الثلاثاء، 1 أبريل، 2014

على المجتمع الدولي أن يبذل جهوداً كاملة من أجل إعادة بحر الأورال


بحر الأورال اليوم وقبل الجفاف
تحت عنوان "الخبراء النمساويين يقولون يجب على المجتمع الدولي أن يبذل جهوداً كاملة من أجل إعادة بحر الأورال" نشرت وكالة أنباء Jahon من فيينا، يوم 1/4/2014 خبراً جاء فيه:
كما أعلن سابقاً، نظم معهد التكنولوجيا النمساوي (AIT)، وجامعة فيينا للموارد الطبيعية والعلوم التطبيقية (BOKU)، والحركة البيئية الأوزبكستانية، في النمسا لقاء حول "الطاولة المستديرة" للنظر بـ"مشاكل بحر الأورال ومسائل إدارة الثروات المائية في آسيا المركزية". وأدلى المشاركين في اللقاء بتصريحات لوكالة أنباء Jahon، عبروا خلالها عن آرائهم وتقييمهم للأوضاع البيئية المتشكلة في المنطقة.
وقالت مرغريت نورين، موظفة مسؤولة في معهد التكنولوجيا: - القضايا البيئية هي قضايا على المستوى العالمي. والنمسا تبذل جهوداً كبيرة من أجل البحث عن حلول جديدة لمثل هذه القضايا. ونحن مهتمون بالتعاون على المستوى الدولي ومن أجل الترحيب بوفد من أوزبكستان هنا في النمسا، ومعهد التكنولوجيا النمساوي، يبذل جهوداً من أجل تحديد الأهداف والمهام المشتركة، ومن أجل إيجاد حلول لها.
وقال مارتين يونغ، رئيس القسم التجاري في معهد التكنولوجيا النمساوي "المياه الذكية": - معهدنا من مراكز الأبحاث النمساوية الكبيرة والرائدة. وأكثر من ألف إنسان يعملون لدينا بمجالات، مثل: الطاقة، والبيئة، وغيرها من المجالات. وأعتقد أن مسألة إدارة المياه في آسيا المركزية تعتبر من المسائل الرئيسية ولها طبيعة مشتركة متعلقة بأهمية حل القضايا البيئية لكل الإنسانية. وترتبط بهذه العملية التغييرات العالمية الجارية على كل الكرة الأرضية. وفيما يتعلق ببحر الأورال، أعتبر أنه من أجل مواجهة هذه الكارثة، علينا إيجاد السبل لحلها واتخاذ الإجراءآت المناسبة من أجل عدم الوصول إلى "نقطة اللاعودة". و"الطاولة المستديرة" الحالية تعطي الخبراء من أوزبكستان والنمسا إمكانية بحث الأوضاع المترتبة في منطقة الأورال والطرق الممكنة للتخفيف منها في المستقبل. وبرأيي هذه ليست مشكلة لأوزبكستان فقط، بل لكل الدول المجاورة، وكل العالم بالكامل.
وقال رودي وايدخوفير، الموظف في قسم نظم الدراسات في معهد التكنولوجيا النمساوي: - برأيي القضايا المائية اليوم هي في أن القيمة الإقتصادية للماء أصبحت تتفوق على الطبيعة وقيمتها. وأعتبر أنه على المجتمع الدولي أن يضع جهوداً كاملة من أجل إعادة بحر الأورال، وأنا أؤمن بصدق بأن هذا ممكن. وكل الإنسانية، مثلها مثل البحر نفسه، لها الحق بالحياة، وأتمنى أن يعود البحر في يوم من الأيام مرة أخرى كما أوجدته الطبيعة نفسها.
وقال مانفريد تيخي، رئيس شركة ATA Worldwide: - شاركت في المؤتمر الدولي حول المسائل البيئية الذي جرى في طشقند عام 2010. وجرى خلاله بحث العديد من اتجاهات كارثة الأورال. وتمكنت من مشاهدة البحر، والأصح ما بقي منه. وهناك حيث كان تجمعاً مائياً فريداً تقف اليوم سفناً قديمة وتسير الجمال. وهذه مأساة كبيرة. ومشاركتي في المؤتمر مكنتني من إقامة صلات بين معهد التكنولوجيا النمساوي ومنظمات الدراسات العلمية والإجتماعية الأوزبكستانية. وآمل أن تتيح الجهود المشتركة لخبراء البلدين إيجاد سبل فعالة لحل هذه القضايا.
وقال فيليب ليوبولد، دكتور الهندسة الجيولوجية بمعهد التكنولوجيا النمساوي: - أنا أدرس مسائل توزيع المياه الدولية منذ عدة سنوات، وأعمل أيضاً بدراسة قضايا بحر الأورال. وأعتبر أنه من أجل حلها لا بد من تفعيل مشاركة الخبراء الدوليين والجهات المتبرعة. وكلي أمل أن يكون هذا اللقاء، قد أتاح لنا جميعاً أن نخطوا خطوة هامة نحو الأمام في هذا الإتجاه.
وقال غيرت أونيببايف، موظف بقسم التحليل والتنبؤ بمعهد التكنولوجيا النمساوي: - أشتغل بمسائل المتابعات الشاملة والضخمة، ويمكنني تقديم خبرتي ومعرفتي في تقييم الأحداث، والآثار الممكنة، وتحليل الأزمات البيئية للمنطقة ولكل بلد على حدى. بحر الأورال يختفي أمام أعين كل الإنسانية، وهذا يؤسفني جداً، أن هذا الوسط المحيط الجميل، والمناظر الفريدة للفلور والفاونا في المنطقة مهددة بالإختفاء. وأعتقد أنه علينا اتخاذ إجراءآت عاجلة وهامة من أجل الخروج من هذه الأوضاع.
وقال مارتين ميرغيلي، بروفيسور جامعة فيينا للموارد الطبيعية والعلوم التطبيقية: - مجالات نشاطاتي تحيط بدراسات المسائل الجبلية وتأثيرها على تبدل الأحوال الجوية، وخاصة في آسيا المركزية. وهذه التفاعلات في الجبال العالية تؤثر على الموارد المائية، ومن ضمنها مناطق الجليد، والبحيرات الجليدية والأنهار الجبلية، الهامة للدول الواقعة في الأسفل وكل حوض بحر الأورال. والكارثة في هذه المنطقة كانت نتيجة للتغييرات العالمية للأحوال الجوية وعدم الإدارة العقلانية للثروات المائية، ومن ضمنها استثمار محطات توليد الطاقة الكهرومائية، الواقعة في أعالي الأنهار العابرة للحدود المشتركة في آسيا المركزية، في نظام الطاقة وليس في نظام الري. ولهذا أود الإشارة إلى أنه في حال استخدام الثروات المائية بالشكل المطلوب، فآسيا المركزية ستزدهر.

وقال بيتير ناختنيبيل، بروفيسور فخري بجامعة فيينا للموارد الطبيعية والعلوم التطبيقية (BOKU): - خلال السنوات العشر الأخيرة زرت أكثر من مرة دول آسيا المركزية، ومن ضمنها أوزبكستان. وزرت العديد من مدن بلادكم الرائعة ومع الخبراء الأوزبكستانيين درسنا مسائل ترشيد الإدارة المائية. ولتقييم النتائج التي وصلنا إليها، أود قول ما يلي: قضايا جفاف بحر الأورال تؤثر بقوة على الوسط المحيط والبيئة. وتحتاج لجهود مشتركة، من أجل ولو التخفيف قليلاً من الأوضاع السيئة المترتبة عنها. وكل دولة يمكنها اتخاذ شيء ما من أجل تحسين الإنتاج المائي، ووقف تدهور الأوضاع البيئية. ومن أجل ذلك لا بد من جهود مشتركة للدول الواقعة في حوض بحر الأورال. وبرأيي، اليوم لا يمكن إعادته بالكامل على الشكل الذي كان في السابق، حتى قبل 60 عاماً مضت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق