الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

دروس من الماضي ... الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين


طشقند: 28/12/2016 ترجمها وأعدها للنشر أ.د. محمد البخاري. تحت عنوان "الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين" نشر الموقع الإلكتروني "مركز آسيا" بتاريخ 14/7/2016، مقالة كتبها: ليونيد ريشيتنيكوف، مدير معهد الدراسات الإستراتيجية، وجنرال في الإستخبارات العسكرية بالفيدرالية الروسية. وأضع ترجمتها تحت تصرف القراء، في الظروف الإستثنائية التي تعاني منها بعض الأقطار العربية وخاصة سورية ودول جبهة الصمود والتصدي، بعد فشل الجيش الإسرائيلي من تحقيق نصر سريع وحاسم على المقاومة اللبنانية عام 2006. للتأمل ووضع التصورات حول العوامل الخارجية التي لها اليد الطولى فيما يجري من ظروف إستثنائية بعد مرور أكثر من نصف قرن على اكتشافه ومحاكمته وإعدامه:


ولد إيلي بتاريخ 26/12/1924 في أسرة شاؤل وصوفي كوهين، التي هاجرت إلى مصر من مدينة حلب السورية. مارس أبوه أعمالاً تجارية صغيرة وكان يبيع ربطات العنق المصنوعة من الحرير الفرنسي للزبائن. وضمت أسرته سبعة أطفال.


درس إيلي كوهين في الليتسيه الفرنسية وفي نفس الوقت في المدرسة الدينية اليهودية "ميدرشيت رامبام"، التي ترأسها الحاخام الأكبر في الإسكندرية موشيه فينتورا. كما وروعيت في بيته التقاليد الدينية اليهودية، كوشير والسبت.
ومارس إيلي وإخوته الغناء في كورس الكنيس المركزي في الإسكندرية. وإلتحق بكلية التقنيات الكهربائية بجامعة الملك فؤاد الأول، ولكنه فصل منها عام 1949 بسبب نشاطاته الصهيونية.
وفي أكتوبر/تشرين أول عام 1949 هاجرت أسرة كوهين إلى إسرائيل، ولكن إيلي فضل البقاء في مصر بحجة إتمام تعليمه. وفي بداية خمسينات القرن العشرين ألقي القبض على عملاء إسرائيليين ناشطين هناك، وهما: موشيه مرزوق، وسامي عيزر، واعتقل معهم إيلي كوهين، ولكن سرعان ما أطلقت السلطات سراحه بعد تصديقها الحجج التي قدمها كوهين بأنه كان يساعد عمال إسرائيليين لاستئجار شقة، ولم يكن يعرف اي شيء عن نشاطاتهم الحقيقية. وفي صيف عام 1955 زار إيلي سراً إسرائيل، وعاد بعدها مرة أخرى إلى مصر.
وفي ديسمبر/كانون أول عام 1956، وبعد حملة سيناء أبعد كوهين عن البلاد بسبب إنعدام الثقة به. وعند وصوله إلى إسرائيل تقدم بطلب للإلتحاق في خدمة الإستخبارات الخارجية "موساد". ولكن طلبه رفض لأن الموظفين العبريين المسؤولين عن انتقاء الكوادر، كانوا "متعصبين جداً". وبالإضافة إلى ذلك تخوف أؤلئك الموظفون من أن إيلي معروف في مصر من خلال قضية شبكة التجسس.
وبعد جملة من صعوبات الإمتصاص في المجتمع الإسرائيلي تمكن كوهين من الإلتحاق بالعمل كمحاسب في إحدى أقسام شبكة متاجر "ماشبير لي تسارخان" في بات ياميه. وفي صيف عام 1959 تزوج إيلي من ناديا المهاجرة من بغداد.
وبعد مضي بعض الوقت بدأ إهتمام الإستخبارات العسكرية "أغاف هامودين" يتجه نحو إيلي. ولكن كوهين رفض عرضهم بحجة أنه متزوج وغير مستعد في الوقت الراهن للعمل في الإستخبارات. وفي النهاية فقد عمله في ماشبير عام 1960، وإلتحق بالعمل في الإستخبارات.
واتبع إيلي كوهين دورة تدريبية سريعة كعميل للعمل في دولة معادية. ومقدراته على التعايش بشكل جديد وبلمح البصر أعجبت المدربين. وفي نهاية الدورة نقل من الإستخبارات العسكرية إلى الموساد. ووفقاً للأسطورة التي أعدت بدقة، كان عليه التسلل للأوساط المقربة من الحكومة السورية، بصورة رجل أعمال سوري ثريي ورث عن أبيه ثروة مالية كبيرة وأعمالاً تجارية.
وبتاريخ 6/2/1961 وصل إيلي كوهين إلى بيونس أيريس، وتحت اسمه الجديد كامل أمين ثابت اقام صلات عمل وصداقة مع دبلوماسيين سوريين، ورجال أعمال سوريين محليين. وخلال فترة قصيرة إستطاع أن يكون الضيف الدائم في الإستقبالات الدبلوماسية. وكان من بين أصدقائه رئيس تحرير إصدارة عربية إسبانبة أسبوعية محلية، والملحق العسكري السوري في الأرجنتين آنذاك أمين الحافظ، ضابط من سلاح المدرعات، وأحد الأعضاء القدامى في حزب البعث، وكان آنذاك منفياً إلى هناك. وسرعان ما عاد أمين الحافظ إلى البلاد بعد الإنقلاب العسكري الذي حصل في سورية، ليشغل مكانة هامة في القيادة الحزبية، وليصبح رئيساً للبلاد. وأثناء إقامة إيلي كوهين في الأرجنتين وخلال أقل من عام زار إسرائيل لفترة قصيرة حيث تلقى التعليمات اللازمة للإنتقال إلى مصر ومنها إلى لبنان ومن ثم التسلل إلى سورية من أجل القيام بمهمته الرئيسية.
واستخدم إيلي كوهين صلات الصداقة التي أقامها في الخارج واجتاز الحدود بسهولة ووصل إلى دمشق بتاريخ 10/1/1962. وأول ما قام به كان إستأجار شقة في مركز المدينة، بالقرب من مركزين هامين تتركز فيهما المعلومات اللازمة له، وهما:
- الأركان العامة؛
- وقصر الضيافة.
وموقع شقة السكن هذا كان مثالياً إذ يستطيع من النافذة مشاهدة المتخصصين العسكريين القادمين من مختلف دول العالم لزيارة سورية، وإعلام إسرائيل عن تطورات العلاقات السياسة الخارجية. ووفرت له مراقبة الأركان العامة إمكانية تخمين ما يجري هناك من خلال عدد القادمين إلى هناك، وعدد النوافذ المضيئة ليلاً وغيرها من العلامات المميزة الأخرى.
وبعد أن استقر كوهين في المكان الجديد بدأ العمل بنشاط. وبفضل رسائل التزكية التي حصل عليها من الدبلوماسيين السوريين ورجال الأعمال في بيونس آيريس بدأ بإقامة علاقات تعارف في الأوساط المقربة من الحكومة في العاصمة السورية. ووسط الأصدقاء هذا ساعد إيلي كوهين على التحرك في قمة المجتمع السوري، وكان بين اصدقائه مذيع في راديو المهاجرين إلى بيونس آيريس جورج سيف، والطيار الحربي السوري عدنان الجابي.
وتدريجياً أقام إيلي كوهين صلات وعلاقات مع موظفين حكوميين رفيعي المستوى، وممثلين للنخبة العسكرية. واشتهر المليونير الأرجنتيني الشاب كوطني متحمس لسورية، وصديق شخصي لشخصيات عالية. وكان كريماً بالهدايا غالية الثمن، وأقرض الأموال، واقام في بيته حفلات إستقبال لشخصيات إجتماعية بارزة، كما كان في ضيافتهم دائماً.
وفي مارس/آذار عام 1963 ونتيجة لانقلاب عسكري، وصل حزب "البعث" إلى السلطة ليصبح اللواء أمين الحافظ رئيساً للبلاد. وهكذا أصبح "أصدقاء" إيلي كوهين  المقريبين الذين كان يـ"دعمهم" بسخاء، في السلطة، وتحول بيته إلى مكان تلتقي فيه الرتب العليا في الجيش السوري.
وعمل إيلي كوهين بنجاح كبير. واستطاع إقامة علاقات تعارف نافعة، وصلات، والتسلل إلى الأوساط العسكرية العليا، والأوساط الحكومية السورية، وحصل على معلومات موثوقة من مصادرها الأصلية. حتى أنه وصل إلى رتبة عقيد في قوات الأمن السورية، واستخدم ثقة الرئيس لكيون ضيفاً مرغوباً به في القصر الرئاسي، وسافر كثيراً إلى الخارج. وفي الوقت الذي تم به الكشف عن كامل أمين ثابت (وهو إيلي كوهين) كان الثالث في قائمة المرشحين لمنصب رئيس سورية.
وبتعليمات من "الموساد" حصل إيلي كوهين على شفرة على شكل أغنية عربية يسمعها بالراديو تبث من إسرائيل "بطلب من المستمعين"، ليرسل المعلومات إلى المركز عن طريق محطة إرسال لاسلكية محمولة.
ومن بداية عام 1962 أرسل إيلي كوهين إلى إسرائيل مئآت البرقيات التي تتضمن معلومات هامة ذات طبيعة استراتيجية. مثال:
- المخابئ التي يحتفظ السوريون فيها بالأسلحة التي تسلموها من إتحاد الجمهوريات السوفياتية الإشتراكية؛
- والخطط الإسترتيجية المتعلقة بالإستيلاء على أراضي شمال إسرائيل؛
- وأرسل معلومات عن حصول سورية على 200 دبابة Т-54 بعد ساعات من وصولها إلى الأراضي البلاد.
ومع صديقه الطيار الجابي زار المنطقة العسكرية على الحدود مع إسرائيل، حيث تمكن من الإطلاع على تحصينات هضبة الجولان. ونظراً للثقة الكبيرة التي حصل عليها إيلي كوهين سمحوا له بتصوير المواقع العسكرية. كما واستطاع اثناء تلك الزيارات مشاهدة مخططات التحصينات العسكرية السورية، وخرائط توضع مواقع المدفعية على المرتفعات. وكان الضباط السوريون يحدثوه بفخر عن المستودعات تحت الأرضية الضخمة لذخائر المدفعية وغيرها من المعدات، ومواقع حقول الألغام. كما وإستطاع إيلي كوهين أيضاً الكشف عن خطط سورية لحرمان إسرائيل من مصادر المياه عن طريق تحويل مجرى نهر الأردن. وساعدت المعلومات التي أرسلها إلى حد كبير في النصر السريع الذي حققته إسرائيل خلال حرب الأيام الستة. وبمساعدة إيلي كوهين تم الكشف عن المجرم النازي ف. راديماخر الذي كان مختبأ في دمشق، وهو الذي كان من مساعدي أدولف أيخمان.
وبرأي القائد السابق لـ"الموساد" مئير أميت، أن جوهر الخدمة الرئيسية التي قدمها إيلي كوهين كان في أنه إستطاع وضع يده على نبض سورية. وأن المعلومات التي قدمها، كان لها طبيعة تحذيرية أساساً. وأن شقة إيلي كوهين كانت كما يجب مواجه الأركان العامة، وقد أعطى معلومات إلى أي ساعة تستمر الجلسات، ومن خلال هذه المعلومات كان يمكن الحكم على الأحداث الهامة التي نضجت. وكانت مهمة إيلي كوهين الأكثر أهمية هي الإعلام عن الخطط والتوجهات التي تم تشكلها في توجيهات الأركان العامة السورية أو عن مزاج النخبة الحكومية والعسكرية السورية العليا.
وفي أغسطس/آب عام 1964 زار إيلي كوهين إسرائيل للمرة الأخيرة، لحضور مولد إبنه شاوؤل. وبعد عودته إلى دمشق قام بزيادة وتيرة ومدة استمرار جلسات الإرسال اللاسلكي بشكل حاد. وفي نفس الوقت بدأت قوى مكافحة التجسس السورية بمساعدة الأجهزة السوفييتية، في عملية للكشف عن عمليات الإرسال اللاسلكي المعادي. وبتاريخ 18/1/1965 اقتحم شقة إيلي كوهين حيث جرى الإرسال منها واكتشفته بمساعدة أحدث أجهوة الكشف عن إتجاهات البث اللاسلكي السوفييتية، ثمانية اشخاص بملابس مدنية، واعتقلوا إيلي أثناء فترة البث اللاسلكي. وأثناء التفتيش عثر على جهاز الإرسال اللاسلكي، وعثر على افلام تصوير مع صور لمواقع غاية بالسرية. وفي أحد الصناديق أكتشفوا قطع صابون ظهر أنها متفجرات. وتم استجوابه دون محامي وأخضع للتعذيب.
وفي ذلك الوقت، وعندما كان كوهين قيد التحقيق، بحثت في إسرائيل طريقة لإنقاذه. واقترح قادة الإستخبارات العسكرية "آمان" القيام بخطف سوريين من أجل مبادلتهم بكوهين. وتم إقتراح بدائل أخرى، من خلال العمل مع رؤساء الحكومات، ومبعوثي منظمة الأمم المتحدة، ومحاولة شراءه بوساطة فرنسية. كما وتم العمل بمساعدة بابا روما بافل السادس، وقادة الحكومات الفرنسية، والبلجيكية، والكندية كذلك. كما وبحث أيضاً خيار الإعداد لقيام القوات الخاصة بعملية عسكرية لتحريره، ولكن صرف النظر عنها لأن فرص نجاحها كانت معدومة.
وفي فبراير/شباط 1965 وبعد تحقيقات طويلة، قدم إيلي كوهين إلى المحاكمة وتم الحكم عليه بالإعدام.
وشنق إيلي كوهين علناً بتاريخ 18/5/1965 في دمشق بساحة المرجة الساعة 3:30. وقبل الإعدام إلتقى مع حاخام دمشق وسلمه رسالة وداع لناديا والأولاد. وطلب إيلي كوهين منهم المغفرة وحث ناديا على الزواج مرة أخرى. وأبقيت جثة إيلي كوهين معلقة في الساحة لستة ساعات بعد إعدامه. كما رفضت السلطات السورية تسليم جثته لإسرائيل. وتم دفنه بالمقبرة اليهودية في دمشق.
وبعد مرور خمس سنوات على إعدامه حاول موظفين من الإستخبارات الإسرائيلية سرقة جثة كوهين، لإعادة دفنه في إسرائيل. وانتهت العملية بالفشل. ووضع السوريون الجثة في ملجأ على عمق 30 متر على أراضي قطعة عسكرية بدمشق. ومنذ ذلك الحين والحكومة الإسرائيلية وعائلة كوهين برئاسة أخيه موريس يكافحون بشكل مستمر من أجل إعادة رفات إيلي كوهين إلى إسرائيل.
واسم إيلي كوهين أطلق على موشاف إيلي عال جنوب هضبة الجولان (على بعد 10 كيلو مترات شمال شرق انغيف)، وكذلك عل مجموعة من الشوارع، والساحات، والحدائق، والمدارس، في مختلف مدن إسرائيل.
ريشيتنيكوف ليونيد بيتروفيتش، مدير معهد الدراسات الإستراتيجية، جنرال في الإستخبارات العسكرية في الفيدرالية الروسية.
المصدر "ЦентрАзия" باللغة الروسية على الرابط الدائم:

هناك تعليق واحد:

  1. الرواية المصرية[عدل]
    تؤكد تقارير المخابرات المصرية ان اكتشاف الجاسوس الإسرائيلى إيلى كوهين في سوريا عام 1965 كان بواسطة التعاون مع المخابرات السورية و في نفس الوقت عن طريق الصدفة البحتة حيث أنه في أثناء زيارته مع قادة عسكريين في هضبة الجولان تم التقاط صور له و للقادة العسكريين معه ..وذلك هو النظام المتبع عادة لتلك الزيارات ..وعندما عرضت تلك الصور على ضباط المخابرات المصرية (حيث كان هناك تعاون بين المخابرات المصرية و السورية في تلك الفترة) تعرفوا عليه على الفور حيث أنه كان معروفا لديهم لأنه كان متهما بعمليات اغتيال و تخريب عندما كان عضوا في العصابات الصهيونية في مصر.
    و يحكى في رواية أخرى أنه كان بواسطة العميل المصري في إسرائيل رفعت الجمال أو رأفت الهجان:
    "... شاهدته مره في سهرة عائلية حضرها مسئولون في الموساد وعرفوني به انه رجل اعمال إسرائيلي في أمريكا ويغدق على إسرائيل بالتبرعات المالية.. ولم يكن هناك أي مجال للشك في الصديق اليهودي الغني، وكنت على علاقة صداقة مع طبيبة شابه من اصل مغربي اسمها (ليلى) وفي زيارة لها بمنزلها شاهدت صورة صديقنا اليهودي الغني مع امرأة جميلة وطفلين فسألتها من هذا؟ قالت انه ايلي كوهين زوج شقيقتي ناديا وهو باحث في وزارة الدفاع وموفد للعمل في بعض السفارات الإسرائيلية في الخارج،.. لم تغب المعلومة عن ذهني كما أنها لم تكن على قدر كبير من الأهمية العاجلة، وفي أكتوبر عام 1964 كنت في رحلة عمل للاتفاق على افواج سياحية في روما وفق تعليمات المخابرات المصرية وفي الشركة السياحية وجدت بعض المجلات والصحف ووقعت عيناي على صورة ايلي كوهين فقرأت المكتوب أسفل الصورة، (الفريق أول على عامر والوفد المرافق له بصحبة القادة العسكريين في سوريا والعضو القيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي كامل امين ثابت) وكان كامل هذا هو ايلي كوهين الذي سهرت معه في إسرائيل وتجمعت الخيوط في عقلي فحصلت على نسخة من هذه الجريدة اللبنانية من محل بيع الصحف بالفندق وفي المساء التقيت مع (قلب الأسد) محمد نسيم رجل المهام الصعبة في المخابرات المصرية وسألته هل يسمح لي ان اعمل خارج نطاق إسرائيل؟ فنظر إلي بعيون ثاقبة:
    - ماذا ؟
    - قلت: خارج إسرائيل.
    - قال: اوضح.
    - قلت: كامل امين ثابت أحد قيادات حزب البعث السوري هو ايلي كوهين الإسرائيلي مزروع في سوريا واخشى ان يتولى هناك منصبا كبيرا.
    - قال: ما هي ادلتك؟
    - قلت: هذه الصورة ولقائي معه في تل ابيب ثم ان صديقة لي اعترفت انه يعمل في جيش الدفاع. ابتسم قلب الأسد، وأوهمني أنه يعرف هذه المعلومة، فأصبت بإحباط شديد، ثم اقترب من النافذة وعاد فجأة واقترب مني وقال: لو صدقت توقعاتك يا رفعت لسجلنا هذا باسمك ضمن الأعمال النادرة في ملفات المخابرات المصرية.."
    وعقب هذا اللقاء طار رجال المخابرات المصرية شرقًا وغربًا للتأكد من المعلومة، وفي مكتب مدير المخابرات في ذلك الوقت السيد صلاح نصر تجمعت الحقائق وقابل مدير المخابرات الرئيس جمال عبد الناصر ثم طار في نفس الليلة بطائرة خاصة إلى دمشق النقيب حسين تمراز من المخابرات المصرية حاملا ملفا ضخما وخاصا إلى الرئيس السوري أمين الحافظ.
    فى اخر رسائله ابلغ ايلي كوهين قيادته فى اسرائيل عن اتفاق بين سوريا و أحمد الشقيري (سياسي فلسطيني) لتدريب قوات منظمة التحرير الفلسطينية وتم القبض على ايلي كوهين متلبسا وسط دهشة الجميع واعدم هناك في 18 مايو 1965.
    يقول رفعت الجمال.. " حضرت جنازته في إسرائيل بين رجال الموساد بعد أن اعلنت الصحف العربية نبأ القبض عليه وشاركت الأصدقاء السوريين الحزن عليه والمهم لسقوط (نجمنا) الأسطوري ايلي كوهين"[4].
    https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%8A%D9%84%D9%8A_%D9%83%D9%88%D9%87%D9%8A%D9%86

    ردحذف