الأربعاء، 11 يونيو، 2014

همسة في أذن السيد أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف الناتو


تحت عنوان "همسة في أذن السيد أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)" نشر  الأب الياس زحلاوي على صفحته الإلكترونية في الإنترنيت خاطرة أنقل نصها الكامل للمهتمين بالقضية السورية:


شاهدتك اليوم على شاشة تلفزيون الميادين، تقول في اجتماع ضمّ عدداً كبيراً من ممثلي الحكومات الأوروبية: "إن الانتخابات التي تجري في سورية ليست سوى مهزلة!"
أدهشني قولك هذا، أنا المواطن العربي السوري، وزادني حزناً عليك وعلى أوروبا!
إلا أني لن أخصك برسالة مفتوحة، كما اعتدت أن أتعامل منذ أكثر من أربعين سنة، مع معظم المسؤولين في الغرب. ذلك أن كتابتها تقتضي مني وقتاً ثميناً، أؤثر بعد اليوم أن أمضيه مع أبناء وطني وأمتي، الأحياء والأعزّة، لا مع من اتّضح لي أنهم مجرد مومياءات متحركة، لا تملك من أمر قراراتها وأوطانها وشعوبها، شيئاً على الإطلاق.
ومع ذلك، فأنا أريد أن أهمس في أذنك ذكرى ذات دلالة، تركها لنا في دمشق، من كان يشغل في ما سبق، منصبك بالذات، عنيت به السيد خافيير سولانا!
لقد قُيّض له أن يزور دمشق في أواخر شهر أيلول المشؤوم، من عام 2001، على رأس ما كان يسمى الترويكا الأوروبية، يوم كان السيد لويس ميشل، وزير خارجية بلجيكا آنذاك، عضواً فيها.
هذه الزيارة ارتبطت في ذهني، بذكرى أمسية غنائية دينية، مساء 27/9/2001، في باحة كنيسة حارة الزيتون بدمشق، وأحيتها فرقتان، الأولى مسلمة وهي "رابطة منشدي مسجد بني أمية الكبير"، والثانية مسيحية، وهي "جوقة الفرح".
وقد قَدِم السيد "خافيير سولانا" مع الترويكا الأوروبية، بصحبة وزير خارجية سورية آنذاك، السيد فاروق الشرع. وكان أن أمضوا كلهم عشرين دقيقة فقط بسبب كثافة برنامجهم، يصغون في دهشة إلى ما يسمعون ويشاهدون، وعندما همّوا بالرحيل، وقف مراسل التلفزيون البلجيكي، السيد جوزيف مارتان، الذي كان يرافقهم، أمام عدسة مصوّر هذا التلفزيون، وقال في جملة ما قال، عبارة غنية، كرّرها مراراً، بحيث انحفرت في ذاكرتي للتو، إذ كنت واقفاً بالقرب منه. ولقد هنّأته بحرارة عليها، لما كانت تنطوي عليه من معانٍ خطيرة، أنتم اليوم في أوروبا بأمس الحاجة إلى اكتشافها وإدراكها قبل فوات الأوان!
قال: "كان على برلسكوني، بدل أن يشتم العالم العربي والحضارة الإسلامية، أن يأتي إلى هنا، ليردم هوّة جهله!"
وإني لأنقلها لك باللغة الفرنسية، بحرفيّتها كما نطق بها السيد جوزيف مارتان:
"BERLUSCONI aurait dû, au lieu d’insulter le monde arabe et la civilisation musulmane, venir ici pour combler son ignorance".
السيد راسموسن، أرجو لك أن تغوص في أغوار هذه العبارة، قبل أن يداهمك ويداهم الغرب كله، هذا "التسونامي" الجهنّمي الذي حاولتم إغراق سورية فيه!
الأب الياس زحلاوي دمشق في 3/6/2014


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق