الجمعة، 18 أكتوبر، 2013

أوزبكستان ولاتفيا: مرحلة جديدة من التعاون

تحت عنوان "أوزبكستان ولاتفيا: مرحلة جديدة من التعاون" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 18/10/2013 خبراً كتبه أنور باباييف، من طشقند – ريغا، وجاء فيه:


كما أعلن سابقاً قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بزيارة رسمية لجمهورية لا تفيا يومي 16 و17/10/2013 بدعوة من رئيسها أندريس بيرزينش. وجرت الإجراءآت الرئيسية في إطار الزيارة يوم 17/10/2013. وفي مقر إقامة رئيس لاتفيا جرت المراسم الرسمية لاستقبال الضيف الكبير.
وأثناء المحادثات بحث قائدي الدولتين أوضاع وآفاق العلاقات الثنائية، وجرى تحليل الإتجاهات الرئيسية للتعاون في المجالات: السياسية، والمالية، والاقتصادية، والثقافية، والإنسانية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الهامة. وأشير إلى أن أوزبكستان ولاتفيا يعتبران بعضهما البعض شريكين مهمين وموثوق بهما، وأن للبلدين على المدى الطويل، تقاليد قوية، وعلاقات صداقة وثيقة تكفل تطوير التعاون. وتجدر الإشارة إلى أن المحادثات رافقت حدثاً ساطعاً: وهو تقليد رئيس جمهورية أوزبكستان أعلى جائزة دولة في لاتفيا، وسام "صليب التقدير" من الدرجة الأولى، كما جرى تقليد رئيس جمهورية لاتفيا وسام "بيوك خيزماتلاري أوتشون". ومن جانب يعبر هذا عن الاعتراف المتبادل للخدمات الكبيرة التي قدمها قائدي الدولتين لتطوير العلاقات، ومن جانب آخر يؤكد على الإهتمام المشترك بمستقبل توسيع العمل المشترك. والتعاون بين أوزبكستان ولاتفيا مبني على قاعدة اتفاقيات راسخة. وبعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1992 تم التوقيع على أكثر من أربعين معاهدة بين الدولتين، واتفاقية بين الحكومتين تضم عملياً كل مجالات عمل المشترك. وتتطور العلاقات البرلمانية بنشاط، ويجري تبادل وفود البرلمانيين بشكل دائم، ويجري تبادل الخبرات في مجال سن القوانين. وفي عام 2010 تم في البرلمان اللاتفي تشكيل مجموعة للتعاون مع المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وفي عام 2012 أنشأ في برلمان أوزبكستان مجموعة للتعاون مع البرلمان اللاتفي. وتجري بين إدارتي السياسة الخارجية في البلدين مشاورات عملية وبناءة ومنتظمة . وجرى اثناء المحادثات بحث مسائل التعاون في مجالات: مكافحة الإرهاب، والتطرف، وتهريب المخدرات، وإيجاد السبل المناسبة لمواجهة التهديدات والتحديات المعاصرة الأخرى. وأعرب الجانب اللاتفي عن تقديره العالي لتقديم أوزبكستان المساعدة لأفغانستان وإسهامها في الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي فيه، والتعاون مع الأطراف الدولية في التحالف الدولي من أجل الأمن.
وأشار الجانبان إلى تشابه وتقارب مواقف أوزبكستان ولاتفيا في جميع القضايا التي جرى بحثها. وتم التركز بشكل رئيسي على قضايا التجارة والاقتصاد والاستثمار والتعاون الإنساني بين أوزبكستان ولاتفيا. وبغض النظر عن المسافات الكبيرة التي تفصل بين البلدين، فقد أقيم تعاون نشيط في مجال النقل، يشمل النقل بالسيارات، والنقل الدولي، وفي مجالات: التعليم، والعلوم، والزراعة، واعتماد المقاييس، وتكنولوجيا المعلوماتية، والسياحة وغيرها من المجالات. وأشير إلى إنشاء قاعدة حقوقية مستقرة من الاتفاقيات لمواصلة الحوار في مجالات التنمية الاقتصادية. وتنفذ اتفاقيات حول التعاون الاقتصادي والصناعي، وتشجيع وحماية الاستثمارات، وتجنب الازدواج الضريبي. وأن لاتفيا تعتبر واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لأوزبكستان في الاتحاد الأوروبي. وبفضل توفر نظام الدولة الأكثر رعاية زاد حجم التبادل التجاري حتى عام 2012 بنسبة 20% تقريبا، وتجاوز 246 مليون دولار امريكى، وبلغ خلال النصف الأول من هذا العام بالفعل 126 مليون دولار. وأوزبكستان تزود لاتفيا بأجود الألياف القطنية، وزيت المحركات، وزيوت التشحيم، والمستحضرات الصيدلانية، وغيرها من السلع. والمستوردات الأوزبكستانية الرئيسية من لاتفيا: المعدات، ووسائط النقل، والبلاستيك ، والخدمات اللوجستية. ويتطور التعاون الاستثماري، وحتى الآن تعمل في أوزبكستان، 22 منشأة بمشاركة مستثمرين من لاتفيا، وفي لاتفيا أفتتحت أكثر من 40 منشأة بمشاركة شركات أوزبكستانية. وتواصل البلدين تنفيذ مشاريع مشتركة مهمة في مجالات: النقل، والعلوم والتقنية، وفي مجالات: السياحة، والتعليم، والرعاية الصحية. وحقق تنفيذ هذه المشاريع مستويات عالية وإنجازات هامة كنتيجة رئيسية للحوار المنتظم على أعلى المستويات والاتصالات بين الحكومة وأوساط رجال الأعمال. وأشير إلى أن أوزبكستان ولاتفيا لديهما إمكانات اقتصادية كبيرة. وناقش الجانبان قضايا استخدام قدرات البلدين بفعالية أكثر. وتجدر الإشارة إلى أن أوزبكستان ولاتفيا هما شركاء اقتصاديين متساويين. واقتصادهما متكامل. وعلى سبيل المثال: شاركت شركات أوزبكستانية في المعرض الدولي «Riga Food-2013"، الذي جرى في سبتمبر من هذا العام. ومن نتائجه كان التوقيع على عقود واتفاقيات بلغت قيمتها أكثر من 100 مليون دولار أمريكي لتوريد الفواكه والخضروات من أوزبكستان إلى لاتفيا والدول الأوروبية .وأشير إلى أهمية التعاون الثنائي في مجالات هامة مثل وسائل النقل. وتقف أمام البلدين إمكانات كبيرة لاستخدام المقدرات التنافسية وتحسين ممرات النقل القائمة لدخول الأسواق الإقليمية والدولية الرئيسية. ولأوزبكستان ولاتفيا أيضا إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات: الزراعة، والسياحة، والعلوم، والتعليم، والرعاية الصحية. والجانب الأوزبكستاني أيضا مهتم في جذب رجال الأعمال اللاتفيين للتعاون في مجال السياحة، وتبادل الخبرات التدريب في هذا المجال. وسكان لاتفيا، ودول البلطيق بالكامل يعرفون جيدا مدن أوزبكستانية مثل: سمرقند، وبخارى، وخوارزم، وطشقند، وشهريسابز. التي تشكل عالم سحري من الألوان الزاهية في ماوراء النهر القديمة بتاريخها الغني وتقاليدها التي تجعل من الجميع راغبين بالتوجه إلى هناك ولو لمرة واحدة على الأقل.
وخلال زيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان جرى منتدى للأعمال في ريغا، نوقشت فيه إمكانيات العمل المشترك في لاتفيا وأوزبكستان، والمجالات الجديدة للتعاون، وتطوير قطاعات الخدمات اللوجستية في لاتفيا، لما فيه من مصلحة لأوزبكستان، وصناعة المواد الغذائية في أوزبكستان، بتوجه نحو المستهلكين في لاتفيا. وأشير إلى أهمية العمل المباشر بين أوساط رجال الاعمال. وعلى سبيل المثال: سوف يسهم العمل المباشر في إشباع السوق البلطيقية بالمنتجات الممتازة التي تلبي متطلبات الاتحاد الأوروبي. ومن الواضح، أنه اليوم تباع منتجات أوزبكستانية في لاتفيا، وهي ليست دائما مستورد مباشرة من أوزبكستان بل عن طريق بلد ثالث. وهذا ينعكس عملياً على زيادة قيمة السلع الأوزبكستانية. وأوزبكستان يمكنها أن توفر المواد الغذائية ليس للسوق البلطيقية فقط، بل والفواكه المجففة والخضراوات المجففة أيضا، للتجارة البحرية. وهذا من اختصاص رجال الأعمال، واتفق الجانبان على تشجيع رجال الأعمال على اتخاذ إجراءات في هذا الاتجاه. وأن يكون كل شيء على أسس تعاقدية عن طريق الاتصال المباشر .
والتعاون في المجال الثقافي والإنساني يشهد نموا مطرداً أيضاً. وشيدت في ريغا معالم أثرية للأجداد الأوزبك العظام: العالم الشهير ورجل الدولة ميرزه أولوغ بيك في عام 2004، والطبيب المتميز والفيلسوف أبو علي بن سينا في عام 2006 وكلها تشهد على احترام لاتفيا للشعب الأوزبكي، وتراثه العلمي والثقافي والروحي الغني. وتتعزيز الشراكة بين عاصمتي البلدين، وتتوسع باستمرار الاتصالات الخلاقة بين مسرح علي شير نوائي الأكاديمي الحكومي الكبير في أوزبكستان، والأوبرا الوطنية في لاتفيا. وباستمرار تجرى صلات فنية ومعارض للصور، وأسابيع للأفلام السينمائية، وتنظم حفلات موسيقية، وحفلات لفرق الفنون الشعبية في البلدين، ومجموعة متنوعة من الأحداث الثقافية تقام في أوزبكستان ولاتفيا. على وجه الخصوص مشاركة الموسيقيين اللاتفيين بانتظام في مهرجان للموسيقى الدولي "شرق تارونالاري" في سمرقند. ويتمتع التعاون في مجال التعليم بأهمية خاصة، وحتى الآن، تشغل أوزبكستان المركز الخامس من حيث عدد الطلاب الأجانب في لاتفيا، ويتدرب في هذا البلد نحو 200 شاباً وشابة من أوزبكستان .
وعقب المحادثات صدر بيان مشترك عن رئيس جمهورية أوزبكستان ورئيس جمهورية لاتفيا. ووقعت وثائق حول التعاون في مجالات: الصحة، والبيئة، والنقل، وعبور البضائع ترانزيت، وتوسيع التجارة، والسياحة، والاستثمار.
وزار رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف البرلمان اللاتفي وأجرى محادثات مع رئيسته سولفيتا أبولتينيا. واطلع إسلام كريموف على نشاطات البرلمان اللاتفي .وجرى خلال اللقاء بحث سبل تطوير التعاون البرلماني الدولي .كما جرى لقاء بين رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف ورئيس الوزراء فالديس دومبروفسكيس، تم خلاله بحث القضايا العملية لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة.
وقام الرئيس إسلام كريموف، يرافقه رئيس لاتفيا أندريس برزينش بوضع الزهور على نصب الحرية، والإشادة بمن سقطوا من أجل الحرية في لاتفيا .وعند هذا انتهت الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى جمهورية لاتفيا .ومن دون شكك نتائج الزيارة ستعطي دفعة جديدة لتطوير العلاقات بين البلدين وترفعها الى مستوى نوعي جديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق