الثلاثاء، 10 مايو، 2016

دور أوزبكستان في تعزيز منظمة شنغهاي للتعاون


تحت عنوان "مبادرات أوزبكستان ودورها في تعزيز منظمة شنغهاي للتعاون" نشرت وكالة أنباء "Jahon" نقلاً عن صحيفة "برافدا فاستوكا"، يوم 6/5/2016 مقالة أشارت فيها إلى:


كواحدة من الدول المؤسسة في منظمة شنغهاي للتعاون تتوجه أوزبكستان وغيرها من الدول الأعضاء لتحديد استراتيجية تنمية المنظمة. وهذا الإتجاه يعني زيادة جهود أوزبكستان للتوصل إلى المزيد من النجاحات لتطوير نشاطات المنظمة منذ تأسيسها في عام 2001، ووضع أسس وتعزيز العمل المتبادل والمثمر والمشترك بين المشاركين فيها، وكذلك مع غيرها من المؤسسات العالمية والإقليمية.
وكما هو معروف أوزبكستان تساند الإلتزام التام بالأهداف والمهام والمبادئ الموضوعة في خارطة منظمة شنغهاي للتعاون، والموجهة نحو توفير الأمن والإستقرار، ورفع المستوى الإجتماعي والاقتصادي ونجاحات دول المنطقة، ونمو فعالية نشاطات والشخصية الدولية للمنظمة. وإهتماماً خاصاً تعيره لتعزيز إنفتاح هذه الأجهزة، والبعد عن الأحلاف أو الإتجاهات نحو المصادمات.
وخلال الرئاسة الأولى لأوزبكستان لمنظمة شنغهاي للتعاون (خلال عامي 2004 و2004؛ والرئاسة الثانية لأوزبكستان لهذا الإتحاد خلال عامي 2009 و2010) جرى التوقيع على وثائق هامة على خط إقامة مؤسسات المنظمة: وضع نظام صفة المراقب في منظمة شنغهاي للتعاون، ونظام العمل المشترك لمنظمة شنغهاي للتعاون مع المراقبين. وكنتيجة لذلك حصلت منغوليا في عام 2004 على صفة دولة مراقبة، وفي عام 2005 مثل هذه الصفة حصلت عليها كلاً من: الهند، وباكستان، وإيران. وبالإضافة لذلك كان توقيع إتفاقية للتعاون في مجال محاربة التجارة غير المشروعة للمواد المخدرة، والمؤثرا العقلية وتهريبها حدثاً هاماً، وهي التي أحدثت أساساً حقوقياً من أجل التعاون متعدد الأطراف لمحاربة تهديدات المخدرات.
وإلى جانب هذا بدأت من كانون ثاني/يناير عام 2004 اللجنة التنفيذية للجهاز الإقليمي لمحاربة الإرهاب بمنظمة شنغهاي للتعاون عملها في طشقند. وهذا الجهاز دائم العمل أصبح أداة فعالة ومنبراً لتوحيد الجهود والعمل المشترك العملي لأجهزة حفظ الأمن والخدمات الخاصة للدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون لمحاربة الراديكالية والتطرف العنيف، والإنفصالية، والجريمة المنظمة.
ويذكر في هذا المجال أنه جرت بتاريخ 8 نسان/أبريل من العام الجاري في العاصمة الأوزبكستانية الجلسة الدورية الـ 28 لمجلس الجهاز الإقليمي لمحاربة الإرهاب، وبحث اثناءها نتائج تنفيذ برامج تعاون الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون في مجال محاربة الإرهاب، والتطرف، والإنفصالية، خلال الأعوام من 2013 وحتى 2015 وسير تنفيذ غيرها من القرارات.
وفي عام 2004 وبمبادرة من أوزبكستان أحدثت مؤسسة لقاءآت أمناء سر مجالس الأمن، التي تعتبر آلية للتنسيق والمشاورات للتعاون بمجال الأمن في إطار منظمة شنغهاي للتعاون. واللقاء الأول في هذا المجال جرى بطشقند في يونيه من ذلك العام. وحتى الآن تجري سنوياً وتلعب دوراً هاماً في دراسة وتحليل وتقييم الأوضاع في مجال الأمن، وتنسيق جهود الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون في المواجهة المشتركة للتحديات والتهديدات. والمحادثات في إطار مثل هذه الجلسات توفر الفرصة لإعداد مداخل مشتركة ومقبولة للتعامل في وقته مع التهديدات التقليدية والجديدة وفي نفس الوقت ترفع من مستوى النشاطات العملية والفعالة للمنظمة في مجال توفير السلام والإستقرار والتقدم.
ويومي 13 و14/4/2016 برئاسة الجانب الأوزبكستاني جرى في طشقند اللقاء الحادي عشر لأمناء سر مجالس الأمن في الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون. واثناء الجلسة جرى تبادل للآراء حول الأوضاع في مجال الأمن والإستقرار على ساحة المنظمة، وبحثت مسائل مستقبل تطوير التعاون وترشيد آليات العمل المشترك في مجال التصدي للإرهاب، والتطرف، والإنفصالية، والتجارة غير المشروعة للأسلحة والمخدرات، وغيرها من التحديات والتهديدات المعاصرة.
وفي عام 2010 (أثناء الرئاسة الثانية لأوزبكستان لمنظمة شنغهاي للتعاون) جرى التوقيع على جملة كبيرة من الوثائق الهامة، الموجهة نحو مستقبل تطوير العمل المشترك، وتوسيع الصلات الخارجية للمنظمة، وفاعلية حل مهام توفير السلام، والهدوء والتقدم المستقر في إقليم واسع.
وهكذا، وبفضل العمل الدبلوماسي النشيط، الذي قامت به أوزبكستان خلال الفترة الثانية لرئاستها في نيسان/أبريل عام 2010 بطشقند واثناء زيارة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان غي مون جرى التوقيع على بيان مشترك حول التعاون بين الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون. والوثيقة المشار إليها وضعت بداية للعمل المشترك الرسمي بين المنظمتين.
وللبيان أهمية كبيرة لتعزيز القاعدة الحقوقية، وزيادة الشخصية الدولية لمنظمة شنغهاي للتعاون وتطوير صلاتها مع أجهزة منظمة الأمم المتحدة. وكما صرح رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف أثناء قمة المنظمة في طشقند في حزيران/يونيه 2010، المصادقة على هذه الوثيقة "سيسمح بتفعيل العمل من خلال منبر منظمة الأمم المتحدة لحل المهام التي تقف أمام منظمة شنغهاي للتعاون والتقدم المشترك معها في إطار مصالح الدول الأعضاء بالمنظمة".
وحدثاً مرحلياً من حيث الأهمية كان التصديق على لوائح إجراءآت قبول أعضاء جدد في منظمة شنغهاي للتعاون، وساعد على تصديقه العمل النشيط لأوزبكستان للتوصل إلى التوافق وتوحيد مواقف جميع الدول الأعضاء. وهذه الوثيقة تمثل خطوة عملية لإحداث أرضية حقوقية من أجل مستقبل توسيع منظمة شنغهاي للتعاون، ووضع المعايير الأساسية التي يجب أن تتناسب مع الدول الراغبة بالحصول على صفة عضو كامل الأهلية بالمنظمة. وهو ما تم إثباته مرة أخرى عن طبيعة الإنفتاح في المنظمة، التي اصبحت أكثر جاذبية للكثير من دول العالم.
ومستقبل تطوير الإتحاد وتطوير الأسس الحقوقية لنشاطاته خدمتها إجراءآت النظام الداخلي لمنظمة شنغهاي للتعاون الذي أقر في عام 2010، وأعد بمبادرة ومشاركة أوزبكستان النشيطة. وقبل صدور هذه الوثيقة لم تكن هناك أساليب موحدة في إطار المنظمة، تنظم إجراءآت المبادرات، والإعدادات، والتفاهمات حول صدور القرارات الناظمة والحقوقية. ومن الإنجازات الرئيسية للوثيقة كان نص المبدأ الرئيسي لنشاطات منظمة شنغهاي للتعاون، حول إتخاذ القرارات في إطار المنظمة فقط على أساس الإجماع.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنه خلال فترة رئاسة أوزبكستان بدأت آلية لقاءآت المسؤولين في الوزارات والإدارات في الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون المختصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا. وبالإضافة لذلك تم التوقيع بين حكومات الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون على إتفاقية حول التعاون في مجالات الزراعة، ومحاربة الجريمة.
وخلال عامي 2015 و2016 مرة أخرى أخذت أوزبكستان على عاتقها مسؤولية مهمة رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون، التي صادفت الذكرى السنوية الـ 15 لتأسيس هذه المنظمة.
وخلال هذه المرحلة يبقى في مركز الإهتمام مهام مثل: إعداد إجراءآت لزياة المحاربة المشتركة لتحديات الأمن، وتطوير التعاون في هذا المجال، وتوفير التقدم المستمر للدول الأعضاء، ومستقبل توسيع الصلات الدولية للمنظمة.
وبفضل الجهود النشيطة لأوزبكستان في العام الماضي تم تحقيق نتائج محددة في الإتجاهات الرئيسية لنشاطات منظمة شنغهاي للتعاون. في أيلول/سبتمبر عام 2015 تم التوقيع على مذكر تفاهم حول تقديم صفة شريك في الحوار لمملكة كمبوديا. وفي هذا العام وثائق مشابهة وقعت مع: أذربيجان، وأرمينيا، ونيبال. وعملية المحادثات مستمرة حول قبول جمهورية الهند، والجمهورية الإسلامية الباكستانية، من أضخم دول جنوب آسيا بمنظمة شنغهاي للتعاون.
وفي نهاية مايو ستجري جلسة مجلس وزراء الشؤون الأجنبية. وفي يونيه سيجري لقاء وزراء الثقافة، وكذلك جلسة مجلس إتحاد البنوك، وإدارة مجلس الأعمال بمنظمة شنغهاي للتعاون. والحدث الأهم سيكون جلسة مجلس قادة الدول الأعضاء. وفي نهاية القمة يخطط لاتخاذ جملة من الوثائق الهامة، من التي ستحدد أساس إتجاهات تطوير المنظمة في الآفاق المستقبلية المتوسطة وطويلة الأمد.
ومن خلال ماجرى عملياً في الأعوام السابقة يمكن بثقة التأكيد على أن نتائج الحالية، في إطار الرئاسة الثالثة لأوزبكستان في منظمة شنغهاي للتعاون، ستخدم مستقبل رفع مقدرات هذه الأجهزة لحل المهام المحددة لتعزيز قاعدة الأنظمة الحقوقية لنشاطات هذا الإتحاد ورفع مستوى شخصيته على الساحة الدولية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق