الجمعة، 5 أغسطس، 2016

على طريق تعزيز التعاون الأوزبكي الياباني في المجال الثقافي


تحت عنوان "على طريق تعزيز التعاون في المجال الثقافي" نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 5/8/2016 خبراً جاء فيه:
كما أعلن سابقاً قرينة الوزير الأول الياباني شيندزو أبي، أكي آبي وصلت إلى أوزبكستان يوم 3/8/2016.

أكي آبي ترافقها قرينة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، تاتيانا كريموفا زارت يوم 4/8/2016 متحف الفنون التطبيقية الأوزبكستاني.
ولدى الشعبين الأوزبكي والياباني الكثير من التشابه. ويتمتعون بصفات جوهرية، مثل: الفخر القومي، وحب العمل، والأمانة، والعطف. وتعتبر هذه الصفات عاملاً هاماً لتعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين.
والعلاقات الأوزبكية اليابانية تتطور باستمرار بروح الإعلان المشترك عن الصداقة، والشراكة الإستراتيجية والتعاون، والإعلان المشترك عن تعميق وتوسيع الشراكة الإستراتيجية. والزيارة الرسمية للقائد الأوزبكستاني إسلام كريموف إلى اليابان في شباط/فبراير من عام 2011، والوزير الأول الياباني شيندزو أبي لأوزبكستان في تشرين أول/أكتوبر عام 2015 رفعت العلاقات بين البلدين إلى مستوى جديد.
وبين أوزبكستان واليابان إلى جانب غيرها من المجالات يتوسع بإستمرار التعاون الثقافي والإنساني. وفي إطار برنامج "مساعدات التنمية الرسمية" وعلى خط الوكالة الدولية اليابانية للتعاون (JICA) تنفذ جملة من المشاريع في المجالات الإجتماعية والاقتصادية والثقافية. وفي اليابان تنظم أيام الثقافة والسينما الأوزبكستانية. والشخصيات الإبداعية من بلاد الشمس المشرقة يشاركون بنشاط في المنتديات الدولية المنظمة في أوزبكستان، ومن بينها، المهرجان الموسيقي الدولي "شرق تارونالاري". وفي مهرجان "شرق تارونالاري" عام 2015 فازت بالمركز الأول فرقة "Shamisen" من اليابان.
ويعتبر تدشين النصب التذكاري للشاعر والمفكر الأوزبكي علي شير نوائي في طوكيو عام 2004 إظهاراً ساطعاً للإحترام الكبير للشعب الأوزبكستاني، والأداب والفنون الأوزبكية. ويشير العلماء اليابانيون إلى أن مؤلفات علي شير نوائي حتى اليوم تلعب دوراً خاصاً في تربية الشباب على روح التشييد، وحب السلام، والصداقة مع غيرهم من الشعوب.
والعالم والفنان التشكيلي الياباني إيكو خيراياما خصص حياته للبحث في التاريخ القديم وتقاليد طريق الحرير العظيم. والفنان التشكيلي جاء إلى أوزبكستان عدة مرات، وعكس في لوحاته الآثار الفريدة في المدن العريقة: سمرقند، وبخارى، ووفرة الأسواق الأوزبكستانية، وتحسين المدن والقرى، ونماذج مواطني أوزبكستان محبي العمل. وفي طشقند وتخليداً لذكرى هذا العالم والفنان التشكيلي أفتتح في أكاديمية الفنون الأوزبكستانية كرافان ساراي إيكو خيراياما الثقافي الدولي.
وأجرى البروفيسور كيودزو كاتو من اليابان مع العلماء الأوزبكستانيون العديد من الأبحاث الأثرية، المكرسة لدراسة طريق الحرير العظيم، ودولة باكتيريا القديمة، وترجم إلى اللغة اليابانية مؤلفات ميرزو ألوغبيك، وبابور، وغيرهم من العلماء والمفكرين الأوزبك العظماء. وبقرار من الرئيس إسلام كريموف منح الجائزة الحكومية الأوزبكستانية الرفيعة، وسام "دوستليك".
ويقدم المركز الأوزبكي الياباني إسهاماً قيماً في رفع المستوى المهني للكوادر، وتقوم جمعيات الصداقة "أوزبكستان اليابان" و"اليابان أوزبكستان" بأعمال طيبة لتعزيز العلاقات بين الشعبين. وفي أوزبكستان يزداد الإهتمام بدراسة اللغة اليابانية، والثقافة والفنون، وفي اليابان اللغة الأوزبكية، وتاريخ وثقافة الشعب الأوزبكستاني. وبداية من عام 2015 يجري في الجامعة الأوزبكية الحكومية للغات العالمية تدريس اللغة اليابانية كأول لغة أجنبية.
وأفتتحت في طشقند عام 2001 الحديقة اليابانية، لتعكس القيم القومية والثقافية للشعب الياباني، وغدت المكان المحبب للمواطنين وضيوف العاصمة الأوزبكستانية.
وزيارة أكي آبي لأوزبكستان أصبحت إستمراراً منطقياً للزيارة الرسمية التي قام بها الوزير الأول الياباني شيندزو آبي. وتلعب هذه الزيارة دوراً هاماً في مستقبل تعزيز الصلات الثقافية بين البلدين.
ويحتفظ متحف الفنون التطبيقية أكثر من 7 آلاف نموذجاً، تتحدث عن الغنى الثقافي والتاريخي للشعب الأوزبكستاني.
واطلعت أكي آبي على الملابس القومية والآلات الموسيقية، ونماذج من التطريز، والتطريز بالذهب، وفنون صياغة المعادن الثمينة، ومصنوعات النقوش والخزف، وكذلك عملية التطريز، ونسج السجاد، ونقش المعادن. وجرى عزف للموسيقى الكلاسيكية القومية.
وتركت نماذج الحرف القومية والفنون التطبيقية الشعبية لدى الضيفة إنطباعات كبيرة. وأعطت أكي آبي تقييماً عالياً للأعمال الجارية في أوزبكستان بقيادة الرئيس إسلام كريموف لدراسة التاريخ، وإحياء القيم القومية، وتربية الشباب على أساس الآثار التاريخية والفخر القومي. وأشارت إلى أن مصنوعات الحرفيين القوميين في أوزبكستان تتميز بالجمال والروعة.
وزارت أكي آبي مقابر الأسرى اليابانيين المبعدين إلى أوزبكستان ووضعت باقة من الزهور عند النصب التذكاري لمواطنيها. وعبرت عن شكرها للرئيس الأوزبكستاني على تحسين مكان دفنهم، وتخليد ذكرى مواطنيها.
وفي النصف الثاني من اليوم زارت تاتيانا كريموفا وأكي آبي مسرح علي شير نوائي الأكاديمي الحكومي الكبير.
الذي شارك في بنائه في سنوات الحرب العالمية الثانية اليابانيون الذين كانوا بحكم مصيرهم في أوزبكستان. ومنذ فترة قريبة أعيد تصميمه وزود بمعدات تكنولوجية حديثة.
وأثناء الزيارة الرسمية للوزير الأول الياباني شيندزو آبي في تشرين أول/أكنوبر عام 2015 لأوزبكستان جرى التوقيع على وثائق عن تطوير الصلات في مختلف المجالات، ومن ضمنها المجال الثقافي. ووفقاً لها في الوقت الراهن تزور أوزبكستان الجماعة الإبداعية "درام تاو".
وحضرت تاتيانا كريموفا وأكي آبي الحفل الموسيقي الذي قدمته هذه الجماعة الإبداعية.
وأسست الجماعة الإبداعية "درام تاو" في عام 1993 وتقوم بالدعاية للثقافة اليابانية القديمة. وعروض هذه الجماعة تجمع بين الموسيقى والرقص وتقاليد فنون القتال، وتترك لدى المشاهدين إنطباعات ضخمة. وقدمت الجماعة عروضها في أكثر من عشرين دولة من دول العالم. ومن بداية هذا العام قدم الفنانون اليابانيون عروضهم في 38 مدينة بأمريكا الشمالية.
 وأشارت وأكي آبي خاصة إلى أن التعاون الياباني مع أوزبكستان إلى جانب غيره من المجالات يتطور بإستمرار في الإتجاهات الثقافية والإنسانية. وترك المسرح الأكاديمي الكبير الأوزبكستاني لدى الضيفة إنطباعات لا تنسى بفخامته وجماله. والحفل الموسيقي للفنانين اليابانيين سيبقى إسهاماً قيماً في مستقبل تعزيز صلات الصداقة بين الشعبين.
واستقبل المشاهدون عروض الحفل الموسيقي: "إمرأة نيندزيا"، و"فانتازيا شابة"، و"ألف شجرة ساكوري"، و"قمر الخريف"، و"فينيكس"، و"السماء الزرقاء"، بحرارة.
وعند هذا إنتهت زيارة قرينة الوزير الأول الياباني أكي آبي لأوزبكستان.
وفي مطار طشقند الدولي ودعت أكي آبي قرينة رئيس جمهورية أوزبكستان تاتيانا كريموفا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق