السبت، 8 مارس، 2014

كلمة التهنئة التي وجهها رئيس جمهورية أوزبكستان بمناسبة يوم المرأة العالمي


تحت عنوان "تهنئة نساء أوزبكستان بالعيد" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 7/3/2014 نص كلمة التهنئة التي وجهها رئيس جمهورية أوزبكستان بمناسبة يوم المرأة العالمي، وهذه ترجمة كاملة لها:
عزيزاتنا النساء، وبناتنا وحفيداتنا الجميلات!
في هذا اليوم، عندما نحس على أرضنا الرائعة أكثر وأكثر أنفاس الربيع التي طال انتظارها، وتحت دفئ أشعة الشمس تنهض وتتجدد الطبيعة، والأحاسيس المضيئة تملأ قلوبنا، لمن دواعي ارتياحي العظيمة ومن الصميم أن أهنئكن، عزيزاتي، كل نساء أوزبكستان بالعيد الرائع 8 مارس/آذار.
وعندما نتحدث عن النساء، اللاتي هن من خلق العلي العظيم، واللاتي يجسدن استمرار وخلود الحياة، قبل كل شيء يظهر أمام أعيننا الشكل المقدس للأمهات، اللاتي اعطين لنا الحياة وقمن برعايتنا، ونحن بشعور من الإمتنان العظيم ننحني أمامهن على ركبنا.
ومن دون أدنى شك، من الصعب التعبير بدقة وعمق عن مشاعرنا غير المحدودة، والدين الذي لا يمكن الوفاء به لأمهاتنا، أكثر من شاعرنا والمفكر العظيم علي شير نوائي، الذي أكد على أن: "الجنة تحت أقدام الأمهات".
واليوم، النساء العزيزات، نعترف بإعجاب بكرمكن وطيبتكن الروحية التي لا حدود لها، والعطف والجمال، وأنه بفضلكن، وعملكن الدؤوب، والرعاية اليومية ببيوتنا تعم فيها الرتابة، وتمتلئ بأضواء الحب والطيبة.
عزيزاتي!
أعتقد انكن تعرفن أني كرئيس للدولة في كلماتي وتوجيهاتي لا أتعب من التعبير لكن وأعبر مجدداً، للنساء الجميلات، عن احترامي العالي وتقديري لعملكن الشاق وإسهامكن العالي في تحقيق المهام الضخمة التي تقف أمامنا، ومستقبل نجاح وازدهار البلاد.
وفي الحقيقة، لا يمكن تقييم دوركن في تعزيز الأسرة، والحفاظ على السلام والهدوء في البلاد، وأجواء الطيبة والإنسانية في المجتمع.
وأنا مقتنع، أنه في العالم صعب العثور على نساء، يشبهن نساء أوزبكستان، اللاتي يتميزن بالجمال والرقة، والوفاء والإحساس بالواجب، وحب العمل والتسامح من أجل الوصول إلى الأهداف.
أعزائي المواطنين!
لا توجد ضرورة اليوم للحديث مرة أخرى عن أنه من الأيام الأولى للإستقلال تجري في بلادنا سياسة الأفضليات الحكومية التي وضعناها أمامنا لأعمال واسعة، موجهة نحو زيادة دور ووضع النساء في الحياة السياسية، والإجتماعية، والإقتصادية، وفي توفير حقوقهن ومصالحهن القانونية.
ونحن جميعاً نعلم ونقيم عالياً أنكن نساءنا المحترمات، وبموافقة تامة مع الأوقات المتغيرة تسعون بسرعة للوصول إلى نتائج عالية ورائدة لحلول في مجالات حياتنا، ولا تختلفن بشيء عن نساء أكثر دول العالم المتطورة.
واليوم في أوزبكستان أكثر من 62% من النساء في سن العمل يعملن بنشاط في مختلف قطاعات الإقتصاد، وفي مجالات: الإدارة، والإنتاج.
ويجب الإعتراف، بأنه عندما يدور الحديث عن عمل النساء، نحن تعودنا اعتبار، أن عملهن هو في الغالب بنظام التعليم، وقبل كل شيء في المؤسسات قبل المدرسية، والمدارس، وفي حماية الصحة، وفي مجال الثقافة والفنون، وفي قطاعات الصناعات الخفيفة، والغذائية، والتجهيزية، أيضاً.
وفي هذا الصدد، أعتقد أنه من المناسب تقديم بعض الأرقام والحقائق المحددة، التي تناقض تلك الصورة النمطية، ومن دون شك، تقدم مصالح الكثيرين.
وعلى سبيل المثال: في بلادنا نحو 70% من المعلمين العاملين في مدارس التعليم العام فقط، هن نساء. ومع ذلك يستحق الإهتمام أن بين المتخصصين في مؤسسات التعليم وبأكثر مستوى عال، في الكوليجات المهنية، والليتسيهات الأكاديمية، حصة النساء تبلغ 50%، وفي مؤسسات التعليم العالي 43% من عدد المدرسين والأساتذة.
وفي مجال حماية الصحة 78% من العاملين في الطب، ومن ضمنهم 53% من الأطباء، هن من النساء. وهن يعملن بنشاط في جميع اتجاهات الطب، ومن ضمنها الصعبة للغاية، القطاعات المتخصصة والتقنية العالية. وأكثر من 1100 إمرأة هن طبيبات يحملن درجات علمية، وهذا يشكل 37% من عدد أطباء المستوى المهني العالي.
وخلال السنوات الأخيرة ونتيجة للإصلاحات الواسعة، الجارية من أجل الترشيد والتجديد التكنولوجي، تنمو باستمرار حصة النساء في القطاعات الإقتصادية الحديثة والتكنولوجيا المتطورة بسرعة، مثل: صناعة السيارات، والميكروبيولوجيا، والصيدلة، والإلكترونيات، وصناعة التكنولوجيا الكهربائية، ونظام تكنولوجيا المعلوماتية والاتصال، والانتاج المستوعب للعلوم، وفي مجال الخدمة، وخدمات السوق.
واليوم في بلادنا نحو 55% من العاملين في منشآت عمليات الإتصال المحمول وخدمات الإنترنيت، وأكثر من 43% من المتخصصين في المجال المالي والقروض هن من النساء.
ومن الصعب الإشارة إلى الإسهام النشيط للنساء في العمل الحر، والمشاريع الخاصة والعائلية. وإثبات واضح لهذه الحقيقة أنه خلال السنوات العشر الأخيرة حصة النساء اللاتي يترأسن مشاريع صغيرة وخاصة زاد بمعدل 1.6 مرات، ويترأسن أكثر من 40% من المشاريع الصغيرة.
وفي زراعة البلاد نحو نصف العاملين هن من النساء، يعملن بدأب ويقدمن إسهاماً كبيراً في زارعة محاصيل القطن والحبوب الغنية، وإنتاج الخضراوات ومنتجات اللحوم والحليب، ويوفرن الوفرة في أسواقنا.
ومما يشهد على النشاط السياسي والإجتماعي للنساء، توسيع مشاركتهن في الحياة الإجتماعية، والسياسية، وبناء الدولة الحقوقية، والديمقراطية، والمجتمع المدني.
وعند الحديث عن هذا يجب الإشارة إلى أن النساء يشغلن أكثر الأماكن الهامة في نظام الأحزاب السياسية، وفي أجهزة السلطة والإدارة حيثما وجدت، وفي المنظمات غير الحكومية وغير التجارية. ومن بينهن 33 إمرأة هن نائبات في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى، و16 منهن عضوات في مجلس الشيوخ. وأريد أن ألفت إنتباهكم إلى أنه في بلادنا من بين القليل من دول العالم، رئيس المجلس التشريعي، ونائب رئيس مجلس الشيوخ في البرلمان، ونائب الوزير الأول، وأحد نواب رئيس مجلس الوزراء بجمهورية قره قلباقستان، ونواب حكام كل الولايات، والمدن، والمناطق في البلاد هن من النساء.
وبأحاسيس الإمتنان العميق نحن نحتفل بالخدمات العظيمة لأخواتنا، اللاتي يقمن في الأحياء بعمل هام ومسؤول في التربية الروحية والأخلاقية، واللاتي أصبحن مساعدات موثوقات في تعزيز أجواء السلم، والتفاهم، والطيبة، في كل أسرة، وفي كل حي، وفي كل مجتمعنا بالكامل.
وكما هو معروف، خلال سنوات الإستقلال 13 مرأة حصلن على أعلى جوائز الوطن، لقب "أوزبكستون قهرموني". وأعتقد أنه لن يكون أي تضخيم لو قلت أن كل نسائنا المتفانيات، ينجحون بموائمة مسؤولياتهن مع أعمالهن المنزلية بشكل ممتاز، ويشاركن بنشاط في الحياة الإجتماعية، ويربون جيلاً سليماً متوائم التطور، وأنا أسميهم أبطال أوزبكستان، وهذا عادل بالكامل.
وأنا واثق من أنكم جميعاً متفقون معي بأنه يجب الإفتخار وأخذ المثال من مواطناتنا، اللاتي لا يتململون من الصعوبات، ويأخذن على عاتقهن المسؤولية ويأخذن على أكتافهن الهشة مثل هذا الحمل، والتي حتى أن الرجال لا يستطيعون حملها.
أصدقائي الأعزاء!
إعلان عام 2014 في أوزبكستان عاماً للطفل السليم قبل كل شيء كان من أجل مساعي، وآمال وأفكار نسائنا. ولأنه في المقام الأول النساء بالضبط، والأمهات بالضبط يعون وبعمق أي سعادة عظيمة قيمة بولادة طفل سليم، وتشكيل جيل متلائم التطور مع مقدرات فكرية وروحية وأخلاقية عالية، ومعارف وتطلعات حديثة تأخذ مكانها اللائق في حياتنا.
وأنا مقتنع بأن حل المهام الهامة، المحددة في البرنامج الحكومي "عام الطفل السليم"، تسمح برفع إلى مستوى جديد أعلى أكثر الأعمال الواسعة لتحسن مدننا وقرانا، وكل حياتنا. كما لوحظ بناء منشآت جديدة، ومدارس، وليتسيهات، وكوليجات، ومرافق حماية الصحة، والثقافة، والرياضة، والسكن، ومن ضمنها تشييد 11 ألف بيت حديث وفق المشاريع النمطية في المناطق الريفية.
ومن أجل تصور سعة الأعمال المرصودة، يكفي القول: أنه لتنفيذ البرامج سيوجه نحو 4 تريليون و509 ملايين صوم، ونحو 303 مليون دولار أمريكي، وهذا من دون شك سيخدم مستقبل رفع مستوى ونوعية حياة شعبنا.
ونحن في نفس الوقت نفهم جيداً أنه لم يزل يجب العمل الكثير، وتعبئة كل القوى والإمكانيات المتوفرة لدينا، من أجل حماية صحة الأمهات والأطفال، ومن أجل الإستمرار في تحسين ظروف عمل النساء، وخاصة توفير لهن الأوضاع الحياتية الملائمة الكاملة، وزيادة نشاطهن السياسي، والإجتماعي، والمواطني، وتوظيف مواهبهن، ومعارفهن، ومقدراتهن.
واليوم، في الوقت الذي في مختلف مناطق العالم يزداد أكثر وأكثر عدم الإستقرار والمواجهات، وتستمر الصراعات، تحتاج الحياة نفسها مستقبل تعزيز أجواء التفاهم المتبادل، والتفاهم بين قوميات المواطنين في بيتنا المشترك، الذي اسمه أوزبكستان.
وفي الأوضاع الصعبة الراهنة نحن لا نستطيع ولا يجب أن ننسى ضرورة زيادة فاعلية الأعمال التربوية، الجارية في الأسر، والأحياء، والمؤسسات التعليمية، من أجل حماية شبابنا، وأولادنا من مختلف التأثيرات القاتلة، ومن ضمنها "الثقافة الجماهيرية".
ولحل هذه المهام الهامة، كإعداد الجيل الشاب، وخاصة البنات، للحياة المستقلة، وتشكيل عندهم من الطفولة السعي للحصول على معارف ومهن حديثة، والتعامل مع الثقافة، والرياضة، أنا، نساءنا العزيزات، دائماً سأعتبركن من أقرب من توحدهم الأفكار وسأعتمد على حكمتكن وطيبتكن، وموقفكن الحياتي النشيط.
الأمهات والشقيقات الجميلات!
مرة أخرى من كل قلبي أهنئكن جميعاً بالعيد الربيعي الرائع 8 مارس/آذار!
وأن لا يترككم أبداً النجاح، والجمال، والحب!
وأن يبقى في بيوتكم دائماً الدفء العائلي، والتوفيق، والكفاية، والسلام، والإزدهار!
ولتبقى لكن الصحة والسعادة، نساءنا الأعزاء!
إسلام كريموف، رئيس جمهورية أوزبكستان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق