الثلاثاء، 7 مايو، 2013

جهات تجند الشباب القرغيزي للقتال في سورية.


جهات تجند الشباب القرغيزي للقتال في سورية
مصادر إعلامية متعددة تتحدث عن التورط التركي في تسهيل تسلل المسلحين الأجانب إلى الأراضي السورية للمشاركة في تدمير مقدراتها وقتل وتشريد شعبها، وفي مقابلة تلفزيونية أجرتها القناة التلفزيونية K+، مع نائب في البرلمان القرغيزي يوم 18/4/2013 أشار: إلى أن بعض الجهات القرغيزية تقوم بتجنيد الشباب القرغير وترسلهم عن طريق تركيا للقتال ضد الشيعة في سورية من أجل الكسب المادي. وأضاف: أن لجنة حكومية خاصة شكلت لهذا الغرض، توجهت إلى السفارة القرغيزية في تركيا للتنسيق مع السلطات التركية لمنع وصول الشباب القرغيز للمشاركة في القتال الدائر على الأراضي السورية، وإعادتهم إلى وطنهم قرغيزستان. وأشار: إلى أن لجنة الأمن القومي القرغيزية تلاحق الأشخاص المتورطين بهذه القضية على الأراضي القرغيزية.
وبتاريخ 27/4/2013 نشرت الصحيفة الإلكترونية مركز آسيا نقلاً عن الصحيفة الإلكترونية rus.azattyq.org وصحيفة نوفوستي قازاقستانا، مقالة كتبتها أليسا فالساماكي، تحدثت فيها عن أن السلطات القرغيزستانية تحقق في ما ثبت من خلال تأكيد بعض الأسر القرغيزية على سفر أولادهم إلى تركيا للإنضمام إلى التمرد في سورية. وقال سليمان ماماتوف وهو رب أسرة قرغيزية متدينة: أن إبنه يمكن أن يكون قد سافر إلى سورية عبر تركيا. وأنه اتصل به هاتفياً، وقال أنه غير موجود في روسيا، بل في استنبول. ووافق ماماتوف على التحدث مع مراسل دار نشر "أزاتيكا" القرغيزستانية رغم معارضة الأقارب. وأضاف أخبرني ابني أنه ينوي التوجه إلى روسيا. ولكنه بدلاً عن ذلك وصل إلى سورية، ولا أعرف من ساعده للوصول إلى هناك. وحتى المخابرات القرغيزستانية عاجزة عن تفسير ذلك. وابني غادر منذ أسبوع إلى روسيا للحصول على عمل. ولكنه بدلاً عن ذلك توجه مع البعض إلى سورية. وما أريد فهمه من الذي أثر على ابني الذي كان منذ البداية يريد التوجه إلى روسيا للحصول على عمل. وأسرة ماماتوف تعيش بمدينة قيزيل كيا. وهي مركز لاستخراج الفحم، في جنوب غرب محافظة باتكين القرغيزستانية، على الأطراف الجنوبية لوادي فرغانة. وعانت هذه المدينة كثيراً بعد إنهيار إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية. ولم يبقى أمام سكانها خيارات كبيرة للحصول على أموال لإعالة أسرهم، غير التوجه إلى روسيا أو إلى أي مكان آخر للعمل.
واسم عائلة ماماتوف ورد في القائمة التي عرضت على البرلمان القرغيزي مؤخراً وتضمنت أسماء عوائل اعتبر أن أبناءها توجهوا إلى سورية. وأشار مندوب اللجنة الحكومية لشؤون الأديان ماميتبيك ميرزاباييف أن القائمة تتضمن سبعة اشخاص تتراوح أعمارهم ما بين الـ 18 و36 عاماً. وأضاف: لا توجد أية معلومات عن كيفية وصول هذه المجموعة إلى تركيا، ولا عن كيفية دعوتهم، وقد يكون غرر بهم في المساجد المحلية، ولا نعرف من استطاع تمويل رحلتهم هذه. وأضاف: في البداية وصلوا إلى تركيا بتاريخ 20/3/2013 بفواصل زمنية تتراوح ما بين الـ 3 و 4 أيام بين كل منهم. وعند وصولهم إلى تركيا سمح لهم بالإتصال بأهاليهم لإعلامهم عن نيتهم التوجه إلى سورية. وحتى الآن لا توجد معلومات دقيقة، هل توجهوا إلى سورية فعلاً أم لا ؟ وتقوم المخابرات القرغيزستانية ووزارة الشؤون الداخلية حالياً بالتحقيق في ذلك. وأكد أنهم عند وصولهم إلى تركيا اتصلوا هاتفياً بأهاليهم وأخبروهم عن نيتهم السفر إلى سورية. وحتى الآن لا توجد معلومات دقيقة هل غادروا إلى سورية أم لا ؟
وأثار داستانبيك جومابيكوف عضو الحزب المعارض "أتا جورت" هذه المسألة في البرلمان القرغيزي بتاريخ 17/4/2013، مؤكداً على أنه يمكن أن يكون قد غرر بالمراهقين القرغيزستانيين في المساجد المحلية. بينما نفى جورو شيرغازييف رئيس قسم الإفتاء في الإدارة الدينية للمسلمين، تأكيدات مشاركة المساجد في التغرير بهم، وقال: لكل إنسان الحق بحرية الإنتقال. ولهذا من الصعب ضبط الأمور. وأعتقد أنه من غير الصحيح القول أنهم توجهوا إلى سورية بواسطة المساجد. ولم توجه في قرغيزستان أية دعوة للمسلمين للتوجه إلى سورية. ويعيش في استنبول أتراك منحدرون من أصول قرغيزية، يساعدون القرغيز والأوزبك للحصول على عمل في تركيا، وذكر أحدهم أنه منذ مدة قريبة التقى بثلاثة رجال من قرغيزستان ينوون السفر إلى سورية. وقال لإذاعة "أوروبا الحرة" بشرط عدم الإفصاح عن اسمه: التقيت أولئك الشباب القرغيزستانيين في السوق، حيث نعمل. وطلبوا مني مساعدتهم للحصول على عمل مؤقت في تركيا. وقالوا أنهم ينوون السفر إلى سورية من أجل مساعدة أخوانهم المسلمين، الذين يعانون هناك.
ولهذا سعت وزارة الشؤون الخارجية القرغيزستانية للتأكد من تواجد مواطنين قرغيزستانيين في تركيا. وقال ميرلان أرستانباييف القنصل العام القرغيزستاني في استنبول، أن مندوبي الجانبين يتعاونان بشكل وثيق في هذه المسألة، ولدينا قائمة تتضمن 11 اسماً بناء على طلب أهاليهم. وحتى اليوم أكدت السلطات التركية اجتياز خمسة منهم الحدود التركية. ويجري التحقق من المعلومات التي تقول أن القرغيزستانيين ينوون التوجه إلى سورية. لأن مثل هذه المعلومات وصلت من أهاليهم فقط.
وفي بحث أجراه مركز دراسات التطرف الدولي في لندن، أكد على تواجد نحو 5500 مقاتل أجنبي في سورية في الوقت الراهن،وهو ما سبق وأكده المركز قبل أكثر من عامين بسبب الأزمة في سورية. وهذه المعلومات أوردها شيراز ماهر الباحث العلمي في هذا المركز بنهاية آذار الماضي، وأشار إلى أنهم مقاتلين من آسيا المركزية والقوقاز. ومن الأرقام التي أوردها: 11 شيشاني. وأنه سمع أخباراً عن أشخاص من القوقاز، دون الحصول على أية أرقام. بالإضافة لخمسة أذربيجانيين. وهناك معلومات تشير إلى مقاتلين من: أوزبكستان، وتركمانستان، دون أرقام. وثلاثة طاجيك، وأربعة روس، وأربعة داغستان. وأضاف: بإمكان المقاتلين الإلتحاق بمختلف المجموعات المعارضة، وهي في أكثرها جماعات جهادية، وباستطاعتهم كذلك الإنضمام لمجموعات تقدمية وعلمانية. وأضاف أن الخبراء لا يسمونهم مرتزقة لأنهم لا يتلقون رواتب. وهدفهم وفق ما قاله أيديولوجي، وهو القتال ضد الرئيس بشار أسد والقضاء على نظام حكمه. وإذا كانوا إسلاميين، فهدفهم تبديل إدارة بشار الأسد بدولة إسلامية. وأضاف: أن تركيا تعتبر الممر الرئيسي للمقاتلين الأجانب، لأن الحكومة السورية فقدت سيطرتها على الحدود مع جارتها الشمالية، في نفس الوقت الذي تسمح فيه أنقرة بإبقاء حدودها مع سورية مفتوحة.
وفي ختام مقالتها أشارت أليسا فالساماكي إلى أنها كتبت مقالتها اعتماداً على المواد التي كتبها أنطوان بلوا، وغولايم اشاكييفا لإذاعة "أوروبا الحرة"، وراديو "الحرية" ونشرتها الصحيفة الإلكترونية rus.azattyq.org يوم 26/4/2013.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق