الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

كلمة الرئيس الأوزبكستاني في قمة مجلس قادة دول رابطة الدول المستقلة


تحت عنوان "كلمة الرئيس الأوزبكستاني في قمة مجلس قادة دول رابطة الدول المستقلة" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 28/10/2013 النص الكامل لكلمة الرئيس إسلام كريموف وهذه ترجمة لها:
الرئيس المحترم !
رؤساء الدول المحترمين !
اسمحوا لي أن أحيي الحاضرين في قمة قادة دول الرابطة وأن أعرب عن امتناني لرئيس جمهورية روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو على الاستقبال الجميل وكرم الضيافة.
وأعتقد أنه لا ضرورة اليوم للحديث عن تلك العمليات المعقدة الجارية في العالم، وعن التغييرات غير المتوازنة للقوى العالمية والإقليمية، وصعوباتها المتدفقة في مرحلة ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، والأوضاع المتطرفة وتفاقم الصراعات والتناقضات في محيطنا القريب والبعيد.
وفي هذا المجال، برأينا أن تحديد دور ومكان رابطة الدول المستقلة يأخذ أهمية خاصة، وتقييم ما يجري في إطار مجتمعنا، وقدراته وإمكانياته، التي تشير إلى كيف نرى  الآفاق المستقبلية.
ودون مبالغة، ودون الإقلال من أهمية الرابطة، التي أنشأت خلال السنوات الماضية أرضية قانونية وأعدت وسائل وآليات للتعاون، أصبح لدينا أسس للحديث عن الحاجة الدائمة لرابطة الدول المستقلة من أجل كل دولة من الدول الأعضاء.
والرابطة توفر إمكانيات واسعة لإعداد مداخل متفق عليها لتنسيق الإجراءآت العملية، موجهة نحو الاستجابة في الوقت المناسب وبشكل متكافئ مع التحديات والتهديدات التي تواجه التنمية والاستقرار والأمن في الدول الأعضاء، وحل النزاعات والخلافات، وفي النهاية، التفاهم بين المواطنين في ساحة الاتحاد السوفياتي السابق.
وعند الحديث عن التعاون متعدد الأبعاد بين دول رابطة الدول المستقلة، فإننا نعني، قبل كل شيء، العمل المشترك للدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، آخذين بعين الإعتبار تزايد نشاطات مختلف المنظمات المتطرفة على ساحة رابطة الدول المستقلة كل يوم، والتي تدعو علنا لأيديولوجية العنف والتعصب.
واليوم لا حاجة للحديث عن أن الأيديولوجية الزاحفة وتوسع التطرف، والإرهاب، والتطرف والعنف لا تتطور فقط داخل دولة أو منطقة معينة، وهذه العملية لا تعرف الحدود القومية. ولهذا من الضروري اتخاذ إجراءات وقائية مشتركة لخلق الأجواء غير الملائمة للإرهاب والتطرف بجميع أشكاله ومظاهره، واكتشاف وإزالة الأسباب والظروف التي تؤدي إلى ظهور وانتشار هذه التهديدات الخطيرة على أراضي الدول الأعضاء برابطة الدول المستقلة.
وخلال قمة اليوم لابد من اتخاذ برامج إجراءآت مشتركة لمكافحة الجريمة والإرهاب، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، ومبادئ للتعاون في مجال مكافحة الجرائم المرتكبة باستخدام تكنولوجيا المعلوماتية، لتلبي المصالح طويلة المدى لأمن كل الدول الأعضاء.
وثانياً. الانسحاب المنتظر لقوات حفظ السلام AYSAF من أفغانستان حتى نهاية عام 2014، من دون أدنى شك، سيكون تجربة جدية للدول التي لها حدود مع أفغانستان، وغيرها من المناطق المتاخمة الأخرى.
خاصة وأن معظم دول العالم توصلت إلى استنتاج مفاده أن الطريق الوحيد، هو البحث عن حل سياسي سلمي للمشكلة، عن طريق التفاوض للتوصل إلى توافق بين مختلف القوى المتصارعة تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، عن طريق تشكيل حكومة مؤقتة، يمكن أن تدخل فيها القوى المتصارعة الرئيسية في أفغانستان.
وأوزبكستان، كدولة جارة لأفغانستان، تلتزم بسياسة مبدئية، هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان، وتنظيم التعاون مع أفغانستان على أسس ثنائية، وتقديم المساعدة و الدعم لتلك الحكومة، التي يختارها الأفغان أنفسهم.
وفي هذه الظروف للحفاظ على الأمن والاستقرار في بلادنا وفي المنطقة بالكامل يكتسب أهمية خاصة تنفيذ الإجراءآت التي تتخذها كل دولة، وكذلك التنسيق والتشاور المتبادل بين الأطراف المعنية من أجل أن تكون عملية انسحاب القوات غير مؤلمة للدول المجاورة لها، ومنع الفوضى وغياب القانون في أفغانستان نفسها الهام خاصة في الظروف المتشكلة. وفي هذا يمكن ويجب تقديم المساعدة الفعالة من قبل الدول الكبرى المهتمة بذلك.
ومسألة أخرى، أود أن أتوقف عندها، وهي تشكيل منطقة تجارة حرة كاملة على ساحة رابطة الدول المستقلة، مبنية على مبادئ عدم الإساءة للنظام التجاري الحالي بين البلدان. وهذا شرط مهم لضمان استقرار التنمية الاجتماعية والاقتصادية على ساحة رابطة الدول المستقلة.
وأهمية كبيرة يتمتع بها في هذا المجال تكامل التدفقات البضاعية، وتوسيع قوائم التبادلات، ومهم خاصة، تنفيذ سياسة متفق عليها وفعالة في مجال النقل والاتصالات والتعرفات.
ونحن ممتنون للفيدرالية الروسية وغيرها من دول الرابطة، التي دعمت انضمام جمهورية أوزبكستان إلى اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة. وأنا مقتنع بأن مشاركة أوزبكستان في هذا المشروع التكاملي المهم مع سوق متطور، واقتصاد سريع الإزدهار سيجلب المنفعة المتبادلة والفوائد لجميع المشاركين في الاتفاقية.
الزملاء المحترمون !
أعتقد أننا جميعا ندرك أن آفاق ومستقبل رابطة الدول المستقلة في الكثير يعتمد علينا، الدول الأعضاء برابطة الدول المستقلة، وبطبيعة الحال، هذا ليس مبالغة ويعود في المقام الأول لروسيا.
وليس سرا على أحد اليوم، أنه مهم جداً لكل دولة لوحدها على ساحة الإتحاد السوفييتي السابق أن تأخذ تلك العلاقات التي تتناسب مع روسيا، آخذين بعين الإعتبار مقدراتها وإمكاناتها وسوقها الضخمة، التي تتمتع بقيمة لا تقدر بثمن، والتاريخ المشترك، والقيم المشتركة، والمساعي المشتركة، وإذا أردتم، الساحة التي عشنا فيها معاً لسنوات طويلة.
وإلى جانب الرابطة في نفس الوقت على ساحة الاتحاد السوفييتي السابق تتطور عمليات تكاملية أخرى، ونحن لا نرى في هذا أية عقبات لنشاطات رابطة الدول المستقلة.
ومع ذلك، مهم جداً أن يقوم كل تكتل بين الحكومات، رابطة الدول المستقلة، والاتحاد الجمركي، والاتحاد الاقتصادي أورآسيا الذي نشأ على أساسها، والتي بنيت نشاطاتها وفق موضوعاتها الخاصة، ودون تبديل ودون تكرار بعضها البعض. ومثل هذه الآفاق يمكن أن يكون لها مكانة في ذلك.
الزملاء المحترمون !
رئاسة جمهورية روسيا البيضاء لرابطة الدول المستقلة، برأينا، كان لها طبيعة فعالة وبناءة وساهمت في مستقبل تقدم الأهداف المشتركة ومهام الدول الأعضاء في إطار المنظمة.
وإذ أغتنم هذه الفرصة، أود أن أهنئ أوكرانيا على رئاسة رابطة الدول المستقلة للفترة المقبلة، وأتمنى للرئيس الأوكراني يانوكوفيتش فيكتور فيدروفيتش نجاحات كبيرة في تنفيذ هذه المهمة المسؤولة.
وشكرا على اهتمامكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق