الجمعة، 2 يناير، 2015

تهنئة للشعب الأوزبكستاني بالعام الجديد


تحت عنوان "تهنئة للشعب الأوزبكستاني بالعام الجديد" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 1/1/2015 نص الكلمة التي وجهها رئيس جمهورية أوزبكستان للشعب بمناسبة حلول العام الجديد 2015 وهذه ترجمة كاملة لها:

أعزائي المواطنين !
في هذه اللحظات المثيرة على أعتاب العام الجديد لمن دواعي إرتياحي الكبير أن أعبر لكم جميعاً عن أعمق إحترامي، وأهنئكم من كل قلبي بالعام الجديد، وبصدق أتمنى لكم الصحة والسعادة، والسلام والإزدهار، والتوفيق والكفاية في بيوتكم.
ونحن بفكرنا نودع العام الماضي، وبطريقة عفوية نعطي حق كل شيء عشناه، من أحداث ساطعة وإنجازات، وسعادة وإهتمام، ومع كل الصعوبات التي إجتزناها معاً، تبقى عندنا على ما أعتقد كل الأسس للتأكيد على أن عام 2014 سيبقى في ذاكرتنا عاماً مثمراً لا ينسى.
والشاهد المنظور على ذلك الخطوات الواثقة على الطريق نحو إنجاز الأهداف الكبيرة التي وضعناها، للخروج إلى صفوف دول العالم الديمقراطية المتطورة، وتوفير الفرص من أجل تنفيذ ومستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية الجارية، وتطوير المجتمع المدني.
ومن دون أدنى شك العام المنتهي أبقى أثراً عميقاً في حياتنا، وقبل كل شيء من وجهة نظر استقرار حركة تطور إقتصادنا ونوعية تجديد كل جوانب حياتنا.
ونحن نرى كل هذا يجري في البلاد من خلال المتغيرات الهائلة، التي تجمل شكل مدننا  وقرانا أكثر، والمنشآت الجديدة المزودة بأحدث التكنولوجيا، وبثقة تزيد من فاعلية الإنتاج الزراعي، وباستمرار ترفع من مستوى ونوعية حياة السكان، ونمو الشخصية الدولية لأوزبكستان، وبناء المركز اللائق لها في المجتمع الدولي.
وعلى أي نجاحات باهرة حققتها بلادنا على طريق الوصول للأهداف المرغوبة، يمكن الحكم من خلال بعض مؤشرات النمو لدينا، وقبل كل شيء، من خلال استقرار حركة الناتج المحلي الإجمالي. وبغض النظر عن التأثيرات السلبية للأزمة المالية والاقتصادية العالمية المستمرة، عندما أصبحت تفاعلات الركود والكساد ظاهرة عادية للكثير من الدول في العالم، أظهرت أوزبكستان خلال الـ 10 سنوات الأخيرة إستقراراً في النمو الاقتصادي بمستوى لا يقل عن 8%. ولدينا الأسس لإنتظار أن تكون مؤشرات النمو هذه في الاقتصاد مستمرة في عام 2015.
أصدقائي الأعزاء !
الثقة باليوم وإستمرار تقدم بلادنا على طريق التجديد الديمقراطي والليبرالية، والإستقرار السياسي والاقتصادي، وحركة النمو العالية المحققة وترشيد الاقتصاد، اعترف بها كل العالم، وكل هذا من دون أدنى شك نتيجة للعمل اليومي الدؤوب، ورجولة وثبات كل شخص يعيش على أرضنا الخيرة، بغض النظر عن قوميته ولغته ودينه، وهذا نتيجة لأجوء الإحترام المتبادل والطيبة والتسامح والتفاهم بين قوميات المواطنين السائدة في أوزبكستان. وهذه نتيجة لمساعينا الواعدة للحفاظ وتعزيز السلام والهدوء في بيتنا المشترك، أوزبكستان.
واليوم، عندما في العالم، في الخارج القريب والبعيد، تزرع مختلف الصراعات والتحديات، وتتفاقم المواجهات السياسية والاقتصادية، وتشتد المظاهر الإرهابية والتطرف، وتستمر الشكوك وعدم الإستقرار في الأسواق العالمية، الحياة نفسها تفرض علينا اليقظة والحذر الدائم، والإستعداد الدائم للتصدي لكل المحاولات التي تهدد أمننا، وثقتنا بالتقدم نحو الأمام.
وعلينا جميعاً أن نعي وبعمق حقيقة هامة واحدة، أن العالم لا يقف في مكان واحد. والأكثر إذا أخذنا بعين الإعتبار أننا نعيش في القرن الـ 21، في عصر العولمة، والعمل الفكري والإنترنيت، علينا أن لا نكتفي بالحدود والنجاحات التي وصلنا إليها، وأن لا نستسلم لنشوة الرضا، وأن نسعى دائماً نحو الجديد، وأن نتصور بوضوح يوم الغد، وكل القضايا والصعوبات التي يمكن أن نصطدم بها.
وفي هذه الأوضاع المجتمع والدولة القادرة فقط على تحمل قساوة المطالب والمنافسة التي لا ترحم والآخذة بالتصاعد في السوق العالمية، يمكن أن ترقى في الأوقات المتغيرة بسرعة وأن تصل لأهدافها.
ويجب أن نأخذ هذا في حسابنا وأن نحدد المهام المتمتعة بالأفضلية في عام 2015 والسنوات اللاحقة، وأهدافنا معكم، والإعتماد على الخبرات التي تكونت معكم وخبرات الدول الديمقراطية المتقدمة، والإستمرار في تنفيذ المبادئ التي اقرحناها معكم لمستقبل تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدني في البلاد، والتي أصبحت اليوم استراتيجية آفاق تطورنا المستقبلي.
وعند التحدث عن هذا أعتبر من الضروري تركيز الإنتباه على المسائل التي تتمتع اليوم بأهمية مبدئية.
وبالدور الأول الحديث يدور حول المجالات التي تتمتع بالأفضلية في اقتصادنا المتنوع، وعن إزالة كل الحواجز التي تعيق الحرية الكاملة التي وضعناها على طريق نمو الملكية الخاصة والعمل الحر.
ومهمة رئيسية أخرى، آخذين بعين الإعتبار الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتفاقمة في العالم، علينا الإستمرار بتعميق التحولات الهيكلية في اقتصادنا، وعدم التوقف عن التجديد التكنولوجي والتقني وترشيد مجالات الإنتاج، والإستخدام الواسع لنظم المعلوماتية والإتصالات الحديثة.
وتتصل بهذه المسائل مباشرة ضرورة التقييم النقدي لمستوى تواجد الدولة في اقتصادنا، وتخفيضه إلى مقاييس الأسس الإستراتيجية والاقتصادية.
وأنا مقتنع بأنه فقط بالوصول إلى النهاية المنطقية لاتجاهات الإصلاحات الهامة، نحن نوفر الظروف الضرورية من أجل التخلص بالكامل من كل ما لم يزل موجوداً عندنا من الآثار والأشكال القديمة لنظم التوزيع الإداري القيادي.
المواطنون المحترمون !
أود أن أشير خاصة إلى أنه في العام الجديد 2015 نحو 60% من موازنة الدولة في البلاد ستوجه نحو تطوير المجالات الإجتماعية. أو القول بأنه في مركز إهتمامنا سيكون مستقبل تطوير حماية الصحة، والتعليم والتربية، والعلوم، والثقافة والفنون، والرياضة، وباختصار، أن يحصل العامل الإنساني على التطور المتقدم.
كما روعيت زيادة الأجور والرواتب، والمعاشات التقاعدية، والمنح والإعانات الإجتماعية ليس بأقل من 22%، والدخل الواقعي للسكان بنسبة 10%.
ولمنشآت مجالات المشاريع الصغيرة والشركات الزراعية في العام القادم سيخفض معدل المدفوعات الإجتماعية الموحدة من 25 إلى 15%. وعلى هذا الشكل سيبقى تحت تصرفهم أكثر من 440 مليار صوم. ومن 1/1/2015 دخل الأشخاص الطبيعيين المعادل للحد الأدنى للراتب الشهري لن يخضع للضريبة. ومن الضروري الإشارة إلى أن هذا الجديد يتعلق بكل السكان المشتغلين، وبالدور الأول يتعلق بالمواطنين أصحاب الدخل المنخفض.
ومن خلال هذه الإجراءآت حصل الكادحون على إضافة تصل بشكل كامل لأكثر من 120 مليار صوم. وقائمة هذه التخفيضات التي ستقدم في العام الجديد يمكن الإستمرار بها.
وتجب الإشارة أيضاً إلى نمو التضخم، وهذا يعني الأسعار، ينتظر أن يكون في حدود 5,5 و6,5%.
وفي العام القادم سيعار إهتمام خاص لتحسين ظروف السكن لمواطنينا، ومستقبل تحسين حياتهم، وبشكل جذري زيادة مستوى الخدمات الحياتية العامة.
وفي عام 2015 ستحتفل 12 ألف أسرة من سكان المناطق الريفية بمساكنهم الجديدة، في المباني الحديثة التي لا تختلف عن المدن، والمشيدة وفق المخططات النمطية.
أصدقائي العزاء !
كما هو معروف العام القادم أعلناه في بلادنا عاماً للإنتباه ورعاية الجيل المسن.
وأعتقد أننا نفهم جيداً أن أساس هذا هو في الأهداف الطيبة، مثل توفير الرفاهية لأبناء الجيل المسن، وجعل حياتهم أكثر ضمانة، وتوفير الظروف للناس الغالين علينا، والذين أنشأونا وربونا، وبفضلهم يسود في بيوتنا الإهتمام المتبادل، والرتابة والكفاية.
وندخل عام 2015 بوعي عميق للدين الذي لم ندفعه لآبائنا وأمهاتنا، والقدماء المحترمون، وأنا على ثقة بأنه في العام الجديد سنستمر بتقاليدنا الطيبة، وسنملأ رعايتنا وإهتمامنا الشامل لهم بمضامين محددة.
منذ وقت قريب جرت إنتخابات المجلس التشريعي بعالي مجلس والمجالس المحلية (كينغاش) ومرة أخرى أكدت على أن مثل هذه النوعية التي لا تتكرر والفريدة لشعبنا هي أسس متأصلة في مجتمعنا.
ولمن دواعي إرتياحي الكبيرة أن أقول كلمات الإمتنان لكل الناخبين لدينا على نشاطهم السياسي والوطني العالي، الذي أظهروه خلال الإنتخابات. وكل هذا شاهد محدد آخر على نمو الثقافة الحقوقية لمواطنينا، وفهم ووعي أنه بإشتراكهم النشيط هذا يتعلق الكثير ونتائج الحملة الإنتخابية، وشخصيتنا على الحلبة العالمية.
المواطنون الأعزاء !
في هذه اللحظات التي لا تتكرر، عندما لم يبق حتى العام الجديد سوى دقائق معدودة، نحن جميعاً نسأل الحي الباقي أن يحقق آمالنا الطيبة ومساعينا، والنجاح والوفرة في بيوتنا.
وليأتي لنا العام الجديد بالطيبة والكفاية، والسعادة والنجاح لكل اسرة !
ولتتحقق أحلامنا ورغباتنا السعيدة !
وليعم السلام والهدوء على أرضنا، ولتبقى السماء صافية فوق وطننا !
وكل عام وأنتم بخير، أصدقائي الأعزاء، مع سعادة جديدة !
إسلام كريموف،
رئيس جمهورية أوزبكستان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق