الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2016

كلمة الوزير الأول الأوزبكستاني خلال الجلسة المشتركة لمجلسي عالي مجلس


طشقند، 13/9/2016، ترجمة أ.د. محمد البخاري. تحت عنوان "كلمة الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان شوكت ميرآمانوفيتش ميرزييويف خلال الجلسة المشتركة للمجلس التشريعي ومجلس الشيوخ بعالي مجلس" نشرت وكالة أنباء "UzA" يوم 9/9/2016 نص الكلمة التي ألقاها الوزير الأول وهذه ترجمة كاملة لها:


رئيس المجلس المحترم !
رئيس مجلس الشيوخ المحترم !
النواب والشيوخ المحترمون !
أعزائي المشاركون في الجلسة المشتركة !
في هذه الأيام عشنا معاً وبألم عميق في القلوب خسارة ضخمة لا تعوض. كبار السن، والأمهات والأخوات، والشباب والشابات، وكل الـ 32 مليون من الشعب الأوزبكستاني، وكذلك الكثير من اصدقائنا من الدول الأجنبية بحزن لا حدود له في قلوبهم ودعوا لمثواه الأخير الشخصية الحكومية والسياسية البارزة، أول رئيس لجمهورية أوزبكستان إسلام عبد الغنييفيتش كريموف.
وإسمحوا لي أن أنتهز هذه الإمكانية، لأعبر مرة أخرى عن تعازي العميقة لزوجة إسلام عبد الغنييفيتش، تاتيانا أكباروفنا، وابنته لولا إسلاموفنا، وكل أهله وأقربائه.
وأثبت الوقت والحياة نفسها بصورة مقنعة بأن إسلام عبد الغنييفيتش كريموف، كان ساسي معاصر عظيم، وقائد ذو رؤية بعيدة، وبتفكير إستراتيجي، ويملك رؤية دولة جوهرها الأحداث الطارئة الصعبة في العالم وفي المنطقة،
وبإحساس شخصي خاص بالمسؤولية عن وطنه وشعبه، وعن مصير كل من مواطن.
وفي الحقيقة كان إختيار إسلام عبد الغنييفيتش كريموف هدية لا تقدر بثمن من العلي القدير، قائداً لأوزبكستان في مرحلة مقلقة وصعبة جداً في تاريخنا، عندما أخذت الصراعات بين القوميات تتفاقم وغيرها من التناقضات، وظهرت تهديدات الحرب الأهلية، ولوحظت أزمة عميقة في الاقتصاد، وبكلمة واحدة، عندما زال النظام القديم، وولدت مرحلة جديدة.
ومثال ساطع لنا جميعا كانت الصفات النبيلة المتأصلة فيه، والإرادة التي لا تتزعزع والتفاني، والرجولة والتضحية من أجل الوطن، والإنسانية والعدل، والود والطيبة.
تاريخ أوزبكستان المعاصرة، كان في مرحلة صعبة جداً وصراع عنيف من أجل حصول بلادنا على الإستقلال الحقيقي بقيادة إسلام عبد الغنييفيتش كريموف. وهو بحق يعتبر المؤلف الرئيسي لدستور جمهورية أوزبكستان، الذي يلبي الشروط الديمقراطية والمعايير العالمية بالكامل. وخلال فترة تاريخية قصيرة، رفض النظام الشمولي، واختار طريق التطور المستقل، وتجاوز الكثير من الصعوبات والتجارب، لتشغل بلادنا مكانة لائقة في المجتمع الدولي.
والدستور والقاعدة التشريعية القوية المحدثة على أساسه، وكذلك مبادئ مستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في البلاد، التي وفرت تشكيل وسير العمل بالكامل في مؤسسات السلطة، وحماية حقوق وحريات المواطنين، وكل أشكال الملكية، ومشاركة المواطنين النشيطة في إدارة الدولة.
"الإستقلال السياسي لا يمكن أن يكون متوفراً دون تحقيق الإستقلال الاقتصادي"، ولتنفيذ هذا المبدأ الهام الذي يتمتع بالأفضلية والذي اعتبره إسلام عبد الغنييفيتش مهمة إستراتيجية. لتنفيذ البرنامج الاقتصادي التي أعدها قائد الدولة، ووفرت حركة واستقرار التطور في بلادنا.
وخلال سنوات الإستقلال إرتفع اقتصاد أوزبكستان بمعدل 6 مرات تقريباً. وزادت حصة الصناعة فيه من 14 إلى 34%. وخلال السنوات الـ11 الأخيرة حافظت حركة نمو الناتج المحلي الإجمالي على مستوى وسطي ليس أقل من 8%. واتبعت سياسة إستثمارية نشيطة. وتطورت قطاعات صناعية بتكنولوجيا رفيعة جديدة تماماً، مثل: كيماويات النفط، والكيماويات، وصناعة السيارات، والزراعة، وصناعة آلات السكك الحديدية، والأدوية، والتقنيات الكهربائية، والصناعات النسيجية، وإنتاج مواد البناء الحديثة.
واليوم دخلت أوزبكستان في عداد أكثر دول العالم سريعة التطور الاقتصادي. ومما يشهد على ذلك كان تشييد أضخم المواقع الصناعية الفريدة في المقاييس الدولية، مثل: مجمعات أوستيورت وشورتان لكيماويات الغاز، ومصنع بخارى لتكرير النفط، ومصنع كونغراد للصودة، ومصنع ديخكان آباد لسماد البوتاس، ومصانع السيارات في ولايات: أنديجان، وسمرقند، وطشقند، وخوارزم.
وبحركة سريعة أحدثت في الجمهورية بنية تحتية هندسية حديثة للطرق والمواصلات والاتصالات، ومن ضمنها شيدت خطوط للسكك الحديدية أنغرين-باب مع نفق فريد من نوعه عبر جبل كامتشاك، وطاشغوزار-بايسون-كومكورغان. ودشنت خطوط للسكك الحديدية عالية السرعة من طشقند إلى سمرقند، وبخارى، وقارشي. وجرى تحديث المطارات الدولية، وأحدث مركز ملاحة دولي على قاعدة مطار "نوائي" وطرق السيارات القومية الأوزبكية.
وجرت تحولات هيكلية جذرية في الزراعة. ونحن جميعاً نفهم جيداً، أن أوزبكستان حتى وقت سابق قريب كان يطلق عليها اسم بلد زراعي مع إحتكار القطن. وفي عام 1990 حاجة السكان من المنتجات الغذائية كانت تغطى أساساً من خلال الإستيراد. وبمبارة من إسلام عبد الغنييفيتش أعدت وطبقت مجموعة واسعة من الإجراءآت للإستخدام الفعال والأمثل للأراضي ومصادر المياه، وترشيد بنية المساحات المزروعة وإستخدام تقنيات زراعية جديدة متقدمة، وإحداث منشآت حديثة في الصناعات التحويلية. وتشكلت طبقة جديدة من الملاك الواقعيين، هي حركة المزارعين.
وزاد نصيب الفرد من إستهلاك المواد الغذائية الرئيسية وسطياً: في اللحم والألبان ومنتجاتهما بمعدل 1,5% مرة، والخضار بمعدل 2,6 مرة، والفواكه بمعدل 6,3 مرات.
ووفرت في البلاد إمكانيات واسعة وظروفاً مناسبة من أجل تطوير الملكية الخاصة، والعمل الحر والمشاريع الصغيرة. ووصلت حصتهم في الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة 56,5%. ويعمل في هذا المجال 78% من السكان العاملين، الذين يقدمون إسهاماً قيماً في إزدهار بلادنا.
"الإصلاحات - ليست من أجل الإصلاحات، بل من أجل الإنسان" ولتنفيذ هذه الفكرة الطيبة، التي قدمها قائد الدولة، أتخذت إجراءآت لتشكيل التوجه الإجتماعي لاقتصاد السوق سمحت بتوفير زيادة ملموسة في رفع مستوى ونوعية حياة السكان. واليوم نحو 60% من موارد موازنة الدولة توجه نحو تطوير المجالات الإجتماعية. ومقارنة بعام 1991 زادت حصة الدخل الواقعي للفرد من السكان لأكثر من 12 مرة، وبشكل كبير زادت الأجور، والرواتب التقاعدية والإعانات الإجتماعية. وتم توفير زيادة ديناميكية في الإنتاج وتلبية طلب السكان على السلع الاستهلاكية.
وقائد الدولة، إلى جانب حل المهام الإستراتيجية السياسية، والاقتصادية، والإجتماعية، أعار إهتماماً مستمراً للأعمال متعددة التخصصات، التي غيرت الحياة بشكل جذري في مجتمعنا، وأسلوب تفكير ونظرة المواطنين.
"يجب أن يكون أطفالنا أفضل، وأكثر ذكاءاً، وأكثر حكمة، وطبعاً أكثر سعادة منا"،  هذا الفكر العميق لأول رئيس لأوزبكستان رسخت بقوة في قلب كل منا. وقاد بشكل مباشر الأعمال لإحداث وإدخال إلى حيز الحياة نظم تعليم وتربية جديدة تماماً، وبشكل جذري تغيرت تصورات شبابنا، الذين أصبحوا القوة الحاسمة لليوم والغد في البلاد.
وفي أوزبكستان تتطور بنشاط مجالات هامة مثل: العلوم، والصحة، والثقافة، والفنون، والرياضة.
وقائد البلاد رفع إلى مستوى سياسة الدولة علاقة إحترام القيم الروحية لشعبنا، والحفاظ على تطور ديننا المقدس، والعادات والتقاليد، والتراث التاريخي الذي لايقدر بثمن. وكان المبادر لإصلاح مؤسسات المجتمع المدني، وبالدور الأول، رفع شخصية المحلة في الإدارة الحكومية والإجتماعية، وتوسيع حقوقها وصلاحياتها.
واعتبر قائد الدولة مهمة الإهتمام ورعاية جيل كبار السن هامة جداً.
وكانت الخدمة التي لاتقدر بثمن التي قدمها إسلام عبد الغنييفيتش كريموف، الذي هو القائد الأعلى، إصلاح وبشكل جذري، ورفع القدرة القتالية ومقدرات القوات المسلحة، القادرة على ضمانة الدفاع عن الإستقلال، ووحدة أراضي جمهورية أوزبكستان، وحرمة حدودها، والحياة السلمية والهادئة لشعبنا.
وبمبادرة منه أعدت وطبقت مبادئ السياسة الخارجية لجمهورية أوزبكستان، التي يعتبر حجر الزاوية فيها حب السلام، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وحل التناقضات الناشئة والصراعات بالطرق السلمية فقط، وبالطرق السياسية.
النواب والشيوخ المحترمون!
خلال الأعوام الـ25 الأخيرة عقدتم الكثير من الجلسات والإجتماعات الهامة، وكما تعلمون جيداً كل هذه النشاطات جرت تحت قيادة رئيسنا إسلام عبد الغنييفيتش كريموف. واليوم وللمرة الأولى في التاريخ المعاصر للبلاد نعقد هذه الجلسة دون رئيسنا. وكما نعتقد جميعنا، وكأنه الآن سيدخل إلى هذه القاعة.
وأعتقد أن كل واحد من الذين يشاركون اليوم بهذه الجلسة، يشعر وكأن قائدنا العظيم موجود معنا بشكل غير منظور. إلى أي حد دخلت الآراء والأفكار الخالدة لأول رئيس لجمهورية أوزبكستان في قلوبنا ووعينا، أنها ستكون دائماً دعمنا القوي في التقدم المطرد نحو الأهداف المتفق عليها.
وإنطلاقاً من هذا، وآخذين بعين الإعتبار من كل الجوانب الظروف الصعبة للتطور العالمي، نحن ملزمون معاً بتحديد مهامنا الأولية. وعلينا اليوم وبصوت عالي القول والتأكيد للشعب، أن التجسيد الصارم للتراث السياسي لقائدنا القومي وبحجمه الكامل في الحياة، والذي أعده على أساس مبادئ التنمية، والأفضليات، والأهداف والمهام، يعتبر واجبنا المقدس.
أولاً: نحن ملزمون أن نتذكر دائماً كلمات إسلام عبد الغنييفيتش كريموف المليئة وبفكر عميق "شعبنا يحتاج قبل كل شيء للسلام والهدوء!". وفي وقتنا الحالي المتغير بسرعة، وفي ظروف تصاعد مختلف التهديدات والتحديات، لزاماً علينا المحافظة كبؤبؤ العين على الغنى القيم المتوفر لدينا، وهو السلام والهدوء، وتعزيز التفاهم بين القوميات وبين الأديان أكثر، وأجواء الإحترام المتبادل والطيبة في المجتمع.
وإلى جانب هذا من الضروري تعزيز القانونية، وتنفيذ القوانين، والإلتزام الصارم بحقوق وحريات المواطنين.
وكما هم معروف للجميع أشار إسلام عبد الغنييفيتش كريموف دائماً إلى أن "شعبنا يمكنه تحمل أية صعوبات، ولكنه لن يتحمل الظلم". ولا يجب أن نسمح لأنفسنا، بأن يسيطر الظلم باي شكل من الأشكال في دولة الحقوق، التي نسعى إليها. وهذه مهمة تتمتع بالأولوية في جميع فروع السلطة، وقبل كل شيء في أجهزة إدارة الدولة، وخاصة نظم حفظ النظام. ونحن ملزمون بالتنفيذ الحتمي لهذه المطالب الهامة لشعبنا والوقت.
ثانياً، علينا بكل الوسائل تعزيز أمن الدولة، وتوفير السلام والهدوء لكل مواطن. وليس سراً أنه هناك قوى تحاول زعزعة الأوضاع، وتبث التفرقة، والعداوة، والصراعات وحتى إراقة الدماء.
وعلينا الاعتراف بصراحة ووضوح، بأننا نعيش في وقت غير هادئ وفي وسط عدة مناطق غير هادئة. ولهذا علينا وبحزم الإستمرار بتنفيذ جملة من نظم الإجراءآت، التي توفر وتضمن حماية مضمونة لوطننا، وتعزيز قدراته الدفاعية وسلامة حدود الدولة.
ونحن سنستمر مستقبلاً بتعزيز قواتنا المسلحة وأجهزة حفظ الأمن. ولا يجب أن يكون عند أحد تشكيك ولو قليل بأن أية محاولة للقوى الداخلية والخارجية الإنقضاض على سيادة وإستقلال بلادنا سيتم مواجهتها بقسوة.
ومن الأفضليات الهامة الإستمرار بالتحولات الهيكلية في الاقتصاد وتوفير قدرتها على المنافسة من خلال تنفيذ مبادئ إسلام عبد الغنييفيتش كريموف الخمسة التي تعتبر أساس "النموذج الأوزبكي" للتنمية. وعلى هذا يعتمد مستقبل تطور بلدنا، ورفع مستوى الرفاهية، ومستوى ونوعية حياة كل السكان.
وفي ظروف بطء حركة نمو الاقتصاد العالمي القائمة وإنخفاض الطلب الخارجي، وانخفاض الأسعار العالمية على أهم منتجات التصدير، علينا تكثيف العمل لتعميق الإصلاحات في اقتصادنا، وتنفيذ المهام التي تتمتع بالأفضلية، والتي سبق وحددها إسلام عبد الغنييفيتش كريموف.
وإلى جانب هذا من الضروري الإستمرار عملياً في تنفيذ برامج عمل ديوان الوزراء، المقترحة خلال الجلسة المشتركة لمجالس عالي مجلس في كانون ثاني/يناير عام 2015. والتي يعتبر أساسها العمل المنظم للإستمرار بتعميق الإصلاحات الاقتصادية، وتسريع تطور الملكية الخاصة، وتخفيض مستوى تواجد الدولة في الاقتصاد وتكثيف الإصلاحات الهيكلية.
وإنطلاقاً من هذا نعتبر من الضروري تركيز الإهتمام الأساسي على تنفيذ المهام التي تتمتع بالأفضلية التالية:
أولاً – توفير مستقبل تعزيز الإستقرار الماكرواقتصادي والحفاظ على الحركة العالية للنمو الاقتصادي المحققة خلال السنوات الأخيرة. وتنفيذ جملة من الإجراءآت الإضافية لتوفير ثبات العملة القومية، ومستقبل تعزيز النظام المصرفي وتوازن الموازنة على مستويات الجمهورية والأقاليم. وفي هذا يتمتع بأهمية خاصة الإستمرار في سياسة النهج المحافظ والعقلاني نحو القروض الخارجية، وعدم السماح بتحمل الدولة الإفراط في الاستدانة، وهو ما يعتبر عملياً تنفيذ لاستراتيجية إسلام عبد الغنييفيتش كريموف بعيدة النظر، والتي جوهرها يشير إلى ضرورة الإعتماد على قوانا وإمكانياتنا الخاصة.
ثانياً - تنفيذ البرامج المقررة لتعميق تصنيع المعادن النادرة والملونة، وتطوير الصناعات الغذائية والكيماوية.
ثالثاً - في ظروف المنافسة القاسية وعدم إستقرار الأسواق العالمية، تتمتع بأهمية خاصة مسائل التوسع يإنتاج منتجات قادرة على المنافسة ورفع مستوى المقدرات التصديرية لقطاعات الاقتصاد الواقعي، ومناطق الجمهورية.
ومن ضمن هذه الأهداف يجب توفير مجموعة من الإجراءآت الإضافية لمستقبل تشجيع مشاركة أطراف المشاريع الصغيرة والعمل الحر في التصدير، وكذلك الشركات الزراعية. وهذا يجب أن يكون القاطرة الرئيسية للنمو الاقتصادي، وتطور القطاعات والمناطق، وتوفير فرص التشغيل ورفع المستوى المادي ورفاهية السكان.
رابعاً - الإستمرار بنشاط في تنفيذ ما أنشأ ومن مطالب إسلام عبد الغنييفيتش كريموف لتوفير حماية مضمونة لمصالح العمل الخاص وأطراف المشاريع الصغيرة. ويجب مستقبلاً إزالة العوائق البيروقراطية بحزم والتفتيش المبني على أسس غير قانونية.
خامساً - المهمة الإجتماعية والاقتصادية الهامة لنا هي تنفيذ البرامج التي صادق عليها مجلسي عالي مجلس لرفع مستوى تشغيل السكان. وحتى نهاية العام علينا إحداث أكثر من 1 مليون فرصة عمل جديدة. كما وتحتاج رقابة خاصة مسائل توفير فرص عمل لـ 480 ألف خريج من الكوليجات المهنية. ونحن من دون شك سنستمر بسياسة إسلام عبد الغنييفيتش لتخفيض مستوى التباعد الإجتماعي في المجتمع، وعدم السماح بتباعده إلى غني جداً وفقير إلى أبعد الحدود.
سادساً - الإستمرار بتنفيذ الإستراتيجية المدروسة بعمق والمعدة من قبل رئيس جمهورية أوزبكستان لإحداث تكامل حديث مع شبكات المواصلات الدولية والطرق والمواصلات والبنية التحتية الهندسية، وكذلك تطوير شبكات نظم المعلوماتية والإتصالات القومية.
والمهمة التي تتمتع بالأفضلية في الظروف المعاصرة هي مسائل الإستخدام الواسع لتكنولوجيا المعلوماتية والإتصالات المتقدمة. ووفقاً للبرنامج القومي المقرر من الضروري توفير مستقبل تطوير تكنولوجيا الإتصالات، وشبكات والبنية التحتية للإتصالات، وإحداث مجموعة مضمونة من نظم المعلوماتية وقواعد البيانات لـ"الحكومة الإلكترونية".
وفي مجال التطور الشامل لمناطق الجمهورية من الضروري توفير تنفيذ القرارات التي اتخذها رئيس البلاد لتحسين مدن: طشقند، وقارشي، وشهريسابز، وترمذ، ونمنغان، وأورغينيتش.
وبالدور الأول المهمة في إطار مستقبل إصلاح وتطوير الزراعة، وتوفير تطور المزارع، على أساس تنوع المجالات، ورفع مستوى الفاعلية الاقتصادية والإستقرار المالي لكل مزرعة. ونحن نعتبر هذا أساساً لتوفير أمننا الغذائي.
وسنستمر بتنفيذ البرامج التي بادر بها إسلام عبد الغنييفيتش كريموف بنشاط، من أجل التغيير الجذري لملامح القرى، وبناء المساكن الريفية مع البنية التحتية الملائمة، وتوفير نوعية ومعايير الحياة لسكان الأرياف على مستوى المدن.
وتبقى مهمة تطوير مجالات: التعليم والتربية، والعلوم، والصحة، والثقافة والفنون، والرياضة، تتمتع بالأفضلية لنا، مع إحداث كل الظروف من أجل إكتساب الشباب بنشاط المعارف العميقة، واللغات الأجنبية وتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات الحديثة.
أصدقائي الأعزاء !
نحن مستقبلاً سنستمر بالتعاون العملي مع كل الدول الأجنبية والمجتمع الدولي.
ولهذا ومن أجل مستقبل تعزيز مواقف وشخصية أوزبكستان على الساحة الدولية سنقوم مستقبلاً وبنشاط بتنفيذ مبادئ السياسة الخارجية لجمهورية أوزبكستان. والموقف الثابت لبلادنا كالسابق هو عدم الإنضمام لأي أحلاف عسكرية سياسية، وعدم السماح بتمركز القواعد العسكرية ومواقع الدول الأخرى على أراضي أوزبكستان، كذلك تواجد عسكريينا خارج البلاد.
والأفضلية الرئيسية لنشاطات سياسة أوزبكستان الخارجية تتمتع بها منطقة آسيا المركزية، التي ترتبط بها المصالح القومية لبلادنا. ونحن دون تغيير سنبقى ملتزمين بسياسة الإنفتاح، والودية والعملية مع جيراننا القريبين: تركمانستان، وقازاقستان، وقرغيزستان، وطاجكستان.
والاتجاه الذي يتمتع بالأفضلية في السياسة الخارجية لأوزبكستان هو تطوير العلاقات مع دول رابطة الدول المستقلة، وبالدور الأول الإستمرار بتطوير وتعزيز الصلات مع الفيدرالية الروسية من كل الجوانب على أساس معاهدة الشراكة الإسترتيجية، ومعاهدة علاقات التحالف وغيرها من الإتفاقيات الهامة، التي تلبي مصالح البلدين وتخدم تعزيز الإستقرار والأمن في المنطقة.
والمهمة التي تتمتع بالأفضلية في سياستنا الخارجية هي الحفاظ وتطوير تعاون المنافع المتبادلة والعملي من كل الجوانب مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوزبكستان مهتمة بمستقبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع جمهورية الصين الشعبية كجار إقليمي قريب ودولة تلعب دوراً هاماً في حل القضايا الإقليمية والعالمية.
ونحن نعطي منطقة آسيا والمحيط الهادي الأفضلية في تطوير علاقات الشراكة مع اليابان، وجمهورية كوريا، وغيرها من الدول في مجالات: الاقتصاد، والإستثمار، والعلوم والتكنولوجيا، والتعليم، والصحة، والسياحة.
وأوزبكستان تعطي أهمية خاصة لتطوير تعاون المنافع المتبادلة مع أبرز الدول الأوروبية، وقبل كل شيء ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا العظمى، وكذلك دول أوروبا المركزية والشرقية.
ونحن مهتمون بمستقبل تطوير التعاون مع الهند، وباكستان، وغيرها من دول جنوب آسيا في المجالات: السياسية، والتجارية والاقتصادية، والنقل والمواصلات، والثقافية والإنسانية. وستتبع أوزبكستان تقليدياً سياسة علاقات حسن الجوار والصداقة مع أفغانستان.
وسنستمر بتطوير وتعزيز علاقات المنافع المتبادلة من كل الجوانب مع دول الشرقين الأدنى والأوسط.
وتوسيع وتعزيز الصلات مع أبرز دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي يلبي مصالح أوزبكستان،  وكذلك مع دول القارة الإفريقية.
وتلبي المصالح القومية لأوزبكستان الصلات والمشاركة النشيطة والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من المنظمات الدولية.
وسنطور التعاون وبكل الوسائل مع البنك الدولي، وبنك التنمية الاسيوي، وبنك التنمية الإسلامي، وصندوق النقد الدولي، وغيرها من المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، الموجهة نحو دعم تنفيذ الإصلاحات الهيكيلة في اقتصادنا.
المشاركون في الجلسة المشتركة المحترمون !
نحن كلنا نفهم جيداً، أن نجاح تنفيذ المهام التي تتمتع بالأفضلية في الإصلاحات الاقتصادية والإجتماعية مرتبطة بالدور الأول بتوحيد جهود مجلسي عالي مجلس، وديوان الوزراء، والحاكميات على مختلف المستويات، وأجهزة إدارة الدولة والاقتصاد، وكل شعبنا، وتعبئة كل قوانا وإمكانياتنا على أساس أفكار أول رئيس للبلاد إسلام عبد الغنييفيتش كريموف.
وأنا على ثقة من أن تحقيق هذه الأهادف النبيلة، كالتعزيز الشامل لإستقلال الوطن، وتوفير إستقرار تطور البلاد الاقتصادي والإجتماعي، ورفع مستوى رفاهية الشعب، تلهمنا جميعاً وتعطينا القوة والطاقة كلمات رئيسنا العظيم إسلام عبد الغنييفيتش كريموف: "الإخلاص بخدمة بلادنا وشعبنا، هو سعادة عظيمة".
وشكراً لإصغائكم.

***
وبعد إقرار القرار المشترك للمجلس التشريعي ومجلس الشيوخ بعالي مجلس جمهورية أوزبكستان تحدث الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان شوكت ميرزييويف.
رئيس المجلس المحترم !
رئيس مجلس الشيوخ المحترم !
النواب والشيوخ المحترمون !
قبل كل شيء إسمحوا لي أن أشكركم بصدق على الثقة والشرف العالي الذي منحتوه لي.
وأنا أدرك وبعمق المدى الكامل للمسؤولية الشخصية العظيمة التي لا تقاس، والملقاة علي حتى إجراء إنتخابات رئيس جمهورية أوزبكستان.
وأعتبر أن مهمتى الرئيسة حتى تلك المرحلة هي الإستمرار بخط تعميق الإصلاحات الديمقراطية والتحولات المعدة والمنفذة بفاعلية خلال 25 سنة من قبل الرئيس الأول لجمهورية أوزبكستان إسلام عبد الغنييفيتش كريموف في المجالات: السياسية، والاقتصادية، والإجتماعية.
والسياسي المعاصر البارز، والقائد بعيد النظر، والإنسان المتمتع بخصائص روحية وأخلاقية عالية، يعتبر بالنسبة لي مثالاً ساطعاً والمثل الأعلى لنكران الذات وخدمة وطنه وكل شعبه.
وأنا أعاهدكم على أني سأسترشد بلا كلل وبثبات بالمبادئ التي تركها لنا إسلام عبد الغنييفيتش كريموف، وبحزم وبثبات سأتابع ما وضعه، لأن القائد ملزم دون أن يبخل بالقوى والطاقة، بأن يعيش مخاوف ومصالح البلاد والناس، من أجل تحقيق مساعيهم وتطلعاتهم.
ولهذا أعتبر أن المهمة الهامة بالنسبة لي هي توفير حقوق وحريات المواطنين، وتنفيذ مطالب الدستور وقوانين جمهورية أوزبكستان، وحماية سيادة، وامن ووحدة أراضي يالبلاد.
والأفضلية الهامة هي توفير تنسيق نشاطات أجهزة الإدارة في الجمهورية وأجهزة السلطات الحكومية في أماكن تواجدها، وتعزيز تعاون المنافع المتبادلة مع الدول الأجنبية القريبة والبعيدة.
وأعتبر أن الأساس ومفتاح التنفيذ الناجح للمهام والأفضليات التي تقف أمامنا هو تنظيم عمل مشترك لصيق مع المجلس التشريعي ومجلس الشيوخ في عالي مجلس جمهورية أوزبكستان، والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوكد لكم، أن أعبئ كل معارفي وخبراتي وقواي وطاقتي، من أجل أن تلبي أعمالي العملية الثقة العالية الممنوحة لي، وتعزيز إستقلال بلادنا وتوفير إزدهارها.
وأنا على ثقة من أن التراث القيم، وأفكار وبرامج الرئيس الأول لبلادنا ستبقى لنا جميعاً نبراساً لتحقيق الأهداف العالية الموضوعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق