الخميس، 20 مارس، 2014

كلمة التحية التي ألقاها الرئيس إسلام كريموف في احتفال عيد النوروز


تحت عنوان "كلمة التحية التي ألقاها الرئيس إسلام كريموف في احتفال عيد النوروز" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 19/3/2014 النص الكامل لكلمة التحية التي ألقاها الرئيس إسلام كريموف في احتفال عيد النوروز، وهذه ترجمة كاملة لها:


أعزائي المواطنين !
بحماسة كبيرة وسعادة وبدقة دائمة استعدينا للإحتفال بشكل واسع بالعيد، وبمناسبة تاريخية هامة لوطننا وشعبنا .
ولكن، ومن دون أدنى شك، لا يمكن مقارنة أجواء الروح العالية، وبالأحاسيس المنيرة والطيبة إنتظرنا لقاء عيد النوروز، الذي يأتي في هذا اليوم الرائع الذي هو رمز الربيع، واستمرار تجدد الطبيعة، وبداية العام الجديد بالتقويم الشرقي.
ولمن دواعي ارتياحي الكبيرة أن أهنئكم جميعاً وبصدق ومن كل قلبي، أعزائي المجتمعين في هذه الساحة المهيبة، ومن خلالكم كل الشعب الأوزبكستاني بالعيد الرائع النوروز، وأن أعبر لكم عن احترامي الكبير وعن أطيب التمنيات.
أصدقائي الأعزاء !
حقاً، أن شعبنا ينتظر بآمال كبيرة لقاء النوروز، ويعتبره في الحقيقة كأقدم، عيد قومي ، وله معاني رمزية عميقة.
لأنه وكما هو معروف فكرة النوروز تنعكس بالكامل بتقاليد وعادات شعبنا، التي تشكلت خلال آلاف السنين، من أيام "أفيسته".
ومثل هذه العلاقة بالنوروز، قبل كل شيء تعني الإحترام العميق لتاريخنا العريق والعظيم، والثقافة الغنية، وتراث أجدادنا. ومع ذلك يعتبر هذا تقدم ساطع لشعبنا، الذي عانى الكثير من التجارب الصعبة والإحباطات، والفترات الصعبة جداً في الأوقات الماضية البعيدة والقريبة، عندما دافع عن قيمه المقدسة، وبعناية حافظ عليها ونقلها من جيل إلى جيل.
ومع دخول النوروز لأرضنا وبعفوية دخلت روح الربيع في كل واحد منا، وهو عيد رائع للتجدد، حيث تنهض الطبيعة وتجدد، خاصة وأنه وبأحاسيس عميقة اصبح جزءاً لا يتجزأ من أرضنا. وفي هذه الفترة الرائعة نحن نعي وبشدة أن علاقتنا لا تنقطع مع الطبيعة، وبالتناغم معها علينا تقييم والحفاظ على حياة السلم والإستقرار الحالية كبؤبؤ العين .
وطبعاً، كل أنسان، وكل اسرة، وجميع من يعيش على أرضنا الرائعة والخيرة، وبغض النظر عن القومية، واللغة، والدين الذي يتبعه، وفي هذه اللحظات المشرقة يريد أن يعبر عن أحاسيسة الصادقة، والأمال الطيبة ومساعيه الخيرة.
وفي أيام النوروز تنسى كل الضغائن والأحقاد والخلافات، وكل سكان بلادنا، كباراً وصغاراً، يجتمعون خلف الموائد الخيرة، وبصدور مفتوحة يسعون لاقتسام سعادة العيد مع أقربائهم واصدقائهم، ويقدمون لضيوفهم الأكلات الربيعية التقليدية: الصمصا، والحليم، وكوك صمصا، ويتمنون للجميع الصحة، والسعادة والتوفيق، ويزورون أصحاب اللحى البيضاء المحترمون، وكبار السن، للحصول على بركاتهم.
وفي هذه الأيام يسعى الجميع للقيام بأعمال طييبة، ويقدمون المساعدة النزيهة للمرضى، واليتامى، والمحتاجين للمساعدة، وبكلمات طيبة يرفعون مستوى مشاعرهم وأحاسيسهم. وكل هذا يعتبر شاهداً ساطعاً على الصفات الطيبة، والفريدة حقيقة، مثل: الإنسانية، وسعة الصدر، والطيبة والإحسان، التي أصبحت من أسس أسلوب تفكير شعبنا، الذي حافظ عليها بعناية في قلبه دائماً. وأعتقد أنكم توافقوني بأن مثل هذه الخصائص غير متأصلة في كل شيء.
فما هي أعظم رغبة لدى شعبنا ؟ في المقام الأول يريد حياة السلام والهدوء لبلاده، والدول المجاورة، والعالم أجمع، وأن تحل كل الصراعات، ويتم القضاء على المواجهات، المستمرة في مختلف المناطق، دون استخدام القوة، بل بالطرق السلمية فقط، من خلال المفاوضات السياسية.
والشعب الأوزبكستاني حريص على أن تبقى السماء فوق وطننا صافية وسلمية دائماً، والحياة مستقرة ومزدهرة، ويتمنى ذلك للآخرين.
وأغتنم هذه الفرصة، واسمحوا لي أن أحيي وأهنئ بعيد النوروز الحضور على هذه الساحة الرائعة من سفراء الدول الأجنبية، وممثلي المنظمات الدولية، وكل شركائنا الأجانب، وأن أتمنى لشعوب الدول الأجنبية القريبة والبعيدة الإزدهار والرفاه.
أصدقائي الأعزاء !
في هذه اللحظات المثيرة من كل قلبي أتمنى أن تحققوا في الحياة كلمات جدنا العظيم علي شير نوائي، وهي النموذج المضيء الذي يضمنا بجناحيه: "ليكن كل يوم من أيامنا مثل النوروز !". وليكن لنا جميعاً، وأن يرافق كل شعب أوزبكستان مزاج بهجة الربيع، ودفء وضوء النوروز.
واليوم، وبأحاسيس الفخر الكبيرة أنظر إلى هذه الوجوه السعيدة المتطلعة للحياة بنشاط، والفتيان والفتيات المتحمسين، وأريد أن أشير إلى أنه علينا جميعاً أن نفهم جيداً، أن تقدم بلادنا، وأخذ المكانة اللائقة وسط الدول المتقدمة الديمقراطية، قبل كل شيء هي مرتبطة بمقدرات شبابنا، ومن مساعيكم أنتم أولادي الأعزاء للمعرفة والوصول إلى قمة العلوم، وبكلمة واحدة، من تطوركم المتكافي من كل النواحي. وبهذه المقاييس بالضبط سيقيم المجتمع الدولي مقدراتنا، وما نحن قادرون على تحقيقه.
ونحن نقيم عالياً شبابنا، الذين يملكون أحاسيس إنجازاتهم، والوعي العميق بواجبهم حيال الوطن، والتي أصبحت أهدفاً عالية، ومستعدين للتنافس على قدم المساواة في جميع المجالات مع أقرانهم من كل أنحاء العالم، ويعتبرونها أملهم وقوة حاسمة اليوم وغداً. وأريد التأكيد على أننا نعبئ كل الموارد والإمكانيات من أجل ذلك، من أجل أن تنموا أصحاء جسدياً، وناضجين روحياً، وتسعدون بنجاحاتم.
وليأتي لكم النوروز، أعزائي، بالسعادة، والتوفيق والحب، ولتتحقق كل أحلامكم الغالية !
المواطنون المحترمون !
رمزياً أعانقكم جميعاً، ومرة أخرى أهنئكم بعيد الربيع الرائع.
ولتبقى السماء فوقنا دائماً نظيفة، وليعم السلام على أرضنا !
وليبقى التوفيق، والكفاية، والوفرة في بيوتكم دائماً، ولتتحقق كل أحلامنا !
وأهنئكم بعيد النوروز أعزائي !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق