الثلاثاء، 7 يوليو، 2015

هل ستسهم الإستثمارات السعودية في المشاريع الضخمة بروسيا بتحويل سياستها حيال الشرق الأوسط ؟


هل ستسهم الإستثمارات السعودية في المشاريع الضخمة بروسيا بتحويل سياستها حيال الشرق الأوسط ؟
تحت عنوان "المستثمرون السعوديون ينظرون في أضخم مشاريع البناء في روسيا" نشرت الصفحة الإلكترونية مركز آسيا نقلاً عن kommersant.ru، يوم 7/7/2015 مقالة كتبتها تاتيانا ييدوفينا، وجاء فيها:
أن الصندوق العربي المستقل مستعد لتوظيف مبلغ 10 مليارات دولار أمريكي في روسيا.
وأن الصندوق المستقل في العربية السعودية، مستعد لاستثمار مبلغ 10 مليارات دولار أمريكي في الاقتصاد الروسي عبر الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. وتعتبر هذه من أضخم الاتفاقيات التي عقدها الصندوق منذ تأسيسه، وفق ما أعلنه الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة.
والجزء الأساسي للتوظيفات سيوجه نحو مشاريع البنية التحتية، وتجري حالياً مشاورات حول عشرات الصفقات المشابهة. ومما يفسر نشاط المستثمرين الجدد بالدرجة الأولى التغيرات الحاصلة في الخط السياسي لسلطة البلاد، والسعي نحو إتباع سياسة مستقلة أكثر، وفق ما يراه الخبراء.
وسينشئ الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة، والصندوق المستقل في العربية السعودية Public Investment Fund (PIF) شراكة في إطارها سيستثمر PIF خلال 4 أو خمسة سنوات 10 مليارات دولار أمريكي في المشاريع الروسية، وفق ما أعلنه الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. وهكذا تصبح الإتفاقية الأضخم في تاريخ الصندووق. وقبل هذه الصفقة كان حجم المبالغ التي وعد بها شركاء الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة نحو 15 مليار دولار أمريكي، وأضخم الاتفاقيات كانت مع Mubadala الإستثماري في دولة الإمارات العربية المتحدة (بمبلغ 7 مليار دولار أمريكي). كما جرى الإتفاق مع صندوق SAGIA الذي يشتغل بجذب الإستثمارات إلى العربية السعودية، وهذه الإتفاقية يمكن أن توفر السبل لدخول شركات مثل: شركة لوكويل، إلى سوق العربية السعودية.
"فلاديمير فلاديميروفيتش، يدعم الدولار!"
ويوم 18/6/2015 التقى فلاديمير بوتين في قصر كونستانتينوفسكي بوزير دفاع العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، وكذلك مع مدراء المنشآت الصناعية التي تكافح من أجل حقوقها وواجباتها بكل شغف، حتى أن الرئيس لم ينتظر مثل هذا الشغف، وكما ظهر أن هذا الشغف معدي حيث وعدهم بالكثير، وحتى ولو نفذ النصف، فهذا يعني أن مجمع المدراء إنتصر يوم أمس على جميع الجبهات، وقبل كل شيء على أعضاء الحكومة الذين كانوا أيضاً في اللقاء وشاركوا فيه بنشاط. نقل تفاصيلها مراسل "Ъ" أندريه كوليسنيكوف.
ووفق ماقاله رئيس الصندوق كيريل ديميترييف: حتى الآن أعدت نحو عشرة مشاريع: في النية التحتية للنقل والمواصلات؛ والقطاع الزراعي؛ وحماية الصحة؛ وهذه الصفقات يمكن أن تعلن قبل نهاية العام، وإلى جانب هذا سيوظف PIF في المشاريع التي أعدها الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. وأن المستثمرين السعوديين مهتمين بالمشاريع الضخمة التي تبلغ كلفتها مئآت ملايين الدولارات، والحديث هنا يدور جزئياً عن التوظيف في بناء الطرق التي تدفع رسوم لقاء استخدامها، والموانئ والمطارات، ويخطط بالتعاون بين PIF والصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة تقديم طلبات للمشاركة في بناء ЦКАД، ويجري الإستعداد أيضاً لمشروع ضخم ضمن احتكارات الدولة، وفق ما قاله كيريل ديميترييف.
وهذه الإتفاقية أصبحت ممكنة بعد مشاركة وزير الدفاع في العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، ابن الملك سلمان، في لقاء بيتربورغ الاقتصادي، حيث إلتقى مع فلاديمير بوتين، وهو ما لا يخفيه الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة. ويذكر أن زيارة الوفد السعودي هذه بالضبط أصبحت من الأنباء الرئيسية عن اللقاء. ومندوبي الصناديق المستقلة حينها أيضاً إلتقوا مع الرئيس من أجل بحث إمكانية عقد صفقات.
"وفي السابق لم تكن في روسيا عملياً أية رؤوس أموال سعودية، والآن حدث تحول جدي. ومثل هذا الحجم من الإستثمارات لا مثل له في العلاقات مع روسيا (ولو أن العربية السعودية تستثمر بنشاط في الصين)، ولكن هذا الإنعطاف ليس فقط في الاقتصاد: فالقيادة الجديدة بالبلاد تسعى لسياسة مستقلة أكثر في المنطقة"، وفق ما فسره لـ "Ъ" مدير معهد الإستشراق في أكاديمية العلوم الروسية فلاديمير نعومكين. فحجم الإستثمارات يمكن أن يكون مشابه للتوظيفات الصينية (في إطار الصندوق الروسي للإستثمارات المباشرة هي حالياً أعلى بمرات في رأس مال صندوق الإستثمارات الروسي الصيني والبالغ 2 مليار دولار أمريكي)، ولكن حالياً لم يتم الكشف عن تفاصيل الصفقات، ومن الصعب حساب فعاليتها الاقتصادية. والأكثر من ذلك حتى نهاية العام يمكن تفعيل بنك التنمية لدول بريكس، وعلى آفاق سنتين، البنك الآسيوي للإستثمارات في البنى التحتية، حيث حصة الصين في رأس ماله تبلغ تقريباً 70 مليار دولار أمريكي، ومن الممكن توجيههم نحو مشاريع ضخمة تبلغ كلفتها نحو 1 مليار دولار أمريكي، وفق ما توقعه أليكساندر أبوكين من ЦМАКП.

ترجمها أ.د. محمد البخاري، يوم 7/7/2015  في طشقند نقلاً عن المصدر الإلكتروني: http://www.centrasia.ru/newsA.php?st=1436244060

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق