الأربعاء، 27 أبريل، 2016

الشراكة الإستراتيجية الأوزبكستانية الروسية تنتقل إلى مرحلة جديدة من التطور


تحت عنوان "أوزبكستان وروسيا: مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية" نشرت وكالة أنباء "UzA" يوم 27/4/2016 تقريراً صحفياً كتبه: أنور صمادوف، وجاء فيه:


كما أعلن سابقاً، رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بدعوة من رئيس الفيدرالية الروسية فلاديمير بوتين قام بزيارة رسمية لموسكو يومي 25 و26/4/2016.
ويوم 25 أبريل جرى اللقاء الرسمي بين إسلام كريموف وفلاديمير بوتين. واستمرت المناقشات الصادقة والمثمرة بين الرئيسين لفترة أطول من الوقت المحدد لها. وتبادل الجانبان بالتفصيل الآراء حول العلاقات الأوزبكية الروسية، والأحداث الجارية في مختلف مناطق العالم.
والأحداث الرئيسية للزيارة جرت يوم 26 أبريل في الكريمل. وأثناء اللقاء بحث إسلام كريموف وفلاديمير بوتين مسائل تطوير التعاون في المجالات: السياسية، والتحارية، والاقتصادية، والإستثمارية، والتقنية العسكرية، والثقافية، والإنسانية، وغيرها من المجالات.
وأشار إسلام كريموف خاصة إلى أن هذه الزيارة تشكل دفعة جديدة للعلاقات المتبادلة، وتعتبر إمكانية طيبة لتبادل الآراء من كل الجوانب حول المسائل ذات الطبيعة الإقليمية والدولية الهامة.
وأشار فلاديمير بوتين خاصة إلى أن أوزبكستان تعتبر شريكاً إستراتيجياً وحليفاً مضموناً لروسيا وتتمتع هذه العلاقات بحركة تطور دائمة.
ويعتمد التعاون بين أوزبكستان وروسيا على قاعدة قوية من الإتفاقيات الحقوقية. وتتطور العلاقات بين البلدين بإستمرار في إطار معاهدة الشراكة الإستراتيجية الموقعة بتاريخ 16/6/2004، ومعاهدة علاقات التحالف الموقعة بتاريخ 14/11/2005.
والصلات القائمة بين الحكومتين والإدارات تعتبر عاملاً هاماً لتنسيق العمل، وتنفبذ الإتفاقيات التي تم التوصل إليها أثناء اللقاءآت على أعلى  المستويات. وأوزبكستان وروسيا يتعاونان بشكل مثمر أيضاً في إطار الأجهزة الدولية كمنظمة الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة.
وتبادل رئيسي البلدين الآراء حول المسائل ذات الطبيعة الإقليمية والدولية الهامة، ومن بينها القضايا: الأفغانستانية، ومحاربة الإرهاب، والتطرف، وتهريب المخدرات، والجريمة المنظمة.
وأعير إهتماماً خاصاً أثناء اللقاء للأعمال الجارية في إطار رئاسة أوزبكستان لمنظمة شنغهاي للتعاون. وأشير إلى أهمية عمل وجهود أوزبكستان، الموجهة نحو مستقبل تفعيل نشاطات المنظمة، وتطوير التعاون الإقليمي، وتعزيز السلام والأمن. واشار فلاديمير بوتين إلى أن روسيا تدعم المبادرات الأوزبكستانية الجديدة، التي يخطط لبحثها في قمة يونيه لمنظمة شنغهاي للتعاون بطشقند.
والتعاون التجاري والاقتصادي يشغل مكانة خاصة في العلاقات الأوزبكية الروسية. ووفقاً لبرنامج التعاون الاقتصادي للأعوام الممتدة من عام 2013 وحتى عام 2017، ومن خلال إتفاقية الحكومتين حول الإتجاهات الرئيسية لتطوير وتعميق التعاون الاقتصادي للأعوام الممتدة من عام 2015 وحتى عام 2019 تتطور علاقات البلدين في هذا المجال باستمرار.
وتشغل روسيا المركز الثاني بين الشركاء الخارجيين لأوزبكستان. وأوزبكستان تصدر إلى روسيا: وسائط النقل، والقطن المحبوب، والتريكو، والفواكه والخضار، والمعادن السوداء والملونة، والخدمات. وتورد روسيا لأوزبكستان: وسائط النقل، ومنتجات الصناعات الكيماوية، والسيلولوزية، والورق، والمنتجات الغذائية.
وتعمل في أوزبكستان أكثر من 900 منشأة مشتركة مع شركاء روس. وفي أوزبكستان أفتتحت ممثليات لـ 85 شركة روسية. ويتصاعد حجم التبادل التجاري بشكل دائم. وخلال الربع الأول من العام الجاري إرتفعت مؤشراته بنسبة 7,9%.
ويتطور باستمرار التعاون الإستثماري. وخلال السنوات الأخيرة بلغت التوظيفات الإستثمارية الروسية في الإقتصاد الأوزبكستاني أكثر من 6 مليارات دولار. وخلال العام الماضي إرتفع هذا المؤشر بنسبة 40% مقارنة بعام 2014.
وتمتلك أوزبكستان وروسيا مقدرات ضخمة في مجال الوقود والطاقة. وهذا المجال يلعب دوراً هاماً في تطوير التعاون في هذا الإتجاه. وشركات النفط والغاز الروسية "لوكويل" و"غازبروم" تشارك بنشاط في التنقيب الجيولوجي واستثمار أماكن استخراج الأوغلوفودورود في أوزبكستان. وبتاريخ 19 أبريل من العام الجاري بدأت شركة الهولدينغ القومية "أوزبيكنيفتيغاز" بالتعاون مع شركة "لوكويل" ببناء مجمع كانديم لتكرير الغاز بولاية بخارى.
والسيارات المنتجة في أوزبكستان، تتمتع بطلب دائم في روسيا. والسيارت الأوزبكية مثل: "ماتيز" و"نيكسي"، تم الإعتراف بها أكثر من مرة كأفضل سيارة للعام في روسيا. وفي الربع الأول من العام الجاري زادت مبيعات السيارة من الموديل الجديد “Ravon Gentra” في روسيا بنسبة 7%.
وتتمتع المنتجات الزراعية بطلب عالي في الفيدرالية الروسية. وتملك أوزبكستان مقدرات كبيرة في هذا القطاع. وقرار القائد الأوزبكستاني "عن إجراءآت تطوير نظم إنتاج وتصنيع منتجات الثمار والخضار، والبطاطا، والشمام" الصادر بتاريخ 12 أبريل من العام الجاري أحدث إمكانيات أوسع في هذا الإتجاه.
واثناء المحادثات تم الإتفاق على زيادة حجوم وتنويع أصناف الصادرات من منتجات الثمار والخضار المنتجة والمصنعة في أوزبكستان.
وجرى بحث مسائل رفع حجوم التبادل التجاري، وتطوير التعاون الإستثماري، وتوسيع الصلات في مجالات النقل والترانزيت. وأشير إلى أن أوزبكستان وروسيا تملكان إمكانيات غير مستثمرة من أجل مستقبل تطوير التعاون. وتفعيلها يتمتع بطبيعة منافع متبادلة للجانبين.
وتبادل الجانبان الآراء حول مسائل توسيع الصلات المتبادلة في المجالات: الثقافية، والعلمية، والتعليمية، والرياضية، والسياحية.
وفي ختام المحادثات جرى التوقيع على وثائق للتعاون بين جمهورية أوزبكستان والفيدرالية الروسية في المجالات الثقافية والإنسانية، وفي مجالات السياسة الخارجية، والتعليم العالي، والتربية البدنية، والرياضة، وغيرها من المجالات.
وخلال اللقاء مع مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية أشار إسلام كريموف وفلاديمير بوتين إلى أن المحادثات جرت بروح من الإنفتاح والثقة المتبادلة، وجرى تبادل شامل للآراء حول المسائل الهامة لتعزيز الأمن الإقليمي ومستقبل تطوير التعاون. وهو ما سمح بتقييم الأوضاع الراهنة للعلاقات الثنائية، وتحديد الإتجاهات التي تتمتع بالأفضلية ومستقبل تطويرها. وأشير إلى تشابه أو تقارب مواقف الجانبين حول المسائل التي تم استعراضها.
وعند هذا أختتمت الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف للفيدرالية الروسية. وخلال المحادثات التي تعتبر إستمراراً منطقياً للحوار على اعلى المستويات، تم تحديد الإتجاهات الهامة وآفاق تطوير الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وهو ما يخدم مصالح شعبي أوزبكستان وروسيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق