الثلاثاء، 21 مايو، 2013


آمل مطالعة ما نشرته جريدة الوطن تحت عنوان "الأزمة السورية .. والمراهنات الكارثية" يوم 22/5/2013 على الرابط:
تحت عنوان "الأزمة السورية .. والمراهنات الكارثية" نشرت جريدة الوطن العمانية في عددها الصادر يوم 22/5/2013 في زاورة رأي الوطن، ما يلي:
من يتابع تطورات المشهد الميداني على أرض سوريا، وما يتكشف على وقع ضربات الجيش العربي السوري من وقائع، يؤكد بكل وضوح أن كل ما روجت وتروج له الأبواق الغربية والإقليمية التابعة لها عن وجود "ثورة" و"ثوار" على أرض سوريا يطالبون بالحرية والديمقراطية أو ما يسمى بالدولة المدنية الديمقراطية وبالعدالة والمساواة لا حقيقة ولا أساس له من الصحة، وإن كل ما تروجه تلك الأبواق عبارة عن أقنعة تستر الحقيقة الكبرى وهي تدمير سوريا وجعلها أثرًا بعد عين ومجرد أطلال يكتب قصص تحويلها إلى دمار المؤرخون الصهاينة وعملاؤهم ووكلاؤهم، من أجل هدف واحد وغاية واحدة وهي تأمين بقاء كيان الاحتلال الصهيوني الذي غرزه المستعمرون الغربيون القدماء والجدد في خاصرة الجسد العربي، فلم تكن الهجمات الإرهابية الأخيرة على ريف دمشق، وضبط عربة الجيب التابعة لكيان الاحتلال الصهيوني والمزودة بأجهزة التجسس والاتصال والمراقبة بيد العصابات الإرهابية في مدينة القصير مع مختلف الأسلحة الصهيونية، إلا توكيد المؤكد حول حقيقة التآمر الكوني الثابتة بالتدخل الغربي بقضه وقضيضه وبحلفائه وعملائه ووكلائه وأدواته في الشأن الداخلي السوري، وضرب مكونات المجتمع السوري وبذر بذور الفتن الطائفية والعرقية وإروائها بالتحريض والتأليب وبالأموال والأسلحة، وأن من بيدهم عربة الجيب والصواريخ الحرارية والقنابل والألغام التي لم يستخدمها جيش الاحتلال الصهيوني من قبل ما هم سوى أدوات لها وظيفة محددة وهي عملية التدمير والتخريب، وبانتهاء مهمتها يتم التخلص منها، وأن الهجمات الإرهابية الصهيونية السابقة واللاحقة في ريف دمشق كانت بهدف رفع المعنويات المنهارة والمنكسرة للأدوات ولمنع معركة التطهير في القصير على يد الجيش العربي السوري، ليقدم كيان الاحتلال الصهيوني مزيدًا من الأدلة على العلاقة العضوية القائمة بينه وبين العصابات الإرهابية على أرض سوريا، وبالتالي كل ما سرده قادة الاحتلال الصهيوني من حجج وذرائع لتبرير إرهابهم على سوريا هو في إطار الدعايات والأكاذيب التي تعمل عليها أبواق التآمر، ولكن ما بين هذا وذاك فإن الجيش العربي السوري مسلَّحًا بالإرادة الشعبية وبالعزيمة والثبات لم يتأخر عن كشف الحقائق من خلال بطولاته في الدفاع عن سوريا وشعبها ليفضح بالقرائن والأدلة حقيقة الدور الصهيوني في كل ما يجري من مآسٍ وكوارث ونكبات بحق الشعب السوري، وليثبت أن حبل الكذب مهما امتد فإنه أمام عظمة الحق والصدق قصير.
وعلى وقع انكشاف فضائح المتآمرين على يد الجيش العربي السوري والشعب السوري وحكومته، لا تزال المعارضة السورية الخارجية تتيه في بحار تخبطاتها وأوهامها ولا تزال تتلاطمها أمواج الخلاف والتشققات، مثلما هو حال الذين يتقاسمون ولاءها الذين هم أساس انتقال عدوى التخبط والأوهام إلى المعارضة السورية التي يحاولون وضع مساحيق لتجميلها لتكون مقبولة لدى الشعب السوري، فقد ظهر هذا التيه والتخبط والقبوع في العهد القديم من خلال انعقاد ما يسمى مؤتمر "أصدقاء" سوريا في الأردن اليوم بدون المعارضة السورية المسلحة التي جزء منها عقد مؤتمرًا في أسبانيا لينفض مؤتمرها عن ما أسمته بخريطة طريق لحل الأزمة تستبعد الرئيس السوري بشار الأسد من الحل، في الوقت الذي أصبح فيه معظم المتدخلين ورعاة هذه المعارضة ومموليها على قناعة بصعوبة أي حل للأزمة بدون الرئيس السوري بشار الأسد.
إن الرهان على وهم الحسابات والاستقواء بعربيد صهيوني أباد ولا يزال يبيد شعبًا عربيًّا شقيقًا، والاختباء وراء عباءة الأميركي المرتبك، أمور تجاوزتها الأحداث، وأثبتت مثلما أثبتت من قبل أنها ليست مجرد خسارة بل كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق