الأربعاء، 1 يناير، 2014

كلمة الرئيس الأوزبكستاني بمناسبة السنة الجديدة 2014


تحت عنوان "تهنئة للشعب الأوزبكستاني بمناسبة السنة الجديدة" نشرت الصفحة الإلكترونية للمكتب الصحفي لرئيس الجمهورية، يوم 1/1/2014 النص الكامل للكلمة التي وجهها رئيس الجمهورية بهذه المناسبة، وهذه ترجمة كاملة لها:


أعزائي المواطنين !
في هذه الدقائق المثيرة والتي لا تنسى لمن دواعي ارتياحي العظيم أن أهنئكم جميعاً ومن كل قلبي بقدوم العام الجديد 2014، وأن أعبر لكم عن احترامي الصادق مع أطيب التمنيات.
وبخيالي أعانقكم جميعاً أنتم المجتمعون خلف موائد العيد، ومن كل أعماقي أتمنى لكم، أعزائي، السلام والهدوء، والصحة والسعادة، والكفاية والتوفيق في بيوتكم، وأن تتحقق كل أمنياتكم الصادقة.
من خلال استعراض نتائج العام الماضي، نحن وبارتياح كبير نشير إلى الخطوات الواثقة التي خطتها بلادنا على طريق تحقيق الأهداف التي تقف أمامنا، للخروج إلى عداد الدول الديمقراطية المتطورة، وزيادة مستوى ونوعية حياة الناس عندنا، وتعزيز الشخصية المتصاعدة لأوزبكستان على الساحة الدولية. والعام الماضي كان في الحقيقة مثمراً وموفقاً بتطور البلاد المستمر، وتعزيز قدراتها، وتوفير النمو الاقتصادي الثابت والمستقر، وزيادة رفاهية السكان.
وبغض النظر عن التأثير الجدي، الناتج عن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية المستمرة، وخلال السنوات الأخيرة بلغت حركة نمو الناتج المحلي في أوزبكستان أكثر من 8%، وهنا تجب الإشارة إلى أن مثل هذه المؤشرات كان لها مكان ببعض الدول القليلة فقط في العالم.
وتنمو حجوم الإستثمارات المجلوبة لاقتصادنا، ومن ضمنها الإستثمارات الأجنبية، ومن خلالها توفرت وتعمل مئات المنشآت الحديثة، التي تنتج المنتجات القادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وتم إنشاء مواصلات نقل جديدة، وبنيت مئات آلاف الأمتار المربعة من المساكن، والمستشفيات، والمدارس، والكوليجات والليتسيهات الحديثة، وغيرها من مواقع البنية التحتية، وجذرياً يتحسن شكل مدننا وقرانا، وينمو التوافق الإجتماعي بين الناس، وتتعزز القاعدة التي تضمن مستقبل البلاد.
وفي العام الماضي زاد الدخل الواقعي للسكان بنسبة 15,7%، وحجم الرواتب والأجور، والرواتب التقاعدية، والمنح الطلابية، والإعانات الإجتماعية، زادت بنسبة 20,8%، ولم يتجاوز مستوى التضخم نسبة 6%. ولا يمكن ان لا تسعدنا زيادة وتنوع ووفرة البضائع على رفوف المحلات التجارية والأسواق، والتي حافظت على مستويات أسعارها المقبولة.
وأنا على ثقة، أنه في العام الجديد 2014، ستكون حركة نمو الأجور والرواتب، والمعاشات التقاعدية، والإعانات، والمنح الطلابية، وفي النهاية دخل السكان ليست أقل في حجمها، من العام المنتهي.
أصدقائي الأعزاء !
يدخل لحياتنا العام الجديد 2014.
وأمنيتنا المشتركة، أن يكون لنا جميعاً، ولكل بلادنا موفقاً ومثمراً، وأن يأتي لنا بالرضا على تنفيذ أهدافنا ومهامنا الشجاعة.
واعتقد، أنكم موافقون معي، على أنه لهذا لا يمكننا أن ننغمس جميعنا في النشوة والرضا عن النفس، وأن لا نبتعد بعيداً عن الواقع، وينبغي أن نقوم بتقييم دقيق للإنجازات، وأن ننتقل بثقة مع الزمن، لمعرفة آفاق مستقبلنا.
وعلينا مستقبلاً أن نحافظ كبؤبؤ العين على ثروتنا القيمة: السلام والاستقرار، وأجواء الطيبة، والإنسانية والتفاهم المتبادل، والتوافق بين القوميات والمواطنين، وتعزيز علاقات الصداقة مع الدول المجاورة، وتوفير أمن البلاد، وعدم المساس بحدودها، ومن أجل ذلك زيادة مقدرات وقوة قواتنا المسلحة، وأعني أن كل هذا هو حاجة ملحة في الأوضاع الراهنة غير المستقرة، التي نعيشها.
ويجب أن يكون الهدف الأساسي في العام الجديد لكل برامجنا وجداول أعمالنا تعميق وزيادة فاعلية الإصلاحات الجذرية التي نجريها والمدروسة من كل الجوانب، وأكدت بالكامل صحتها خلال الفترة الماضية، والموجهة نحو إضفاء الديمقراطية والليبرالية على جميع مجالات حياة المجتمع.
وهام جداً الإستمرار في ما بدأناه لتحقيق تحولات هيكلية في الإقتصاد، وبالدرجة الأولى، إنتاج منتجات جيدة مطلوبة في السوق الدولية، وتشكيل وسط العمل، وإحداث إمكانيات واسعة أكثر لتطوير المشاريع الصغيرة، والعمل الحر وحركة المزارعين، ورفع مستوى تطور الصحة والتعليم إلى مستوى نوعي جديد، و ورفع مستوى المجالات الإجتماعية بالكامل، وتوفير فاعلية لأعمال التشييد التي نقوم بها.
وأود أن أشير خاصة إلى أن إعلان عام 2014 في أوزبكستان عاماً للطفل السليم كان بتأييد وحماس من سكان البلاد، وهذا قبل كل شيء يشهد على معاني اتخاذ القرار مع الآمال والآهداف الحياتية الهامة للناس عندنا.
وفي الواقع، يرون أطفالهم أصحاء ونموهم متوازن، وأن تكون حياتهم سعيدة ومزدهرة، وهو الحلم الأكبر لكل والد، وكل أسرة.
ومع ذلك نحن نفهم جيداً، أن تربية جيل جديد سليم جسدياً وناضج روحياً، ويملك معارف حديثة، وقادر على التفكير المستقل، ويتمتع بمقدرات فكرية متطورة، وقادر على أن يأخذ على عاتقه مسؤولية مصير ومستقبل الوطن، هو اليوم الأهم، ويمكن القول، هو العامل الحاسم لبناء ونجاح الحياة، وازدهار الدولة الديمقراطية والمجتمع المدني.
وبالوعي العميق لهذه الحقيقة الهامة، سنوجه كل الجهود مستقبلاً، من أجل أن تكون مسائل تربية الجيل الصاعد بتطور متوازن كانت دائماً في مركز اهتمام الدولة والمجتمع، وستكون في مركز اهتمام كل واحد منا في عام 2014، وعلى الآفاق الطويلة.
مواطني الأعزاء !
في هذه اللحظات السحرية، عندما لم يبقى حتى العام الجديد سوى دقائق معدودة، نحن جميعاً ومن كل قلوبنا نسأل الحي الباقي، أن تتحقق كل آمالنا المرجوة.
وليحمل العام القادم الجديد لنا الطيبة والكفاية، والسعادة والكثير من الفرح لكل أسرة !
وليبقى السلام والهدوء على أرضنا، والسماء صافية فوق وطننا !
الصحة، والنجاحات والتوفيق لكم جميعاً في العام الجديد !
وكل عام وأنتم بخير، أصدقائي الأعزاء، مع سعادة جديدة !
إسلام كريموف، رئيس جمهورية أوزبكستان

ترجمها إلى اللغة العربية نقلاً عن اللغة الروسية أ.د. محمد البخاري، طشقند بتاريخ 1/1/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق