الأحد، 10 مايو، 2015

إحياء ذكرى الشهداء والعناية بجيل كبار السن في أوزبكستان


تحت عنوان "واجبنا المقدس إحياء ذكرى الشهداء والعناية بجيل كبار السن" نشرت وكالة أنباء www.uza.uz، يوم 9/5/2015 تقريراً صحفياً جاء فيه:
بمبادرة من الرئيس إسلام كريموف احتفلت أوزبكستان بشكل واسع يوم 9 أيار/مايو بيوم إحياء ذكرى الشهداء كعيد شعبي شامل.


وفي أجواء من السلام والهدوء والتفاهم والإزدهار التي تعم في البلاد، وتعزز بقلوب الناس قيم وأحاسيس إحترام كبار السن، والعناية بالصغار، والطيبة وسعة الصدر. وإحياء ذكرى الأجداد والإستمرار بالأعمال الطيبة، واحترام جيل كبار السن، التي هي بمثابة مثال على ثبات الهدوء وتكاتف المجتمع وإزدهار البلاد، والتي أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من حياة المجتمع الأوزبكستاني. مع استمرار أعمال تعزيز صحة كبار السن وتوفير كل الظروف لتوفيقهم في حياتهم.
ووفقاً لقرار قائد الدولة "عن إجراءآت تعزيز الدعم الإجتماعي للمحاربين القدماء وجبهة العمل الداخلية خلال سنوات 1941-1945" الصادر بتاريخ 13/10/2014 توسعت حمايتهم الإجتماعية أكثر. ووفرت للمحاربين القدماء وجبهة العمل الداخلية إمكانية تلقي العلاج مجاناً في مؤسسات الوقاية الصحبة والمعالجة الطبية.
وبمبادرة من الرئيس إسلام كريموف أعلن عام 2015 في أوزبكستان عاماً للإهتمام ورعاية جيل كبار السن. وفي إطار البرامج الحكومية الصادرة بهذا الشأن تم تحقيق أعمال طيبة لرفع مستوى ونوعية حياة كبار السن، وتوسيع آفاق دعمهم المادي والمعنوي.
وأصبح قرار القائد الأوزبكستاني "عن منح ميدالية "إككينتشي جاخون أوروشيداغي غالابانينغ 70 يلليغي" للمحاربين القدماء وجبهة العمل الداخلية لأعوام 1941-1945" من مواطني جمهورية أوزبكستان، الصادر بتاريخ 19/2/2015، و"عن تكريم المشاركين في حرب أعوام 1941-1945" الصادر بتاريخ 6/3/2015، استمراراً منطقياً للأعمال الجارية لإحترام أبناء جيل كبار السن. ووفقاً لهذه القرارات منح معاقي الحرب في حفل مهيب ميدالية ذكرى الحرب، ومكافآت مالية وهدايا بمناسبة هذا العيد.
وقرار رئيس جمهورية أوزبكستان "عن الإجراءآت الإضافية لتقوية الحماية الإجتماعية والدعم المادي لجيل كبار السن" الصادر بتاريخ 14/4/2015 يعتبر تشجيعاَ إضافياً ودعماً معنوياً كبيراً للمحاربين القدماء.
وزادت الإحتفالات بيوم الذكرى والإحترام في عام الإهتمام ورعاية جيل كبار السن من أهمية هذا العيد، الذي احتفل به بشكل واسع تحت شعار "جاسورات، بورتش، ماتونات" (الجسارة، الواجب المقدس، والثبات).
وعلى أنغام الموسيقى الهادئة ازدحمت ساحة الذكرى بالعاصمة الأوزبكية يوم 9 أيار/مايو وتوافد إليها المحاربين القدماء وجبهة العمل الداخلية، وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وأعضاء الحكومة، والعسكريين، ومندوبي الأوساط الإجتماعية.
ووصل إليها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف وتحت أنغام الموسيقى العسكرية وضع إكيلاً من الزهور عند نصب "الأم الثكلى"، تخليداً لذكرى المواطنين الذين سقطوا شهداءً في الحرب العالمية الثانية.
وأثناء الحديث الذي جرى مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية قال الرئيس إسلام كريموف: شعبنا يحتفل اليوم بذكرى تاريخية لا تنسى، ذكرى مرور 70 عاماً على الإنتصار الذي تحقق في الحرب الوطنية العظمى على الفاشية. ولمن دواعي إرتياحي العظيم أن أهنئ بهذه الذكرى المجيدة، قبل كل شيء كل محاربينا القدماء المحترمين، الذين أظهروا الرجولة والبطولة في تلك الحرب، وبطولة العاملين في عمق الجبهة الداخلية، وكل الشعب الأوزبكستاني. ومن دون شك واجبنا جميعاً أن نخلد ذكرى أولئك الذين منحونا الحياة السلمية والسماء الصافية وسقطوا في ساحات القتال. واليوم نحن جميعاً نعلم أنه سقط في الحرب العالمية الثانية ملايين وملايين الناس وتركوا وراءهم خسارة لا تعوض، وآلام وحزن على فقدانهم، وكانت في تاريخ الإنسانية حرباً شعواء قاسية سفكت فيها الدماء، ولن ينسى أي إنسان في العالم هذه الذكرى.
وقال القائد الأوزبكستاني: طبعاً، كل أسرة وكل إنسان في بلادنا يعون وبعمق أي قيمة عالية دفعت من أجل تحقيق النصر على الفاشية، وكبؤبؤ العين يحافظون على السلام والإستقرار على أرضنا.
والحقائق تؤكد على أنه كان يعيش في أوزبكستان بذلك الوقت نحو 6,5 مليون نسمة، وأكثر من 1,5 مليون نسمة شاركوا في الحرب، وهذا يشهد عملياً على أن ربع السكان قاتلوا ضد الفاشية. وحتى الآن ورغم مضي 70 عاماً كل أسرة تعيش ذكرى من سقط في هذه الحرب الرهيبة، نحو نصف مليون مواطن أوزبكستاني، وأي أعداد منهم عادت من الحرب معاقين، وأعداد النساء اللاتي أصبحن أرامل، والأطفال الذين أصبحوا يتامى! وبكلمة احدة لا توجد أسرة في بلادنا لم تكويها نار تلك السنوات القاسية.
وأشار الرئيس إسلام كريموف: إلى أننا لن ننسى أبداً أن الشعب الأوزبكستاني بثبات تجاوز كل صعوبات زمن الحرب، وعمل ليلاً ونهاراً، ودون توقف قدم إسهاماً قيماً في ذلك الإنتصار. وهل يمكن أن ننسى كيف استقبل شعبنا نحو 1 مليون نسمة هجرت إلى أوزبكستان ومن بينهم أطفال، واقتسموا معهم آخر كسرة خبز، وبكلمات "أنت لست يتيماً" وأعطوهم كل شيء وعاملوهم كما يعاملون أسرهم وبأفضل المزايا الإنسانية والطيبة والكرم والإحسان؟! لأنه وكما هو معروف الإنسانية والقيم الروحية والطيبة وسعة صدر كل شعب تظهر بسطوع في مثل تلك الأوقات الصعبة.
ولقاء الرجولة والشجاعة التي أبدوها على أراضي المعارك حصل 338 من آبائنا وأجدادنا على لقب بطل الإتحاد السوفييتي، وآلاف آلاف مواطنينا حصلوا على الأوسمة والميداليات القتالية، وكلهم أظهروا عملياً البطولة الحقيقية لشعبنا في النضال ضد الفاشية.
وأشار إسلام كريموف: منذ 17 عاماً أعلنا يوم النصر 9 أيار/مايو في بلادنا يوماً للذكرى والإحترام، واليوم وخلال الوقت الذي مضى أكدت الحياة نفسها كم كان هذا القرار صائباً. واتخذناه معتمدين على التقاليد القومية، وبوعي عميق بأنه ستمضي سنوات ومئآت السنين، ولكن ستبقى في ذاكرة شعبنا، والكثيرين الذين شاهدوا الصعاب في قرنهم لن يحنوا رؤوسهم أبداً أمام الأعداء، وسيحفظون إلى الأبد السماء مضيئة، وشجاعة أبنائهم وبناتهم الذين لم يبخلوا بحياتهم من أجل حرية الوطن، والحياة السلمية الهادئة. ولهذا من الطبيعي جداً أن كل مواطنينا دعموا وبشكل واسع إقامة يوم الذكرى والإحترام. وما يشهد على ذلك كما نرى بمثل حشود هذه الأيام المكتظة بالناس في ساحات الذكرى المحدثة في مركز عاصمتنا طشقند ومختلف مناطق البلاد يخلدون ويحترمون مواطنينا الذين لم يعودوا من الحرب، ويضمون ممثلي كل الأجيال من سكان بلادنا والضيوف الأجانب.
وأعتبر من واجبنا زيادة الأعمال الموجهة نحو تقديم الرعاية من كل الجوانب للمحاربين القدماء في الحرب العالمية الثانية. وكما تنص الحكمة الشعبية، الحياة تجري بسرعة. وعلينا أن لا ننسى إحترام وإبداء العناية والرعاية للمحاربين القدماء الذين شاركوا بتلك الحرب القاسية، والعاملين على جبهات الذين لم يدخروا أنفسهم، وأن نوفر لهم كل الظروف الضرورية، وأن تقدم لهم الدولة والمجتمع كل الدعم، من أجل إغناء حياة هؤلاء الناس الغالين علينا، وملئها بالسعادة والمضامين، وهذا العمل الطيب من كل واحد منا يعتبر ليس مهمة هامة وحسب بل وبحق واجباً مقدساً.
وقال قائد الدولة: قبل كل شيء يجب أن يتذكر المسؤولين على كل المستويات أن عليهم اللقاء باستمرار مع المحاربين القدماء، وأن يسيروا باهتمام نحو حل كل المسائل المتعلقة بحاجاتهم، وطبعاً وبالدور الأول المحاربين القدماء المحترمين، وكلنا نعرف جيداً أن العالم الحالي اعلن عاماً للإهتمام ورعاية جيل كبار السن، ومن ضمنها مناسبة 9 أيار/مايو يوم الذكرى والإحترام في بلادنا التي تنفذ فيها إجراءآت واسعة وموجهة. ولكن لا توجد حياة دون مشاكل. ومن هذه الفكرة دعم جيل كبار السن مادياً ومعنوياً، والإستمرار في تحسين الخدمات الطبية المقدمة لهم، وظروفهم الحياتية يجب أن تكون دائماً في مركز اهتمامنا.
وقال رئيس البلاد: الإنسان، والشعب، والقومية يعيشون أبدياً بفضل الذاكرة التاريخية. ومن دون أدنى شك أحفادنا لن ينسوا أبداً بأية قيمة وبأية جهود بذلتها كل الشعوب من أجل تحقيق النصر العظيم على الفاشية، وسيتذكرون دائماً وبفخر وشرف الثبات والبطولة التي أبدتها شعوبنا. ولهذا أود أن أشير إلى حقيقة واحدة. أن آباءنا وأجدادنا، سقطوا على أراضي معارك الحرب القاسية، واعطوا حياتهم ليس من أجل الوصول إلى قمة، وليس من أجل أي "قائد عظيم"، بل قبل كل شيء باسم حياة وحرية أهلهم، وأحبتهم، والأطفال، وكل البلاد. وبصدق مثل هذا الحب لأرض الوطن، والإخلاص للوطن، هي نوعية تشربها شعبنا بجسده ودمه.
وأشار إسلام كريموف: إلى أن أطفالنا الذين ولدوا وترعرعوا خلال سنوات الإستقلال، والذين باستقلالية وبطريقة جديدة يفكرون، سيكونوا دائماً القوة العاملة والحاسمة، وبكلمة واحدة، من أجل شبابنا الساعين لأهداف عالية، والإستعداد والعمل المخلص من أجل المستقبل العظيم للوطن وهذا يعتبر جزء لا يتجزأ من الحياة، وهذا يعطينا جميعاً القوة والطاقة والثقة.
وعندما نتذكر الحرب الصعبة علينا أولاً أن لا ننسى الظروف الصعبة جداً والهامة. والحديث بدور حول عدم السماح بتكرار إراقة الدماء، والحرب القاسية والصعبة، ومنع تكرار مثل هذه الماساة وقتل الناس، وحماية الإنسانية من تهديدات الفاشية.
ونحن اليوم بصوت واحد وبثقة نقول: نحن كغيرنا من الشعوب، وبالدور الأول نحتاج للسلام والهدوء! نحن نريد شيئاً واحداً فقط، ليكن يوم غدنا مضيئاً، وسماءنا صافية، ولتتحقق كل أحلامنا الطيبة وأفكارنا! وأكرر مرة أخرى: نحن وكل شعوب الأرض بحاجة ومن أول نظرة، إلى أشياء بسيطة جداً وهامة جداً، ومع بعض السلام والهدوء!
وأشار قائد البلاد إلى أنه مع الأسف الشديد، في الأوضاع الراهنة الحالية والمتغيرة بسرعة والصعبة في العالم، والمتشكلة في الخارج القريب والبعيد، ومن حولنا، وتأخذ طابعاً مقلقاً أكثر، وطبيعة مهددة، والوقت نفسه يحتاج منا جميعاً أن لا نكون غير مهتمين ومتسرعين، بل أن أن نكون داعماً حريصين ومنتبهين. ففي مختلف مناطق العالم تنمو تناقضات ومواجهات، وصراعات دامية، ومن تلك التهديدات، الإرهاب العالمي، والتطرف، وتهريب المخدرات، ومرة أخرى تعلن هذه الشرور عن نفسها، مثل الفاشية، والتطرف القومي، والشوفينية.
وهذا طبعاً وبمثل هذه الأوضاع المتوترة، التي تثير القلق لدى الإنسانية كلها، تأخذ تعبئة كل جهود وإمكانيات كل القوى المحبة للسلام أهمية أكثر، وزيادة دور وتأثير مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية الهامة.
وفي هذه الأوضاع الأكثر صعوبة، أوزبكستان أخذة بعين الإعتبار التهديدات والتحديات الواقعية، تتبع سياسة معروفة جيداً لشعبنا. وتعتبر مهمتها الأولى مستقبل تعزيز علاقات الصداقة وتعاون المنافع المتبادلة مع كل الدول، وبالدور الأول مع الدول المجاورة.
وأشار قائد البلاد: نحن من أنصار حل الصراعات والمواجهات المستمرة في مختلف مناطق العالم بالطرق السياسية فقط، وبالطرق السلمية فقط. ونحن نعتبر أنه من غير الممكن الإنضمام إلى أي حلف عسكري سياسي، ومن غير الممكن تمركز على أراضي أوزبكستان أية قواعد عسكرية أجنبية، ومن غير الممكن تواجد عسكريينا خارج حدود البلاد.
فنحن نعيش اليوم ببلد رائع حديث يتطور بشكل دائم. ومن ضمن هذا الخط إذا وجهنا سؤال: "من كنا نحن بالأمس ومن أصبحنا اليوم ؟" نقتنع أنه في أوزبكستان لا يوجد إنسان واحد، لم يجرب أحاسيس الفخر على منجزاتنا الضخمة، ولم يقيم نتائجها. ولكن الحياة لا تقف بمكان واحد. وعندما نتحدث عن أهم المهام التي تتمتع بالأفضلية، فالأهم، علينا زيادة الإهتمام لإيجاد كل الظروف والإمكانيات لأطفالنا، والشباب، والجيل الجديد، الذي سيستمر بكل البدايات الطيبة، ومستعد للأخذ على عاتقه المسؤولية عن مصير ومستقبل الشعب والبلاد، وعلينا وقايته من مختلف الهجمات.
وقال رئيس البلاد: أود أن ألفت إنتباهكم على طبيعة حقيقة واحدة، فمنذ مدة وبمساهمة منظمة الأمم المتحدة أجرت جامعة كولومبيا (الولايات المتحدة الأمريكية) بحثاً دورياً بـ"مقياس السعادة العالمية"، ونشرت الصحافة نتائجه. ووفقاً لهذا البحث شغلت أوزبكستان بنتيجته المركز الـ44 بين 158 دولة من دول العالم، والمركز الأول بين دول رابطة الدول المستقلة. فعن ماذا يشهد هذا ؟ وقبل كل شيء يتحدث هذا عن المستويات العالية التي وصلنا إليها خلال سنوات الإستقلال، وعن استقرار حركة نمو الاقتصاد، ونمو مستوى ونوعية حياة الناس عندنا، وعن أن نجاحاتنا حصلت مرة أخرى على إعتراف المجتمع الدولي. والأكثر أهمية أن هذا كله يعتبر نتيجة للعمل الضخم، وبطولة وثبات شعبنا، الذي يعيش بقناعة ثابتة وثقة بيوم الغد.
وأشار رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في ختام حديثه إلى أننا جميعاً وبصدق نسأل الحي الباقي أن يحقق آمالنا ومساعينا الطيبة. وأن يعم السلام والهدوء على أرضنا الخيرة الكريمة، وأن تكون السماء صافية على وطننا.


وفي هذا اليوم المجيد غمرت الأزهار نصب "الأم الثكلى". واكتظت ساحة الذكرى حتى المساء بالناس الذين جاؤا لإبداء إحترامهم لذكرى المواطنين الذي ضحوا بحياتهم من أجل السلام وحرية الوطن، ومن أجل المستقبل المضيء للأحفاد. وكل هذا يسلط الضوء على إخلاص الشعب الأوزبكستاني لتاريخه المجيد والتفافه حول قيادته الرشيدة والمضي على طريق التنمية والبناء وتشييد المستقبل الزاهر للأجيال القادمة.
أعده أ.د. محمد البخاري، طشقند 10/5/2015


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق