الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية الأوزبكستانية الصينية

آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية الأوزبكستانية الصينية
المصدر: وكالة أنباء Jahon، 19/8/2014
اليوم تبدأ زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى جمهورية الصين الشعبية.
وأساس تطور العلاقات الثنائية بين الدولتين وضع بتاريخ 27/12/1991. ففي هذا اليوم اعترفت الصين باستقلال أوزبكستان. وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بتاريخ 2/1/1992. وتميزت الشراكة الأوزبكستانية الصينية خلال السنوات الماضية بحركة نمو دائمة في المجالات: السياسية، والتجارية، والاقتصادية، والمالية والقروض، والثقافية، والانسانية.
والتعاون الأوزبكستاني الصيني في المرحلة الراهنة يشمل جملة من العلاقات، وله طابع الصداقة والمنافع المتبادلة، ويعتمد على الثقة والصلات الشخصية بين قادة الدولتين. ويجري باستمرار تبادل الزيارات واللقاءآت على أعلى المستويات، ومن ضمنها في إطار لقاءآت القمة للأجهزة الدولية والإقليمية.
وكانت الزيارة الرسمية للقائد الأوزبكستاني إلى الصين في يونيه عام 2012 حدثاً هاماً في العلاقات الثنائية، التي لم تعزز كل ما تم التوصل إليه خلال السنوات الماضية من نجاحات في العلاقات الأوزبكستانية الصينية وحسب، بل وأوصلتها إلى المستوى الإستراتيجي للعمل المشترك. ومن النتائج الهامة للزيارة كان توقيع قادة الدولتين على بيان مشترك عن إقامة الشراكة الاستراتيجية.
وزيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين لأوزبكستان في سبتمبر عام 2013 وفرت الظروف لتقوية قاعدة أسس التعاون بين أوزبكستان والصين. وأثناء الزيارة تم التوقيع على معاهدة الصداقة والتعاون، والبيان المشترك عن مستقبل تطوير وتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الثنائية.
والنظام الهام لتطوير العلاقات بين البلدين تؤديه اللجنة الحكومية المشتركة الأوزبكستانية الصينية للتعاون، التي عقدت جلستها الثانية في أكتوبر عام 2013 بطشقند. وفي إطار هذا الجهاز تجري جلسات اللجان المختصة الفرعية في اتجاهات العلاقات: التجارية، والاقتصادية، والثقافية، والانسانية، والأمن، والطاقة، والنقل، والعلوم، والتكنولوجيا، والزراعة.
ويتطور بنشاط بين البلدين خلال السنوات الأخيرة التعاون البرلماني، ويجري بشكل دائم تبادل زيارات ولقاءآت الوفود البرلمانية للبلدين. وفي ختام زيارة رئيس اللجنة الدائمة للإجتماع العام للمندوبين الشعبيين الصينيين و بانغو، لأوزبكستان في سبتمبر عام 2011 جرى التوقيع على مذكرة تفاهم حول التعاون بين مجلس الشيوخ في المجلس الأعلى الأوزبكستاني واللجنة الدائمة للإجتماع العام للمندوبين الشعبيين الصينيين.
ويتوسع تبادل الزيارات على مستوى الوفود الحكومية. وخلال الأعوام 2007 و2013 زار أوزبكستان رؤساء مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية فين تسزياباو، ولي كيتسيان، ونائب رئيس مجلس الدولة خوإي ليانيوي، ووزراء الأمن الاجتماعي مين تسزيانتشجو، والشؤون الأجنبية يان تسزيتشي وفان ي، والمالية سي سيوتشجين، وغيرهم.
وفي الوقت الراهن تقدم الدولتين لبعضهما البعض الدعم السياسي المتبادل على الساحة الدولية، ومن ضمنها في إطار منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وغيرها من الأجهزة الدولية الهامة. وتدعم الصين دائماً الطريق الذي اختارته أوزبكستان للتنمية. وأوزبكستان بدورها بثبات ودون تبديل تدعم الخط السياسي المدروس بعميق والموزون للقايادة الصينية، وسياستها المبدئية في مسائل وحدة الصين، وكفاحها الثابت ضد "الشرور الثلاثة" الإرهاب، والتطرف، والانفصالية.
والمضمون القوي للعلاقات الثنائية هو التعاون في إطار منظمة شنغهاي للتعاون. وأوزبكستان والصين تعطيان أهمية خاصة للتطور الناجح لمنظمة شنغهاي للتعاون والمشاركة النشيطة بنشاطاتها. والتعاون ضمن خط هذه المنظمة حتى اليوم أصبح عاملاً هاماً في مجال تعزيز الإستقرار والأمن في المنطقة وفي العالم بالكامل.
وتعطي أوزبكستان والصين أهمية لمستقبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع التعاون متعدد الاتجاهات: التجارية، والاقتصادية، والاستثمارية، والمالية، من خلال مبادئ المنافع المتبادلة، والمصالح المشتركة والمساواة.
وبين البلدين يطبق نظام الأفضلية بالتعامل، وهو إلى جانب الصلات النشيطة وتوقيع الوثائق يوفر النمو الدائم للتبادل التجاري الذي وصل في عام 2013 إلى 5,2 مليار دولار أمريكي. وخلال النصف الأول من العام الجاري وصل هذا المؤشر إلى 2,6 مليار دولار أمريكي.
ويتوسع التعاون الاستثماري سنوياً، وبحركة واثقة ينمو عدد الشركات الصينية في أوزبكستان، وبنشاط يزيد العمل المشترك في تنفيذ مشاريع مشتركة بمجالات التكنولوجيا الرفيعة. وتمارس نشاطاتها في أوزبكستان 482 منشأة بمشاركة مستثمرين من جمهورية الصين الشعبية، منها 78 منشأة برأس مال صيني 100%. وبالإضافة لذلك سجلت مكاتب لـ 74 شركة في أوزبكستان.
وفي الوقت الراهن تعمل على أراضي المنطقة الصناعية الخاصة "جيزاخ" بشكل مشترك الشركات الصينية البارزة "خواوي"، و"ز ت يي"، و"فينتشجو تسينشين"، و"خانتشجو جونغوي إليكترونيك ميتيرس"، وتنفذ أكثر من 10 مشروعات استثمارية بكلفة 30 مليون دولار أمريكي، في مجالات: الاتصالات الهاتفية، وصناعة الآلات، والطاقة، ومواد البناء.
ومن نتائج تطور التعاون الثنائي الأوزبكستاني مع جمهورية الصين الشعبية في مجال الطاقة. في الوقت الراهن تنفذ الكوربوراتسيا القومية الصينية للنفط والغاز في أوزبكستان جملة من المشاريع للقيام بالتنقيب الجيولوجي في مناطق النفط والغاز في أوزبكستان، وبناء الخط الثالث لنقل الغاز "أوزبكستان الصين"، الذي من المنتظر أن يصبح ممراً مستقراً لترانزيت توريد الغاز الطبيعي على المدى الطويل إلى جمهورية الصين الشعبية. وبالتعاون مع كوربراتسيا غوندون للطاقة النووية يجري تجهيز موقع إنتاج اليورانيوم المبشر في ولاية نوائي مع استخدام تكنولوجيا فصل اليورانيوم عن الفانديا.
وبنجاح يتقدم تطور عملية توظيف الموارد المالية. ومن خلال قروض حكومة الصين، ومن بينها البنك الحكومي الصيني للتنمية، وإكسيمبانك جمهورية الصين الشعبية ينفذ في أوزبكستان جملة من المشاريع التي تتمتع بالأفضلية في مجالات: صناعات النفط والغاز، والاتصالات الهاتفية، والصحة، وتوريد تكنولوجيا الري، والتكنولجيا الهندسة للإتصالات، وفي المجالات الإجتماعية أيضاً. وخلال الفترة الممتدة من عام 1991 وحتى عام 2013 قدمت حكومة جمهورية الصين الشعبية لأوزبكستان كمية كبيرة من ضمانات الموارد من أجل تنفيذ المشاريع التي تتمتع بالأفضلية في مختلف المجالات الاجتماعية.
 وفي سبتمر عام 2013 وقعت مذكرة تفاهم بين وزارة الصلات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة الأوزبكستانية، ووزارة التجارة البنك الحكومي الصيني للتنمية، عن التعاون الثنائي لتنفيذ مشاريع الاسهام التكنولوجي بكلفة تزيد عن 271 مليون دولار أمريكي. وستسمح خلال الأعوام 2013 و2017 بالقيام بأعمال في هذا الاتجاه بشكل منظم. واتفاقية التعاون بين صندوق البناء والتنمية الأوزبكستاني والبنك الحكومي الصيني للتنمية لتمويل المشاريع الاستثمارية بكلفة تبلغ أكثر من 8 مليار دولار أمريكي تفتح إمكانيات واسعة لتنفيذ مشاريع تتمتع بالأفضلية لإدخال إنتاج حديث بتكنولوجيا رفيعة إلى جميع القطاعات الاقتصادية.
وعامل آخر يوفر مستقبل التقارب بين البلدين هو التعاون في المجالات الثقافية والانسانية، ولتعميقها تلعب دوراً هاماً جمعية الصداقة "الأوزبكستانية الصينية"، التي تأسست في عام 1998، وجمعية الصداقة "جمهورية الصين الشعبية وبلدان آسيا المركزية"، التي شكلت في عام 2007. وفي مايو عام 2013 افتتح في شنغهاي مركز دراسات أوزبكستان والتبادل في مجال التعليم على أساس المركز العلمي لدراسات الدبلوماسية العلنية بمنظمة شنغهاي للتعاون في جامعة شنغهاي. ويشتغل المتخصصون فيه بدراسات معمقة للسياسة الأوزبكستانية الداخلية والخارجية.
والعمل المشترك في المجال الثقافي يقوم على أساس برامج التبادل الثقافي بين وزارة الشؤون الثقافية والرياضة الأوزبكستانية، ووزارة الثقافة بجمهورية الصين الشعبية للأعوام من 2014 وحتى 2017. وفي الصين يبدون احترماً كبيراً للقيم الروحية والتراث التاريخي الفريد للشعب الأوزبكي. وباستمرار تجري نشاطات ضخمة تخدم مستقبل تعريف المجتمع الصيني بالثقافة الغنية، وتاريخ، وفنون أوزبكستان.
وفي مجال التعليم يتوسع تبادل الطلاب والمتدربين ضمن الخط بين الحكومات وبين الإدارات، ومن ضمنه إطار دراسة اللغات الصينية والأوزبكية. وإسهام كبير في مجال إعداد متخصصين عالي المستوى بالدراسات الصينية يقدمه معهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية، وجامعة الاقتصاد العالمي والدبلوماسية، والجامعة الحكومية الأوزبكية للغات العالمية، وجامعة سمرقند الحكومية.
وفي عام 2005 افتتح في طشقند معهد كونفوتسيا، حيث يدرس سنوياً أكثر من 350 دارس. ومنذ تأسيس المعهد نظمت دورات لأكثر من 2,5 ألف شاب وشابة.  وفي الجامعة القومية المركزية بجمهورية الصين الشعبية من عام 2010 افتتح قسم للغة الأوزبكية ضمن الكلية المحدثة للغة الروسية ولغات دول آسيا المركزية. وفي العام الدراسي 2013/2014 وافقت حكومة جمهورية الصين الشعبية على اتفاقية ثنائية، وفي إطار منظمة شنغهاي للتعاون قدمت بموجبها منح لـ 120 طالب ومتدرب أوزبكي. وأثناء زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية لأوزبكستان في سبتمبر عام 2013 تم التوقيع على اتفاقية تعاون لإحداث معهد كونفوتسيا في معهد سمرقند الحكومي للغات الأجنبية.
ومن خلال ثبات حركة تطور العلاقات الثنائية في جميع المجالات وبثقة تامة يمكن القول أن زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لجمهورية الصين الشعبية ستكون حدثاً هماً في تاريخ العلاقات الثنائية وستشغل مكانة خاصة لبدء مرحلة جديدة في العلاقات الأوزبكستانية الصينية.
الثقة المتبادلة والإهتمام المشترك عامل رئيسي للشراكة الاستراتيجية
 الرئيسين
المصدر: الخدمة الصحفية لرئيس الجمهورية، وكالة أنباء UzA، وكالة أنباء Jahon، 19/8/2014
وصل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بدعوة من رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين، يوم 19/8/2014 إلى بكين بزيارة دولة.
ولوحظ خلال السنوات الأخيرة توسع العلاقات الأوزبكستانية الصينية، وارتفاع الشراكة الاستراتيجية إلى مستوى عال. وهذا التعاون يخدم المصالح القومية للبلدين، والتطور الاقتصادي لأوزبكستان والصين، ورفع مستوى شخصية البلدين على الساحة الدولية، وتطورها باستمرار. على أساس من الصداقة والاحترام المتبادل بين إسلام كريموف وسي تسزينبين، ومعاهدة الصداقة والتعاون، والبيان المشترك حول مستقبل تطوير وتعميق العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية.
وبسطوع تشهد عن ذلك اللقاءآت المستمرة بين قادة البلدين، والطبيعة المثمرة لمحادثاتهما، الموجهة نحو تفعيل إمكانيات جديدة لزيادة مستوى العلاقات الثنائية إلى  مستوى أعلى، ومستقبل استخدام المقدرات الأوزبكستانية والصينية في جميع المجالات. ومن بينها جرى التوقيع خلال زيارة الرئيس إسلام كريموف في يونيه عام 2012 للصين على وثائق لتنفيذ أكثر من 30 مشروعاً استثمارياً بكلفة إجمالية تبلغ 5,3 مليار دولار أمريكي. والتوقيع في إطار زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين، في سبتمبر عام 2013 لأوزبكستان على 31 وثيقة أخرى تراعي تحقيق مشاريع بكلفة 15 مليار دولار.
وفي مايو من العام الجاري التقى إسلام كريموف وسي تسزينبين، في شنغهاي بإطار القمة الرابعة لمجلس التعاون وإجراءآت الثقة في آسيا.
والأحداث الأساسية للزيارة الحالية جرت يوم 19/8/2014.
وفي قصر الإجتماع الصيني العام لمندوبي الشعب جرت مراسم الاستقبال الرسمي لرئيس جمهورية أوزبكستان.
وجرى لقاء مصغر بين إسلام كريموف وسي تسزينبين.  حيث ناقش الجانبان خلاله جملة واسعة من مسائل مستقبل تطور العلاقات بين أوزبكستان والصين، وجرى تبادل للآراء حول القضايا ذات الطبيعة الإقليمية والدولية، التي تهم الجانبين.
وأشار إسلام كريموف إلى أن أوزبكستان تقيم عالياً كل لقاء يجري مع القيادة الصينية وأن المحادثات الحالية تعتبر استمراراً منطقياً للحوار على أعلى المستويات.
وأشار سي تسزينبين إلى أن الصين تنظر إلى أوزبكستان كشريك مضمون، وأن التعاون الثنائي يتطور على أساس المبادئ طويلة المدى وآفاق الإهتمام المتبادل.
واتفق الجانبان على تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، والاستمرار بالدعم المتبادل وتنسيق العمل على الساحة الدولية، والتعاون في مجال الأمن.
وجرى أيضاً بحث مسائل العمل المشترك في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، وتطوير أجهزتها.
وأبدى قادة البلدين أهمية للصلات التجارية، والاقتصادية، والاستثمارية في العلاقات المتبادلة، واستعرضوا مسائل ضرورة تفعيل مستقبل الصلات المباشرة بين أوساط رجال الأعمال، وتنمية مؤشرات المجالات التجارية، والاستثمارية، والطاقة، والقطاعات التي لا تعتمد على الخامات، والتكنولوجيا الرفيعة، والبنية التحتية للنقل.


وتابع إسلام كريموف وسي تسزينبين محادثاتهما بمشاركة أعضاء الوفود الرسمية الأوزبكستانية والصينية.
والعلاقات بين شعوب أوزبكستان والصين مرتبطة بوثوق بتاريخ طريق الحرير العظيم، وأظهرت القيم القومية والتقاليد المشتركة تاثير عظيم على تطور الحضارة العالمية، وخدمت الصلات التجارية الانتشار الواسع للإختراعات الفريدة لذلك العصر في كل العالم. والمواد الضرورية للإستهلاك اليومي كالشاي، والقطن، والحرير، والورق، وهذا جزء بسيط منها.
واثناء المحادثات الموسعة تم النظر بمسائل مستقبل تطوير التعاون الاقتصادي والثقافي المتبادل الممتد لقرون عديدة وفق روح العصر.
وتجب الإشارة إلى أن الصين تعتبر أحد الشركاء التجاريين، والاقتصاديين، والاستثماريين، لأوزبكستان. وجزئياً زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الست الأخيرة بمعدل تقريبي 6 مرات وفي عام 2013 بلغ 5,2 مليار دولار. وفي أوزبكستان تعمل 482 منشأة أحدثت بمشاركة شركاء صينيين. واكثر من 70 منها أحدثت باستثمارات صينية بالكامل. وتعمل في أوزبكستان مكاتب لـ 74 شركة من جمهورية الصين الشعبية.
وتقيم الصن عالياً استقرار حركة التطور في أوزبكستان وتدعم توجهاتها نحو إحداث وتطوير قطاعات اقتصادية جديدة عالية التكنولوجيا، وترشيد وتجهيز المنشآت الصناعية بالتكنولوجيا.
ووفقاً للإتفاق على أعلى المستويات الذي تم في عام 2013 أحدثت بالمنطقة الصناعية الخاصة "جيزاخ" محطة صناعية أوزبكستانية صينية للتكنولوجيا الرفيعة. وبدأ فيها إنتاج الهواتف النقالة، ومواد البناء، وغيرها من المنتجات. ويراعى في المنطقة الصناعية الخاصة "جيزاخ" خلال العام الجاري تنفيذ أكثر من 15 مشروعاً بمشاركة اسثمارات مباشرة من الشركات الصينية بكلفة إجمالية تبلغ أكثر من 50 مليون دولار.
وسعة التعاون يظهر أيضاً وبسطوع في مجمع الوقود والطاقة. وعدد من الشركات الصينية تشارك بنشاط في التنقيب عن مواقع إنتاج الأغلوفودورود في أوزبكستان. والكوربوراتسيا القومية الصينية للنفط والغاز (CNPC) تسهم ليس في تحقيق مشاريع التنقيب الجيولوجي وفي استثمار مواقع إنتاج الأغلوفودورود المبشرة وحسب، بل وفي تعميق تكرير الغاز الطبيعي في مجمع موباراك للغاز والكيماويات. واشار الجانبان إلى الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها بناء وتشغيل خط نقل الغاز آسيا المركزية - الصين، الذي ينتظر منه توريد الغاز الطبيعي دون انقطاع إلى جمهورية الصين الشعبية.
ومد أقصر طرق السكك الحديدية بين أوزبكستان والصين أيضاً يعتبر من الاتجاهات الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي بين الجانبين. وهذا يتيح للصين الخروج إلى دول آسيا المركزية، ومن ثم إلى جنوب آسيا. وأوزبكستان تدعم بناء طريق السكك الحديدية الصين – قرغيزستان - أوزبكستان. ويراعي هذا المشروع بناء 124 كيلو متر من السكك الحديدية مزودة بالكهرباء على طريق أنغرين - باب. وتم في عام 2013 التوقيع على اتفاقية بين الشركة الحكومية المساهمة للسكك الحديدية "أوزبكستون تيمير يولاري" والشركة الصينية "China Railway Tunnel Group" بكلفة تبلغ 455 مليون دولار أمريكي لمد خط سكك حديدية بين أنغرين وباب، يمر عبر نفق كامتشيك، والأعمال بدأت بمشاركة الشركاء الصينيين. ويراعي المشروع بناء 19 كيلو متر من نفق السكك الحديدية. وانتهى في الوقت الراهن بناء أكثر من 60 كيلو متر من قطاع هذا الخط.
وبحركة دائمة يتطور التعاون في المجال المالي. وحجم قروض التمويل للمؤسسات بالكامل، مثل: البنك الحكومي للتنمية الصيني، وإكسيمبانك، تعادل أكثر من 4,5 مليار دولار. وجهت كلها لتطوير مجالات: الصحة، والتعليم، والطاقة، والنقل، والاتصالات الهاتفية.
ويتطور التعاون بين البلدين في مجالات: الثقافة، والعلوم، والتكنولوجيا، باستمرار أيضاً. وفي عام 2003 بإطار اللقاء الدولي الرابع لنحاتي التماثيل الذي جرى بالمدينة الصينية تشانتشون افتتح النصب التذكاري للفنان الأوزبكي العظيم كمال الدين بهزاد.
وفي تعزيز العمل الثقافي والإنساني المشترك تتمتع بأهمية كبيرة جمعيتي الصداقة "أوزبكستان الصين" و"جمهورية الصين الشعبية ودول آسيا المركزية".
وبتاريخ 15/5/2013 افتتح في معهد الدراسات العلمية للدبلوماسية العلنية لمنظمة شنغهاي للتعاون في جامعة شنغهاي مركز دراسات أوزبكستان والتبادل التعليمي.
وفي عام 2011 جرى في بكين وسيان أسبوع الثقافة الأوزبكستانية، وفي عام 2012 جرى في طشقند وسمرقند أسبوع الثقافة الصينية. وفي عام 2013 نظم في عدة مدن صينية ضخمة معرض فني لـ"أعمال الفنانين الأوزبكستانيين المشهورين".
وتشارك الشخصيات الثقافية والفنية الأوزبكستانية والصينية دائماً في كل النشاطات الثقافية الضخمة الجارية في البلدين. ومن بينها يشارك الفنانون الصينيون دائماً بنشاط في المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري" الذي ينظم مرة كل سنتين بمدينة سمرقند.
وفي مجال التعليم يتوسع تبادل الطلاب والمتدربين على الخط الحكومي وبين الإدارات، ومنها في إطار دراسة اللغتين الأوزبكية والصينية. وفي معهد كونفوتسيا في طشقند يدرس سنوياً أكثر من 350 دارس. وفي يونيه عام 2010 افتتح في الجامعة القومية المركزية بجمهورية الصين الشعبية في كلية اللغة الروسية ولغات شعوب آسيا المركزية قسم للغة الأوزبكية. وبدأ تعليم اللغة الأوزبكية في جامعة بيكين للغات الأجنبية من العام الدراسي 2012/2013.
ووفقاً للإتفاق الثنائي في إطار منظمة شنغهاي للتعاون خصصت حكومة جمهورية الصين الشعبية خلال العام الدراسي 2013/2014 منح دراسية لـ 120 طالب ومتدرب من أوزبكستان. وعلى خط معهد كونفوتسيا يدرس نحو 70 طالب أوزبكي في جامعة لانتشجو.
وتراعي الاتفاقية الموقعة في العام الماضي حول التعاون، افتتاح معهد كونفوتسيا في سمرقند، ليخدم مستقبلاً توسيع العمل النافع المتبادل في مجال التعليم.
وأعار الجانبان اهتماماً خاصاً للتعاون في مجال السياحة. ومن عام 2010 بدأ العمل لزيادة الجذب السياحي لأوزبكستان بين محبي الرحلات الصينيين. وعرضت مقدرات أوزبكستان في مجال السياحة بشكل واسع في أسواق السياحة المحترفة العالمية " China Outbound Travel & Tourism Market-2013" (أبريل، بكين) و"WTF – 2013" (مايو، شنغهاي).
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أهمية إقامة علاقات أخوة بين مدن طشقند وشنغهاي، وسمرقند وسيان، ونوائي وتشجوتشجو، وولاية طشقند ومحافظة خونان، وولاية سمرقند ومحافظة شينسي.
وفي نهاية محادثات إسلام كريموف وسي تسزينبين تم التوقيع على:
- بيان مشترك بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية الصين الشعبية.
- وتم التوقيع على عدد من الوثائق الموجهة نحو مستقبل تطوير التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين البلدين، وتعزيز الشراكة في مجالات: الطاقة، والتكنولوجيا الرفيعة، والمالية والبنوك.
- وتم الاتفاق على برنامج تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية خلال الأعوام من 2014 وحتى 2018.
وخلال اللقاء مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية أشار إسلام كريموف وسي تسزينبين إلى أن المحادثات جرت في أجواء من الإحترام المتبادل، والثقة والاهتمام المشترك، وأن مواقف وآراء الجانبين حول المسائل التي جرى بحثها كانت قريبة ومتشابهة. وأشير خاصة إلى أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ستخدم مستقبل تطوير العلاقات الأوزبكستانية الصينية ورفع مستوى رفاهية شعبي البلدين.
واشار الجانبان إلى أن الزيارة الحالية هي مرحلة هامة أخرى في تاريخ العلاقات الأوزبكستانية الصينية، وعبرا عن استعدادهما للإستمرار بإجراء المحادثات على أعلى المستويات، لمستقبل تطوير التعاون في المجالات: الاقتصادية، والطاقة، والمالية، والاستثمارية، والتكنولوجيا الرفيعة، وتوسيع الصلات الإنسانية، وزيادة حجم التبادل التجاري.
هذا وزيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى جمهورية الصين الشعبية لم تزل مستمرة.
مرحلة جديدة من التفاهم الأوزبكستاني الصيني المتبادل
المصدر: أنور باباييف، وكالة أنباء UzA، 20/8/2014
رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف في إطار زياره الدولة التي يقوم بها لجمهورية الصين الشعبية، التقى يوم 20/8/2014 مع المستشار الحكومي الأول لجمهورية الصين الشعبية لي كيتسيان.


وأشير خلال اللقاء إلى أن الزيارة الحالية للرئيس إسلام كريموف ستوفر الظروف الملائمة لمستقبل تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين، وستعطي دفعة جديدة لاستمرار توسيع علاقات الشراكة الاستراتيجية.
وأشار رئيس جمهورية أوزبكستان إلى أنه في إطار المحادثات الجارية في بكين تم التوقيع على أكثر من عشرين وثيقة، تتعلق بمشاريع كلفتها الإجمالية 5,2 مليارات دولار أمريكي، واتفاقيات تجارية بقيمة 800 مليون دولار. والمبلغ الإجمالي للاتفاقيات بلغ 6 مليارات دولار.
وقيم لي كيتسيان عالياً نتائج الزيارة وأشار إلى أن أوزبكستان تسير دون انحراف على الطريق الذي اختارته، وأنها حققت نتائج ناجحة ضخمة في تنميتها. والصين مستعدة مستقبلاً لتطوير التعاون مع أوزبكستان على أساس مبادئ الثقة المتبادلة والإحترام والمصالح والشراكة الاستراتيجية.
واشير خلال اللقاء خاصة إلى أن أوزبكستان والصين تملكان مقدرات كبيرة لاستمرار وتوسيع تعاون المنافع المتبادلة، وأن زيارة الدولة الحالية للرئيس إسلام كريموف تفتح إمكانيات جديدة.
وتبادل الجانبان الآراء حول مسائل تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها على أعلى المستويات، والتطوير الشامل وتعزيز التعاون في المجالات: التجارية، والاقتصادية، والاستثمارية، والثقافية، والانسانية.
وخلال النصف الثاني من اليوم زار الرئيس إسلام كريموف مدينة سيان القديمة في محافظة سينسي.
وتاريخ هذه المدينة الواقعة في منتصف الصين يعود لأكثر من 3000 عام. وفي بعض المصادر كانت سيان حينها من حيث عدد السكان وسعة أراضيها من أكبر المدن ليس في الصين وحسب بل وفي العالم. واثناء حكم الأسرة الإمبراطورية الـ13 كانت عاصمة البلاد.
وأطراف المدينة تعتبر من أهم أطراف طريق الحرير العظيم، وتقع فيها الكثير من المقابر القديمة، ومن بينها قبر الإمبراطور تسين شيخواندي مع جيشه من التماثيل الطينية.
وبدأ الرئيس إسلام كريموف التعرف على الآثار القديمة لسيان من متحف تماثيل الجيش المصنوعة من الطين. والتي تضم أكثر من ثمانية آلاف محارب مع التجهيزات الحربية الكاملة، والعربات الحربية، صنعت كلها من الطين المشوي، وتظهر قوة جيش تلك المرحلة، واكتشفت عام 1974 أثناء الحفريات في منطقة مدفن الإمبراطور تسين شيخواندي، الذي وحد البلاد خلال عامي 210 و209 قبل الميلاد. وأدخل الجيش الطيني في عام 1987 ضمن قائمة اليونسكو للتراث.
وترك القائد الأوزبكستان انطباعاته في كتاب زوار الشرف للمتحف.
واطلع الرئيس إسلام كريموف على الأسوار القديمة لمدينة سيان.
وعلى الساحة الملاصقة للبوابة الشرقية لأسوار المدينة جرت مراسم تجري فقط للضيوف الأعزاء المحترمين للمدينة، وهي مراسم تسليم القائد الأوزبكستاني المفتاح الرمزي لسيان.
والأسوار هي عبارة عن منشآت دفاعية قوية، لحماية القسم التاريخي من المدينة، شيدت خلال مرحلة حكم أسرة مين خلال القرون الـ15 والـ17. وفي وقتها أحاطت بها خنادق عميق مملوء بالمياه. ووضعت عبرها من عدة قلاع جسور متحركة، لتزيد من صعوبات وأمن دفاعات المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع الأسوار الأمامية تبلغ 15 متراً، وعرضها 12 متراً. وكانت تتحرك عليها كل أنواع وسائط النقل في تلك المرحلة، ومن ضمنها المعدات القتالية الثقيلة، والقطعات العسكرية.
وأشار الرئيس إسلام كريموف إلى أن سيان ليست بفضل آثارها التاريخية الفريدة وحسب، بل وبفضل تصاعد القدرة الاقتصادية تعتبر بحق أحد أهم المدن الصينية المثيرة للإهتمام.
والتقى القائد الأوزبكستاني أثناء زيارته لسيان مع سكرتير اللجنة الحزبية لمحافظة شينسي، رئيس اجتماع مندوبي الشعب تشجاو تشجسنيون، ومحافظ المحافظة لو تسينتسزيان.
وأثناء المناقشات أشير خاصة إلى أن زيارة الدولة للرئيس إسلام كريموف إلى الصين كانت مثمرة. وجرى تبادل للآراء حول مسائل تطوير الصلات المباشرة بين المراكز الإدارية للمناطق في أوزبكستان والصين، وخاصة سمرقند وسيان.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال زيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين لأوزبكستان في سبتمبر عام 2013 عبر عن رأيه لإقامة علاقات أخوة بين سمرقند وسيان.
وبين تعزيز العلاقات مع المدينة الأم لرئيس الصين سي تسزينبين مع المدينة العريقة سمرقند وزيارة الرئيس إسلام كريموف لسيان هناك فكرة رمزية عميقة. وأن الثقة المتبادلة والإحترام بين قادة الدولتين هو أساس حركة تطور التعاون بين البلدين ويخدم مستقبل تعزيز الصلات بين الشعبين.
وأن زيارة الدولة لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لجمهورية الصين الشعبية وبفضل نتائجها السياسية والاقتصادية، وبفضل المثال العالي للعلاقات الإنسانية أيضاً، تشغل مكانة هامة في تاريخ التعاون بين البلدين وترفعه إلى مستوى نوعي جديد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق