الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

نجاح الانتخابات البرلمانية في أوزبكستان

نجاح الانتخابات البرلمانية في أوزبكستان
طشقند من أ.د. محمد البخاري: جرت يوم 27 /12/2009 في كل المراكز الانتخابية الانتخابات لعضوية نواب في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، والنواب في أجهزة السلطة الحكومية المحلية، وانتهت عملية التصويت في الساعة 20.00. ووفق المعلومات المبدئية شارك في التصويت نحو 15.108.950 ناخب أي 87.8% من عدد الناخبين الإجمالي في الجداول الانتخابية. واستناداً للمادة 44 من قانون انتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان اعتبرت انتخابات نواب المجلس التشريعي في البرلمان منتهية. ووفقاً للنتائج الأولية لانتخابات المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان تم انتخاب النواب في 96 دائرة انتخابية، ووفقاً للقوانين النافذة سيجري خلال اسبوعين إعادة الانتخابات بين المرشحين اللذين فازا بأعلى نسبة من الأصوات في 39 دائرة انتخابية. أعلن ذلك رئيس اللجنة الانتخابية المركزية بجمهورية أوزبكستان ميرزا ألوغ بيك عبد السلاموف، أمام مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية المحلية والأجنبية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في الساعة 22.30 في المركز الصحفي للجنة الانتخابات المركزية. وأعلن عن مشاركة أكثر من 270 مراقب أجنبي من 36 دولة وأربع منظمات دولية. ضمت مندوبين عن مكتب المؤسسات الديمقراطية لحقوق الإنسان، و13 مراقب من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، و84 مراقب من اللجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة، و5 مراقبين من منظمة شنغهاي للتعاون، و7 مراقبين من منظمة المؤتمر الإسلامي. وإلى جانبهم شارك في مراقبة انتخابات نواب المجلس التشريعي أكثر من 30 ألف مندوب مفوض عن الأحزاب السياسية التي تقدمت بمرشحين للفوز بالنيابة في المجلس التشريعي. ووفقاً للقانون ساهم المندوبون المفوضون عن الأحزاب السياسية في عملية فرز الأصوات بالمراكز الانتخابية. وأعلن أمام مندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية الوطنية والأجنبية عن أنه سيجري في المؤتمر الصحفي الذي سيعقد يوم 28/12/2009 الساعة 17.00 إعلان النتائج الأولية لانتخابات نواب المجلس التشريعي في المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.[1]
وفي يوم 28/12/2009 عقد في المركز الصحفي للجنة الانتخابات المركزية مؤتمراً صحفياً لبعثات المراقبين من رابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، تحدثوا خلالها عن نتائج المتابعة التي قاموا بها يوم 27/12/2009 خلال عملية التصويت في انتخابات المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وشارك في المؤتمر الصحفي مندوبين عن وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الوطنية والأجنبية، والمراقبين الأجانب والدوليين. وخلال المؤتمر تم قراءة بيان البعثات عن نتائج مراقبة الإعداد وإجراء الانتخابات. وأشير فيها إلى أن النتائج والتقييمات بنيت على متابعاتهم الخاصة، ومن تحليل المواد المتوفرة والتي جمعت من خلال متابعتهم لسير عمل الحملة الانتخابية. وتمكن مندوبي البعثات من الرقابة دون عوائق على العملية الانتخابية وحصلوا على المعلومات اللازمة لهم. وقاموا بزيارة المراكز الانتخابية في كل مناطق البلاد، وأجروا لقاءات مع مندوبي الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات.[2]
وتابع عملية الانتخابات لعضوية المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان التي جرت يوم 27/12/2009 نحو 300 مراقب من الدول الأجنبية والمنظمات الدولية. والتقى مراسلو وكالة الأنباء الوطنية Uza، ببعضهم لمعرفة آرائهم حول النظام الانتخابي في البلاد، والاستعدادات التي جرت للانتخابات البرلمانية، وعملية التصويت.
وصرح عبد الرحمن الخميسي، عضو اتحاد الأدباء بمصر، بأنه للمرة الأولى يزور أوزبكستان، وأنه سعيد جداً لدعوته كمراقب للمشاركة في الحدث السياسي الهام في أوزبكستان، والمتمثل بالانتخابات البرلمانية، والنواب في أجهزة السلطات المحلية. وأنه بعد اطلاعه على النظام الانتخابي في أوزبكستان يريد أن يشير إلى بعض النقاط البارزة، غير المتوفرة في دول أخرى. ومنها تأسيس حركة بيئية من أجل تحسين وحماية الوسط البيئي، وحل مشاكل بحر الأورال، وتخصيص 15 مقعداً لهذه الحركة في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان يظهر مدى الإصلاحات الواسعة الجارية في المجالات البيئية إلى جانب الجوانب الأخرى للإصلاحات الجارية في أوزبكستان.
وصرح مجدي ضيف، المستشار بوزارة الإعلام، والمعلق السياسي والصحفي المصري، أن أوزبكستان خلال سنوات الاستقلال حققت نجاحات ضخمة في الكثير من المجالات. وأن الانتخابات هي حدث سياسي هام، يرتبط بالعملية الديمقراطية الجارية في أوزبكستان. ولهذا يتمتع انتخاب الشخصيات القديرة من بين المرشحين بأهمية كبيرة. وأوزبكستان تجري إصلاحات مستمرة في هذا الاتجاه وتعمل على تطوير النظام الانتخابي. وتشهد تغطية وسائل الإعلام الجماهيرية للعملية الانتخابية على أن أوزبكستان تعير اهتماماً خاصاً لتوفير الديمقراطية، والانفتاح، والعلنية، في الانتخابات. والمثال الساطع على ذلك هو وصول نحو 300 مراقب من الدول الأجنبية والمنظمات الدولية. وأنه يريد الإشارة إلى أنه جرى توفير الظروف الملائمة من أجل التقييم الإيجابي للعملية الانتخابية.
وصرح محمد سلامة، نائب رئيس تحرير صحيفة المسائية المصرية، بأنه شارك بمراقبة انتخابات المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى التي جرت في عام 2004، ولاحظ خلال الفترة الماضية تطور القوانين الانتخابية أكثر، وهو ما تشير إليه المنافسة القوية والصحيحة بين الأحزاب. وأن الناخبين يصوتون من خلال معرفة جيدة بأن خيارهم سيخدم تطور البلاد، وزيادة رفاهية الشعب. وعندما زار مركز منطقة بوشكين الانتخابي بولاية بخارى أذهله النشاط السياسي ومستوى المعارف القانونية لأبناء الريف.
وصرح حمدي أبو العنين، نائب رئيس الغرف التجارية والصناعية المصرية، بأن الظروف الملائمة وفرت للديمقراطية والعلنية في العملية الانتخابية في أوزبكستان. وأنه تسعده خاصة مساعي الشباب الأوزبكي للنشاط في كل المجالات. وأن الشباب والشابات يستوعبون بعمق العلوم والتكنولوجيا الحديثة، ومختلف اللغات الأجنبية. وفي الوقت الحاضر هناك مبادرات متعددة لحل المشاكل البيئية، التي تهتم كل المجتمع الدولي. وأنه تطبق الكثير من المبادرات والبرامج الدولية في هذا المجال. وبنتيجة الانتخابات البرلمانية سيحصل أعضاء الحركة البيئية في أوزبكستان على 15 مقعداً في البرلمان، وأنه يعتبر ذلك كمبادرة هامة لحل المشاكل البيئية. وأن النواب المنتخبون عن الحركة البيئية في أوزبكستان من دون أدنى شك سيقدمون إسهاماً قيماً لتطوير القاعدة القانونية في هذا الاتجاه وتطوير الآلية الاقتصادية. [3]
وصرح فرهود المقراد، مدير الجامعة العربية المفتوحة للتعليم المستمر في الكويت، بأنه على الدوام يتابع ويدعم السياستين الداخلية والخارجية المتبعة في أوزبكستان والإصلاحات الديمقراطية الواسعة الجارية فيها. وخاصة ترشيح النساء للانتخابات على منصب رئيس جمهورية أوزبكستان التي جرت في عام 2007 وأن الانتخابات البرلمانية الحالية تتحدث عن ضمانات المساواة بين النساء والرجال في أوزبكستان. [4]
وصرح عبد الرحمن ذو النون السنجري، رئيس مكتب النشر في الصحيفة المركزية البيان، بالإمارات العربية المتحدة، أنه من خلال مراقبته للانتخابات البرلمانية الجارية في البلاد اقتنع بأنها بالكامل تلبي جميع المبادئ الديمقراطية. وأن نشاطات الأحزاب السياسية تسهم في ترشيد البلاد ومستقبل تعزيز الديمقراطية. وأنه هيأت كل الظروف والقواعد القانونية في أوزبكستان لتحقيق حقوق المواطنين في الانتخاب، وأنه هناك حرية للتعبير عن الرأي في اختيار المرشحين، وتؤمن مصالحهم القانونية.[5]
وصرح صفوح محمد الجنابي، المدير العام لشركة «Orient Consulting & Legal Translation» في الإمارات العربية المتحدة، بأن الانتخابات تعتبر مؤسسة هامة للديمقراطية ووسيلة هامة لإظهار رغبة الشعب بحرية، وفي المشاركة النشيطة في الحياة السياسية، وفي الإدارة الاجتماعية والحكومية. وفي يوم الانتخابات زرت عدد من المراكز الانتخابية. وأن الانتخابات البرلمانية في أوزبكستان جرت بحرية وديمقراطية. ويمكن الاقتناع بهذا في كل مركز انتخابي. والناخبين أدلوا بأصواتهم بحرية عن طريق التصويت السري. وتجب الإشارة إلى أن إجراء الانتخابات كان من خلال التعدد الحزبي وأسس المنافسة، والتصويت المباشر من قبل كل مواطن يظهر مدى التزام الانتخابات بالمبادئ الديمقراطية والقواعد الدولية.[6]
وصرح عبد الرحمن السخايباني، المسؤول في وكالة النقد العربية السعودية، بأنه للمرة الأولى يشارك بمراقبة الانتخابات في أوزبكستان. وأنه اقتنع من خلال مراقبته للعملية الانتخابية بأنه جرت في البلاد أعمال تحضيرية كبيرة للانتخابات. وأن الظروف اللازمة هيأت في المراكز الانتخابية لإجراء التصويت على مستوى رفيع. وأن الناخبين يصوتون بحرية، وأنه لم يعلن أي منهم أية ملاحظة أو تقدم بشكوى.[7]
وصرح عبد القادر الحبيب الله، السياسي والمحلل المالي من العربية السعودية، بأنه تابع عملية التصويت في العديد من المراكز الانتخابية بمدينة مرغيلان، واقتنع بأن الانتخابات جرت بالكامل وفق الأسس الديمقراطية. وجرى توفير الظروف الملائمة في المراكز الانتخابية على مستوى سمح للناخبين بحرية التعبير عن حقوقهم الانتخابية. وتمكن الناخبون من التعبير بحرية عن حقوقهم الانتخابية. وأن أوزبكستان اختارت طريق التطور الصحيح وتسير عليه بثقة. وفي الدوائر الانتخابية التي لم يحصل فيها المرشحين على عدد الأصوات المطلوبة في يوم الانتخابات سيعاد التصويت بين المرشحين اللذان حصلا على أكثر أصوات الناخبين. وهذا مثال عملي ساطع للمبادئ الديمقراطية في أوزبكستان. [8]
عقدت لجنة الانتخابات المركزية بجمهورية أوزبكستان جلسة لها يوم 30/12/2009 ترأس الجلسة رئيس اللجنة م. عبد السلاموف. وبحثت خلالها مسائل النتائج الأولية للانتخابات وإعادة التصويت في بعض الدوائر الانتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وأشار رئيس لجنة الانتخابات المركزية خلال الجلسة إلى أن الانتخابات التي شارك فيها الناخبون بنشاط، جرت وفقاً للمبادئ الديمقراطية والانفتاح والعلنية، الواردة في القوانين الانتخابية الوطنية، وأنه وفرت للمراقبين الأجانب كل الظروف لأداء عملهم. وتم في 135 دائرة انتخابية انتخاب 96 نائباً في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى. وفي 39 من هذه الدوائر الانتخابية لم يتمكن أي من المرشحين الحصول على مجموع الأصوات اللازمة للفوز بالانتخابات. واستناداً للمادة 45 من قانون الانتخابات للمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، والمادة 5 من قانون لجنة الانتخابات المركزية بجمهورية أوزبكستان، أصدرت لجنة الانتخابات المركزية قراراً بإعادة التصويت في بعض الدوائر الانتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وبموجب القرار تم تعيين لجان للدوائر الانتخابية. وتضمن قرار لجنة الانتخابات المركزية استناداً لمحاضر لجان الدوائر الانتخابية إعادة التصويت في 39 دائرة انتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان بتاريخ 10/1/2010. واستناداً للقوانين الانتخابية يجري إعادة التصويت بين اثنين من المرشحين الذي حصلوا على أعلى نسبة من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئيسية. ويفوز بها المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من أصوات الناخبين خلال التصويت من المرشح الآخر. وإعادة التصويت يجري بانفتاح وعلنية. ويحق للمرشحين القيام بالدعاية الانتخابية في دوائرهم واستخدام وسائل الإعلام الجماهيرية في الحدود التي حددتها لجنة الانتخابات المركزية. وتصادق لجنة الانتخابات المركزية على برامج إجراءات الإعداد لإجراء إعادة التصويت في بعض الدوائر الانتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. كما بحثت خلال الجلسة غيرها من المسائل الداخلة في صلاحيات لجنة الانتخابات المركزية.[9]
نص قرار لجنة الانتخابات المركزية بجمهورية أوزبكستان. بتاريخ 27/12/2009 جرت الانتخابات لعضوية المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وجرت الانتخابات بالكامل وفقاُ لقانون الانتخابات للمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان وفي الظروف العلنية والانفتاح، وشارك فيها 15.108 مليون ناخب أو 87.8 % من الناخبين. وبعد الاطلاع على محاضر جلسات الدوائر الانتخابية للمجلس التشريعي بالمجلس الأعلى عن نتائج الانتخابات فيها، ظهر للجنة الانتخابات المركزية أنه في 39 دائرة انتخابية لم يحصل أي من المرشحين على الأصوات اللازمة للفوز في الانتخابات. ووفقاً لقرارات لجان الدوائر الانتخابية والمادة 45 من قانون الانتخابات للمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، والمادة 5 من قانون لجنة الانتخابات المركزية بجمهورية أوزبكستان، قررت لجنة الانتخابات المركزية ما يلي:
1. إجراء إعادة التصويت في 39 دائرة انتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان يوم الأحد 10/1/2010 وفقاً للملحق رقم 1. الذي يحدد: بموجب القسم الأول من المادة 45 من قانون الانتخابات للمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان إجراء إعادة تصويت في الدوائر الانتخابية بين المرشحين اللذين حصلا على أكثرية أصوات الناخبين؛ ويجري إعادة التصويت في المراكز الانتخابية التي جرت فيها الانتخابات الرئيسية، وفق قوائم الناخبين ووفقاً لقانون الانتخابات للمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
2. المصادقة على إجراءات الاستعداد وإجراء إعادة التصويت في بعض الدوائر الانتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
3. تقوم اللجان في الدوائر والمراكز الانتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بإجراء إعادة التصويت وفقاً لدستور جمهورية أوزبكستان، وقانون ضمان الحقوق الانتخابية للمواطنين بجمهورية أوزبكستان، وقانون الانتخابات للمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
4. القيام بأعمال طباعة وإيصال القسائم الانتخابية لإعادة التصويت لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان إلى أماكنها وفقاً للنظم المحددة في قرار لجنة الانتخابات المركزية رقم 439 الصادر بتاريخ 13/11/2009 والقاضي بالتصديق على نماذج القسائم الانتخابية والأوراق الانتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
5. ينشر هذا القرار في الصحف.
رئيس لجنة الانتخابات المركزية بجمهورية أوزبكستان م. عبد السلاموف.
مدينة طشقند في 30/12/2009.
الملحق رقم 1 لقرار لجنة الانتخابات المركزية بجمهورية أوزبكستان الصادر بتاريخ 30/12/2009.
جمهورية قره قلباقستان: دائرة نوقوس الانتخابية رقم 1؛ ودائرة خودجيلي الانتخابية رقم 5. ولاية أنديجان: دائرة مرحمات الانتخابية رقم 14. ولاية بخارى: دائرة جيلفان الانتخابية رقم 27. ولاية جيزاخ: دائرة دوستليك الانتخابية رقم 30؛ ودائرة زاربدار الانتخابية رقم 31. ولاية نوائي: دائرة كيزيلتيبه الانتخابية رقم 35. ولاية نمنغان: دائرة تورهكورغان الانتخابية رقم 44؛ ودائرة أويتشين الانتخابية رقم 45. ولاية سمرقند: دائرة أورغوت الانتخابية رقم 62. ولاية سيرداريا: دائرة يانغيير الانتخابية رقم 66؛ ودائرة أكالتين الانتخابية رقم 67. ولاية سورخانداريا: دائرة ديناو الانتخابية رقم 74؛ ودائرة سارياسي الانتخابية رقم 75. ولاية طشقند: دائرة بيكأباد الانتخابية رقم 78؛ ودائرة بوستانليك الانتخابية رقم 80؛ ودائرة تشيناز الانتخابية رقم 85؛ ودائرة دوستأباد الانتخابية رقم 89. ولاية فرغانة: دائرة بيشأريك الانتخابية رقم 90؛ ودائرة يانغيأباد الانتخابية رقم 92؛ ودائرة بغداد الانتخابية رقم 94؛ ودائرة ألتيأريك الانتخابية رقم 96؛ ودائرة أخونباباييف الانتخابية رقم 97؛ ودائرة مرغيلان الانتخابية رقم 98؛ ودائرة فرغانة الانتخابية رقم 99؛ ودائرة تاشلاك الانتخابية رقم 101؛ ودائرة كوفة الانتخابية رقم 102؛ ودائرة بوفايد الانتخابية رقم 103. ولاية خوارزم: دائرة غورلين الانتخابية رقم 107؛ ودائرة خازارسبي الانتخابية رقم 108؛ ودائرة شافات الانتخابية رقم 111. ولاية قاشقاداريا: دائرة بيشكينت الانتخابية رقم 113؛ ودائرة كاسان الانتخابية رقم 116؛ ودائرة كيتاب الانتخابية رقم 118؛ ودائرة غوزار الانتخابية رقم 122. مدينة طشقند: دائرة دارخان الانتخابية رقم 125؛ ودائرة دومبراباد الانتخابية رقم 129؛ ودائرة أسترآباد الانتخابية رقم 131؛ ودائرة كويلوك الانتخابية رقم 134.[10]
عقدت اللجنة المركزية للانتخابات بجمهورية أوزبكستان جلستها الدورية يوم 4/1/2010 برئاسة رئيس الجنة م. عبد السلاموف.
ووفقاً للمادة 11 و48 من قانون انتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان نظرت اللجنة بنتائج انتخابات المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. وجرى قيد نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان، المنتخبين في الدوائر الانتخابية وفي مؤتمر الحركة البيئية في أوزبكستان.
وعلى مقعد نائب واحد في 99 دائرة انتخابية تنافس 4 مرشحين، وفي 36 دائرة انتخابية تنافس 3 مرشحين.
وتضمنت اللوائح الانتخابية في البلاد بالكامل 17.215.700 ناخب، شارك في التصويت منهم أكثر من 15.108 مليون ناخب أي 87.8 % من عدد الناخبين.
وشارك في التصويت: بجمهورية قره قلباقستان 90.9 % من الناخبين، وفي ولاية أنديجان 88.9 % من الناخبين، وفي ولاية بخارى 87.1 % من الناخبين، وفي ولاية جيزاخ 89.8 % من الناخبين، وفي ولاية نوائي 88.3 % من الناخبين، وفي ولاية نمنغان 87.4 % من الناخبين، وفي ولاية سمرقند 89.3 % من الناخبين، وفي ولاية سيرداريا 91.4 % من الناخبين، وفي ولاية سورخانداريا 89.1 % من الناخبين، وفي ولاية طشقند 88.1 % من الناخبين، وفي ولاية فرغانه 85.8 % من الناخبين، وفي ولاية خوارزم 88.3 % من الناخبين، وفي ولاية قشقاداريا 88.1 % من الناخبين، وفي مدينة طشقند 81.9 % من الناخبين.
وعلى هذا الشكل شارك في جميع الدوائر الانتخابية الـ 135 أكثر من 33 % من الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية واعتبرت الانتخابات فيها قد جرت وفقاً للقوانين الانتخابية. ومن نتائج التصويت في 96 دائرة انتخابية لانتخاب النواب في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان فاز 33 نائباً منهم عن حركة رجال الأعمال – الحزب الليبرالي الديمقراطي الأوزبكستاني، و25 نائباً عن الحزب الديمقراطي الأوزبكستاني "مللي تيكلانيش"، و22 نائباً عن حزب الشعب الديمقراطي الأوزبكستاني، و16 نائباً عن الحزب الاجتماعي الديمقراطي الأوزبكستاني "عدولات". ومن بين الـ 96 نائباً المنتخبين 19 نائب من النساء أو 19.8 % من عدد النواب.
وبموجب قانون انتخابات المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان في يوم الانتخابات جرى خلال مؤتمر الحركة البيئية الأوزبكستانية انتخاب 15 نائباً لعضوية المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان.
وبسبب عدم حصول أي مرشح في 39 دائرة انتخابية لانتخاب النواب في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان على الأصوات اللازمة للفوز قررت اللجنة المركزية للانتخابات خلال جلستها المنعقدة في 30/12/2009 إعادة التصويت في هذه الدوائر يوم 10/1/2010.
وسينشر قرار اللجنة المركزية للانتخابات بقيد النواب المنتخبين لعضوية المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان في الصحافة.[11]

[1] منظوروفا ن.، وأوماروفا ي.، وأوماروفا م.: الانتخابات الجارية اليوم تعطي نتائج عالية للمستقبل. // طشقند: وكالة أنباء Uza، 27/12/2009.
[2] إيراده عماروفا، ومدينة عماروفا، ونادرة منظوروفا، وباخور خيديروفا: عملياً ظهر الالتزام بالقواعد الدولية. // طشقند: وكالة أنباء أوزا، 29/12/2009.
[3] منظوروفا ن.، وأوماروفا ي.، وأوماروفا م.: السكان يشاركون بفعالية في الانتخابات. // طشقند: وكالة أنباء Uza، 27/12/2009.
[4] إيراده عماروفا، ومدينة عماروفا، ونادرة منظوروفا، وباخور خيديروفا: عملياً ظهر الالتزام بالقواعد الدولية. // طشقند: وكالة أنباء أوزا، 29/12/2009.
[4] أننا إيفانوفا: الانتخابات البرلمانية مرت بنجاح. // طشقند: وكالة أنباء Uza، 27/12/2009.
[6] أننا إيفانوفا: بعثات المراقبين: الانتخابات في أوزبكستان كانت ديمقراطية وحرة ومنفتحة. // طشقند: وكالة أنباء Uza، 29/12/2009.
[7] وفق المراقبين الدوليين الانتخابات أظهرت الديمقراطية والعلنية والتعدد الحزبي. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 29/12/2009.
[8] وفق المراقبين الدوليين الانتخابات أظهرت الديمقراطية والعلنية والتعدد الحزبي. // طشقند: وكالة أنباء Jahon، 29/12/2009.
[9] في لجنة الانتخابات المركزية. // وكالة أنباء أوزا، 31/12/2009.
[10] عن إجراء إعادة التصويت في بعض الدوائر الانتخابية لانتخاب نواب المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان. // وكالة أنباء أوزا، 31/12/2009.
[11] اللجنة المركزية للانتخابات. // طشقند: وكالة أنباء أوزا، 4/1/2010.

الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

أمن الطاقة الكهربائية في دول آسيا المركزية

أمن الطاقة الكهربائية في دول آسيا المركزية
ترددت أصداء تردي أوضاع نظام رابطة توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية الموحد لجمهوريات آسيا المركزية (أوزبكستان، وقازاقستان، وتركمانستان، وقرغيزستان، وطاجكستان)، في وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية العالمية في الآونة الأخيرة بكثرة. ومعروف أن نظام رابطة توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية الموحد لآسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية كان قد أنشأه الاتحاد السوفييتي السابق قبل انهياره بعدة عقود، واستمر هذا النظام بالعمل بعد استقلال تلك الجمهوريات رغم الصعوبات المادية والتقنية والتكنولوجية الكثيرة، ورغم الهزات القوية التي تعرض لها خلال العقدين الماضيين. ولا يخفى على أحد أن من أسباب الصعوبات والهزات كان: انفراد بعض أطراف النظام الموحد بتنفيذ إجراءات تضمن مصالحهم الخاصة حتى ولو كانت على حساب الأطراف الأخرى، هذا إن لم نشر للأوضاع السائدة في أفغانستان المجاورة لتلك الدول والتي غدت مضطرة للاعتماد على الدول المجاورة لها لتأمين الجزء الأكبر من حاجات استهلاكها من الطاقة الكهربائية، وغيرها من الأسباب التي يوضحها السيد توختاشيف ج.: المتخصص بموارد الطاقة في جمهورية قره قلباقستان المتمتعة بالحكم الذاتي داخل جمهورية أوزبكستان، والموظف في الخدمة الصحفية لمؤسسة الطاقة القره قلباقستانية "قرهقلباقإنيرغو"، في مقالته "حان وقت الأعمال الحازمة في مجال أمن الطاقة"، وألقى الضوء فيها على أسباب خروج جمهورية أوزبكستان من نظام الطاقة الموحد لدول آسيا المركزية. وأقدم للقراء ترجمتها الكاملة دون زيادة أو نقصان. أ.د. محمد البخاري. طشقند 28/12/2009.
حان وقت الأعمال الحازمة في مجال أمن الطاقة
قرار أوزبكستان الخروج من نظام الطاقة الموحد لدول آسيا المركزية كان في الآونة الأخيرة احد أهم وأسخن المواضيع التي تناولتها وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الأجنبية. حيث بدأت أبرز قنوات الإذاعة المرئية، والصحف واسعة الانتشار، والصفحات الإخبارية المعروفة في شبكة الانترنيت الإلكترونية تنشر تعليقاتها بالتتابع على هذا الحدث، مستخدمة في أكثر الأحيان مصادر مشبوهة غير موثوقة. وحاول كتاب تلك التعليقات والبرامج الإذاعة المرئية على الدوام إثبات أن هذا القرار جاء لأهداف سياسية.
فما هي الحقيقة ؟ وهل لقرار أوزبكستان بالانسحاب من نظام الطاقة الموحد لدول آسيا المركزية أية علاقة بخط السياسة الخارجية التي تتبعه أوزبكستان ؟
ومن أجل الرد على هذا السؤال، يجب علينا في البداية النظر بجوهر رابطة نظام الطاقة الموحد لدول آسيا المركزية. التي جرى تأسيسها في العهد السوفييتي، لأن أراضي المنطقة كانت موحدة ضمن وحدة أراضي الدولة العظمى السابقة. وكانت آسيا المركزية حينها جزءاً من اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية، ولم تكن هناك أية حدود تفصل بين الجمهوريات المتجاورة. وعلى سبيل المثال كان نظام الطاقة في جمهورية طاجكستان مقسماً لقسمين مرتبطان ببعضهما البعض عبر شبكة توزيع الكهرباء الأوزبكستانية.
وكان القسم المار منها بولاية سورخانداريا الأوزبكستانية يستمد الطاقة الكهربائية من محطة توليد الطاقة الكهربائية القائمة على سد نوريك، في جمهورية طاجكستان، وكان تزويد بعض المناطق في طاجكستان بالطاقة الكهربائية يتم من القدرة الكهربائية المولدة في محطة توليد الطاقة الكهربائية على سد كيراكوم فرهاد، والمحطة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية القائمة في ولاية سرداريا بجمهورية أوزبكستان. وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي استمر هذا النظام بالعمل، وكان تبادل الطاقة الكهربائية يجري بين الأطراف المعنية بشكل مشترك، وفقاً لاتفاقيات وعقود كانت تبرم سنوياً بيتهم لتبادل الطاقة الكهربائية بمعادلة الصفر دون أن يترتب على ذلك أي نفقات مادية لقاء الخدمات.
وخلال السنوات الأخيرة تغيرت الأوضاع. وارتكبت مخالفات ملموسة من جانب إدارة نظام الطاقة الطاجيكية OAXK "باركي توتشيك" للمبادئ الأساسية التي يعتمد عليها نظام تبادل الطاقة المشترك وأسلوب استمراره في العمل. ورغم تكرار طلبات الشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو"، استمر العاملون في الطاقة بطاجكستان خرق البرامج المتفق عليها والتي تؤمن تدفق الكهرباء والطاقة بين الدولتين. وجرى استجرار الطاقة الكهربائية من أوزبكستان بشكل غير قانوني ومن دون عقود، وهو ما أدى إلى تعريض النظام الموحد للأعطال.
وفي آب/أغسطس من العام الجاري قام العاملين في نظام الطاقة الطاجيكي OAXK "باركي توتشيك" وبشكل منفرد بتحميل ضغوط إضافية على محطة توليد الطاقة الكهربائية القائمة على سد نوريك. وحدث عطل في محطة توليد الطاقة الكهربائية في المحطة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية تاليمارجان نتيجة لزيادة ضغوط تحميل القدرة على خط التوتر العالي L-507 الممتد مابين غوزار في أوزبكستان وريغار في طاجكستان، وبسبب عدم اشتغال نظام منع الحوادث الطارئة في محطة توليد الطاقة الكهربائية في المحطة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية تاليمارجان. مما حمل الشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو" نفقات كبيرة جداً لإزالة آثار العطل الذي حدث.
وحدثت عطل آخر في محطة توليد الطاقة الكهربائية على سد نوريك لأسباب تقنية بتاريخ 9/11/2009، وتزود هذه المحطة المنطقة الجنوبية من طاجكستان وبعض مناطق أوزبكستان بالطاقة الكهربائية، ونتيجة لهذا العطل توقف نقل الطاقة الكهربائية على خط التوتر العالي الممتد من المحطة الفرعية في ريغار إلى المحطة الفرعية في سورخان. وبنتيجته انقطعت الطاقة الكهربائية عن جمهورية أفغانستان الإسلامية المنقولة عبر خط التوتر العالي ل-نايبابات-1. وتبين إثر ذلك أن العطل كان بسبب انخفاض توتر دوران مولد الطاقة الكهربائية في محطة توليد الطاقة الكهربائية القائمة على سد نوريك إلى 41.9 غيغا هيرتز في الثانية، بدلاً عن المعدل الذي لا يجب أن يقل عن 45 غيغا هيرتز.
ونظراً لحساسية نظام الحماية الإلكترونية لقدرة التوتر العالي في المحطة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية تاليمارجان عاد للعمل النظام الأوتوماتيكي لقطع التحميل في حال الطوارئ على أقسام نظام الطاقة الكهربائية في سمرقند وبخارى... بعد المحادثات الثنائية التي جرت بين المسؤولين في الشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو"، ونظام الطاقة الطاجيكي OAXK "باركي توتشيك" لإعادة القدرة الكاملة لمحطة توليد الطاقة الكهربائية القائمة على سد نوريك والمحطة الفرعية القائمة في غوزار، والمحطة الفرعية القائمة في ريغار.
ولكن ذلك الحادث لم يكن الحادث الأخير وبحجة تأثير العطل الذي وقع في المحطة الفرعية القائمة في ريغار أوقف الجانب الطاجيكي بتاريخ 17/11/2009 تزويد ولاية سورخانداريا بالطاقة الكهربائية على خطي الـ 220 كيلو فولت للتوتر العالي، وبالنتيجة تم حرمان أراضي المناطق الممتدة على جانبي الخطين من الطاقة الكهربائية.
وهو ما يوضح أن قرار أوزبكستان الخروج من نظام الطاقة الموحد لدول آسيا المركزية كان لأسباب تقنية ومن أجل توفير ظروف ملائمة لاستقرار عمل نظم الطاقة الكهربائية لديها.
وجاءت تصريحات رئيس المركز الوطني لإدارة الشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو" عيسى سعد اللاييف تؤكد ذلك عندما قال: "أن أوزبكستان اعتبرت من الضروري في الأوضاع الراهنة عدم الاعتماد على إمكانيات نظام الطاقة الموحد لدول آسيا المركزية، وأنه لابد أن تقيم نظامها الخاص لتزويد مناطق الجمهورية بالطاقة الكهربائية، بشكل مستقل عن نظم الطاقة الممتدة عبر الدول المجاورة.
وآخذين بعين الاعتبار أهمية الموضوع اتخذنا إجراءات ضرورية لتأمين استقلالية عمل عقد توزيع الطاقة الكهربائية في ولايات وادي فرغانة، وولاية سورخانداريا. ومن جديد وضعت معدات شبكات الكهرباء في وضع يمكنها من تأمين وتوزيع الطاقة الكهربائية اللازمة لمناطق أخرى في جمهورية أوزبكستان مباشرة من نظام الطاقة الكهربائية لجمهورية أوزبكستان، لمنع إمكانية قطع الطاقة الكهربائية عن المستهلكين في الجمهورية نتيجة لعوامل نظام الطاقة الموحد لدول آسيا المركزية في حال حدوث أية أعطال في نظم توزيع الطاقة الكهربائية من الدول المجاورة.
ومن المنتظر مستقبلاً أن تكون العلاقات المتبادلة مع نظم توزيع الطاقة الكهربائية في الدول المجاورة قائمة وفقاً للقواعد الدولية المعمول بها ومن خلال الأسس التجارية، وبعد حل تلك المسائل من المتوقع استئناف العمل المشترك مع نظم الطاقة في الدول المجاورة".
وهنا لابد من الإشارة إلى أنه بفضل ما توصلت إليه المحادثات متعددة الأطراف، لم يتوقف العمل المشترك لنظم الطاقة الأوزبكستانية، والقازاقستانية، والقرغيزستانية،. وتم عزل نظام الطاقة الطاجكستاني فقط الذي يعتبر المصدر الرئيسي لحالة عدم الاستقرار في النظام الموحد. ورغم ذلك يستمر تزويد المناطق الطاجكستانية غير المتصلة مباشرة بنظام الطاقة في جمهورية طاجكستان بالطاقة الكهربائية دون انقطاع من الجانب الأوزبكستاني. وهو ما أعلمت به الشركة الحكومية المساهمة "أوزبيكإنيرغو" دوشمبة رسمياً عن استعدادها الاستمرار في تزويد تلك المناطق بالطاقة الكهربائية من خلال شبكات توزيع الطاقة الكهربائية القائمة. والأكثر من ذلك أن الجهات المسؤولة عن الطاقة الكهربائية في أوزبكستان مستعدون لإجراء محادثات ثنائية مع الجانب الطاجيكي لإعداد شروط إعادة نظام الطاقة المشترك للبلدين للعمل مجدداً.

الأحد، 27 ديسمبر، 2009

على طريق تعزيز التعاون

نشر المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية في صفحته الإلكترونية خبراً جاء فيه أنه في إطار الإجراءات الجارية لتفعيل عمل المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية والمنظمات والصناديق الدولية، جرى لقاء يوم 4/12/2009 مع ممثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في أوزبكستان السيد أوكي سوغيموتو، وشارك في اللقاء المنسقة الإدارية للوكالة السيدة هلالة شاه عظيموفا، ونائب رئيس المجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية السيد زاكر أبيدوف، ونائب رئيس أمانة سر المجلس كمال الدين إيشان جانوف، ورئيس قسم في المجلس السيد ش. خودايكولوف. وفي بداية اللقاء قدم لمندوبي الوكالة معلومات عن نشاطات المجلس ومن ضمنها معلومات عن النشاطات الجارية في إطار جمعية الصداقة الأوزبكستانية اليابانية، وجمعية فوكوسيمو أوزبكستان. وبعدها تحدث السيد أوكي سوغيموتو، عن نشاطات الوكالة في أوزبكستان من بداية افتتاح الممثلية. وعن مستقبل ومكانة العلاقات مع شعوب الدول الشريكة لليابان، وأن الوكالة تتعاون من خلال المعرفة وخبرة الجانبين لتحقيق السلام والازدهار. وفي نهاية اللقاء أعلن السيد أوكي سوغيموتو، عن رغبته في عقد لقاء آخر بين الجانبين لتحديد مشروع يشارك فيه المجلس. وبدوره قدم السيد زاكر أبيدوف، للسيد أوكي سوغيموتو، مجموعة من أعداد مجلة أوزبكستان.

القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة

القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة
كتبها: أ. د. محمد البخاري: دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة، كلية الصحافة، جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية. طشقند في 27/12/2009.
مخطط البحث:
المقدمة؛ تعريف العلاقات العامة؛ القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية؛ القيم الأخلاقية للقائم بالاتصال؛ دور العلاقات العامة؛ التعريف المهني المتخصص للعلاقات العامة؛ التعريف الاجتماعي الشامل للعلاقات العامة؛ تعريف العلاقات العامة من وجهة النظر الإسلامية؛ مهام وظيفة العلاقات العامة؛ المحظورات على موظف العلاقات العامة؛ القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة؛ الواجبات المهنية للقائم بالاتصال؛ واجبات القائم بالاتصال حيال الإدارة التي يعمل فيها؛ واجبات القائم بالاتصال نحو زملائه؛ أخلاقيات القائم بالاتصال نحو المجتمع؛ إعداد خبراء العلاقات العامة؛ الخاتمة: متطلبات وظيفة العلاقات العامة والمبادئ الأخلاقية لممارستها في الوطن العربي.
المقدمة
للقيم الأخلاقية دور هام في نجاح نشاطات العاملين بمجالات العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية، ولجعلها مقبولة لدى القطاعات المستهدفة من عاملين ومستفيدين من الخدمات والمستهلكين، ومن أجل حصول المؤسسات والهيئات التي يمثلونها على ثقة القطاعات المستهدفة.
والقيم الأخلاقية هي جملة من التصرفات السلوكية للأفراد والجماعات والمؤسسات داخل المجتمعات، وتتميز التصرفات السلوكية بالفوارق البينية بين كل ما هو سلبي مرفوض وما هو إيجابي مقبول لدى القطاعات المستهدفة من نشاطات العلاقات العامة. وهذا يفرض على العاملين في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية التمتع بمستويات عالية مميزة من الممارسات الأخلاقية الإيجابية. لأن العلاقات العامة غدت اليوم نشاطاً يشترك فيه كل الأفراد في المؤسسة من خلال تكوين علاقات مرنة في سلوكهم واتصالاتهم ومعاملاتهم مع الآخرين داخل المؤسسة وخارجها.
والهدف من نشاط العلاقات العامة يجب أن لا يكون السعي لتحقيق الربح فقط، بل إلى تقديم خدمات للمجتمع، عن طريق إنتاج المؤسسات الاقتصادية والخدمية لسلع وخدمات جيدة ومتطورة تناسب الأذواق، وأداء الوظيفة المسندة إليهم بشكل جيد، مراعين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، التي تفرضها عليهم المسؤولية الاجتماعية، ومشاركة المجتمع المحلي همومه وأفراحه وأحزانه، والعمل على تقليل الأضرار الناجمة عن نشاطات المؤسسات الاقتصادية والخدمية، والمحافظة على البيئة، والعمل على النهوض بالمجتمع ثقافياً وعلمياً وحضارياً ومادياً.
تعريف العلاقات العامة
وقد عرف كانفيلد العلاقات العامة بأنها: فلسفة اجتماعية للإدارة، الراغبة بكسب ثقة وتفهم القطاعات المستهدفة من خلال أنشطتها وسياساتها المعلنة.[1] أما نولت فقد عرفها، بأنها: مسؤولية الإدارة التي تسعى لتكييف الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة مع بيئتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وتكييف البيئة المحيطة لخدمة الهيئة المعنية لتحقيق مصلحة الطرفين؛[2] وتجنب الخطأ، وتجنب سوء فهم المستهدفين والمسؤولين في المؤسسات التي يعملون فيها. ولهذا على المتخصصين في العلاقات العامة الالتزام بأعلى قدر من القيم الأخلاقية والمهنية وأن يكون من العوامل الأساسية لنشاطاتهم الصدق والاستقامة في العمل، وإدراك أنهم يعملون من أجل مصلحة الجماهير التي هي بدورها تمثل مصالح المؤسسات والهيئات والمنظمات والمجتمع بأسره.[3]
وتعتبر القيم الأخلاقية عند القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية من أهم العوامل المؤثرة على مصداقية العمل، لهذا تفرض عليه الالتزام بمستوى رفيع من القيم الأخلاقية وأن يتمتع بالنزاهة والامتناع عن كل ما يسيء للمهنة من أجل كسب ثقة القطاعات المستهدفة وتصديق ما يطرح عليها.[4] ويبقى السلوك المتمتع بالقيم الأخلاقية العالية الوسيلة الوحيدة الواجب اعتمادها لكسب ثقة الجمهور بالمؤسسات التي يمثلها المتخصصون في العلاقات العامة.
ويرى محمد مجاهد الهلالي أن حسن صياغة قواعد ونظم أخلاق المهنة وضبط السلوك المهني للعاملين في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية يسهم إسهامًا كبيرًا في توليد ثقة متبادلة بينهم وبين القطاعات المستهدفة. وأن ممارسة الواجبات وفقًا لمبادئ النظم والقواعد المتفق عليها من قبل العاملين بمهنة العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية تدعم عملهم.[5] لأن مبادئ العلاقات العامة هي ضمير الإدارة ولها دور حيوي في التأثير على المؤسسات والمنظمات والهيئات الاجتماعية. ولذلك على ممارسي مهنة العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الالتزام بالتركيز على القيم الأخلاقية لتدعيم الاعتقاد بأن "السلوك الأخلاقي ونجاح العلاقات العامة يجب أن يكونا متوافقين في العمل".[6] ويرى د. محمد البادي، أن العلاقات العامة هي: اتجاه اجتماعي، ومهنة ذات طابع خاص، وتشمل كل ما يصدر عن المؤسسة أو الهيئة من أعمال وتصرفات وقرارات، وكل ما يتصل بها من المظاهر والاستعداد والتكوينات المادية والمعنوية. لأن ما يصدر عن المؤسسة أو الهيئة يرتبط بها وله تأثيراته المادية والمعنوية على القطاعات المستهدفة التي ترتبط مصلحياً بها. وأن التأثيرات تعطي عناصر الاتصال طبيعتها، كأنشطة العلاقات العامة، وتسبغ عليها صفة اجتماعية.[7]
القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية
وعلى القائم بالاتصال في العلاقات العامة ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الالتزام بالقيم الأخلاقية؛ وإدراك أنه على صلة واسعة بكثير من الشخصيات العادية والمرموقة، وعلى صلة بمختلف الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة، وأنه يتعامل معها كممثل للسلطة العليا في الهيئة أو المؤسسة التي يعمل فيها، وأنه إن لم يلتزم بالضوابط الأخلاقية المهنية فإنه سيسيء حتماً لنفسه أولاً ومن ثم للمؤسسة أو الهيئة التي يعمل فيها، وهو ما يفرض على القائم بالاتصال الالتزام بالضوابط الأخلاقية والمهنية في نشاطاته.
القيم الأخلاقية للقائم بالاتصال
وتشير المراجع إلى أنه هناك مجموعة من القيم الأخلاقية التي يجب على القائم بالاتصال الالتزام بها في نشاطاته، منها: أن يكرس جهوده في العمل؛ وأن يحسن أداءه الوظيفي لخدمة المستهدفين من نشاطاته والعاملين في المؤسسة أو الهيئة التي يعمل فيها دون استعلاء، ليتمكن من كسب ثقتهم وتأييدهم؛ ومن أجل تحقيق التعاون بين القطاعات المستهدفة وبين المؤسسة أو الهيئة التي يمثلها بما يحقق حصول القطاعات المستهدفة على الخدمات بسهولة؛ وأن يراعي أثناء أداءه لعمله الدقة والذوق السليم، والصدق، والأمانة في جميع تصرفاته؛ وأن يحافظ على أسرار المؤسسة أو الهيئة التي يعمل فيها كي لا يستفيد منها أعداء وخصوم المؤسسة أو الهيئة أو المنظمة التي يعمل فيها؛ وأن يتعاون في كافة المجالات لتحقيق أفضل مستوى لخدمة الجماهير، لأن التعاون المشترك والفهم المتبادل يهيئ فرصة مناسبة لتنمية مفاهيم العلاقات العامة وتطبيقاتها؛ وأن يهتم برفع مستواه المهني والمسلكي والعلمي في مجالات العلاقات العامة بشكل دائم؛ وأن يرتفع بمستوى كفاءاته لتحقيق الأهداف من نشاطاته وكسب ثقة القطاعات المستهدفة وتعاونها؛ وأن يعمل دائماً من أجل فرض الاحترام والمحافظة على الأموال العامة، ومحاربة الانحراف والإسراف، وحماية المصلحة العامة؛ وأن يؤمن بالعمل الذي يمارسه من أجل تحقيق الأهداف التي تخدم المصلحة العامة والامتناع عن محاولة تحقيق أهداف ومصالح شخصية.
وعلى القائم بالاتصال أن يحاول دائمًا التقليل من التشويش الناتج عن عمله كي لا يعيق وصول رسالته إلى المستهدف، وأن يلبي احتياجات القطاعات المستهدفة في رسائله الموجهة لتتقبلها القطاعات المستهدفة ويزيد من تأثيره عليها؛[8] وأن يدرك أن وظيفة العلاقات العامة مثلها مثل أي وظيفة عامة تمارس في الهيئة أو المؤسسة أو الإدارة، وأنها تشكل الوحدة الأساسية للهيكل التنظيمي في الهيئة أو المؤسسة. وأن العلاقات العامة هي عبارة عن مجموعة من الواجبات والمسئوليات المتكاملة والمتجانسة التي يجب أن يؤديها شخص معين تتوفر فيه شروط التأهيل المحددة لشغل الوظيفة من حيث التعليم والخبرة والتدريب والمعارف والقدرات، والمهارات التي تحددها السلطات المختصة.[9] وأن يعمل من أجل إقناع الإدارة العليا بالقيام بنشاطات تجعل القطاعات المستهدفة راضية عن أداء الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة؛ وإقناع القطاعات المستهدفة بأنها تستحق بالفعل تأييدها ودعمها المعنوي والمادي.
دور العلاقات العامة
وينحصر دور العلاقات العامة بـ: تبني مصلحة القطاعات المستهدفة والمصلحة العامة؛ والإسهام بوضع السياسات الملائمة لها؛ وأن يسعى من أجل إيصال معلومات كافية عن نشاطات الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة وسياساتها للقطاعات المستهدفة؛ وأن يعمل من أجل خلق رأي عام مؤيد للهيئة أو المؤسسة أو المنظمة لدى الجمهور؛ وأن يعمل من أجل خلق مواقف محددة ومطلوبة اتجاه الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة؛ وأن يسهم في تقييم مواقف الرأي العام مع المتخصصين في العلاقات العامة؛ وأن يعمل من أجل إيصال المعلومات عن المواقف التي تم تقييمها لإدارة الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة.[10]
التعريف المهني المتخصص للعلاقات العامة
وكما هو معروف هناك تعريفين أساسيين للعلاقات العامة. أولها: التعريف المهني المتخصص: ويقصد به إقامة علاقات حسنة داخل الهيئات والمؤسسات والمنظمات وبين الهيئات والمؤسسات والمنظمات مبنية على التفاهم والثقة المتبادلة. ويتم ذلك من خلال الاهتمام وإبراز الوظائف الأساسية التي تضطلع بها إدارة العلاقات العامة، في الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة حكومية كانت أم خاصة، وبذلك تكون وظيفتها إدارية بحتة؛ وهذا التعريف تبلور مع ظهور متخصصين في العلاقات العامة منذ بداية القرن العشرين، أمثال: إيفي لي، وإدوارد بيرنيز، وجون هيل. وتبعه خلال أربعينات وخمسينات القرن العشرين تأسيس جمعيات واتحادات علمية ومهنية ضمت متخصصين بالعلاقات العامة في القارتين الأوروبية والأمريكية، ساهمت بدورها في زيادة تعريف وظيفة العلاقات العامة، وساعدت على تحديد مهامها ووظائفها.
ونشرت مجلة أخبار العلاقات العامة Public Relation News في عام 1947 خلاصة لتعريف العلاقات العامة، أخذته من نتائج الاستقصاء الذي أجرته بين مشتركيها، والعاملين في مجال العلاقات العامة. وجاء فيها: أن "العلاقات العامة: هي وظيفة الإدارة التي تقوم بتقويم اتجاهات القطاعات المستهدفة وربط سياسات وأعمال فرد أو منشأة مع الصالح العام، وتنفيذ برامجها لكسب تأييد القطاعات المستهدفة وتفهمها".
أما إيفي لي أحد رواد العلاقات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، فاعتبر أن مهمة العلاقات العامة مزدوجة، تبدأ من دراسة اتجاهات الرأي العام، ونصح المؤسسات بتغيير خططها، وتعديل سياساتها لخدمة المصلحة العامة، ومن ثم إعلام القطاعات المستهدفة بما تقوم به الهيئات والمؤسسات والمنظمات من أعمال تهمهم وتخدم مصالحهم.[11] واعتبر إدوارد بيرنيز خبير العلاقات العامة الأمريكي، أن العلاقات العامة هي: محاولة لكسب تأييد القطاعات المستهدفة لنشاط أو قضية أو حركة أو هيئة أو مؤسسة، عن طريق الاتصال والإعلام والإقناع للوصول إلى التكيف مع تلك النشاطات، وإيجاد نوع من التكيف والتكامل والتوافق بين مواقف الهيئة أو المؤسسة المعينة وسلوكها، مع مواقف جماهيرها ورغباتهم، بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.
أما جمعية العلاقات العامة الأمريكية فقد عرفت العلاقات العامة بأنها: نشاط أي صناعة أو إتحاد أو هيئة أو مهنة، أو حكومة، أو أي منشأة أخرى لبناء وتدعيم علاقات سليمة منتجة بينها وبين فئة من الجمهور: كالعملاء والموظفين والمساهمين والجمهور بشكل عام، والعمل على تكييف أهداف المؤسسة مع الظروف المحيطة بها، وشرح أهدافها للمجتمع.
أما معهد العلاقات العامة البريطاني، فقد عرف العلاقات العامة بأنها: الجهود الإدارية المرسومة، والمستمرة من أجل إقامة وتدعيم التفاهم المتبادل بين الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة وجمهورها.
أما جمعية العلاقات العامة الفرنسية، فقد عرفت العلاقات العامة بأنها: طريقة للسلوك، وأسلوب للاتصال والإعلام يهدفان إلى إقامة علاقات مفعمة بالثقة، والمحافظة عليها. تعتمد على المعرفة والفهم المتبادل، بين المنشأة ذات الشخصية الاعتبارية، التي تمارس وظائف وأنشطة، وبين القطاعات المستهدفة التي تتأثر بتلك الأنشطة والخدمات في الداخل والخارج.
وتوصلت جمعية العلاقات العامة الدولية، إلى تعريف العلاقات العامة بأنها: وظيفة الإدارة المستمرة والمخططة، وتسعى الهيئات والمؤسسات والمنظمات الخاصة والعامة من خلالها، لكسب التفاهم والتعاطف مع سياساتها وأنشطتها، وكسب المزيد من التعاون الخلاق، والأداء الفعال للمصالح المشتركة، باستخدام الاتصال والإعلام الشامل والمخطط.[12]
التعريف الاجتماعي الشامل للعلاقات العامة
وثانيها التعريف الاجتماعي الشامل: وهو الاتجاه الاجتماعي للعلاقات العامة، وظهر خلال ثلاثينات القرن العشرين، إثر الأزمة الاقتصادية التي عانى منها الاقتصاد العالمي عام 1929. وعرفه د. محمد البادي، بأنه: الاتجاه الاجتماعي للعلاقات العامة، كمهنة ذات طابع خاص، ويشمل كل ما يصدر عن الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة من أعمال وتصرفات وقرارات، وكل ما يتصل بها من مظاهر واستعدادات وتكوينات مادية. لأن ما يصدر عن الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة أو يتصل بها له تأثيرات معنوية على القطاعات المستهدفة وترتبط مصالحها معها. وهذه التأثيرات تعطي لهذه العناصر طبيعتها، كأنشطة للعلاقات العامة، وهي التي تعطي اتجاه العلاقات العامة صفته الاجتماعية.[13]
ومنه نستنتج أن نشاطات العلاقات العامة هي نشاط يشترك فيه كل أفراد الهيئة أو المؤسسة لتكوين علاقات عامة مرنة في سلوكهم واتصالاتهم ومعاملاتهم مع القطاعات المستهدفة داخل الهيئة أو المؤسسة وخارجها. وأن لا يكون الهدف من النشاطات السعي لتحقيق الربح فقط، بل تقديم خدمات للمجتمع، عن طريق إنتاج سلع وخدمات جيدة ومتطورة تناسب الأذواق، وتساعد على أداء الوظيفة المسندة إليها بشكل جيد، ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، التي تفرضها المسؤولية الاجتماعية، من أجل مشاركة المجتمع المحلي بهمومه وأفراحه وأحزانه، والعمل على تقليل الأضرار الناجمة عن نشاطاتها، والمحافظة على البيئة، والعمل على النهوض بالمجتمع ثقافياً وعلمياً وحضارياً ومادياً.
أما كانفيلد فقد عرف العلاقات العامة بأنها: فلسفة اجتماعية للإدارة، التي ترغب من خلال أنشطتها وسياساتها المعلنة كسب ثقة وتفهم القطاعات المستهدفة.[14] وعرف نولت العلاقات العامة، بأنها: مسؤولية الإدارة التي تسعى لتكييف الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة مع بيئتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وتهدف لتكييف البيئة المحيطة لخدمة الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة وتحقيق مصالح الطرفين.
والعلاقات العامة هي: مجموعة من الواجبات والمسئوليات الهادفة لتحقيق الأهداف المرسومة، وتقوم بأداء أعمال يقوم بها شخص يحمل مؤهلات تؤهله لشغل الوظيفة المسندة له من قبل السلطات المعنية، ويحصل بالمقابل على الرواتب والامتيازات الأخرى.[15]
تعريف العلاقات العامة من وجهة النظر الإسلامية
ومن وجهة النظر الإسلامية تعرف العلاقات العامة بأنها: "واجب وتكليف اجتماعي للفرد يستند إلى القرآن والسنة،[16] أي أنها مجموعة من العناصر الأخلاقية النابعة من القرآن الكريم والسنة الشريفة وتعتمد على الأمانة والمسئولية الشخصية".
وهكذا فأن وظيفة القائم بالاتصال في العلاقات العامة هي مجموعة سلوكيات ومؤثرات تمارس على القطاعات المستهدفة الخارجية والداخلية في المؤسسة والمجتمع، وهي واجبات أخلاقية تقع على عاتق القائم بالاتصال وعليه القيام بها، بالإضافة لمحظورات يجب أن يمتنع عن تأديتها أو القيام بها؛ ليؤدي عمله بفاعلية، وتلزمه بالضوابط الأخلاقية التي هي مصدر للسلوكيات والنتائج المؤثرة في عمله. ومن أهم الواجبات الأخلاقية أنها مجموعة أفعال وتصرفات وسلوك ينبغي على موظف العلاقات العامة الالتزام بها في أدائه لمهام وظيفته، ومن أهم هذه الواجبات:[17]
مهام وظيفة العلاقات العامة
القيام بمهام الوظيفة: إي أن يمارس مهام وظيفته، وأن يتحمل مسئولية حيال كل عمل يسند إليه في هذا المجال بما يتلاءم مع مؤهلاته العلمية وأن يكون مخولاً بتفويض بتلك الصلاحيات؛ والالتزام باحترام الشرعية والقانون: أي أن يلتزم باحترام الأنظمة والتعليمات والقوانين النافذة، وأن لا يتجاوز الحدود المرسومة لـه في النصوص، وعدم القيام بأي تصرفات دون الاستناد للأسس القانونية؛ والاسترشاد بالمصلحة العامة: أي أن يتوخى المصلحة العامة في أدائه لوظيفته، وأن يلتزم بسرعة البت في القضايا المطروحة، وأن يبتعد عن التحيز في تقديم الخدمات، وأن لا يقدم مصالح الأشخاص والهيئات على المصلحة العامة، وأن يلتزم بالسلوك المثالي في أداءه لعمله؛ والمحافظة على هيبة الوظيفة وحسن سمعتها: أي أنه موظف في الهيئة أو المؤسسة، ويمثلها وعليه أن يترفع عن كل ما يخل بهيبة الوظيفة أو حسن سمعتها داخل أو خارج نطاق الوظيفة ليدعم ثقة الجمهور ويعزز عمل الجهاز الإداري للعلاقات العامة؛ وأن يحافظ على أوقات الدوام الرسمي: ويكرس وقت الدوام الرسمي للعمل المنتج، وتجنب تراكم الأعمال؛ والمحافظة على المال العام بشقيه النقدي والعيني وترشيد الاستهلاك واستعمال الأدوات وصيانتها بصورة منتظمة كأهم عامل لتحقيق أهداف العمل المناط به، مع القدرة على تقديم الخدمات للجمهور على النحو الأمثل، والسعي لتحقيق النمو الاقتصادي الذي يؤدي إلى الرفاهية؛ وإتقان العمل: ويتم تحقيقه من خلال القيام بمجموعة من المهام للوصول إلى الهدف الأسمى، وأن ينجز المهام المناطة به بصورة دقيقة ومتقنة، ومن سماتها الإتقان والسرعة في الإنجاز.
المحظورات على موظف العلاقات العامة
وهناك محظورات على موظف العلاقات العامة عليه تجنبها، وهي:[18] عدم إفشاء أسرار الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة والحفاظ على الأسرار التي يضطلع عليها بحكم عمله، وهي أسرار قد تكون معلومات سرية بطبيعتها، أو معلومات صدرت بشأنها تعليمات معينة، والمحافظة بصفة شخصية على الوثائق السرية، ليحظى بثقة رؤسائه، وتشجيعهم على اطلاعه على الجوانب السرية لاتخاذ قرارات معينة، وزيادة ثقة المرءوسين بأنفسهم، وتعزيز احترامهم لرؤسائهم، ورفع معنوياتهم؛ وعدم قبول الهدايا: لأن هذا يعني أن قبول الهدايا مباشرةً أو بواسطة الغير يؤدي إلى ضياع هيبة الوظيفة، ويحط من كرامة موظف العلاقات العامة، ويؤثر على نزاهته وموضوعيته عند اتخاذ القرارات، ويمس موضوعيته والمساواة عند تقديمه للخدمات للقطاعات المستهدفة، مما يؤدي إلى زعزعة ثقة الجمهور بأجهزة الإدارة التي يعمل فيها، ويؤدي إلى إتباع طرق وأساليب ملتوية لإنجاز المعاملات، ويؤدي إلى وقوع الموظف تحت طائلة المسؤولية والتأديب؛ وعدم الجمع بين وظيفة العلاقات العامة، وأعمال محظورة: كالاشتغال بالتجارة بشكل مباشر أو غير مباشر، أو ممارسة عمل لدى جهة أخرى وخاصة إذا كان لذلك العمل علاقة بعمل إدارته، أو القيام بعمل يستنزف جهوده ويؤثر على مستوى أدائه الوظيفي؛ وعدم استغلال نفوذ الوظيفة: لأن من يستغل نفوذه وظيفته لتحقيق أي مكاسب مادية أو معنوية لـه أو لمعارفه، يؤثر بالمصلحة العامة. ويفسح المجال أمام الوساطات والمحسوبيات، وتسبب أضرار ناتجة عن استغلال الآخرين لنفوذهم، وتؤدي لإشاعة الفوضى والفساد الإداري، وعدم الثقة بموظف العلاقات العامة والأجهزة الإدارية الأخرى في الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة.
القيم الأخلاقية للعاملين في العلاقات العامة
ولهذا تتسم القيم الأخلاقية للعاملين بالعلاقات العامة: بأخلاقيات ذاتية: أي إدراك أن لـه دورًا مهمًا حيال نفسه وحيال الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة التي يعمل فيها، وحيال مجتمعه. وعليه أن يقدر عمله، ويحترمه، ويضع نصب عينيه تقديم خدمات جيدة؛ وأن يقدر عمله، ويؤمن بقيمته، ويحكم ضميره وواجبه الديني حيال المسئوليات الملقاة عليه؛ وأن تكون رسالته نابعة من ضميره، ومن الوازع الأخلاقي، وأن يكون ملمًا بواجباته ومسئولياته ومحبًا لها؛ وأن يكون قادراً على العطاء وتحمل المسئولية وتقديم صورة طيبة عن عمله؛ وأن يتوافر لديه الإخلاص في عمله وإتقانه، وأدائه بدقة وصدق وأمانة وعدل، وأن يراعي مسئولية العمل المسند إليه؛ وأن يراعي الموضوعية في أحكامه، وأن يبتعد عن التحيز مهما كان عنصرياً أو شعوبياً، أو سياسياً، أو دينياً؛.[19] وأن يتمتع بالطيبة والسلوك ودماثة الخلق.[20] وأن يتحلى بالصبر والحلم؛[21] وأن يتحمل مسئولياته الاجتماعية، وأن يراعي ضميره كمحصلة نهائية.[22]
الواجبات المهنية للقائم بالاتصال
وأخلاقيات العمل تفرض على القائم بالاتصال واجبات حيال مهنته وهي: المحافظة على كرامة المهنة، والإسهام في رفع شأنها، والالتزام بقواعدها الأخلاقية؛ والقدرة على تحمل الأعباء والمسئوليات، وتعلم وإجادة مهاراتها؛ والرغبة في الانتماء إلى المهنة والاعتزاز بها؛ وتقبلها كمهنة تربوية وتعليمية وإعلامية وتثقيفية؛ والانتساب لعضوية جمعيات العلاقات العامة، وحضور اللقاءات والمؤتمرات المهنية، والإسهام بنشاطاتها للارتقاء بمستوى المهنة؛ وممارسة النقد الذاتي والنقد البناء للمهنة، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة، ومحاسبة الذات عن السلوكيات التي يجب أن يلتزم بها أكثر في ممارسة المهنة، وتوضيح وبيان نقاط الضعف والقوة في آداب وسلوكيات وقواعد أخلاقيات المهنة، وعرضها في الندوات والمؤتمرات المهنية لتداولها ومناقشتها؛ وأن يضع نصب عينه دائماً أن العلاقات العامة هي مهنة حساسة، وأن أي عمل غير سليم يمكن أن يشوه المهنة، وأن يتصف بصفات لا تتوافر في الآخرين، للحفاظ على مكانة المهنة؛ وأن يتحلى بالضوابط والمعايير الأخلاقية ليزيد من وقار المهنة، ويزيد من قدرها وشأنها. ومنه نرى أن أخلاقيات القائم بالاتصال تقترن بمهنته ومكانته وسلوكياته، وأن أي نجاح مهني يحققه يعود إليه بالنفع والتقدير، والعكس صحيح.
واجبات القائم بالاتصال حيال الإدارة التي يعمل فيها
وهناك أخلاقيات للقائم بالاتصال حيال الإدارة التي يعمل فيها وتتمثل في: إحاطة الإدارة علمًا بالمعايير المهنية والفنية المستخدمة من قبله ومن قبل إدارة العلاقات العامة، وعن الأعمال الخلاقة الجارية، وعن كافة الإنجازات القيمة المحققة؛ وأن يعي جيدًا أن الإدارة أو الهيئة أو المؤسسة هي هيكل تنظيمي للعمل، وعليه الحرص على تقديم كل ما يستطيع القيام به لإدارته، لأن أي نجاح جزئي يحققه يتوقف عليه نجاح العمل كله؛ وأن يكون حلقة وصل بين الإدارة وزملائه في إدارة العلاقات العامة، وإيضاح سياسات الإدارة واتجاهاتها لهم، وأن يتسامح مع حرية الرأي والمشورة، وتقديم الاقتراحات لحل المشكلات العارضة؛ وعليه احترام التعليمات واللوائح الصادرة عن الإدارة، وتفهمها وتقديرها وأن يضعها نصب عينيه لأنها في صالحه، وليست عبئًا عليه؛ وأن يكون ولاءه تام لمؤسسته، وأن لا يغدر بها أو يخونها، أو يعمل لحساب هيئة أو مؤسسة أخرى مهما كانت الظروف؛ وأن لا يصعد الخلافات إلا بعد بحثها من جميع الجوانب؛ وأن يبذل قصارى جهده لمواجهة الأزمات الطارئة التي تتعرض لها مؤسسته، وأن يضحي من أجل الخروج منها؛ وأن يحافظ على أسرار الهيئة أو المؤسسة أو المنظمة التي يعمل فيها.
واجبات القائم بالاتصال نحو زملائه
وأخلاقيات العمل تفرض على القائم بالاتصال واجبات نحو زملائه تتمثل في: أن يقدم المساعدة للموظفين الجدد في إطار أخوي، وأن يحيطهم علمًا بقواعد وأخلاقيات المهنة ونظمها؛ وأن يسود روح التعاون بين موظفي العلاقات العامة من أجل تحقيق شعار "إنجاز العمل وإتقانه هو الهدف الأسمى"؛ وأن يراعي المعاملة الحسنة وتبادل المنافع، واحترام الآخر، وتقديم المساعدة والعون لآخرين، والتصرف في كل المواقف بحكمة ويسر؛ وأن لا يصعد أي خلاف بين العاملين أو رفعه إلى الرؤساء إلا بعد مناقشته فيما بينهم بشكل بناء وموضوعي، واحترام الرأي الفاضل والحكيم، وأن لا تفسد الخلافات في الآراء حالة الود بين العاملين؛ وأن تكون علاقته مبنية على الثقة والاحترام، وأن يسودها التفاهم، وأن يكون مثالاُ يحتذى به، ويطبق مبادئ ونظم المعايير الأخلاقية مع الآخرين؛ وأن يتضامن في الدفاع عن الحقوق الأدبية والمادية في حال وقوع أي اعتداء على حقوق الآخرين، أو حرمانهم من التعبير عن ممارسات العمل على وجه أكمل، أو المساس بكرامتهم، أو إعاقة نشاطاتهم المهنية، وكلها حقوق أساسية لموظفي العلاقات العامة لقيامهم بمسئولياتهم؛ والامتناع عن التجسس على زملائه، وكتابة تقارير عنهم لرؤسائهم؛ والتعاون مع زملائه في مختلف المجالات لتحقيق أرفع مستوى خدمة القطاعات المستهدفة، وعدم التشهير بزملائه، وتلفيق التهم لهم، والابتعاد عن المشاحنات الكلامية والتجريح، والالتزام بأخلاقيات المهنة، ومواثيق الشرف، ومراعاته لمصداقيته المهنية أمام نفسه؛ وأن يتخذ العاملون في وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية مواقف إيجابية من زميلهم عند خرقه لأخلاقيات المهنة عن عمد، أو غير قصد، لأن العمل الأخلاقي لا خلاف عليه، ولكن السكوت عن خرق أخلاقيات المهنة يشجع على الاستمرار به، ولابد أن يتعرض مرتكبه لموقف إيجابي من زملائه في المهنة، كي لا يوصف إلا بأنه تخاذل وجبن.[23]
أخلاقيات القائم بالاتصال نحو المجتمع
والقائم بالاتصال يجب أن يتمتع بأخلاقيات نحو المجتمع تشمل: مراعاة القيم الاجتماعية والعادات والتقاليد؛ والحصول على تأييد الرأي العام، وتشجيعه لدور العلاقات العامة، وأهميتها في المجتمع؛ والإسهام في المسائل العامة ذات الصلة بالمجتمع، وتقبل العلاقات العامة كوظيفة تحتل مكانًا مرموقًا بين غيرها من الوظائف الأخرى؛ وتقديم النصح والعون والمشورة للمجتمع باستخدام وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية؛ والحفاظ على قيم المجتمع وأصالته وأخلاقياته؛ وعلى القائمين بالاتصال واجب اتجاه المجتمع واتجاه المهنة، فقد تتعارض بعض الواجبات أحيانًا مع المصالح الشخصية إلا أن عليه كرجل مهني، أن يؤدي عمله في كل الأحوال بحياد وموضوعية، وألا يتأثر بأية اعتبارات قد تبدو متعارضة مع هذا المطلب.[24] ولهذا فإن هذه المواصفات هي بمثابة توجيهات للإعلامي ولرجل العلاقات العامة يضعها نصب عينيه عند ممارسته لمهنة الاتصال والإعلام والعلاقات العامة. ولقد ذكر الباحثون وعلماء الاتصال عشرات الصفات والخصائص ليخرجوا في النهاية بأنه الشخص القادر على ممارسة مثل هذه المهنة، وتقديم الصورة الحقيقية ورسالتها ودورها الفعال للمجتمع.
إعداد خبراء العلاقات العامة
وتطور إعداد خبراء العلاقات العامة في أكثر دول العالم حتى وصل إلى مرتبة الدراسات الجامعية العليا في كليات الاتصال والإعلام وأقسامها بالجامعة، وأصبحت دراسة العلاقات العامة داخل دراسات الاتصال في معاهد وكليات الفنون والتجارة والعلوم السياسية والإدارية، بهدف تحقيق التكامل بين التخصصات التي تثري عمل العلاقات العامة، وهناك الآن الكثير من المعاهد والكليات المتخصصة في مجال العلاقات العامة، التي تهتم بهذا التخصص لما لـه من دور حيوي في المجتمع.
ونعتقد أن العلاقات العامة في القرون القادمة ربما ستكون الجزء الهام في عمل الهيئات والمؤسسات والمنظمات في الوطن العربي، لتؤدي دورًا إستراتيجياً أكثر. ولهذا نرى علماء الاجتماع يهتمون بشكل متزايد بالعلاقات العامة بين الهيئات والمؤسسات والمنظمات وبيئاتها ونظمها، لما لها من دور إنساني وتأثير كبير، مدركين أن الهيئات والمؤسسات والمنظمات يجب أن تتكيف إلى درجة ما مع المثل العليا.[25] وحسب رأى أرثر بليوباج، ودوجلاس هيرل مفتاح نجاح الهيئات والمؤسسات والمنظمات والمجتمعات في الفترات المقبلة هو في فهم القطاعات المستهدفة أو بشكل أكثر دقة في قدرة العلاقات العامة وجهودها بما يفكر فيه القطاع المستهدف واهتماماته.[26] ولهذا فإن العلاقات العامة تعني التوسل بالمعلومات والاتصالات للإقناع وكسب التأييد لنشاط أو هدف، أو حركة، أي هيئة أو مؤسسة أو منظمة، وهو ما يقوم به خبراء مدربون في مجالاتها يقومون بوضع الخطوط العامة لنشاطها، وينفذونها طبقًا للمبادئ العلمية وأسس الاتصال الجماهيري.[27]
وعلى ضوء ما تقدم لا بد من التأكيد على حقيقة أنه ليس هناك رجل مثالي في العلاقات العامة يتحلى بجميع الصفات المذكورة؛ لأنه كائن حي يتأثر بخبراته وبيئته، مما يجعل من العسير أن يحظى بكافة السمات التي أشرنا إليها، بل أن هناك متخصص في العلاقات العامة ناضج وتتمثل فيه أخلاقيات المهنة وفقًا لبعض المستويات والمعايير المحددة.[28]
متطلبات وظيفة العلاقات العامة والمبادئ الأخلاقية لممارستها في الوطن العربي
الخاتمة: ولهذا، فمن الملاحظ أن متطلبات الوظيفة والمبادئ الأخلاقية لممارسة مهنة العلاقات العامة في الوطن العربي هي بمثابة قواعد أخلاقية يجب أن تتوفر فيمن يمارسون هذه المهنة، لأن معرفة الواجبات والمبادئ اللازمة للمهنة، وممارستها هي صميم أخلاقيات المهنة وأخلاقيات الممارسة على حد سواء. لنستنتج أن ما يتوصل إليه الباحثون في مجالات الاتصال والإعلام الجماهيري والعلاقات العامة يجب أن يعتمد على إيمانهم بقيمة العمل والتفاني فيه، والإحساس بأن هذا العمل يتمتع بقيم عالية وله رسالة إنسانية، وأن يتمثل بالالتزام والانضباط ومراعاة الضمير. ولابد أن يؤمن القائمون بالاتصال بأن ما يؤدونه هو رسالة إنسانية سامية يؤديها كل منهم بالشكل المطلوب. وأن يضعوا نصب أعينهم أنه مهما تراكمت القوانين الوضعية، وتشابكت المبادئ والقيم الأخلاقية في المجتمع فإنها لن تغير شيئًا إلا إذا كانت مرتبطة بالإيمان بالله وبالقيم الأخلاقية ومراعاتها في أداء العمل، لأن العنصر البشري ما هو إلا الدعامة الأساسية لنجاح برامج الاتصال والإعلام لإدارات العلاقات العامة في أي هيئة أو مؤسسة أو منظمة حكومية كانت أم اقتصادية أم اجتماعية.
مراجع البحث:
1. أحمد إبراهيم أبو سن: الإدارة في الإسلام. دبي: 1981.
2. حسين ناجي عارف. نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
3. سهير جاد: وسائل الإعلام والاتصال الإقناعي. تقديم عبد العزيز شرف. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
4. صلاح الهادي محمد عويضه: الاعتبارات الأخلاقية في مهنة المحاسبة والمراجعة، دراسة نظرية مع التطبيق علي حالة بنك الاعتماد والتجارة الدولي. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
5. عزة عبد العزيز عبد اللاه: مصداقية الصحافة المصرية "القومية والحزبية"، دراسة لمضمون القائم بالاتصال والجمهور خلال حقبة التسعينات، رسالة دكتوراه ، غير منشورة ،كلية الآداب- قسم الصحافة بسوهاج، 1996. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
6. كتاب ممارسة العلاقات العامة. // دبي: جريدة البيان، مارس 2002.
7. لبنان هاتف الشامي. نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
8. أ.د. محمد البخاري: تقارب وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية. // دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 554/كانون أول/ديسمبر 2009. ص 266-276.
9. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في عصر العولمة المعلوماتية. نشرت يوم 14/12/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
10. أ.د. محمد البخاري: تقارب وسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية. نشرت يوم 7/12/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
11. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة الدولية (الدبلوماسية الشعبية) ونظريات الاتصال والإعلام الجماهيرية. نشرت يوم 4/12/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
12. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي بين الواقع والآفاق. نشرت يوم 4/11/2009، http://bukhari2009.blogspot.com/
13. أ.د. محمد البخاري: الدراسات الإعلامية وتحليل المضمون الإعلامي. نشرت يوم 24/9/2009. http://bukhari2009.blogspot.com/
14. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية المعاصرة والتبادل الإعلامي. نشرت يوم 23/9/2009 http://bukhari2009.blogspot.com/
15. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العولمة والعلاقات الدولية المعاصرة. نشرت يوم 20/9/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
16. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة في إطار التبادل الإعلامي الدولي. نشرت يوم 15/9/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
17. أ.د. محمد البخاري: وسائل الإعلام الجماهيرية والتبادل الإعلامي الدولي. 7/9/2009، http://bukharimailru.blogspot.com/
18. أ.د. محمد البخاري: محاضرات في الدراسات الإعلامية وتحليل المضمون الإعلامي. نشرت يوم 7/9/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
19. أ.د. محمد البخاري: أهمية البحث العلمي لتطوير الأداء الإعلامي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
20. أ.د. محمد البخاري: البحث العلمي ضروري لتطوير الأداء الإعلامي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
21. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة كوظيفة من وظائف التبادل الإعلامي الدولي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
22. أ.د. محمد البخاري: وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري كأدوات للنظم السياسية. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
23. أ.د. محمد البخاري: التدفق الإعلامي الدولي وتكوين وجهات النظر. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
24. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية والتبادل الإعلامي. نشرت يوم 26/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
25. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي في ظروف العولمة. نشرت يوم 25/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
26. أ.د. محمد البخاري: الإعلام وتحديات العولمة في الدول الأقل حظاً. نشرت يوم 22/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
27. أ.د. محمد البخاري: التأثير المتوقع لعملية التبادل الإعلامي الدولي. نشرت يوم 19/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
28. أ.د. محمد البخاري: رؤية مستقبلية للصحافة العربية والدولية. نشرت يوم 25/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
29. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة (الدبلوماسية الشعبية) والمجتمع المعلوماتي. نشرت يوم 19/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
30. أ.د. محمد البخاري: النظم السياسية ووسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية. نشرت يوم 16/8/2009 http://bukharimailru.blogspot.com/
31. أ.د. محمد البخاري: رؤية مستقبلية للصحافة العربية والدولية. القاهرة: جمعية العلاقات العامة العربية APRS، نشرت يوم الأحد 27-07-2008 http://www.aprs-info.org/
32. أ.د. محمد البخاري: مقدمة في الإعلان والعلاقات العامة الدولية. مطبعة جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية، 2009. (باللغة الروسية )
33. أ.د. محمد البخاري: المعلوماتية وأمن الموارد الإعلامية بين التخصص والاختصاص. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، نشرت يوم 28/8/2007 http://www.albukhari.com/muhammad/
34. أ.د. محمد البخاري: التدفق الإعلامي الدولي وتكوين وجهات النظر. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، 1/8/2007. http://www.dardolphin.org
35. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في ظروف الثورة المعلوماتية. // دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 519/ ذي القعدة 1427، كانون أول/ديسمبر 2006. ص 108-126.
36. أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية في ظروف الثورة المعلوماتية. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، نشرت يوم 4/8/2006 http://www.dardolphin.org
37. أ.د. محمد البخاري: المجتمع المعلوماتي وتداعيات العولمة. // دمشق: دار الدلفين للنشر الإلكتروني، نشرت يوم 21/7/2006 http://www.dardolphin.org
38. أ.د. محمد البخاري: التبادل الإعلامي الدولي والعلاقات الدولية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية).
39. أ.د. محمد البخاري: التفاعلات السياسية في وسائل الإعلام الجماهيرية. مقرر جامعي. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2006. (باللغة الروسية).
40. أ.د. محمد البخاري: الإعلام التقليدي في ظروف العولمة والمجتمع المعلوماتي. // جدة: مجلة المنهل، العدد 592/2004 أكتوبر ونوفمبر. ص 88-99.
41. أ.د. محمد البخاري: الجوانب الثقافية في التبادل الإعلامي الدولي وفاعليتها. في كتاب مواد ندوة ومسابقة آفاق تطور العلاقات الثنائية الكويتية الأوزبكستانية في القرن الحادي والعشرين. طشقند: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2004. ص 50 - 62. (باللغة الروسية)
42. أ.د. محمد البخاري: العولمة والأمن الإعلامي الوطني والدولي. // الرياض: مجلة الدراسات الدبلوماسية، العدد 18، 1424هـ، 2003م. ص 7 – 49.
43. أ.د. محمد البخاري: العولمة وطريق الدول النامية إلى المجتمع المعلوماتي (6). // أبو ظبي: الاتحاد، 13 أكتوبر 2001.
44. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة والتبادل الإعلامي الدولي. مقرر لطلاب الدراسات العليا (الماجستير)، معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، 2001. (باللغة الروسية)
45. أ.د. محمد البخاري: العلاقات العامة الدولية كهدف من أهداف التبادل الإعلامي الدولي. مقرر لطلاب الدراسات العليا (الماجستير)، معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية. طشقند 2000. (باللغة الروسية)
46. أ.د. محمد البخاري: التخطيط الإعلامي السليم شرط أساسي للإعلام الناجح، والبحوث الميدانية من أولوياته. // صنعاء: صحيفة 26 سبتمبر، العدد 407/1990.
47. د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990.
48. محمد عبد الفتاح ياغى، الأخلاقيات في الإدارة. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
49. محمد عبد الله الشيباني: الخدمة المدنية على ضوء الشريعة الإسلامية، مدخل النظرية. القاهرة : عالم الكتب، 1977.
50. محمد محمد البادي، الإطار التربوي لقضية الأخلاقيات المهنية في وسائل الاتصال الجماهيري. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
51. محمد مجاهد الهلالي، الأخلاقيات المهنية للعاملين في مؤسسات المعلومات. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
52. نادر أبو شيحة وعبد اللطيف الأسعد ، المرشد إلى توصيف وتصنيف الوظائف. عمان: المنظمة العربية للعلوم الإدارية، 1991.
53. د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
54. وسائل الإعلام الجماهيرية في جمهورية أوزبكستان. وكالة أنباء "جهان"، طشقند 1997. (باللغة الروسية)
55. Available At : http:/www.albayan.co.ae/albayan/2002/03/21 /mhw/ 28.htm.
56. Bertrand R. Canfield, International public Relations, in International Communication.
57. Ibid.
58. Kathie، A. leeper، public Relations ethics and communication.
59. Larissa A. Grunig، Strategic public Relations constituencies on a Global Scale.
60. Mathew A-Cabot، How Moral and cognitive psychology can Enhance the teaching & amp; practice of public Relations Ethics،2004
61. Merrill. J & Others، “Modern mass media،” (New York: Harper Collins pub. 2 edition، 1994)
62. Roland L. Kramer, International Advertising Media, International Communication.
63. Werner J. Severin and Jamesw..، Tankard J.R.، communication theories: Origins Methods uses، (New York: Hosting House Publishers، Ltd.، 1982)
الهوامش:
[1] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 187. و
- Roland L. Kramer, International Advertising Media, International Communication. Op. cit., pp. 346-349.
[2] للمزيد أنظر: أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية المعاصرة والتبادل الإعلامي. 23/9/2009 http://bukhari2009.blogspot.com/
[3] كتاب ممارسة العلاقات العامة ، جريدة البيان ، دبي، مارس 2002؛
- Available At : http:/www.albayan.co.ae/albayan/2002/03/21 /mhw/ 28.htm،op.Cit
[4] عزة عبد العزيز عبد اللاه، مصداقية الصحافة المصرية "القومية والحزبية"، دراسة للمضمون القائم بالاتصال والجمهور خلال حقبة التسعينات، رسالة دكتوراه ، غير منشورة ،كلية الآداب- قسم الصحافة بسوهاج، 1996، ص 173
[5] محمد مجاهد الهلالي، الأخلاقيات المهنية للعاملين في مؤسسات المعلومات، منقول عن د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
[6] Kathie، A. leeper، public Relations ethics and communication،OP.Cit، pp163 – 165
[7] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 185. و
- Ibid., p. 385.
[8] Werner J. Severin and Jamesw..، Tankard J.R.، communication theories: Origins Methods uses، (New York: Hosting House Publishers، Ltd.، 1982)، p. 47
[9] نادر أبو شيحة وعبد اللطيف الأسعد ، المرشد إلى توصيف وتصنيف الوظائف، (عمان: المنظمة العربية للعلوم الإدارية، 1991) ، نقلاً عن: محمد عبد الفتاح ياغى، الأخلاقيات في الإدارة. منقول عن د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
[10] للمزيد أنظر: أ.د. محمد البخاري: العلاقات الدولية المعاصرة والتبادل الإعلامي. 23/9/2009 http://bukhari2009.blogspot.com/
[11] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 184. و
- Bertrand R. Canfield, International public Relations, in International Communication, op. cit., pp. 384-385.
[12] للمزيد أنظر: وسائل الإعلام الجماهيرية في جمهورية أوزبكستان. وكالة أنباء "جهان"، طشقند 1997. ص 81-86. (باللغة الروسية)
[13] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 185. و
- Ibid., p. 385.
[14] للمزيد أنظر: د. محمد علي العويني: الإعلام الدولي بين النظرية والتطبيق. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1990. ص 187. و
- Roland L. Kramer, International Advertising Media, International Communication. Op. cit., pp. 346-349.
[15] محمد عبد الله الشيباني، الخدمة المدنية على ضوء الشريعة الإسلامية، مدخل النظرية، (القاهرة : عالم الكتب، 1977) ص 87
[16] أحمد إبراهيم أبو سن، الإدارة في الإسلام، ( دبي: بدون دار نشر، 1981) نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[17] المرجع السابق ، ص 39
[18] نفس المرجع السابق، ص 43
[19] هناء حافظ بدوي ، مرجع سابق ، ص 328 – 329
[20] نفس المرجع السابق ، ص 329
[21] حسين ناجي عارف ، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[22] Mathew A-Cabot، How Moral and cognitive psychology can Enhance the teaching & practice of public Relations Ethics،2004،
[23] Merrill. J & Others، “Modern mass media،” (New York: Harper Collins pub. 2 edition، 1994)، pp. 373 – 394
نقلاً عن: محمد محمد البادي، الإطار التربوي لقضية الأخلاقيات المهنية في وسائل الاتصال الجماهيري، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[24] صلاح الهادي محمد عويضه، الاعتبارات الأخلاقية في مهنة المحاسبة والمراجعة، دراسة نظرية مع التطبيق علي حالة بنك الاعتماد والتجارة الدولي، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com.
[25] Larissa A. Grunig، Strategic public Relations constituencies on a Global Scale، Op.Cit، pp،127 132
[26] Ibid.، p. 132
[27] تأليف سهير جاد، تقديم عبد العزيز شرف، وسائل الإعلام والاتصال الإقناعي، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com
[28] لبنان هاتف الشامي، نقلاً عن: د. وليد خلف الله محمد دياب: القيم الأخلاقية لخبير العلاقات العامة في المؤسسات العربية. aboelshekh2006_(at)_yahoo.com

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

اللغة العربية وتطور تعليمها في أوزبكستان

اللغة العربية وتطور تعليمها في أوزبكستان
بقلم أ.د. محمد البخاري: مواطن سوري مقيم في أوزبكستان، دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة، كلية الصحافة، جامعة ميرزة أولوغ بيك القومية الأوزبكية، موجه اللغة العربية بوزارة التعليم الوطني الأوزبكية سابقاً. طشقند في 23/11/2009
تغييرات جذرية وعميقة جرت وتجري في أوزبكستان منذ استقلالها عام 1991، من ضمن السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي يتبعها الرئيس إسلام كريموف، وطالت التغييرات مجالات التعليم الوطني بكل مراحله على ضوء ما فرضته عملية بناء دولة القانون والمجتمع الديمقراطي العادل، وما تحتاجه من أمن واستقرار ووئام ولحمة بين كل أبناء الشعب الأوزبكستاني بمختلف قومياتهم ودياناتهم. وشمل الخط الإصلاحي الذي تلتزم به القيادة الأوزبكستانية كل أوجه الحياة الاقتصادية والسياسية وبناء الدولة والنظام القانوني وحرية الأديان والعبادات التي حرم منها الشعب الأوزبكستاني طيلة الحكم الشيوعي. ونجاحات الإصلاحات في جمهورية أوزبكستان لم تأت من عبث، لأن نجاحات أية حركة إصلاحية ديمقراطية في العالم انطلقت من مستوى الثقافي والوعي الجماهيري، ومدى مشاركة كل أبناء المجتمع بالإصلاحات الجارية وتأييدها، والتفاف كل الشرائح الاجتماعية حول القيادة التي تتولى عملية الإصلاح والتغيير السلمي والديمقراطي داخل المجتمع ولصالحه.
ولا أحد ينكر حقيقة أهمية التعليم الرسمي في عملية التوعية الدينية والثقافية لأبناء المجتمع الواحد مهما تباعدت أفكارهم وتعددت معتقداتهم. لأن التعليم أساساً يعمل على صهر أبناء المجتمع الواحد في إطار الإيمان والإخلاص لله والوطنية وحب الوطن. وقد حظي التعليم الرسمي بمكانة لائقة في السياسة الحكومية الأوزبكستانية منذ الأيام الأولى للاستقلال، حين وضعت الحكومة الأوزبكستانية مبادئ محددة للسياسة التعليمية جاء فيها: - أن يتمتع التعليم والتربية بطبيعة ديمقراطية إنسانية؛ - وأن يكون التعليم بمراحله المختلفة متواصلاً؛ - وأن يكون التعليم الابتدائي والمتوسط العام والفني إلزامي؛ - وأن يكون اختيار التعليم المتوسط العام والفني في ثانويات النظام التعليمي الجديد حراً؛ - وأن يكون نظام التعليم العام علماني؛ - وأن يكون التعليم الرسمي متاحاً للجميع في إطار المعايير التي تقرها الدولة؛ - وأن يكون المدخل لاختيار البرامج والمناهج التعليمية موحداً ومتكاملاً؛ - وأن يشجع التعليم المواهب؛ - وأن تتكامل الإدارة الحكومية والاجتماعية في نظام التعليم العام.
كما وحددت مبادئ السياسة التعليمية الحكومية ضرورة تعليم اللغات الأجنبية في جميع المراحل التعليمية من أجل الوصول والتمكن من منجزات العلوم والتقنية في العالم، والاندماج داخل المجتمع الدولي الذي لا يمكن أن يتم دون تعلم اللغات الأجنبية الغربية: الانكليزية والفرنسية، والروسية، والألمانية، واللغات الشرقية: العربية، والفارسية، والتركية، والأوردية، والهندية، والصينية، والكورية، واليابانية، والتي يتم تدريسها فعلاً في مؤسسات التعليم العالي والمتوسط ومدارس الجمهورية.
وتعليم اللغة العربية بدأ في مؤسسات التعليم العالي الأوزبكستانية عام 1944 إثر تأسيس الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاقستان السوفييتية عام 1943. وبدأ تعليمها في كلية الدراسات الشرقية بجامعة طشقند الحكومية (حالياً جامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية). ومنها انتشر إلى مؤسسات التعليم العالي والمتوسط الأخرى في خمسينات القرن الماضي، وفي عام 1948 أحدث في الكلية قسم اللغة العربية الذي بدأ تطوره عملياً منذ تعيين المستشرق ب.ز. خاليدوف رئيساً للقسم في عام 1957 وساعده على ذلك: ب.يا. شيدفار، وإبراهيم م. حكيموف، وأ.غ. رؤوفوفا، وإينغا غريغوريفنا فايتييفا، وغولارينغ موساييفنا طاشمحميدوفا، اللذين لمعت أسماءهم فيما بعد في مجالات الدراسات الشرقية.
ومع مطلع ستينات القرن العشرين زاد الاهتمام بتعليم اللغة العربية لسد احتياجات التعاون الثقافي والاقتصادي والعسكري لمترجمين، والقائم آنذاك مع: مصر، وسورية، واليمن، والعراق، والجزائر، والسودان، وغيرها من الدول العربية، وشارك في عملية تعليم اللغة العربية أساتذة قدموا من الدول العربية آنذاك منهم المصري خ.م. سليمان، والعراقي صالح أ. بخشي، وبالتدريج تحول القسم إلى مركز بارز لإعداد المترجمين والمتخصصين في الدراسات العربية، وعمل خريجو القسم في الوزارات والمؤسسات الحكومية والسفارات السوفييتية المعتمدة لدى الدول العربية. ويعمل خريجو القسم اليوم في الوزارات والمؤسسات الحكومية والسفارات الأوزبكستانية المعتمدة لدى الدول العربية والأجنبية.
وبعد تأسيس معهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية عام 1991 عمل في القسم أكثر من 30 مدرس وإلى جانبهم مدرسين موفدين لتعليم اللغة العربية من جمهورية مصر العربية وهو ما سمح برفع مستوى تعليم اللغة العربية للطلاب البالغ عددهم أكثر من 570 طالب. ويعمل الأساتذة والمدرسين في القسم بشكل دائم على إعداد وإصدار الكتب والمواد التعليمية. وصدر حتى الآن كتاب "قواعد اللغة العربية" من جزأين تأليف عضو أكاديمية العلوم الأوزبكية نعمة الله إبراهيموف، وم. يوسوبوف، والذي كان مصدراً دائماً لمناقشات واسعة بين الطلاب من خلال مقارنته مع قواعد اللغة الأوزبكية؛ وكتاب "اللغة العربية" الذي ألفه يمين جان طالابوف ويستعمل بشكل واسع منذ صدوره. وقاموس اللغة "الأوزبكية والعربية" الذي وضعه عضو أكاديمية العلوم الأوزبكية نعمة الله إبراهيموف، وأمان الله موساييف، وبختيار إبراهيموف؛ وقاموس "اللغة العربية" الذي وضعه عبد الحفيظ عبد الجباروف، ون.م. عارف جانوف؛ وكتاب تراجم من الأدب العباسي، الذي وضعه أ.د. محمد البخاري بالاشتراك مع أ. د. تيمور مختاروف. وأصدره معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية عام 1992؛ وكتاب قواعد النطق والأداء والإملاء في اللغة العربية، لمعلمي اللغة العربية. الذي وضعه أ.د. محمد البخاري وأصدرته وزارة التعليم الوطني بجمهورية أوزبكستان عام 1993. وكتب أخرى.
وتنشر اليوم دراسات ومقالات علمية لأساتذة القسم في الدول العربية وفي دول رابطة الدول المستقلة. وللقسم علاقات علمية وثقافية مع الدول العربية وفي إطار التعاون بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية مصر العربية يتبع الطلاب الأوزبك دورات تدريبية وعلمية في مؤسسات التعليم العالي المصرية، ويتعاون القسم بنجاح مع المركز الثقافي المصري في طشقند الذي يوفر فرص تبادل المدرسين مع الجامعات المصرية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. ورغم أن التعاون الثنائي لم يشمل عملياً التعاون في مجال تطوير مناهج ومواد تعليم اللغة العربية المستخدمة في أوزبكستان حتى الآن كما حدث مع المؤسسات المختصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ولم توفر أي فرصة ولم يدعى على حد علمنا أي مدرس للغة العربية في مؤسسات التعليم العالي والمتوسط ومدارس أوزبكستان لإتباع دورات رفع كفاءة مهنية في معاهد ومراكز تعليم اللغة العربية للأجانب الكثيرة في الدول العربية حتى الآن.
قسم الدراسات الدينية بمعهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية
وحصل الشعب الأوزبكستاني بعد الاستقلال على إمكانيات واسعة لدراسة تراثه القومي والديني. ووضعت أمام مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي مهمة دراسة التاريخ العريق للشعب الأوزبكي وتقاليد الدين الإسلامي دون قيود. تنفيذاً لتوجيهات رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف الذي قال: "أثناء العهد السوفييتي لم تدعم دراسة الحقائق التاريخية، ولم يجري تشجيع دراسة المصادر التي لا تخدم الأيديولوجية المسيطرة وجرى إخفاءها. حتى أننا، لم يكن لنا الحق بكتابة تاريخنا". ونتيجة للسياسة الأوزبكستانية جرى اختيار طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2007.
وحتى اليوم صدرت في أوزبكستان دراسات إسلامية وتاريخيه باللغة الأوزبكية، وصدرت الكثير من الأعمال والمصادر التاريخية النادرة، ومن بينها القرآن الكريم، ومجموعة أحاديث الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والأحاديث الدينية لأحمد يسوي، ونجم الدين كوبرو، وبرهان الدين مرغيناني، التي تدعوا الإنسان إلى المعنويات الدينية الإسلامية والثقافية والسمو الأخلاقي. وصدرت كتب ومقالات علمية ودراسات عن الإسلام وتاريخ ظهور الشريعة ومجالاتها.
ومن المعروف أن دور ومكانة الإسلام كان ثروة قومية لأسيا المركزية ومن بينها أوزبكستان التي كان فيها دور ومكانة الإسلام على مدى القرون دون حدود. ولهذا اتخذ قرار بافتتاح قسم للدراسات الدينية بمعهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية من أجل القيام بدراسات علمية مبنية على مصادر التراث ونشرها في الأوساط الشعبية والمجتمع الدولي. وبدأ القسم أعماله في النصف الثاني من العام الدراسي 1991 الذي أسسه وكان أول رئيس له عضو أكاديمية العلوم الأوزبكية نعمة الله إبراهيموف. وأشارت أهدافه الرئيسية إلى أنه: - انطلاقاً مما ورد في أعمال رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف عن الدراسة الشاملة للأفكار القومية للاستقلال والتراث القومي، من الضروري القيام بدراسات علمية للإيمان الديني للشعب الأوزبكستاني، والتسامح الديني وحرية الضمير؛ - ودراسة وتدريس مواد دينية ليس من وجهة نظر الإلحاد وإنما كقسم من التراث القومي؛ - وإطلاع الجيل الشاب بشكل واسع على إسهام الأديان العالمية وخاصة الإسلام في التطور الأخلاقي للمجتمع والأسرة والشخصية الفردية وفي إغناء الثقافة العالمية؛ - وتربية الكوادر على المعاني المعنوية والأخلاقية للمجتمع وتشكيل مدخل صحيح عند الطلاب نحو الدين والضمير والعلاقة المتبادلة بين القيم القومية والدينية، وتعلم هذه القيم مع القيم الإنسانية ودراستها في ظروف أوزبكستان المستقلة؛ - وإعطاء أهمية خاصة للمعارف الجارية في الأديان العالمية وتطور دراساتها التاريخية مع الأوضاع المعاصرة لكل دين في حياة الشعب، وتوعية الطلاب على أنهم من حملة تراث ثقافي رفيع المستوى؛ - والحفاظ على التراث المعنوي والثقافي للإسلام ودراسته بشكل عميق، ونقله للأجيال القادمة، وإعداد متخصصين رفيعي المستوى، وإعداد مبادئ، وإجراء بحوث علمية لمواجهة القوى التي تعيق بناء المجتمع الديمقراطي وفضح الشخصيات التي تميل نحو التطرف والتعصب الديني والإرهاب الدولي.
وأسهم الأساتذة والمدرسون من بداية تأسيس القسم بشكل كبير فيها ومن بينهم كان: الدكتور في العلوم الفلسفية البروفيسور موتاليب عثمانوف، والدكتور في العلوم الفلسفية البروفيسور نجم الدين كاميلوف، والدكتور في العلوم التاريخية البروفيسور أحد جان حسانوف، والدكتور في العلوم السياسية البروفيسور زاهيد الله منواروف، والدكتور في العلوم الفلسفية البروفيسور حميد الله كراماتوف، والدكتور في العلوم الفلسفية البروفيسور سعد الله يولداشوف، والدكتور في العلوم الفلسفية الأستاذ المساعد زهر الدين حسن الدينوف.
ومن لحظة تأسيس القسم يجري تدريس مواد ودورات خاصة من خلال أسس منجزات الدراسات الدينية العالمية وضمت: تاريخ الأديان العالمية (اليهودية، والمسيحية، والزردشتية، والبوذية)، والدراسات التاريخية، والدراسات الدينية المعاصرة، ودراسات الأديان الغربية والشرقية، والفقه، والدراسات القرآنية، ودراسات الحديث، وفلسفة الإسلام، والمذاهب في الإسلام، وأسس النضال المعنوي والتنويري ضد التطرف الديني والإرهاب وحرية الضمير في أوزبكستان، وتاريخ المدرسة الحنفية، والفقه فيما وراء النهر.
ويقوم أساتذة ومدرسي القسم كمتخصصين رفيعي المستوى حتى اليوم بالتدريس في مؤسسات التعليم العالي المعروفة مثل: أكاديمية بناء الدولة والمجتمع، وجامعة طشقند الإسلامية، والجامعة القومية الأوزبكية. وحصل العاملين في القسم على اعتراف واسع في الجمهورية وخارجها، ويشاركون بمحاضراتهم في العديد من المؤتمرات واللقاءات، وفي البرامج الدولية. ومن خلال المواد التي يدرسها أساتذة ومدرسي القسم جرى إعداد الكثير من الكتب والمواد التعليمية، ويجرون أبحاث علمية في الاتجاهات التي يتم تدريسها فعلاً. وحتى الآن اتبع أساتذة ومدرسي القسم دورات تدريبية واطلاعية في مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي الأجنبية. ويعمل فيه 1 عضو في أكاديمية العلوم الأوزبكية، و7 مرشحين في العلوم، و5 مدرسين من الفئة الأولى و1 مدرس عادي. ويعمل خريجو القسم كمتخصصين من مستوى عال في الكثير من الوزارات، والإدارات، والمنظمات الاجتماعية بجمهورية أوزبكستان. ويتابع الكثيرين منهم أبحاثهم العلمية في الدراسات العليا. أو يتابعون دراستهم في مرحلة الماجستير. كما ويجري تدريس اللغة العربية حالياً كلغة أجنبية في كليات المعهد الأخرى وفي مؤسسات التعليم العالي والمتوسط الأخرى وفي مدارس جمهورية أوزبكستان.
تعليم اللغة العربية في مدارس جمهورية أوزبكستان
ومن نتائج بحث ميداني أجراه خبراء مركز التعليم بوزارة التعليم الوطني بجمهورية أوزبكستان عام 1999، وشمل المدارس المتخصصة بتعليم اللغة العربية بمدينة طشقند والتي بدأ تدريس اللغة العربية فيها خلال النصف الثاني من خمسينات القرن العشرين. أظهر أن عدد الشعب المتخصصة بتعليم اللغة العربية فيها، هو (174) شعبة، يدرس فيها (5107) طالباً، وتدرس اللغة العربية فيها كلغة أجنبية مابين ست وسبع ساعات أسبوعيا، من الصف الأول الابتدائي، وحتى نهاية المرحلة الثانوية. موزعين على 3 مدارس تمت دراستها في العام الدراسي 98/1999.
ومن المتبع وفق القوانين المرعية بجمهورية أوزبكستان في مجال التعليم أن يختار ذوي الطلاب اللغة الأجنبية التي سيدرسها أبناؤهم، عكس المتبع في المرحلة الثانوية والجامعية حيث يختار الطالب بنفسه اللغة الأجنبية التي يرغب الاستمرار في تعلمها. وهو ما ينعكس مباشرة على عدد الطلاب الملتحقين في صفوف المرحلة الابتدائية والإعدادية الإلزامية في الجمهورية، والمرحلة الثانوية التي ينطلق فيها الطلاب للالتحاق بالثانويات المتخصصة بإدراك منهم للمستقبل الذي ينتظرونه لأنفسهم. وهو الأمر ذاته في المدارس غير المتخصصة بتعليم اللغة العربية، والتي يبدأ تعلم اللغة الأجنبية (ومن بينها اللغة العربية) فيها من الصف الخامس الابتدائي بمعدل 3 ساعات في الأسبوع، ويبلغ عددها في مدينة طشقند أكثر من خمسين مدرسة، يدرس فيها اللغة العربية كلغة أجنبية أكثر من 13 ألف طالب. علماً أن المدارس المتخصصة بتعليم اللغة العربية موجودة في تسع ولايات من أصل 12 ولاية في الجمهورية، وتدرس اللغة العربية كلغة أجنبية في المدارس غير المتخصصة في جميع الولايات. وأظهر البحث أن عدد مدرسي اللغة العربية (وهم جميعاً من خريجي معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، ويحملون درجة الدبلوم بتخصص اللغة العربية، هو 56 مدرساً. ومن مقارنة لعدد المعلمين مع عدد طلاب الدارسين وعدد الشعب الدراسية في تلك المدارس نلاحظ أن حصة المدرس الواحد في المدارس المدروسة تتراوح مابين 2.4% و4.1% شعبة. ومن هذا المثال البسيط يتضح ما تعاني منه تلك المدارس وغيرها من مدارس الجمهورية من نقص كبير في عدد مدرسي اللغة العربية، خاصة وأن الأنظمة المعمول بها تحدد عدد طلاب الشعبة الواحدة مابين 8 إلى 10 طلاب فقط. ولهذا كان على ما نعتقد من أسباب تراجع اختيار اللغة العربية كلغة أجنبية في المدارس الابتدائية واختيار اللغة الإنكليزية بدلاً عنها لأنها لغة التجارة مع الدول العربية الخليجية التي تتطور الحركة التجارية معها باستمرار، ولأن الفرص المتاحة لمتابعة الدراسة العلمية المتخصصة في الجامعات الأجنبية وخاصة في المجالات التكنولوجية والتقنية والطب في ظروف غياب الفرص المتاحة من مؤسسات التعليم العالي العربية. تعتمد على اللغات: الإنكليزية، والفرنسية، والألمانية، واليابانية، والكورية، والروسية، التي تخصص الجامعات في الدول الناطقة بهذه اللغات منح دراسية وفرص للتدريب ورفع الكفاءة المهنية في مراكزها العلمية.
المراجع:
1. إسلام كريموف: أوزبكستان على طريق المستقبل العظيم. ترجمة أ.د. محمد البخاري. دار السروات، جدة 1999.
2. بولاتوف ألوغبيك، كوتشكاروف فرهاد: معهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية. الانترنيت، 10/7/2006. (باللغة الروسية)
3. كلمة فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان بمناسبة مورو 13 عاماً على صدور دستور جمهورية أوزبكستان. جهان، طشقند 2005.
4. أ.د. محمد البخاري: تعليم اللغة العربية في مدارس جمهورية أوزبكستان. 24/8/2009،
http://bukharimailru.blogspot.com/
5. أ.د. محمد البخاري: مرور 17 عاماً على العلاقات العربية الأوزبكستانية. 1/9/2008. http://www.albukhari.com/muhammad/
6. أ.د. محمد البخاري: الوفاق الوطني في التجربة الأوزبكستانية. // الرياض: صحيفة الجزيرة، السبت 14 أبريل 2007.
7. أ.د. محمد البخاري: إحياء تراث أوزبكستان بين الأمس واليوم. // الرياض: مجلة "الفيصل"، العدد 318/2003 ذو الحجة/فبراير.
8. أ.د. محمد البخاري: عرب آسيا المركزية: آثار وملامح. // دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 460/2002 كانون الثاني/يناير.
9. أ.د. محمد البخاري، مليكه أنور ناصيروفا: علوم اللغة العربية ومخطوطاتها في أوزبكستان. // دمشق: مجلة "المعرفة"، العدد 468/2002 أيلول/سبتمبر.
10. أ.د. محمد البخاري، مليكه أنور ناصيروفا: دراسات حول مخطوطات علوم اللغة العربية في أوزبكستان. // الرياض: الفيصل، العدد 303، نوفمبر/ديسمبر 2001.
11. أ.د. محمد البخاري: المخطوطات العربية في جمهورية أوزبكستان. // دمشق: المعرفة، العدد 457/تشرين أول/أكتوبر 2001.
12. أ.د. محمد البخاري، أ.د. تيمور مختاروف: تحقيق المخطوطات الإسلامية في أوزبكستان … جهود متواصلة لحماية التراث (2-2). // أبو ظبي: الاتحاد، 13/3/2001.
13. أ.د. محمد البخاري: مشاكل تدريس اللغات الشرقية. // طشقند: المجلة العلمية لوزارة التعليم الوطني بجمهورية أوزبكستان (تعليم اللغة والأدب). العدد 2-3/1994. (باللغة الروسية)
14. أ.د. محمد البخاري: مقترحات في أهداف وأساليب وطرق تعليم اللغة العربية للمعلمين. وزارة التعليم الوطني بجمهورية أوزبكستان. طشقند 1993.

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

أديب الشعب الأوزبكستاني عادل يعقوبوف

أديب الشعب الأوزبكستاني عادل يعقوبوف
نشرت وكالة أنباء UZA الرسمية رسالة التعزية التي حملت تواقيع رئيس جمهورية أوزبكستان إ. كريموف، ورئيس مجلس الشيوخ إ. صوبيروف، ورئيسة مجلس النواب د. توشموحميدوفا، والوزير الأول ش. ميرزيوييف، ورئيس اتحاد الكتاب الأوزبك أ. أريبوف، والشخصيات الحكومية خ. سولطانوف، وأ. أوريبوف، وب. أليموف، وب. كوديروف. وجاء فيها: تعرض الأدب الأوزبكي لخسارة كبيرة يوم 21/12/2009 بوفاة أديب الشعب الأوزبكستاني عادل يعقوبوف عن عمر يناهز الـ 83 عاماً.
ولد عادل يعقوبوف عام 1926 في أسرة موظف، وأنهى تعليمه المدرسي عام 1944، وخلال الفترة الممتدة من عام 1945 وحتى عام 1950 أدى خدمته العسكرية الإلزامية، وخلال الفترة الممتدة من عام 1951 وحتى عام 1956 درس بكلية الآداب في جامعة آسيا الوسطى الحكومية ( حالياً الجامعة القومية الأوزبكية ).
وعمل عادل يعقوبوف باحثاً في اتحاد الكتاب الأوزبك، ومراسلاً خاصاً للصحيفة الأدبية في أوزبكستان، ورئيساً للتحرير في استديو السينما "أوزبك فيلم"، واللجنة الحكومية للسينما، ونائباً لرئيس التحرير في دار غفور غلام لنشر الآداب والفنون، ورئيساً لتحرير صحيفة "أوزبكستان أدبياتي وصنعتي"، ورئيساً لاتحاد الكتاب، ورئيساً للجنة المصطلحات في ديوان مجلس الوزراء، ونائباً أولاً لرئيس التجمع الثقافي لشعوب آسيا المركزية.
ومر عادل يعقوبوف بطريق إبداعية كبيرة. وأول عمل كبير له كأديب كانت قصة "أبناء الجيل" التي صدرت عام 1951. وخلال نصف قرن من إبداعاته صدرت له عشرات الأعمال الأدبية ومن بينها قصص "الحب مرتين" و"مقدس" و"أجنحة الطير" و"ثريات الكريستال" و"أبحث عن نفسي" وروايات "ليس من السهل أن تصبح رجلاً" و"كنوز أولوغ بيك" و"الضمير" و"البجع الأبيض الأبيض" و"العدالة" وشغل مكانة مرموقة في الأدب الأوزبكي. لأن أكثر مؤلفاته وإبداعاته وموهبته عكست التاريخ الصعب وحب العمل للشعب الأوزبكي. وأثناء حياته ترجم الكثير منها إلى اللغات الأجنبية وصدرت في الخارج.
وعادل يعقوبوف إلى جانب القصة الأدبية أبدع في الكتابة المسرحية الدرامية والكتابة الصحفية الأدبية وكلها أظهرت بريق موهبته الفذة. ولقاء خدماته كأديب عرف بعمله في مجال تطوير الأدب الأوزبكي حصل على تقدير الحكومة. واستحق حمل لقب "أديب الشعب الأوزبكي"، وجوائز الدولة، وتقلد أوسمة "دوستليك" و"إليورت خورماتي". وستبقى ذكرى الأديب الكبير والشخصية الاجتماعية عادل يعقوبوف دائماً في القلوب.

الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

تقديم لكتاب الآثار الإسلامية في أوزبكستان

تقديم لكتاب الآثار الإسلامية في أوزبكستان
كتبه عام 2002 أ.د. محمد البخاري: مستشار رئيس معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية في العلاقات الدولية
الآثار الإسلامية في أوزبكستان، كان عنوان الكتاب الذي صدر مؤخراً (عام 2002) عن دار النشر "أوزبكستان" في العاصمة الأوزبكستانية طشقند، باللغات الأوزبكية والإنكليزية والعربية. ويقع الكتاب المزود بصور ملونة للأوابد الإسلامية الرائعة في جمهورية أوزبكستان، ضمن 264 صفحة من القياس الكبير، وبطباعة فاخرة.
ويتضمن الكتاب مقدمة وخمسة فصول تناول المؤلفون في كل منها مرحلة من مراحل التطور التاريخي الذي عاشته منطقة ما وراء النهر، وأشرف على كتابتها هيئة تحرير ضمت شخصيات علمية بارزة في الجمهورية من بينهم مستعربون كبار أمثال: البروفيسور نعمة الله إبراهيموف رئيس معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، والبروفيسور حميد الله كراماتوف رئيس جامعة طشقند الإسلامية الحكومية، والدكتور زهر الدين حسن الدينوف مستشار رئيس الجمهورية، والبروفيسور أحد حسانوف المستشار بمكتب رئيس الجمهورية. إضافة لرستام شاه غلاموف رئيس اللجنة الحكومية للمطبوعات، والمتخصص بعلم الآثار البروفيسور رتفيلادزه، وآخرون.
وقد استهل الكتاب بكلمة لرئيس الجمهورية إسلام كريموف الذي كان إصدار الكتاب بمبادرة منه في الذكرى العاشرة لاستقلال أوزبكستان قال فيها: "إننا نعتز بأن الدين الإسلامي هو دين آبائنا، وبأنه الأساس لإيماننا ولمعنوياتنا ولديانتنا ولمعارفنا. وملخصاً لما عاشه شعبنا خلال تاريخه الممتد عبر آلاف السنين، ولحياته المعنوية اليوم. واعتناقنا لديننا وتمسكنا بديانتنا يمكننا أن نقول بأننا بالله نحيا وبالله نموت وبذكر الله تطمئن قلوبنا. لأن اعتناق الدين والتمسك به بالنسبة لنا هو قيمة لا تفنى".
الدين الإسلامي لعب دوراً كبيراً في دمج الثقافات المحلية لشعوب ما وراء النهر
وأشارت المقدمة إلى الدور الكبير الذي لعبه الدين الإسلامي في عملية دمج الثقافات المحلية في منطقة ما وراء النهر ضمن بوتقة الحضارة الإسلامية منذ القرن الثامن الميلادي. حيث شهدت المنطقة نهضة كبيرة شملت مختلف العلوم والفنون، وساعدت على ازدهار لا مثيل له في هندسة العمارة والزراعة، واتسعت معه التجارة بشكل لم تعرفه المنطقة من قبل. وسلطت المقدمة الضوء على أن الآثار التاريخية المكتوبة والمحفوظة في ما وراء النهر وكتبت بالخط العربي منذ القرن التاسع الميلادي، الخط العربي الذي أخذ بالانتشار في ما وراء النهر منذ القرن الثامن الميلادي، وكان له منذ ذلك الوقت وحتى أوائل القرن العشرين دوراً كبيراً في حياة ما وراء النهر عامة وفي حياة أوزبكستان بصورة خاصة، خلال مراحل التطور الحضاري الإسلامي المستمرة في المنطقة حتى اليوم.
وقد أطلق المؤلفون على المرحلة الأولى الممتدة ما بين القرنين التاسع والثاني عشر الميلاديين من التاريخ الإسلامي في ما وراء النهر تسمية "عصر النهضة" في ما وراء النهر. معتبرين أنها كانت المرحلة التي شهد بها العالم الإسلامي انقسام الدولة الإسلامية على نفسها، ما بين سنة (أمويين)، وشيعة (عباسيين)، الأمر الذي أدى إلى ضعف السلطة المركزية في الدولة الإسلامية، وإلى تشكل دويلات إسلامية فيما وراء النهر آنذاك منها: السامانية، والقره خانية، والمأمونية، والغزنوية، والسلجوقية، والخوارزمية التي وقفت كلها إلى جانب أنصار السنة النبوية الشريفة.
انتقال الثقل العلمي والثقافي من بغداد إلى ما وراء النهر حول المنطقة إلى منارة حضارية إسلامية
وأشار المؤلفون إلى انتقال الثقل العلمي الإسلامي من بغداد إلى منطقة ما وراء النهر خلال تلك المرحلة وتحول منطقة ما وراء النهر إلى منارة حضارية إسلامية ازدهرت فيها كل صنوف العلوم والآداب والحرف، وذاع أيامها صيت أعلام إسلامية بارزة ولدت وعاشت على أرض ما وراء النهر أمثال: محمد موسى الخوارزمي، والإمام البخاري، وأحمد الفرغاني، وأبو ريحان البيروني، وأبو على بن سينا، وأبو نصر الفارابي، ومحمود الزمخشري، وبرهان الدين المرغيناني، والكثيرون غيرهم. واستمرار تلك النهضة حتى انقطاعها تماماً وبشكل مفاجئ تحت وطأة الغزو المغولي لما وراء النهر منذ عام 1220م، الغزو الذي دمر الزرع وخرب العمران وقتل وشرد الأئمة والعلماء وطلبة العلم.
الغزو المغولي كان سبباً لفترة الجمود التي تعرضت لها ما وراء النهر
وأشار المؤلفون إلى فترة الكمود التي خيمت على المنطقة تحت وطأة الغزو المغولي وامتدت حتى تم الانتصار عليهم. حيث بدأت المرحلة الثانية من مراحل التطور الحضاري الإسلامي المستمر في المنطقة حتى اليوم والتي امتدت من ما بين القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين، أي عصر الأمير تيمور "تيمور لانك"، والدولة التيمورية من بعده، مشيرين إلى بداية انتشار الطرق الصوفية في المنطقة، وخاصة الطريقة النقشبندية. وإلى ازدياد الاهتمام باللغتين الأوزبكية (إحدى اللغات التركية)، والفارسية في حركة التأليف العلمي والأدبي. وأن المنطقة وصلت خلال تلك المرحلة إلى أوجها الحضاري الإسلامي الذي شمل شتى صنوف العلوم والآداب من: علم الحديث والفقه الإسلامي، والرياضيات، وعلم الفلك، والطب، والفلسفة، والتاريخ، والآداب والشعر، والموسيقى.
مشيرين إلى أنه لمعت خلال تلك المرحلة التاريخية أسماء اشتهرت في علم الفقه أمثال: عبد الملك، وعصام الدين، وشمس الدين محمد بن الجزائري. وفي الفلسفة أمثال: سعد الدين التفتزاني، ومير سيد شريف الجرجاني، ويوسف القره باغي. وفي علم النحو واللغة أمثال: محمد عالم، وفضل الله أبي ليث. وفي علم الرياضيات والفلك أمثال: قاضي زاده الرومي، وغياث الدين جمشيد، وعلي قوشجي. وفي علم الطب أمثال: برهان الدين نفيس القرماني. وفي الفنون والتاريخ أمثال: عبد الحي البغدادي، ونظام الدين الشامي، ودولت شاه السمرقندي، ومير خوند، وخان ديمير.
الحروب الداخلية والصراع على السلطة كانت من أسباب التخلف في المنطقة
وأشار المؤلفون للمرحلة الرابعة من مراحل التطور الحضاري الإسلامي في المنطقة والتي امتدت من القرن السادس عشر وحتى أواسط القرن التاسع عشر الميلاديين، حيث عاشت منطقة ما وراء النهر مرحلة من الصراعات والحروب المحلية كان الهدف منها الاستيلاء على السلطة، مما سبب تدهور كبير في الاقتصاد والعلاقات مع العالم الخارجي وحدوث انحطاط سياسي وأسفر في النهاية إلى قيام دولتين مستقلتين في ما وراء النهر وهما: إمارة بخارى، وخاقانية خيوة، إلى جانب خاقانية قوقند التي كانت قائمة منذ النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي. وأدى استمرار الصراع بين الدولتين المستقلتين إلى تدهور المنجزات الهامة التي حققتها شعوب المنطقة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، وإلى جمود الزراعة وتخلف الصناعات الحرفية المزدهرة في السابق، وأدت إلى انتكاس علاقات تلك الدول مع دول العالم الأخرى.
وأكد المؤلفون في كتابهم إلى أن "قيام دويلات مستقلة في المنطقة لم يكن عاملاً سياسياً كافياً لاستمرار النمو الحضاري والثقافي"، بل أدى إلى "تدهور الحياة الاقتصادية، وتقلص العلاقات الخارجية، وتغلب الإسلام التقليدي والتطرف العقائدي، واحتلال العقائد الدينية الجامدة مركز الصدارة في العلوم والتعليم، مما أضعف تأثير المنجزات السابقة التي حققها علماء المنطقة. وأضافوا أنه وبالرغم من كل ذلك شهدت المنطقة العديد من الإنجازات الإيجابية وبروز العديد من الشخصيات اللامعة في مجالات: الفقه والأدب والتاريخ والفنون. وزيادة كبيرة في مكانة اللغتين الأوزبكية والفارسية في الأدب والتاريخ.
الاحتلال الروسي فشل في فرض الثقافة والاقتصاد الروسي على المنطقة
وأشار المؤلفون إلى ما شهدته منطقة ما وراء النهر خلال المرحلة الخامسة التي امتدت خلال الفترة الممتدة مابين القرنين التاسع عشر والعشرين، وشهدت بدايات الاحتلال والاستعمار الروسي لخاقانية قوقند، وفرض الحماية الروسية بقوة السلاح على إمارة بخارى، وخاقانية خيوة. وأنها شهدت استقرار الاحتلال والاستعمار الروسي السوفييتي لتركستان، وما رافقه من فرض للاقتصاد والثقافة والسياسة الروسية في المنطقة. ورأى المؤلفون أن حركة التأليف والنشر في تركستان أخذت منحى آخر معاكس لما تطلع إليه المحتلون الروس آنذاك، مشيرين إلى نشوء حركة "مجددي" التي ناضلت من أجل نشر المعرفة والثقافة الوطنية، واهتمت بالقضايا السياسية، وتحولت بالتدريج إلى حركة معادية للنظام الاستعماري في تركستان الروسية، وفي إمارة بخارى، وخاقانية خيوة. في محاولة منها للتصدي للسلطات القيصرية الروسية المحتلة التي عمدت في سياستها إلى القضاء على الجذور القومية والتاريخية لشعوب المنطقة، والقضاء على التراث الديني والتاريخي والثقافي واستبداله بالثقافة الروسية التي حاولت فرضها مكانها، مشيرين إلى اعتراف أحد الزعماء الروس آنذاك في قوله: "للقضاء على أية قومية، ليس من الضروري إبادتها، بل يكفي القضاء على حضارتها وفنونها ولغتها لتزول من تلقاء نفسها".
وأشار المؤلفون إلى أن سلطات الاحتلال خلال تلك المرحلة التاريخية عملت على سلب ونهب الثروات التاريخية والثقافية لتركستان وأرسلتها إلى موسكو وسانت بطرس بورغ، وضمت تلك الثروات التاريخية والثقافية تحف ومصوغات ذهبية وفضية ونحاسية نادرة، ووثائق تاريخية هامة، ومخطوطات نادرة. إضافة لهدمها المساجد والمدارس (المدرسة التقليدية في ما وراء النهر تعني جامعة بمفهومنا اليوم، أما المدرسة فيطلق عليها تسمية مكتب حتى الآن)، وعملت على تدمير الأساس الثقافي والاقتصادي في المنطقة مما أدى إلى تدهور حضاري شامل.
وأشاروا إلى أن السياسة الاستعمارية السوفييتية الروسية لم تختلف عن سابقتها بعد استيلائها على السلطة في روسيا ومستعمراتها في تركستان، وأن عملية تدمير المعالم التاريخية لتركستان استمرت، وجرى تدمير المساجد والمدارس والأضرحة والمزارات، وجرى تدمير الهوية القومية لشعوب المنطقة عن طريق تبديل أنظمة التربية والتعليم، وأن ذلك استمر في كل تركستان حتى حلول ثمانينات القرن العشرين حيث بدأت السلطة السوفييتية بالأفول، نتيجة للأخطاء القاتلة التي ارتكبتها وأصبحت تشكل عائقاً يقف أمام أي تقدم اجتماعي أو اقتصادي.
بعد الاستقلال أصبح الهدف إحياء التراث القومي للشعب الأوزبكي
وأشار المؤلفون إلى انتهاء تلك المرحلة باستقلال جمهوريات المنطقة وهي: أوزبكستان، وقازاقستان، وقرغيزستان، وطاجكستان، وتركمانستان عن الاتحاد السوفييتي السابق. حيث بدأت في أوزبكستان ومنذ عام 1991 مرحلة جديدة شملت الحياة الثقافية والاقتصادية والسياسية، تهدف للنهوض بأوزبكستان بقيادة أول رئيس لها وحرص الرئيس إسلام كريموف على إحياء التراث القومي للشعب الأوزبكي. وبدأت الدولة بالعمل على إحياء وإعادة التراث الوطني وتطويره. وقامت بترميم الآثار التاريخية الهامة، وخاصة في بخارى، وسمرقند، وترمز، وخيوة، وأنديجان، وفرغانة، وبدأت بإحياء ذكرى أئمة الإسلام العظام، أمثال: الترمذي، وشيخ المحدثين الإمام البخاري، وأحمد الفرغاني، وبهاء الدين النقشبندي، والدارمي، والمرغيناني، والماتردي وغيرهم. وراحت أكثر من ذلك بالاتجاه لبناء مساجد ومدارس إسلامية جديدة، وأسست الجامعة الإسلامية الحكومية للحرص على تطور علوم الدين الإسلامي الحنيف.
وكما سبق وأشرت تضمن الكتاب صوراً حديثة للكثير من الآثار الإسلامية الهامة في أوزبكستان، وتضمن إضافة لها معلومات قيمة عن الأوابد التاريخية الهامة شملت:
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية بخارى: وشملت ضريح إسماعيل الساماني، وبرج منارة ومسجد "كالان"، وجامع مغاق عطاري، وبرج وابكنت، وجامع "نمازكاه" (القرن الثاني عشر الميلادي)، وضريح تشاشمة أيوب، وضريح بويان قولي خان (القرن الرابع عشر الميلادي)، ومدرسة أولوغ بيك، وضريح عبد الخالق غجدواني، ومجمع تشار بكر (القرن الخامس عشر)، ومجمع بهاء الدين نقشبندي، ومدرسة "مير عرب"، ومجمع قوش مدرسة، وجامع بالاند، وجامع حجة زين الدين (القرن السادس عشر)، وزاوية نادر ديوان بيكي، ومدرسة عبد العزيز خان (القرن السابع عشر).
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية سمرقند: وشملت مجمع شاهي زيندة، وجامع بيبي خانم، وضريح روح آباد (القرن الرابع عشر الميلادي)، وضريح غوري أمير، ومجمع حجه أحرار ولي، ومدرسة ألوغ بيك، ومرصد ألوغ بيك (القرن الخامس عشر)، وضريح مخدوم أعظم (القرن السادس عشر)، ومجمع حجة عبده بيرون، ومدرسة شير دار، ومدرسة تيلا كاري (القرن السابع عشر)، وجامع حضرة الخضر (القرن الثامن عشر)، ومجمع الإمام البخاري الذي جدد بأمر من رئيس الجمهورية إسلام كريموف عام 1998، وضريح الإمام الماتردي الذي جدد بأمر من رئيس الجمهورية إسلام كريموف عام 2000.
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية طشقند: وشملت ديماس الشيخ زين الدين بابا (القرن الثالث عشر الميلادي)، وضريح الشيخ هاوند طهور، ومجمع زنجي آته (القرن الرابع عشر الميلادي)، وضريح أنبر بيبي (القرن الخامس عشر الميلادي)، وضريح يونس خان، وضريح محمد قفال شاشي، ومدرسة براق خان، ومدرسة كوكلداش (القرن السادس عشر)، وضريح حجة علمبردار (القرن التاسع عشر).
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية سرخانداريا: وشملت مجمع الحكيم الترمذي (القرن العاشر الميلادي)، ومجمع السلطان سعادت (القرن الحادي عشر الميلادي)، وضريح أبي عيسى الترمذي وبرج جار قورغان (القرن الثاني عشر الميلادي).
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية نمنغان: وشملت ضريح حجة أمين (القرن الثامن عشر)، وضريح ملا بزار أخوند - ملا قيرغيز (مطلع القرن العشرين).
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية نوائي: وشملت ضريح مير سيد بهرام (القرن الحادي عشر الميلادي).
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية قشقداريا: وشملت قصر آق ساراي، وضريح حضرة إمام، وضريح الشيخ شمس الدين كولال، ومجمع حجة جراح، ومجمع حسام آته (القرن الرابع عشر الميلادي)، ومجمع "جومبازي سيدان"، ومجمع لانغار آته (القرن الخامس عشر الميلادي).
الآثار المعمارية الإسلامية في ولاية خوارزم: وشملت ضريح يوسف الهمداني (القرن الثاني عشر الميلادي)، وضريح الشيخ مختار ولي (القرن الثالث عشر الميلادي)، وضريح السيد علاء الدين (القرن الرابع عشر الميلادي)، ومسجد الجمعة. ومدرسة شير غازي خان، وضريح بهلوان محمود (القرن الثامن عشر)، ومدرسة الله قولي، ومدرسة محمد أمين خان، ومدرسة محمد رحيم خان (القرن التاسع عشر)، ومدرسة إسلام حجة (مطلع القرن العشرين).
الآثار المعمارية الإسلامية في جمهورية قره قلباقستان ذاتية الحكم ضمن جمهورية أوزبكستان: وشملت ضريح نارن جان بابا (القرن الرابع عشر)، وضريح السلطان عويس بابا (القرن السابع عشر).
والمخطوطات العلمية الإسلامية
وضم الكتاب معلومات قيمة عن المخطوطات الإسلامية النادرة والمحفوظة في الجمهورية شملت معلومات عن النسخة الأصلية لمصحف عثمان بن عفان (رض)، ونسخة مخطوطة نادرة للقرآن الكريم (القرن الثامن الميلادي)، ومخطوطات للقرآن الكريم، ومخطوط جامع الصحيح للإمام البخاري (القرن التاسع الميلادي)، وكتاب غريب الحديث، وتأويلات أهل السنة للإمام أبي منصور الماتردي (القرن العاشر الميلادي)، و"ظهيره خوارزم شاهي" في الطب تأليف زين الدين أبو إبراهيم إسماعيل بن حسن بن محمد بن أحمد الحسيني، والكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ومقدمة في الأدب للعلامة محمود الزمخشري (القرن الثاني عشر)، وكتاب التفهيم لأوائل صناعة التنجيم لأبي ريحان البيروني، والهداية لأبي الحسن علي بي أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني الرشتاني المرغناني (القرن الثالث عشر الميلادي)، والمسند (القرن الرابع عشر الميلادي)، وكتاب المصابيح، وسنن أبي داود، والفوائد الضيائية، و"شيباني نامة" (القرن الخامس عشر الميلادي)، و"زيج كوراغاني" لألوغ بيك، وكتاب سر الأسرار لأبي بكر الرازي، وتاريخ أبي الخير خاني لمسعود بن عثمان الكوهستاني، وروضة الرضوان وحديقة الغلمان لبحر الدين الكشميري بن عبد السلام الحسيني بن سيد إبراهيم، و"ظفر نامة" لشرف الدين على يزدي، وفتاوى قاضي خان للإمام فخر الدين حسن بن منصور، ومشكاة المصابيح لأبي مسعود (القرن السادس عشر)، والقانون في الطب لابن سينا، وشرح الملخص في الهيئة لمحمود بن محمد بن التشاغميني الخوارزمي (القرن السابع عشر)، ولسان الطير، ومحبوب القلوب لعلي شير نوائي (القرن الثامن عشر)، وديوان علي شير نوائي، ودلائل الخيرات، وتاريخ الطبري (القرن التاسع عشر).
وختاماً أعتقد أن الكتاب يعتبر مرجع هام بالنسبة للمهتمين في التاريخ والآثار المعمارية والعلمية الإسلامية كونه من تأليف جماعة من المختصين من أبناء المنطقة قضوا جل حياتهم في البحث والتنقيب في مجال تاريخ الحضارة الإسلامية في مختلف مراحلها ومناحيها، وهو ما يسمح لي بالقول بأنه كتاب يستحق الدراسة والإطلاع.