الخميس، 22 مايو، 2014

من أجل مستقبل تطوير علاقات الثقة


تحت عنوان "من أجل مستقبل تطوير علاقات الثقة" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 22/5/2014 تقريراً صحفياً كتبه بهادر إرغاشوف، (الصور) سرفار عماروف، وجاء فيه:



كما أعلن سابقاً، اختتم رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف زيارته لجمهورية الصين الشعبية حيث التقى مع رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تشزينبين وشارك في الجلسة الرابعة للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا.
وأجرى رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، ورئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين، لقاء بمدينة شنغهاي بمقر القائد الصيني. وأثناء المحادثات قيمت الأوضاع الحالية للعلاقات المتبادلة بين البلدين عالياً، وأشارا إلى أهمية هذه اللقاءآت لتحديد آفاق مستقبل تطوير التعاون.
وأشار القائد الأوزبكستاني إلى الحركة المثمرة في دفع العمل المشترك، وعبر عن شكره الصادق لزميله الصيني على الاستقبال الدافئ والصادق.
وبدوره عبر قائد جمهورية الصين الشعبية عن ثباته القوي نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين بصدق. وأشار سي تسزينبين عن استعداده لدعم الحوار الشخصي المباشر للحوار مع القائد الأوزبكستاني مستقبلاً، "ووضع كل الجهود من أجل التوصل إلى مستويات أعلى" في العلاقات الثنائية.
وعبر القائد الصيني عن أنه يتطلع إلى صلات وثيقة أكثر بين الدولتين في المسائل الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن أوزبكستان تعتبر دولة هامة في المنطقة، واقترح سي تسزينبين توحيد الجهود مع أوزبكستان من أجل تعزيز الثقة بين الدول الآسيوية، والسلام، والإستقرار، والإسهام في التطور الإجتماعي، والإقتصادي، في المنطقة.
وبحث إسلام كريموف، وسي تسزينبين، بالتفصيل جملة من مسائل جدول الأعمال الثنائي، ومن ضمنها مستقبل تعزيز التعاون في المجالات: السياسية، والتجارية، والاقتصادية، والثقافية، والانسانية، وغيرها من المجالات.
وتبادل قائدي الدولتين رؤيتهما حول المسائل الهامة ذات الطبيعة الإقليمية والدولية.
وشارك رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وتحدث أمام الجلسة الرابعة للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا، التي انعقدت بمدينة شنغهاي.
ويعتبر لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا منتدى دولي لتعزيز التعاون، الموجه نحو توفير السلام، والأمن والإستقرار في آسيا. وتضم الجلسة الحالية 24 دولة, و9 دول وأربع منظمات دولية بصفة مراقب في لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا.
وفي كلمته أشار القائد الأوزبكستاني، إلى أنه من غير الممكن العثور اليوم على دولة في العالم، ومجتمع، لا يعبر عن القلق بسبب ما يجري في العالم المعاصر من أحداث مقلقة، وعدم التوازن في الأحداث السياسية والاقتصادية، وبدورها لا يمكن أن لا تؤثر على الأمن الدولي عملياً. ومن تقييم الأوضاع المتشكلة مؤخراً في بعض مناطق العالم، لا يمكن عدم الإعتراف بالجهود القائمة لعوامل عدم الإستقرار، والتهديد باستخدام القوة وتراشق العنف. وعدم تراجع تهديدات الإرهاب الدولي، والتطرف، وتجارة المخدرات، والصراعات بين القوميات، وبين المذاهب الدينية.
 ووجه إسلام كريموف عناية المشاركين في القمة إلى أهمية آفاق مسألة الثقة. وبرأي القائد الأوزبكستاني، من أجل التصالح بين الجهات المتصارعة، بالدرجة الأولى، من الضروري دفع متبادل لهذه الجهات نحو لقاء بعضهم البعض، في مسعى من أجل حل القضايا الناشئة بينهم. وفي حالة عكس ذلك عملياً كل عملية المحادثات تتحول إلى مطالب متبادلة، يبرزونها لبعضهم البعض، وهذه العملية يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. وهذا بدوره يخلق في مختلف مناطق العالم ما يسمى "تجميد" الصراعات، وامتدادها وتدويلها إلى درجة غير قليلة تشجعها قوى خارجية، ولها أهداف طموحة بعيدة المدى. ولكن مهما تشكلت من أوضاع، فإن السبب الرئيسي لظهور الصراع، هو فقدان الثقة المتبادلة بين الجهات المتصارعة، والتي يجب إقامتها وتعزيزها حتماً.
وعبر القائد الأوزبكستاني عن قناعته، من أن الثقة، هي عامل هام وظرف حتمي، ومن دونه لا يمكن عملياً التوصل للأهداف الموضوعة في أي عملية محادثات لإحلال السلام والإستقرار، وحل المسائل المختلف عليها والتقدم على طريق التفاهم المتبادل وتعزيز التعاون الدولي. ولكن وكما تظهر تقييمات الخبراء، في العالم المعاصر وبالدرجة الأولى في العلاقات الدولية الثقة لا تزيد، بل تنقص فقط.
والأوضاع الواقعية المتشكلة اليوم تدفع بهذه المسائل إلى عداد القضايا الأكثر أهمية، وتحتاج للحل. والأسباب الرئيسية لتشكل مثل هذه الظواهر يراها بعض المحللين في الحركة المتسارعة للأوضاع المتغيرة، وسعة العولمة في العالم المعاصر، ونمو التنافس السياسي للسيطرة على ثروات الخامات والإتصالات، وتعميق عدم المساواة في توزيع الدخل، في داخل الدول غير المستقرة، وبين الدول المتطورة والنامية.


وقال إسلام كريموف، اليوم أيديولوجيا التطرف، والإرهاب الدولي، والإنفصالية المقاتلة، وتجارة المخدرات، هي مشكلة ليست لدولة واحدة أو منطقة، إنها مشاكل لا تعرف الحدود القومية؛ وبالدرجة الأولى تشمل الجيل الشاب. وأشار الرئيس الأوزبكستاني خاصة إلى المداخل غير الحقيقية تماماً، التي تربط بين الإرهاب والإسلام.
ويرى الكثير من الخبراء أسباب تنامي التوتر في ضعف الدور التنسيقي لإدارات المؤسسات الدولية التي هي فوق الدول، وبالدرجة الأولى المداخل الوحيدة للإلتزام بالقواعد الأساسية للحقوق الدولية. وأوزبكستان مقتنعة، بأن إقامة وتعزيز الثقة بين الدول على المستوى الدولي، من دون أدنى شك، يمكن أن يكون دعم هام، والحاجز الرئيسي على طريق زيادة عمليات الصراعات على الساحة العالمية، والأداة المضمونة لوقف الصراعات بين مراكز القوة المتنافسة، والتخفيف من أوضاع عدم الاستقرار في المناطق المتوترة في العالم.
وفي هذا المجال أشار القائد الأوزبكستاني إلى أن اهتماماً كبيراً ودعم تستحقة مضامين كلمة رئيس جمهورية الصين الشعبية سي تسزينبين حول إعداد مفاهيم جديدة للأمن في آسيا، ويجب أن يكون من أهدافها الرئيسية تنفيذ مفاهيم أساسية مثل: الثقة المتبادلة، والمنافع المتبادلة، والمساواة، والتعاون. والمهمة الهامة، هي تجاوز الخلافات في الأيديولوجيا،  ومداخل النظام الإجتماعي، والإمتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وفي دعم المقترحات الهامة للتطوير المستمر، وتعزيز التعاون الإقتصادي الإقليمي أيضاً،  وتوفير الظروف الملائمة للنشاطات التجارية والاستثمارية، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة المشتركة في مجالات: النقل، والمواصلات، والطاقة، وإنشاء إنتاج وقدرات حديثة عالية التكنولوجيا. وقال الرئيس الأوزبكستاني مثل هذه المداخل المبتكرة يحتاجها عالمنا المعاصر جداً.
وتوقف القائد الأوزبكستاني أيضاً عند نظرته نحو آفاق تطور الجارة أفغانستان. واليوم يمكن القول بثقة بأن كل الأطراف المعنية بحل الأزمة الأفغانية متفقون على أنه لا يوجد حل عسكري لتحقيق السلام في أفغانستان. وأعاد إسلام كريموف للأذهان إلى أن أوزبكستان صرحت عن هذا في أبريل عام 2008 خلال قمة الناتو في بوخارست.
والطريق العقلاني الوحيد، هو البحث عن تسوية سياسية للقضايا، عن طريق المحادثات السلمية للتوصل إلى تفاهم بين مختلف الأطراف المتصارعة، وتشكيل حكومة، يمكن أن تضم ممثلين عن جميع الجماعات القومية والعرقية الأساسية في البلاد. وعبر القائد الأوزبكستاني عن أمله بأن المرحلة الثانية من انتخاب الرئيس الأفغانستاني ستجري على المستوى المطلوب، وتسمح بفتح الطريق أمام الشعب الأفغانستاني الذي عانى الكثير نحو الحياة السلمية.
وأوزبكستان كبلد جار لأفغانستان، تتمسك بمبدأ سياسة عدم التدخل بشؤونها الداخلية، وتنظيم التعاون معها على أسس ثنائية، وتقديم الدعم للحكومة التي يختارها الأفغان أنفسهم.
وأوزبكستان تعتبر وضع أية ظروف مبدئية أمام الأطراف المتباحثة مخالف بالكامل، ويمكنها إطالة عملية المباحثات، والعودة مجدداً إلى تسخين التوتر والاستمرار في الصراع، وهو ما لا يمكن السماح به. وفيما يتعلق بانسحاب قوات حفظ السلام أيساف من أفغانستان، وتطور الأوضاع المترتبة في هذا البلد، فإنها من الواضح تحتاج لتغيير الموعد النهائي لانسحاب القوات، المقرر في البداية، بنهاية عام 2014.
وأعلن القائد الأوزبكستاني، أنهم في أوزبكستان يعتبرون مهما كان صعباً حل القضايا التي تقف أمام جلسة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا. إلا أنه بحل هذه المهام يمكن تبرير كل جهودنا في مجالات تحسين العلاقات بين الدول وإزالة الأسباب التي ينشأ عنها توتر وصراعات.
وعبر الرئيس إسلام كريموف، عن ثقته بأن الرئاسة الحالية للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا، ستوفر الإمكانية لحل القضايا غير السهلة لتوفير الأمن والاستقرار في مناطق آسيا الواسعة. ورئاسة لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا انتقلت إلى جمهورية الصين الشعبية، وعبر الرئيس إسلام كريموف، عن ثقته بأن الرئاسة الحالية للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا ستوفر الإمكانية لحل القضايا غير السهلة لتوفير الأمن والاستقرار في مناطق آسيا الواسعة. وانتقلت رئاسة لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا إلى جمهورية الصين الشعبية.
وعبر الرئيس إسلام كريموف، عن ثقته بأن رئاسة جمهورية الصين الشعبية الحالية للقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا ستوفر الإمكانية لحل القضايا غير السهلة لتوفير الأمن والاستقرار في مناطق آسيا الواسعة. وانتقلت رئاسة لقاء قمة العمل المشترك وإجراءآت الثقة في آسيا إلى جمهورية الصين الشعبية حتى عام 2016.
وعند هذا انتهت زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان لجمهورية الصين الشعبية. واللقاءآت التي أجراها القائد الأوزبكستاني مع قائد جمهورية الصين الشعبية، من دون شك ستعطي دفعة جديدة قوية لعلاقات الثقة بين القائدين، وتطور تعاون تفاهم المنافع المتبادلة والمثمر بين البلدين بروح الشراكة الاستراتيجية.
 ترجمها إلى اللغة العربية أ.د. محمد البخاري. طشقند 22/5/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق