسي المحققة في أوزبكستان. وفي نهاية اللقاء دعى المشاركون إلى تفعيل وتعزيز التعاون السياحي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان. (تقديم المقدرات السياحية الأوزبكستانية في المملكة العربية السعودية. // الرياض: وكالة أنباء JAHON، 22/4/2009؛ طشقند: السياحة عامل للاستقرار والتطور في البلاد. صحيفة Uzbekistan Toda، 23/4/2009.)
واستقبل معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في مكتبه بالوزارة في الرياض سفير جمهورية أوزبكستان المعين لدى المملكة علي شير قاديروف. وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية وبحث عدد من الموضوعات والمسائل ذات الاهتمام المشترك. (معالي وزير الشؤون الإسلامية يستقبل السفير الأوزبكي. // الرياض: واس، 2/5/2009.)
واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 4/6/2009 بمقره في قصر آق ساراي وزير المالية في المملكة العربية السعودية إبراهيم عبد العزيز العساف. وخلال اللقاء قال إسلام كريموف: أن العربية السعودية تمتلك مقدرات ضخمة، وأوزبكستان تعطي أهمية كبيرة للعلاقات معها. والعلاقات بين بلدينا وخاصة في مجال التعاون الاستثماري حيث يجري تنشيطها. وخلال جلسة مجموعة التنسيق العربية التي جرت في طشقند عام 2007 بمشاركة مندوبين عن صندوق التنمية السعودي تم التوصل إلى اتفاقية يتم بموجبها في أوزبكستان استثمار 800 مليون دولار أمريكي لتنفيذ نحو 20 مشروعاً مهماً في مجالات الصحة، والتعليم، والطاقة، والمواصلات وتطوير البنية التحتية. ومن خلال تنفيذ هذه المشاريع شعرنا بوزن إسهام صندوق التنمية السعودي. وتطبق بين أوزبكستان والعربية السعودية اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، والتشجيع المشترك وحماية الاستثمار. وأن اللجنة الحكومية المشتركة تجتمع بانتظام. وجرى بين غرف التجارة والصناعة في البلدين التوقيع على وثائق للتعاون. وفي أبريل/نيسان عام 2009 وقعت اتفاقية بين الحكومتين للنقل الجوي. والعلاقات بين البلدين تتطور باستمرار في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي، وبنك التنمية الإسلامي.
وصدر في العربية السعودية كتاب الرئيس إسلام كريموف "أوزبكستان شعب لم يكن أبداً تابعاً لأحد ولن يتبع لأحد" باللغة العربية. والعربية السعودية تقيم عالياً أوزبكستان كوطن للمفكرين العظام الذي أسهموا بشكل كبير في تطوير الثقافة والحضارة الإسلامية. وتلقت العربية السعودية بارتياح كبير خبر إعلان الـ ISESCO لطشقند عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2007. والتي أجريت بمناسبتها في البلاد نشاطات دولية شارك فيها مندوبين عن العربية السعودية.
وفي مركز الملك فيصل للدراسات العلمية الدولية عقد في عام 2006 مؤتمر علمي لمناقشة موضوع "أكاديمية المأمون الخوارزمية ودورها في تطوير العلوم العالمية". وجرى بين أكاديمية المأمون الخوارزمية والمركز التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون. ورجال الفنون من العربية السعودية يشاركون دائماً في المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري"، الذي يجري في سمرقند.
وأثناء اللقاء في مقر الرئيس بقصر آق ساراي عبر إبراهيم عبد العزيز العساف عن شكره الصادق للرئيس الأوزبكستاني على ترحيبه الحار وأشار إلى أن المؤسسات المالية في العربية السعودية مهتمة بالإسهام في المشاريع الاستثمارية في أوزبكستان. وجرى تبادل للآراء حول مسائل مستقبل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين جمهورية أوزبكستان والمملكة العربية السعودية. (التعاون الاستثماري يتطور. // طشقند: UZA، 4/6/2009.)
وأجرى وصل وزير المالية في المملكة العربية السعودية إبراهيم عبد العزيز العساف في أوزبكستان يوم 4/6/2009 محادثات في وزارة المالية بجمهورية أوزبكستان. وخلال اللقاء جرت الإشارة إلى استمرار تطور التعاون بين أوزبكستان والعربية السعودية في المجالات الاجتماعية والسياسية، والتجارية والاقتصادية، والاستثمارية، والإنسانية، من خلال الاتفاقيات المعقودة بين البلدين خلال لقاءات قادة البلدين. وجرى أثناء المحادثات تبادل مفصل للآراء حول مسائل مستقبل توسيع وتعزيز آفاق التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، وإعداد وتطبيق مشاريع مشتركة. وفي نهاية اللقاء جرى التوقيع على اتفاقية قرض لتمويل مشروع ترميم محطة ضخ المياه "آلات" بولاية بخارى بين أوزبكستان والعربية السعودية. (التوقيع على اتفاقية قرض. // طشقند: UZA، 4/6/2009؛ نارودنويه صلوفا، 5/6/2009؛ UzReport، 5/6/2009؛ Uzbekistan Today، 11/6/2009.)
واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 4/6/2009 في قصر "آق ساراي" وزير مالية المملكة العربية السعودية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف. وقال الرئيس إسلام كريموف أن أوزبكستان تدعم تعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية التي تتوفر فيها إمكانيات كبيرة. وتشهد العلاقات الأوزبكية السعودية تطورا كبيرا في المجالات المتعددة خاصة في المجال الاستثماري. وانعقد في عام 2007 بطشقند اجتماع المجموعة التنسيقية العربية شارك فيها مسؤولين من صندوق التنمية السعودية وتم التوصل إلى اتفاقية لاستثمار 800 مليون دولار في اقتصاد أوزبكستان لتحقيق ما يقرب من 20 مشروعا في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والنقل ولتنمية البنية التحتية.
وتتطور العلاقات الأوزبكية السعودية في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وبنك التنمية الإسلامي. وتبادل الطرفان خلال المحادثات وجهات النظر حول تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين جمهورية أوزبكستان والمملكة العربية السعودية.
وأعرب الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف عن خالص شكره للرئيس إسلام كريموف على الضيافة وأشار إلى اهتمام المؤسسات المالية السعودية للمشاركة في تنفيذ المشروعات الاستثمارية في أوزبكستان.
وفي اليوم ذاته أجرى وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف محادثات في وزارة المالية بجمهورية أوزبكستان. وتم التوقيع في ختامها اتفاقية قروض بين وزارتي خارجية الدولتين لإعادة بناء محطة الضخ "آلات" في ولاية بخارى. (الرئيس لإسلام كريموف استقبل وزير المالية السعودي. // طشقند: JAHON، 5/6/2009.)
وجرى في مقر منظمة السياحة العربية МТО بمدينة جدة لقاء طاولة مستديرة لمناقشة موضوع السياحة في أوزبكستان والإمكانيات الاستثمارية في المجالات السياحية. شارك في اللقاء خبراء ومندوبين عن الغرف التجارية والصناعية وأوساط رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية المتخصصة في مجال السياحة والفنادق، ومندوبين عن МТО.
وفي كلمته أشار غ. معطينا نائب مدير عام МТО إلى أن المنظمة هي من المنظمات التابعة لجامعة الدول العربية وتعمل على تنسق عمل الإدارات المختصة في الدول العربية ونشاطات القطاع الخاص في مجال السياحة. وأشار إلى أن التعاون بين أوزبكستان و МТО يفتح مجالات واسعة لتطوير السياحة في البلدين الصديقين...
واستعرض المجتمعون اقتراح МТО للتعاون الثنائي مع الهيئات المختصة في أوزبكستان وافتتاح أول مكتب لـ МТО برابطة الدول المستقلة في أوزبكستان، وتطبيق نظام موحد للسياحة الإلكترونية، والاستمرار بعقد اللقاءات السياحية الأوزبكستانية العربية. وجرى خلال اللقاء تقديم المقدرات السياحية لأوزبكستان والاستعدادات الجارية للاحتفال بمناسبة مرور 2200 عاماً على تأسيس مدينة طشقند، وتم عرض وثائق وأفلام وثائقية تتحدث عن المواقع السياحية والثقافية، والإمكانيات الاستثمارية المتوفرة في قطاع السياحة.
وأعلن رجل الأعمال العربي المعروف عضو مجلس غرفة التجارة والصناعة بمدينة جدة رحمة الله قاري أن مثل هذه اللقاءات تحتاج إليها الأوساط التجارية وسكان العربية السعودية، وأنه خلال النصف الأول من العام الجاري بدأ على أراضي المملكة العربية السعودية نشاط وكيلين للشركة القومية "أوزبيكتوريزم" يعملان على زيادة تدفق السياح إلى أوزبكستان. (تقديم المقدرات السياحية لأوزبكستان في جدة // طشقند: جهان، 7/8/2009.)
وخلال يومي 6 و7/10/2009 زار جمهورية أوزبكستان رئيس اللجنة العليا للسياحة والآثار في العربية السعودية الأمير سلطان بن سلمان آل سعود بزيارة خاصة. واطلع الأمير سلطان بن سلمان آل سعود أثناء زيارته لأوزبكستان على الأماكن الأثرية والمواقع السياحية في طشقند، وسمرقند، وبخارى. واطلع الوفد على الآثار المعمارية في سمرقند، ومن بينها: مسجد بيبي خانم، ومجموعة شاهي زينده، ومجموعة الإمام البخاري، ومرصد ميرزه ألوغ بيك، وأضرحة الأمير تيمور، والإمام المعترضي، وساحة ريغستان. وقيم الأمير عالياً الحفاظ على آثار الحضارة الإسلامية الرائعة في أوزبكستان وأشار إلى أن أعمال ألوغ بيك، والمعماريين القدامى في الأرض العريقة أظهرت للعالم أجمع أن الإسلام مرتبط بشدة بالمنجزات العلمية والتقنية. وبمشاهدة اللوحة المعروضة في موقع ألوغ بيك التاريخي وتتضمن لى جانب علماء الفلك، والشعراء، والفلاسفة، رجالات الثقافة الأوروبية جوردانو برونو، وكوبيرنيك وغيرهم أوضحت أن سمرقند احتوت منجزات الثقافات العالمية. وترك ضريح الأمير تيمور، ومدرسة شيردور، وتيلا قوري أفضل الانطباعات لدى الأمير. وأظهر الضيف السعودي اهتماماً بالتقنية القديمة لصناعة الورق السمرقندي وحياكة السجاد، التي سبق وسمع عنها الكثير، واعترف بأن ألوانها ونقوشها فريدة جداً وغير متكررة. وزار الأمير سلطان بن سلمان مدينة بخارى حيث اطلع على المواقع التاريخية في المدينة. وفي إطار البرنامج المعد للزيارة زار قلعة أرك، ومدرسة مير عرب، وسوق المدينة، والقبب التجارية، والمسجد التاريخي بوي كالان، وضريح السامانيين، وتشاشماي أيوب، والمجمع الأثري لبهاء الدين نقشبندي. التي بهرت الأمير سلطان بن سلمان بروعتها وآثارها التاريخية الباقية وتوافقها مع فن العمارة الحديثة. وأشار الأمير سلطان إلى أنه بغض النظر عن أن ظهور الإسلام كان في العربية السعودية المعاصرة، إلا أن الفلسفة والحقوق الإسلامية، تعززت وتطورت بفضل علماء سمرقند، وبخارى. وأشار خاصة إلى أنه "قرأ الكثير ودرس التاريخ الغني لأوزبكستان وأنه يكن احتراماً كبيراً لجمهورية أوزبكستان، أرض الأجداد العظام ورجال الدين المشهورين في العالم الإسلامي". وقيم الضيف السعودي الرفيع أعمال الأساتذة الأوزبك العاملين على ترميم الآثار المعمارية الإسلامية العريقة في سمرقند وبخارى. ووفق رأي سلطان بن سلمان، أن إقامة صلات بين مرممي الآثار السعوديين والأوزبك ستوفر فرصة التعاون المثمر للجانبين. وأشار الأمير سلطان بن سلمان خاصة إلى أن أوزبكستان اليوم تعتبر واحدة من الدول الصناعية البارزة في آسيا المركزية ويتطور اقتصادها دائماً. والجمهورية خلال فترة تاريخية قصيرة توصلت للاكتفاء الذاتي في تأمين احتياجاتها من الحبوب والوقود والطاقة وهي واحدة من الدول القليلة التي تملك قطاعات لصناعة الطائرات والسيارات. وبعد الإطلاع على المواقع السياحية في سمرقند أجرى الأمير مقابلة صحفية مع الصحفيين المحليين أشار خلالها إلى أنه "سمع الكثير عن سمرقند، ولكنه لم يستطع أن يتصور العظمة والغنى المعنوي، الذي احتفظت به المدينة". وأعلن الأمير السعودي أنه شاهد في وجه الشعب الأوزبكي السعادة والثقة بيوم الغد. وأشار سلطان بن سلمان إلى أنه منذ زمن عزم على زيارة أوزبكستان، للتعرف على الآثار التاريخية الأبدية والفريدة، الواقعة في واحدة من أقدم المدن في العالم، ومن دون شك الجميع يعرفون سمرقند وتاريخها، ويعرفون أسماء والاكتشافات العلمية للعلماء الأوزبك العظام في العالم الإسلامي، والتي تجذب إليها بعظمتها وجمالها وأسرارها الأسطورة. وأثناء زيارتنا لهذه المدينة الرائعة بجمالها نحن تعرفنا على الكثير من الشخصيات المعروفة والمواطنين البسطاء في سمرقند الذين يحبونها دون حدود. وأنا أصبحت واحداً من أولئك الذين أحبوها من النظرة الأولى. وأعتبر نفسي هنا ليس كسائح بل كواحد من أبناء سمرقند. (الأمير سلطان: أنا أعتبر نفسي هنا ليس كسائح ولكن كواحد من أبناء سمرقند. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 23/10/2009؛ وصحيفة Uzbekistan Today 29/10/2009.)
العلاقات العمانية الأوزبكستانية: وفي يوم 21/8/2008 التقى الوفد الزائر برئاسة وزيرة التعليم العالي بسلطنة عمان راوية بنت سعود البوسعيد بنائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف وأثناء المحادثات جرت الإشارة إلى التطور الدائم للعلاقات بين البلدين في جميع المجالات، العلمية والتعليمية. وتعرفت الضيفة على الإصلاحات الجارية في نظام التعليم الأوزبكستاني. وأشير إلى أن مستقبل تطور التعاون بين أوزبكستان وعمان يكمن في مجالات التعليم، وتبادل الخبرات والمعلومات، والأبحاث المشتركة في هذا الاتجاه النافع للجانبين. وقيمت وزيرة التعليم العالي العمانية الإصلاحات الواسعة المستمرة الجارية بقيادة الرئيس إسلام كريموف في نظام التعليم الأوزبكستاني، والأهمية الكبيرة والعناية التي تعار للشباب. وجرى خلال اللقاء تبادل للآراء حول مسائل مستقبل توسيع وتعزيز الصلات بين أوزبكستان وعمان في مجال التعليم، وإعداد وتطبيق مشاريع مشتركة مفيدة للجانبين. وقالت راوية بنت سعود البوسعيد: أصبحنا شهوداً على الاهتمام الكبير الذي تبديه الدولة لمسائل تطوير العلوم والتعليم، والنجاحات المحققة بهذا الاتجاه، ونحن معجبون بالظروف والإمكانيات المهيأة في بلادكم لتوفير فرص تحصيل تعليم جيد للأجيال الصاعدة. وأن مئات الليتسيهات، والكوليجات، والمدارس، المشيدة في أوزبكستان والمزودة بأحدث المعدات التعليمية والمخبرية تشهد كلها على الاهتمام الكبير الموجه في البلاد نحو تربية وتعليم الجيل الشاب. ونحن ننوي تعزيز التعاون بين بلدينا في مجالات التعليم أكثر، وننوي تنفيذ مشاريع مشتركة لإعداد ورفع سوية الكوادر التعليمية، وتبادل الخبرات. وزار الوفد العماني وزارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. ومجمع حظرتي إمام (خستيموم). (زيارة وفد عماني لأوزبكستان. // طشقند: الصحف المحلية، 22/8/2008.)
وفي مقابلة مع وزيرة التعليم العالي السيدة راوية بنت سعود البوسعيد أجراها مراسل وكالة أنباء JAHON، جمشيد موطالوف قيمت نتائج زيارة العمل التي قام بها وفد سلطنة عمان برئاستها لأوزبكستان، والمحادثات التي جرت خلال الزيارة في مجلس وزراء جمهورية أوزبكستان، ووزارة التعليم العالي والمتوسط التخصصي، ووزارة الخارجية، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وزيارة الوفد لمجمع حظرتي إمام، وغيره من معالم عاصمة الجمهورية. وقالت: أن الهدف الأساسي من زيارتنا لأوزبكستان كان فتح الطريق لتعميق وتوسيع الصلات الثنائية، والتعاون المثمر المشترك بين البلدين، ومن ضمنها المجالات العلمية، والتكنولوجية، والتعليم. وأنها تعتبر الزيارة الثانية التي يقوم بها وزير من سلطنة عمان لأوزبكستان خلال العام الجاري. وفي أبريل من العام الجاري نظمت زيارة لوزير التعليم في سلطنة عمان يحيى بن سعود السليمي لأوزبكستان. وهذه حقيقة تظهر رغبة ومساعي حكومتي البلدين لتطوير وتعزيز العلاقات الشاملة بين البلدين. وأن الوفد خلال فترة قصيرة اقتنع بنجاحات الإصلاحات الشاملة والتحولات الجارية في الجمهورية في المجالات السياسة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإنسانية. وأن الوفد ثمن جهود رئيس جمهورية أوزبكستان الموجهة نحو بعث القيم المعنوية والتاريخية للشعب الأوزبكي، والمحافظة على الآثار التاريخية والمخطوطات الغنية. وأنهم في سلطنة عمان يعرفون أوزبكستان كموطن لعلماء ومفكرين عظام أمثال: الإمام البخاري، وابن سينا، والإمام الترمذي، الذين قدموا إسهامات لتطوير الحضارة والثقافة الإسلامية. وأن انطباعات كبيرة تشكلت عندها وعند أعضاء الوفد من زيارة معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. حيث أذهلهم مستوى معرفة اللغة العربية، لدى طلاب معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، ويستحق أعلى درجات التقييم. وعبرت عن الرغبة بدعوة الطلاب والمتخصصين لتعميق معارفهم في مجالات اللغة العربية، والدراسات الإسلامية، وترميم الآثار التاريخية، والمخطوطات القديمة وغيرها من المجالات في عمان. وأضافت أننا من جانبنا نريد أن نرسل إلى أوزبكستان مدرسين خبيرين باللغة العربية والآداب. وأن انطباعات كبيرة تركتها لدى الوفد زيارة مجمع حظرتي إمام في طشقند، حيث يحفظ مصحف عثمان. وأن فن العمارة الإسلامية في هذا المجمع الثقافي والديني الذي شيد من وقت قريب أذهلنا. وأشارت إلى حقيقة مشاركة بنائين شباب تشير إلى أن أوزبكستان لم تزل تحتفظ وباستمرار بتطور مدرسة العمارة الإسلامية التي أهدت العالم الآثار المعمارية التاريخية الرائعة في طشقند، وسمرقند، وبخارى، وخيوة. وعن التبدلات الحاصلة من خلال الإصلاحات الجارية في أوزبكستان خلال سنوات الاستقلال أشارت إلى "أن أوضاع المرأة في المجتمع الأوزبكستاني جيدة جداً. وكنا سعداء جداً في معرفة أن النساء ممثلين بشكل واسع في الحكومة، وفي الحياة الاجتماعية بأوزبكستان. وأن المجلس التشريعي في البرلمان الأوزبكستاني ترأسه امرأة. وكان بين المعلمين والطلاب اللذين استقبلوا الوفد العماني بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية الكثير من النساء والفتيات. وبالكامل زيارة أوزبكستان تركت لدينا أفضل الانطباعات التي لا تنسى. وأريد أن أعبر بهذه المناسبة للحكومة والشعب الأوزبكستاني عن الشكر على الحفاوة البالغة وحسن الضيافة. وزيارتنا كانت على أعتاب الاحتفالات بالذكرى الـ 17 لاستقلال جمهورية أوزبكستان. وأريد بهذه المناسبة أن أتمنى للشعب الأوزبكستاني النجاح في تحقيق التحولات في جميع مجالات الحياة، واستمرار التقدم والازدهار. (جمشيد موطالوف: توسيع الصلات بين أوزبكستان وسلطنة عمان. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 23/8/2008؛ أوزبكستان وعمان توسعان العلاقات. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 25/8/2008.)
وفي نهاية عام 2008 زار سلطنة عمان وفد من جمهورية أوزبكستان ضم مندوبين عن وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة، ووزارة الخارجية، ولجنة أملاك الدولة، وغرفة التجارة والصناعة، والشركة القابضة الوطنية للنفط والغاز "أوزبيكنيفتيغاز"، والبنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية، ووكالة المعلومات الاستثمارية في أوزبكستان، والشركة القابضة الوطنية للصناعات الكيماوية "أوزكيميوصنعت". وفي إطار زيارة سلطنة عمان أجرى الوفد لقاءات ومحادثات في وزارات وإدارات الدولة، ومن بينها وزارات: الاقتصاد، والتجارة، والصناعة، والعمل، والنقل والمواصلات، والسياحة، والبنك المركزي، وغيرها. وأشير خلال المحادثات إلى تاريخ العلاقات المشتركة بين البلدين والتي تمتد لقرون كثيرة.
وأشار الجانب العماني إلى أن أوزبكستان هي واحدة من المهود الحضارية، ووطن العلماء العظام ورجال الدين الإسلامي اللذين أسهموا في تطوير الحضارتين الإسلامية والعالمية. وإلى أن عمان تنظر لزيارة الوفد الأوزبكستاني كخطوة عملية لإقامة علاقات طويلة المدى وتعاون مفيد بين البلدين. وعبر الجانب العماني عن اهتمامه بإمكانيات توسيع التعاون مع أوزبكستان في مختلف المجالات. وأشير في هذا الخصوص إلى أن الجانبين يملكان آفاقاً جيدة لإقامة تعاون في مجالات النفط والغاز، وقطاعات الكيماويات النفطية، والنسيج، وتصنيع وتوريد محاصيل الخضار والفواكه، وفي مجال تطوير البنية التحتية للسياحة، وخصخصة أملاك الدولة. وأشير إلى أهمية تشكيل القاعدة القانونية والحقوقية اللازمة في هذا المجال.
ولفت الجانب العماني انتباه الوفد الأوزبكستاني إلى أنه من بين أفضليات المسائل المطروحة في سلطنة عمان توفير الأمن الغذائي في البلاد. وفي هذا المجال أشير إلى أن وزارة التجارة والصناعة العمانية مستعدة للبحث في آفاق استيراد الحبوب والخضار والفواكه من أوزبكستان، مع إمكانية استخدام خدمات مركز الملاحة الجوية الدولية في مطار مدينة نوائي. وأشير أيضاً إلى ضرورة تشكيل ممر فعال للنقل بين البلدين. واقترح الجانب العماني إقامة معرض وطني لجمهورية أوزبكستان في مسقط خلال عام 2009 بهدف تعريف مندوبي أوساط رجال الأعمال في السلطنة على المقدرات الصناعية والتصديرية لأوزبكستان. وأعلن الجانب العماني للجانب الأوزبكستاني عن اهتمام صندوق الاحتياطي، وصندوق الاستثمار، العمانيين بتأسيس علاقات شراكة مع صندوق التنمية والإنشاء بأوزبكستان في مجالات تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة. وقدم اقتراح بتأسيس صندوق استثماري مشترك. وأن سلطنة عمان تدعم سياسة جمهورية أوزبكستان في وسط آسيا من أجل توفير الاستقرار والأمن وجهودها لتحقيق مبادرات عملية لحل المشكلة الأفغانية. وجرى بحث إمكانية تنفيذ مشاريع في مجالات النقل والمواصلات، واعتبر الجانب العماني أن هذا ضروري من اجل استقرار الأوضاع السياسية في أفغانستان. وأشير إلى أن "عمان تدعم مبادرة رئيس أوزبكستان إسلام كريموف التي جاءت في وقتها لتسوية القضية الأفغانستانية وفق معادلة جديدة تأخذ شكل "6+3". واعتبر الجانب العماني أن هذه المبادرة الموزونة من كل الجوانب يجب أن تسمعها الأطراف الأخرى المهتمة بالمشاركة في الحوار، وقادة الكثير من دول العال. وأشير إلى أن الحل العسكري للمسألة الأفغانية غير مجدي وتسوية القضية الأفغانستانية غير ممكنة من دون مشاركة الدول المجاورة لأفغانستان.
وأثناء المحادثات حول تطوير التعاون في مجال السياحة تم التوصل إلى اتفاق لإعداد اتفاقية حكومية للتعاون في هذا المجال، تراعي الإعداد المشترك للكوادر، وجذب الاستثمارات العمانية لتطوير البنية التحتية للسياحة في أوزبكستان، ومن ضمنها بناء الفنادق في المراكز التاريخية بأوزبكستان، وجرى بحث مسائل تنظيم أسواق سياحية مشتركة.
وفي إطار زيارة الوفد الأوزبكستاني جرى لقاء تجاري في غرفة التجارة والصناعة بسلطنة عمان لتقديم المقدرات الاستثمارية والسياحية في أوزبكستان. وشارك في اللقاء مندوبين عن أكثر من 30 شركة رائدة وبنك عماني. وأثناء تقديم المقدرات الاقتصادية والاستثمارية في أوزبكستان أظهر الجانب العماني اهتمامه للتعاون في مجالات: النفط والغاز، والصناعات الكيماوية، وإنتاج مواد البناء. وبنتيجة اللقاء التجاري جرى التوقيع على: اتفاقية للتعاون بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين؛ ومذكرة تفاهم بين البنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية، وبنك مسقط، والبنك العربي العماني. وجرى التعريف بمبادئ إقامة مركز للملاحة الجوية الدولية في مطار مدينة نوائي بالتعاون مع شركة "كوريان أير"، والمنطقة الصناعية والاقتصادية الحرة ”نوائي"، وعبر الجانب العماني عن اهتمامه بفتح خط للنقل الجوي المباشرة بين طشقند، ونوائي، ومسقط. وفي هذا المجال اقترح البدء بإعداد اتفاقية ثنائية للنقل الجوي بين البلدين للتوقيع عليها. (تعزيز العلاقات الثنائية الأوزبكستانية العمانية. // طشقند: وكالة أنباء JAHON، 31/12/2008؛ - توقيع اتفاقية تعاون بين غرفتي التجارة والصناعة الأوزبكستانية والعمانية. // طشقند: UzReport، 31/12/2008.)
واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بمقره في قصر آق ساراي يوم 31/3/2009 أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني العماني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة. وعبر قائد الدولة إلى أن أوزبكستان تقيم عالياً تطور التعاون مع سلطنة عمان. وأشار الرئيس إلى أن اللقاء الحالي توفر إمكانيات لتبادل الآراء حول المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية والتعاون الأوزبكستاني مع العالم العربي بالكامل. وأن العلاقات بين أوزبكستان وعمان تتطور بشكل دائم بروح من الصداقة والتعاون. وأقيمت مشاورات مستمرة بين إدارات السياسة الخارجية في البلدين. وأن عمان تعتبر واحدة من الدول الهامة في العالم العربي. وأن التعاون معها يفتح الآفاق لأوزبكستان في مجال تعزيز العلاقات مع غيرها من البلدان العربية. وبدورها تنظر عمان إلى أوزبكستان كواحدة من الدول الهامة في وسط آسيا التي يؤدي توسيع التعاون معها إلى تطوير التعاون مع الإقليم بأكمله. وأوزبكستان وعمان تملكان ثروات ضخمة من الوقود والطاقة، ولهما خبرات كبيرة في مجال تطوير المجالات الزراعية. وللجانبين مصلحة في إعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات النفط والغاز، وإجراء الأبحاث الزراعية. وتملك أوزبكستان إمكانيات كبيرة لتطوير التعاون في مجال السياحة. خاصة وأن العمانيين يبدون اهتماماً كبيراً بالآثار التاريخية وأماكن العبادة في أوزبكستان. واستقبل قرار إعلان منظمة الـ ISESCO طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2007 في عمان بارتياح كبير. ويعتبر التشابه في القيم الاجتماعية والتقاليد بين الشعبين عاملاً هاماً لتوسيع التعاون في المجالات الإنسانية. وتتطور في الوقت الحاضر صلات وثيقة في مجالات العلوم، والتعليم، والثقافة بين أوزبكستان وعمان. ويشارك المختصون العمانيون بشكل دائم في المؤتمرات العلمية الدولية الجارية في أوزبكستان.
وعبر أحمد بن عبد النبي مكي عن شكره للرئيس الأوزبكستاني على استقباله الصادق وأشار إلى أن سلطنة عمان مهتمة بتطوير التعاون مع جمهورية أوزبكستان في جميع المجالات. هذا وجرى خلال المحادثات تبادل للآراء حول المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وغيرها من القضايا التي تهم الجانبين. (إسلام كريموف استقبل وزير الاقتصاد الوطني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وثروات الطاقة بسلطنة عمان. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 31/3/2009.)
وفي المركز التجاري الدولي بالعاصمة جرى لقاء تجاري ضم أوساط رجال الأعمال من أوزبكستان وسلطنة عمان. نظمته وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان، ووزارة الاقتصاد الوطني بسلطنة عمان، من أجل تطوير مستقبل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وإعداد وتنفيذ مشاريع ذات منفعة مشتركة. وشارك في اللقاء مسؤولين من الوزارات والإدارات والشركات والاتحادات العاملة في مجالات: العلاقات الاقتصادية الخارجية والتجارة والصناعة والنفط والغاز والشؤون المالية والمصرفية والضريبية والبناء وصناعة السيارات والزراعة والثروة المائية وإنتاج السلع الغذائية والصناعات الكيماوية وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات. وعبر وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان إليور غنييف، ووزير الاقتصاد الوطني، نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وثروات الطاقة بسلطنة عمان أحمد بن عبد النبي مكي خلال اللقاء عن أن العلاقات ذات المنفعة المتبادلة بين البلدين في جميع المجالات تتطور بشكل دائم ومن ضمنها المجالات الاقتصادية، وأن هذا اللقاء سيوفر الإمكانيات لتعزيز الصلات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
وأوزبكستان وعمان تملكان مقدرات كبيرة في جميع المجالات وآفاق لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي. وقال أحمد بن عبد النبي مكي: أن عمان لها مصلحة بتطوير التعاون مع أوزبكستان ومن ضمنها المجالات الاقتصادية، وبين البلدين أقيمت علاقات منفعة متبادلة ثابتة. وأن اللقاء الحالي سيهيئ الظروف لتفعيل تلك الإمكانيات وتوسيع وتعزيز الصلات الاقتصادية الثنائية.
وخلال اللقاء التجاري جرى بحث مسائل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري في القطاعات النفطية والغاز، والمجالات المصرفية، وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات، والبناء، والصناعات الكيماوية، والسياحة، وفي مجال جذب الشركات العمانية للمشاركة في عملية الخصخصة الجارية في أوزبكستان. وأشير إلى أهمية توسيع علاقات الشراكة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدولتين.
وقال خليل عبد الله الخانجي رئيس غرفة التجارة الصناعة بسلطنة عمان: أن أوزبكستان وعمان تملكان إمكانيات واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي، وأن السوق الأوزبكستانية تعتبر سوقاً مبشرة لنا. وأن الظروف الاستثمارية الملائمة المهيأة في أوزبكستان تزيد من اهتمام رجال الأعمال العمانيين للتعاون في جميع الاتجاهات وخاصة في المجالات التجارية، والاستثمارية، والنفط والغاز، والصناعات الغذائية، والزراعة. وأنهم زاروا أثناء زيارتهم لأوزبكستان مدن: سمرقند، وبخارى. وأن هذه المدن التاريخية القديمة مثلها مثل طشقند تركت لدينا انطباعات لا تنسى.
ومما يثبت الاهتمام العماني بالتعاون مع أوزبكستان مشاركة شركات ضخمة في اللقاء. ومن بينها كانت شركات: «Al Shanfari Trading»، و«Mohamed Abdullah Moosa»، و«Al Issa»، و«Al Khonji Group»، و«Mazoon»، و«Assarain Enterprise»، و«Al Barvani»، و«Muskat»، و«Oman»، التي عبرت كلها عن رغبتها بإقامة وتوسيع نشاطاتها في أوزبكستان.
وأشار رئيس غرفة التجارة والصناعة في أوزبكستان علي شير شايخوف في كلمته إلى أنه "من غير شك أن اللقاء التجاري الحالي سيكون بمثابة دفعة لتفعيل التعاون المتبادل بين البلدين". وأضاف أن أوزبكستان وعمان تملكان إمكانيات كبيرة لتطوير البنية التحتية المادية والاجتماعية وخاصة في القطاعات التقليدية مثل قطاعات النفط والغاز، والسياحة، وأن القطاعات الزراعية وغيرها من المجالات التجارية تتمتع باهتمام مشترك من قبل الجانبين. وتحدث خلال اللقاء مدراء الشركة القابضة الوطنية "أوزبيكنيفتيغاز"، والشركة المساهمة الحكومية "أوزكيميوصنعت"، والشركة المساهمة "أوزسترويماتيريالي"، والشركة الوطنية "أوزبيكتوريزم"، عن مقدرات شركاتهم.
وفي نهاية اللقاء التجاري نظمت بورصة تعاونية للشركات والمنشآت الأوزبكستانية ومندوبي أوساط رجال الأعمال في عمان حيث تبادل المشاركون الآراء حول تطوير العلاقات المتبادلة، وإعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة نافعة للجانبين. وتم خلال الزيارة توقيع: اتفاقية بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وحكومة سلطنة عمان: لتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ومنع الازدواج الضريبي، ومنع التهرب من دفع الضرائب على الدخل ورأس المال؛ ومذكرة تفاهم لإنشاء صندوق أوزبكستاني عماني مشترك للاستثمار؛ ومذكرة نوايا لبناء مبنى لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق التابع لأكاديمية العلوم في طشقند. (إرادة عماروفا: لقاء تجاري لأوساط رجال الأعمال. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 31/3/2009؛ دفعة لتفعيل التعاون بين أوزبكستان وعمان. // طشقند: UzReport، 30/3/2009.)
وقام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يومي 4 و5/10/2009 بزيارة دولة لسلطنة عمان. وجرت المراسم الرسمية لاستقبال رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في قصر سلطان عمان وعلى شرف الضيف الكبير اصطف حرس الشرف وعزفت الموسيقى النشيدين الوطنيين للبلدين. واستعرض رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف وسلطان عمان قابوس بن سعيد حرس الشرف. وجرى لقاء بين قائدي أوزبكستان وعمان تم خلاله تبادل الآراء حول مسائل مستقبل تطوير العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي، والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين. وعبر إسلام كريموف عن أن أوزبكستان تقيم عالياً التعاون مع سلطنة عمان. وأشار الرئيس إلى أن اللقاء الحالي يوفر إمكانيات جيدة لبحث المسائل التي تهم الجانبين. وأشار قابوس بن سعيد خاصة إلى أن زيارة الدولة للقائد الأوزبكستاني لعمان تعتبر حدثاً تاريخياً في العلاقات الثنائية بين البلدين.
والتعاون بين أوزبكستان وعمان يتطور باستمرار من خلال مبادئ الصداقة والثقة المتبادلة. والمشاورات بين إدارات السياسة الخارجية للبلدين مستمرة. وللبلدين آراء متشابهة في قضايا: الإرهاب، والتطرف، وتهريب الأسلحة والمخدرات. وعمان تقدر الجهود الأوزبكستانية لتعزيز الأمن والاستقرار في آسيا المركزية، واستقرار الأوضاع في أفغانستان. وأوزبكستان وعمان تتعاونان بنشاط في إطار المنظمات الدولية مثل: منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي. ويعتبر التعاون مع عمان بالنسبة لأوزبكستان إمكانية جديدة لتعزيز العلاقات مع الدول العربية. وعمان تنظر لأوزبكستان كدولة بارزة في آسيا المركزية، وتوسيع الصلات معها يسمح لعمان بتفعيل تعاونها مع منطقة آسيا المركزية بالكامل. وأوزبكستان وعمان تملكان مقدرات كبيرة في مجالات مجمع الوقود والطاقة وخبرات كبيرة في تطوير الزراعة. والجانبان مهتمان في إعداد وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات النفط والغاز، والصناعات البتروكيماوية، وقطاعات: التعدين، والبناء، وصناعة الآلات، والنسيج، وإجراء بحوث مشتركة في مجال الزراعة.
والتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين يتطور بفعالية. وفي عام 2007 أعد ديوان مكتب الوزراء بجمهورية أوزبكستان خطة تتضمن إجراءات لتطوير التعاون الثنائي. وزاد حجم التبادل التجاري بشكل ملحوظ خلال العامين الأخيرين. ولكن إمكانيات البلدين لم تستخدم بعد بشكل كامل. وفي ديسمبر/كانون أول عام 2008 زار سلطنة عمان وفد من جمهورية أوزبكستان ضم مندوبين عن العديد من الوزارات والإدارات وأجرى الوفد لقاءات في عدد من الوزارات والإدارات العاملة في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والصناعة، والعمل، والمواصلات والاتصالات، والسياحة، وفي البنك المركزي. وأثناء المحادثات ركز الجانب العماني على مسائل الأمن الغذائي. وتقدم الجانب الرسمي في مسقط باقتراح لاستيراد الحبوب والخضروات والفواكه من أوزبكستان. وتم النظر في مسائل التعاون بين الاحتياط الحكومي الرئيسي وصندوق الاستثمار العماني مع صندوق بناء وتطوير أوزبكستان.
وفي إطار زيارة وفد غرف التجارة والصناعة العماني لأوزبكستان جرى تنظيم لقاء تجاري لرجال الأعمال من البلدين. وشارك في اللقاء أكثر من ثلاثين شركة بارزة وعدد من البنوك العمانية. وتم التوقيع على: اتفاقية للتعاون بين غرف التجارة والصناعة، ومذكرة تفاهم للتعاون بين البنك القومي للنشاطات الاقتصادية الخارجية الأوزبكستاني وبنك مسقط والبنك العربي العماني. وفي مارس/آذار عام 2009 زار أوزبكستان وفد من سلطنة عمان برئاسة وزير الاقتصاد الوطني، نائب رئيس مجلس إدارة الشؤون المالية وثروات الطاقة أحمد بن عبد النبي مكي. وفي إطار الزيارة جرى تنظيم لقاء تجاري بين رجال الأعمال من البلدين، وجرى خلاله بحث مسائل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري. وفي نهاية اللقاء تم بين جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان التوقيع على: اتفاقية بين حكومتي جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان للتشجيع المتبادل وحماية الاستثمارات، وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب من دفع ضريبة رأس المال، ومذكرة تفاهم لإقامة صندوق مشترك أوزباكستاني عماني للاستثمار، ومذكرة لبناء مبنى لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للإستشراق في طشقند. والبلدان يملكان مقدرات ضخمة في مجال السياحة ومن الطبيعي أن تشغل المدن التاريخية الأوزبكستانية والآثار المعمارية، وأماكن التي دفن فيها المفكرين العظام اهتماماً كبيراً لدى الشعب العماني. وفي عمان أيضاً الكثير من الآثار التاريخية التي يمكنها جذب اهتمام الشركات السياحية الأوزبكستانية. وأشير إلى أن محادثات إسلام كريموف وقابوس بن سعيد ستشجع مستقبل تطوير العلاقات الأوزبكستانية العمانية لما فيه مصلحة البلدين. وخلال اللقاءات جرى التعبير عن الثقة بأن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ستشجع على رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد.
وفي ختام زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان لسلطنة عمان صدر بيان مشترك. واتفق الجانبان على افتتاح سفارات للبلدين في طشقند ومسقط. ونتيجة للمحادثات جرى التوقيع على: اتفاقيات بين الحكومتين لأسس التعاون والعلاقات بين البلدين، والتعاون التجاري والاقتصادي، والنقل الجوي، وأكثر من عشر وثائق تتعلق بالنفط والغاز، والقطاعات الكيماوية والبناء، وفي مجالات التعليم العالي، والسياحة، والاستثمارات. وفي إطار زيارة الدولة التي قام بها إسلام كريموف لعمان جرى لقاء تجاري بين رجال الأعمال من البلدين، بحثت خلاله مسائل تطوير العلاقات الثنائية التجارية والاقتصادية، وتوسيع التعاون الاستثماري، وجرى تقديم المجالات التي تتمتع بالأفضلية في اقتصاد أوزبكستان. وزار رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف مسجد السلطان قابوس ومتحف القوات المسلحة بسلطنة عمان. وتناولت وسائل الإعلام الجماهيرية بسلطنة عمان زيارة الدولة التي قام بها إسلام كريموف لسلطنة عمان. وبهذا اختتمت زيارة الدولة التي قام بها إسلام كريموف لسلطنة عمان. (وحيد لقمانوف: أوزبكستان عمان إمكانيات جديدة للتعاون. // طشقند مسقط طشقند: UZA، 5/10/2009؛ JAHON، 6/10/2009. صحيفة Uzbekistan Today ، 8/10/2009.)
العلاقات القطرية الأوزبكستانية: شارك وفد أوزبكستاني في لقاء تطوير المشاريع الصغيرة والعمل الحر والظروف المناسبة المعترف بها والظروف القانونية ضمن اللقاء الدولي الثالث لنساء الأعمال الذي جرى في العاصمة القطرية الدوحة، الذي نظمته رابطة رجال الأعمال بمساعدة رابطة نساء الأعمال في قطر، وغرفة التجارة والصناعة الإسلامية، وبرنامج التطوير التابع لمنظمة الأمم المتحدة، والبنك الإسلامي للتنمية. وشاركت فيه نحو 250 مشاركة من 56 دولة من دول العالم. وناقش اللقاء مسائل الإسهام في تطوير المشاريع النسائية ومن بينها توسيع تبادل الخبرة العملية وتعزيز الصلات العملية بهدف تطوير التعاون. وتحدثت خلال اللقاء نائبة الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان عضوة مجلس الشيوخ س. إنعاموفا وفي إطار اللقاء التقي الوفد الأوزبكستاني مع أوساط الأعمال في قطر وغيرها من الدول، وعبرت كلها عن الرغبة في تطوير العلاقات مع أوزبكستان. (آنا إيفانوفا: مندوبات عن أوزبكستان شاركن في اللقاء الدولي لنساء الأعمال في قطر. // طشقند: الصحف المحلية، 26/1/2008.)
العلاقات الكويتية الأوزبكستانية: لأوزبكستان في الوقت الحاضر علاقات تعاون مع صندوق التنمية العربية الكويتي. وخلال الفترة من 24 وحتى 26/7/1997 زار أوزبكستان وفد من الصندوق، حيث تم التوقيع على اتفاقية قرض ميسر بقيمة 6 مليون دينار كويتي، أي 18 مليون دولار أمريكي حسب أسعار السوق يوم توقيع الاتفاقية من أجل تمويل مشروع توفير المياه لمدينتي نوقوس، وأورغينيتش. والقرض قدم لأوزبكستان لمدة 20 عاماً ضمنها فترة سماح تبلغ 5 سنوات. وأموال القرض الكويتي تستخدم حالياً في تمويل مشروعين استثماريين، هما: "تجديد نظم توزيع المياه في مدينتي نوقوس، وأورغينيتش"، بمبلغ 10.2 مليون دولار أمريكي، و"إعادة تصميم منشآت تصفية المياه في نوقوس"، بمبلغ 5.3 مليون دولار أمريكي. (انظر: وليد الكندري: آثار العدوان العراقي عام 1990 على السياسة الخارجية والعلاقات الدولية لدولة الكويت. رسالة ماجستير. جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية، 2003. ص 91 – 110.)
وأثناء زيارة الرئيس إسلام كريموف للكويت في مطلع عام 2004 تم التوقيع على اتفاقيات قدمت بموجبها الكويت قرضاً بمبلغ 215 مليون دولار أمريكي لتمويل بعض المشاريع الإنشائية والتنموية. (التلفزيون الأوزبكي يناير 2004.)
وأثناء زيارة وفد كويتي برئاسة المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أحمد البدر لأوزبكستان جرت محادثات يوم 22/6/2006 في عدد من الوزارات والإدارات الأوزبكستانية، ومع نائب الوزير الأول الأوزبكستاني رستام عظيموف حيث جرى بحث مستقبل العلاقات الثنائية في المجالات المالية والاستثمارية. وفي نهاية المحادثات تم التوقيع على اتفاقية قروض بلغت 20.5 مليون دولار أمريكي تصرف على اقتناء معدات حديثة لـ171 مركز للإسعاف في أوزبكستان. كما وأجرى الوفد محادثات مع وزير الصحة بجمهورية أوزبكستان ف. نزيروف. (لقاءات الوفد الكويتي. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 22/6/2006.)
وخلال عام 2006 جرت في الكويت محادثات بين مندوبي الغرف التجارية والصناعية في البلدين، تم خلالها بحث مسائل توسيع التعاون في المجالات التجارية، والاستثمارية، والخصخصة، وغيرها من المجالات الاقتصادية الهامة للجانبين. وبتوقيع أوزبكستان في عام 2006 مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية لتقديم قرض يبلغ 20.75 مليون دولار أمريكي لتنفيذ مشروع تزويد وتجهيز مراكز الإسعاف السريع في أكثر من 100 منطقة في أوزبكستان، بلغ حجم القروض التي قدمها الصندوق بالكامل لأوزبكستان أكثر من 60 مليون دولار أمريكي. (تعزيز التعاون المفيد للجانبين. // طشقند: الصحف المحلية، 7/6/2007.)
واستقبل الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف يوم 22/6/2006 مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب أحمد البدر. وعبر الرئيس الأوزبكي خلال اللقاء عن ارتياحه لتطور العلاقات الأوزبكية الكويتية لما فيه من مصلحة للبلدين. وأن العلاقات مع الصندوق بدأت عام 1997 حيث قدم الصندوق نحو 20 مليون دولار أمريكي من أجل توفير مياه الشرب لمدينتي نوقوس، وأرغينيتش. كما ويقدم الصندوق أكثر من 60 مليون دولار أمريكي من أجل تنفيذ مشاريع في أوزبكستان. (التعاون يتطور على أساس المنفعة المتبادلة. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 22/6/2006.)
وأجرى الوفد الكويتي الذي زار أوزبكستان برئاسة وزيرة الاتصالات الكويتية السيدة معصومة صالح المبروك يوم 23/11/2006 محادثات في عدد من الوزارات والإدارات شملت نائب وزير التعليم العالي والمتوسط التخصصي بجمهورية أوزبكستان أ. باربييف، والوكالة الأوزبكستانية للاتصالات والمعلوماتية، وشركة الخطوط الجوية الوطنية "أوزبكستان هوا يوللاري"، والشركة القابضة الوطنية "أوزبكنيفتيغاز". (لقاءات الوفد الكويتي. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 24/11/2006.) كما والتقى الوفد مع نائبة الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان سفيتلانا إنعاموفا، وجرى تبادل الرأي معها حول التعاون بين المنظمات النسائية في البلدين. وأجرى الوفد محادثات في أكاديمية العلوم، وفي الشركة الحكومية المساهمة "أوزبكستان تيمير يوللاري". (وزير الاتصالات الكويتي يتابع زيارته لأوزبكستان. // طشقند: وكالة أنباء UZA، 24/11/2006.) ومع نائب رئيس مجلس الشيوخ بالمجلس الأعلى (البرلمان) بجمهورية أوزبكستان فاروق محي الدينوف. (وفد كويتي في أوزبكستان. // طشقند: الصحف المحلية، 23/11/2006.)
وتتطور العلاقات مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من خلال مجموعة التنسيق العربي التي استعرضت في اجتماعها الذي انعقد عام 2007 في طشقند 26 مشروعا في مجالات: التعليم، والصحة، والزراعة، وموارد المياه، والطاقة، والصناعات الكيماوية، وتحسين الظروف المعيشية، والبناء وصناعة المعدات.
واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 6/6/2007 نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية دولة الكويت الشيخ محمد صباح الصباح. وأشار القائد الأوزبكي إلى أن دولة الكويت تتطور بشكل سريع وتتمتع بإمكانيات تتجاوز الإقليم الذي تنتمي إليه وتشمل العالم. وأن الكويت كانت من بين أوائل الدول التي اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان، في كانون أول/ديسمبر عام 1991. وكان للزيارة الرسمية التي قام بها إلى الكويت في يناير 2004 دوراً كبيراً في رفع مستوى العلاقات الأوزبكية الكويتية. وأثناء الزيارة تم تعزيز القاعدة القانونية للعلاقات الثنائية. ومن بين الوثائق التي وقعت أثناء الزيارة وثائق عن التعاون في المجالات التجارية، والاقتصادية، والعلمية، والتكنولوجية، وفي مجال حماية وتشجيع الاستثمار، والنقل الجوي، وتجنب الازدواج الضريبي، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وأن علاقات وثيقة قائمة بين حكومة جمهورية أوزبكستان والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وبين الغرف التجارية والصناعية في البلدين.
وعبر وزير خارجية دولة الكويت الشيخ محمد صباح السالم الصباح عن أن الكويت مهتمة بتطوير علاقاتها مع أوزبكستان، وعبر عن عميق شكره للرئيس الأوزبكي على حسن استقباله. (تعزيز التعاون المفيد للجانبين. // طشقند: الصحف المحلية، 7/6/2007.) وخلال الزيارة جرى بمبنى وزارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان التوقيع على مذكرة تفاهم بين إدارتي السياسة الخارجية في البلدين وقعها عن الجانب الأوزبكستاني وزير الخارجية فلاديمير ناروف، وعن الجانب الكويتي نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية دولة الكويت الشيخ محمد صباح السالم الصباح. (نادرة منظوروفا: توقيع مذكرة تفاهم. // طشقند: الصحف المحلية، 7/6/2007.) كما والتقى وزير خارجية دولة الكويت برئيس المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان إركين خليلوف وتبادل معه الآراء حول مسائل الأوضاع الراهنة وآفاق التعاون بين برلماني أوزبكستان والكويت. (نادرة منظوروفا: لقاء في المجلس الأعلى. طشقند: الصحف المحلية، 8/5/2007.)
وخلال عامي 2007 و2008 زار أوزبكستان بزيارة عمل ولعدة مرات وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر الصباح. وخلال الفترة الممتدة من 30/6 وحتى 2/7/2008 زار أوزبكستان وزير المالية الكويتي مصطفى جاسم الشمالي ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الكويتي بدر السعيد. (جمشيد موطالوف: أوزبكستان تعزز علاقاتها مع العالم العربي. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 19/7/2008.)
وقام أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بزيارة رسمية لأوزبكستان ووصل إليها يوم 21/7/2008 وكان في استقباله الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف. وفي نهاية الزيارة صدر بيان مشترك وجرى التوقيع على عشرة اتفاقيات، لتعزيز الأسس الحقوقية للعلاقات المتبادلة، ورفع مستوى التعاون بين البلدين إلى مستوى جديد وعند انتهاء الزيارة ودعه الرئيس كريموف يوم 23/7/2008 بمطار طشقند. (انتهاء زيارة أمير دولة الكويت. // طشقند: الصحف المحلية، 24/7/2008.)
وهيأت الزيارة الإمكانيات لتبادل الآراء في جميع المسائل الهامة المتعلقة بالعلاقات الثنائية، والأوضاع الحالية وآفاق التعاون. وتم خلالها التوصل لاتفاقيات تسمح بزيادة الصلات المشتركة بين الدولتين إلى مستوى جديد. خاصة وأن أوزبكستان بلد غني بثرواته الطبيعية. وتشغل أوزبكستان حالياً مكانة هامة في العالم بإنتاج الطاقة، ومن بينها استخراج الغاز الطبيعي. ويتمتع التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بأهمية خاصة في العلاقات الثنائية.
وأن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية خلال عدة سنوات يتعاون بشكل مثمر مع أوزبكستان. وأن زيارة وفد من هذا الصندوق الذي يعتبر عضواً في مجموعة التنسيق العربية لأوزبكستان في يوليه/تموز عام 2007 خدمت مستقبل تعزيز التعاون المتبادل. وخلال جلسة هذه المنظمة المالية العربية الهامة في طشقند جرى النظر في 26 مشروعاً في مجالات: التعليم، والصحة، والزراعة والثروة المائية، والطاقة، والصناعات الكيماوية والمعدنية، وخدمات الاتصالات، والبناء. وأثناء زيارة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لأوزبكستان تم التوصل إلى الكثير من الاتفاقيات. ومن بينها كان التوقيع على: مذكرة تفاهم بين حكومة جمهورية أوزبكستان والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية؛ واتفاقية قرض بين حكومة أوزبكستان والصندوق لترميم وتزويد قسم جراحة القلب بالجمهورية بالمعدات الجراحية الخاصة للمركز بكلفة 12.92 مليون دولار أمريكي؛ ومذكرة نوايا بين وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان، والشركة الكويتية "Mohammed Abdulmohsin Al-Kharafi & Sons" لبناء فندق؛ ومذكرة تفاهم بين تلك الوزارة والوكالة الكويتية للاستثمار. (نادرة منظوروفا: عادل محمد عبد الرسول حسن حياة يقول أن آفاق التعاون واسعة. طشقند: وكالة أنباء Uza، 28/8/2008.)
وتناولت المحادثات الأوزبكستانية الكويتية أثناء زيارة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التعاون في المجال الإنساني وأشير خلالها إلى افتتاح مكتب للمنظمة الخيرية الدولية الكويتية لجنة مسلمي آسيا في طشقند في عام 1996. والتوقيع في عام 2004 على مذكرة تفاهم بين إدارة المسلمين في أوزبكستان ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت. ومشاركة علماء واختصاصيون من الكويت في مؤتمر "مساهمة أوزبكستان في تنمية الحضارة الإسلامية" الدولي الذي جرى في طشقند وسمرقند عام 2007 وفي عدد من غيره من المؤتمرات التي نُظمت بمناسبة إعلان طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2007 من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الـ "ISESCO". واستعرض الطرفان مسائل تنمية العلاقات الثنائية في مجالات العلوم والصحة والسياحة والرياضة وغيرها من المجالات. وصدر في نهاية المحادثات بيان مشترك عن الزيارة. ووقع الجانبان عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم من بينها: اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة للتعاون بين حكومتي الدولتين؛ واتفاقية تعاون في المجال الصحة؛ واتفاقية تعاون في مجال السياحة؛ واتفاقية لإعادة إنشاء فرع جراحة القلب في المركز الجراحي التخصصي الحكومي وتزويده بالأجهزة بكلفة 12,97 مليون دولار أمريكي؛ ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال النفط والغاز؛ ومذكرة تفاهم حول حماية البيئة والموارد الطبيعية، ومذكرة تفاهم للتعاون بين حكومة جمهورية أوزبكستان والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية؛ ومذكرة تفاهم لبناء فندق بين وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمارات والتجارة بجمهورية أوزبكستان وشركة «Mohammed Abdulmohsin Al-Kharafi & Sons» الكويتية؛ ومذكرة تفاهم بين وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمارات والتجارة بجمهورية أوزبكستان ووكالة الاستثمارات الكويتية. وأثناء المحادثات تم بحث مسائل تطوير العمل المشترك في مجالات: العلوم، والصحة، والسياحة، والرياضة، وغيرها. (محادثات أوزبكية كويتية مثمرة. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 23/7/2008؛ مرحلة جديدة من التعاون الأوزبكستاني الكويتي. // طشقند: الصحف المحلية، 22/7/2008.)
وخلال الفترة من 21 وحتى 23/10/2009 زار أوزبكستان نائب مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية هشام الواكايان. وأثناء تواجد مندوب الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بمدينة طشقند جرى يوم 22/10/2009 التوقيع على اتفاقية قرض بين جمهورية أوزبكستان والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يقدم بموجبها الصندوق الكويتي قرضاً يبلغ 4.34 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 15.34 مليون دولار لتمويل مشروع "ترميم شبكة الري والصرف بولايتي جيزاخ وسرداريا". والغاية من المشروع زيادة المحاصيل الزراعية في المساحات المروية بولاية جيزاخ والبالغة 210 آلاف هكتار، وبولاية سرداريا والبالغة 222 ألف هكتار عن طريق تطوير الشبكة القائمة وبناء نظم جديدة للري والصرف. مما ينعكس إيجابياً على المحاصيل وعلى الدخل الاقتصادي ودخل السكان في مناطق المشروع بالكامل. وتشمل الأعمال المخططة ترميم شبكات الري بولاية سرداريا بطول 347 كيلو متر، تتضمن ترميم 268 كيلو متر من نظم الصرف وحفر 50 بئراً للصرف العامودي. وتشمل الأعمال بولاية جيزاخ بناء محطة بالطاقة الفعالة للضخ، وقنال آلية تحت مائية بطول 15 كيلو متر، وترميم قناة الصرف بطول 68 كيلو متر. وإجراء أعمال للتخفيف من تأثير المشروع على البيئة المحيطة، وتقديم دعم مؤسساتي للمنتجين الزراعيين. ومن المتوقع تنفيذ المشروع خلال الفترة الممتدة من عام 2009 وحتى عام 2014. وإلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يشارك في المشروع البنك الإسلامي للتنمية، وصندوق أوبيك بتمويل يعادل 65.37 مليون دولار. وبهذا يبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية ما يعادل 81 مليون دولار. وقرض الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مقدم لمدة 21 عاماً تشمل 6 سنوات فترة سماح، وبفائدة سنوية تبلغ 2.5%. وخلال فترة التعاون الثنائي مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية قدم الصندوق لجمهورية أوزبكستان 5 قروض من ضمنها القرض المشار إليه أعلاه بلغت بمجموعها نحو 26 مليون دينار كويتي تعادل 90 مليون دولار لتمويل مشاريع مختلف المجالات الاقتصادية، وضمانين اثنين بلغا 0.35 مليون دينار كويتي تعادل 1.12 مليون دولار. (توقيع اتفاقية. // طشقند: وكالة أنباء Uza، 30/10/2009؛ صحيفة نارودنويه صلوفا 31/10/2009؛ UzReport 2/11/2009.)
العلاقات المصرية الأوزبكستانية: وخلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007 قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بزيارة رسمية لجمهورية مصر العربية تم بنتيجتها التوقيع على 15 اتفاقية، وجرى التوصل لجملة من الاتفاقيات بين رجال الأعمال؛ وبرنامج للتعاون الثقافي للفترة من عام 2007 وحتى عام 2010 لتعزيز الصداقة، والتفاهم المتبادل، والثقة، والاحترام المتبادل، والتقريب بين الشعبين؛ واتفاقية لتوسيع تبادل المدرسين ومضاعفة عددهم بنحو ثلاث مرات؛ واتفاقية لقيام الأوساط الأكاديمية بإنشاء مجموعات متخصصة تقوم بأبحاث علمية مشتركة؛ ومذكرة تفاهم للتعاون بين مكتبة علي شير نوائي الوطنية الأوزبكية، ومكتبة الإسكندرية المصرية التي تضم نسخاً وحيدة من أعمال المفكرين العظام أمثال: ابن سينا، وعزيز الدين بن محمد النسفي، ومحمد عيسى الترمذي؛ واتفاق لتشكيل مجموعة عمل من العلماء الأوزبك والعرب لوضع كتاب عن 200 عالم نشأوا على الأرض الأوزبكية.
وكان من النتائج المباشرة للزيارة ومن نتائج الزيارة افتتاح خط جوي مباشر لشركة الخطوط الجوية "أوزبكستان هوا يوللاري" إلى القاهرة يوم 3 يوليه مختصرة الوقت اللازم للرحلة من 24 ساعة سابقاً، إلى 4 ساعات فقط. (أندريه كيم: أساس متين للتعاون المستقبلي. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 24/4/2007؛ أنور باباييف: أعضاء الوفد الأوزبكي يتحدثون عن نتائج زيارة مصر. // طشقند: الصحف المحلية، 21/4/2007؛ الرئيس الأوزبكي يزور مصر بزيارة رسمية. // طشقند: الصحف المحلية، 17/4/2007؛ الرئيس الأوزبكي يغادر إلى مصر. // طشقند: الصحف المحلية، 18/4/2007؛ إلموراد يونوسوف: ناديا كفافي أوزبكستان بلد الناس الشجاعان ومحبي العمل. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 7/8/2007.) وبهذه المناسبة صرح نائب المدير العام لشركة الخطوط الجوية "أوزبكستان هوا يوللاري" جودت أحميدوف، إلى أن غياب خط ركاب دائم بين أوزبكستان ومصر كان عائقاً لتطوير التعاون المتبادل والمفيد بين الجانبين، وكان الانتقال من طشقند إلى القاهرة أو من القاهرة إلى طشقند يتم عبر بلد ثالث: دولة الإمارات العربية المتحدة، أو تركيا، أو روسيا. أما الآن فهي رحلة جوية مباشرة منتظمة من مطار طشقند إلى مطار القاهرة تفتح آفاقاً واسعة للتعاون بين رجال الأعمال في البلدين. (سيرغي لي: طشقند القاهرة افتتاح جسر جوي. // طشقند: صحيفة نارودنويه صلوفا، 5/7/2007.) ورافق افتتاح الخط الجديد تنظيم رحلتين للركاب الأولى من طشقند إلى القاهرة وأثينا والعودة إلى طشقند، والثاني من طشقند إلى أثينا والقاهرة والعودة إلى طشقند. (خطوط جوية جديدة لشركة الجوية الوطنية "أوزبكستان هوايولاري. // طشقند: UzReport، 4/6/2007.)
وقامت السفيرة صفية إبراهيم أمين الأمين العام للصندوق المصري للتعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة التابع لوزارة الخارجية بجمهورية مصر العربية بزيارة لأوزبكستان في عام 2008. وكان الهدف من زيارتها البحث عن طرق لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين. وأجرت الدبلوماسية المصرية لقاءات في الوزارات، والإدارات، ومؤسسات التعليم العالي في أوزبكستان. وأثناء المحادثات أشار الجانبان إلى أن العلاقات الأوزبكستانية المصرية هي في تصاعد مستمر في الوقت الحاضر. وأن الدفعة القوية لتطور العلاقات الثنائية نتجت عن الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، لجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007، وأن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال تلك الزيارة تنفذ اليوم بنجاح.
وأشارت السفيرة صفية إبراهيم أمين إلى أن الصندوق منذ إنشائه في عام 1992 يسهم إسهاماً كبيراً في تعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية. ومن بداية عام 1993 وفر الصندوق لأكثر من 900 متخصص من أوزبكستان فرصاً لإتباع دورات لرفع الكفاءة المهنية في مجالات: الاقتصاد، والدبلوماسية، والإدارة، والتسويق، والسياحة، والتعاون الاقتصادي الدولي وغيرها من المجالات في جمهورية مصر العربية. وأن الصندوق يعمل دائماً على إيفاد العلماء والخبراء المصريين إلى أوزبكستان. ويسهم المتخصصون المصريون الذين وصلوا إلى أوزبكستان في إجراء دراسات على الآثار المعمارية الإسلامية. (من خلال الدبلوماسية الشعبية. // طشقند: صحيفة Uzbekistan Today، 24/4/2008.)
وفي طشقند جرى يوم 13/5/2009 التوقيع على اتفاقية بين غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان ممثلة بشخص رئيسها علي شير شايخوف، وشركة Elreef Eloroby للتنمية الزراعية المصرية ممثلة بشخص مديرها الدكتور عبد الله سعد، من أجل تطوير الصلات التجارية والاستثمارية بين رجال الأعمال الأوزبكستانيين والمصريين. ومنحت غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان بموجبها لشركة Elreef Eloroby حق تمثيل مصالحها في جمهورية مصر العربية وإمارة دبي. وأن تفتتح شركة Elreef Eloroby مكتباً لغرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان في مصر تشمل نشاطاته دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل توفير مصالح الجانبين وتطوير التعاون الاقتصادي. (شركة مصرية حصلت على وكالة غرفة التجارة والصناعة الأوزبكستانية. طشقند: UzReport، 13/5/2009.)
وزار أوزبكستان وفد من وزارة الزراعة المصرية برئاسة مستشار الوزير أحمد خورشيد وضم الوفد علماء ومتخصصين بالزراعة ومدراء معاهد: القطن، والأراضي، وتربية الحيوان والبستنة. وخلال المحادثات أعرب الوفد عن الرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية المفيدة للطرفين... وأشار أحمد خورشيد إلى نتائج الزيارة التي قام بها نائب الوزير الأول الأوزبكستاني رستام قاسيموف إلى القاهرة في الآونة الأخيرة والاتفاق الذي تم خلالها على زيادة الجهود المشتركة لعلماء البلدين في مجال زراعة القطن وغيره من الزراعات. وأشار إلى إمكانيات تعاون الجانبين في مجالات زراعة الحبوب وتصنيع المنتجات الزراعية والزيوت النباتية... (مامادجانوف ب.: أحمد خورشيد: تنتظرنا نتائج جيدة. // طشقند: JAHON، 28/7/2009.)
آلية إنشاء مؤسسات بمشاركة مستثمرين أجانب في أوزبكستان
وآلية إنشاء مؤسسات بمشاركة مستثمرين أجانب في أوزبكستان سهلة جداً وفقاً لمبدأ "الشباك الواحد". وهذا يعني أن أي مستثمر يمكنه تجميع الوثائق اللازمة وتقديمها ضمن وزارة العدل بجمهورية أوزبكستان، مباشرة أو من خلال وكالة العلاقات الاقتصادية الخارجية في الجمهورية. (انظر: مقابلة مع نائب الوزير الأول إليور غنييف نوفمبر 2003.)
ويتمتع المستثمر الأجنبي بأجواء استثمارية جيدة من خلال نظام واسع من الضمانات القانونية والحوافز من أجل المستثمرين الأجانب، انطلاقاً من القوانين النافذة في أوزبكستان كقانون "ضمانات وإجراءات حماية حقوق المستثمرين الأجانب"، و قانون "الاستثمارات الأجنبية" وغيرها من القوانين.
والقوانين النافذة تؤمن للمستثمرين الأجانب نظام عادل ومتساوي، وحماية وأمن، وضمانات قانونية ضد المصادرة والتأميم، وضمان استخدام وتحويل الأموال، وضمانات إعادة الاستثمارات الأجنبية، وكل ما يتعلق بوقف النشاطات الاستثمارية والتصفية وغيرها.
والمستثمر الأجنبي يمكنه القيام بنشاطات استثمارية في أوزبكستان عن طريق: المساهمة بحصة في الشركات، والبنوك، والاتحادات، والروابط وغيرها من المؤسسات، القائمة بمشاركة الشخصيات الاعتبارية والعادية، المقيمة في جمهورية أوزبكستان؛ وإنشاء مؤسسات باستثمارات أجنبية 100 %؛ ومحافظ استثمارية عن طريق شراء الأسهم، والأوراق المالية، والسندات، وشهادات الاستثمار وغيرها من السندات المالية، التي تصدرها الشركات الأوزبكستانية؛ وشراء حق ملكية الأرض والأموال غير المنقولة جزئياً أو كلياً، بما فيها حق استخدام الأرض والامتيازات المتعلقة باستخدام الثروات الباطنية.
وبالإضافة إلى ذلك هناك نظام شامل من الإجراءات الإضافية لتشجيع نشاطات المنشآت التي تشارك فيها استثمارات أجنبية، تتضمن تخفيضات ضرائبية وكل ما يتصل بها، ومنها: تخفيض الرسوم الضريبية وحتى الإعفاء الضريبي الكامل على الأرباح وفق حجم الاستثمارات الأجنبية واتجاهات النشاطات الإنتاجية من 2 عامين وحتى 7 سنوات؛ وتخفيض الرسوم الضرائبية وحتى الإعفاء الضريبي الكامل على الأملاك في حال زيادة التصدير من المنتجات المنتجة بمشاركة الاستثمارات الأجنبية، وأيضاً الإعفاء من دفع ضريبة الأرباح من عائدات تصدير البضائع الخاصة للاستثمارات الأجنبية؛ والإعفاء من ضريبة الأرض لمدة سنتين من لحظة إنشاء المنشأة بمشاركة مستثمرين أجانب؛ والإعفاء من ضريبة الأرباح لمدة ثلاث سنوات من تاريخ بداية الإنتاج، وتخفيض بنسبة 50 % من ضريبة الأرباح خلال السنتين التاليتين (في حال أقيمت المنشاة أو المشروع في المناطق الريفية)؛ وجملة من التخفيضات الضريبية لمن يستخدم معدات ومواد محلية في التصنيع والإنتاج؛ والإعفاء من الرسوم الجمركية عن المعدات التكنولوجية، التي أدخلت كجزء من رأس المال. (نفس المصدر السابق.)
المجالات الهامة للاستثمار في الاقتصاد الأوزبكستاني
والمجالات الهامة للاستثمار في الاقتصاد الأوزبكستاني هي: استكشاف، واستخراج، وتكرير ونقل النفط والغاز، وتطوير الصناعة النفطية ومشتقاتها، وتسويقها عالمياً؛ وإنتاج الذهب، والفضة، والمعادن الثمينة. ومن بين المشاريع الاستثمارية المعروضة على المستثمرين الأجانب حسب تصريحات مدير الاستثمارات الأجنبية في اتحاد "قزل قوم ريدميت زولاتا" هي: مشروع "تطوير منجم مورونتاو"، بقيمة 120 مليون دولار أمريكي. والهدف منه: إطالة أمد الاستثمار الاقتصادي لاستخراج الخامات الحاوية على معدن الذهب من عمق الأرض، وإيجاد فرص عمل جديدة لسكان منطقة زرفشان. ومشروع "استخراج وتصنيع البلاط الحجري"، لم تحدد قيمته وتركت لحين دراسة جدواه الاقتصادية. والهدف منه إنشاء شركة مشتركة لاستخراج وتصنيع 50 ألف متر مربع من بلاط الرخام الحجري التزييني في السنة بموقع "غابرو"، وتوفير فرص عمل جديدة لسكان منطقة كراسنوغورسك. ومشروع "إعداد مناجم اليورانيوم والمعادن النادرة في منطقة آلتين تاو"، لم تحدد قيمته وتركت لحين دراسة جدواه الاقتصادية. والهدف منه: إنشاء شركة مشتركة لاستخراج وتصنيع اليورانيوم الخام، والفانديا، والسكانديا، وغيرها من العناصر النادرة الموجودة في باطن الأرض، وتسويق منتجاتها في أوزبكستان وخارجها، وتوفير فرص عمل جديدة لسكان منطقة أوتش كودوك؛ (انظر: منشورات اتحاد "قزل قوم ريدميت زولاتا"، 2003.) وترشيد وتطوير الصناعات القائمة في الجمهورية؛ وتصنيع خامات القطن والحرير الطبيعي محلياً، وإنتاج الخيوط، والأقمشة والملابس الجاهزة، والسجاد، وتسويقها عالمياً؛ وتطوير صناعة السيارات والآلات والمعدات الزراعية، والآلات اللازمة للصناعات الخفيفة والغذائية؛ وتطوير صناعة المعدات الإلكترونية، والحاسبات الآلية وبرامجها؛ وتطوير صناعات التشييد والبناء؛ وتطوير الصناعات الزراعية، والحيوانية، وأوزبكستان تنتج سنوياً: 4.5 مليون طن من القطن الخام، و30 ألف طن من الحرير الخام، و1.5 مليون طن من جلود أغنام القره قول من الصنف الممتاز، و18 ألف طن من الصوف، 1.4 مليون طن من الفواكه، 3 مليون طن من الخضار؛ وتطوير البنية التحتية للمواصلات البرية والجوية؛ وتطوير صناعة السياحة. (انظر: اسماتوف س.: المجالات الهامة لاستثمارات الأجنبية في اقتصاد أوزبكستان. الاستثمارات الأجنبية في جمهورية أوزبكستان، 1/2003. ص41 - 56.)
الضمانات الواقعية للاستثمارات العربية الواعدة في أوزبكستان
ولتوفير الضمانات الواقعية للاستثمارات العربية الواعدة في أوزبكستان نرى أنه لا بد من:
افتتاح مكتب للاستثمارات العربية مشترك بين القطاع العام الحكومي والقطاع الخاص ويكون مقره بمدينة طشقند، ويفضل أن يرأسه الملحقون التجاريون في السفارات العربية المعتمدة لدى أوزبكستان التي لها استثمارات فيها. للبحث عن فرص الاستثمار الجدية، والقيام بالدراسات اللازمة والتحقق من الدراسات الاستثمارية المنجزة في أوزبكستان، والاتصال بالجهات المختصة. ويضم خبراء في الاستثمارات المالية، وخبراء في الاستثمارات الصناعية والزراعية والخدمية (حسب الحاجة)، وخبراء في الشؤون القانونية للاستثمار؛
وإنشاء بنوك عربية أوزبكستانية مشتركة لضمان تنقل الأموال ورؤوس الأموال دون عوائق ومخاطر غير متوقعة؛
والتركيز على الاستثمارات الزراعية والحيوانية التي يمكنها أن تلبي احتياجات السوق الاستهلاكية في بعض الدول العربية وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي العربية، من ضمن سياسة الأمن الغذائي المطبقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛
وإنشاء مشاريع استثمارية مشتركة محددة في مجال النقل والمواصلات الجوية والبرية وبالسكك الحديدية لتسهل حركة نقل البضائع وتنقل الأشخاص بين الجانبين؛
وتأسيس غرف تجارية وصناعية عربية أوزبكستانية مشتركة من القطاع الخاص للقيام وبشكل دائم بدراسة العمل المشترك واحتياجات السوق المحلية لدى الجانبين من السلع والبضائع والخامات المنتجة لدى الجانبين، والعمل على توسيع التبادل التجاري بين الجانبين؛
وتأسيس شركات سياحية برأس مال عربي أوزبكستاني مشترك لتنشيط الحركة السياحية بين الجانبين.

هناك تعليق واحد: